- العوامل التي تغذي الأزمة السياسية
- خيارات الحكومة اليمنية وآفاق الحل

ليلى الشيخلي
محمد غالب أحمد
علي العثربي
ليلى الشيخلي: امتدادا لاضطرابات سياسية شهدتها مدن ومحافظات جنوبي اليمن أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء بأن قوى ما يعرف بالحراك الجنوبي نظمت مظاهرات في مدن الضالع ويافع وردفان وقد رفع المشاركون فيها لافتات تدين قمع السلطات مسيرة الثلاثين من نوفمبر في مدينة عدن، وتطالب السلطات اليمنية بالإفراج عن جميع المعتقلين خلال الأحداث الماضية في المحافظات الجنوبية. حياكم الله، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي العوامل التي تغذي هذه الأزمة السياسية المتفاقمة في محافظات جنوبي اليمن؟ وما هي خيارات الحكومة اليمنية للتعامل مع هذه الأزمة المتزامنة مع القتال في صعدة؟... لم تصل الاضطرابات المتصاعدة هذه الأيام في جنوبي اليمن إلى حد المواجهة المسلحة لكنها تنذر باستمرار الاحتجاجات التي يحركها الجنوبيون للضغط على سلطات صنعاء كي تطلق معتقليهم وتسمح لهم بالتعبير السلمي فيما يقولون وعن رفضهم لما انتهت إليه تجربة الوحدة من تهميش سياسي وتنموي يقولون إنهم يعانون منه.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: بين شمال تطحنه رحى الحرب وجنوب تتصاعد فيه التحركات الاحتجاجية يمر اليمن هذه الأيام بمرحلة يصفها الكثيرون بالحرجة، مائة قتيل هي الإحصائية المفتوحة بحسب منظمات مدنية مستقلة منذ أن اندلعت المواجهات جنوب اليمن في مارس/ آذار سنة 2006 بين سلطة صنعاء المركزية وما بات يعرف بالحراك الجنوبي، إطار يؤكد قادته أنه يمثل الجنوبيين الذين يحملون الوحدة مع الشمال مسؤولية ما يعتبرونه غبنا وتهميشا يخيم على مناطقهم، واجهت الحكومة اليمنية السخط الجنوبي بتهمة العمل على الانفصال وسعت لتحجيمه حتى أنها منعت قادة الحراك وأتباعه من تنظيم احتفالية للذكرى الثانية والأربعين لاستقلال اليمن الجنوبي، تاريخ يذكر بانبثاق تلك الدولة الاشتراكية المحسوبة في مسيرتها على النفوذ السوفياتي، إلى أن دقت ساعة الوحدة مع اليمن الشمالي في أيار/ مايو سنة 1990 ثم كادت تنفصم عراها بعد أربع سنوات عندما اندلعت حرب أهلية انتهت باستتباب الأمر لصنعاء ومن ورائها لليمن الموحد، يمن أغدق تحت قيادة الرئيس علي عبد الله صالح وعود النماء والتقدم على مواطنيه بلا استثناء إلا أن احتجاجا لعدد من الضباط على تدني رواتبهم المعيشية كشف حجم المشاكل التي يتخبط فيها البلد وشكل بداية لتراكمات قادت إلى الاضطرابات الحالية فالجنوبيون والشماليون من أهل صعدة شقوا عصا الطاعة كل على طريقته في وجه ما اعتبروه تهميشا مدقعا لمناطقهم، أما المعارضة السياسية ممثلة أساسا في اللقاء المشترك فقد نأت بنفسها عن سياسات الحزب الحاكم وحملته مسؤولية الفشل في مجابهة مشاكل البلاد وإن لم تغلق الباب نهائيا أمام مبادرات تقترح مخرجا للوضع القائم بعضها صدر عن الرئيس صالح نفسه، تلقاها معارضوه وخصومه بكثير من التحفظ والارتياب في التزام الحكومة بأي وعود قد تقطعها مجددا.

[نهاية التقرير المسجل]

العوامل التي تغذي الأزمة السياسية

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة من صنعاء الدكتور علي العثربي نائب رئيس دائرة الفكر والثقافة والإعلام في  حزب المؤتمر الوطني الحاكم، من صنعاء معنا محمد غالب أحمد رئيس دائرة العلاقات الخارجية في الحزب الاشتراكي. أبدأ معك محمد غالب أحمد ما الذي أوصل الأمور إلى هذا الحد؟

محمد غالب أحمد: شكرا جزيلا، اسمحوا لي أولا أن أحيي شهداء ثورة 14 أكتوبر المجيدة من أبطال الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل وجبهة التحرير والتنظيم  الشعبي وكل الشهداء الأبطال والجرحى والفدائيين لثورة أكتوبر من كل اليمن الذين حققوا انتصار الثلاثين من نوفمبر وأحدثوا أول انتصار للشعب اليمني على غزو خارجي في تاريخه، وبالنسبة لسؤالكم يعني عن من سبب..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): يعني لماذا وصلت الأمور إلى هذا الحد من المواجهة من الكراهية من القتل؟

محمد غالب أحمد: في أي مكان؟ لأن اليمن كلها فيها مواجهات، في أي بقعة؟ حددي.

ليلى الشيخلي: نتحدث طبعا عن الجنوب هذا هو موضوع الحلقة.

محمد غالب أحمد: الجنوب يا أختي العزيز يعني شريك رئيسي في وحدة 22 مايو 1990 ومنذ 7 يوليو 1994 أخذت منه هذه الصفة وتحول الجنوب مع الأسف إلى منطقة مغلوبة وتصرف الإخوان الذين أعلنوا أنهم منتصرون تصرفا غير مبرر وغير أخوي تجاه إخوانهم في الجنوب وتحول الجنوب إلى مغنم فسر اثنان من وزراء حكومة المؤتمر الشعبي بأن هناك 15 نافذا نهبوا الجنوب وسيطروا عليه ومنذ ذلك الوقت عشرات الآلاف من خيرة الضباط والكفاءات الأكاديمية والموظفين في الشوارع ولذلك بدأ الحزب الاشتراكي اليمني منذ 7 يوليو 1994 وما تلاه يطالب بحل المشاكل الإنسانية والسياسية والقانونية للناس ولم يستجب لآرائنا وبدأ الناس ينظمون مسيرات سلمية ولم يستجب لها واستمرت المطالبات السلمية حتى جاء الحراك السلمي المنظم والذي أهدافه سلمية لتحقيق مطالب نحن نحترمها ونقدرها بعيدا عن العنف، هذا كما يعلنه الحراك ولكن الإخوة في السلطة لم يتعاملوا مع هذا لأنهم يحتقرون العمل السلمي وكأنهم يقولون للناس إذا أنتم رجال احملوا السلاح لكي نتعامل معكم ولذلك سارت الأمور نشاط سلمي وفعاليات سلمية في الشارع وقمع وقتل واعتقالات بشكل يعني غير مبرر..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب يعني تتحدث عن مطالب سلمية. دكتور علي العثربي يعني الحكومة اختارت أن تتعامل مع هذه المطالب بطريقة مختلفة، يعني لماذا؟ لماذا اختارت المواجهة؟

علي العثربي: بسم الله الرحمن الرحيم. في البداية أحيي قناة الجزيرة وكل العاملين فيها الذين يعملون بمهنية عالية وخصوصا في موضوع الوحدة اليمنية، وأيضا أترحم على شهداء الثورة اليمنية سواء من ثورة 26 سبتمبر أو 14 أكتوبر أو الـ 30 من نوفمبر عام 1967 يوم رحيل آخر بريطاني من الشريط الساحلي للجمهورية اليمنية. فيما يخص ما يحدث في بعض المديريات من المحافظات الجنوبية والشرقية أنا أؤكد أن الحكومة تعاملت مع هذه الأحداث بعقلانية وبهدوء ووفق النظام والقانون وأظهرت كل المرونة في سبيل أن تتعامل مع من يدعون بأنهم يعملون حراكا سلميا ولكن الذي يظهر على الصورة وفي أرض الواقع هذا ليس حراكا سلميا وأنا أختلف مع زميلي محمد غالب اختلافا كليا في الصورة السوداوية التي حاول أن ينقلها إلى الرأي العام العالمي ومع الأسف هذا لا يعبر عما هو موجود في الساحة اليمنية وكأن الجنوبيين كلهم..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): إذاً ما هي الصورة؟ اشرح لنا.

علي العثربي: لو سمحت، لو سمحت. وكأن الجنوبيين انفصاليون، هذا الكلام غير صحيح، ما يدور في المحافظات الجنوبية والشرقية هو مجموعة من المستأجرين الذي يتم تجميعهم في بعض المديرات ونقلهم من مكان إلى آخر لإحداث الفوضى والاعتداء على المواطنين والتصفية الجسدية بالهوية، بالهوية الوطنية وهذه سابقة خطيرة ظهرت في مجتمعنا اليمني أن يعود مثل هؤلاء إلى القروية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): للأسف يعني يبدو لدينا مشكلة في الصوت.

علي العثربي: أنا الصوت لدي واضح.

ليلى الشيخلي: سنحاول أن نحل هذه المشكلة التقنية ونعود إليك دكتور. ولكن يعني استمعت إلى ما قاله الدكتور محمد غالب أحمد يعني عندما يقول الدكتور علي يتحدث عن صورة مختلفة تماما عما ترسمه والبعض يستند إلى خطاب كراهية تبثه بعض فصائل الحراك الجنوبي ينسجم مع الأحداث التي وقعت أخيرا ومحاولات القتل والاعتداء على المدنيين مما ينشر نوعا من الخوف لدى المواطن اليمني بشكل عام ضاع معه الخطاب السلمي الذي تتحدث عنه.

محمد غالب أحمد: أنا لست دكتور، هو الأخ العثربي دكتور. أنا أتفق معه في نقطة واحدة، أن الذين يقومون بالتقطع والقتل مستأجرون صح لأنهم كلهم معروفون لدى السلطة ونهاية كل شهر يستلمون رواتبهم منها وبعد أن ينفذوا عمليات التقطع والقتل وآخرها للمواطنين من دمار في يوم 30 نوفمبر بمحافظة لحق بعد أن ينفذوا هذه المهام يذهبون ويتحركون أمام الشرطة وأمام السلطة وإذا يريد الدكتور العثربي أن يتأكد من ذلك يرجع إلى إعلان محافظة لحق أمس عن أسماء 16 شخصا مطلوبين للقبض بتهمة القتل والتقطع، إذاً أين كانت الحكومة من هؤلاء الـ 16؟ أنا أتفق معه في هذه النقطة بأنهم مستأجرون فعلا ورواتبهم مسجلة في السلطة عسكريين ومدنيين ولا أحد يعترضهم أما الذين يناضلون سلميا فهم في المعتقلات، تصوري صنعاء التي افتداها اليمنيون كلهم وفي المقدمة الجنوبيون، صنعاء قبلتنا ومعشوقتنا تحولت إلى زنزانة، أي واحد يعطي أي كلمة مخالفة في الجنوب أو يكتب مقالا بالإنترنت أو غيره يرحل بالسجن مكمما مربطا إلى صنعاء كأنه لا توجد محاكم في الجنوب، حتى أن الأطفال صنعاء التي كانوا يحبونها الحكومة خلتهم يكرهوها لماذا؟ أنا ابنتي اسمها صنعاء، ابنة أخي اسمها صنعاء، لكن التصرفات هذه ليس لها دخل بالانفصال، أنا لست فقيها ولكن يقال إنه إذا كان هناك أخ ظلم أخاه الأخ الغاضب أحيانا يقول أن أفعل وأترك بأمك يا فلان وهي أمه أيضا نتيجة الغضب ولذلك لا توجد مبررات على أنها مسائل تشطير أو رفعوا العلم، يا أخي العزيز العام الماضي عزف السلام الوطني للجمهورية العربية اليمنية بحضور نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور في إب وأنا عندي وسام الاستقلال 30 نوفمبر قبل عدة سنوات..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب لنترك الفرصة للدكتور علي العثربي لأنه يبدو أن المشكلة الآن حلت، نريد أن نسمع تعليقك على ما قاله محمد غالب أحمد يعني أنتم بدأتم ببث روح الكراهية كما قال من خلال الممارسات التي طبقت على أهل الجنوب.

علي العثربي: هذا ليس صحيحا وإن كان الزميل محمد غالب قد اتفق معي في أن من يقومون بعمليات التخريب والقتل في بعض المناطق في المحافظات الجنوبية فأنا أرجو أن يتفق معي بأن الحراك ليس حراكا سلميا عندما يرفعون الأعلام الشطرية، وبالتالي يسميه حراكا سلميا، أي حراك سلمي؟ ومع من تتعامل؟ مع من يرفع علما يريد أن ينفصل، بدؤوها في بداية الأمر كانت قد بدأت فعلا سلمية من خلال المطالبات الحقوقية وعندما اتجهت السلطة نحو حل هذه المطالب الحقوقية التي يعني تم معالجة بالمئات بل بالآلاف تمت معالجة هذه القضايا عندما شعر القائمون على ما يسمى بالحراك والمدفوعون أيضا من الخارج ممن لا يريدون لليمن أو لا يريدون للمنطقة الأمن والاستقرار حولوها من قضية حقوقية إلى المطالبة بالانفصال وهي مطالب غير مشروعة لأن الإرادة الشعبية هي إرادة الوحدة لأن الله سبحانه وتعالى يطالبنا بالاعتصام.

ليلى الشيخلي: يعني ولكن هل تعاملت الحكومة بحكمة مع هذه المطالب لماذا لم تتعامل في وقتها مع هذه المطالب بحدودها الفئوية؟

علي العثربي: بكل تأكيد يا أختي العزيزة الحكومة تعاملت بروية وبتأن ومارست كل السبل في سبيل أنها تعالج تلك القضايا الحقوقية لكن من يحاول أن يصب الزيت على النار؟ هم كثيرون، أعداء اليمن كثيرون ولكننا نؤكد بأن الإرادة الشعبية هي أقوى من إرادتهم لأن الوحدة اليمنية ليست الوحدة اليمنية مجالا للعبث السياسي على الإطلاق، هي إرادة شعب ومن كان له مطالب حقوقية أو دستورية فعليه أن يطرح مطالبه على طاولة الحوار لنلتقي عليها تحت هذا السقف هو الحل الوحيد لكي نحقق تلك المطالب أما أن نرفع علما انفصاليا ثم نقول إننا مظلومون، أي ظلم هذا؟! أنا طالبت الجزيرة من وقت مبكر بأن تنزل لتشاهد وتنقل الرأي العام العالمي ما الذي يدور في داخل المحافظات الجنوبية والشرقية من تنمية، أين كانت المحافظات الجنوبية والشرقية قبل الوحدة وكيف أصبحت اليوم، كيف أصبح المواطن في المحافظات الجنوبية والشرقية ينعم بالخير والرفاه وكيف كان قبل الوحدة، علينا ألا نغالط أنفسنا، هناك أخطاء ينبغي أن نتفق على هذه الأخطاء وأن نعالجها بروح وطنية مسؤولة، ليس بصب الزيت على النار، ينبغي أن يكون لدينا ضمير وطني حي نقول للخطأ خطأ ونقف إلى جانب الصواب يعني لا نصب الزيت على النار، هذا هو الذي لا يقبله الشعب ولست أنا الذي لا أقبله ولكن الشعب الملايين من جماهير الشعب هي التي لن تقبل بهذا.

ليلى الشيخلي: سأترك لك الفرصة محمد غالب أحمد قبل أن آخذ فاصلا قصيرا لأنه لدي فترة قصيرة جدا أرجو أن تختصر في إجابتك.

محمد غالب أحمد: أنا أختصر.

ليلى الشيخلي: تفضل، يعني هو يقول إن الصورة تماما معكوسة لما رويته، التنمية سائرة في الجنوب وأن المشكلة هي في التوظيف السياسي، الرغبة في الانفصال، ليست هناك مطالب موحدة وهناك أيضا ربما نوع من الانقسام داخل الحراك الجنوبي يفتح المجال أمام هذا الادعاء.

محمد غالب أحمد: هو يريد أن يدفعني أن أدافع عن النظام الذي كان في اليمن الديمقراطي سابقا، أنا لن أنجر إلى هذه الترهات وأقول كم كانت هناك مليارات من الدولارات تغطي العملة وكم كانت الدولة رقم واحد في الشرق الأوسط ليس فيها محو أمية ولا فيها ثأر قبلي ولا فيها تقطعات ولا فيها أطقم تحكم ولا فيها حكم عسكري، ولكنني أقول لماذا السلطات المسؤولة تتحاور مع القتلة في الجنوب الذين يرتكبون الاغتيالات وللجنود وللضباط وللمواطنين وتحاورهم ويأتون إلى صنعاء وتدفع لهم رواتبهم بينما الذين يمارسون العمل السلمي يزج بهم في المعتقلات ولا يسجنون إلا في صنعاء فقط؟ قضية رفع علم أو مش علم ليست هذه الخطورة، أنا لا أدافع عن الأخطاء..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): يعني ولكن لا يمكن أن تنكر أن هناك فعلا أصواتا تطالب بالانفصال تعلو في الفترة الأخيرة والنبرة تعلو يعني هذا يؤكد شكوك الحكومة التي افترضتها من البداية.

محمد غالب أحمد: أنا تكلمت في مقابلة قبل سنة وذكرت اسم ضابط جاء إلى محافظة الضالع قبل عامين وكان يهتف في المظاهرة لا استعمار بعد اليوم لا شمالي بعد اليوم برع برع يا استعمار، وجبنا اسم الضابط والعقيد وهو من أحد مديريات محافظة إب ويشتغل مع السلطة وهناك عناصر يعني مدفوعة لكي تغير مسار الحراك السلمي، نحن لسنا مع العنف ولسنا مع العنصرية ولا الجهوية ولا الكراهية لكن الإخوة في السلطة الناس الذين يرفعون السلاح ويرفعون الأفكار السوداء لا يمكن أن تمسهم حتى بالرواتب أما الذين يمارسون النشاط السلمي والصحفيين تصوروا أن واحد أكاديمي في جامعة عدن مسجون في صنعاء الآن وبتهمة أنه طرح أسئلة للطلبة في الكلية عن النفط ويحاكموه عن الأسئلة اللي مفروض تحاكمه الجامعة، أنا لست مع رعاة العنف ولست مع رعاة التمزق، السلطة هي سبب كل ما يدور لأن بيدها الحل ويعجبها أن..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): هذا بالضبط ما نريد أن نسأل عنه في الجزء الثاني، ما هي آفاق حل هذه الأزمة السياسية في جنوب اليمن؟ أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

خيارات الحكومة اليمنية وآفاق الحل

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد إلى حلقتنا التي تتناول المسارات التي يمكن أن تتخذها الأزمة السياسية المتفاقمة في جنوبي اليمن. أبدأ معك الدكتور علي العثربي قبل قليل استمعنا من محمد غالب أحمد وهو يقول إن المشكلة كلها في الحكومة المركزية وربما هذا ينطبق أيضا على جبهة أخرى سواء مع المعارضة السياسية أو الحوثيين، كيف تواجه الحكومة كل هذه الجبهات، ما هو الحل من وجهة نظرك؟

علي العثربي: أولا الحلول المطروحة هي حلول كثيرة والحكومة لديها تصور كامل والمؤتمر الشعبي العام كحزب أو كتنظيم سياسي حاكم لديه التصور الكامل لهذه الحلول ولعل من أبرزها ما نحن مقدمون عليه وهو الاتجاه نحو التعديلات الدستورية وإجراء الانتخابات النيابية الرابعة في موعدها في 27 أبريل من عام 2011، إضافة إلى الحكم المحلي واسع الصلاحيات الذي سيعطي المحافظات المزيد من الصلاحيات لممارسة كل المهام الإدارية والتنفيذية وغيرها من الأمور التي ربما تشكو منها كل المحافظات سواء كان في الشمال أو الجنوب، هذه هي الحلول فقط نحن ندعو كل الأحزاب الوطنية وبالدرجة الأولى أحزاب اللقاء المشترك أن تتفضل معنا للحوار لإتمام ما تم الاتفاق عليه في فبراير الماضي لكي نصل إلى الرؤية التي يعني نخرج بها من أجل أن نحقق هذه المطالب الأساسية وهي الإصلاح السياسي الذي ظلت أحزاب اللقاء المشترك تطالب به منذ وقت طويل وعندما حان موعد هذا الاستحقاق نجد أن أحزاب اللقاء المشترك تتنصل من هذه المسألة، هذا هو الحل الذي نرى أن يتم تحت طاولة.. يعني فوق طاولة الحوار وتحت مظلة مبدأين أساسيين الوحدة والأمن والاستقرار هم الأساس.

ليلى الشيخلي: طيب لنسأل محمد غالب أحمد يعني كجنوبيين ما رأيك بهذه الحلول المطروحة وأنتم من وجهة نظركم ما هو الحل؟

محمد غالب أحمد: أنا أتكلم كعضو قيادي في الحزب الاشتراكي اليمني وليس بصفتي الجهوية الجنوبية ولذلك أقول إن أحزاب اللقاء المشترك من كل عموم اليمن واللجنة الوطنية للمؤتمر الوطني قدمت وثيقة إنقاذ لحل هذه المشاكل في إطار البيت اليمني الواحد لكي نخرج من الأزمة الحادة ولكي لا تنهار اليمن وهذه الوثيقة سننزلها إلى جماهير الشعب وهي في متناول أيدي الإخوة في المؤتمر الشعبي العام للحفاظ على اليمن من التمزق ومن التفكك وهي رؤية واضحة وثاقبة وليست إعلانا كما يقول الدكتور مع احترامي له، هذه موثقة والإخوة في المؤتمر الشعبي رفضوها من أول يوم وقالوا لا يمكن أن يتحاوروا معها.

ليلى الشيخلي: طيب ساعدنا نريد أن نفهم إش ملامح هذه الرؤية؟ يعني حتى نفهم.

محمد غالب أحمد: أهم الملامح أنه الاعتراف بأن هناك حرب قامت في 1994 ضرب فيها الشريك الرئيسي الجنوب، يجب إعادة اللحمة وإعادة الحق لهذا الشريك كشريك وطني في السلطة وفي الثروة وفي الحياة وفي الكرامة والأخلاق التعامل معه بأخلاق، أولا نقطة، اثنين حرب صعدة حرب عبثية دموية نرفضها تماما ونطالب بإيقافها، ثلاثة التوجه نحو حوار وطني شامل لا يستثني أحدا في الداخل وفي الخارج لحل هذه المشاكل، هذه هي الرؤية الرئيسية يعني.

ليلى الشيخلي: طيب نستمع من الدكتور علي يعني ما رأيك بهذا الطرح؟

علي العثربي: هذه الثلاث نقاط التي تكلم عنها زميلي الأستاذ محمد غالب للأسف حتى أحزاب اللقاء المشترك ليست متفقة عليها ولو كان هناك اتفاق لدى أحزاب اللقاء المشترك لبادروا إلى الحوار..

محمد غالب أحمد (مقاطعا): إش عرفك؟

علي العثربي (متابعا): لكنني أنا أقول أي طرح أقول وبصفة المؤتمر الشعبي العام أقولها وبصراحة أي طرح يتم وفق يعني تحت مظلة الوحدة وتحت مظلة الأمة والاستقرار ستحل كل المشاكل مهما كانت هذه المشاكل معقدة لأنه ليست هناك مشكلة وليس لها حل لكن الحل هو فقط في صدق النوايا.

ليلى الشيخلي: في أقل من دقيقة لم يبق لي، سأسأل كل منكم بس باختصار شديد محمد غالب أحمد ما هي رؤيتك لمستقبل اليمن؟

محمد غالب أحمد: مستقبل اليمن إذا لم يتجه الإخوان في السلطة واحترام ما يطرحه الطرف الآخر نحن الذين مددنا للبرلمان الطرفين اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي إذا لم يحترموا الحوار وإذا لم يوقفوا الدوس على رقاب الآخرين الشركاء في الحياة السياسية اليمن لن يكون شمال وجنوب، سيتمزق اليمن ويتحملون هم المسؤولية أما نحن في الحزب الاشتراكي فقد رفعنا الوحدة عاليا..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): في ثوان دكتور علي العثربي أيضا في ثواني ما هي رؤيتك لمستقبل اليمن كيف ترى المستقبل؟

علي العثربي: شكرا، شكرا للأستاذ محمد أنا لا أستخدم لغة التهديد والوعيد ولكنني أقول إن هذا الوطن مسؤولية الجميع فقط المطلوب هو أن تكون هناك نوايا صادقة من الإخوة وأن يتقدموا بما لديهم تحت سقف الوحدة وتحت سقف الأمن والاستقرار وعدم صب الزيت على النار ومتى ما توفرت هذه النية لدى الإخوان طاولة الحوار مفتوحة للجميع وبالتالي فقط الإيمان بهذين المبدأين وهذا هو مستقبل اليمن وهي مسؤولية الجميع وشكرا لكم.

ليلى الشيخلي: شكرا دكتور علي العثربي نائب رئيس دائرة الفكر والثقافة والإعلام في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وشكرا لمحمد غالب أحمد رئيس دائرة العلاقات الخارجية في الحزب الاشتراكي، وشكرا لكم بالطبع على متابعة هذه الحلقة من ما وراء الخبر شكرا في أمان الله.