- مظاهر تزايد العنصرية في إسرائيل

- العوامل التي تغذي العنصرية وآليات مواجهتها


 خديجة بن قنة
 مناحيم هوفنونغ
حنين الزعبي

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة من ما وراء الخبر. نتوقف عند تزايد مظاهر التمييز العنصري في إسرائيل في ضوء السياسات والممارسات الحكومية تجاه الفلسطينيين عموما والسكان العرب خصوصا، وصعود قوى سياسية يمينية متطرفة تتبنى خطابات ورؤى عنصرية حسب منتقديها. نطرح في الحلقة سؤالين اثنين، ما مظاهر العنصرية في إسرائيل وما العوامل التي تغذي هذه الظاهرة التي تزداد؟ وما انعكاسات هذه الظاهرة على مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي وعلى آفاق تسويته؟... حديث العنصرية في إسرائيل ليس جديدا لكن الظاهرة شهدت نموا كبيرا في العقدين الأخيرين، إسرائيل التي حظرت عام 1988 حزب كاخ بتهم العنصرية توشك اليوم على أن تنقاد لحزب إسرائيل بيتنا الذي لا يراه خصومه أقل عنصرية، منتقدو إسرائيل يقولون إن العنصرية التي ظلت الدولة العبرية تصورها فئة هامشية ومعزولة تمثل اليوم تيارا عريضا في الشارع الإسرائيلي يلقى دعم وتأييد قوى سياسية رئيسية. والآن ينضم إلينا في هذه الحلقة من الناصرة حنين الزعبي عضو الكنيست عن حزب التجمع الوطني، ومن القدس الدكتور مناحيم هوفنونغ أستاذ الدراسات السياسية في الجامعة العبرية، أهلا بكما.



 

مظاهر تزايد العنصرية في إسرائيل

خديجة بن قنة: أبدأ معك أستاذ هوفنونغ، ما أسباب تصاعد موجة العنصرية في إسرائيل برأيك؟

مناحيم هوفنونغ: أنا لا أعتقد أن هناك زيادة في هذه الظاهرة فلو قارنا الأمر بالماضي نجد أنها حاليا هي أقل من الماضي ولكن رغم ذلك أسباب التفرقة العنصرية أنا كمواطن إسرائيلي يخجلني وجود مثل هذه العنصرية والتمييز العنصري وإن علينا أن نتخلص من هذا الأمر بأسرع وقت ممكن.

خديجة بن قنة: سيدة حنين هل فعلا ترين أن العنصرية على نفس المستوى الذي كانت عليه في سنوات سابقة وأنها ليست في ازدياد كما يرى السيد هوفنونغ؟... سيدة حنين هل تسمعينني؟...

حنين الزعبي: أيوه تفضلي.

خديجة بن قنة: نعم، يقول السيد هوفنونغ إن العنصرية ليست في ازدياد، هل ترين ذلك أنت على أرض الواقع؟

حنين الزعبي: يعني ربما المحاضر الأخ مناحيم على ما أعتقد لا يراها في تزايد لأنها ليست ظاهرة في إسرائيل، في إسرائيل هي جزء من مميزات النظام الإسرائيلي جزء من الثقافة الإسرائيلية جزء مؤسس من الذهنية والنفسية في إسرائيل يعني ربما لهذا السبب لا يستطيع أن يرى تناميا أو تزايدا في مظاهر العنصرية وربما لشمولية مظاهر العنصرية في كل مكان سواء كان في السياسات الحكومية في القانون الإسرائيلي نفسه الذي يشرع العنصرية في الأداء اليومي في الحياة اليومية للسكان اليهود حيث زادت في الآونة الأخيرة حتى نسبة الاعتداءات الجسمانية على المواطنين العرب في المراكز التجارية في المدن المختلطة، ربما لهذا السبب لا يراها الزميل لديكم لا يرى تزايدا في العنصرية لأن العنصرية تحيط به من كل جهة، هي حتى في الأكاديميا الإسرائيلية هي حتى في الإعلام الإسرائيلي هي جزء مؤسس من ملامح الثقافة في إسرائيل جزء مؤسس من البنية السياسية في إسرائيل ربما لهذا لا يرى تزايدا مثلا. ونحن نستطيع أن نتكلم عن إحصائيات ليس فقط عن انطباعات، نحن نستطيع أن نقول إن هنالك حوالي أكثر من 50% زيادة في حالات الاعتداء المباشر على السكان الفلسطينيين في المراكز التجارية وفي أماكن عملهم وفي الشوارع، هنالك قوانين تشرع العنصرية كما ذكرت في المقدمة حزب كاهانا الذي تم إخراجه عن القانون الآن يدخل عن طريق تيار سياسي رئيسي هو جزء ليس فقط من البرلمان الإسرائيلي هو جزء من الحكومة الإسرائيلية، أحزاب السلطة تتعامل مع ليبرمان مع حزب إسرائيل بيتنا الذي كل برنامجه السياسي مؤسس على كره العرب وعلى طرد العرب وعلى حرمانهم من حقوقهم وعلى إنكار أن فلسطين أننا هنا في وطننا وأننا موجودون في وطننا، كل البرنامج السياسي مؤسس على كره العرب وهو الآن جزء من الحكومة الإسرائيلية وتتعامل معه، المشكلة ليست فقط في ليبرمان وحزب إسرائيل بيتنا الآن أيضا أحزاب السلطة في إسرائيل سواء حزب نتنياهو الذي سيؤسس الحكومة سيشكل الحكومة الآن أو حزب كاديما التي أسست الحكومة السابقة هو يشرعن ويشرع البرنامج السياسي لليبرمان ويتعامل وتتعامل هذه الأحزاب مع ليبرمان كظاهرة طبيعية كظاهرة ليست عنصرية كجزء من الخريطة السياسية. إذاً ربما أن المشكلة أن العنصرية ليست جزيرة معينة في إسرائيل وليست ظاهرة جديدة هي جزء مؤسس من الثقافة والذهنية في إسرائيل لذلك ربما يستصعب البعض أن يلاحظ أنها موجودة.

خديجة بن قنة: سيد مناحيم هل ما زلت عند رأيك، ليس هناك ازدياد في نسبة العنصرية، بعد الذي سمعته؟

مناحيم هوفنونغ: أنا أعرف تاريخ إسرائيل جيدا وأنا مطّلع على الحقائق ولا أعتقد أنه من المفيد ولكن في الماضي على الأقل في السنوات الأولى من تأسيس إسرائيل فإن الإسرائيليين.. الفلسطينيون الإسرائيليون كانوا تحت حكم عسكري أما الآن فالوضع ليس هكذا، ولو درسنا الإحصاءات نجد أن حصة العرب في إسرائيل من الميزانية العامة وأعداد العرب الذين يعملون في الحكومة الإسرائيلية نجد أن هناك زيادة في أعدادهم فلو ذهبت إلى موقع "عدالة" في الإنترنت تجد أن كم مقعدا فاز بهذا الحزب وكل أعماله هي ضد العنصرية. ولكن أنا لا أنكر أن هناك تمييزا عنصريا وتفرقة وأن علينا أن نتخلص من كل أنواع التفرقة العنصرية، ولكن أن ندخل الآن في مناظرة تاريخية فإن ذلك يبقى مفيدا ولكن لا أعتقد أن هذه النقطة الأساسية في نقاشنا هذه الليلة.

خديجة بن قنة: فكرتنا الأساسية للنقاش هذه الليلة هو تنامي العنصرية في إسرائيل. ونتابع أولا هذا التقرير لنواصل النقاش فيما بعده، هذا التقرير الذي سيلقي الضوء على بعض مظاهر العنصرية في إسرائيل ثم نعود إلى نقاشنا مع ضيفينا.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: مرحبا بكم في واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط، إسرائيل التي طالما تغنت بالمساواة بين مواطنيها وسط محيط عربي مستبد ومتخلف، صورة بدت أقرب للدعاية في تقارير بحثت في حال عرب 48 فوجدت فيه أدلة متواترة على تصاعد العنصرية في إسرائيل في السنوات الأخيرة أثبتت اقتصار نعمة المساواة على المواطنين اليهود دون العرب، أحد تلك التقارير صدر سنة 2008 عن جمعية مساواة لعرب 48 لم يتوقف عند الصهيونية التي قامت عليها إسرائيل وضغط الغرب تقوده أميركا من أجل إلغاء قرار أممي ساواها بالعنصرية، لكنه مع ذلك لم يكن بعيدا في جوهره عن أصوات احتجت على تفشي الممارسات العنصرية الإسرائيلية كتلك التي دعت في الجامعات البريطانية إلى مقاطعة الأكاديميين الإسرائيليين أو الأخرى التي نشطت لإدانة تل أبيب في المؤتمر الدولي لمناهضة العنصرية في جنوب أفريقيا، عنصرية لاحت مفضوحة أكثر -وفق التقرير- منذ حادثة مقتل 13 متظاهرا عربيا برصاص الشرطة الإسرائيلية في أكتوبر سنة 2000 فقد تتالت الاعتداءات بعدها موقعة 41 قتيلا امتنع القضاء عن فتح تحقيق في 27 حالة منها. إن نجا العربي من براثن القتل فهو على الأرجح لن يفلت من يد تفضيل التشغيل العبري، برنامج تلمس آثاره واضحا في تقرير آخر لمركز الزيتونة للدراسات والنشر أكد أن العرب لا يحصلون إلا على 5% من الوظائف في حين أنهم يمثلون 20% من سكان إسرائيل، تفاوت انعكس جليا في مستوى عيش الطرفين فبلغت نسبة الفقر بين العرب 50% ولم تصل بين اليهود إلا إلى 15%. نعود إلى تقرير جمعية مساواة لنتابع في تفاصيله انتهاكات عنصرية أخرى مسرحها الفضاء العام، فمن عموم الحوادث التي تعرفها إسرائيل تشكل الاعتداءات على العرب 21% من مجملها، ظاهرة توصلت الجمعية في استطلاع أجرته سنة 2006 بين الإسرائيليين إلى أنها نتاج ثقافة شائعة، جاء في الاستطلاع أن 75% من الإسرائيليين لا يريدون العيش في مبنى مشترك مع العرب وأن 61% منهم لا يريدون أن يزورهم عربي في منازلهم وذهب نصفهم إلى أنهم يخافون لمجرد سماع أحدهم يتكلم العربية. سمفونية لم تشذ عنها الأحزاب الإسرائيلية وهي التي منح الناخب الإسرائيلي صوته لأكثرها يمينية وتطرفا، فها هو أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية المرتقب يدعو لمقايضة عرب 48 بسكان مستوطنات الضفة متناغما بنحو ما مع ليفني التي اعتبرت ذلك ضمانا ليهودية الدولة، دولة ستقول لك مهما قست عنصريتها عليك ابتسم أنت في إسرائيل.



[نهاية التقرير المسجل]

العوامل التي تغذي العنصرية وآليات مواجهتها

 

خديجة بن قنة: سيدة حنين الزغبي ما الذي يغذي هذه العنصرية المتنامية في إسرائيل برأيك؟

حنين الزعبي: أولا نحن الفلسطينيين في إسرائيل جزء نحن لسنا فقط مواطنين يعني أولا نحن جزء من الشعب الفلسطيني ونحن جزء من صراع جزء من صراع تاريخي بين الفلسطينيين وبين إسرائيل وهذا هو جوهر التعامل الإسرائيلي معنا حقيقة الأمر، نحن جزء من قصة النكبة ونحن جزء من مشروع صهيوني يرى في العرب عدوا سواء كان الفلسطينيون في مناطق الاحتلال أو العرب داخل حدود الدولة العبرية. إسرائيل أولا تعرّف نفسها على أنها دولة يهودية والجذور هي في المشروع الصهيوني في بناء وطن قومي دولة لليهود ومعنى دولة لليهود هو تطهيرها من العرب هذا هو المعنى الأساسي لفكرة الدولة اليهودية وهذا هو جوهر صراعنا ومواجهتنا مع المشروع الصهيوني، نحن نرفض تعريف الدولة كدولة يهودية، إسرائيل ونطالب بأن تكون دولة لكل المواطنين وأن تعترف بنا كأقلية قومية وأن تعترف بأن هذا الوطن هو وطننا وأننا لم نهاجر إليه من أي مكان آخر، بالتالي المواطنة هي ليست فضلا أو جميلا علينا أن نعترف به لإسرائيل، المواطنة هي حق طبيعي لمجرد أننا موجودون في وطننا وبقينا في وطننا بعد أن لم تنجح إسرائيل في طردنا عام 1948، إسرائيل تتعامل معنا من هذا المنظار من أهداف هذا المشروع الصهيوني وهذا هو الجوهر جوهره وجوهر النزاع والصراع التاريخي بين العرب أو الفلسطينيين وبين إسرائيل، ونحن نرى أيضا المواجهة الصحيحة لهذه العنصرية هي في تغيير تعريف إسرائيل لنفسها..

خديجة بن قنة (مقاطعة): هل يمكن سيد مناحيم هل هذا..

حنين الزعبي (متابعة): تغيير تعامل إسرائيل مع نفسها وأن تقبل بالتاريخ الذي يرفضه الأخ مناحيم وليس فقط التاريخ، التقرير عرض وقائع بالأرقام وقائع عن الفقر..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم، نعم. دعينا ننتقل إلى السيد مناحيم، استمعت إلى السيدة حنين، يعني هل من الممكن تغيير هذا التعريف؟ يعني الدولة اليهودية قائمة على التعريف بأنها دولة يهودية وهذا في حد ذاته يحمل أكبر العلامات أو أكبر عنوان لكونها دولة عنصرية ويتعارض أيضا مع كونها دولة ديمقراطية، كيف تكون دولة يهودية وديمقراطية؟

العنصرية موجودة في الشرق الأوسط وفي العالم العربي لأن الدول العربية ودساتيرها تعرف نفسها على أنها دول عربية وجمهوريات إسلامية وعربية
مناحيم هوفنونغ: أولا قدر علمي أن معظم الدول العربية أيضا تدعى وحتى في دساتيرها تعرف نفسها على أنها دول عربية وجمهوريات إسلامية وعربية وبالتالي إذا كانت هذه عنصرية فالعنصرية أيضا مشتركة في الشرق الأوسط وشائعة في الشرق الأوسط، ولكنني لست هنا مدافعا عن حكومة إسرائيل ودعونا نصل إلى هنا نجيب على السؤال، السؤال هو هل من الممكن تغيير طبيعة إسرائيل؟ إن جزء من الديمقراطية هو أن رغبة وإرادة الغالبية هي ذات الأهمية وأنا شخصيا قد أكون مستعدا لأن نعتبر تعبير.. أعيد النظر في تعريف دولة إسرائيل، ولكن طالما أن غالبية الشعب يفضلون تعريف البلاد على أنها جمهورية وأقلية وحقوق الأقلية تكون محفوظة ومحمية فآنذاك أنا لا أعتقد أن تسمية إسرائيل بأرض أو بلاد الشعب اليهودي وأنها بلد ديمقراطي يعتبر أمرا عنصريا، أعلم أن هناك من لا يتفق معي ولكن هذا هنا يكمن جمال الديمقراطية إذاً نستطيع أن نناقش كل المواضيع ونتخذ قرارات بعد النقاش.

خديجة بن قنة: ونناقش كل هذه المواضيع بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي نناقش فيها تداعيات تنامي العنصرية على مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي، سيدة حنين ما انعكاسات ظاهرة تنامي العنصرية في إسرائيل على مسار التسوية ومستقبل الصراع العربي الإسرائيلي؟

 

نحن لا نستطيع أن تهدم مساكننا وتتبجح إسرائيل بعد ذلك بأنها ديمقراطية تسمح لنا بالتعبير عن رأينا وتسمح لنا بالتعبير كم أن إسرائيل دولة غير ديمقراطية، هذه ليست دلالة على ديمقراطية إسرائيل بقدر ما هي دلالة على قوتها
حنين الزعبي: أولا أنا أريد أن أعلق على الجملة الأخيرة للضيف أن هذه هي الديمقراطية الديمقراطية تكمن في النقاش يعني أنا لا أظن أن الديمقراطية تقتصر على حرية التعبير وعلى النقاش نحن لا نريد أن نقتل بعد مشاركتنا في المظاهرات ومن ثم تقول لنا إسرائيل تستطيعون النقاش وتستطيعون التعبير عن استيائكم من سياسات القتل وسياسات الضغط على الزناد، نحن لا نستطيع أن تهدم مساكننا وتتبجح إسرائيل بعد ذلك بأنها ديمقراطية تسمح لنا بالتعبير عن رأينا وتسمح لنا بالتعبير كم أن إسرائيل دولة غير ديمقراطية، هذه ليست دالة لديمقراطية إسرائيل بقدر ما هي دالة لقوتها يعني إسرائيل تسمح لنا بالنقاش وبحرية التعبير لأنها دولة ديمقراطية ولأنها تعرف أن هذا النقاش سيبقى على الهامش، هذا النقاش لن يؤثر لا في الثقافة الإسرائيلية ولن يكون عنصرا مؤثرا في النظام الإسرائيلي، نحن لسنا حتى معارضة تقليدية نحن خارجون عن الإجماع في كل ما نطرح وما نطرحه يبقى يعني تعبيرا عن غضب ربما نفرغ به غضبنا ونحاول به تأسيس وبلورة رأي عام وطني فلسطيني في إسرائيل وهو ناجع في هذا أكثر مما نقوم به بالتأثير على الرأي العام الإسرائيلي، ونحن لا نستطيع أن نتكلم في هذا الموضوع دون أن نتكلم عن سبل مواجهة العنصرية الإسرائيلية التي لا تكمن برأيي فقط في المواجهة السياسية التي نطورها نحن في الداخل عبر برنامج سياسي وطني، عبر تطوير بوصلة وطنية حقيقية، وأنا أنتمي لحزب عربي أحد أركانه هو المطالبة.. فضح ديمقراطية إسرائيل وفضح التناقض بين يهودية الدولة وديمقراطيتها والمطالبة بدولة لكل المواطنين، هذه هي الرؤية السياسية التي بها نواجه العنصرية لكن هنالك أيضا...

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب أنت عضو سيدة حنين في الكنيست الإسرائيلي، أنت عضو في الكنيست الإسرائيلي...

حنين الزعبي (متابعة): لو سمحت لي هنالك أيضا آليات أخرى..

خديجة بن قنة (مقاطعة): وهي؟ هل تعتقدين أن القضاء هو..

حنين الزعبي (متابعة): آليات أخرى مثل الضغط الدولي التي ذكرت أيضا..

خديجة بن قنة: هل تعتقدين أن اللجوء إلى القضاء الإسرائيلي يعتبر يعني حكما سليما في هذه القضايا في قضايا الاعتداءات العنصرية ضد المواطنين العرب في إسرائيل مثلا؟

حنين الزعبي: يعني نحن لا نستطيع ألا نلجأ إلى القضاء نحن لا نستطيع أن نمارس كل.. أن لا نحاول الاستفادة من كل الوسائل ولكن أيضا المحاكم الإسرائيلية هي جزء من المشكلة وهي ليست جزء من الحل، فقط قبل أسبوعين قامت المحكمة بتمديد أحد القوانين الأكثر بشاعة وهي قانون المواطنة والتي بها يحرم الفلسطيني من أن يتزوج أو تتزوج فلسطينيا أو من بعض الدول العربية أو حتى من إيران أيضا وأن يستمر في السكن في إسرائيل وهو قانون يمنع لم شمل العائلات الفلسطينية، قانون يدخل في صلب الحياة وفي صلب الخصوصية خصوصية الفرد قراره بالزواج قراره بتشكيل عائلة هذا القرار تم تمديده أكثر من خمس مرات من قبل المحكمة الإسرائيلية، يعني المحكمة الإسرائيلية تبقى جزء من الثقافة حتى لو كانت في بعض المواضيع أكثر ليبرالية لكنها لا شك لا تستطيع أن تحيد تماما عن الإجماع الصهيوني وعن بعض شيفرات الثقافة الإسرائيلية.

خديجة بن قنة: طيب سيد مناحيم عندما نتحدث عن ظاهرة العنصرية في إسرائيل..

حنين الزعبي (مقاطعة): هنالك حتى أبحاث تتكلم..

خديجة بن قنة (متابعة): لا بد أن نتحدث عن الآليات القانونية لأنها الآليات الكفيلة بمواجهة هذه العنصرية لماذا تحول القضاء الإسرائيلي كما تقول السيدة حنين الزعبي تحول إلى آلة لدعم العنصرية إلى جزء من المشكلة؟

مناحيم هوفنونغ: آسف، آسف ولكن أنا عندما دعيت إلى هذا البرنامج كنت أعتقد هذه طريقة تقديم الموضوع لي قيل لي بأنني سأناقش مناقشة جدية ما يمكن أن نفعله لتحسين وضع الفلسطينيين في إسرائيل، ولكن بدلا من ذلك كل ما ما أسمعه هو هجوم وتشويه للحقائق حول قباحة العيش وسوء العيش في إسرائيل. أنا لا أدعي ليست هناك مشاكل ولكن ما أتوقعه علينا أن نعمل سوية لنجد طريقة لتقليل هذه العنصرية وكيف نجسر الفجوة بين العرب واليهود، ويبدو لي مما سمعته من عضو الكنيست الزغبي أن الأمر ليس هكذا وعلى الأرجح أنه من الملائم جدا بالنسبة لها أن تحتج وأن تتهم إسرائيل بأنها مسؤولة عن كل شيء، ولكنني أنا أقدم أنا أمد يدي وأنا مستعد للعمل معها نحو تحقيق المساواة وقبول الفلسطينيين كمواطنين لهم حقوق متساوية في إسرائيل إذا ما وافق ذلك بأن نضم أيدينا إلى بعضنا للتعاون في هذا المجال، ولكنني على الأقل أتوقع أن أمد يدي وأن أجد بعض التعاطف داخل أو لدى الفلسطينيين منهم ومواطنين في إسرائيل للعمل نحو هذا الحل، أما في الحديث عن النظام القضائي والقانوني في بلادي فحسب ما أتذكر المحكمة سمعت القضية ولكنها لم تقرر خلال الأسبوعين الماضيين شيئا حولها، هذا الأمر يجب تصحيحه أيضا.

خديجة بن قنة: نأتي الآن إلى نهاية هذه الحلقة نشكر في نهايتها مناحيم هوفنونغ أستاذ الدراسات السياسية في الجامعة العبرية كنت معنا من القدس، والسيدة حنين الزغبي عضو الكنيست عن حزب التجمع الوطني كنت معنا من الناصرة. وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني

indepth@aljazeera.net

غدا بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله.