- ملامح الإستراتيجية البريطانية الجديدة
- الانعكاسات على العرب والمسلمين في بريطانيا

 محمد كريشان
باري مارستون
 داود عبد الله
محمد كريشان: السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند الإستراتيجية الجديدة التي أعلنتها وزيرة الداخلية البريطانية لمكافحة ما يسمى الإرهاب والتي وصفتها الوزيرة بأنها إستراتيجية غير مسبوقة رغم تأكيدها أن خطر القاعدة على بلادها آخذ في الانحسار. في حلقتنا محوران، ما هي أبرز ملامح الإستراتيجية البريطانية الجديدة لمكافحة ما يوصف بالإرهاب؟ وكيف ستنعكس هذه الإستراتيجية على أوضاع العرب والمسلمين في المملكة المتحدة؟... إستراتيجية بريطانية جديدة لمكافحة ما يوصف بالإرهاب هذه الإستراتيجية كشفت عنها وزارة الداخلية البريطانية وحددت أبرز ملامحها في اتساع نطاق المعنيين بتنفيذها واستخدام المزيد من التكنولوجيا لتغطية مجالات إضافية صُنفت على أنها مصادر محتملة لهجمات إرهابية، تطور انعكس في زيادة النفقات الأمنية بحيث تصل إلى ثلاثة مليارات ونصف المليار جنيه إسترليني بحلول عام 2011 بعد أن كانت مليارا واحدا فقط عام 2001.

[تقرير مسجل]

العياشي جابو: الحكومة البريطانية التي تتخوف من أن تتكرر مشاهد تفجيرات يوليو عام 2005 ربما باستخدام أسلحة كيميائية أو بيولوجية عمدت إلى تجديد إستراتيجية ما يعرف بسياسة CONTEST التي وضعت عام 2000.

جاكي سميث/ وزيرة الداخلية البريطانية: الإرهابيون يحاولون دائما استباقنا لكن من جانبنا نعمل على استثمار كل الموارد لبناء شراكة بين الشرطة وأفراد المجتمع والهيئات المعنية لمواجهة أي تهديد إرهابي.

العياشي جابو: وتشمل الإستراتيجية الجديدة تدريب نحو ستين ألف بريطاني من حراس الأمن وأمناء المتاجر والمراكز التجارية للتعامل مع أي حادث ورصد المشتبه بهم في المناطق المستهدفة كالمطارات والمحطات وغيرها.

بيل آرمل/ وزير الدولة البريطاني لشؤون مكافحة الإرهاب: الخط الأساسي الذي نركز عليه في إعادة نشر هذه الإستراتيجية هو الفصل بين الأغلبية العظمى من المواطنين مسلمين وغير مسلمين ممن لهم آراء مختلفة وقد ينتقدون الحكومة لكنهم يعارضون العمل الإرهابي وبين الأقلية القليلة التي تدعو إلى التطرف والإرهاب.

العياشي جابو: وترى السلطات البريطانية أنه ينبغي على الحكومة في الوقت ذاته أن ترتقي بما سمته بالقيم المشتركة للديمقراطية والتسامح وحقوق الإنسان التي تؤمن بها الغالبية العظمى من المجتمع ومواجهة كل من يريد التصدي لها، وبينما ترى بعض الأوساط الإسلامية أن الجالية المسلمة ستهمش وستكون الضحية يرى البعض الآخر أنها ستساعدها على محاربة الأصوات المتطرفة.

محمد أفضال/ منظمة بناء المرونة: الإستراتيجية التي يستخدمها المتطرفون عادة هي أنهم يجتزئون جزءا من القرآن ثم يقومون بتفسيرات إضافية كثيرا ما تكون غير صحيحة.

العياشي جابو: وتأمل الحكومة البريطانية أن تساهم الإستراتيجية الجديدة في مواجهة من تصفهم بالمتطرفين مثل هؤلاء المتظاهرين ضد عودة الجنود البريطانيين من العراق ودعم مثل التسامح والديمقراطية. إذاً السلطات البريطانية ترى أن تحديث إستراتيجية مكافحة الإرهاب مسألة ضرورية لمواجهة المخاطر المحتملة، بينما ترى الأوساط الإسلامية أنها تستهدف المسلمين وتقوم بتهميشهم. العياشي جابو، الجزيرة، لندن.

[نهاية التقرير المسجل]

ملامح الإستراتيجية البريطانية الجديدة

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من لندن باري مارستون الناطق باسم الخارجية البريطانية، ومن العاصمة البريطانية أيضا معنا داود عبد الله نائب الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني، أهلا بضيفينا. لو بدأنا بالسيد مارستون ما الداعي لهذه الإستراتيجية الجديدة؟

باري مارستون: أولا هذه ليست إستراتيجية جديدة بقدر ما هي تجديد لإستراتيجتنا الأصلية يعني ليس هناك تغييرات جذرية في هذه الإستراتيجية ولكن التحديات متغيرة، كسبنا الكثير من التجربة والدروس المفيدة من خلال السنوات والشهور الماضية في هذا الخصوص ومن أجل الشفافية الكاملة ومن أجل أن المواطنين في بريطانيا يكونوا على دراية بهذه التحديات لا بد من تدريج الدور لهذه الإستراتيجية ونشرها بطريقة مفصلة. من خلال هذه السنوات كان هناك الكثير من التغيرات فيما يخص التحديات مثلا القاعدة من خلال السنوات الماضية أصبحت ليست شبكة موحدة بل عبارة عن عدد من الجماعات المفككة، كثير من الشبكات الإرهابية الحالية ليس لديها أي ارتباطات مباشرة مع مثل هذه القاعدة بل هي متعثرة بأفكارها، من أجل ذلك لا بد من المؤسسات البريطانية وفي دول أخرى تكون على مستوى الحدث من أجل الاستجابة لتلك التحديات وحماية المواطنين.

محمد كريشان: نعم إذا كانت المسألة هي فقط مجرد تحديث، سيد داود عبد الله، إذا كانت المسألة مجرد تحديث هل في هذا التحديث ما يلفت انتباهكم بشكل خاص؟... سيد داود؟ .. إذاً لا يستمع السيد داود. نواصل مع السيد مارستون.. تستمع سيد داود؟.. لا واضح أنه لا يستمع. سنحاول أن نعود إلى السيد داود بعد قليل. سيد باري مارستون هذا التحديث كما سميته كان يمكن أن يتم بشكل ضمني ودون ترويج إعلامي، لماذا اخترتم القيام بخطوة تبين وكأن بريطانيا مقدمة على مرحلة جديدة في مواجهة الإرهاب؟

بعد أحداث لندن عام 2005 كانت هناك محاولات جادة للقيام بعمليات إرهابية، لكن المحاولات فشلت بسبب المؤسسات البريطانية ولكن لا يزال هناك عدد من الجماعات مصرة على الهجوم على الأراضي البريطانية

باري مارستون:
أولا هناك أهمية المواطنون في بريطانيا أن يكونوا على دراية بحقيقة التحديات أولا من أجل أن لا يقوموا بأي رد فعل مبالغ فيه أمام هذه التغيرات أو يغيروا نوعية حياتهم بطريقة غير مناسبة، ولكن أيضا في حال وقوع أي كارثة من هذا النوع علينا أن نكون على وعي برد الفعل المناسب من أجل أن نخفف من تأثيرات هذه العمليات الإرهابية، حتى بعد الأحداث في لندن في سنة 2005 كان هناك محاولات جادة للقيام بعمليات إرهابية داخل بريطانيا، الحمد لله هذه المحاولات فشلت بسبب الشرطة والمؤسسات البريطانية ولكن لا تزال هناك عدد من الجماعات والأشخاص مصرون على إلحاق هجمات على الأراضي البريطانية ومن أجل ذلك علينا أن نقوم بالإجراءات المناسبة حيال تلك التحديات ولكن بطريقة مناسبة وذكية وبدون أن نتخذ أي رد فعل مبالغ فيه.

محمد كريشان: نعم. سيد داود عبد الله وهو نائب الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني، هل من خلال اطلاعكم على هذا التحديث كما سمي هناك ما لفت انتباهكم بشكل خاص؟.. على كل ما لفت انتباهنا بشكل خاص نحن على الأقل بأنه لا يسمع، على كل فاصل قصير ثم نواصل هذا النقاش المتعلق بالتحديث الذي أدخل كما سمي على الإستراتيجية الجديدة في بريطانيا لمحاربة ما يوصف بالإرهاب. نعود إليكم بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش ما أُعلن في بريطانيا عن تعديلات أو إستراتيجية بريطانية جديدة لمحاربة ما يوصف بالإرهاب في بريطانيا. سيد داود عبد الله منذ بداية الحلقة سيد باري مارستون الناطق باسم الخارجية البريطانية يقول بأنه لا توجد إستراتيجية جديدة تتعلق بمكافحة الإرهاب وإنما هناك تعديلات في ضوء الدروس المستفادة من السنوات الماضية، هل ترون الأمر كذلك؟

داود عبد الله: أولا دعني أقل إن الوثيقة التي نشرت اليوم تحتوي على 140 صفحة فلم نستطيع أن نطلع على كلها ولكن هناك أجزاء اقتطفناها من الوثيقة، أولا يعني تقول الوثيقة إنها يعني تبحث في جذور مشكلة الإرهاب ولكن ما يثير القلق أن الوثيقة تقول إن المشكلة بدأت في السبعينات مع الحركات الفلسطينية التي كانت تقوم بعمليات في الخارج، ونحن نعرف جيدا أن الإرهاب بدأ في فلسطين في الأربعينات حيث العصابات الصهيونية قتلت البريطانيين أنفسهم فلماذا الوزيرة في الوثيقة هذه تقول إن الموضوع بدأ في السبعينات؟ هذا يثير شكا واستغرابا. ثانيا يعني تقول الوزيرة والوثيقة إنهم يريدون أن يسلكوا الطريق القانوني في هذا المنهج، جيد هذا نرحب به لأن سابقا كان هناك انتهاكات كثيرة قانونية ونحن نعرف كان يعني تم خطف، خطف الناس تعذيب وتغييب بعض الأفراد يعني بطرق مختلفة، هذا الأسبوع يعني نشر تقرير عن شاب يعني عانى ما عانى في السجون البريطانية من التعذيب وكانت الشرطة يعني تكذب كل التقارير وفقط هذا الأسبوع اتضحت الحقائق. نريد بداية جديدة بحيث أن المسؤولين يعني لا يقوموا بهذه الأعمال الإجرامية سواء يكون يعني تغييب الناس أم تعذيب أم خطف الناس من الشوارع.

الانعكاسات على العرب والمسلمين في بريطانيا

محمد كريشان: وعلى كل على ذكر التعذيب غوردن براون في مقال له أخيرا في الأوبزرفر أشار إلى موضوع التعذيب وقال بالحرف "لا نقوم بالتعذيب ولا نريد من أحد أن يعذب بالنيابة عنا" في إشارة إلى ما تردد من أن بعض الدول أُرسل إليها البعض للتحقيق وممارسة التعذيب ضد البعض. هل تعتقدون بأن هذه الإستراتيجية الجديدة أو هذه التعديلات فيها ما يدعو إلى خوف جديد بالنسبة للعرب والمسلمين في بريطانيا؟

داود عبد الله: أعتقد ما زالت المخاوف موجودة لأن كأنها تستهدف المسلمين يعني في أنفسهم كمجموعة من المواطنين البريطانيين، على سبيل المثال يرخص المشروع عن الدين الإسلامي وكيف أن يخلق أو يكون دينا جديدا يتماشى مع ما يسمي بالقيم البريطانية، جيد نريد القيم ولكن نريد القيم يعني التي تتماشى مع القوانين الدولية. إذا كانت الانتهاكات على سبيل على يعني في الخارج مثلا يعني خطف الناس في الخارج، الاحتلال، يعني قتل المدنيين في القرى وهذه أشياء نحن لا نستطيع أن نؤيد هذه القيم هذا يعني خارج إطار القانون وغير إنساني، فنريد قيما مشتركة يعني إنسانية عالمية معروفة بين الشعوب جميعا التي يعني يكفلها مثلا ميثاق الأمم المتحدة، فلا نتجه إلى قيم يعني خارج ميثاق الأمم المتحدة فلماذا لم نطبق هذه القيم ونشارك بعضنا بعضا في هذه القيم؟

محمد كريشان: موضوع القيم تحديدا أشارت إليه التعديلات الخاصة بخطة مكافحة الإرهاب وهنا نعود إلى السيد باري مارستون، هناك إشارة إلى الحاجة لتحدي رافضي الحقوق التي تلتزم بها بريطانيا وقيمها وديمقراطيتها، كيف يمكن أن نوفق بين بريطانيا كمجتمع متسامح متعدد الأعراق والديانات والثقافات وبين الطلب من الكل أن يكونوا وكأنهم نسخة واحدة مقتنعة بنفس الخلفية الثقافية؟

باري مارستون: على رأس المبادئ المحددة في هذه الإستراتيجية هي الأهمية المطلقة لرعاية حقوق الإنسان الحريات المدنية ودولة القانون ولا يمكن أبدا التساهل في هذه المبادئ المهمة جدا لبريطانيا ومواطنينا، ولكن في نفس الوقت هناك أهمية وأولوية لحماية المواطنين تحت مسؤولية حكومتنا من أجل أن يكون هناك نجاح في هذه الإستراتيجية، النجاح لا يكمن في المزيد من الاعتقالات أو المحاكمات بل في تشكيل تحالف حقيقي بين الجاليات المختلفة في بريطانيا من أجل تهميش الصوت المتطرف في الجاليات المختلفة ومن أجل أن يكون هناك تحديد لماهية القيم المشتركة في مجتمعنا، نحن مجتمع يحترم جميع الأديان والعروق ونعترف بالأساسية التعددية في مجتمعنا يعني..

محمد كريشان (مقاطعا): على ذكر التعددية سيد مارستون يفترض في هذه الإستراتيجية أن تكون محل نقاش وحوار مع كل مكونات المجتمع البريطاني، صحيفة الغارديان البريطانية كتبت أمس الاثنين بأن الحكومة البريطانية جمدت اتصالاتها مع أكبر منظمة إسلامية في المملكة المتحدة وهي المجلس الإسلامي البريطاني، أكثر من ذلك الصحيفة تقول بأن هناك دعوة لإقصاء السيد داود عبد الله -وهو ضيفنا الثاني في هذا البرنامج ونائب الرئيس- على أساس أنه وقّع الشهر الماضي في اسطنبول على وثيقة اعتبرت معادية لإسرائيل واعتبرت وكأنها تحرض ضد الدول الغربية، كيف يمكن لنا أن نوفق بين اليد الممتدة والدعوة للإقصاء من ناحية أخرى؟

باري مارستون: أولا لا نطلب من المنظمات البريطانية المسلمة أن هي تتفق بكل سياسات الحكومة البريطانية يعني نحن على اختلاف بعدد من القضايا بما في ذلك الحرب في العراق وغيره يعني أن نحترم الرأي الآخر ولكن في بعض الأحيان إذا وجهة نظر منظمة معينة أم معادية لقيمنا الأساسية أم مثل التسامح أو موقفها من استخدام العنف وغيره لا بد من الحكومة أن تتخذ موقفا، نحن لدينا مناقشة مع المجلس المسلم البريطاني في هذا الوقت بشأن هذا الموضوع، نعمل أن هذا مشكلة معقدة ولكن إذا واحد من أعدائها أمضت وثيقة تدعو إلى استخدام العنف أو تتخذ مواقف أو يعني تتساهل مع العنف أو لا.. أم تتماشى مع هذه القيم الأساسية لا بد من أن نثير هذه المسألة بطريقة شفافة ومفتوحة.

محمد كريشان: أنت تشير هنا إلى السيد داود عبد الله وهو ضيفنا الثاني مثلما أشرت، الغارديان تقول، وهنا أتوجه إلى السيد داود عبد الله، بأنك وقعت على إعلان في اسطنبول يدين بين قوسين الحرب اليهودية الصهيونية الآثمة على غزة وأن الحكومة البريطانية تعتبر هذا غير معقول، وأنك أيضا سيد داود في إعلان اسطنبول أيضا هناك إشارة أنه من واجب الأمم المسلمة اعتبار إرسال السفن الحربية إلى المياه الإقليمية لدول المسلمين بحجة حماية الحدود وكذا إعلان حرب، هل تعتقد بأنك ربما تجاوزت الحدود وخلقت إشكالية في العلاقة بين المسلمين والحكومة البريطانية وراء هذا التصرف؟

الحكومة البريطانية تتدخل في شؤون المسلمين ولم تتدخل في شؤون الأديان أو الحياة الأخرى

داود عبد الله:
دعني أن نأخذ النقطة الأولى أولا يعني الجنود الإسرائيليون أدانوا أنفسهم اعترفوا أنهم اقترفوا جرائم حرب فلماذا نحن لا نستطيع أن نقول إنه يعني حصلت جرائم حرب في فلسطين بينما الإسرائيليون أنفسهم اعترفوا بذلك؟ على أية حال الحقائق ظهرت اليوم الأمم المتحدة حسمت الموضوع أن بالفعل يعني حصل جرائم حرب في فلسطين، فالسؤال الآن لماذا الحكومة البريطانية لم تتدخل لدى المنظمات الصهيونية في بريطانيا وتتطالبهم بإقصاء المسؤولين الذين جمعوا أموالا في بريطانيا لمساندة الجيش الإسرائيلي في القيام بجرائم حرب في فلسطين؟ نحن ننتظر هذا من الحكومة البريطانية، لماذا تتدخل في شؤون المجلس الإسلامي وهي منظمة مستقلة؟ النقطة الثانية أن البيان الموقع في اسطنبول لم يتطرق إلى الدولة في ذاتها، البيان يعني كان بيان أمن تقول إن حصار وخنق الاقتصاد وحياة الناس جريمة ولوم من الحرب فهذا المبدأ مبدأ معروف في القانون الدولي. لم ندع ولن ندعو إلى هجوم القوات البريطانية والموضوع هو افتراض فقط فلماذا الحكومة تسرعت بالتصرف بهذه فقط على أساس افتراض؟ الحكومة البريطانية نفسها لم تنشر أي قوات بحرية في مياه فلسطين فما هو ما أريد أن أركز عليه أن الحكومة البريطانية يعني تتدخل في شؤون المسلمين ولم تتدخل في شؤون الأديان أو الحياة الأخرى وهذه هي المشكلة.

محمد كريشان: نعم على كل أنت طرحت مجموعة من الأسئلة، لنر السيد مارستون في الدقيقة الأخيرة من البرنامج التعليق عليها؟

باري مارستون: قضية جرائم الحرب خارج هذا الموضوع تماما، بريطانيا نفسها دعت أكثر من مرة في تحقيق الشفافية الكاملة في جميع الاتهامات في شأن جرائم الحرب في قطاع غزة يعني من حيث هذا المبدأ بريطانيا تتفق مع كثير من الناس الذين عبروا عن آرائهم في هذا الموضوع، ولكن الشيء الذي الحكومة البريطانية لا تستطيع أن تتساهل معه هو دعوة إلى استخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية، تعلمنا من الأحداث الأخيرة في قطاع غزة أن العنف إما من طرف إسرائيل أو من طرف حماس أو غيره لن يحل أي شيء، علينا العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل تحقيق السلام فنحن مع.. نحن على طرف كل من يعيد السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بعيدا عن العنف.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك باري مارستون الناطق باسم الخارجية البريطانية كنت معنا من لندن، شكرا أيضا لضيفنا من العاصمة البريطانية داود عبد الله نائب الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني. وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، في أمان الله.