- أوضاع عرب الداخل وأبرز المشاكل التي تواجههم
- موضوع المواطنة وتزايد دعوات الترحيل

محمد كريشان
أحمد الشيخ محمد
رافي يسرائيلي
محمد كريشان: السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند واقع الفلسطينيين داخل الخط الأخضر على ضوء نتائج مسح سنوي شامل أجرته ونشرته جمعية الجليل ومركز ركاز الإحصائي. في حلقتنا محوران، ما هي صورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيين داخل الخط الأخضر وفقا لنتائج الدراسة؟ وما هو مصيرهم بعد تزايد التصريحات المطالبة بترحيلهم عن ديارهم من أجل دولة يهودية خالصة؟... المشكلات التي يواجهها ما يقرب من مليون ومائتي ألف فلسطيني داخل إسرائيل هي خلاصة تقرير شامل نشرته جمعية الجليل للأبحاث والخدمات الصحية، يقف التقرير بالأرقام والمعلومات عند أوضاع من يعرفون بعرب الداخل ويجوز تلخيصها بصراع للبقاء ضد توجهات إسرائيلية يمينية متطرفة تنادي بطردهم من البلاد.

[تقرير مسجل]

إلياس كرام: تقرير المسح الشامل استند إلى عينة تزيد عن ثلاثة آلاف عائلة عربية في إسرائيل ويستعرض أوضاع الأفراد والأسر داخل الخط الأخضر في نواحي الحياة المختلفة الصحية والثقافية والاقتصادية والبيئية وغيرها. الهدف من التقرير توفير بنك معلومات وقاعدة بيانات مستقلة عن أوضاع العرب في إسرائيل تمثل مرجعية للتنمية الاجتماعية من ناحية والدفاع عن حقوق العرب في إسرائيل من ناحية أخرى إلى جانب رصد المتغيرات التي تطرأ على المجتمع العربي، ويعرض التقرير إسقاطات سياسة التمييز ضد العرب في إسرائيل كمشكلة الضائقة السكنية حيث أن العرب في إسرائيل بحاجة إلى بناء سبعين ألف بيت في السنوات العشر المقبلة لا تتوفر الإمكانيات لإنشائها بسبب قلة الأراضي ورفض السلطات الإسرائيلية توسيع رقعة البناء في البلدات العربية، هذا عدا عن المشاكل البيئية وآثارها الصحية وازدياد نسبة البطالة وهو ما ينعكس بانخفاض عدد أفراد الأسرة العربية في السنوات الأخيرة، لكن إلى جانب السلبيات ثمة جوانب إيجابية في التقرير كالنسب المرتفعة في معرفة القراءة والكتابة التي تبلغ أكثر من 95% ونسب الأكاديميين العرب، إلى جانب نسب امتلاك أجهزة الحاسوب البيتية التي تصل إلى نحو 50% من الأسر والنسب المنخفضة للطلاق. دراسة جديدة تضاف إذاً لدراسات وتقارير سابقة ليس الهدف منها تباكي العرب في إسرائيل على وضعهم بقدر ما هو محاولة لتحسين ظروف عيشهم وفضح ممارسات السلطات الإسرائيلية التي ترقى بنظرهم إلى سياسة الفصل العنصري. إلياس كرام، الجزيرة، مدينة شفا عمر.

[نهاية التقرير المسجل]

أوضاع عرب الداخل وأبرز المشاكل التي تواجههم

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من القدس البروفسور رافي يسرائيلي أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في الجامعة العبرية وصاحب عدة دراسات عن عرب الداخل، ومن مدينة الناصرة أحمد الشيخ محمد مدير بنك المعلومات في جمعية الجليل والمشرف العام على الدراسة، أهلا بضيفينا. لو بدأنا بالناصرة والسيد أحمد الشيخ محمد، ما أبرز ما يثير القلق في هذه الدراسة بالنسبة إليكم؟

أحمد الشيخ محمد: حقيقة هناك العديد من نقاط القلق البارزة من خلال التقرير إن كانت في مجال العمل أو إن كانت في مجال مستويات المعيشة أو إن كانت في مجالات السكن والمسكن واحتياجات المسكن، كيف ما ذكر زميلي إلياس ذكر احتياجات المسكن في العشر سنوات القادمة هناك ضائقة سكنية أو كارثة سكنية نحن في صددها، هناك احتياج لحوالي أكثر من سبعين ألف بيت أو مسكن جديد للأسر العربية الفلسطينية في الداخل، الأسر العربية لا ترى ضوء أو لا ترى آلية كيف تحقق هذا الحلم من خلال ممارسات الحكومة التي ترتبط  بالممارسات الحكومية إن كانت في تضييق مناطق النفوذ إن كانت في مصادرة الأراضي المنهجية التي كانت وما زالت وإن كانت في سياسة هدم البيوت.

محمد كريشان: نعم. سيد يسرائيلي في القدس ما وصفه ضيفنا بالضائقة السكانية هل كانت دائما هي المشكل الرئيسي بالنسبة لعرب الداخل؟

كل عربي في إسرائيل يحصل على الأقل على خمس مرات ما يجنيه فلسطيني آخر يعيش في الأردن

رافي يسرائيلي:
دعني أخبركم بأننا كنا نسمع هذه الشكاوى خلال الستين سنة الماضية وحسب هذه الشكاوى فإن تلك الأقلية العربية في إسرائيل كان يجب أن تختفي نتيجة لأنها تعاني من القمع وليست لديها أراضي أو مساكن أو رعاية صحية أو لا شيء، لكن إذا درست الإحصائيات فسترى أنه خلال الستين سنة الماضية الأقلية العربية في إسرائيل لم ينموا ديموغرافيا فقط من حوالي 150 ألف شخص إلى مليون ونصف مليون شخص وهو نمو بحوالي عشرة أضعاف النسبة الأولى، ولكن من ناحية التعليم والصحة ومستوى المعيشة فهم يتجاوزون مستوى العيش في عموم منطقة الشرق الأوسط، مثلا فيما يتعلق بمستوى الحياة أعمارهم تفوق العرب في الشرق الأوسط بست سنوات وذلك بفضل مستوى المعيشة وكذلك الصحة والتعليم الذي يحصلون عليه في دولة إسرائيل. إذاً باستطاعتهم أن يشكوا، كانوا دائما يشكون لكن الإحصائيات والحقائق تشير إلى عكس ذلك فكل عربي في إسرائيل اليوم في المتوسط يحصل على الأقل خمس مرات ما يجنيه فلسطيني آخر يعيش في الأردن المجاورة، والأردن هي نسبيا أحسن من مصر والدول العربية الأخرى في المنطقة إذاً باستطاعتهم أن يشكوا ولكن الشكاوى لا أساس لها.

محمد كريشان: ولكن سيد يسرائيلي يفترض أن تكون المقارنات ليس مع فلسطينيي الأردن أو فلسطينيي مصر أو سوريا وإنما مع المواطن الإسرائيلي داخل الدولة الواحدة، إذا ما عقدنا هذه المقارنة ما الذي يمكن أن تقول؟

رافي يسرائيلي: بالتأكيد أنا مستعد لأن أقارن مع أي طرف ترونه وأقترح عليك ثلاثة معايير للمقارنة، يمكنك أن تقارن بين العرب واليهود في إسرائيل ويمكنك أن تقارن العرب بين الذين يعيشون في إسرائيل، لكن فيما يتعلق بمساهمتهم في دولة إسرائيل ومقارنة بما يحصلون عليه من دولة إسرائيل فإذا أعطوا للدولة أكثر مما يحصلون عليه وقتها يمكن أن نتحدث عن التمييز وإذا أخذوا من دولة إسرائيل أكثر مما يعطونها فحينها فهم هناك تمييز إيجابي وهذا ما سأحاول أن أبرهن عليه. دعنا نذهب خطوة بخطوة، بالتأكيد هناك العديد من العرب في إسرائيل الذين يعيشون في ظروف فقر أكثر من بعض الإسرائيليين لكن هناك الكثير من العرب الذين هم أكثر ثراء من الكثير من اليهود في إسرائيل، على سبيل المثال أنا شخصيا أضرب لك نفسي كمثال أنا درست عشرين سنة حتى حصلت على الأستاذية وهناك عرب آخر درسوا سنوات أقل مني بكثير لكنه هو وهو قاض في محكمة إقليمية ويحصل ثلاثة أضعاف الراتب الذي أحصل عليه في الجامعة، إذاً هذا تمييز، هو عربي أنا يهودي، أنا درست أكثر منه وهو يحصل على مبلغ من المال أكثر مني إذاً من يميز ضد من؟ أنا خدمت عشر سنوات في الجيش وكذلك أطفالي الثلاثة، العرب بما فيهم المتحدث الذي يناقشني لم يخدموا يوما واحد في الجيش الإسرائيلي ولا حتى أطفالهم، إنهم ذهبوا إلى الثانوية العامة وبعدها يتجهون إلى الجامعة بينما أطفالي عليهم أن يخدموا في الجيش ويخاطروا بحياتهم..

محمد كريشان (مقاطعا): إذاً بهذا المعنى سيد يسرائيلي بهذا المعنى، اسمح لي أن أعود إلى السيد أحمد الشيخ محمد، بهذا المعنى يفترض سيد أحمد أن تشكروا السلطات الإسرائيلية على هذا الواقع لا أن تتذمروا منه، وفق هذا التصور الذي كنا نتابعه الآن؟

الهوة بين المواطن اليهودي والمواطن الفلسطيني في إسرائيل هوة كبيرة، من هنا يجب التركيز على هذه الأمور وليس على مقارنات مع العرب في دول أخرى

أحمد الشيخ محمد:
يعني حقيقة المعايير توضع أو المقارنات توضع في وضع مختلف عما هو حقيقة يعني كيف ما أنت تفضلت وتذكرت المقارنة يجب أن تكون مع المواطن الإسرائيلي الذي يعيش داخل إسرائيل وليس مع مواطن موجود في سوريا أوفي مصر أو حتى في جنوب أفريقيا. تصحيح لبعض المعطيات اللي تفضل فيها الأخ البروفسور رافي بالنسبة لعدد السكان عدد السكان الفلسطينيين في إسرائيل ويقدر بمليون و180 ألف يعني نحن نتكلم عن حدود 1967 لا تشمل القدس والجولان، في القدس والجولان يعني يعيش حوالي ثلاثمائة ألف. بالنسبة للضائقة اللي إحنا موجودين فيها يعني هو يطرح وكأن هناك.. صحيح هناك تحسن في وضع العرب أو الفلسطينيين في الداخل، ولكن الهوة الشاسعة بين المواطن اليهودي والمواطن الفلسطيني في إسرائيل هي هوة كبيرة من هنا يجب التركيز على هذه الأمور وليس على مقارنات مع العرب في دول أخرى، لو احتياجات المسكن لو تطلعنا عليها، ماذا فعلت السلطة على مدار ستين عاما؟ هي صادرت الأراضي، ملكية الأراضي في فلسطين كانت 95% ملكية عربية، انقلبت الآية واليوم ملكية الأراضي في الداخل هنا لا تتعدى 5% ، 4,7% فقط من الأراضي أراضي إسرائيل في ملكية عربية مع أن تعداد السكان هو يوازي حوالي 17% من مجمل السكان العام للدولة. أمر آخر يعني لو إحنا تطلعنا على المبنى الديموغرافي بتاع المجتمع الفلسطيني في الداخل المبنى الديموغرافي يعني المجتمع الفلسطيني هو مجتمع فتي هو مجتمع صغير سنا مقارنة بالمجتمع اليهودي، لو أخذنا العمر الوسيط للمجتمع في الوسط العربي هو 19 سنة بينما عند اليهود هو حوالي 31 سنة إذاً احتياجات المجتمع الفلسطيني المستقبلية في السنوات القادمة هي أكثر بكثير من احتياجات المواطن اليهودي بما يتعلق في المسكن بما يتعلق في ظروف العمل في أماكن العمل، بما يتعلق في البنية التحتية بما يتعلق في الخدمات إن كانت صحية أو منالية الخدمات الصحية. إذاً هناك تمييز يعني مستمر تمييز متراكم ضد الأقلية الأصلانية في إسرائيل ومحاولة طمسهم ومحاولة ربط قضية التطور أو إعطاء الدعم بالخدمة المدنية وهذه شغلة يعني لا يمكن الربط بيناتها، اعطني الحق في المواطنة الكاملة هنا في الداخل وبعدين منحكي على شغلات أمور أخرى، يعني يتم الربط..

محمد كريشان (مقاطعا): هو على كل على ذكر المواطنة سيد أحمد الشيخ، على ذكر المواطنة ربما أبرز الاستخلاصات التي يجب أن تبرزها هذه الدراسة هي مستقبل هذا الوجود العربي داخل إسرائيل في ضوء بعض الدعوات المتكررة لجعل هذه الدولة دولة يهودية صافية بعيدا عن أي عناصر أخرى. هذا ما سنتوقف عنده بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

موضوع المواطنة وتزايد دعوات الترحيل

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد. سجلت الأقلية العربية في إسرائيل حضورا سياسيا هاما في الساحة السياسية وما تزال، يبدو ذلك جليا سواء في مواقف الأحزاب الإسرائيلية من استمرار وجودها داخل الدولة أم في تأثير صوتها في الانتخابات الإسرائيلية، انتخابات كتلك التي جرت مؤخرا وأظهرت صعودا لأحزاب يمينية متشددة تدعو تصريحا أو تلميحا إلى ضروة ترحيل عرب الـ 1948 لضمان يهودية دولة إسرائيل، من أهم هذه الأحزاب الصاعدة حزب إسرائيل بيتنا الذي يعد المهاجرون الروس عموده الفقري، يدير هذا الحزب حملة نشطة من أجل ترحيل عرب الـ 1948 من منطقة المثلث إلى الضفة الغربية، وهو يعتبر  الفصل التام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي الحل الأمثل للمشكلة بينهما وذلك في سياق رؤية توازي بين المخاطر الأمنية والمخاطر السكانية التي يرى أنها تهدد على حد سواء طابع الدولة وجوهرها اليهودي. وتقترب أحزاب يمينية أخرى من هذه الرؤية أهمها شاس والمفدال ويهوديت هاتوراه بيد أن حزب كاديما لم يبتعد عن هذه الرؤية كثيرا عندما أعلنت زعيمته تسيبي ليفني الحاجة لترحيل عرب 1948 للمحافظة على يهودية الدولة وفق ما ذكرته بعض المصادر عن وزيرة الخارجية الإسرائيلية. سيد رافي يسرائيلي إذا اعتبرت قبل قليل بأن هناك مغالاة من قبل عرب إسرائيل في الحديث عن أوضاعهم، هل تعتبرهم أيضا يغالون عندما يتخوفون من مستقبلهم داخل هذه الدولة؟

رافي يسرائيلي: نعم، دعني أقل لك هذا الأمر، إسرائيل هي في حالة حرب مع الفلسطينيين العرب هم عرب إسرائيل يعرفون أنفسهم أولا كفلسطينيين وليس كإسرائيليين إذاً  إذا عرفوا أنفسهم بأنهم من أعداء إسرائيل وبالتأكيد فإن إسرائيل ستعتبرهم ليسوا تماما مواطنين ذوي ولاء لإسرائيل ولهذا السبب فإن أحزاب اليمين في إسرائيل ترى ذلك الوضع تحصل على نسبة كبيرة في الانتخابات الأخيرة وكذلك الأحزاب العربية، أنا أذكرك أنه حتى الانتخابات الأخيرة في إسرائيل إن حوالي نصف العرب في إسرائيل صوتوا للأحزاب القائمة في إسرائيل وليس للأحزاب العربية، وفي الانتخابات الأخيرة غالبية العرب في إسرائيل صوتوا للأحزاب القومية العربية والتي هي ضد إسرائيل. إذاً حتى أنه مثل في البرلمان البريطاني فإن المسلمين البريطانيين لا يصوتون مع حزب العمال ولكن يصوتون لحزب باكستان الوطني إذاً كيف ترى الطريقة التي تعاملهم بها الحكومة البريطانية يعني إذا كانت بريطانيا في حالة حرب مع باكستان. لديك الكثير من الدول العربية تحيط بنا، إذا كانت في إحدى هذه الدول توجد أقلية يهودية وكانت هناك الكثير من الأقليات اليهودية في دول عربية وأعلنت هذه الأقلية أنها تدافع عن إسرائيل..

محمد كريشان (مقاطعا): إذاً موضوع الولاء  سيد يسرائيلي هو الموضوع الذي يتردد باستمرار، وهنا أعود لأحمد الشيخ محمد، لماذا لم تتطرق الدراسة إلى هذه الجوانب السياسية التي لا تقل عن الجوانب المعيشية التي استفضتم فيها؟

أحمد الشيخ محمد: حقيقة الأمر مهم كثير بس الدراسة كانت هي محاولة لتشخيص واقع الفلسطينيين في إسرائيل لأقصى حد ممكن وليس بما يتعلق في آراء سياسية أو إلى آخره، يعني هي محاولة وصف الواقع تشخيص الواقع لبناء خطط مستقبلية وللمطالبة لبناء خطط مطالبة من قبل الحكومة..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا هذه المطالبة عبر..

أحمد الشيخ محمد (متابعا): البروفسور رافي تطرق لتعريف..

محمد كريشان: يعني لو سمحت لي، هذه المطالبة ستتم عبر ماذا؟

أحمد الشيخ محمد: نحن اليوم كان عنا ممثلين في البرلمان اللي شاركوا في الندوة نحن نرسل تقاريرنا إلى هيئات دولية إلى هيئات إن كانت أوروبية أو أميركية نحن ندعو الباحثين والأكاديميين العرب لإجراء أبحاث تعمقية أكثر على النتائج وعلى المعطيات لاستخراج policy paper  أو أوراق سياسية للمطالبة، نحن نقوم بالمرافعة القانونية في بعض الحالات ونجحنا في بعض الحالات توجهنا راح يكون للمحاكم الإسرائيلية بالمطالبة في تحقيق حق لنا كمواطنين موجودين داخل إسرائيل. بالنسبة للتعريف أنا حبيت أتطرق للتعريف اللي طرحه يعني التعريف نحن نعرف.. يعني أنا لا أنكر أن أنا فلسطيني أو أي شخص موجود في الداخل هو فلسطيني وانتماءنا للشعب الفلسطيني نحن لا ننكر ذلك ولا يمكن يعني إنكار ذلك، والشعب الفلسطيني هو جزء من الأمة العربية ولا يمكن إنكار ذلك. يعني أنا بدي أسأله المواطن الألماني اللي ساكن في ألمانيا هو يعرف نفسه كيهودي كمان، ما فيها أي خلل هيدي، ليش نربط الحق في أمور يومية مقابل كيف تعرّف نفسك؟ صحيح أنا فلسطيني بس أنا صاحب هيدي الأرض أنا عشت هون أنا أقلية أصلانية أنا من الأساس من هون وهم أجوا وعمليا بنوا الدولة على أنقاض الشعب الفلسطيني، أنا لا أنكر ذلك. يعني وقضية التصويت، قضية التصويت حقيقة مظبوط أنه سابقا كان التصويت أكثر للأحزاب الصهيونية بس في الانتخابات الأخيرة منلاحظ أن نسبة التصويت للأحزاب الصهيونية نزلت لأقل من النصف عما كانت قبل ذلك.

محمد كريشان: نعم سيد رافي يسرائيلي في القدس، عندما يتابع المواطن الإسرائيلي العربي الفلسطيني دعوات مثل دعوات ليبرمان وقد يكلف بوزارة الخارجية ودعوات للترحيل، أليس من حقه أن يقلق؟

رافي يسرائيلي: هل يمكنني أن أجيب؟

محمد كريشان: تفضل، تفضل طبعا.

رافي يسرائيلي: نعم بالتأكيد، لقد تحدثت قبل أن تضرب مثل اليهود في ألمانيا فاليهود هناك خدموا في الجيش الألماني وكانوا مستعدين وفعلا قاتلوا من أجل ألمانيا في الحرب العالمية الأولى وتم ترحيلهم وقتلوا وتم القضاء عليهم لكونهم يهودا وليس لأي سبب آخر، لم يقولوا بأنهم ليسوا يهودا كانوا لم يقولوا إنهم كانوا ألمانيين كانوا ألمان. وهنا نحن في حالة حرب مع عدو يتمثل بالفلسطينيين مؤخرا كانت لدينا هذه الحرب في غزة، وممثلو العرب في إسرائيل 11 منهم في البرلمان الإسرائيلي كانوا يقفون في البرلمان ويقولون بأنهم فلسطينيون ويصورون أنفسهم على أنهم فلسطينيون فهم ضد بلدهم، بلدهم إسرائيل، الكثير منهم في واقع الأمر كلهم قالوا بأنهم يدافعون عن حق العودة بالنسبة للفلسطينيين وهذا يعني القضاء على دولة إسرائيل وكل ذلك جيد بالنسبة لكم، لا، إذا تصرفوا كأعداء فيجب التعامل معهم على أساس أنهم أعداء وما يحصل هو في إسرائيل في مجال التعليم والصحة والحقوق وكل شيء آخر هو أكثر –أكرر- أكثر من أي بلد في التاريخ حتى تأتي في الدول الأكثر ليبرالية ما قامت به لمواطنيها الذين أعلنوا بأنهم ضدها وهي في حالة حرب..

محمد كريشان (مقاطعا): هو بالطبع موضوع الولاء للدولة من أكثر القضايا التي تثار باستمرار. سيد أحمد الشيخ في أقل من نصف دقيقة، هل يمكن أن يكون لهذه الدراسة أي تأثير في المستقبل؟

أحمد الشيخ محمد: نتأمل ذلك يعني نتأمل في بناء خطط مستقبلية نتأمل في بناء مطالبات نتأمل في شرح الوضع للهيئات الدولية للجمعيات الأهلية خارج إسرائيل لرفع سقف المطالبة، يجب أن تكون هناك مطالبة منظمة من قبل الفلسطينيين في إسرائيل، من قبل هيئة تمثيلية مشتركة ممكن تكون من خلال لجنة المتابعة التي تنتخب التي يمكن انتخابها عن طريق المواطن ورفع المطالبات هيدي بشكل منظم أكثر مما هو عليه، بتأمل أن هذا في المستقبل القريب أن يحصل.

محمد كريشان: شكرا لك أحمد الشيخ محمد مدير بنك المعلومات في جمعية الجليل والمشرف على الدراسة موضوع هذه الحلقة، شكرا أيضا لضيفنا من القدس البروفسور رافي يسرائيلي أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في الجامعة العبرية وصاحب عدة دراسات عن عرب الداخل. بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من البرنامج بإشراف نزار ضو النعيم. بأمان الله.