- أسباب ودلالات تنامي شعبية اليمين في إسرائيل
- التداعيات المحتملة على مستقبل عملية السلام

خديجة بن قنة
أمنون كابيليوك
أنطوان شلحت
خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند المؤشرات المتزايدة على صعود اليمين المتطرف في الانتخابات الإسرائيلية التي ستجرى الثلاثاء المقبل والتوقعات التي ترجح فوز حزب الليكود وتقدم حزب إسرائيل بيتنا. وفي حلقتنا محوران اثنان، ما هي أسباب تنامي شعبية اليمين الإسرائيلي المتطرف في استطلاعات الرأي الأخيرة؟ وما هي التداعيات لأي تحالف يميني إسرائيلي على مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط؟... أظهرت استطلاعات الرأي في الصحف الإسرائيلية الصادرة الجمعة -أي اليوم- تقلص الفجوة بين حزبي الليكود وكاديما وتزايد شعبية إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف بشكل كبير وتفوقه على حزب العمل، وبحسب استطلاع يديعوت أحرونوت فإن الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو سيحصل على 25 مقعدا وحزب كاديما برئاسة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني على 23 مقعدا، وحزب إسرائيل بيتنا برئاسة أفيغدور ليبرمان على 19 مقعدا، وحزب العمل برئاسة وزير الدفاع إيهود باراك على 16 مقعدا. وحصل الليكود في استطلاع هاآريتس على 27 مقعدا فيما حصل كاديما على 25 مقعدا وإسرائيل بيتنا على 18 مقعدا والعمل على 14 مقعدا من مقاعد الكنيست وشاس على 9 مقاعد وميريتس على 7 مقاعد وتبين من الاستطلاعات أن 64% من الإسرائيليين حسب صحيفة هاآريتس و54% حسب صحيفة معاريف يرون أن نتنياهو هو أفضل المرشحين لتولي رئاسة الحكومة بعد الانتخابات.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: إسرائيل تنعطف بسرعة نحو اليمين، استنتاج أظهرته كل المؤشرات منذ أن فاحت رائحة الفساد من حكومة أولمرت، إلا أنه لم يتبلور بعد واقعا بانتظار حسم انتخابي في العاشر من هذا الشهر. نظرة على الساحة السياسية الإسرائيلية بعد انتهاء العمليات العسكرية ضد قطاع غزة، حزب كاديما تتراجع شعبيته بعد أن لطخه زعيمه بفضائحه السياسية، ووزيرة خارجية فشلت في تشكيل حكومة ائتلافية بعد توليها رئاسة الحزب، ويمين يلاحق الوسط بخطى تسارعت منذ قرار وقف إطلاق النار ليقترب الليكود المتعنت إزاء التسويات أكثر فأكثر من سدة الحكم، وكلما انهمرت صواريخ القسام على جنوب إسرائيل اتسعت الفجوة سياسيا وشعبيا بين حزبي الليكود وإسرائيل بيتنا اليمنيين وبين حزب العمل اليساري الذي يدفع ثمن إصراره على البقاء جزءا من الائتلاف الحاكم بدلا من طرح بديل معارض لليمين. وأيا كانت أسباب الاندفاع السياسي والشعبي نحو اليمين المتطرف فلا شك أن فوزه في انتخابات 2009 سيكون له انعكاسات قد تأخذ الظرف السياسي الراهن في الشرق الأوسط إلى مزيد من التعقيد، فهو اليمين ذاته الذي ناهض يوما ولا يزال اتفاق أوسلو وخطة فك الارتباط بغزة وهو اليمين الذي طالما تهرب من تسوية سلمية مع الفلسطينيين أو غيرهم. ولعل فشل العمل العسكري الإسرائيلي في القضاء على حركة حماس قد يسهل على نتنياهو تنفيذ تعهداته للناخب الإسرائيلي بعدم الالتزام بأي اتفاق بين أولمرت وعباس في مفاوضات أنابوليس والاستمرار في توسيع المستوطنات الموجودة في الضفة الغربية والانقضاض بشراسة على حماس، كما أن إسرائيل تحت حكم نتنياهو ستكون أكثر ميلا للتعامل عسكريا مع إيران وحلفائها. وفي رأي البعض أن تعنت اليمين في إسرائيل قد يحمل الإدارة الأميركية على ممارسة ضغط على هذا اليمين في حال عودته إلى الحكم لتحريك عملية السلام كما حدث إبان إدارة كلينتون وحكومة نتنياهو سابقا.



[نهاية التقرير المسجل]

أسباب ودلالات تنامي شعبية اليمين في إسرائيل

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من القدس أمنون كابيليوك الكاتب الصحفي ومراسل جريدة لومون دو ديبلوماتيك الفرنسية، ومعنا من الناصرة أنطوان شلحت الباحث في الشأن الإسرائيلي، أهلا بكما. أبدأ معك أمنون كابيليوك من صحيفة لومون دو ديبلوماتيك، طبعا لنبدأ من الاستطلاعات الأخيرة وهي استطلاعات اليوم، ملفت للانتباه في هذه الاستطلاعات اليوم تقلص الفجوة بشكل كبير بين الليكود وكاديما يعني بفارق كبير من 12 مقعدا إلى خمسة مقاعد، ما السبب برأيك؟.. إلى ثلاثة مقاعد، عفوا.

أمنون كابيليوك: السبب هو تهرب الأصوات في استفتاءات الرأي العام من الليكود إلى ليبرمان، ولكن المشكلة هي مش كون هذا الحزب أو الآخر في مقدمة الأحزاب، أي حزب ممكن أن يؤلف ائتلافا حكوميا وحسب ما أراه بعد استطلاعات الرأي العام نتنياهو هو الوحيد الذي يمكن أن يؤلف حكومة.

خديجة بن قنة: نعم، طيب أنطوان شلحت، ما السبب أنت برأيك وكيف نفسر هذه الانعطافة الكبيرة نحو اليمين، ما أسبابها؟

أنطوان شلحت: المشكلة طبعا هي ليست فقط الانعطافة نحو الأحزاب اليمينية، المشكلة أن المجتمع الإسرائيلي نفسه هو يميني في غالبيته الساحقة خاصة بعد انهيار ما يسمى بعملية التسوية في سنة 2000 أي بعد عقد قمة كامب ديفد، ما نلحظه منذ تلك السنة أن هناك توحدا للخطاب السياسي الإسرائيلي ذات اليمين وذات اليسار وأيضا ذات الوسط الجديد الذي نشأ على خلفية خطة الانفصال في سنة 2005، الخطاب الأساسي لهذا التوحد بين مختلف الأحزاب هو أنه لا يوجد شريك فلسطيني لائق للتوصل إلى اتفاق دائم ولذلك فإن الحل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو حل ينبغي أن يتم بواسطة القوة وإذا فشلت القوة ربما يكون المزيد من القوة في وسعه أن يؤدي إلى حل بحسب القراءة الإسرائيلية.

خديجة بن قنة: طيب يعني فوز هذا اليمين -نحن الآن أمام افتراضات- ماذا يعني عمليا أنطوان؟ يمين متطرف طبعا.

السياسة الإسرائيلية الرسمية أكثر عدوانية مما كانت عليه حتى الآن وهي عدوانية أصلا، وهناك تفاقم لما يسمى الكولونيالية الداخلية إزاء المواطنين الفلسطينيين في الداخل
أنطوان شلحت:
يعني أولا يعني طبعا أن تكون السياسة الإسرائيلية الرسمية أكثر عدوانية مما كانت عليه حتى الآن وهي عدوانية أصلا، يعني أيضا أن يكون هناك تفاقما لما يسمى بالكولونيالية الداخلية إزاء المواطنين الفلسطينيين في الداخل والتي أيضا سائرة في اتجاه التعمق منذ سنة 2000 بالاستناد إلى ما كانت عليه الحال قبل ذلك أيضا ويعني طبعا انسداد أي أفق سياسي أمام إمكان التوصل ولو إلى تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ما سيعنيه عودة اليمين إلى دفة الحكم أن تعود الأمور إلى اصطلاح إدارة الصراع وليس السعي أو التطلع إلى الوصول إلى تسوية ما بغض النظر الآن عن جوهر هذه التسوية وما إذا كانت عادلة وتؤدي إلى تلبية تطلعات الشعب العربي الفلسطيني.

خديجة بن قنة: طيب سيد أمنون، يعني هذا يقودنا إلى الحديث عن إمكانيات تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، ما هي؟ ما شكل الكنيست؟ ما شكل الحكومة المقبلة؟ ما هي التحالفات الممكنة برأيك؟

أمنون كابيليوك: العادة هي كذلك بعد الانتخابات رئيس الدولة شمعون بيريز يدعو رؤساء الكتل إليه للتشاور أي ائتلاف حكومي ممكن أن يدير الدولة، فالمشكلة هي كذلك نتنياهو ينال التأييد من شاس ومن كتل أخرى في حين تسيبي ليفني كاديما ممكن حزب العمل يؤيدها أو ميريتس ولكن هي في هذه الحالة لا يمكن أن تؤلف حكومة يعني ائتلاف حكومي، فرئيس الحكومة المقبل حسب ما أراه حسب الاستطلاعات هو نتنياهو.

خديجة بن قنة: طيب، أنطوان إذا كانت..

أمنون كابيليوك (مقاطعا): أريد..

خديجة بن قنة: نعم، تفضل.

أمنون كابيليوك: أريد أن أضيف شيئا ما، صحيح أن الرأي العام الإسرائيلي يمشي رويدا رويدا إلى اليمين، ليس فقط اليمين التقليدي ولكن الكتل الأصغر وحتى أحزاب أخرى من المركز وحتى ميريتس حزب اشتراكي صهيوني ولكن اشتراكي مثلا أيدوا حرب لبنان الثانية وأيدوا الهجوم الرهيب على غزة، لم يقولوا لمؤيديهم لأعضاء الحزب أن يشتركوا في المظاهرة الأولى التي كانت في يوم فتح الحرب أن يشتركوا، الأمر كان انتظروا، فالذهاب إلى اليمين أكثر فأكثر هو شيء طبيعي ودائم ولكن هذه المرة مفاجأة الانتخابات تكون ليبرمان. في السابق اليمين كان يشترك كانت له علاقات وطيدة مع الأحزاب المتدينة في حين ليبرمان يمثل الروس والروس في أغلبيتهم ليسوا متدينين، علمانيون، وكذلك يوجد كثير من الشبان من الجيل الجديد اللي ينتخبون لأول مرة أو لثاني مرة فهم ليس لهم ثقة بالقيادة القديمة فهم يقولون لنحاول ليبرمان ممكن هو يجيب الحل.

خديجة بن قنة: سنتحدث عن تداعيات وجود ائتلاف يميني على مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط ولكن بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.



[فاصل إعلاني]

التداعيات المحتملة على مستقبل عملية السلام

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نبحث فيها أسباب تنامي شعبية اليمين الإسرائيلي المتطرف وتداعيات ذلك على مستقبل عملية السلام. أنطوان شلحت، نريد أن نأخذ الآن رأيكما في مواقف الأحزاب الرئيسية من عدد من القضايا، نبدأ بقضية المفاوضات مع الفلسطينيين وموضوع التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، ما هو موقف هذه الأحزاب الرئيسية برأيك؟

أنطوان شلحت: يعني الليكود طبعا يقول إنه الوقت الآن غير مؤات لعقد مفاوضات مع الفلسطينيين ولذلك فهو يقترح أن تتخذ إسرائيل إجراءات من أجل رفع مستوى معيشة الفلسطينيين لأن هذه العملية قد تؤدي إلى البدء بمفاوضات سياسية -وهو ما اصطلحنا على تسميته بالسلام الاقتصادي- متجاهلا طبعا أن الصراع هو ليس اقتصاديا وإنما هو صراع سياسي ولذلك حله ينبغي أن يكون سياسيا. أما كاديما فتسيبي ليفني نفسها كانت مسؤولة عن المفاوضات مع الطرف الفلسطيني وهي أيضا تؤيد المفاوضات ولكن المفاوضات من أجل المفاوضات -أي ما أسميناها المفاوضات العقيمة- وشعارها هو أنه لا اتفاق على أي شيء قبل الاتفاق على الأشياء كلها. أما العمل فإنه كما يعني سبق أن ذُكر هو يؤيد المفاوضات مع الشريك الفلسطيني ولكنه يتمسك باللاءات التقليدية التي سبق أن أدت إلى تفجر المفاوضات في كامب ديفد وهي لا للانسحاب إلى حدود 4 حزيران 67 ولا لتقسيم القدس ولا لحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

خديجة بن قنة: طيب، أمنون كابيليوك، أنت تحدثت عن حكومة يمينية برئاسة بنيامين نتنياهو، هل برأيك الحكومة المقبلة يمكن معها التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين على أساس المبادرة العربية التي هدد العرب خلال حرب غزة خلال القمة العربية بسحب المبادرة العربية وأنها لن تبقى دائما معروضة على الإسرائيليين إن لم يستجب لها طبعا؟

ليبرمان أدخل موضوعا جديدا وهو عرب إسرائيل، فهو يريد أن يتخلص منهم، ويطلب من كل المواطنين العرب أن يوقعوا الإخلاص للدولة
أمنون كابيليوك:
كل الأحزاب التي تشترك في حكومة نتنياهو هي معارضة للمبادرة العربية التي اتفق عليها في قمة بيروت، كلها. رأي نتنياهو لا يريد حتى الدخول في اتفاق في محادثات لاتفاق، هو ضد إقامة دولة فلسطينية فكيف المبادرة العربية أساسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة. ولكن أريد أن أضيف شيئا، الأحزاب لا تتكلم فقط عن الفلسطينيين والسلام مع الشعب الفلسطيني والدول العربية، ليبرمان أدخل موضوعا جديدا.. ليس جديدا ولكن موضوع عرب إسرائيل، عرب 48، هو يريد أن يتخلى عنهم أن يتخلص منهم، هو يطلب أن كل المواطنين العرب -لأنه حسب رأيه ليسوا مخلصين- عليهم أن يوقعوا الإخلاص للدولة، بدون هذا الإخلاص ليست مواطنة. فهذا شيء لا أسمع عنه في العالم..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ويرسلهم..نعم، ليبرمان يعد بإرسالهم إلى أين؟ ليس هناك دولة فلسطينية.

أمنون كابيليوك: تفضلي.

خديجة بن قنة: يعد.. أنت تتحدث عن سياسة ترانسفير، يعني هو ليبرمان يعد بإرسالهم إلى أين؟ أين سيبعث أو سيحول هؤلاء الفلسطينيين؟ ليس هناك دولة فلسطينية، أين يرحلهم؟

أمنون كابيليوك: لا، هو قال مثلا أريد أن أتخلى عن أم الفحم، أم الفحم يعني يضيفها إلى الدولة الفلسطينية، هناك محلهم هو قال. والسؤال الكبير علينا أن نتطرق إليه، ماذا يقول أوباما، باراك أوباما عن كل هذا؟ هو يريد بسرعة أن..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم، سنتحدث عن أوباما ولكن دعنا نتحول من ملف إلى ملف. الآن من موضوع المفاوضات واتفاق سلام مع الفلسطينيين إلى الموقف من حركة حماس، أنطوان شلحت، كيف تتصور الموقف من حركة حماس مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟ هل سيكون هناك مفاوضات مع حركة حماس؟ كيف سيكون التعامل مع قطاع غزة بعد الحرب؟

أنطوان شلحت: طبعا آخر تصريح أدلى به رئيس الليكود نتنياهو كان خلال مؤتمر هرتسيليا التاسع لميزان المناعة والأمن القومي وقال فيه إن حكومة برئاسته ستعمل على تقويض ما أسماه سلطة حماس في غزة، بمعنى أنه لا يوجد مفاوضات ولا محادثات وإنما المزيد من السياسة العدوانية التي بلغت ذروتها في الحرب الأخيرة على غزة، هذا هو موقف نتنياهو وأتصور أن يكون أيضا هذا هو موقف الأحزاب التي قد تتحالف معه في الحكومة الإسرائيلية المقبلة. طبعا نتنياهو عندما يتحدث أيضا عن السلام الاقتصادي فإنه يعني أكثر ما يعني منطقة الضفة الغربية لا يعني منطقة غزة لأنه في رأيه أن السلام الاقتصادي الذي قد يؤدي إلى مفاوضات سياسية هذه المفاوضات في حال التأدية إليها لن تكون إلا مع الطرف الفلسطيني المعتدل، بين قوسين، وليس الطرف المتطرف الذي يقصد به حماس والذي ينظر إليه فقط عبر فوهة المدفع من الآن وحتى إشعار آخر لا ندري متى يكون.

خديجة بن قنة: طيب، أمنون، ماذا بالنسبة لموضوع الاستيطان، كيف سيتم التعامل مع مشكلة الاستيطان والبؤر الاستيطانية من طرف الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟

أمنون كابيليوك: الاستيطان سيستمر، سيستمر تحت نتنياهو فالمستوطنات تقام والبيوت في المستوطنات وهو قال إن هذا لن نوقفه، وحتى موقف تسيبي ليفني يعني حزب كاديما في مسألة الاستيطان لا يختلف كثيرا عن موقف نتنياهو، هذه المشكلة أكبر مشكلة أمام المحادثات، منذ كان قبل حرب 67 بدء إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وكانت مأساة لا أول لها ولا آخر، ولكن لا يوجد سلام مع المستوطنات. كمان مرة ماذا يكون رد فعل العالم، أوروبا، أميركا، هل يقبلون بموقف نتنياهو؟ أنا أشك ولكن علينا أن نرى. الإسرائيليون على كل حال موافقون غالبيتهم موافقون على ما قال نتنياهو، آخر استطلاع نشر اليوم 70% من الناس من اللي سألوهم هم مع نتنياهو في أخذ المواطنة من عرب 48 إذا لم يوقعوا على ورقة أنهم مخلصون للدولة وللعلم وللنشيد الإسرائيلي الذي هو نشيد صهيوني، هذا هو الموقف، إحنا أمام طريق مسدود.

خديجة بن قنة: طيب، أنطوان، طبعا نعلم أن المفاوضات غير المباشرة مع سوريا طبعا بوساطة تركيا توقفت لكن هل يتوقع مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة يعني استئناف هذه المفاوضات، التوصل إلى اتفاق سلام بخصوص الانسحاب الإسرائيلي من الجولان السوري المحتل؟

أنطوان شلحت: يعني أيضا هذا الموضوع لا يزال تحت علامة استفهام كبرى علما بأن بنيامين نتنياهو عندما كان رئيسا للحكومة الإسرائيلية في سنوات في أواسط التسعينيات من القرن العشرين دخل في مفاوضات مع سوريا وأيضا أطلق تصريحات تشي بأنه على استعداد كامل لتطبيق ما يسمى بوديعة رابين وهي السلام الكامل في مقابل الانسحاب الكامل أي إعادة هضبة الجولان إلى السيادة السورية، هذه الأمور صحيح أنها الآن الكرة ليست تماما في الملعب الإسرائيلي ربما الكرة أكثر في الملعب السوري وهناك كما نعلم إصرار سوري على أن تتم هذه المحادثات ليس بوساطة تركية وإنما بإشراف أميركي مباشر حتى تكون هناك ضمانات دولية لتنفيذ شيء من التعهدات التي تطلقها إسرائيل ثم سرعان ما تتخلى عنها مع أول منعطف.

خديجة بن قنة: أمنون كابيليوك، كيف برأيك سترد الحكومة، وباختصار لو سمحت، كيف سترد الحكومة الإسرائيلية المقبلة المحتملة -نتحدث عن افتراضات حتى الآن بناء على استطلاعات الرأي- في حال طلبت إدارة أوباما من إسرائيل تطبيق مبدأ حل الدولتين، دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية؟

أمنون كابيليوك: أوباما كان واضحا في تصريحاته، علينا أن نرى كيف يفعل ولكن هو يعارض آراء نتنياهو، ماهية تفكيره، كيف تحل هذه المشكلة هي ليست آراء نتنياهو ولكن هل يضغط؟ هل يعطيه أن يبقى في تناقضاته نتنياهو في تناقضاته؟ هذا السؤال لم نعرف ولكن الموقف في العالم في أوروبا وفي أميركا وفي العالم هو ضد آراء نتنياهو، نتنياهو معزول مع كل آرائه..

خديجة بن قنة (مقاطعة): أدركنا الوقت نشكرك جزيل الشكر، شكرا جزيلا لك أمنون كابيوك مراسل جريدة لومون دو ديبلوماتيك كنت معنا من القدس، ومن الناصرة أنطوان شلحت الباحث في الشأن الإسرائيلي. شكرا لكما وإلى اللقاء.