- خلفيات وأبعاد التصريحات الإيرانية والرد السعودي
- تأثير الجدل على العلاقات بين البلدين

 

جمانة نمور
 صالح النملة
 محمد علي مهتدي
جمانة نمور: أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند دعوة وزير الحج السعودي إيران لما سماه عدم تسييس الحج ردا على تصريحات لمرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والرئيس الإيراني انتقدا ما وصفاها بالإهانات التي قالا إن الحجاج يتعرضون لها في الأراضي المقدسة. نطرح في الحلقة تساؤلين أساسيين ما هي خلفيات وأبعاد التصريحات الإيرانية حول معاملة الحجاج الشيعة في الأراضي المقدسة؟ وكيف ستؤثر مثل هذه التصريحات والرد السعودي عليها في العلاقات بين الرياض وطهران؟... لم يتأخر الرد السعودي كثيرا على ما أثارته تصريحات إيرانية عالية المستوى بشأن ما سمي المعاملة القاسية التي يلقاها الحجاج الشيعة، فقد دعا وزير الحج السعودي فؤاد الفارسي إيران إلى ما وصفه بعدم تسييس موسم الحج المقبل وتجنب الزج بأجندتها الخاصة في هذا المنسك، وأكد الفارسي في تصريحات نقلتها صحف سعودية حرص المملكة العربية السعودية على تسهيل أداء المناسك لكافة الحجاج دون تمييز. وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد هدد باتخاذ ما سماه القرارات المناسبة إذا فرضت على الحجاج الإيرانيين قيود أثناء أداء مناسك الحج، أما المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي فقد طالب المملكة العربية السعودية بوقف ما سماها الإهانات التي قال إن الحجاج الشيعة يتعرضون لها في الأراضي المقدسة.

[تقرير مسجل]

علي خامنئي/ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية: الهجمات الدموية التي شهدتها مؤخرا بعض البلدان الإسلامية كالعراق وباكستان وبعض المناطق في إيران تهدف إلى زرع الخلافات والفرقة بين المسلمين الشيعة والسنة، وحجاج بيت الله الحرام ليس بمقدورهم تجاهل ما يجري في العالم الإسلامي لا سيما في العراق وأفغانستان وباكستان وفلسطين، أما الإهانات التي توجه للمسلمين الشيعة في البقيع والمسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف فإنها تهدف إلى تحقيق أهداف أميركية وأجهزة مخابرات أجنبية وينبغي على الحكومة السعودية العمل بواجباتها ومنع حصول مثل هذه التصرفات.

إيمان رمضان: تصعيد في الخطاب السياسي بين طهران والرياض موضوعه موسم الحج هذا العام يثير مخاوف من أن ينتهي بالمناسك الدينية إلى ورقة ضغط سياسية في ملف خلافات تستدعي إلى ذاكرة الطرفين تجارب سيئة في الأراضي المقدسة، تفجيرات أودت بحياة أربعمائة حاج وأصابت سبعمائة آخرين بجروح اتهمت المملكة العربية السعودية إيران بتدبيرها، بينما اتهمت إيران الولايات المتحدة بالوقوف وراءها، شكل هذا المشهد يوما انعكاسا لعمق التأزم في العلاقات السعودية الإيرانية التي لعبت ثورة الخميني في إخراجها من عهد استقرار إبان حكم الشاه وإدخالها مرحلة تأرجح بين توتر وهدوء حذر. تصدير الثورة الإسلامية الإيرانية إلى المملكة العربية السعودية والمنطقة، من هذه النقطة انطلق التوتر في العلاقات بين البلدين ليتبلور في مرحلة لاحقة في صورة دعم سياسي سعودي كامل للعراق في حربه ضد إيران، ومن الحرب العراقية الإيرانية إلى حرب الخليج الأولى تعمقت جذور التوتر في العلاقات بين جارين يفصل بينهما الخليج العربي المثقل بحضور عسكري أميركي كثيف أتى به تحالف إستراتيجي سعودي أميركي أضاف إلى ثقل المملكة العربية السعودية قوة إقليمية منافسة لإيران سياسيا وأمنيا. غير أن العلاقات بين الرياض وطهران لم تكن عصية على بعض استقرار وانفراج حذر حملته حقبة حكم الرئيسين هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، في تلك الحقبة تحول مسار العلاقات البينية إلى تقارب أخذها لتعاون أمني إستراتيجي إلا أن التحولات السياسية في المنطقة والتي رافقت وصول الرئيس أحمدي نجاد إلى سدة الحكم سرعان ما ارتدت بالتقارب الحذر إلى مراحل التوتر السابقة. وبينما انشغلت الضفة الغربية للخليج العربي بترتيباتها الإستراتيجية الأمنية حملت الضفة الشرقية مشروعا نوويا زاد من المخاوف السعودية والخليجية والإقليمية ليفتح المشروع الإيراني جبهات جديدة للتوتر مع الرياض في المنطقة في العراق ولبنان وخارجها في أفغانستان وباكستان، فعلى الساحة السياسية العراقية حيث يكثر اللاعبون تتهم إيران من قبل السعودية وأطراف إقليمية فيما يعرف بمحور الاعتدال بتأجيج صراع طائفي في العراق يلقي بظلاله على العملية السياسية فيغير حساباتها بما يخدم المصالح الإيرانية، لبنان جبهة أخرى تأخذ العلاقات بين البلدين إلى حرب نفوذ خفية يؤججها من وجهة نظر الرياض لعب إيراني بورقة الطائفية يضعف الدور السعودي في لبنان من خلال نسف كامل لاتفاق الطائف بينما يعود بالبلاد إلى نقطة الصفر، نقطة الحرب الأهلية السابقة. ومن الجبهة اللبنانية إلى الجبهة الفلسطينية تتعدد ملفات الخلاف السعودي الإيراني وقد لا تنتهي إلا بالتوصل إلى توافق إقليمي على النفوذ بين القوى الفاعلة في المنطقة.

[نهاية التقرير المسجل]

خلفيات وأبعاد التصريحات الإيرانية والرد السعودي

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من الرياض الدكتور صلاح النملة الباحث المتخصص في القضايا الدولية، ومن طهران الدكتور محمد علي مهتدي الباحث في مركز دراسات الشرق الأوسط، أهلا بكما. دكتور محمد ما وراء هذه التصريحات الإيرانية التي أتت على مستوى عالي؟... أعتقد أنكم لاحظتم معنا قبل ثوان فقط بأننا فقدنا الاتصال نظرا لأسباب تقنية بالدكتور محمد علي مهتدي، إلى أن يجهز معنا مجددا نتحول إلى السعودية معك دكتور صالح النملة، هذه التصريحات الإيرانية من الملفت هذه المرة أنها أتت على مستوى عالي، كنا نقرأ تقارير عن امتعاض إيراني من طريقة معاملة الحجاج الإيرانيين في السعودية لكن أن تأتي هذه التصريحات على لسان المرشد وعلى لسان الرئيس الإيراني كيف تفهم الرياض ذلك؟

صالح النملة: أولا بسم الله الرحمن الرحيم، أعتقد أن يأتي الحديث على هذا المستوى العالي وانتقاد بهذه الطريقة أعتقد أنه مجانب للحقيقة ومجانب للواقع والسبب بسيط لأن المملكة العربية السعودية بذلت وتبذل قصارى جهدها من توفير جميع الخدمات لجميع الحجاج من جميع أصقاع العالم لا تميز بين حاج وآخر ولا تميز بين جنس وآخر بل هي دائما تفتح ذراعيها بالترحيب والخدمات الكبيرة جدا التي تقدمها للحجاج ولا أعرف ما هو مصدر مثل هذه التصريحات التي أعتقد أنها تجانب الحقيقة وتجانب الواقع.

جمانة نمور: يعني هل يعقل أن تكون هذه التصريحات والتي أتت على أكثر من مستوى هكذا من فراغ؟

صالح النملة: أعتقد أنها جاءت من فراغ وقد تكون الأزمات الداخلية الإيرانية هي التي لعبت وصعدت هذا الجانب، أنا أعتقد أننا شاهدنا خلال الانتخابات الإيرانية أن هناك مأزقا بين الليبراليين وما بين المحافظين ولكن بعد الجدل النووي ما بين العالم الغربي والدول الكبرى وإيران وجدنا هناك مأزقا داخل المحافظين في إيران ويبدو لي أن جزءا من هذا الجدل الذي يتطرق إليه المرشد هو يعكس الجدل الداخلي والمأزق الداخلي الذي تعاني منه إيران.

جمانة نمور: أليس هذا فيه نوع من التجني؟ يعني محطة Press T.V عندما تحدثت عن كون وزير الخارجية منوشهر متكي كان قال للسفير السعودي في إيران بأن هناك سلوكا من الشرطة السعودية تحديدا إزاء الحجاج الإيرانيين لا يعجب الإيرانيين والمحطة قالت بأن الجدل بشأن هذا الموضوع برز عام 2007 عندما بدأت الشرطة السعودية بأخذ بصمات الحجاج الإيرانيين وهو هذا ما أثار غضب طهران، هذا الحديث إذاً قبل عامين، ما دخل الأزمة الداخلية الإيرانية؟

صالح النملة: لا، الحقيقة إنه لا يوجد هناك تمييز في التعامل مع الحجاج ولذلك إذا.. هناك أنظمة وقوانين في المملكة العربية السعودية والحج مفتوح لجميع المسلمين يأتون إلى البقاع المقدسة ولكن هناك أنظمة وقوانين يجب أن يراعيها الحجاج، هناك مسلمون من جميع أنحاء العالم بذلوا مالهم وجهدهم وطاقتهم وتركوا أهلهم من أجل أن يأتوا ليؤدوا الركن الخامس من أركان الإسلام، لن يسمح لأحد كائن من كان أن يأتي ويعكر صفو الحجاج ليتمموا الركن الخامس.

جمانة نمور: على كل طبعا وجهة النظر الإيرانية نحن بانتظار أن يمثلها الدكتور محمد علي مهتدي عندما نتمكن من الاتصال به. لكن دعنا نكمل معك لنفهم أكثر الموقف السعودي، وزير الحج السعودي تحدث أو دعا إلى عدم استغلال الحج لأغراض سياسية، هناك بعض الصحف السياسية قالت بأن هذا يأتي ردا على تصريحات القيادات الإيرانية بحسب الصحف السعودية تحدثت عن نوايا إيرانية لتسييس حج هذا العام بضخ جملة من القضايا الخلافية التي تشق الصف الإسلامي، كيف نفهم هذه الجملة "ضخ الخلافات السياسية"؟

صالح النملة: أنا أعتقد أن ما رمى إليه معالي وزير الحج ببساطة شديدة جدا يريد أن يرى عاما للحج ميسرا للجميع بعيدا عن الشعارات السياسية لأن الجميع هناك يدرك في المملكة العربية السعودية أن المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين على وجه الخصوص قام يحاول أن يلئم العالم العربي والعالم الإسلامي أن يكون هناك تجمع للعالم العربي وللعالم الإسلامي وكذلك عندما عقد مؤتمر القمة في مكة من أجل أن يكون هناك تقريب وجهات النظر الإسلامية.

جمانة نمور: نتحول الآن إلى الدكتور محمد علي مهتدي من طهران، دكتور محمد لا أدري إن كنت تسمعنا قبل قليل أم لا، لكن مختصر ما قيل بأن هذه الاتهامات الإيرانية أتت من فراغ وبأن السعودية توفر خدمات لجميع الحجاج وبأنه إن كان هناك من يريد تعكير صفو الحج فهذا ما لا يسمح به، ما ردك على هذا الكلام السعودي؟

محمد علي مهتدي: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أعتذر أولا من الانقطاع الذي حصل ولم أستطع أن أستمع إلى المداخلات من الإخوة السعوديين. إذا تسمحي لي أولا في ملاحظة صغيرة بالنسبة لمصطلح تسييس الحج ولو أنه ليس هناك أي نية إيرانية لتسييس الحج كما يسمون ولكن في الواقع أصلا فريضة الحج هي فريضة سياسية بامتياز، فكل شعائر الحج من الطواف والسعي والرجم يعني حسب القرآن الكريم بحسب الآيات الموجودة في سورة "براءة" أصلا هي فريضة سياسية، فالاستغراب أنه لماذا البعض يريد تفريغ هذه الفريضة السياسية المهمة من محتواها ومن روحها؟ يعني هنا السؤال، لأنه يعني كيف يمكن أن يجتمع مليونا حاج مسلم في مكان واحد في يوم واحد في ساعة واحدة ويتناسوا القضايا الإسلامية، قضايا الأمة الإسلامية قضية فلسطين، أن ينسوا أو يتناسوا أن هناك مليونا ونصف مليون من الشعب الفلسطيني تحت الحصار وفي أبشع.. يمارس عليهم أبشع أنواع التعذيب، فلذلك يعني الحج فريضية سياسية بامتياز. ولكن النقطة التي أريد أن أركز عليها أنه ليس هناك أي نية إيرانية لتسييس الحج أو لتغيير الحج فنحن هنا نرى ونعتقد ونؤكد أن الحج هذه السنة قد يكون مثل السنة الماضية..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن هناك مراقبون يعني فهموا كلام الرئيس الإيراني، دكتور محمد كلام الرئيس الإيراني بأن طهران قد تقوم باتخاذ قرارات مناسبة إذا لم يتلق الإيرانيون معاملة مناسبة ووصفه الحج بفرصة استثنائية للدفاع عن قيم الإسلام رأى فيه بعض المراقبين بأنه تلويح بتهديدات للسعودية وبأن هناك قواعد للحج هناك من يريد خرقها.

محمد علي مهتدي: لا أعتقد لأنه أنا أمامي نفي أو تكذيب لهذا الخبر أو لما نشر في بعض الصحف العربية حول هذه المواضيع، فهذا الخبر الذي لدي ينفي هذه التصريحات، ليس هناك أي نية خاصة أو أي إجراءات..

جمانة نمور (مقاطعة): التصريح أورده تلفزيون العالم الإيراني قال فيه الرئيس الإيراني بأن موسم الحج يعتبر فرصة استثنائية للدفاع عن القيم الإسلامية وإن اجتماع المسلمين وخاصة الحجاج الإيرانيين سيفشل مؤامرات الأعداء ويزيد من وحدة المسلمين، هذا ما فسره المراقبون بما ذكرته لك.

محمد علي مهتدي: لا، هذا كلام عادي دائما قبل موسم الحج بعثة الحج أو المسؤولون عن الحج يزورون القيادات الرئيسية يزورون المرشد الأعلى يزورون رئيس الجمهورية ويتحدثون عن القيم الإسلامية وأهمية الحج ويركزون على الوحدة الإسلامية، خصوصا بكلمة المرشد الأعلى اليوم يعني أنتم نقلتم مقتطفا صغيرا فقط ولكن الإمام خامنئي تحدث يمكن ساعة كاملة تحدث أكد على الوحدة الإسلامية وأكد على الحجاج الإيرانيين أن يتصرفوا بأخلاق إسلامية وإنسانية وبتعامل إسلامي وإنساني مع بقية الحجاج ويتجنبوا أي تصرف أو أي سلوك يضر بالوحدة الإسلامية، أما هناك كمان إشارة إلى بعض الوقائع التي شهدناها في الشهور الماضية ضد بعض المسلمين خصوصا المسلمين من أتباع مدرسة أهل البيت في البقيع وفي المسجد الحرام إهانات وبهدلات وأحيانا ضرب وجرح فكان إشارة إلى هذه التصرفات وأكد أن هذه التصرفات لا تخدم العالم الإسلامي ولا تخدم العلاقات بين إيران والسعودية، هي لصالح أعداء الأمة ويجب على الإخوة السعوديين أن يتداركوا ويمنعوا هذه التصرفات.

جمانة نمور: هل هذا الجدل السعودي الإيراني حول معاملة الحجيج الشيعة سينعكس على علاقات البلدين وكيف؟ نطرح السؤال بعد هذه الوقفة القصيرة فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تأثير الجدل على العلاقات بين البلدين

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تناقش الجدل السعودي الإيراني حول معاملة الحجاج الإيرانيين وأثره على العلاقات بين البلدين. دكتور صالح برأيك كيف ستنعكس هذه التصريحات على العلاقات بين البلدين وخلفياتها معروفة؟

صالح النملة: أنا أعتقد أن الهدف الأساسي أن يكون هناك عمل جاد ما بين الدول الإسلامية لتجمع الصوت الإسلامي والعمل الإسلامي المشترك كما دعا له خادم الحرمين الشريفين بمؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي والهدف هنا إبعاد -الحقيقة- الحج عن أي قضايا ذاتية وشخصية لدولة بعينها، ولكي نبتعد عن شق الصف الإسلامي يجب إبعاد مثل هذه التصريحات التي لا تخدم العالم الإسلامي، وأنا الحقيقة أثني على ما قيل في جزء مما قاله زميلنا في طهران عندما ذكر أن هناك معاناة في القدس والقدس نفسه والمسجد الأقصى مهدد وإخواننا الفلسطينيون يعانون معاناة كبيرة والمسلمون يذبحون في أماكن كثيرة في العالم فما أحوجنا أن تكون إيران أكثر عقلانية وأن تأخذ منطلق الحج على أن هناك ثلاثة مليون أكثر من ثلاثة مليون ونصف مسلم جاؤوا إلى مكة المكرمة يريدون الحقيقة أن يؤدوا مناسك الحج بكل يسر وسهولة وهذا ما يقرب الدول الإسلامية ببعضها البعض وليس التصريحات التي تخرج من هناك وهناك..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن هذه التصريحات يعني يقول الدكتور محمد إذا ما استمعنا إلى التصريح كاملا للمرشد بالعكس هو يصب في نفس هذه الخانة في خانة الدعوة إلى وحدة المسلمين، المرشد فقط انتقد من يبث الفرقة، تحدث عن أجهزة مخابرات أشار إلى الولايات المتحدة.

صالح النملة: هذه شماعة كثيرة، قد يكون الهدف للولايات المتحدة والحديث عن الولايات المتحدة ما يدور الآن بين إيران وبين الدول الغربية وبالذات في موضوع الملف الإيراني النووي، وأنا أقول ببساطة شديدة المملكة العربية السعودية دائما وأبدا سوف تكون في الصف الأول من أجل خدمة العالم الإسلامي وخدمة القضايا الإسلامية ونحن نعرف المملكة العربية السعودية تاريخا ونعرف قيادتها اليوم أنهم يبذلون كل ما لديهم من أجل هذه الخدمة، الآن على إيران وعلى جميع الدول الإسلامية أن تعرف أن المسجد الأقصى يهدد اليوم وأن هناك قضايا إسلامية شائكة والعالم يحتاج وبالذات منطقة الخليج تحتاج نوعا من الاستقرار والبناء الاقتصادي والاجتماعي واستخدام الثروات الموجودة فيه من أجل مصلحة المواطن بعيدا عن هذا التشنج وبعيدا عن هذه التصريحات وبعيدا حتى عن المغامرات التي تدخل البعد العسكري أو تدخل البعد النووي، كل ما نرجوه أن يكون هناك عقلانية في الأطروحات الإسلامية من أجل أن يكون هناك عمل إسلامي مشترك، والمملكة تأكدوا دائما أن تكون على رأس القائمة في خدمة العالم الإسلامي.

جمانة نمور: يعني تعليق من الدكتور محمد هناك دعوة إلى موقف أكثر عقلانية والابتعاد عن المغامرات.

محمد علي مهتدي: والله يا أخت جمانة سمعنا كلمة المغامرات تذكرنا حرب تموز عام 2006 لما هوجم لبنان..

جمانة نمور (مقاطعة): يعني لن يكون لدينا وقت للعودة إلى هذا في الدقيقة الأخيرة هو تحدث عن النووي أيضا، فمعنا دقيقة واحدة فقط لتكثف فكرتك، تفضل.

محمد علي مهتدي: يعني هل الدفاع عن القضايا الإسلامية عن المسلمين عن المضطهدين والمظلومين كمسلم والرسول الإسلامي صلى الله عليه وآله وسلم يقول "من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم" متفق عليه، وقال صلى الله عليه وآله وسلم "من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين ولم يجبه فليس بمسلم" فكيف ممكن ألا نبالي بقضايا المسلمين؟ أما النقطة المهمة أنا أريد أن أركز عليها وأنا أتحدث هنا نحن لدينا جمعية الصداقة العربية الإيرانية وأنا أتحدث هنا بصفتي أمين سر هذه الجمعية ونحن ليلا ونهارا نشتغل هنا في إيران لتوطيد العلاقات بين إيران والإخوة العرب ولإيجاد جسور ثقافية وفكرية بيننا وبين الإخوة العرب، إيران تريد أحسن الروابط والعلاقات مع الدول العربية خصوصا مع المملكة العربية السعودية.

جمانة نمور: نعم إن شاء الله، هذا ما نأمل، شكرا لك الدكتور محمد علي مهتدي من طهران، ونشكر من السعودية الدكتور صالح النملة وقد رأيناك الحمد لله في نهاية الحلقة شكرا لك، ونشكركم مشاهدينا على متابعة هذه الحلقة، إلى اللقاء.