- حقيقة ودوافع الحادث على الحدود السعودية اليمنية
- تداعيات الحادث على الصراع ودلالات التوقيت

 
ليلى الشيخلي
زهير الحارثي
فارس السقاف
ليلى الشيخلي: ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن جنديا سعوديا قتل وجرح 11 آخرون برصاص مسلحين مجهولين تسللوا إلى الأراضي السعودية عبر الحدود مع شمال اليمن يوم الثلاثاء، أما الحوثيون فقالوا إن هجومهم على منطقة جبل الدخان استهدف الجيش اليمني الذي سمحت له السعودية بالالتفاف عبر أراضيها وإن قواتهم تسيطر الآن على الجبل. ونتوقف مع هذا الخبر لنناقش أبعاده في عنوانين رئيسيين، ما هي حقيقة ما حدث على الحدود اليمنية السعودية صباح يوم الثلاثاء؟ وما هي تداعيات ذلك على طبيعة الصراع الدائر بين الحوثيين والقوات اليمنية؟... حياكم الله. تضاربت الروايات حول ما وقع صباح الثلاثاء في منطقة جبل الدخان على الحدود بين اليمن والسعودية فبينما أعلنت المملكة العربية السعودية أن قوات الأمن على الحدود مع اليمن تبادلت إطلاق النار مع مسلحين مجهولين ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة 11 آخرين، قال الحوثيون إنهم هاجموا قوات يمنية وإن أفراد حرس الحدود السعودي هاجموا سيارة على الجانب اليمني من الحدود وأعقب ذلك مواجهة أسفرت عن مقتل أحد عناصر الحوثيين وجرح آخر.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: من مرتفعات شبيهة بهذه يفترض أن يكون المسلحون الحوثيون قد تسللوا إلى السعودية وهاجموا نقطة عسكرية وقتلوا وجرحوا جنودا وسيطروا على جبل الدخان كما يقولون. اخترق الحوثيون الحدود مهاجمين وتلك فعلة كبيرة في حسابات الدول لكنهم بتجاوزهم ذلك الخط بدوا وكأنهم متعجلون لمواجهة من يقولون إنه خصمهم المتخفي وراء الجيش اليمني الذي يقاتلهم في حرب تقول صنعاء ألا هوادة فيها، يصفون في بياناتهم الجنود السعوديين بالمعتدين ويقولون إن السعودية سخرت مواقعها الحدودية لخدمة الجيش اليمني، وما ذلك كله إلا رأس جبل الجليد فمنذ أشهر وفي ذروة قتالهم الضاري مع الجيش قال الحوثيون إن طائرات سعودية شاركت في قصف مواقعهم وإن عتادا سعوديا يتدفق على القوات اليمنية. تنفي السعودية ذلك جملة وتفصيلا وما تنفك تردد أنها لا تتدخل في شؤونها الداخلية وأن دعمها السياسي لحكومة اليمن ما هو إلا دعم لحكومة شرعية تواجه تمردا مسلحا تفوح منه رائحة ارتباطات خارجية، ما ألمحت إليه الرياض قالته صنعاء صراحة إذ اتهمت إيران بشد أزر الحوثيين وتحريضهم، هدفها في ذلك تقول صنعاء إثارة القلاقل حيث تعيش أقليات تشارك إيران المذهب وتدين لها بالولاء. تلك تهمة ترفضها إيران وتتهم اليمن بمحاولة تصدير أزماته إلى الخارج بعدما أخفق في إنصاف مواطنيه واحترام خصوصياتهم. وهكذا تكر صفحة الاتهامات وينفرج المشهد عن مسرح سياسي بشخوص أربعة، يبدو الحوثيون وحكومتهم في وجه بعض ظلان لكيانين أكبر يتنازعمها الشك والحذر، وفي مسار الأحداث سند لذلك فالحوثيون الشيعة المعتدون بأنفسهم كامتداد للزيديين الذين حكموا اليمن أكثر من ألف عام يتمردون على الحكومة منذ خمس سنوات لكنهم ما كانوا يوما على هذه القوة والتماسك ولا كان رد الحكومة اليمنية عليهم بهذه الضراوة والتصميم، ذلك وجه لحقيقة ساطعة فقد تغيرت المنطقة كلها منذ 2004 وتعمق فيها شرخ مذهبي متلبس بالسياسة يعبر عن نفسه بصراعات نفوذ تضيق معها الأبعاد الحقيقية لأي اضطراب فتحمله إلى متاهات أصعب وأخطر.

[نهاية التقرير المسجل]

حقيقة ودوافع الحادث على الحدود السعودية اليمنية

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا في هذه الحلقة من صنعاء فارس السقاف رئيس مركز دراسات المستقبل، ينضم إلينا من جدة الدكتور زهير الحارثي عضو مجلس الشورى السعودي، وعبر الهاتف من صعدة محمد عبد السلام الناطق باسم التيار الحوثي. وأبدأ معك دكتور زهير الحارثي يعني واضح أن هناك تضاربا في الروايات، ما مصلحة الحوثيين في استعداء السعودية وجرها بشكل مباشر إلى معركتهم؟

زهير الحارثي: الحقيقة أنا ليس لدي إجابة حول هذا الموضوع، ربما الحوثيون لديهم إجابة، لكن أستطيع أن أقول بأن ما حدث بالأمس كالتالي هناك مجموعة تسللت إلى داخل الأراضي السعودية بغض النظر سواء كانوا حوثيين أو غير حوثيين، هناك مجموعة تسللت إلى داخل الأراضي السعودية وهو تسلح بمعنى كانت هذه المجموعة متسلحة ودخلت إلى الأراضي السعودية بطريقة غير قانونية أو مشروعة واستهدفت قوات حرس الحدود السعودية وقتلت جنديا فيها وجرحت عددا آخر من الجنوب وبالتالي هذا انتهاك لسيادة المملكة ودخول إلى أراض سعودية بطريقة غير قانونية، ما حدث كانت هذه المجموعة وصلت إلى جبل الدخان وهذا الجبل 60% داخل المملكة و40% داخل اليمن، هذه المجموعة دخلت عبر قرى سعودية يمنية معروف أنها متداخلة ومتشابكة مما سهل لها الدخول إلى الجبل وعندما وصلت إلى هناك إلى قمة الجبل بلغت من قبل قوات الحرس السعودي بأنهم دخلوا الأراضي السعودية ووصلوا إلى مسافة ستين مترا داخل الحدود السعودية وعليهم أن يعودوا، ما كان منهم..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب..

زهير الحارثي: أحب بس أوضع النقطة، قاموا بإطلاق النار على قوات الحرس السعودي وأطلقوا قذائف بازوكا من أسفل الجبل على قوات حرس الحدود وأنت تعلمين أن القوات الحرس السعودية وكل حرس الحدود عادة يكون تسليحهم إلى حد معين هو تسليح بسيط استنادا إلى اتفاقيات دولية التي وقعت حتى مع اليمن بأنه يجب أن يكون تسليح حرس الحدود تسليحا بسيطا وليس تسليح جيش لأن دورهم دور رقابة فقط، فاستغلوا هذا الجانب وأطلقوا النار وقذائف البازوكا على حرس الحدود السعودي، فالموقف من عند السعودية كما أراه وكما أقرأه كمراقب بأنه انتهاك ودخول حدود وتسلل غير مشروع داخل الأرضي السعودية، هكذا نحن نقرأ الحدث.

ليلى الشيخلي: طيب فقط أريد أن أسأل محمد عبد السلام يعني هل تؤكد لنا الآن أن قواتكم موجودة داخل الأراضي السعودية؟

محمد عبد السلام: بسم الله الرحمن الرحيم. بداية لا صحة على الإطلاق يعني أنه موجودين داخل الأراضي السعودية وهذا كله، في محاولة لتضليل الواقع الذي حدث. الذي حدث بالتفصيل هو أنه وللأسف المملكة العربية السعودية والنظام السعودي بالذات ظل يسمح للجيش اليمني أن يستخدم أراضيه ويلتف علينا، جبل الدخان صعد إليه الجيش اليمني مرتين، المرة الأولى في تاريخ 13 شوال وقدمنا احتجاجنا إلى حرس الحدود السعودي برفعه وواجهنا الجيش اليمني في جبل الدخان وسيطرنا على الجبل وسلمناه إلى حرس الحدود بناء على طلب منهم، وكان طلبنا أن يحترموا الجوار وألا يدعوا الجيش اليمني يأتي لمواجهتنا من أي مكان وبأي صفة، المفاجئ أنه في يوم الثلاثاء صعد الجيش اليمني مرة أخرى إلى جبل الدخان وقدمنا احتجاجا آخر إلى حرس الحدود وطلبنا منهم إما أن يرفعوا الجيش اليمني ليوقف الاعتداء من خلفنا في جبل الدخان أو سنكون مضطرين للدفاع عن أنفسنا، لم يبد حرس الحدود أي تجاوب حول الموضوع وظل الجيش اليمني يطلق النار علينا من ذلك الجبل واضطررنا للدفاع عن أنفسنا وصعدنا إلى الجبل وطردنا الجيش اليمني، لا تواجد كان على الإطلاق لحرس الحدود السعودي، في اليوم الثاني بادر حرس الحدود السعودي في إطلاق النار بشكل كثيف على المنطقة في منطقة الحكامة والملاحيظ وتلك المناطق الآهلة بالسكان، وبادروا بإطلاق النار على سيارة تابعة لنا وسقط شهيد وجريح على الفور، حاولنا أن نمتص الموقف كما امتصينا المواقف الكثيرة من إسناد بالطيران ودعم لا محدود ماديا وعسكريا ولوجستيا وسياسيا وبجميع أشكاله احتراما للشعبين اليمني والسعودي الذين تربطهما أواصر المحبة والفكر والاجتماع لكن للأسف الذي حدث هو أنهم بدؤوا بإطلاق النار علينا واضطررنا لمواجهة عدوان مباشر من مجموعة محددة. لم ندخل الأراضي السعودية ولا يوجد لدينا أي نوايا عدوانية مع أحد وكنا وما زلنا حريصين على أن يبقى النظام السعودي بعيدا عما يجري من عدوان علينا وكنا في الفترات الماضية على مدى صراعنا مع السلطة لست سنوات لم يحدث من قبلنا أي اعتداء على الأراض السعودي ولا على حرس الحدود، ونحن على امتداد الحدود بطولها ولا يوجد لدينا نوايا عدوانية مع أي أحد ولكن النظام السعودي وللأسف تدخل بشكل كبير في هذه الحرب متجاوزا الدعم السياسي والمادي والإمداد العسكري إلى التدخل المباشر بقصف مديرية الملاحيظ بالطيران كما حدث في شهر رمضان وحدث هذا اليوم..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب بس فقط يعني أيضا أريد أن أسألك أنت أيضا، يعني ما هي مصلحة السعودية إذاً أن تنقل الرواية بأنكم أنتم من استهدف عناصر سعودية بالتحديد؟

محمد عبد السلام: هذا هو الشيء يعود إلى النظام السعودي، النظام السعودي للأسف ظلينا نطالب منه أكثر من مرة أن يوضح موقفه وأن يترك الصراع بعيدا، النظام السعودي وللأسف هو يعمل وفق مشاريع وامتدادات خارجية، ليس في مواقفنا هنا في اليمن بل له مواقف معروفة في لبنان وفي غزة وفي كل المواقف المشرفة للأمة الإسلامية فهو امتداد لتلك المواقف الأميركية لأننا موقفنا هو موقف ثقافي بطريقة سلمية تجاه الاعتداءات الأميركية والإسرائيلية على الأمة الإسلامية كما نرى نحن ونعتقد، فنحن لا نرى أي مبرر للنظام السعودي وهو الذي يُسأل ما هو المبرر له بالاعتداء علينا والدخول في هذا العدوان الذي لا نرى له أي مبرر على الإطلاق. أريد أن أذكر أن جبل الدخان أعلن الجيش اليمني في أكثر من مصدر وفي صحيفة الثورة الرسمية أن جبل الدخان يمني، وهذا اعتراف رسمي يجب على السعودية أن تراجع موقفها، يعني سمحت للجيش..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب، واضح أن الدكتور زهير الحارثي لديه تعليق على هذه النقطة، تفضل دكتور.

زهير الحارثي: والله يعني أنا أستغرب مثل هذه المعلومات وهذه يعني لا أود أن أقول أكاذيب ولكن مزاعم غير صحيحة، أولا يجب أن يعلم الأستاذ محمد، المملكة لم تتدخل بشأن اليمن وهذا ليس بلسان المملكة هذا بلسان المسؤولين اليمنيين أنفسهم، السعودية ما لها، ليس لها مصلحة في التدخل في شأن داخلي يخص الحكومة اليمنية. الأمر الآخر، عندما ينفي دخول هذه المجموعة التي تسللت إلى الأراضي السعودية، من قتل الجندي السعودي؟ من أطلق النار على حرس الحدود السعودي؟ هذه وقائع مثبتة ويجب يعني إذا كان يتحدث عن جيش يمني، لماذا لم يكن هناك اشتباكات مع الجيش اليمني في جبل الدخان؟ لماذا لم يكن هناك جرحى على الأقل من الجيش اليمني؟ لا يوجد الجيش اليمني في الأراضي السعودية والسعودية لم ولن تسمح لأحد أن يستخدم أراضيها للعدوان على أراضي الغير، السياسة السعودية واضحة عدم التدخل في شؤون الآخرين وأيضا عدم السماح لأي كان التدخل في أراضيها والعبث بأمنها واستقرارها لأن هذه من سيادتها، فأنا أعتقد يفترض أن تكون هناك مصداقية في الطرح وعدم تضليل المشاهد العربي.

ليلى الشيخلي: نعم، لنسأل هذا أو نطرح هذه التساؤلات على فارس السقاف، يعني الحوثيون يقولون في بيانهم التحذيري قبل يوم من الحادث فقط وسأقتبس ما قالوه، قالوا "السعودية سمحت بفتح أراضيها للجيش اليمني والتمركز في قاعدة عسكرية سعودية في جبل الدخان الحدودي" هل هناك أي شكل من أشكال التعاون بين الحكومة اليمنية والسعودية في جبل الدخان بالتحديد في هذه المنطقة؟

فارس السقاف: أولا أستطيع القول إن الحوثيين قد أعلنوا مسبقا أنهم سيستهدفون مواقع عسكرية سعودية، أعقب ذلك هذا الاعتداء وحدث ما حدث ولا.. أستطيع القول إن الحوثيين يطرحون المسألة كأنما هم دولة أخرى، طرف ثالث، هذا جبل الدخان أو غيره من المناطق الحدودية مع السعودية تتعامل معها دولة شرعية قائمة، فهناك تناقض فيما يصرح به محمد عبد السلام لأن السعودية كما قال هي امتداد للمشاريع الأميركية وهي تدعم المشاريع الأميركية والإسرائيلية في لبنان في غيرها، إذاً هناك موقف محدد ونية لتوريط السعودية وجرها في هذا الصراع، السعودية تتعامل مع اليمن كدولة شرعية لها سيادتها وهناك تعاون واتفاق، لا يمكن مقارنة الدور السعودي بالدور الإيراني مثلا بما يتهم به الحوثيون من أنهم يريدوا فعلا أن يستهدفوا خاصرة السعودية ويطوقوها من الأراضي اليمنية فهناك مشروع بدأ يتضح، دلالة هذه الحادثة أنها تدل على أن الحوثية صارت خطرا حقيقيا ليس على اليمن وحده وإنما على المنطقة بأكملها وأن أطماعهم تمتد إلى أكثر من ذلك، ليس دفاعا عن النفس ولا هو الدفاع عن جماعة ولا حرب ضد طائفة وإنما هي حرب سياسية تريد أن تكون لاعبا أساسيا وكيانا متواجدا على الأرض والواقع.

تداعيات الحادث على الصراع ودلالات التوقيت

ليلى الشيخلي: دكتور زهير الحارثي هل ترى فعلا أن هذا الحادث يشكل منعطفا، نقطة تحول في مسار الحرب الدائرة بين الحوثيين وبين الحكومة؟

زهير الحارثي: بالتأكيد أنا أعتقد أن هناك أزمة حقيقية وهناك عناصر وقوى خارجية تريد استخدام مثل هذه الأوراق لزعزعة أمن واستقرار المنطقة وتحديدا المملكة العربية السعودية، هناك توجه في تحويل اليمن ليكون موطنا للإرهاب وينفذ أجندة ومخططات لقوى إقليمية، لم يعد سرا بأن إيران تلعب دورا هاما في ذلك. إذا كان الحوثيون يدعمون القاعدة للدخول إلى المملكة للقيام بالعمليات الإرهابية، هنالك إيران تدعم الحوثيين لزعزعة أمن واستقرار وتفتيت اليمن وثبتت حالات كثيرة سواء بوصول دعم عسكري سواء عن طريق السفن أو بدعم مالي، إيران ترغب في إثارة وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، هنا المخاطر. النقطة الأخرى أن القاعدة الآن باتت في اليمن حضورا ومكانا أكثر مما كانت فيه في أفغانستان بدليل أن الحركة لدى القاعدة أكثر مرونة وأكثر دعما لوجستيا من قبل إيران أو الحوثيين فتواجدت في هذا المكان الذي يعتبر لها مكانا آمنا لتقوم بإعادة تشكيل بنائها من جديد والدخول للقيام بأعمال إرهابية داخل المملكة ودول الخليج أيضا.

ليلى الشيخلي: طيب واضح أن يعني المملكة تعتبر أن موقفها الآن يمكن أن يتغير بدليل ما جاء في البيان الرسمي ما قاله المصدر السعودي المسؤول قال وأقتبس "القوات السعودية المسلحة ستقوم بما يقتضي واجب الحفاظ على أمن الوطن وحماية حدوده"، سيد محمد عبد السلام كيف تفهمون هذا الكلام؟

محمد عبد السلام: نعم أولا للتوضيح لدينا أدلة تثبت تواجد الجيش اليمني في جبل الدخان وعند صعودنا إلى الجبل كانت هناك جثث للجنود اليمنيين ونحن نتحدث من واقع ميداني، هذا أولا. بالنسبة للكلام عن امتدادات خارجية وإيران  فهذا كلام سمعنا منه الكثير هذا كلام كله كذب وافتراء وتضليل لا يمتلك النظام اليمني ولا النظام السعودي عليه أي دليل وأنا أتحداهم من هنا أن يقدموا أي دليل يثبت أن لنا أي علاقة بإيران أو بغيرها. نحن من مبادئ ثقافتنا وديننا نرفض أن نكون امتدادا لأي طرف إقليمي أو أي جهة كانت إيران أو غيرها، ما يجري في اليمن هو معروف ولنا مواقف معروفة والحرب ليست جديدة، هذه السادسة وإنما يحاولون أن يخفوا وراء هذه الجرائم الفظيعة التي تركتب في حق المدنيين أن هناك امتدادات لأطراف وما إلى هنالك، هذا من جانب..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): السيد فارس السقاف يعني ألم يحن الوقت يعني دائما السلطات اليمنية تتحدث عن اتهامات لإيران ولا تبرز أدلة مادية واضحة، إلى متى سيستمر هذا السيناريو وكيف سيغير هذا الحادث الموقف من هذه الحرب؟

فارس السقاف: المشكلة في هذه المواقف أنها تستبطن أكثر مما تظهر، فنحن نعرف عندما نقول أن الحوزات والمرجعيات تدعم الحوثية بالمال سياسيا إعلاميا وحتى الإيرانيين يقولون هذا الكلام والأدلة على ذلك كثيرة، نحن نعرف أن السلطة الدينية هي التي تسيطر وتهيمن على السلطة الزمنية أو السلطة الدنيوية، فهذا لا تمايز بينهما وربما هذا نوع من توزيع الأدوار، القرائن كثيرة هم يستلهمون في تجربتهم التجربة الإيرانية وتجربة حزب الله ولكن نقول الآن الامتداد الصمود التدريب التسليح الوصول إلى الحدود مع السعودية والدخول إلى السعودية والتسلل إليها وقتل الجنود ألا يدل ذلك على أن هناك دعما؟ هل هذا يتنزل من السماء؟ هل الجن هي التي تقف وراءها؟ نحن نريد أن نقول إن القرائن كلها تدل على أن هناك دعما خارجيا، إذا سيشار بإصبع الاتهام إلى من؟ من الذي يدعمهم؟ فإذا الأمور واضحة، السياسات بالنسبة لليمن ربما لا تريد أن تظهر هذه الإثباتات والدلائل وربما تريد أن تظهرها بحوار بتفاوض مباشر بلقاءات مباشرة مع المسؤوليين الإيرانيين.

ليلى الشيخلي: الآن يعني المواجهة أخذت بعدا مختلفا يعني انتقلنا من قضية التحذير والتهديد انتقلنا إلى الفعل -محمد عبد السلام- يعني الآن أنتم يمكن القول فتحتم على أنفسكم جبهة مع السعودية، ما مصلحتكم في هذا؟

محمد عبد السلام: أولا نحن لم نفتح جبهة على أنفسنا نحن واجهنا عدوانا مع الجيش اليمني في جبل الدخان وهذا كلام واضح ولا يحتاج إلى نقاش. الحديث حول المرجعيات، تارة مرجعيات وتارة حوزات وتارة إيران وتارة حزب الله  وكلام كثير وكلام فيه الكثير من التضليل ولكن ذلك ليس فيه أي دليل وأنا أنهي هذا الكلام عن هذا الموضوع. أما بالنسبة من أين الدعم أو كيف تواجدنا في الحدود فليعلم الأخ فارس السقاف أن الكثير من اليمنيين الذين يعانون من البطالة هم يتسللون إلى المملكة العربية السعودية بالآلاف ونحن من أبناء الشعب اليمني نتواجد في مناطقنا، ونحن نتواجد كتواجد في القرى والمساكن في جميع المناطق الحدودية للملكة العربية السعودية وليس تواجدنا جديدا في هذه المناطق، وأما ما نمتلكه من دعم وقدرات فهي ما نمتلكه من دعم ذاتي فنحن أمة لديها قدرات لديها إمكانيات ونحن شعوب غنية إنما الحكومات هي التي تختلس المواطن اليمني ونحن نعتمد على قدراتنا الذاتية. الذي أكسبنا خبرة ميدانية هي الحروب، العدوان المتراكم الظالم علينا جعلنا أن نبحث عن وسائل للدفاع عن أنفسنا وأكسبنا خبرة قتالية بسبب العدوان الظالم والغاشم وهذا كله الفضل يعود لله سبحانه وتعالى ويعود إلى هناك مخاطر كبيرة تواجهنا استطعنا أن نبني أنفسنا بناية نعتمد فيها على الله سبحانه وتعالى في مواجهة العدوان، ولذلك السلطة اليمنية أمام انهيارها وفشلها الميداني تحاول أن تعوض عن فشلها بمثل هذه الادعاءات أنه من أين لهم هذا الدعم ومن أين وإلى آخر هذا الكلام، ما نمتلكه هي قدرات ذاتية ولا تنسي أن الشعب اليمني شعب مسلح، هناك قبائل في اليمن..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): نتحدث عن نوع مختلف من السلاح الذي تحذرون وتهددون فيه دولة مثل السعودية، بمعنى بماذا ستواجهونهم، بالخناجر؟! يعني هل هذا واقعي ومنطقي؟

محمد عبد السلام: نحن لا نريد أن نفتح مواجهة مع أحد، الحرب تفرض علينا والعدوان يفرض علينا والآن هناك مواجهة مع السعودية وهناك مواجهة مع الجيش اليمني في جبل الدخان.

ليلى الشيخلي: طيب لم يبق لي إلا فرصة لسؤال واحد سأتوجه به للدكتور زهير الحارثي عن التوقيت، يعني هل هناك دلالة خاصة للتوقيت يعني بالحديث عن التوتر الحاصل بين السعودية وإيران خصوصا بعد تصريحات المرشد بخصوص الحج؟

زهير الحارثي: يعني أنا كمراقب لا أستبعد أن هناك رغبة إيرانية باستخدام اليد الحوثية في زعزعة أمن واستقرار المملكة وهذه حقيقة وربما التوقيت يأتي قبل موسم الحج، نحن نعلم أن هناك تصريحات تحريضية صدرت قبل أيام من المرشد وأحمدي نجاد بالقيام بمظاهرات في موسم الحج وهذه يعني لكن الموقف السعودي كان واضحا وحسم هذا الأمر بأنه ستواجه أي محاولات لإثارة الفوضى والشغب في موسم الحج بحزم وقوة لأن هذه الشعيرة روحانية وإيمانية يجب أن يتفرغ ضيوف الرحمن لأداء هذه الشعيرة، وبالتالي أنا أعتقد للأسف الشديد إذا كان من دخل المملكة وتسلل إلى الأراضي السعودية يوم أمس هم حوثيون فأنا أعتقد أن لهم علاقة مباشرة بتوجهات إيرانية لدخول أراض السعودية ومحاولة إثارة الأمن والاستقرار في المملكة ولكن أنا أؤكد بأن توجه المملكة حازم وواضح، لن تسمح لأي من كان بتجاوز حدودها وليس لها علاقة بما يحدث داخل اليمن لأنه أمر داخلي وشأن داخلي لكن ستكون حازمة وتتصرف بقوة مع كل شخص يحاول أن يتسلل أراضيها بشكل غير قانوني وستكون حازمة سواء كان حوثيا أو غير حوثي والموقف واضح يعني.

ليلى الشيخلي: شكرا دكتور زهير الحارثي عضو مجلس الشورى السعودي، وشكرا لفارس السقاف رئيس مركز دراسات المستقبل من صنعاء، وشكرا لمحمد عبد السلام الناطق باسم التيار الحوثي، وشكرا لكم على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، شكرا في أمان الله.