- أسباب غياب الجامعات العربية عن التصنيفات الدولية
- معوقات وسبل النهوض بالتعليم العالي والبحث العلمي

محمد كريشان
أمين محمود
كلوفيس مقصود
محمد كريشان: تصدرت الجامعات الأميركية قائمة أهم مؤسسات التعليم العالي المائة في العالم كما هو الشأن خلال السنوات الست الأخيرة، وجاء في تقرير نشر على موقع
www.universityworldnews.com
أن 67 جامعة أميركية تحتل قائمة مؤسسات التعليم العالي المرموقة في العالم، لكن التقرير لم يذكر أي جامعة عربية باستثناء جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية ضمن القائمة التي ضمت خمسمائة جامعة. مع هذا الخبر سنتوقف لنناقش التفاصيل في عنوانين رئيسين، ما هي أسباب هذا الغياب الفاضح للجامعات العربية عن التصنيفات الدولية؟ وما هي سبل النهوض بمستوى التعليم الجامعي في بلادنا العربية للحاق بركب المعرفة؟...

في تقرير جديد نشره موقع www.universityworldnews.com تصدرت الجامعات الأميركية مرة أخرى لائحة مؤسسات التعليم العالي كما فعلت ذلك خلال السنوات الست الأخيرة حيث حلت جامعة هارفرد في المركز الأول وستانفورد في الثاني وجامعة كاليفورنيا بيركلي في المركز الثالث، وبينما حلت الجامعة العبرية في القدس في المرتبة 64 غابت الجامعات العربية عن قائمة المائة جامعة الأولى على مستوى العالم باستثناء جامعة واحدة هي جامعة الملك سعود.

[تقرير مسجل]

فطمة التريكي: أين العرب؟ أول سؤال يتبادر إلى ذهن المتابع العربي بأحدث تصنيف لأهم الجامعات في العالم أعدته جامعة جياو تونغ في شنغهاي وشمل خمسمائة جامعة، يعطي التصنيف الجامعات الأميركية الحصة الأكبر مع 67 من بين أفضل مائة. وجاء ترتيب أول أهم خمس جامعات في العالم بحسب التصنيف على الشكل التالي: في المركز الأول حلت جامعة هارفرد الأميركية ثم جامعة ستانفورد الأميركية أيضا، بعدها جامعة بيركلي كاليفورنيا ثم جامعة كامبريدج بريطانيا وأخيرا معهد ماساشوستس للتكنولوجيا MIT. ويبن التصنيف وجود 208 جامعات أوروبية بين أفضل خمسمائة أكثرها في بريطانيا، بينما حلت جامعة طوكيو في المرتبة العشرين وكان لليابان خمس جامعات بين المائة الأول، حتى إسرائيل وجدت لها مكانا إذ حلت الجامعة العبرية في القدس المحتلة في المرتبة الـ 64. يقول القائمون على هذا التصنيف إنهم اعتمدوا معايير منها عدد المنشورات العلمية التي تصدرها الجامعات ومستوى المعدات ووسائل التعليم الموجودة إضافة إلى عدد الخريجين الذين فازوا بجائزة نوبل، معايير قد تختلف بصددها الآراء لكن المؤكد أن غياب الجامعات العربية عن هذا التصنيف وغيره لا يشكل صدمة أو حتى مفاجأة عندما يرصد في سياقه العام وعنوانه التردي في منظومة التعليم العربي، وما دامت الدول العربية بغالبيتها الساحقة تنفق على الأمن أضعاف ما تنفق على التنمية بينما يفضل معظم أثرياء العرب الاستثمار في قطاعات مربحة -كالهاتف الخلوي مثلا- على الاستثمار في مؤسسات تعليمية والرهان على عقول الشباب بدلا من آذانهم.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب غياب الجامعات العربية عن التصنيفات الدولية

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من عمان الدكتور أمين محمود وزير الثقافة الأردني السابق والأمين العام السابق لرابطة الجامعات في الوطن العربي، ومن دبي الدكتور كلوفيس مقصود أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأميركية بواشنطن وأحد معدي تقرير المعرفة الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أهلا بضيفنا. لو بدأنا بالدكتور أمين محمود من عمان، دكتور معقول ولا جامعة عربية ضمن المائة الأوائل وفقط جامعة عربية واحدة هي جامعة الملك سعود في الترتيب 428 من 500 جامعة، معقول!

أمين محمود: يعني أتمنى لو المشكلة تقف عند هذا الحد، لو أخذنا أول مائة جامعة آسيوية لما وجدنا أي جامعة عربية ما بينها، حقيقة هنا تجد أن جامعات آسيوية كانت وراء متخلفة عن الجامعات العربية في مرحلة معينة، الآن تفوقت عليها وأصبح بعضها ضمن المائة جامعة الأولى في العالم. حقيقة هنالك أزمة في التعليم وفي التعليم العالي بشكل خاص، أخي دعنا بس ننظر إلى بعض المعلومات حينما تجد أن هنالك حوالي 350 جامعة عربية في حين كان في منتصف القرن الماضي لا تتجاوز عشر جامعات معنى ذلك أن هنالك تزايدا كميا بشكل متسارع ومع الأسف كان ذلك على حساب النوعية والجودة، تجد كلفة الطالب العربي لا تتجاوز في الجامعات العربية 2500 دولار في السنة في حين أن بعض الجامعات الغربية تصل كلفة الطالب إلى 45 ألف دولار، البحث العلمي بالنسبة للجامعات وبالنسبة للعالم العربي لا يتجاوز 0,3% في حين لو أنه قارناه بإسرائيل نجد أن النسبة 4% يعني بمعنى آخر نحن يعني تتفوق علينا بـ 12 ضعفا نسبة من الناتج الإجمالي العام، حتى إذا..

محمد كريشان (مقاطعا): نعم إذاً في هذه الحالة أمام هذه الصورة القاتمة دكتور كلوفيس مقصود، ما السبب؟

كلوفيس مقصود: السبب هو كما أشار الدكتور أمين أن الجامعات العربية نشأت تقريبا 75% منها في الـ 35 سنة الماضية، أكثر من نصفها في الـ 15 سنة الماضية. النقطة الثانية أنها غير مرتبطة بالقطاعات الإنتاجية بما يمكنها من أن تستقوي القوى الإنتاجية بالجامعات والجامعات بالقوى الإنتاجية، ثالثا أن حوالي 25% من طلاب الجامعات الذين تخرجوا من الجامعة رحلوا إلى الخارج، رابعا هناك يعني نوع تدني كثير في مستوى الجامعات من حيث التقييم ومن حيث التدريس بحيث أن البحث العلمي ليس هناك الوسائل ولا الآليات ولا الأموال المخصصة للبحث العلمي كذلك الأمر أن المدرسين يعني معظم وقتهم في التدريس وليس في البحث والتنقيب العلمي، ومن هنا هذه الفجوة في كل هذه العناصر تشكل السبب الرئيسي أو إحدى الأسباب إضافة إلى الذي أشير إليه من نقص في المعرفة وفي إمكانيات الجامعات العربية أن تكون لها الصدارة في مستويات التعليم والبحث العلمي والترابط مع المجتمع المدني وبالتالي أيضا القوى الإنتاجية من صناعة وتجارة خدماتية وزراعية.

محمد كريشان: نعم إذاً مجموعة عوامل، لو أردنا دكتور أمين محمود أن نعرف أبرز هذه العوامل خاصة وأن بعض الجامعات ليست حديثة، يعني جامعة القاهرة عمرها أكثر من قرن، ربما جامعات عربية أخرى لا تقل عراقة، حتى لو أخذنا الجامعات التقليدية القديمة جامعة الأزهر وغيرها، ما هو العنصر الأهم في هذه الصورة؟

أمين محمود: يعني أستاذنا الدكتور كلوفيس أشار إلى نقاط في غاية الأهمية وأود أن أضيف نقطة أخرى اللي هي رفع سقف الحريات، الجامعات جامعاتنا العربية تعاني، تعاني من القمع من التضييق ليس على المستوى السياسي فقط ولكن أيضا على مستوى المسؤولين عن التعليم العالي، يعني تجد أن المؤسسات المشرفة على التعليم العالي بدل أن يكون دورها دورا تنسيقيا ينسق ما بين هذه الجامعات تجده دورا مهيمنا دورا مقيدا، نحن مع الأسف الشديد نهتم بالشكليات ونهتم بالمظاهر على حساب الجوهر. أود أن أعطي مثلا آخر أخي، يعني تصور في مجال ربط البحث العلمي بالطاقة الإنتاجية -وهذه في غاية الأهمية- تجد جامعة بيركلي اللي أشار إليها الدكتور كلوفيس لما أشار إلى الجامعات الغربية ما تحصل عليه من منحة أو من ثمن مقابل الخدمات التي تقدمها إلى حكومة ولاية كاليفورنيا يعادل ستة أضعاف ما ينفق على التعليم العالي في الوطن العربي، تصور جامعة كاليفورنيا..

محمد كريشان (مقاطعا): التعليم العالي في البلاد العربية كلها؟

أمين محمود: في البلاد العربية كلها. تصور جامعة كاليفورنيا الـ budget حوالي سبعة مليارات دولار يعني هذه أكثر من ميزانية دولة عربية نامية.

محمد كريشان: إذاً وفق هذه الأرقام ربما يجدر بنا أن نسأل الدكتور كلوفيس مقصود أصلا السؤال لا يطرح أمام هذه الأرقام، يصبح السؤال لماذا تغييب الجامعات العربية سؤالا غير ذي معنى لأن السؤال يعني بهذه الصورة غير وارد بالمرة يعني.

كلوفيس مقصود: طبعا السؤال يعني طبعا خمسمائة جامعة يوجد فيها جامعة الملك فهد نتيجة الارتباط مع إنتاج البترول..

محمد كريشان (مقاطعا): جامعة الملك سعود.

كلوفيس مقصود: الملك سعود، ولذلك نجد أن الارتباط بين القوى الإنتاجية والجامعات هو أحد الحاجات الملحة لنمو الجامعة، النمو والاستقواء القطاع الإنتاجي بالقطاع العلمي ولكن هذا تقريبا إلى حد كبير -كما أشار الدكتور أمين- مغيب وليس متواجدا وليس هناك أي ارتباط ناهيك عن كون أن الميزانيات الممولة للجامعات ناقصة بالإضافة إلى ما أشرت إليه أن الرواتب لا تشكل حافزا، كذلك الأمر التركيز على التدريس رغم أهميته يحول دون التنقيب والبحث العلمي اللذين هما الشرطان الأساسيان من أجل النمو الاقتصادي والنمو..

محمد كريشان (مقاطعا): لا، يعني دكتور ليس فقط التدريس، بعض الأساتذة الجامعيين في بعض الدول يضطرون للعمل في فترات بعد الظهر لإعالة الأسر لأن أصلا الراتب لا يكفي حتى وإن تفرغ له يعني.

كلوفيس مقصود: هذا أيضا صحيح إلى حد كبير ولذلك نجد أن الذين يتخرجون ويذهبون للخارج يبدعون في حين أن فرص الإبداع ناقصة إلى حد كبير إلا في مجالات الأدب والفن.

محمد كريشان: إذاً أمام هذه الصورة التي عرفناها من ضيفينا نريد أن نعرف بعد الفاصل ما العمل للنهوض بمستوى التعليم الجامعي حتى على الأقل نطمح إلى على الأقل ترتيب أفضل وتصنيف أفضل في السنوات المقبلة؟ لنا عودة بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

معوقات وسبل النهوض بالتعليم العالي والبحث العلمي

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها واقع التعليم الجامعي في البلاد العربية في ضوء تقرير أظهر غياب أي من الجامعات العربية ضمن المؤسسات الجامعية العالمية المائة الأولى. دكتور أمين محمود أشرت قبل الفاصل إلى ما سميته مناخ القمع والهيمنة في الجامعات، إذا أردنا أن نعرف أسباب النهوض هل لنا أن نضع ضرورة إيجاد مناخ من الحرية كشرط أول لنجاح الجامعات؟

أمين محمود: لا شك أن هذا الشرط أساسي، أنه إيجاد مناخ جو إيجاد سقف حريات مناسب وملائم، لكن أيضا أود أن أضيف أنه لا يمكن أن يتسنى لنا أن نشهد نموا في البحث العلمي وتطورا في البحث العلمي وفي التعليم العالي بمعزل عن التنمية الاقتصادية، يعني لو أخذنا كوريا الجنوبية على سبيل المثال اللي استطاعت خلال العقد الماضي أن يزيد إنتاجها من البحث العلمي ثمانية أضعاف 800% في حين نسبة النمو في العالم العربي لم تتجاوز 30%، السبب أن هنالك نموا اقتصاديا ودور القطاع الخاص فالقطاع الخاص أصبح بحاجة إلى البحث العلمي بحاجة إلى الخريجين المدربين فأخذ ينفق على هذه لأنه محتاج، ليس بدافع الشفقة ولا بدافع التبرع وأخذ يقوم بدور ينافس دور الحكومات، لكن نحن عندنا في العالم العربي لا يزال أن المنفق الأول والأخير كأي مجتمع أبوي هو الدولة، القطاع الخاص ما أحس أنه يشارك أن هذه النتائج البحثية تفيده فإذاً يستحق أن يدعمها بشكل متواصل في غياب التنمية النمو الاقتصادي والنمو الاجتماعي.

محمد كريشان: نعم هو في التقرير الذي صدر تقرير المعرفة الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهنا أسأل الدكتور كلوفيس مقصود، فيما يتعلق بالجامعات العربية وقعت الإشارة داخل التقرير إلى أن التطرف هو عائق أمام مجتمع المعرفة، هل يمكن أن نقول أيضا إن الدكتاتورية والاستبداد هي عائق أيضا أمام تطور الجامعات في البلاد العربية؟

كلوفيس مقصود: طبعا يعني لا شك أن الانفتاح، عندما نقول حرم الجامعة يعني هناك حرمة للحرية لبحث البدائل بشكل حر بدون قيود حتى نستنبط الأفضل والأنجح من أجل التنمية إذا كان هو الهدف التنمية المستديمة لأن المعرفة هي القاطرة من أجل التنمية المستديمة في المجتمعات العالمية ولذلك أعتقد أن التركيز أن الدولة هي الممول فقط يعني أن الدولة حسب ميزانياتها لا تخصص القدر الكافي لهذه الجامعات كذلك الأمر لا توفر المختبرات الحقيقية الناجعة المنتجة كذلك الأمر لا توفر الترجمات الضرورية ولا توفر الكتب..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن عفوا دكتور المشكلة أن الاستثمار الخاص في القطاع الجامعي في الدول العربية يبين أن كثيرا من الجامعات تركن إلى السهولة يعني ليست الدراسة الجامعية في المؤسسات الجامعية الخاصة بتلك الدراسة الجامعية المرموقة على الأقل، أقل ما يمكن أن يقال يعني.

كلوفيس مقصود: ولذلك يعني ليس هناك الموارد المادية وحتى المعنوية السياسية ليست على مستوى العلاقات الأفقية أو القومية بين الجامعات العربية والتي لذلك من شأنها البرامج في كثير من الأحيان متباينة ومختلفة في حين أن العلاقات الأفقية مع دول غربية أو غير غربية هي التي ترجح وبالتالي تجعل الجامعات العربية إلى حد كبير اتكالية إذا أرادت أن تنمو أو إذا أرادت أن توسع آفاق المعرفة لديها، ولذلك نجد أن مثلا المواطن البريطاني أو المواطن الفرنسي بالنسبة إلى المواطن العربي يقرأ 4% من الكتب التي يقرأها المواطن الإنجليزي، 5% من المواطن الإسباني كذلك الأمر الترجمات المطلوبة والملحة خاصة المعرفة عن الحاسوب عن التطورات التقنية في العالم المتسارعة لا نستطيع أن نستوعبها بالسرعة الكافية حتى نتمكن من مماشاة التطور العلمي في كافة المستويات وبالتالي تأهيل الطلاب والأساتذة الاثنين سوا من أجل متابعة التطورات العالمية التي تؤثر على الاختراعات العلمية الجديدة على الإنتاج المعرفي في كافة المجالات..

محمد كريشان (مقاطعا): هو دكتور يعني عفوا، في السنوات الماضية، وهنا أسأل الدكتور أمين محمود، في السنوات الماضية بعض الدول العربية وأساسا الخليجية ربما دولة الإمارات وقطر جلبوا مؤسسات جامعية أجنبية ذات صيت، السوربون، جامعة كورنيل، إلى آخره للإتيان هنا وفتح فروع هنا، هل يمكن أن يكون هذا حل للنهوض بالمستوى الجامعي في بعض الدول العربية؟

أمين محمود: أعتقد أن هذا ليس بالحل المثالي، الحل المثالي أن إصلاح التعليم يجب أن ينبع من الداخل، أي تطور أو أي تطوير للعلم العربي يجب أن يبدأ من وبجهد أبناء الوطن من الداخل، نستفيد من تجارب الآخرين ونستطيع كما عملت الصين كما عملت كوريا كما عملت ماليزيا ونبني مؤسساتنا الخاصة. وهنا أود أن أعود إلى نقطة مهمة أثارها، أعتقد أن الخلل في أشياء كثيرة يكمن في أساس التعليم، البحث العلمي أعتقد أنه يبدأ في سنوات التكوين منذ عمر الطفل وهو ثلاث سنوات في مدارس رياض الأطفال التفكير النقدي التفكير التحليلي، النقطة اللي أثارها على أن شعبنا شعب غير قارئ، لأنه نحن أسلوبنا هو التعليم، الآن الأسلوب الحديث هو التعلم، أجري وراء المعلومة أنا أبحث أتعود منذ نعومة أظفاري على القراءة ومن هنا..

محمد كريشان (مقاطعا): وربما هذا أيضا مرتبط بالمناخ السياسي أن تعلم الطفل على مقاربة نقدية في رؤيته للأشياء أيضا يعني ذلك أن تخلق مواطنا قادرا فيما بعد على المشاركة في الحياة السياسية بطريقة مختلفة عما يجري الآن يعني.

أمين محمود: تماما، تماما، حتى الديمقراطية تبدأ في تلك المرحلة.

محمد كريشان: نعم، دكتور كلوفيس مقصود في الدقيقة الأخيرة من البرنامج، كيف يمكن وقف النزيف الحاصل الآن في البلاد العربية يعني هناك أرقام تشير إلى أن 75% من الذين يذهبون للدراسة في الخارج لا يعودون من أبناء العرب ودراسة أخرى تقول إنه مثلا في الأردن العام الماضي سبعمائة من حاملي شهادات الدكتوراه غادروا البلاد، كيف يمكن وقف هذا النزيف؟ باختصار رجاء.

كلوفيس مقصود: طبعا يعني هجرة الأدمغة هناك حافز كبير من هؤلاء الذين حققوا إنجازات كبيرة في الخارج يريدون أن يعودوا إلى بلادهم قسم كبير يريدون أن يعودوا إلى بلادهم لوضع إنجازاتهم في خدمة التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ولكن يجب أن ندرك أن هذه الأمة العربية هي أمة غنية وشعوب فقيرة فلا يمكن أن تستقيم معادلة التعليم العالي أو التعليم الابتدائي في مثل هذا الجو الذي يضاف إليه عدم وجود الحريات المطلوبة من أجل تأمين المناخ الجدي لتحسين أدوات التعليم.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك دكتور كلوفيس مقصود أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأميركية بواشنطن كنت معنا من دبي، شكرا أيضا لضيفنا من عمان الدكتور أمين محمود وزير الثقافة الأردني السابق والأمين العام السابق لرابطة الجامعات في الوطن العربي. وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من البرنامج بإشراف نزار ضو النعيم، كالعادة نذكركم بهذا العنوان الإلكتروني الظاهر حاليا على الشاشة indepth@aljazeera.net

لإرسال بعض المقترحات لحلقات مقبلة، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.