- أسباب تأجيل المسعى الأردني البرلماني

- مسار وإمكانيات الجهود الدولية والعربية لمساءلة إسرائيل

 

محمد كريشان
أنيس القاسم
يوسف القرنة
محمد كريشان: السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند الإعلان في عمان عن تأجيل مسعى برلماني أردني لدى محكمة الجنايات الدولية ضد قادة إسرائيل المتورطين في الحرب على غزة، وذلك بعد إرجاء رئيس اللجنة القانونية في البرلمان سفره إلى لاهاي لهذه الغاية بطلب من رئاسة البرلمان نفسه. وفي حلقتنا محوران، لماذا تعثرت ولو مؤقتا الجهود الأردنية لملاحقة قادة إسرائيل أمام محكمة الجنايات الدولية؟ وأين وصلت التحركات الرسمية والأهلية الأخرى لتقديم المسؤولين الإسرائيليين للعدالة الدولية؟... رئيس اللجنة القانونية في البرلمان الأردني مبارك أبو يامين المكلف بملف ملاحقة قادة إسرائيل كمجرمي حرب أرجع هذا التأجيل إلى أسباب إجرائية ورغم أنه قال إنه سيتم تحديد موعد للسفر في وقت لاحق إلا أن أوساطا أردنية لم تخف خيبة أملها مما حصل.

[شريط مسجل]

مبارك أبو يامين/ رئيس اللجنة القانونية في البرلمان الأردني: تقرر تأجيل السفر إلى محكمة الجنايات الدولية لتقديم المذكرة الخطية اللي أعدها مجلس النواب الأردني وذلك بسبب مسائل إجرائية وسيتم تحديد هذه الزيارة وتسليم المذكرة إلى موعد لاحق سيحدد فيما بعد.

[نهاية الشريط المسجل]

محمد كريشان: التحرك الأردني ضد إسرائيل ليس الوحيد ولكنه ذو خصوصية مميزة نابعة من كون المملكة إحدى دولتين عربيتين اثنتين عضوين بمحكمة الجنايات الدولية فضلا عن قربها الجغرافي من غزة وتداخلها الديموغرافي مع الشعب الفلسطيني، ومع ذلك فإن كتب لهذا الجهد أن لا يستمر فثمة جهود أخرى قد يكتب لها النجاح في السير نحو لاهاي.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: عديدة هي الجهات التي تعهدت بمتابعة قادة إسرائيل من أجل ما اقترفه جيشهم في حربه على قطاع غزة، غير أن كثيرا من الأنظار اتجهت إلى الأردن باعتباره الدولة العربية الموقعة على ميثاق محكمة الجنايات الدولية والقادرة بالتالي على تحريك دعوى قد تفضي إلى إدانة المتهمين ولو رمزيا. كان يفترض برئيس اللجنة القانونية في البرلمان أن يسافر إلى لاهاي ليسلم مدعي عام تلك المحكمة عريضة الدعوى إلا أن رئاسة البرلمان أجلت هذه الخطوة إلى موعد لاحق، بُرر القرار بالحاجة إلى مزيد من التنسيق بين البرلمان والمحكمة، إلا أنه سرعان ما أصبح منطلقا للتساؤل عن مستقبل الموقف الأردني من هذه القضية التي يختلط فيها الجانب الإنساني بالأبعاد القانونية والسياسية ذلك أن الهدف المعلن للخطوة العالقة كان مواصلة تحركات برلمانية أردنية دعت الحكومة إلى طرد السفير الإسرائيلي في عمان وإلى اتباع كل السبل من أجل ملاحقة قادة إسرائيل. وفي مرحلة ما بدا الموقف الرسمي الأردني قريبا من هذه النداءات حيث أعلن الأردن رفضه للحرب على غزة مراعيا خصوصية موقع المملكة من مجريات القضية الفلسطينية فإضافة إلى الجوار الجغرافي والتداخل الديموغرافي وجد التاج الهاشمي نفسه على مسافة من سياسة إسرائيلية بدت محكومة بالاعتبارات الانتخابية أكثر من أي التزام حقيقي إستراتيجي بمسار السلام، اعتبارات جعلت الأردن يتريث ربما قبل الذهاب في ملاحقة القادة الإسرائيليين بعيدا في الوقت الحالي على الأقل، إلا أنه ورغم بقائه أحد أقطاب معسكر الاعتدال العربي لا يملك أن يخفي على ضوء النتائج الأخيرة للانتخابات الإسرائيلية هواجسه من عودة الحديث داخل إسرائيل عن أطروحات الوطن البديل تلك التي يرددها هذه الأيام يمين إسرائيلي مزهو بانتصاره الانتخابي.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب تأجيل المسعى الأردني البرلماني

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من عمان الدكتور أنيس القاسم الخبير في القانون الدولي، ومن العاصمة الأردنية أيضا معنا يوسف القرنة عضو مجلس النواب الأردني، أهلا بضيفينا. لو بدأنا بالسيد يوسف القرنة، ما أسباب تأجيل هذا المسعى الأردني البرلماني في حقيقة الأمر؟

يوسف القرنة: يعني شكرا للسؤال، الحقيقة الأسباب بكل بساطة هي لإجراء المزيد من التشاور والتنسيق لمعرفة الحدود التي يمكن من خلالها الحقيقة أن نتأكد من نجاح السير في إجراءات هذه القضية لإحقاق الحق الفلسطيني بحيث أن المسعى لا يتم بطريقة معكوسة خاصة أن هناك مذكرة تم الحقيقة رفعها من قبل رئيس محكمة الجنايات الدولية إلى القاهرة واطلعنا عليها مؤخرا يعني يتحدث فيها عن عدم اختصاص محكمة الجنايات الدولية في البحث في العدوان الإسرائيلي الهمجي على أهلنا في غزة فأعتقد أن هذا يحتاج إلى مزيد من التشاور والتنسيق..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا سيد قرنة هو عدم اختصاص المحكمة أم ربما عدم اختصاصكم  أنتم كجهة يمكن أن تصل بهذا المسعى إلى المحكمة؟

مجلس النواب وكافة مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية والمهتمين في الأردن ماضون قدما في كشف حقيقة العدوان الإسرائيلي والمذبحة التي ارتكبتها إسرائيل على أهلنا في غزة
يوسف القرنة: لا، لا هو ما يشرحه في هذه المذكرة أن الدولة المعنية وهي إسرائيل ليست عضوا في محكمة الجنايات الدولية وأن أيضا السلطة الفلسطينية وهي الدولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة ليست عضوا في محكمة الجنايات الدولية وبالتالي بناء عليه هو يتحدث عن أن هذا ليس من اختصاص محكمة الجنايات الدولية ويقارنها أيضا بدارفور، ولكن دعني الحقيقة أؤكد بأن مجلس النواب ماض هو وكافة مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية وكافة المهتمين والفعاليات السياسية في الأردن للمضي قدما بكشف حقيقة العدوان الإسرائيلي والمذبحة الإسرائيلية التي ارتكبتها إسرائيل على أهلنا في غزة، ولم يكن هذا استعراضا ولكن أنا أعتقد هي وقفة لإعادة المراجعة لمعرفة -كما أسلفت- لمعرفة الحدود التي نستطيع العمل من خلالها للتأكد من أن هذا الإجراء سيأتي أكله.

محمد كريشان: نعم معرفة الحدود هذه نسأل الدكتور أنيس القاسم طالما سعيكم هو معرفة هذه الحدود هل كان هذا المسعى البرلماني الأردني سليما من الناحية القانونية دكتور؟

أنيس القاسم: في الواقع ليس سليما من الناحية القانونية البحتة هو مسعى مشكور عليه البرلمان لأن هو من البرلمانات العربية القليلة التي تحركت في هذا الاتجاه إلا أنه ليس مقبولا من ناحية القانون الدولي أن يمثل الحكومة أو الدولة في المسرح الدولي مجلس النواب، الذي يمثل الحكومة هي الحكومة التي يمثل الدولة الحكومة أو وزارة الخارجية بالتحديد ولذلك كنت مستغربا لماذا الذي تحرك هي اللجنة القانونية أو مجلس النواب باتجاه المحكمة الجنائية الدولية؟ هذه الخطوة البند الأول، البند الثاني محكمة الجنايات الدولية ليست طرفا لا.. غير مختصة بالنظر في هذه الدعوى لأن صحيح أن الأردن هي الدولة العربية الثالثة وليست الثانية، هي الدولة العربية الثالثة التي انضمت إلى ميثاق روما إلا أن إسرائيل..

محمد كريشان (مقاطعا): بعد عفوا بعد كل من؟ الدولتين الأخريين؟

أنيس القاسم: بعد كل من جزر القمر وجيبوتي.

محمد كريشان: نعم شكرا.

أنيس القاسم: فإسرائيل نفسها ليست طرفا في ميثاق روما ولذلك أعتقد أنه سيكون من الصعوبة بمكان على الأردن أن يبادر بتسجيل دعوى أمام محكمة الجنايات الدولية..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن دكتور يعني هل كان بالإمكان مثلا أن نقول بأن هذا الوفد ربما إذا ما التقى المدعي العام أوكامبو قد يدفعه أكثر إلى تبني هذه القضية؟ لأن القضية ضد إسرائيل قد يرفعها المدعي العام، هذا ممكن يعني.

أنيس القاسم: لا يستطيع المدعي العام أن يرفع الدعوى ضد إسرائيل في كثير في هناك خلط ما بين الوضع القائم في غزة والوضع الذي صار في السودان مثلا، كثيرا ما يتساءل الناس لماذا تحرك المدعي العام في مواجهة الرئيس البشير؟ المدعي العام تحرك في مواجهة السودان والرئيس عمر البشير بتفويض من مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع وموجب الفصل السابع يعني أن القرار ملزم لكافة الدول ليس فقط للمحكمة، يضاف إلى ذلك أن ميثاق روما أعطى مجلس الأمن الحق في توجيه المدعي العام للتحقيق في بعض الجرائم التي يراها مجلس الأمن الدولي مناسبة ولكن يجب أن يصدر القرار بموجب الفصل السابع بمعنى أن يكون القرار إلزاميا وهذا الذي صار في قضية دارفور استصدر مجلس الأمن قرارا ووجه المدعي العام أوكامبو بالتحقيق في الجرائم المنسوبة للرئيس عمر البشير. هذا الوضع غير موجود بالنسبة لنا لأنه إذا تحركت دولة عربية لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي للتحقيق في جرائم الحرب صحيح من الناحية النظرية هذا الباب مفتوح إلا أنه من الناحية العملية سيواجه بفيتو أنجلو أميركي في الأغلب.

محمد كريشان: نعم إذا كانت كل هذه الإشكالات مطروحة أمام هذا الوفد البرلماني الأردني، نسأل السيد يوسف القرنة، ألا يمكن أن نعتبر التأجيل نتيجة وعي البرلمان بكل هذه العراقيل وبالتالي أراد أن يتريث قليلا حتى يفهم الخطوة كما يجب أن تقطع؟

يوسف القرنة: طبعا الحقيقة الدكتور أنيس كخبير قانوني أجاب الإجابة التي الحقيقة اللجنة القومية لدينا وصلت إليها خلال اليومين الماضيين أن مسألة محكمة الجنايات الدولية لوحدها ليست كافية وبالتالي هذا ما أردت أن أقول إن هناك أيضا وسائل كثيرة لملاحقة ومساءلة الحقيقة الصهاينة القادة الصهاينة نتائج فعلتهم وعدوانهم على الأهل في غزة، يعني على سبيل المثال هناك محور آخر وهي الحقيقة المحاكم الأوروبية التي تتيح ملاحقة هؤلاء يعني في إسبانيا في النرويج في بريطانيا وكافة الدول الأوروبية هناك يعني أيضا ممكن أمام محكمة العدل العليا أن تتم ملاحقة هؤلاء الصهاينة. لا شك أن أنا يعني بأعتقد أن ما قامت به إسرائيل من عدوان ومذبحة واضحة على أهلنا في غزة أزال ما أرادت إسرائيل خلال ستين عاما من استقطاب العالم الغربي بأن هي الضحية وأن العرب هم الجلادون كان واضحا للعالم أن الضحية والجلاد.. الضحية هم الفلسطينيون، وهذا بحاجة إلى جهد كثيف من كافة الحقيقة المؤسسات البرلمانية العربية وليس البرلمان الأردني وكافة مؤسسات المجتمع المدني العربية وليست مؤسسات المجتمع الأردني نحن نسعى إلى التواصل من خلال اتحاد البرلمان العربي والتواصل الحقيقة محليا مع النقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني اتحاد مؤسسات المجتمع الأردني إلى أن نوسع هذا الإطار حتى نستطيع فعلا أن نقوم بخطوات عملية ونستطيع من خلالها إدانة هؤلاء الصهاينة في كل محطة يصلون إليها.

محمد كريشان: على كل على ذكر هذا التوسيع بعد الفاصل سنتوقف عند أين يمكن أن تصل المساعي العربية سواء كانت رسمية أو أهلية أو المساعي الدولية فيما يتعلق بإيصال من يتهمون بارتكاب جرائم حرب إلى العدالة الدولية؟ نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مسار وإمكانيات الجهود الدولية والعربية لمساءلة إسرائيل

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد. موقف إسرائيل من هذه التحركات بدا متباينا فبينما بدت في البداية متخوفة وأعلنت استعدادها للدفاع عن جنودها وضباطها وحظرت نشر صورهم وأسمائهم قلل يغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية من جدية هذه التحركات واستبعد أن تثمر شيئا.

[شريط مسجل]

يغال بالمور/ المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية: هذا عمل دعائي سخيف، على ماذا ترتكز هذه القضية؟ إنها لا ترتكز على شيء مجرد قصاصات صحفية جمعت من وثائق أعدتها حماس ومن تقارير صحفية منحازة كتلك التي تبثها قناة الجزيرة، لم يقوموا بأي تحقيقات من الناحية القضائية، هذا أمر مثير للضحك ولن يثمر شيئا.

[نهاية الشريط المسجل]

محمد كريشان: دكتور أنيس القاسم هل فعلا مثل هذا المسعى سواء الأردني أو غيره مثير للضحك كما يقول المتحدث الإسرائيلي؟

أنيس القاسم: في الواقع تعليقه مثير للضحك أكثر لأن هذه التحركات أدت إلى قيام الحكومة الإسرائيلية بتكليف مكتب محاماة في أوروبا لدراسة القوانين الأوروبية على مختلف الدول وبيان كيف يمكن تعديل هذه القوانين أو إلغاء هذه القوانين وعملت جردا لكل الدول التي تتبنى قاعدة الولاية الدولية ما يسمى في القانون الدولي الولاية الدولية بمعنى أن تسمح الدولة لأجهزتها القضائية بأن تتعامل مع مجرمي حرب ارتكبوا جرائم حرب ليس في إقليمها وليس من مواطنيها زي ما صار في قضية شارون في بلجيكا تم رفع دعوى على شارون بأن.. برغم أن هو ليس بلجيكيا ولم ترتكب جرائم صبرا وشاتيلا في بلجيكا ومع ذلك استطاع القضاء البلجيكي أن يتصدى لهذه الدعوى لأن بلجيكا تتبنى مبدأ الولاية الدولية هذا المبدأ هو الذي يتم التعامل معه وإسرائيل تخشاه الآن..

محمد كريشان (مقاطعا): وعفوا دكتور حتى إسرائيل سعت أيضا مع إسبانيا ولها أيضا الولاية الدولية ولم تنجح في ذلك.

أنيس القاسم: لكن إسبانيا الآن تناولت هذه القضية وطالبت بالتحقيق مع مجرمي الحرب السبعة الإسرائيليين ضباط، الضباط الإسرائيليين اللي كانوا مكلفين بجريمة الدرج، اغتيال صلاح شحادة، والآن التحقيق جاري وتم طلب من إسرائيل رسمي باسترداد هؤلاء المتهمين. هذه الحكومة الإسرائيلية التي تقلل من شأن هذه التقارير بشأنها ترتعب وترتعد حتى أن تسيبي ليفني في زيارتها الأخيرة إلى بلجيكا لم تستطع أن تسافر إلا أن تأكدت أنه ليس هناك من ملاحقة جنائية بشأنها وسافرت بعد ذلك، كثير من الضباط الإسرائيليين الآن يتجنبون السفر وهناك تعليمات للضباط بألا يسافروا إلى بعض البلدان. لذلك ما تقوم به الجزيرة -وأنتهز هذه المناسبة لأحيي الجزيرة ليس من قبيل المجاملة وإنما بصفتي مواطنا مسؤولا- على ما قامت به من تغطية لكل جرائم الحرب الإسرائيلية التي ارتكبت في غزة، هذه الوثائق وهذه الأشرطة التي لدى الجزيرة ستكون ذات قيمة مهمة في تقديمها كبينة أمام محكمة الجنايات -الوطنية وليس الدولية- ستكون ذات قيمة مهمة جدا فإذا تحرك الأردن..

محمد كريشان (مقاطعا): هو حتى قبل أن نعم، نعم قبل قليل يعني عفوا لو سمحت لي فقط، قبل قليل يوسف القرنة أشار إلى المساعي في إسبانيا وفي النرويج وفي غيرها، ألا تعتقد بأنه ربما من الأفضل لوفود برلمانية أو أهلية غيرها عربية أن تدعم هذا الجهد الدولي وتقوم به منظمات غير حكومية عديدة في أوروبا أفضل من التركيز على الموضوع وكأنه قضية عربية بحتة؟ سيد (قرنة)؟

التحركات التي يقوم بها البرلمان الأردني ومنظمات المجتمع العربي والاهتمام الدولي بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين هو اهتمام ثمين ويجب استثماره واستغلاله
أنيس القاسم: صحيح أن التحركات التي يقوم بها البرلمان الأردني ومنظمات المجتمع العربي والاهتمام الدولي بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين هو اهتمام ثمين ويجب استثماره واستغلاله إلا أننا يجب أن نتلمس الطريق السليم في ملاحقة هؤلاء المتهمين، لا يجوز أن نتحدث بالذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية ونحن نعلم أنه لا يمكن ملاحقتهم عن طريق المدعي العام الجنائي، هناك طرق أخرى طبعا مثل قضية إسبانيا وتمت ملاحقة الجنرال ألموغ حين ذهب إلى لندن وتمت ملاحقة بعض المتهمين في أميركا وفي كندا وفي سويسرا، صحيح أن هذه المحاولات باءت بالفشل إلا أنه في النهاية سوف يتمكن الجهاز القضائي الفلسطيني ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والعالمية بما فيها الإسرائيلية في اصطياد هؤلاء المجرمين، إسرائيل استطاعت أن تخطف...

محمد كريشان (مقاطعا): هو يعني عفوا هنا نسأل السيد يوسف القرنة عن مدى استعداد البرلمانيين الأردنيين وغير الأردنيين لدعم هذا التوجه لدى منظمات غير حكومية موجودة في أوروبا وفي العالم أكثر ربما من التعويل على الجهد الرسمي العربي إن وجد طبعا؟

يوسف القرنة: نحن في البرلمان الأردني الحقيقة جاهزون للتعاون مع كافة البرلمانيين العرب والبرلمانيين في الدول الأوروبية وأميركا وكل الأحرار في العالم لملاحقة المجرمين الصهاينة على عدوانهم وعلى استمرارهم في العدوان على الأهل في غزة يعني أن هذا الحقيقة ما يقوله الصهيوني في وسائل الإعلام أنه يعني يثير الضحك ويريد أن..

محمد كريشان (مقاطعا): هو قال مجرد قصاصات دعائية لحركة حماس مع بعض المواد الفيلمية للجزيرة لا أكثر ولا أقل يعني.

يوسف القرنة (متابعا): هذا هو الإعلام الإسرائيلي، الإعلام الصهيوني تعود دائما على قلب الحقائق وهو يعني ظن أنه خلال الستين عاما يضحك على العالم بأن إعلامه هو الصادق والإعلام العربي غير صادق، ولكن المذبحة التي قام بها الغير مسبوقة الهولوكوست الحقيقي على وجه الأرض الوجه الواقع التي قام بها في غزة فضحت كافة ممارساته، أرسلت 150 شهيد، 5500 جريح، الشجر، تجريف الحقول، دور العبادة، الجامعات، المستشفيات، الصليب الأحمر، سيارات الإسعاف، الأونروا، اليونسكو هذه جميعها الحقيقة هناك شهادات من موظفين لهذه المؤسسات الدولية لأن نستطيع الحقيقة نحن كبرلمانات أردنية عربية ودولية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في كافة أنحاء العالم لفضحها، وهناك كثير من الخبراء أجوا عبر معبر رفح وذهبوا إلى غزة وتحققوا من كثير من هذه الجرائم. هذا ما يقوله هذا الصهيوني هو عبارة عن كلام ذر للرماد في العيون عبارة عن.. هو بيحاول يصبر نفسه بيحاول أن يصدق نفسه أن هو قادر على إقناع العالم بالزيف إن هم دائما على حق. ما أقوله إن إحنا لن نتوانى جهدا كبرلمانيين أردنيين في الاستمرار بالتعاون مع كافة المهتمين في العالم العربي وفي أوروبا وفي أميركا وأينما كان للجهد المتواصل لفضح هذه الممارسات حتى لا يستطيع أي صهيوني أن يطأ أي محطة أو مطار في أوروبا أو دولة أخرى.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك يوسف القرنة عضو مجلس النواب الأردني كنت معنا من عمان، شكرا أيضا لضيفنا من العاصمة الأردنية الدكتور أنيس القاسم الخبير في القانون الدولي. وبهذا مشاهدينا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر. كالعادة نذكركم بإمكانية إرسال بعض المقترحات لحلقات مقبلة على هذا العنوان الإلكتروني الظاهر حاليا على الشاشة

indepth@aljazeera.net

غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد. أستودعكم الله.