- دوافع وأبعاد بدء العراق التنقيب في حقل صفوان
- الانعكاسات على العلاقة بين البلدين وآفاق التنسيق


 خديجة بن قنة
مصطفى البازركان
 كامل الحرمي

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم. نتوقف في حلقتنا اليوم عند إشكالية الحقول النفطية بين العراق والكويت على ضوء قرار عراقي بالبدء في التنقيب عن النفط في حقل مشترك مع الكويت رغم عدم وجود اتفاق بين الكويت والعراق حول آلية استثمار هذه الحقول. وفي حلقتنا محوران، ما هي دوافع الحكومة العراقية وراء قرار البدء في التنقيب عن النفط في حقل صفوان؟ وكيف يمكن أن ينعكس هذا القرار على مستقبل العلاقات بين بغداد والكويت؟... يعتزم العراق خلال أيام الشروع في عمليات الحفر لاستخراج النفط من حقل صفوان المشترك مع الكويت رغم عدم وجود اتفاق يحكم الاستثمار في الحقول المشتركة بين العراق والكويت، وقد أثارت هذه الخطوة الجدل مجددا بشأن الطبيعة الحساسة لهذه الحقول وآلية الاستفادة منها.

[تقرير مسجل]

محمد فاوي: هي جواهر نفطية يحتضن قلبها عددا من أكبر الاحتياطيات البترولية العالمية، مواقعها الجغرافية تجعلها أشبه ببراميل بارود قادرة على إشعال نزاعات سياسية في هذه المنطقة الملتهبة من العالم، إنها الحقول النفطية العراقية المشتركة فحقول مثل صفوان والرميلة والزبير وأبو غرب ونفط خانة ومجنون تشكل جزءا من منظومة مكامن نفطية مشتركة يتقاسمها العراق مع الكويت وإيران بل وحتى سوريا. وتنقسم هذه الحقول التي يبلغ عددها نحو 23 والتي تحوي نفطا بمليارات وربما ترليونات الدولارات تنقسم إلى نوعين، حقول مستغلة وأخرى تنتظر الاستغلال، وقد شكلت بعض هذه الحقول محاور أزمات سرعان ما تفجرت في شكل حروب كما حدث مع حقل مجنون الذي دارت حوله معارك طاحنة بين العراق وإيران خلال حرب الخليج الأولى في ثمانينيات القرن المنصرم، كما كان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين يتهم الكويت بسرقة نفط حقل الرميلة المشترك الذي يبلغ حجم احتياطياته ثلاثين مليار برميل وهو الاتهام الذي تصعد إلى حد إقدام العراق على غزو الكويت في عام 1990. وهناك من يحذر مما يوصف بفوضى الإنتاج في تلك الحقول في غياب التنسيق الفني على نحو من شأنه استنزاف أو حتى تدمير الاحتياطيات الضخمة لهذه الآبار، فعلى سبيل المثال حذرت شركات نفط عالمية من أن الإفراط في إنتاج حقل الرميلة يهدد الآن 20% من احتياطيات هذا الحقل العملاق بسبب محاصرة المياه لها. ولعل هذا ما يدفع كثيرين إلى الدعوة لضرورة الحد مما يصفونه بظاهرة السحب السياسي من احتياطيات هذه الحقول والاستعاضة عن ذلك بالتنقيب العلمي المنظم والمنسق، أكثر من ذلك هناك من يقول إن العراق يواجه مشكلة في إدارة تلك الحقول إذ إنه يشكل دوما الطرف النفطي الأضعف تكنولوجيا وماليا في مواجهة جيرانه عند استغلال المكامن النفطية المشتركة حتى لو كانت بغداد تهيمن جغرافيا على الجانب الأكبر من هذه المكامن.

[نهاية التقرير المسجل]

دوافع وأبعاد بدء العراق التنقيب في حقل صفوان

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من لندن خبير النفط العراقي الدكتور مصطفى البازركان من مركز العراق للمعلومات والبحوث، ومعنا من الكويت كامل الحرمي الخبير بقضايا النفط والطاقة، أهلا بكما. أبدأ معك دكتور مصطفى البازركان، ما دوافع الحكومة العراقية وراء قرار البدء في التنقيب عن النفط في حقل صفوان؟

مصطفى البازركان: لا بد أنا هنا أؤكد على أن القرار هو قرار واضح هو استغلال مكمن نفطي عراقي، مكمن نفطي حدودي عراقي ولذلك أنا يعني أتساءل أنه القرار واضح والهدف منه واضح هو استغلال ثروة نفطية عراقية، ممكن كان يعني خلال السنوات الـ 10، 15 الماضية كان الجانب الكويتي يسحب منها ولذلك أنا أعتقد الوقت حان لاستغلال واستثمار مثل هذه المكامن النفطية العراقية وأنا أعتقد من حق العراق اتخاذ هكذا قرار في حالة وجود قرارات أو اتفاقات مع دولة الجوار الكويت أو في حالة عدم وجودها.

خديجة بن قنة: نعم لكن طالما أنها حقول مشتركة لماذا لا يتم ذلك بالتنسيق مع الطرف الآخر المشترك في هذه الحقول وهو الكويت في هذه الحالة؟

مصطفى البازركان: إذا تسمحي لي هناك لبس، لا بد من التفريق أن كل حقل نفطي مشترك هو لا بد أن يكون حدوديا ولكن ليس بالضرورة كل حقل نفطي حدودي هو مشترك، فأنا أعتقد أنه لا بد من توضيح هذا الأمر. النقطة الثانية أنه صحيح قد يجوز ينطبق هذا التفسير على هذا الحقل وأنا شخصيا أتحفظ في هذا التفسير ولكن حتى الحقول المشتركة هناك حقوق، حقوق دولية في استثمار هكذا حقول وأين يكمن توزيع هذا الحقل في الطرف العراقي أو الطرف الكويتي فيما إذا كان هذا الحقل مشتركا، فأنا أعتقد أنه من السابق لأوانه أن نحكم على هكذا خطوة هي خطوة قد يجوز تصعيدية أي باتجاه آخر، لننتظر ونر.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ كامل الحرمي في الكويت أنت ككويتي كيف تنظر إلى هذا القرار العراقي؟

كامل الحرمي: لا، هو طبعا طالما الحقل والتنقيب قاعد يتم في الطرف العراقي الجانب العراقي في أراض عراقية هذا حقهم وخاصة أن العراق يريد أن يزيد من الإنتاج النفطي وهناك حقول مشتركة كثيرة بين العراق والسعودية وإيران وسوريا مثل ما ذكرت والكويت كذلك هناك حقول مشتركة بين الكويت والسعودية كذلك هناك حقول مشتركة بين قطر وإيران فالطرفين الكويتي و.. يعني الكويتي كان ينادي يطالب أو ينادي منذ عام 2005 أن فعلا يجب أن يكون هناك تنسيق بين الطرفين، فريق كويتي وفريق عراقي مشترك ينظرون إلى هذا الموضوع ويدرسونه. ونفس الشيء الوزير العراقي أكد أعتقد أن هناك فرقا في العراق لتنظيم الحقول المشتركة ليس فقط مع الكويت، مع إيران مع السعودية ومع سوريا، فيعني أنا أعتقد البادرة العراقية هم على أساس أنهم يزيدون إنتاجهم من النفط الخام، وهذا الحقل اللي أنا أسميه المشترك فعلا هو يمتد هو أصلا من الرميلة فجغرافيا يعني من هالطبقات تتوسع مثلما عندنا من حقل برقان في الكويت من جنوب الكويت يمتد إلى جنوب البصرة ويمتد إلى جنوب غرب إيران فيعني هالحقول هذه يعني الإيش يسمونه الطبقات تتوزع تتوسع وتمشي يعني في البحر من تحت سطح الأرض إلى مناطق مختلفة فماكو شيء يمنع أن العراق في حدوده وفي أرضه ينقب ويبحث عن النفط الخام خاصة أن الرميلة ينتج اليوم حوالي مليون وثلاثمائة ألف برميل، فنحن نتكلم أعتقد المنطقة اللي إحنا فيها والأرض الكويتية نبقى إحنا من هناك نأخذ حوالي يمكن أربعين ألف برميل لكن الطبقة يعني المكمن كله في العراق ويسمونه مكمن الرميلة أو حقل الرميلة.

خديجة بن قنة: طيب دكتور مصطفى البازركان إذا كان الكويت كما قال الأستاذ الحرمي منذ سنة 2005 وهو يدعو إلى التنسيق في مسألة استثمار الحقول المشتركة هل معنى ذلك أنه ليس هناك استجابة من الطرف العراقي؟ ما الذي أدى إلى عدم التنسيق والتشاور للوصول إلى اتفاق بين الكويت والعراق في موضوع استغلال واستثمار هذه الحقول النفطية المشتركة؟

مصطفى البازركان: لا، لا بالتأكيد هناك تجاوب من جانب الحكومة العراقية ومجلس الوزراء العراقي في عام 2005 قرر تشكيل لجنة سميت لجنة الحقول الحدودية المشتركة تنظر في إمكانية المباحثات مع دول الجوار وبالتالي التنسيق معها ضمن الإنتاج وبشرط ضمان الحقوق العراقية في هذه المكامن، ولكن يعني لا بد من التوضيح أنه تتبع المشاكل الاقتصادية المتعلقة بهذه الحقول اللي منها مشتركة ومنها حدودية لا بد هنا أن نميز بين الحقول الحدودية المشتركة كل على حدة وهناك حتى ضمن الحدود المشتركة، فأنا أعتقد أنه ليست المسألة بهذه السهولة ولكن الجانب العراقي لا تزال اللجنة المسماة لجنة الحقول الحدودية المشتركة تنظر في هكذا حلول وبحوث، وأنا أعتقد أن الأيام ممكن أو الأسابيع القليلة القادمة سنرى هناك رد فعل كويتي إيجابيا تجاه هذه، ومثلما تفضل الأخ المتحدث لا بد من التسليم هناك حق للعراق في استثمار هذه الحقول.

خديجة بن قنة: تعتقد ذلك أستاذ كامل الحرمي، خلال الأسابيع والأيام القادمة يكون هناك اتفاق؟

كامل الحرمي: لا، لا أنا أعتقد لا، مثلما قال الأخ الكريم إن فعلا أن الكويت المبادرة كانت كويتية المبادرة أيضا كانت عراقية وهناك فعلا فرق عمل بين مو بس الكويت والعراق كذلك العراق وإيران والعراق وسوريا والسعودية المهم، المهم للطرفين في هذه الحالة أن فعلا يجتمعوا أن هم فعلا يجتمعوا ويلتقوا، ليش؟ على أساس الحفاظ على المكمن والفائدة القصوى للطرفين علشان ما يصير استنزاف غير يعني غير صالح للحقل وللبئر، فهذه يعني أنت المفروض الفريقان شنو هدفهم يكون؟ الحفاظ ويمدون في عمر الحقل إلى أكثر مدة ممكنة. لا، لا بس أنا متأكد أن الكل متفق على إيجاد فرق مشتركة للبحث والتباحث حول هذا الموضوع.

خديجة بن قنة: نتابع النقاش حول هذا الموضوع وتداعياته على العلاقات المستقبلية بين العراق والكويت بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

الانعكاسات على العلاقة بين البلدين وآفاق التنسيق

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها إشكالية التنقيب عن النفط في الحقول المشتركة بين العراق والكويت في غياب اتفاق بين البلدين. أعود للدكتور مصطفى البازركان في لندن، هل تعتقد أن هناك دورا للشركات الدولية النفطية الدولية في الإعلان عن هذه الخطا وهذا القرار العراقي برأيك؟

مصطفى البازركان: والله برأيي أن قرار وزارة النفط العراقية لم يتضمن الإشارة إلى هذا، ولكن كان هناك طروحات بعيدا عما طرحته وزارة النفط العراقية قبل ثلاث أربع سنوات أنه في الإمكان هناك شركة نفط دولية أن تشرف على التنقيب والاستثمار في حقل مشترك وبالتالي تكون هناك حقوق للطرفين إضافة لحقوق الشركة المنقبة وهذا أسلوب ترى يعني بالتأكيد أسلوب دولي. لو تسمحي لي أذكر أن الحرب التي دارت بين بريطانيا والأرجنتين بسبب جزر الفوكلاند تم حلها بعد 18 عاما من القطيعة بأسلوب واحد وهو أسلوب شركات النفط، بدأت تنقب عن الحقول البحرية المحيطة بالجزيرة وبالتالي عادت العلاقات الطبيعية بين بريطانيا والأرجنتين بعد 18 سنة قطيعة. فأنا بأعتقد أنه بالإمكان استغلال واستثمار النفط وشركات النفط ومشاريع النفط في إدامة العلاقة وبالتالي تعزيز العلاقة الاستثمارية بين البلدين في حالة كون الحقول حقولا نفطية مشتركة، ولكن لا بد من الأخذ بالاعتبار أنه بالإضافة إلى الأهداف والمصالح الاقتصادية هنالك مصالح سياسية لا يمكن غض النظر عنها، وبالتالي أنا أعتقد من أجل التوصل إلى أفضل الحلول لهكذا مشكلات -يمكن أطلقنا عليها مشكلات- وهي تشكيل اللجان الفنية وبالتالي يكون القرار قرارا فنيا تقنيا بعيدا عن القرارات السياسية التي ستكون هكذا قرارات فنية ما يتعلق بالنفط والحقول قرارات أكثر صوابا.

خديجة بن قنة: لكنها قرارات فنية ولكنها تستند إلى خلفية سياسية؟

مصطفى البازركان: بالتأكيد لا، أي قرار في أي مجال اقتصادي لا بد أن يتعلق بالسياسة لا يمكن عزل الاقتصاد عن السياسة، ونحن نعرف أن النفط والطاقة ومصادر الطاقة هي محور رئيسي من مصادر الاقتصاد وبالتالي.. ولكن القرار السياسي يكون متماشيا مع القرار الفني أو يؤخذ بالاعتبار القرار الفني والاقتصادي بنظر الاعتبار، يعني إحنا على مر التاريخ دول كثيرة كانت هناك قرارات سياسية بغض النظر عن المصالح الاقتصادية، لا بد الآن أنه هناك مرحلة جديدة يقدم القرار الاقتصادي ويؤخذ بالاعتبار ضمن القرار السياسي وبالتالي يكون القرار أكثر صوابا من أي قرارات منعزلة.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ كامل الحرمي، إذاً هذا الكلام يؤكد على أن الشركات النفطية العالمية يمكن أن تقوم بدور الوسيط بين العراق والكويت للوصول إلى اتفاق في هذه المسألة.

كامل الحرمي: شوفي هي الفرق موجودة هي النية موجودة، وفي الكويت إحنا عندنا خبرة في الحقول المشتركة أو في المناطق الحدودية عندنا خبرتنا مع المملكة العربية السعودية في الخرجي وفي الوفرة وأن كل شيء متبادل 50% والغرض النهائي يكون على أساس الحفاظ على المكامن، الحفاظ على الإنتاج وزيادة الإنتاج وإمكانية تمديد في عمر الحقل. أنا أعتقد النية موجودة سواء في الكويت أو سواء في العراق، الاتفاق كان في اتفاق على إيجاد فريق مشترك وأعتقد أن البرلمان العراقي أيضا وافق على الفرق المشتركة للنظر إلى الحقول المشتركة والمناطق الحدودية. كذلك عندنا خبرة قطر مع إيران في الغاز، هناك فرق عمل أعتقد يجتمعون كل ثلاثة أشهر يطالعون، هذا ما يتعلق بالغاز حقل الغاز، فأنا أعتقد أن النية متواجدة سواء بعدين إسه عنا في شركات لها خبرات يعني مثلا خبرات بحر الشمال خبرات مثلما قال الأخ الكريم في الأرجنتين هذه أكيد جاية، لأن في عندهم شركات نفطية عندها خبرات معقدة وفي حقول معقدة ولكن إحنا حقول أعتقد أنا سهلة، ومشكلة زيادة الماء سواء في صفوان أو عندنا في بحر الشمال في المنطقة الشمالية عندنا في الكويت هذه ممكن أن نحلها، أنا أعتقد طالما أن هناك نية والنية صافية وهناك اجتهاد من الطرفين في أن فعلا المحافظة على الثروة الطبيعية للطرفين العراقي والكويتي والأطراف الأخرى.

خديجة بن قنة: طيب دكتور مصطفى البازركان، في التقرير الذي أعده الزميل فاوي ذكر أن هذه الحقول النفطية المشتركة هي بمثابة براميل بارود أو برميل بارود قابل للاشتعال في أي لحظة في هذه المنطقة من العالم، هل هناك فعلا خشية أو خوف من توتر العلاقات العراقية الكويتية جراء هذا القرار العراقي؟

مصطفى البازركان: لنأخذ ما جاء في التقرير ونأخذه إقليميا ودوليا، أنا أعتقد أن الظروف الإقليمية والدولية الحالية أصبح هذا التعبير تعبيرا من النظام العالمي القديم، النظام العالمي الجديد والنظام النفطي العالمي الجديد يشترط وهناك تعبيرات جديدة، فأنا أعتقد أن برميل البارود الذي أنه ممكن يشتعل هذه تعبيرات أصبحت قديمة لا بد أن نتخطاها ونستخدم تعبيرات جديدة من أجل استخدام ثرواتنا سواء العراقية الكويتية الثروات العربية من أجل التوافق أكثر وتحقيق المصالح مصالح الطرفين، وبالتالي نحن ننشد إلى التعاون في هذا المجال ونرى أن شركات النفط الدولية تعمل في أكثر من دولة دولتين ثلاث في وقت واحد، وبالتالي لا بد أن نستثمر هذه الثروات من أجل بناء البلد وليس من أجل تهديد سواء داخلي أو خارجي فأنا أعتقد أن الثروة النفطية لا بد أن تستخدم في هذا المجال وفي هذا الاتجاه و الابتعاد عن استخدامها أو حتى التهديد باستخدامها في المجالات السلبية.

خديجة بن قنة: لماذا لم يتم ذلك إذاً بعد ست سنوات من سقوط نظام صدام حسين وكان نظام صدام حسين يعتبر العقبة الرئيسية في تحسن العلاقات العراقية الكويتية، اليوم بعد هذا الاستقرار الذي نشاهده في هذه العلاقة ما الذي يمنع من التنسيق والتشاور من أجل استثمار أمثل لهذه الثروات الطبيعية؟

مصطفى البازركان: بالتأكيد كلامك صحيح ولكن لنر أنه حتى في داخل العراق هناك نقاشات داخل البرلمان لا يزال قانون النفط العراقي تحت البحث ولم يقر، وأنا أعتقد أن مسألة إقرار أنه خمس سنوات أو ست سنوات بعد عام 2003 مسألة الزمن في هكذا مشاكل إذا وجدنا لها حلا فهو حل دائم فأنا أعتقد أنه لا بد من التأني في هكذا لأن هي حتكون هي حلول لمشكلات تاريخية، يعني لا ننسى أنه إذا توصلنا إلى حلول لهذه الحقول هناك حقول مشتركة أو مشكلات مشتركة فهذه الحلول لمشاكل تاريخية لعقود طويلة فسننجح وسنكون فعلا حققنا شيئا من أجل المستقبل ومن أجل الأجيال القادمة. أما بداية سؤالك أن هناك في بعض الأحيان أمور متعلقة بين العراق والكويت أنا أتفق معك إلى حد أنه لا بد أن هناك لا تزال مشاكل عالقة منها على سبيل المثال مسألة الديون العراقية الديون التي تسبب فيها النظام السابق والآن لا تزال الكويت مترددة في إطفاء هذه الديون، قد يجوز هناك مشاكل أخرى ولكن لا بد أن نستخدم مشكلاتنا من أجل إيجاد حلول مستقبلية دائمة.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ كامل الحرمي أنت هل تعتقد أن هذا القرار قد يكون له تأثيرات على العلاقة العراقية الكويتية؟

كامل الحرمي: لا، لا أنا ما أعتقد، أنا أعتقد أن النية صافية أن فعلا هناك توجه عراقي لزيادة إنتاجهم من النفط الخام ونفس الشيء النية الكويتية زيادة إنتاجهم من النفط الخام، هناك أيضا اتفاقيات يعني هناك اتفاق مبادئ على أساس تخصيص أو إيجاد فرق عمل واللي هي موجودة وأنا أعتقد مثلما قلت لك يعني هو التأخير مو لأن الخمس سنوات لأن فعلا المشكلة مشكلة النفط معقدة، العراق عنده طموح كبير في زيادة إنتاجه من النفط الخام، كيفية التوصل إلى حلول، كيفية موافقات مجلس البرلمان العراقي، كيفية التعامل مع الشركات النفطية العملاقة أنا أعتقد حتى البرلمان العراقي قاعد يأخذ النموذج الكويتي في تطوير حقول الشمال يعني هذه أشياء إيجابية هو الكل الغرض الرئيسي شنهو؟ المحافظة على الثروة النفطية، المحافظة على الثروة الطبيعية بأحسن وأفضل السبل وفي نفس الوقت يعني إيجاد العائد المالي الكبير المناسب على هذه الاستثمارات لا أكثر ولا أقل. أنا أعتقد أن النية موجودة وأن فرق العمل سوف تشتغل لكن عندنا خبرات فيها لكن قد يأخذ بعض الوقت، طالما مثلما قلت لك نقول طالما إن العراق قاعد يبحث ويكتشف ويزيد إنتاجه من أراضيه من داخل أراضيه ما المانع؟ ماكو في مانع أبدا.

خديجة بن قنة: دكتور مصطفى البازركان، ما رأيك بقول بعض الخبراء النفطيين أحدهم يقول ينبغي القول إنه لا يوجد في المصطلحات النفطية ولا في مفهوم العلاقات الدولية شيء اسمه حقول مشتركة إلا بشروط متفق عليها بين الدول المتجاورة. ما رأيك بهذا الكلام؟

مصطفى البازركان: أنا قلت في بداية جوابي على سؤالك الأول إنه لا بد من التمييز هناك حقول حدودية وهناك حقول مشتركة، فأنا أعتقد أن نفي وجود حقول مشتركة لا، أنا مش مع هذا الرأي ولكن لا بد من اتفاقات تنظم هذه الحقول، يعني تنظم عائدات هذه الحقول والمكامن النفطية المشتركة نرى أن هناك 20% في دولة و80% من المكمن النفطي في الجانب الآخر فليس هناك إنصاف من أن يكون المردود تقسيم نصف لهذه الدولة والدولة الأخرى، ولذلك أنا أعتقد أنه لا بد من وجود اتفاقات ثنائية بين الدول المتجاورة التي تملك هناك مكامن نفطية مشتركة. ولكن في بعض الأحيان هناك للضرورة أحكام من أجل التوصل إلى اتفاقات بعيدة المدى إستراتيجية لا بد من التأني، وقد يكون هناك عدم وجود اتفاق فترة أفضل مما يكون اتفاق وممكن بعد سنة أو سنة ونصف ينقض هذا الاتفاق من هذا الجانب أو الجانب الآخر، فأنا أميل إلى أن الاتفاقات في هذه الظروف الإقليمية والدولية المتنامية في الصعوبة ومتنامية في مسألة التعاون الإقليمي والدولي أنا أميل إلى أن يكون الاتفاق أكثر إستراتيجية وأبعد مدى أكثر من الاتفاقات السريعة.

خديجة بن قنة: الدكتور مصطفى البازركان الخبير النفطي العراقي من لندن شكرا لك، وأشكر أيضا الأستاذ كامل الحرمي الخبير بقضايا النفط والطاقة من الكويت. وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد. أطيب المنى وإلى اللقاء.