- ملامح الاتفاق الإطاري للمفاوضات ومواقف الأطراف منه
- الاتهامات المتبادلة وتأثيرها على نجاح المفاوضات

ليلى الشيخلي
 مطرف صديق
عبد الواحد محمد أحمد النور
 أحمد حسين آدم
ليلى الشيخلي: حياكم الله. نتوقف في حلقة اليوم عند الجولة الأولى من محادثات سلام دارفور الجارية في الدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة برعاية قطرية ومشاركة الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي وممثلين للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ودول جوار السودان. في حلقتنا محوران، ما هي بنود الاتفاق الإطاري المطروح على طاولة المحادثات وما هي مواقف الأطراف منه؟ وما هي مبررات غياب الفصائل الأخرى وهل تنضم إلى الجولات القادمة في المحادثات؟... تتواصل في الدوحة محادثات الجولة الأولى لسلام دارفور بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة، ورغم تصريحات بعض المسؤولين بأن المناقشات تدور في أجواء إيجابية تبشر بالتفاؤل فإن غياب حركات التمرد الأخرى عن لقاء الدوحة أثار تساؤلات بشأن قدرة المبادرة العربية الأفريقية على خلق فرصة حقيقية للسلام في السودان.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: إلى أي مدى تحمل المساعي العربية لحل أزمة دارفور فرصة حقيقية للسلام؟ صحيح أن المبادرة العربية الأفريقية برعاية الوسيط القطري نجحت على ما يبدو فيما فشلت فيه 36 مبادرة سابقة من حيث الجمع بين حركة العدل والمساواة أبرز فصائل التمرد في دارفور وبين الحكومة السودانية للمرة الأولى منذ بدء الأزمة إلا أن جدوى هذه الخطوة يبقى رهين شكوك أثارها غياب الفصائل الأخرى عن لقاء الدوحة لحل أزمة دارفور. واتساقا مع سياسة المراحل التي تنتهجها قطر في هذا الملف أعلنت حركة العدل والمساواة أن جلوسها على طاولة واحدة مع حكومة الخرطوم إنما لا يخرج مبدئيا عن إطار إبداء حسن نية واختبار ثقة في الحكومة، وفي ذلك تطرح الحركة مطالب استلهمتها من اتفاق نيفاشا تتضمن تقاسم السلطة والثروة وانسحاب الجيش السوداني من دارفور في مقابل وقف إطلاق النار وتفكيك المليشيات، الحكومة بدورها تقول إنها لا ترى ضيرا في شراكة سلطة وثورة مع الفصائل شريطة أن ينتج ذلك عن مفاوضات جادة، أما اللجنة القطرية الأفريقية العربية فينصب تركيزها على الانتقال من إجراءات بناء الثقة التي تبحثها الدوحة مع الجانبين إلى إعلان حسن نوايا ومن ثم إلى اتفاق إطاري يشمل حلا لجذور الصراع في دارفور، وهنا تكون سياسة المراحل القطرية قد طبقت بانتظار سلام شامل. ولكن لا يبدو الطريق آمنا ما بين المرحلة الأولى والأخيرة فهناك فصائل مسلحة في دارفور مدعومة دوليا ترفض المشاركة في محادثات سلام مع حكومة الخرطوم، كما أن توصل الرئيس السوداني عمر البشير إلى حل ثنائي مع حركة العدل والمساواة لا يعني في رأي الكثيرين بلوغ السلام فما زالت هناك معارضة في انتظارها لن تقبل بغير تسليمه إلى محكمة الجنايات الدولية. وهنا يثير موقف الأحزاب المعارضة من البشير تساؤلات عن قدرة الجهات الداعمة له، الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، في الحؤول دون ما تسعى إليه المعارضة في مقابل دعم أميركي قوي لفصائل التمرد في دارفور.



[نهاية التقرير المسجل]

ملامح الاتفاق الإطاري للمفاوضات ومواقف الأطراف منه

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من الخرطوم الدكتور مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية السودانية، من باريس معنا عبد الواحد محمد أحمد النور رئيس ومؤسس حركة تحرير السودان، وهنا في الأستوديو معنا أحمد حسين آدم المتحدث باسم حركة العدل و المساواة. ونبدأ معك دكتور مطرف صديق، بعد يومين من المحادثات هنا في الدوحة كيف تمضي المفاوضات؟ وهل أنتم متفائلون بقرب التوصل إلى نتائج حقيقية؟

من الممكن الوصول إلى اتفاق في الدوحة إذا خلصت النوايا، والوثيقة التي جاءت بها الحكومة السودانية تتضمن ثلاثة بنود أهمها وقف العدائيات بين الأطراف التي ستوقع على هذه الوثيقة
مطرف صديق: أكيد الحكومة مثلما ذكر الأخ الدكتور نافع علي نافع أتت إلى هذه الجولة وكلها أمل وثقة وعزم للوصول لاتفاق، الوثيقة التي طرحت لنا في الخرطوم وذهبنا لنقاشها في قطر في تقديرنا من الممكن جدا إذا خلصت النوايا أن يتم التوصل إلى اتفاق حولها لأنها تتحدث عن ثلاثة أشياء كلمات الطرفين أكدت على مضامينها الأساسية، وأهم هذه البنود الثلاثة أولا هو الاتفاق على وقف العدائيات ما بين الأطراف التي ستوقع على الوثيقة أولا ودعوة الأطراف الأخرى للانضمام إليها وتكوين آلية لمراقبة عملية وقف العدائيات هذه نقطة أولى والجميع تحدث عن ضرورة تحسين الوضع الأمني في دارفور وتهيئة الأجواء للتفاوض، المحور الآخر يتحدث عن كيفية تهيئة الأجواء للمواطن ليحس بنقلة نوعية تجاه عملية السلام بمعنى آخر أن تسهل له العودة أن يسهل له الأمر حيث يسكن الآن أن تسهل له تمرير الاحتياجات الأساسية سواء من مؤسسات الدولة أو من المنظمات الإنسانية العاملة في دارفور.

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب في إطار.. إذا سمحت لي، في إطار تهيئة الأجواء هذا كيف تفسر الأنباء التي تحدثت عن تصعيد عسكري اليوم، اليوم فقط في جبل مره؟ يعني كيف يتوازى هذا مع ما يجري هنا في الدوحة والحديث عن حسن نوايا وإذا خلصت النوايا، كيف تفسر هذا؟

مطرف صديق: طيب أقول أولا إن هذه الأنباء أو هذه المزاعم ابتداء هي خالية من الصحة أولا، ثانيا حركة العدل والمساواة ليست لها مواقع في منطقة جبل مرة، هذا معلوم ومعروف، كانت مواقعها على الحدود السودانية التشادية ودخلت إلى عمق دارفور في منطقة المهاجرية وقامت سواء بالانسحاب أو بطردها بواسطة القوات الحكومية السودانية عندما حشدت قواتها حول المهاجرية هذا ثانيا، هنالك وجود لقوات اليونيميد يمكن أن تؤكد مزاعم حركة العدل والمساواة ويمكن تؤكد كذلك ما ذهبنا إليه حول ما قالته حركة العدل والمساواة، ثالثا حتى الآن نحن لم نتفق على وقف للأعمال العدائية وهذا مطلوب لكن الحكومة السودانية أكدت أنها على استعداد للوصول لهذا الاتفاق وعليها الالتزام به حين التوقيع عليه إن شاء الله.

ليلى الشيخلي: إذاً السيد أحمد حسين آدم كل شيء مفتوح إلى أن يتم الاتفاق، هل هذا من وجهة نظركم مقبول؟

أحمد حسين آدم: إذا أرادوها كذلك فنحن كذلك لا نمانع في ذلك لأننا لدينا القوة الكافية للدفاع عن أنفسنا للدفاع عن أهلنا والدفاع عن شعبنا. فقط أود أن أصحح نقطة مهمة جدا النقطة الأولى هي الخاصة بالمهاجرية نحن لم نأت إلى المهاجرية في الحقيقة لنستقر فيها ولكن أتينا في الحقيقة في جولة شاملة لأن لدينا قوات ولدينا مواقع كثيرة جدا في هذه المناطق ولكن عندما أتينا إلى هناك واستقر بنا الأمر إلى هناك حاولنا الخروج ولكن حاولت الحكومة في الحقيقة أن تعتدي علينا ونحن صددنا هذا الهجوم بصورة واضحة جدا ولكن بعد الهجوم البدء قررت الحكومة أنها بريا تخسر المعركة في كل مرة وبالتالي ركزوا على القصف العشوائي والقصف العشوائي هذا طال المدنيين في تلك المنطقة فنحن قررنا أنه التزاما لأهلنا بأمنهم وبسلامتهم واستجابة كذلك لنداءات دولية من اليونيميد الولايات المتحدة الأميركية خرجنا من تلك المنطقة، إذاً الحكومة لم تطردنا نحن انسحبنا بطوع إرادتنا تقديرا في الحقيقة للمواطنين. الموضوع الآخر...

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب حتى لا...

أحمد حسين آدم (متابعا): الموضوع الآخر الذي أود فقط أن أقول لك نحن قواتنا منتشرة في كل دارفور وحتى في كردفان ولدينا قوات حقيقة في شرق الجبل، واليوم الشيء الذي حصل هو أن هنالك قوات حكومية تقدمت نحو قواتنا ولكن عندما تقدمت نحو مفرزة من قواتنا تقدمت باتجاهها هي انسحبت ولكن القصف الجوي ما زال مستمرا وهذا هو الذي نتحدث عنه.

ليلى الشيخلي: ولكن أنتم أوضحتم أنكم لن تنسحبوا من الدوحة باقون هنا، حدثني لو سمحت بما أنك أنت في الدوحة ومشارك في هذه المفاوضات هل يمكن أن تطلعنا على بنود الاتفاق الإطاري العام المطروحة حتى الآن؟

تحدثنا إلى كل الجهات التي ترعى مفاوضات الدوحة بأنه لا ينبغي استغلال هذه المفاوضات لتعطيل المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بملاحقة البشير
أحمد حسين آدم: في الحقيقة نحن أتينا أود أن أؤكد هنا أتينا بقلب مفتوح وعقل مفتوح للدوحة والآن وصل رئيس حركة العدل والمساواة وهذه إشارة جديدة على أن قناعة الحركة وتعول على خيار السلام وتغلب خيار السلام في الحقيقة على الرغم من أنها في أوج قوتها السياسية في أوج قوتها العسكرية. نحن طرحنا بعض المسائل الإجرائية لبدايات هذه المفاوضات نبدأ بإجراءات بناء ثقة وهذه مسألة مهمة لا بد أن نعطي النازح وأن نعطي المدني وأن نعطي كل شخص أن هذه المفاوضات التي تجري الآن هي مفاوضات جادة بصورة حقيقية، لذلك إجراءات بناء الثقة تحدثنا عن مسألة إيقاف التحرش والانتهاكات ضد النازحين في معسكراتهم وإيقاف العودة القسرية وتحدثنا عن إيقاف في الحقيقة القصف العشوائي للمدنيين وتحدثنا كذلك عن عدم توقيف أو وضع العراقيل أمام المساعدات الإغاثية بالإضافة إلى إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الموجودين في دارفور..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): وتشعرون أن هناك استجابة في هذا الإطار يعني هل هذه المطالب سيتم الاستجابة لها بشكل واضح هنا في الدوحة؟

أحمد حسين آدم: نحن ما زلنا في تشاور في الحقيقة مع الوسطاء مع أخواننا القطرين وكذلك مع الوسيط الأممي ديبريل باسول ونحن تحدثنا عن هذه المسائل فهنالك تفهم لهذه الأمور بصورة أساسية ونحن لا نطرحها كشروط ولكن نطرحها كإجراءات في الحقيقة نبني بها الثقة لأن هذه المفاوضات ليست مفاوضات حول الوظائف ليست مفاوضات لاستيعاب حركة العدل والمساواة في نظام الإنقاذ ولكن هذه المفاوضات من أجل حقوق الناس، نريد كل الناس أن يشعروا أن هذه المفاوضات حقيقية من أجل النازح من أجل اللاجئ من أجل النساء من أجل الأطفال من أجل كل هؤلاء من أجل التحول الديمقراطي لكل السودان بصورة أساسية، ما لم يكن هنالك معالجة حقيقية لجذر المشكلة لن يحل هذا النزاع.

ليلى الشيخلي: سيد عبد الواحد النور في باريس يعني ألا يحفزك هذا على ربما تعديل موقفكم من المشاركة في هذه المفاوضات؟ ألا يمكن القول إنكم ربما ضيعتم على أنفسكم فرصة كبيرة خصوصا مع هذا الحشد الدولي الكبير الدافع باتجاه إنجاحها؟

عبد الواحد محمد أحمد النور: أرجو برضه أن تعطيني فرصة كالآخرين، أشكرك جدا. مفاوضات الدوحة وأي مفاوضات الإسلاميين في الدوحة فاشلة بنسبة 100% لثلاثة أسباب، السبب الأول سبب أمني ليكون هناك تفاوض لا بد من إيقاف القتل والاغتصاب، نزع سلاح الجنجاويد، طرد المستوطنين في أراضي وحواكير مواطني دارفور ليخلق الجو الملائم للتفاوض وهذا نسميه نحن في حركة تحرير السودان أن an conflict special ، ثم بعد ذلك تذهب للخطوة الثانية وهي مخاطبة جذور المشكلة ولتكون مخاطبة جذور المشكلة ذكر الجميع أن هناك الآن تصعيد هائل بالطيران بالجنجاويد، النساء لا تستطعن أن تحتطبن أو أن تردن الماء وحتى الأمن يعني أصبح جحيما لأهلنا في دارفور وحتى النقطة الثانية وهي مخاطبة جذور المشكلة إذا رأيت المطالب هناك هي إما مطالب شخصية أو تنظيمية مما يحتم علينا أن ننتقل إلى السبب الثاني الرئيسي..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): أعدك بأنني سأعطيك الفرصة نعم .. يعني اسمح لي حتى يكون هناك أخذ وعطاء في الموضوع يعني تقول التخاطب في لب المشكلة أو جذور المشكلة، كيف ستفعل ذلك وأنت جالس في باريس؟ وكانت لديك فرصة حقيقية لتتخاطب كما تقول أمام الملأ وأمام هذا الحشد الدولي الكبير؟ وخصوصا أنك متهم أنك تضيع الفرصة في الوسائل الأخرى.

عبد الواحد محمد أحمد النور: طيب مخاطبة جذور المشكلة هذه تأتي في الخطوة الثانية نحن قسمنا مشكلة السودان إلى قسمين، مشكلة آنية فورية وهي أمنية لأهل دارفور وهذا ليس هناك تفاوض الحكومة تقوم بالذي ذكرته كخطوة أولى ثم بعد ذلك نأتي للخطوة الثانية هذه الخطوة الثانية كما ذكرت لك يا أختي الثانية حتى المطالب فيها إما شخصية وإما تنظيمية مما يؤدينا إلى سبب الفشل الثاني وهو السبب الثاني أن هذه عبارة عن مصالحة بين الإسلاميين بينهم متخذين في قضية دارفور ومعاناة أهل دارفور ومأساتهم وإبادتهم سلّما لهم ليكونوا إما في السلطة والتوصية أو البقاء وتقسيم الحقائب، ثم السبب الثالث الرئيسي لفشل هذه المفاوضات هو سبب محكمة الجنايات الدولية أن هذه المفاوضات قصد به خداع العالم أن هنالك مفاوضات جادة جارية وأن هناك سلاما عادلا وبالسرعة المطلوبة حتى تأخذ كوثيقة إلى المجلس الأمن الدولي وأوكامبو أو هذه مفاوضات.

ليلى الشيخلي (مقاطعة): أوصلتني إلى النقطة التي أريد أن أتحدث بها، معلش سامحني، نعم...

عبد الواحد محمد أحمد النور (متابعا): وأن هذه المفاوضات ناجحة ولكن نحن وشعبنا وللأسباب التي ذكرتها سنتصدى لها وسوف نهدمها.

ليلى الشيخلي: أوصلتني لفكرة أساسية وهي الاتهامات للحكومة السودانية بأنها ربما غير جادة وتحاول أن تكسب الوقت، هذا ما سنعود لمناقشته في الجزء الثاني أرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الاتهامات المتبادلة وتأثيرها على نجاح المفاوضات

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها فرص نجاح محادثات الدوحة من أجل سلام دائم في دارفور. دكتور مطرف صديق، يعني الاتهامات للحكومة بأنها تضيع الوقت، غير جادة، وأنها تحاول أن تشتت الانتباه عن القضية الأساسية بالنسبة لها وهي مذكرة توقيف الرئيس البشير ومحاولة ربما حتى إنقاذه منها، ما ردكم؟

مطرف صديق: طبعا هذا محض تخمين ومحض افتراء والحكومة السودانية عندما دعيت إلى هذه المفاوضات لم تقدم أي شروط أتت وهي منفتحة للوصول لحل دائم وعادل وشامل وأمنيتنا أن تتسع هذه الجولة لتشمل جميع الحركات حتى لا يعني يقال ما يقوله الأخ عبد الواحد إنها محادثات بين أطراف ذات أمزجة أو ذات توجه واحد، وإنما تكون إن شاء الله محادثات شاملة ونهائية وشافية لمعالجة كل الهموم بما فيها الهموم التي ذكرها الأخ عبد الواحد هموم الأمن هموم الاستقرار هموم المعيشة الهنية وإعادة الإعمار لأهلنا في دارفور. الحكومة لا تتبنى بأي حال من الأحوال مبدأ الإفلات من العقوبة الحكومة مع المحاسبة لكل من ارتكب جرما في دارفور سواء كان من أطراف التمرد أو من أي أطراف أخرى في درافور.

ليلى الشيخلي: إذاً السيد أحمد حسين آدم يعني موقف الحكومة يعني غير متأثر أبدا بأي نتيجة لمذكرة توقيف خصوصا وأن الأمين العام قال إن هذا أمر يكاد يكون حاصلا الآن، إلى أي حد سيؤثر على المفاوضات من وجهة نظركم أنتم في حركة العدل والمساواة؟

أحمد حسين آدم: أتمنى موقف الحكومة في موقفه ولكن كذلك أود أن أقول نحن أتينا إلى الدوحة وحديثنا مع كل الجهات التي ترعى هذه المفاوضات أن وجودنا هنا ينبغي أن لا يستغل لتعطيل المحكمة الجنائية الدولية، حركة العدل والمساواة ونحن من هذا المنبر مع المحكمة الجنائية الدولية قلبا وقالبا ونحن الذين بدأنا الحملة نحو المحكمة الجنائية الدولية بينما كان البعض حقيقة لا يعرفون حتى الأطر القانونية التي تقع في هذه الجرائم الموجودة في دارفور، إذاً لا أحد يستغل هذا المنبر بأي صورة بصورة قاطعة نحن إذا شعرنا بأي استغلال لهذا المنبر لصالح مناهضة المحكمة الجنائية الدولية لن نستمر فيه لأن ذلك هدف أساسي بالنسبة لنا. دعيني أتحدث فقط أن أقول للأخ الذي يتحدث من باريس إذا كان في الحقيقة حديث يستفز شعبنا في دارفور استفزازا شديدا في حين أنه يقول إن هذا فقط لقاء بين الإسلاميين، نحن لسنا علاقة بصورة قاطعة وبصورة واضحة بالذي يجري بين المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني نحن معنيون بقضية أهلنا، معنيون بقضية النازحين، معنيون بقضية اللاجئين، معنيون بقضية كل الشعب السوداني وكل الشعب الموجود في دارفور هذا موقفنا الثابت. لكن هؤلاء الإسلاميين الذين يتحدث عنهم الآن هو كان أقرب إليهم وكان قاب قوسين أو أدنى من توقيع اتفاق معهم ووقع معهم اتفاق الشراكة السرية في أبوجا وأنا أدرك كمان أريد أن أذكر المشاهدين عندما كنا في أبوجا كنا في موقف تفاوضي مشترك نحن في حركة العدل والمساواة وحركة منو وكذلك الأخ عبد الواحد، هو خرج من موقفنا التفاوضي المشترك وانخرط في حوار ثنائي مع علي عثمان محمد طه ومجذوب الخليفة، حينها وقع هذه المذكرة السرية ونشرت في بعض الجرائد. ولكن أود فقط أن أضيف هذه النقطة الأساسية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): بسرعة لو سمحت.

أحمد حسين آدم (متابعا): ولكن عندما أتى الأميركان واهتموا وقالوا إن عبد الواحد خلاص وصل إلى اتفاق مع الحكومة لأنه كان يضغط على الوسطاء أن يأتوا إليه ليوقع ذلك الاتفاق بعدها أتى الأميركان وقال لهم التوقيع مع عبد الواحد لا يمكن أن يجلب السلام ولا بد أن تذهبوا إلى مني وعندما ذهبوا إلى مني هو شعر أنهم قد تجاهلوه من بعد ذلك اتخذ ذلك الموقف. ولكن نحن، دكتور خليل الآن أتى من الميدان وهو الآن مع شعبه ويتحدث من الميدان والحكومة تخاف من حركة العدل والمساواة ونحن زرناها في أم درمان.

ليلى الشيخلي: يعني واضح كلامك عبد الواحد النور استفز حركة العدل والمساواة استفز السيد آدم هنا يعني أنتم يتهمكم بأنكم أنت مارست ما تتهم الآخرين بممارسته الآن لذلك فحجتك ضعيفة وكانت ستكون أقوى بكثير لو كنت موجودا اليوم.

عبد الواحد محمد أحمد النور: بالطبع أنا نعود لنقطتك الأولى أن هناك زخما دوليا وعالميا كبيرين نحن رفضنا أن نوقع اتفاقية أبوجا وكان الزخم العالمي هناك من العيار الأثقل من هذا بمائة مرة، رفضنا لأنه ليس هناك أمن لمواطنينا، وإذا رأيت مذكراتنا وخطاباتنا وتصريحاتنا هي عبارة عن متناسقة تماما أنه لن نذهب إلى المفاوضات ما لم يكن هناك أمن بالطريقة التي ذكرتها لك. الشيء الثاني والمهم جدا جدا، السلام بالنسبة لنا هم أولئك الذين ذكرت لك اللائي لا تستطعن أن تحتطبن واللائي لا تستطعن أن تردن الماء والذين يقصفونهن. أما ضيفك الموقر حينما أسسنا حركة تحرير السودان هو كان في جهاز الأمن أو  غيرهم كانوا عبارة عن أمراء حرب يقتلون أهلنا في كردفان والنيل الأزرق وجبال النوبة وجنوب السودان. إذاً مشكلتنا في السودان مشكلة فكرية الاثنان هم عبارة عن متحدثينا الاثنين في الخرطوم وفي الأستوديو هما عبارة عن جهاز إسلامي تنظيمي واحد انشقوا، الأخ أنا لا ألومه كثيرا لأن الذي يجري الآن في الدوحة هو عبارة عن أداة وليس فاعلا حقيقيا أما الفاعلون الحقيقيون فهم الترابي والبشير الذين فكرهم هم أتى بالسودان إبادة في الجنوب، إبادة في دارفور، أن صالح عام.. الدولة أصبحت عبارة عن قنبلة موقوتة...

ليلى الشيخلي (مقاطعة): نعم سهل جدا...

عبد الواحد محمد أحمد النور (متابعا): تنزع فتيلة واحدة منها فتصبح إلى جحيم. إذاً أنا أستطيع أن أقول لك..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب فكرتك وضحت، فكرتك..

عبد الواحد محمد أحمد النور (متابعا): يا سيدتي العزيزة أنه ليكون السلام، اجعليني بس أكمل كلمة واحدة..

ليلى الشيخلي: طيب كلمة تفضل.

عبد الواحد محمد أحمد النور: السلام لا يتم بعمليات تجميلية هنا وهناك، السلام أمني أولا في دارفور بالطريقة التي ذكرتها لك ومخاطبة جذور المشكلة السودانية كلها وهي المواطنة المتساوية لكل الشعب السوداني والفصل الواضح للدين من الدولة التي أستغلت..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن أعود لك لأقول لك يعني فقط سامحني أعود لأقول لك سهل النقد سهل وأنت بعيد، وتعود لكلمة المخاطبة وأنت تقول مرة ثانية إن هذه في المرحلة الثانية يعني إذا كنت تريد حلا حقيقيا وجديا لهذه المشكلة مرة أخرى أسألك يعني كيف ستجد هذا الحل وأنت جالس بعيد وتنتقد الآخرين؟

عبد الواحد محمد أحمد النور: البداية التي يتحدثون عنها أسسناها من 1992 إلى اليوم إذاً ليس مهما أن أكون في باريس أم في إنجامينا، المهم العالم عبارة عن قرية صغيرة في كيف أكون ولكن ماذا أكون، أعتقد تماما وجودنا في باريس يحرك أولئك، حتى..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب أنا مضطرة لمقاطعتك لأنه يعني الخطاب الذي استمعنا إليه، نعم سامحني مضطرة لمقاطعتك. أريد أن أسأل الدكتور مطرف صديق يعني في ضوء ما سمعناه الآن هل نحن فعلا أقرب إلى تحقيق سلام دائم في درافور أم ما يحدث في الدوحة مجرد يعني أحلام خصوصا وأن هناك من يتحدث لغة مختلفة تماما؟

مطرف صديق: أنا أعتقد أن الأمل في المرحلة الأولى كبير الوصول إلى اتفاق إطاري ليمهد لمفاوضات نهائية وشاملة تعالج كل جذور الأزمة وارد وممكن وبالتالي إذا كانت الأطراف منفتحة لنقاش كل القضايا التي ترن في أذهان الجميع فبالتالي إمكانية الوصول لاتفاق دائم ليست بالمستحيلة.

ليلى الشيخلي: ليست بمستحيلة، هل هناك لغة أقوى قليلا سيد آدم؟

أحمد حسين آدم: نحن في بدايات هذه المسألة ولكن إذا كان هنالك فشل فيمكن أن يكون من مراوغات الطرف الثاني ولكن ليس بغياب أولئك الذين يتسكعون بعيدا الذين لا يقاتلون لا يتفاوضون ولا يتوحدون مع الآخرين، ولكن أود أن أقول وبصورة قاطعة جدا وبصورة واضحة أننا لا نعزل الآخرين، نحن إذا حدث سلام كل أهل دارفور سيكونون مشاركين فيه ولكن نحن الذين نتواجد في الأرض وهؤلاء الذين يتحدث عنهم نحن زرناهم في أم درمان ولكنهم زاروا عبد الواحد في نيروبي وزاروه في باريس وأتوا وقالوا للفرنسيين نحن نريد عبد الواحد، هذا هو الذي يقولونه ولكن لم يقولوا العدل والمساواة.

ليلى الشيخلي: شكرا جزيلا للسيد أحمد حسين آدم المتحدث باسم حركة العدل والمساواة هنا في الأستوديو، وشكرا جزيلا للدكتور مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية السودانية، وشكرا جزيلا أيضا للسيد عبد الواحد محمد أحمد النور رئيس ومؤسس حركة تحرير السودان من باريس. وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر. في أمان الله.