- التداعيات السياسية للتقرير وتأجيله على الساحة الفلسطينية
- الانعكاسات على المصالحة الفلسطينية وفرص نجاح اجتماع القاهرة

محمد كريشان
منيب رشيد المصري
بلال الحسن
محمد كريشان: السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند الهزات الارتدادية التي خلفها قرار تأجيل النظر في تقرير القاضي ريتشارد غولدستون داخل الساحة الفلسطينية وتداعياته على جهود المصالحة التي ترعاها القاهرة. في حلقتنا محوران، إلى أي حد عمق قرار تأجيل تقرير غولدستون الانقسام الحاصل داخل الساحة الفلسطينية؟ وما هي انعكاسات ذلك على الجهود الرامية لتحقيق المصالحة بين مختلف الفصائل الفلسطينية؟... لا تزال أصداء قرار تأجيل التصويت على تقرير القاضي الدولي ريتشارد غولدستون تتردد قوية داخل الساحتين العربية والفلسطينية فقد تفاقم الخلاف بين السلطة الفلسطينية من جهة ومؤسسات المجتمع المدني وبقية الفصائل من جهة أخرى وارتفعت أصوات مطالبة الرئيس الفلسطيني وفريقه بالاستقالة، كما تفاقم الخلاف بين حركتي فتح وحماس بما يهدد المساعي المصرية لإنجاح المصالحة الفلسطينية، وقد تباينت ردود الفعل وتفاوتت بين مطالب باستقالة الرئيس محمود عباس ومشكك في جدوى المصالحة الوطنية طالما استمر النهج السياسي الحالي للقيادة الفلسطينية، في حين تمسك المصريون بجدول محدد لاجتماعات المصالحة والوصول بها إلى النتائج المرجوة.

[شريط مسجل]

أحمد جبريل/ أمين عام الجبهة الشعبية-القيادة العامة: نقول له عليك يا محمود عباس أن تذهب إلى بيتك ومن معك بعد أن توضحت الصورة الكاملة ليس للشعب الفلسطيني بل لأمتنا العربية والإسلامية والأحرار في هذا العالم، أصدقكم القول إن هناك أجانب التقينا بهم يتحدثون وباستهزاء عن هذه القيادة وتواطئها وتخاذلها في هذا الأمر.

إسماعيل هنية/ رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة: إذا لم يتغير هذا النهج وهذه العقلية وإذا لم تزح هذه القيادة عن مسرح الفعل الفلسطيني فنحن سنبقى في أتون الفتنة الفلسطينية الداخلية، لذلك هذا هو الخطر، هذا نهج وهذا النهج يجب أن يتوقف.

صائب عريقات/ رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير: لأنه الآن هناك استحقاق فلسطيني واسمه المصالحة وبالأمس جاء السيد عمر سليمان والسيد أحمد أبو الغيط ووجه الدعوة وقرر الرئيس عباس أن يتوجه إلى القاهرة شخصيا لكي يوقع المصالحة وينهي هذا الانقلاب.

محمود الزهار/ القيادي في حركة حماس: الذي أعطى قرار التأجيل هو برر للعدو الإسرائيلي إجرامه وهو بالتالي شريك في هذا الإجرام، وأنا لا أعرف إنسان طلب من الجانب الإسرائيلي أن يستمر في القتل وقتل المدنيين وعقابهم لأنهم صوتوا لحماس بأي وجه سيقابلنا وبأي يد سنصافحه!

أحمد أبو الغيط/ وزير الخارجية المصري: لا أعتقد أنه سوف يؤثر على المصالحة الفلسطينية الفلسطينية ولذلك فقد دعونا إلى التوقيع على اتفاق أو ميثاق المصالحة يوم 25 أكتوبر وسوف ندعوا أيضا بقية أعضاء لجنة المتابعة وبعض الأطراف الدولية لحضور التوقيع كشهود على هذه الوثيقة يوم 26 أكتوبر.

[نهاية الشريط المسجل]

التداعيات السياسية للتقرير وتأجيله على الساحة الفلسطينية

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من نابلس منيب رشيد المصري رئيس منتدى فلسطين ورئيس مجموعة الشخصيات الفلسطينية المستقلة المشاركة في حوار المصالحة، ومن باريس معنا الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني بلال الحسن، أهلا بضيفينا. نبدأ بالسيد منيب المصري، هل تعتقد سيد المصري بأن تقرير غولدستون عمق الانقسام داخل الساحة الفلسطينية؟

منيب رشيد المصري: مع الأسف أعتقد أنه عمقها بصورة غير طبيعية ونحن كشخصيات وطنية مستقلة استنكرنا تأجيل إقرار تقرير ريتشارد غولدستون ونأمل أن نلاقي طريقة لوضع التقرير هذا على طاولة المحكمة وطاولة الجمعية العمومية ومجلس الأمن بأسرع وقت ممكن.

محمد كريشان: هل يمكن ذلك عبر ما قاله السيد صائب عريقات من أن القيادة الفلسطينية تعتزم ذلك في الأسابيع المقبلة؟

منيب رشيد المصري: أنا متفائل إنه إن شاء الله يصير الإشي هذا، المرحلة صعبة جدا ويجب على الجميع أن نؤكد ضرورة الوحدة الوطنية وضرورة إنجاح شو بده يصير في القاهرة، يعني إخواننا المصريون بذلوا جهدا عظيما كثير كثير لكي الوفاق هذا يصير ولازم نعمل كل جهدنا أن العقل يتغلب العاطفة ونحن لا شك أنه في كان غلطة كبيرة ارتكبت ولكن لازم يعني أنه نعمل كل جهدنا أن ننجح أول عندنا مشكة الوفاق والانقسام في الساحة الفلسطينية ويجب علينا ويجب على الكل أن يستغل هذه الفرصة ونعمل جاهدين لإنجاح المساعي المصرية المباركة التي نأمل في 26 بالشهر أن تتحقق.

محمد كريشان: نعم، سيد بلال الحسن قبل هذه القضية كان هناك الإشكال متمثلا في الانقسام بين فتح وحماس، هل هذه القضية قضية تقرير غولدستون خلقت اصطفافا جديدا داخل المشهد الفلسطيني؟

بلال الحسن: نعم خلقت اصطفافا جديدا داخل المشهد الفلسطيني، هذا الاصطفاف له عنوانان، العنوان الأول مزيدا من الانقسام والتشتت داخل المؤسسات في السلطة الفلسطينية وفي مدينة رام الله، صراع حاد بين الفصائل والسلطة، بين الفصائل وفتح، بين الفصائل والرئيس محمود عباس، ولكنها في الجانب الآخر أوجدت حالة ثورة ربما تحدث للمرة الأولى منذ سنوات، ولأنها،لأن ما نشأ عن هذا الوضع هو حالة شعبية فلسطينية وعربية من نوع فريد، هذه الحالة الشعبية كلها اصطفت في حالة من الوحدة الوطنية ضد السلطة الوطنية الفلسطينية، هناك أيضا تجاوب عربي في دعم هذا الموقف الفلسطيني الرافض لمواقف السلطة الفلسطينية، هذه الوحدة والتحرك والحيوية والحماس الموجود في كل بيت فلسطيني في كل بيت عربي في كل عاصمة في كل مدينة هو حالة جديدة كلها ضد منهج السلطة الفلسطينية. هذه السلطة الفلسطينية عليها أن تعي ما يجري حولها، إنها تعاني من حالة من النرجسية من حالة من الانتشاء حالة من الغرور بحيث لا تستطيع أن ترى ما يحدث في الشارع الفلسطيني وما يحدث في الشارع العربي، هذه السلطة هي الآن محاصرة أخلاقيا محاصرة سياسيا وبالتالي مرفوضة من كل القوى الفلسطينية والعربية وعليها أن تعي هذا الدرس. هناك نتائج أخرى لهذا العمل..

محمد كريشان (مقاطعا): سيد بلال الحسن يعني عفوا أشرت إلى أن المسألة هي بين الفصائل وفتح ولكن حتى فتح الآن تبدو مقرة بأن ما جرى خطأ، يعني الأمر تقريبا كاد يتحول إلى كل الفصائل بما فيها فتح مقابل الرئيس محمود عباس، هل يمكن أن نصور الصورة بهذا الشكل؟

بلال الحسن: هي تبدو في الإعلام أحيانا بهذا الشكل، ولكن أنا أريد أن أقول عن أي فتح نتحدث؟ فتح المناضلين فتح الشرفاء، فتح المكمومة أفواههم، فتح الذين يحارَبون بالراتب كي لا يقولوا إننا ضد نهج عباس، هذه فتح كبيرة وواسعة وموجودة في الضفة وفي غزة وفي الأردن وفي لبنان وفي سوريا ومكمومة الأصوات، ولكن هناك فتح أخرى في السلطة تستطيع أن تتكلم برزت فيها ظاهرتان، ظاهرة محمد دحلان الذي أراد أن يعزز أوراقه في هذه اللحظة فبدأ يأخذ مواقف وكأنه معارض لعباس بينما هو أكبر ضالع في التخطيط مع عباس في كل هذه القضايا، وهناك نبيل عمرو الذي كان الناطق الرسمي لسنوات باسم هذه السلطة ومبرر لكل أخطائها وإذا به الآن يدعو لكذا وكذا وكذا، فتح هذه هي تمثل الموقف الانتهازي. ونحن نتطلع ونراقب فتح الوطنية المكمومة الصوت والتي لا بد في لحظة ما أن ترفع صوتها ضد هذا النهج، يجب أن يسقط هذا النهج في رام الله.

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا إذا سمحت لي فقط، إذا أردنا أن نبتعد عن هذا التصنيف الفصائلي سيد منيب المصري، ربما البعض يعتبرها مسألة مشروعة أن حماس المعترضة على الرئيس محمود عباس أن تقتنص هذا الخطأ كما قيل أو حتى الخطيئة كما وصفه البعض وتدخل معه في سجال سياسي، الأمر نفسه ينطبق على فصائل أخرى تعترض على نهج السلطة منذ فترة وتعتبر بأن الأمر مشروع مواصلة السجال معها، بالنسبة للشخصيات المستقلة وأنتم أحد رموز هذا التيار كيف تتابعون هذه السجالات القديمة الجديدة ولكنها ازدادت جذوتها بعد الذي حصل في جنيف؟

منيب رشيد المصري: يعني شيء مؤسف جدا، شو بدي أقول لك يعني إحنا معركتنا مش مع بعض، نحن معركتنا مع العدو الإسرائيلي، مع أنني أتفق مع أخي بلال في أشياء كثيرة قالها ولكن يعني بدنا نحاول أنه ما نصعد ونشكك كثير كثير لأن الكل يتحمل مسؤوليته، وطبعا القيادة الفلسطينية عملت خطأ كبيرا جدا جسيما كثير كثير كثير وبده الأخ أبو مازن يتحمل مسؤولية ويقول إنه في مرجعيات دستورية وشرعية يجب أن تتحمل هذه المسؤولية، مع أنه كلنا مسؤولون ونحن كلنا في هذه المعركة سواء، لازم نلاقي طريقة أنه نخرج من هذه الغلطة الفاحشة ونحط الترين على السكة يمشي كمان مرة، ما بنقدرش لأن الوضع كثير كثير دقيق، الساحة الفلسطينية لا تتحمل أن يكون هنالك انقسامات أخرى، آمل وأناشد الإخوان في فتح وحماس وطلع أصوات كثيرة في فتح التي استنكرت ما جرى، وهنالك نحن طلعنا بيانا كمان استنكرنا ما جرى على الساحة الفلسطينية، ولكن بدنا يعني هالغلطة الجسيمة والفادحة هذه لازم الكل يشتغل على تسهيلها وإنجاح محاورات القاهرة لأن اتفاق القاهرة والوفاق في القاهرة مهم كثير كثير وإخواننا المصريون بذلوا ويبذلون جهودا ضخمة لإنجاح هذا الحوار، وطوال ما الشعب الفلسطيني منقسم فلا قضية لنا ويجب أن يكون لنا عنوان ويجب أن يعرف العالم أنه في قضية فلسطينية عادلة ونشوف عملية القدس، شو عم بيصير في القدس، شو عم بيصير في محلات كثيرة، لازم نشتغل مع بعض لكي نقدر أن نوصل الباخرة على شاطئ الأمان اللي هو بدنا استقلالنا بدنا وحدتنا بدنا تحقيق آمال الشعب الفلسطيني، لي 40، 45 سنة وأنا بأشتغل في القضية وإن شاء الله الشعب الفلسطيني يقول كلمته وأهم شيء أن نضمن عدم تكرار هذه الغلطة الفاحشة التي لا غفران لها أبدا.

محمد كريشان: نعم رغم هذه الغلطة الفاحشة سيد بلال الحسن، الرئيس محمود عباس في حديث للتلفزيون اليمني أشار إلى أن الإعلام يلعب دورا في تأجيج هذه النار حسب تعبيره، هل تعتقد بأن هذه الغلطة أو هذه الغلطة الفاحشة كما قال السيد منيب المصري وظفت سياسيا وتضخمت لتصفية حسابات قديمة جديدة وأن المسألة ربما ما كانت لتقسم الشعب الفلسطيني بهذا الشكل لو لم تكن هناك خلفيات وتصفية حسابات؟ هل يمكن القول هكذا؟

بلال الحسن: يمكن القول إن هناك تاريخا في العلاقة الشعبية الفلسطينية مع السلطة الفلسطينية هي التي جعلت رد الفعل ضد هذا الحدث الأخير -التقرير- بهذا الوضع القوي والحاد والقاسي. وضع الشعب الفلسطيني ومنذ أشهر طويلة بل منذ سنوات منذ 2005 وحتى الآن، هذا الوضع الشعبي قلق جدا من أسلوب السلطة في العمل السياسي ومن أسلوب السلطة في التعاطي مع إسرائيل ومن أسلوب السلطة في التعاطي مع أميركا، أسلوب الرضوخ في التعاطي مع أميركا وأسلوب الرضوخ للإملاءات الإسرائيلية، في الشهر الماضي رضخت القيادة إلى إملائين أميركيين إسرائيليين، موضوع الاستيطان وموضوع التقرير، فهناك خوف شعبي كبير جاء هذا الحدث ليفجر الخوف وليقول إن الخوف ليس خوفا بل هو شيء أشد من الخوف. وبالتالي على هذه القيادة أن تحاسب نفسها أن تقف أمام مسؤولياتها، أن تفكر بالاستقالة أو أن تكون جريئة لتقول لشعبها سنغير كل نهج التفاوض كل نهج العلاقة مع إسرائيل كل نهج التبعية لأميركا، سنغير كل نظرتنا لموضوع التسوية مركزين على المصالح الأساسية للشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني يشعر أن مصالحه الأساسية مهددة، وأقول لكم إذا استمر هذا الشيء ولم يعالج بإجراءات سياسية من السلطة فإن الشعب الفلسطيني سيتحرك، إذا كانوا لا يعرفون شعبهم فليراقبوا أن الشعب في لبنان يتحرك، الشعب الفلسطيني في سوريا يتحرك، الشعب الفلسطيني في أوروبا يتحرك، لا يوجد موات شعبي، يوجد موات في السلطة، يجب أن يتغير النهج ويجب أن تحاسب السلطة نفسها ويجب أن تسعى بالتعاون مع العرب.

محمد كريشان: نعم، على كل ما حدث -يعني عفوا- ما حدث في جنيف قد حدث، الدكتور صائب عريقات قال ما حصل قد حصل لا نستطيع أن نعيد عقارب الساعة إلى الوراء، ولكن بغض النظر عن كل شيء نريد أن نعرف بعد الفاصل ما تأثير الذي حصل على المصالحة الفلسطينية التي يفترض بطبيعة الحال أن يجري تتويجها في القاهرة في نهاية هذا الشهر؟ لنا عودة بعد قليل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الانعكاسات على المصالحة الفلسطينية
وفرص نجاح اجتماع القاهرة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نتناول فيها الآثار السياسية لتقرير غولدستون وانعكاساته على المصالحة الوطنية الفلسطينية. سيد منيب المصري في نابلس، مصر مقرة العزم على أن تتوج جهود المصالحة وهي مستمرة منذ فبراير الماضي باتفاق مصالحة في نهاية هذا الشهر، هل تعتقد بأن هذا الموعد سيتم فعلا؟

منيب رشيد المصري: إن شاء الله، إحنا متفائلون، يعني إخواننا في الشخصيات الوطنية المستقلة متفائلة جدا لأننا نعتقد أن مصر عنوان العرب كله قادرة أن تجمع كلمة الفلسطينيين وتوحد كلمتهم وهذا الأهم في هذه المرحلة، وأنا متفائل جدا بأنه في 26 الشهر إن شاء الله إذا الكل حسنت نواياه بأن نصل إلى اتفاق وهنالك حسابات كثيرة بدنا نصفيها بين بعضنا ولكن أهم شيء هو الوفاق والاتفاق في القاهرة، نحن في معركة شرسة جدا مع العدو ولم تنته، وأسرلة القدس مستمرة، ولذلك يجب أن نعمل كل جهودنا ونقول يجب ألا نصعّد ونهتم بالمصالحة والوفاق في القاهرة، هذا شيء مهم كثير كثير وأعتقد بأن إخواننا في مصر القيادة المصرية مهتمة في الموضوع هذا ويجب إنجاح هذا الموضوع.

محمد كريشان: نعم. المطلوب عدم التصعيد صحيح ولكن هذا التصعيد قد يكون حصل وانتهى الأمر، يعني كيف يمكن أن تتم مصالحة على أسس سليمة مع شخص أنت دعوته للاستقالة أنت تقريبا خونته -الرئيس محمود عباس- أنت طالبت بإزاحته؟ هل تعتقد بأن هذه الأمور ستلقي بظلالها شئنا أم أبينا على موعد القاهرة؟

منيب رشيد المصري: أنا لم أطلب استقالة أبو مازن، أنا بدي إياه..

محمد كريشان (مقاطعا): لا، لا، أقصد يعني عفوا أتحدث كفصائل أساسية وحماس بالدرجة الأولى يعني؟

منيب رشيد المصري: نعم، يعني إحنا طبعا يعني خطأ فادح كثير كثير ولست أعرف كيف سنناشد الذين وقفوا معنا في الهجوم على غزة الوحشي الذي يعني يعد من جرائم الحرب، عمل إسرائيل في غزة لا يعني.. لا يمكن أن يغفر له إلا إذا اتخذ هذا قرار المستر غولدستون وعملت به إسرائيل والعالم كله شهد أنه على إسرائيل أن تتراجع وتعمل بحسب القانون الشرعي والدولي وأنا بأعتقد أنه يعني نعم بنقدر أنه نظل نقول هيك بس في عندنا مشكلة يا جماعة، يعني لازم العقل يتحكم ويقول إنه في عندنا مشكلة احتلال مشكلة عدم الوفاق، بنظل نخوض والكل عم بيخلينا نروح على معارك جانبية وننسى المعركة الأساسية وهي الاحتلال، أولا وأخيرا في عندنا احتلال بدنا نزيل الاحتلال هذا.

محمد كريشان: نعم. عندما سئل أسامة حمدان ممثل حركة حماس في بيروت عن موعد القاهرة قال لا بد من ضمانات لهذه المصالحة، سيد بلال الحسن هل تعتقد فعلا بأن موعد القاهرة إذا ما أريد له أن ينجح لا بد من ضمانات؟ ما طبيعتها، كيف تراها؟

بلال الحسن: أولا أنا أقول إن أي اتفاق سياسي محكوم بالمناخ الذي يحيط به، الاتفاق الذي رعته القاهرة طوال الأشهر الماضية فوجئ بالوضع المستجد الناتج عن تقرير غولدستون وعن الحملة الشعبية الفلسطينية ضد السلطة الفلسطينية وأكاد أقول القطيعة الكاملة بين السلطة الفلسطينية وبين الشعب الفلسطيني هذا يستدعي أن تبادر مصر إلى تغيير في بنية الاتفاق ليكون منسجما مع الوضع السياسي.

محمد كريشان: كيف؟

بلال الحسن: والتغيير في بنية الاتفاق له عنوان أساسي هو مطالبة السلطة الفلسطينية بتغيير نهجها، نهجها السياسي التفاوضي، حتى يكون الاتفاق معبرا عن مصالح الشعب الفلسطيني، أما أن نرفض النهج أن نرفض سياسة محمود عباس وأن نرفض هذا النهج ثم نعتمد قادة هذا النهج موقعين على قيادة الشعب الفلسطيني هذا تناقض كبير على السلطة في مصر أن تجيب عليه، كيف سنخرج منه..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا، لماذا لا يكون اتفاق القاهرة وكأنه اتفاق مرحلي بين قيادة موجودة وبين فصائل أخرى؟ الموعد سيستمر إلى غاية بضعة أشهر بين شهر مارس وشهر يونيو، تجري انتخابات فلسطينية ويقرر الشعب من يحكمه في النهاية.

بلال الحسن: لا نريد انتخابات يخوضها أبو مازن ويسيطر عليها أبو مازن ويزورها كما زور انتخابات فتح وكما زور اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، هذه السلطة أصبحت مرفوضة لأسباب عديدة، تقرير غولدستون هو آخر بند فيه، ليس البند الأول، هناك عشرة بنود على الأقل الشعب الفلسطيني تناقض فيها مع السلطة الفلسطينية على مستوى كبير حتى على مستوى اللجنة التنفيذية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والآن يأتي ليرتكب خطيئة أكبر مع إسرائيل ومع أميركا ضد شعبنا وضد مأساة شعبنا في غزة، بالتالي لا نستطيع أن نواصل التعامل مع الأطراف وكأنها بريئة، الأطراف يا سيدي ليست بريئة، هذه هي المسألة.

محمد كريشان: والمسألة أيضا أن البعض يطرحها -وهنا أعود في نهاية البرنامج للسيد منيب المصري- البعض ربما يتخوف من أن المصالحة التي ستجري في القاهرة هي ضرورية ولا مفر منها لأن أي إجهاض لها يعني في النهاية تقسيم الوطن بشكل تقريبا شبه نهائي بين الضفة وغزة، هل هذا الخوف ماثل ولا بد من وضع حد له في موعد القاهرة؟

منيب رشيد المصري: الواقع اللي تتكلم فيه حاصل ويجب أن نعمل كل ما نقدر أن نوقف هذا التخوف وأنا يعني بأتفق مع أخي بلال بأنه لازم التركيز على تغيير النهج مهم كثير كثير، تحاسب السلطة نفسها كثير كثير مهمة، ونطلب إحنا بإقامة أو بتأليف حكومة وحدة وطنية مؤقتة تشرف على تطبيق الرؤية المصرية وتطبيق ما حصل في القاهرة بـ 23/3 السنة هذه، يعني أنا بأعتقد أن إيجاد حكومة وحدة وطنية مهمة كثير كثير وهذه الحكومة تجري الانتخابات مثل ما تكلمت الرؤية المصرية عنها إما بحدود الشهر الثالث أو الرابع من السنة القادمة. وبأعتقد أنه أنا متفائل أن إخواننا في فتح وحماس والفصائل الأخرى كلها مع جهود المصريين ستنجح لإتمام هذه العملية إن شاء الله، يعني مع أن الوضع كثير كثير صعب يعني إحنا وضعنا أصعب بكثير مما هو كان في سنة 1948، الكل متخوف وفي عندك حكومة صعبة جدا، في حكومة غول كبير في إسرائيل ويجب علينا أن نعمل كل ما بوسعنا أن نرى الرؤية العالمية لأن المنطقة والعالم مؤهل أنه يسمعنا فيجب علينا أن نتفق في القاهرة.

محمد كريشان: نعم. شكرا جزيلا، هناك غول إسرائيل -سيد منيب المصري- وهناك غول الوقت أيضا. شكرا جزيلا لك السيد منيب المصري، شكرا أيضا لضيفنا من باريس السيد بلال الحسن، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بأمان الله.