- أوضاع السجون حسب تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان
- مصداقية التقرير وانعكاساته على الأوضاع في مصر

جمانة نمور
نبيل لوقا بباوي
محمد جميل
جمانة نمور: أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند أوضاع حقوق الإنسان في السجون والمعتقلات المصرية في ضوء التقرير الحديث للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا يتحدث عن سياسات تعذيب ممنهجة بحق معتقلين بدعم وتشجيع من أعلى مستوى وفقا للتقرير. في حلقتنا محوران، ما مدى دقة الصورة التي رسمها التقرير لأوضاع السجون المصرية والانتهاكات المشار إليها؟ وكيف ستنعكس هذه الأوضاع على استقرار البلاد في ضوء حالة التململ المخيمة على المشهد العام؟... أوضاع المعتقلين في مصر أحد أكثر الملفات حضورا في ساحة الجدل بين الحكومة معارضيها ومنتقديها، تقارير حقوقية محلية وأجنبية تحدثت مرارا عن انتهاكات واسعة تمارس في السجون والمعتقلات وأقسام الشرطة وفيما لا تنكر الحكومة بالإجمال وجود انتهاكات إلا أنها تنفي وجود سياسات منهجية للتعذيب كما تنفي أن يكون التعذيب ظاهرة طاغية.
 

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: ليست بالصورة الوردية تلك التي رسمها تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومقرها في لندن لأوضاع حقوق الإنسان في مصر، فالحالة وفق ما ورد في صفحاته التسع خطيرة وتستدعي التدخل العاجل وهي قبل ذلك نتاج لسياسة ممنهجة تكرسها الدولة المصرية، لا أحد في مصر بحسب التقرير في مأمن من التعذيب، يكفي أن تشق عصا الطاعة أو أن تصطدم بأصحاب النفوذ حتى تجد نفسك عرضة لـ 76 أسلوب تعذيب تقع كلها تحت طائلة المادة الأولى لاتفاقية مناهضة التعذيب، صورة قاتمة طالما أنكرتها الحكومة المصرية وإن اعترفت ببعض الانتهاكات، غير أن المنظمة جابهت هذا الإنكار برصد 285 حالة تعذيب و118 حالة وفاة تحت التعذيب تقول إن مصر شهدتها طيلة السنوات التسع الماضية، كما توقف تقريرها عند سنة 2007 ليسجل ثلاثة وفيات تحت التعذيب وأربعين حالة تعذيب وهو ما زاد في سنة 2008 بـ 17 حالة وفاة و46 حالة تعذيب، بينما عرفت الأشهر الأولى من السنة الجارية 15 حالة بين تعذيب ووفاة، الاختفاء القسري وجه آخر للمشهد الحقوقي في مصر لم يهمله التقرير عندما أشار إلى أن 73 شخصا اختفوابين عامي 1992 و2009 لم يجل سوى مصير 17 من بينهم ليبقى 56 منهم في عداد المفقودين. وفيما يبقى الجدل قائما حول دقة مثل هذه التقارير وحول الكيفية ومدى الشفافية التي تعالج بها السلطات المصرية هذه الملفات فإن جهات عدة تحملها مسؤولية تجاهل مطالب الإصلاح الصادرة عن الداخل والخارج الداعية لوقف الانتهاكات بإغلاق المعتقلات غير القانونية ومحاسبة المتورطين في التعذيب وإلغاء قانون الطوارئ حتى وإن استدعى الأمر وفق ما ورد في توصيات التقرير تشكيل لجان تحقيق من قبل الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة للوقوف على ما وصفه واضعوه بالحالة الخطيرة كمدخل ضروري لوقفها نهائيا.

[نهاية التقرير المسجل]

أوضاع السجون حسب تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان

جمانة نمور: معنا في هذه الحلقة من لندن المحامي محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا ورئيس الفريق الذي أعد التقرير، ومن القاهرة الدكتور نبيل لوقا بباوي وكيل لجنة الإعلام والثقافة في مجلس الشورى المصري وأستاذ القانون بكلية الشرطة، أهلا بكما. لنبدأ معك السيد محمد جميل من لندن علام اعتمدتم في تقريركم من معايير لكي تقولوا بأن التعذيب في مصر أصبح منهجا وسلوكا؟

محمد جميل: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا التقرير أعد بشكل مهني عالي المستوى، اعتمدنا في معلوماتنا وفي معاييرنا من الحقائق والأرقام التي نستقيها من الأرض من منظمات حقوقية عاملة على الأرض في مجال حقوق الإنسان في مصر ومن منظمات دولية مثل أمنستي  وهيومان رايتس ووتش التي لها تعبير قاس جدا عن وصف التعذيب في السجون المصرية بأن التعذيب أصبح وباء في مصر انتشر في كل مفاصل أجهزة الأمن المصرية.

جمانة نمور: ولكن لكي تقولوا بأن هذا السلوك كما سميتموه والسياسة المنهجية كما ورد في التقرير أصبحت مكرسة سياديا بمعنى أن السلطات العليا إما موافقة عليها أو تشجعها، ما الذي يثبت صحة هذا الكلام؟

محمد جميل: الذي يثبت صحة ذلك، سبب البلاء كله قانون الطوارئ الذي يعطي الحصانة لهؤلاء الضباط ليمارسوا كل أساليب التعذيب بدون حسيب أو رقيب، اثنين وحدة أساليب التعذيب، أكثر من.. إحنا ذكرنا 75، أكثر من مائة أسلوب تعذيب، منها غريزي ضرب الكف الركل بالقدم، لكن هناك وسائل مهنية مثل التعذيب بالكهرباء مثل الوضع الفني للشبح، هذه كلها أساليب فنية تؤكد أن هنالك كراسات لتوجيه ضباط التعذيب لإجراء.. فليس صدفة أن يجري نفس الأسلوب في هذا المعتقل وفي المعتقل الآخر نفس الأسلوب، كما أن الأرقام المؤسفة والمؤلمة التي بين أيدينا والتي تقول عن وفاة عدد كبير من هؤلاء المعتقلين تحت التعذيب، أين التحقيق؟ أين نتائج التحقيق في حادثة وفاة أكثر من خمسين معتقلا في ثلاث سنوات؟ ما بدي أحكي عن السنوات الأخرى، لم نسمع أي شيء، لم نسمع مؤتمرا صحفيا في حالة وفاة السيد يوسف أبو زهري، في كل الدول.. نحن في القرن الـ 21 لم يخرج وزير الداخلية ليعلن بمؤتمر صحفي رسمي يثبت فيه حالة الوفاة ويعلن أن القضاء سيضع يده على الملف لكي يتم محاسبة المسؤولية عن حالات التعذيب، أكثر من ذلك يا سيدتي هنالك بيان لمنظمة العفو الدولية ضباط أدينوا في حالات تعذيب واغتصاب وتم إعادتهم إلى أعمالهم. إذاً ألا يعتبر..

جمانة نمور (مقاطعة): لنستمع إلى تعليق من القاهرة حول ما تتحدث به، دعني أتحول إلى الدكتور..

محمد جميل: ألا يعتبر ذلك غض طرف وتشجيع لهذه الأجهزة لتمارس هذه الممارسات؟

جمانة نمور: السؤال أحوله إليك دكتور نبيل في القاهرة.

نبيل لوقا بباوي: يعني هذا الكلام كلام لا أساس له في أرض الواقع بدليل أنه ما فيش واقعة تعذيب واحدة اتعملت وحد بلغ فيها وما تحققش فيها بمعرفة النيابة، أي واقعة تعذيب يتم فيها الإبلاغ من الشخص اللي وقع عليه التعذيب، المجني عليه أو أي حد من قرايبه بيتم التحقيق فيها، حأضرب لك مثلا بسيطا، عماد الكبير واد متسجل خطر فئة ألف من أكبر مجرمي مصر قدم بلاغا للنيابة بأن ضابط تعدى عليه، إيه اللي حصل؟ الضابط أخذ ثلاث سنين وهو في السجن، حأضرب مثلا بسيطا ثانيا ابن مساعد وزير الداخلية ماهر الدربي -أدي بأقول لك الأسماء- كان ضابط مباحث في مدينة نصر تجاوز اختصاصاته وأبوه مساعد وزير الداخلية ما قدرش يحميه، الواد أخذ.. ابنه ضابط البوليس أخذ ثلاث سنين وهو في السجن، أنا نبيل لوقا كنت مأمور قسم الوايلي حصلت واقعة قدامي عندي في الوايلي، ولد سواق تاكسي أخذ بنت كانت مخطوبة لقاضي وهو واخدها في التاكسي جاء عن الستاد واعتدى عليها، لما جبناه أنكر، انفعلت بنت مخطوبة لقاضي وحتتزوج بعد شهرين جاء الولد ده اعتدى عليها جنسيا وقالت أوصافه، أنا حأقول انفعلت، وأنا مأمور إيه اللي حصل معي؟ حولوني للتحقيق، انتقلت أنا أخذت 15 يوم خصم المرتب، لا يوجد خطة ولا يوجد خط لوزارة الداخلية عذبوا وإلا لو كان هذا الكلام صحيحا، اللي بيقوله الأخ ده..

جمانة نمور (مقاطعة): كيف إذاً تفهم هذه السلوكيات التي أشار إليها السيد محمد جميل، هو تحدث عمن أسماهم بضباط التعذيب، تحدث عن سلوكيات هي نفسها تتكرر في أكثر من قسم من أقسام الشرطة ومراكز معتقلات وأشار إلى أنها لا بد وأن تكون نتيجة كراسات توجيه، هذا التعبير اللي استعمله.

نبيل لوقا بباوي: هذا الكلام كلام مرسل ولا أساس له من الصحة، والدليل على كده خليه الأخ يروح سجن طره حيلقى بعض الضباط برتب عميد وبرتب عقيد اتحكم عليهم ودخلوا السجن، لأن ده تصرف شاذ لا يقره النظام ولا تقره سياسة وزارة الداخلية، ده تصرف فردي عارفة ده لو تصرف عام صادر من وزارة الداخلية أي متهم من الضباط حيقول لك أنا عندي أوامر يأخذ براءة، لو ده زي ما بيقول دي سياسة كل القضايا تأخذ براءة، إنما ده ما بيحصلش، ما بيحصلش خالص بدليل أنه في ضباط في السجن، وأنا مش كل واحد يموت في السجن يبقى نتيجة ارتكاب وقائع التعذيب، ما السجن ده في ناس بتقضي أحكام، في ناس جاية السجن عندها حبس، عندها أشغال شاقة، جاي عنده القلب، جاي عنده فشل كلوي، أنا دخلت على الإنترنت في 188 واحد ماتوا في سجون لندن، في 213 واحد ماتوا في سجون أميركا هل معنى أنهم يموتوا في السجن يبقى تعذيب؟ الكلام المرسل ده ما ينفعش، أنت عندك بلاغ عندك واقعة روح بلغ فيها في النيابة.

جمانة نمور: إذاً سيد محمد ما يجري هو أن كان هناك تجاوزات هي حالات فردية يتم فتح تحقيق فيها، يحاسب المسؤولون عنها هذا ما قاله الدكتور نبيل وإن كان هناك حالات محددة لم لا يتم التبليغ عنها؟ ما تعليقك؟

محمد جميل: يا سيدتي نحن لا نقول كلاما مرسلا، جميع الشهادات التي لدينا موثقة بالاسم، أسم الضحية واسم الضابط المعذب، ونحن لدينا هنا، أنا لدي، نحن لا ننشر هذه، لدي أسماء ثلاثمائة ضابط ومجند ومخبر اشتركوا في عمليات تعذيب وقائع ليس كما سردها الأخ حدثت هنا وهناك، هناك أنا أقر أن بعض الحالات تم وضع اليد عليها وأصدرت أحكام مخففة وكما قلت لك هناك بعض الضباط الذين تم إدانتهم ومن ثم إعادتهم للعمل، قضية أخرى..

جمانة نمور (مقاطعة): تتحدث عن ثلاثمائة ضابط، ماذا عن أعداد المعتقلين الذين تملكون أسماءهم والذين سلمت المنظمة ملفهم؟

محمد جميل: ثلاثمائة ضابط هؤلاء متورطون في حالات هذه أسماء المتورطين هؤلاء  في عمليات تعذيب، ثلاثمائة ضابط وجندي ومخبر متورطون في عمليات تعذيب، موثقة الشهادات بالاسم والشهود وتقارير الطب الشرعي. نقطة..

جمانة نمور (مقاطعة): والذين عذبوا؟ يعني نحن نعلم أن منظمتكم سلمت ملفا كاملا بأسماء معذبيهم والضحايا أيضا.

محمد جميل: نعم وهذا أيضا أسامي الضحايا، أسامي الضحايا وأسامي الضباط، كل ضابط وواقعة التعذيب واسم الضحية، هناك عائلات بأكملها تم هتك عرضها، هناك أشخاص تم تعذيبهم بالكهرباء، هناك من كسرت ضلوعه، هناك من شبح وشل أصبح عنده شلل رباعي هذا شيء يدعو للاستهجان، نحن ليس لدينا، دائما ينظر لمنظمات حقوق الإنسان بأنها معادية، نحن لسنا معادين لهذه الأنظمة، نحن معادون للأسلوب، للسلوك، الاعتراف بالذنب فضيلة، يجب التحقيق في هذه الجرائم يجب وضع حد لهذه الجرائم، الأهم من ذلك يجب وضع آليات تنفيذية لإيقاف جرائم التعذيب. يا سيدتي من البحث وجدنا أن الإعلام الحكومي لا يغطي من مسائل التعذيب وأخبار التعذيب التي تحدث سوى 4% بينما المستقلون والحزبيون يغطون ما تبقى، هناك سياسة تعميم على سلوك أجهزة الشرطة وأجهزة، الإعلام هو الوسيلة والبوابة الفعالة لفضح هذه الممارسات، في أوروبا وفي هذه الدول التي تحترم حقوق الإنسان أجهزة الإعلام لها دور في فضح هذه الممارسات.

جمانة نمور: سوف نكمل النقاش يعني اسمح لي السيد محمد سوف نكمل هذا النقاش بعد هذه الوقفة القصيرة كونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مصداقية التقرير وانعكاساته على الأوضاع في مصر

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تناقش واقع السجون المصرية على ضوء التقرير الجديد للمنظمة العربية لحقوق الإنسان. دكتور نبيل لوقا، السيد محمد إذاً تحدث عن أسماء تحدث عن حالات موثقة تحدث عن ثلاثمائة اسم لضابط ولحالة التعذيب والضحية وإلى ما هنالك، إذاً السيد محمد تحدث عن توثيق هذه الحالات، أنت كيف ترد على ذلك؟

نبيل لوقا بباوي: يعني أنا عايز أقول حاجة، هذه الحالات إن صحت كلها متوجهة لها اتهامات وكلها بتتحاكم وبعضها دخل السجن فعلا، هذا السلوك ما هواش سلوك منهجي، ده سلوك فردي اللي بيرتكبه بيخضع للعقاب، اثنين أنا عندي في مصر 750 جريدة..

جمانة نمور (مقاطعة): أن يكون موجه إليها اتهامات هل هو مبرر لكي تتعرض للتعذيب هذه الأسماء؟ حتى لو وجهت إليها التهم يعني نحن نعلم بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

نبيل لوقا بباوي: لا، لا، حالات فردية، حالات فردية لا يتجاوز عددها أصابع اليد.

جمانة نمور: هي ثلاثمائة من الذين وثقوا.

نبيل لوقا بباوي: حالات فردية بيتحاكم أصحابها. إيه؟

جمانة نمور: المنظمة تتحدث عن ثلاثمائة اسم ولم يتم التحقيق معهم بحسبها.

نبيل لوقا بباوي: لا، لا، ما فيش حاجة اسمها لم يتم التحقيق معهم، كده كلام غلط، ما فيش حاجة اسمها لم يتم التحقيق معهم، نحن جريمة التعذيب عندنا في الدستور المصري لا تسقط بالتقادم حتى لو مرتكبها اتحال على المعاش يتحاكم، بعدما يتحال على المعاش برضه يتحاكم لأن الجريمة لا تسقط بالتقادم. اثنين أنا عندي 750 جريدة ومجلة قومية ومعارضة بعض الصحف تتمنى حد يجي لهم يقول لهم أنا تعذبت يصوروه ويعملوا له صفحات ويدوا له مكافأة أنه بلّغ في هذه الجريدة، عندي عشرات الآلاف من المحامين، عشرات الآلاف ما يأخذش منك مليما واحدا لو جئت له في قضية تعذيب ويمشي في إجراءات القضية بعدما يتحكم لك بالتعويض يأخذ نصيبه من التعويض، الحكاية مش فوضى زي ما الأخ بيقول.

جمانة نمور: طيب إذا كان الوضع كذلك دكتور نبيل المنظمة في تقريرها دعت الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى تشكيل لجنة للتحقيق، يعني هي..

نبيل لوقا بباوي (مقاطعا): هذه المنظمة كان كلامها كلاما مرسلا، حأقول لك حاجة..

جمانة نمور: طيب إذا يعني ما المانع إذا كانت الأوضاع على هذه الصورة إذاً ما المانع أن يكون هناك لجان تحقيق؟ ما المانع بأن يتم استقبال وفود من منظمات حقوقية تزور هذه السجون في زيارات مثلا غير معلنة ما إلى ذلك ما دام كل شيء يجري بشكله الطبيعي؟

نبيل لوقا بباوي: السجون مفتوحة لأي وفد يجي يخش السجون، يأخذ أذن ويتفضل، وعشرات جمعيات حقوق الإنسان طلبت ودخلت وتفرجت. اثنين اللي أنا عايز أقوله لك علشان أثبت لك أن الكلام اللي بيقوله الأخ كلام مرسل، المنظمة العربية لحقوق الإنسان مقرها القاهرة، مقرها القاهرة، بيرأسها الأخ محسن عوض اللي هو المنظمة اللي بيتكلم عنها دي فرع من القاهرة، فرع من القاهرة لما سألنا محسن عوض في القاهرة..

جمانة نمور (مقاطعة): دكتور سوف أعود إليك بتقارير أخرى..

نبيل لوقا بباوي (متابعا): قال الكلام ده إحنا مش عارفين جايبه من أين.

جمانة نمور: السيد محمد لنعد إليه إذاً نسأله على..

نبيل لوقا بباوي: مش عارفين الكلام ده جايبه من أين.

جمانة نمور: سيد محمد جميل كيف ترد على ذلك؟ أبواب السجون مفتوحة أمام كل اللجان كل الحقوقيين وكل ما يجري بها طبيعي، هل طلبتم مثلا الذهاب لتروا واقع السجون وقيل لكم كلا مثلا؟

محمد جميل: مش ضروري نروح للسجون علشان نشوف التعذيب، التعذيب يمارس في الشوارع، انظري هذه الصورة واضحة ضباط شرطة، هذا وضع الإنسان المصري في الشارع الأرجل فوق رأسه وفوق جسمه، هذا إنسان مسن يتعرض للضرب من قبل أجهزة الشرطة، هذا sketch رسم لأسلوب التعذيب بالكهرباء، هذه نتائج التعذيب في الكهرباء. أنا يعني أستغرب حالة التوهان اللي بحاول الأخ أو الدوامة اللي بيحاول يدخلنا فيها، إحنا لو رحنا الآن على أي مخفر شرطة أنا أتحدى إذا وجدنا brochure بمعنى منشور فيه حقوق المعتقل وقت اعتقاله ما هي حقوقه وما هي واجباته، أتحدى إذا كان هنالك لا أريد أن أقول عن كراسات التعذيب، أنا أتحدى إذا كان هناك كراسات وقواعد لضباط الأمن تتحدث عن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والتعامل في أي سجن من هذه السجون وفي أي مراكز، والدليل على ذلك هذه الصور، الدليل على ذلك الشهادات، الشهادات يا أختي التي منها باللهجة المصرية البلدية، إحنا ما بنقدر نؤلف ونكتب شهادات بالمئات مع تقارير طبية، بعدين فرع لندن وفرع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا هي منظمة مستقلة بنظامها ومنهجية عملها، نحن سقفنا فيما يتعلق بحقوق الإنسان في أوروبا سقف عالي لا يحده حدود، لا علاقة..

جمانة نمور (مقاطعة): نعم على كل المنظمة لم تكن الوحيدة -إذا ما عدنا إلى الدكتور نبيل- التي تحدثت عن انتهاكات وتعذيب في السجون المصرية وحتى في الشوارع..

محمد جميل (مقاطعا): رأيت الصور، بس خليه يرد على الصور، الصور ضباط بألبسة..

جمانة نمور: نضم إليها الصور دكتور نبيل، الخبر لمجرد صدوره اليوم، الخبر لمجرد صدوره كان هناك تعليقات عليه في المواقع الإلكترونية وهناك أشخاص تحدثوا عن تجاربهم أيضا الشخصية، كيف ترد على هذا باختصار وكيف يؤثر أيضا على حالة الاحتقان التي يقال إنها موجودة في مصر؟

نبيل لوقا بباوي: الكلام اللي بيقوله الأخ كلام لا أساس له من الصحة، والدليل هو ببقه قاله لا جاء مصر وما زار أي سجن، لم يزر أي سجن على الطبيعة، لا شاف..

جمانة نمور (مقاطعة): رأينا على الشاشة الصور معه يا دكتور.

نبيل لوقا بباوي: هذه الصور مفبركة، هذه الصور.. هو لما يجيب لي صورة ويحطها كده يبقى ده دليل؟ هو إحنا تلامذة! كل الصور دي مفبركة والدليل على كده أن منظمة حقوق الإنسان العربية في القاهرة اللي بيرأسها الدكتور محسن عوض اللي هو تبعه، اللي هو تبعه في لندن قال أنا ما أعرفش حاجة عن التقرير وإحنا ما طلعناش الكلام ده وما أعرفش جاب الكلام ده من أين..

جمانة نمور (مقاطعة): شكرا لك الدكتور نبيل..

نبيل لوقا بباوي: ده الرجل ما جاش مصر خالص، ما دخلش ولا سجن..

جمانة نمور: شكرا لك الدكتور نبيل لوقا بباوي، شكرا لكن من..

نبيل لوقا بباوي: ما دخلش السجن، ما دخلش أي سجن في مصر يبقى جاب الكلام ده من أين!

جمانة نمور: شكرا لك من القاهرة ونشكر من لندن المحامي محمد جميل ونشكركم بالطبع مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم، إلى اللقاء.