- أبرز النقاط والدلالات في كلمة الرئيس الفلسطيني
- انعكاسات الكلمة على مستقبل المصالحة الوطنية الفلسطينية
- نقاط ودلالات كلمة خالد مشعل وشروط المصالحة

علي الظفيري
بلال الحسن
سميح شبيب
علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في ما وراء الخبر، نتوقف في حلقة اليوم عند قراءة تحليلية لما جاء في خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس. في حلقتنا محوران.. طيب إذاً نبدأ بما قاله مشاهدينا الكرام الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أشار إلى أن السلطة تعمل بمثابرة لأداء ما سماه استحقاق المصالحة، إنهاء الانقسام الذي تسبب به ما وصفه بالانقلاب الظلامي في قطاع غزة وأضاف عباس أن حل الأزمة لا يتم إلا عن طريق واحد وهو صناديق الاقتراع.

[شريط مسجل]

محمود عباس/ الرئيس الفلسطيني: إننا نؤمن بحل الأزمة عبر طريق واحد هو الاحتكام إلى الشعب والعودة إلى صناديق الاقتراع وهذا الموقف ينبع من حرصنا على حماية قانوننا الأساس ومن إيماننا العميق برفض الاحتكام للسلاح وبرفض الممارسات الدموية والانقلابية في العمل الوطني ومن تمسكنا بالخيار الديمقراطي والانتخابات كركيزة أساسية لنظامنا السياسي ولتداول السلطة.

[نهاية الشريط المسجل]

أبرز النقاط والدلالات في كلمة الرئيس الفلسطيني

علي الظفيري: معي في هذه الحلقة مشاهدينا الكرام من رام الله الدكتور سميح شبيب أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت ومن باريس الكاتب والمحلل السياسي بلال الحسن، مرحبا بكما ونبدأ أولا من غزة مع نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، سيد عزام ما تعليقكم على كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟

نافذ عزام/ عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد- غزة: بسم الله الرحمن الرحيم، هناك تناقض كبير في كلام أبو مازن، للأسف على مدى عشرة أيام بعد القرار الفلسطيني المخجل الذي اتخذ في جنيف لم تكن هناك رواية فلسطينية رسمية وأعلن عن تشكل لجنة، أبو مازن نفسه شكل لجنة لدراسة الملابسات، الآن في كلمته يتحدث عن أسباب التأجيل ويشرح أسباب التأجيل، إذاً هو كان على دراية وهو الذي اتخذ القرار بالتأجيل ويريد إقناع الناس الآن بالتأجيل، الحجة غير مقنعة على الإطلاق، مسألة عدم وجود نصاب أو عدم وجود أغلبية لدعم القرار، هذا كلام غير صحيح وكلام غير مقنع ويثبت الخطيئة الكبرى التي ارتكبها الفلسطينيون في جنيف، أبو مازن كان متناقضا بشدة في كلامه ولا أظن أنه استطاع إقناع الشعب الفلسطيني بالحجة التي ساقها.

علي الظفيري: هل توقعتم يعني تعليقا آخر ربما على مسألة المصالحة، مسألة الانتخابات كما وردت الأنباء قبل هذه الكلمة؟

نافذ عزام: لم نتوقع خاصة أن هناك أزمة كبيرة في الساحة الفلسطينية والسلطة واضح تماما أنها تشعر بالإدانة أو أنها في قفص الاتهام، ما حصل في جنيف أكد وجود أزمة كبيرة على مستوى صناعة القرار وعلى مستوى اتخاذ القرار، آلية القرار في الساحة الفلسطينية فيها مشكلة كبيرة وفيها أزمة كبيرة وبالتالي الحديث عن موضوع المصالحة كان حديثا عاديا، الشعب الفلسطيني بأسره يريد المصالحة وكان هناك مؤشرات إيجابية تفاءل بها شعبنا وكنا ربما متجهين فعلا نحو توقيع اتفاق للمصالحة آخر هذا الشهر، ما جرى في جنيف مؤكد أنه عكر هذه الأجواء وأنه شوش على هذه الجهود رغم إيماننا بضرورة وجود المصالحة وبأن المصالحة هي خير سبيل لإنهاء حالة الانقسام الموجودة حاليا، لكن الأزمة أو المشكلة أو الخطيئة الكبرى التي حدثت في جنيف شوشت على هذا كله.

علي الظفيري: السيد نافذ عزام من غزة عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد شكرا جزيلا لك. وأعود لضيفي في كل من باريس ورام الله، أستاذ بلال الحسن في باريس ما أبرز النقاط التي سجلتها في كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟

بلال الحسن: أبرز النقاط هي سرد مجموعة من النقاط الصغيرة التبريرية التي تقول إنه اتخذ قراره لأسباب تتعلق بالآخرين بالدول الأجنبية وبالدول العربية التي توافقت كلها على رفض التقرير، إذاً العالم بأكمله كان يرفض التقرير حسب قوله بينما سمعنا عشرات الزعماء في العالم يستغربون ويستنكرون أن يقدم فلسطيني على رفض تقرير لمصلحته ولمصلحة شعبه. لذلك أنا بعد أن استمعت إلى هذا الخطاب أشعر بخيبة الأمل، خيبة أمل كبيرة، كان مفروضا منه أن بعد هذا الخطاب أن نستفيد بمعلومات إضافية بقليل من التفاصيل حول ما جرى بشرح للدوافع والمبررات وإن كان هناك دوافع ومبررات لمثل هذا القرار العجيب الذي اتخذ، لم نسمع شيئا من ذلك، ولهذا أقول إن ما رواه الرئيس عباس هو تأكيد لما قيل في الأسبوع الماضي من هجمات ضده وضد موقفه، لا يوجد نقطة واحدة يدافع بها عن موقفه سوى أن الكل كان في توافق، ماذا يعني توافق؟ لا أدري، توافق قد تعني أنهم وافقوا على رأيه. وهناك نقطة هامة أخرى يجب أن تقال، الرئيس صور المسألة وكأنها خصام مع حركة حماس، إذا كان هذا هو فهمه لما جرى فنحن في مصيبة، الذي جرى ليس مشكلة بين فتح وحماس، الذي جرى حالة غضب هائلة في أوساط الشعب الفلسطيني في كل مكان، في أوساط الشعب العربي في كل عاصمة، إذا كان الرئيس حتى الآن هو ومن حوله لم يستشعروا حتى الآن درجة الغضب الجماهيري فأين يعيشون؟ إنهم يعيشون خارج الجماهير، إنهم يعيشون خارج الشعب الفلسطيني، إنهم يعيشون في المناقشات في الغرف المغلقة مع نتنياهو وميتشل، ميتشل في القاهرة يقول كلاما، مع نتنياهو يقول كلاما، في واشنطن يقول كلاما، وفي كل هذا الكلام الذي يقوله لا نفهم أين وصلت عملية التسوية. ليشرح لنا الرئيس ما هي معيقات عملية التسوية، ليقل بصراحة إن الرئيس الأميركي لا يضغط على نتنياهو، إذا قال هذا ستصفق له الجماهير العربية. الكلام العام الذي سمعناه اليوم هو ما نسميه النهج التفاوضي الخاطئ الذي لا يوصل إلى أي نتيجة، هو ما نسميه مسايرة إسرائيل، ملاينة أميركا، عدم التشدد في المطالب الفلسطينية والنتيجة فشل لعملية التفاوض، تضييع للمطالب الأساسية للقضية الفلسطينية، لذلك إذا كانت لجنة التحقيق ستعمل بنفس هذا النسق الذي تحدث به الرئيس فنحن مقبلون على كارثة أخرى.

علي الظفيري: هو السؤال المهم أستاذ بلال يعني فكرة يعني..

بلال الحسن (مقاطعا): آن الأوان للمحاسبة، آن الأوان للمحاسبة.

علي الظفيري: السؤال المطروح الآن لماذا مثل هذه.. مثل لجنة التحقيق هذه إذا كان الرئيس يدافع عن قرار التأجيل وأهمية مثل هذا التأجيل وأنه لصالح التقرير ولصالح الإدانة؟ قبل أن نتحول للدكتور سميح في رام الله معي من غزة سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس، موقف الحركة أستاذ سامي من كلمة الرئيس أبو مازن؟

سامي أبو زهري/ المتحدث باسم حركة حماس- غزة: بسم الله الرحمن الرحيم. نحن في حركة حماس نعتبر أن خطاب عباس يمثل تهربا من المسؤولية عن الجريمة التي ارتكبتها سلطة رام الله تجاه تقرير غولدستون وهذا الخطاب تضمن معلومات غير صحيحة والتبريرات التي قدمها محمود عباس والمتعلقة بشكل محدد بعدم توفر النصاب غير مقبولة وغير صحيحة لأنه كان هناك حسب المعلومات 33 دولة من بين الأعضاء على الأقل هم مع رفع التقرير إلى مجلس الأمن من بين 47 دولة من بين الأعضاء، كذلك هذا الخطاب بكل أسف مليء بالمهاترات والإساءات لحركة حماس وهو لا يخدم أجواء المصالحة الفلسطينية، نحن كنا في حركة حماس حقيقة كنا نتوقع أن يكون هناك اعتراف ووعد بتصحيح الخطأ لكن بكل أسف كان هناك إصرار على الخطأ وهو ما اتضح من خلال خطاب عباس. والحديث عن تشكيل لجنة هو أمر غريب، هو يقول إنه لا يعترف بأن هناك خطأ، إذا كان هناك لا يوجد خطأ لماذا يشكل لجنة؟ كذلك حتى في قضية أنه لا يوجد أغلبية، طالما هو يعرف أنه لا يوجد أغلبية لماذا يدعو الآن إلى دعوة مجلس حقوق الإنسان مرة أخرى؟ لذلك في الحقيقة الكلام هنا كلام متناقض وتبريرات لا تقنع أي طرف فلسطيني وكان الأولى بمحمود عباس الاعتراف بالخطأ أو الخطيئة التي ارتكبت في جنيف والوعد بتصحيح هذا الخطأ.

علي الظفيري: سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس من غزة شكرا جزيلا لك. أتحول إلى رام الله، دكتور سميح شبيب ضيوفنا رأوا في هذه الكلمة تناقضا وتبريرا لما قامت به السلطة في الفترة الماضية فيما يتعلق بتقرير غولدستون، ماذا سجلت دكتور في هذه الكلمة؟

سميح شبيب: يعني كنا نتوقع في هذا الخطاب الكثير من التفصيلات التي لم ترد به حقيقة، هناك موقف فلسطيني واضح الآن بأن هناك خطأ في اتخاذ هذا القرار وفي تداعيات هذا القرار وفي معالجته، لو اتخذ هذا القرار على نحو صحيح لما جرت كل هذه التداعيات ولما وصلنا إلى ما وصلنا إليه، هناك خلل يجب تحديده، هذا الخلل لا يمكن أن يحدد إلا إذا تم عرض كافة التفاصيل اللازمة في كيف اتخذ هذا القرار وكيف تمت صياغته، من كان يؤيده ومن كان يعارضه، ما هي الحيثيات الدقيقة في اتخاذه، وأعتقد أن هذه الأمور المكان الأنسب لها هو لجنة التحقيق، لجنة التحقيق التي شكلت هي معروفة لدى الفلسطينيين والفصائل والشخصيات الوطنية الفلسطينية ولا أحد يختلف على نزاهتها ولا نزاهة أعضائها، هي مؤلفة من شخصيات وطنية نظيفة اليد ونظيفة اللسان وهي تدرك تمام الإدراك الآن بما تتمتع به من صلاحيات بأنها إن عملت فهي ستعمل تحت نظر الفلسطينيين جميعا، ليس المعارضة فقط ولكن أيضا اللجنة المركزية لحركة فتح وفصائل منظمة التحرير ومنظمات العمل الأهلي الفلسطيني والشخصيات الوطنية الفلسطينية، الجميع معني كيف اتخذ هذا القرار وما هي تداعياته..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب دكتور يعني هل ثمة ثقة كبيرة في لجنة التحقيق؟ مع من ستحقق هذه اللجنة؟ مع السفير الفلسطيني في جنيف مثلا وهو رجل تنفيذي يتلقى الأوامر وينفذها؟

سميح شبيب: الأمور ليست هكذا، اتخذ قرار، هذا القرار نحن نقول بأنه خاطئ وكان له تداعيات خطرة، وبدنا نعرف كيف صيغ هذا القرار. الرئيس في كلامه قبل قليل قال بأنه كان هناك تقديرات وكان هناك أيضا مسؤولية عربية وإسلامية، رغم إنكارهم ذلك، هذه أمور تحتاج إلى متابعة وإلى تحقيق وإلى كيف اتخذ القرار وكيف تم التعبير عنه بهذه الطريقة، هذه أمور ذات طبيعة إجرائية..

علي الظفيري (مقاطعا): دكتور اسمح لي..

سميح شبيب (متابعا): لا، يعني ليس صحيحا إن قلنا بأن لجنة التحقيق تحتاج إلى شخص مجهول، لا، تحتاج إلى وقائع جرت.

علي الظفيري: طيب دكتور أتحول إلى باريس مع الأستاذ بلال الحسن، كل الأطراف العربية والإسلامية والأفريقية قالت إنه كان هناك توافق بدعوة فلسطينية في هذا الخصوص، الرئيس عباس مرة يدافع عن أهمية التأجيل ومرة يتحدث عن ربما عدم قبوله من، عدم قبول القرار إذا مرر من قوة كبرى، هل ترى ثمة تناقضات في تناول الرئيس لقضية غولدستون والتقرير والجدل الذي أثير حولها؟

بلال الحسن: يعني هناك تناقض وهناك تبرير والتبرير أخطر من التناقض لأن التبرير يصر على الموقف الذي هوجم من كل الأطراف وخاصة الشعبية وليس حماس وليس الفصائل، الجماهير في كل بيت هاجمت التقرير، هذا ما يجب أن يعرفه الرئيس عباس ومن حوله، ومن حوله مثل ياسر عبد ربه الذين تنصلوا من الرئيس في الأيام الأولى للأزمة ولسان حالهم يقول اتركوه يسقط وحيدا ونحن نبقى، الآن ربما بعد أن جاء وأنبهم وقفوا يدافعون ويتهمون حماس بأنها هي التي تعرقل الوحدة الوطنية وتوقيع اتفاق الوحدة الوطنية. عرقلة الاتفاق تمت بسبب التنازل عن التقرير وليس بسبب مواقف حماس، وإذا أردنا أن نتحدث بوضوح الذين عرقلوا المصالحة الوطنية طوال سبعة أشهر هم السلطة الفلسطينية في رام الله وعلى رأسهم ياسر عبد ربه المتحدث العظيم، هذه السلطة لدى كل اجتماع -وراجعوا الصحف- يصدر تقرير من رام الله يقول نحن مستعدون للوحدة ولكن على ألا تعطل وصول المساعدات أي أن تقبل حماس شروط اللجنة الرباعية بالاعتراف بإسرائيل، كل اجتماع كان يقال تصريح من هذا النوع بلغة.. هذه اللغة أو تلك، الذين عرقلوا هم الذين وضعوا الشروط وقالوا على حماس أن تعترف بإسرائيل حتى نتفاهم معها في غزة. اثنين القول الدائم إمارة ظلامية في غزة وكأن السلطة الفلسطينية في رام الله سلطة ملائكة! نحن الآن في رام الله -وأقولها بصراحة أمام الشعب الفلسطيني- نحن أمام سلطة بوليسية، سلطة بوليسية يقودها جنرال أميركي ويأتمر كل ضباط الأمن بأوامر هذا الجنرال الأميركي، حتى أن البعض يقول إنه لا سلام فياض ولا أبو مازن يستطيع أن يرد الأوامر، ولذلك كل الطلبات أثناء التفاوض بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في رام الله ووجهت بالرفض لأن القرار عند الجنرال دايتون وليس عندهم، هذه السلطة البوليسية تعتقل وتعذب وتقتل وتسجن، تسجن المناضلين وليس المجرمين واللصوص كما يقولون، المناضلين من حركة فتح أولا ثم من الفصائل الأخرى، أين هي حركة فتح في الضفة الغربية؟ لقد قضوا عليها كليا.

علي الظفيري: دكتور سميح في رام الله..

بلال الحسن: لذلك الذين خربوا المصالحة هم السلطة الفلسطينية والذين يعني يوجدون سلطة لا تستطيع أن تتناغم مع شعبها هم السلطة الفلسطينية في رام الله تخلق نظاما بوليسيا متواطئا ينسق أمنيا وبشكل يومي مع إسرائيل يأتمر بأمر ضابط أميركي، حتى أننا نقرأ بعض الأخبار ونخجل منها حينما نقول إنهم قاموا بجولة تفتيشية -ضابط فلسطيني وضابط إسرائيلي- بجولة تفتيشية في بيت لحم، دنسوا بيت لحم.



انعكاسات الكلمة على مستقبل المصالحة الوطنية الفلسطينية

علي الظفيري: دكتور سميح في رام الله، بعد هذه الكلمة للرئيس الفلسطيني محمود عباس هل ثمة فرصة لمصالحة حقيقية بين الفلسطينيين برأيك أم أن الهوة ربما وسعت بشكل كبير بين الطرفين؟

سميح شبيب: يعني هذه الموجة التي نعيشها هذه الأيام لا بد لها وأن تهدأ ولا بد من تحكيم العقل ولا بد من طرح السؤال المركزي والرئيسي أنه وفي ظل هذه الحملة إلى أين سنذهب؟ نحن الطريق الأجدى الطريق الوطني الطريق الصحيح هو طريق التلاقي، نحن قلنا سابقا ونؤكد ودائما نؤكد بأن حماس هي جزء من النسيج السياسي الاجتماعي الاقتصادي الفلسطيني، لا يمكن القفز عنها بأي حالة من الأحوال، هذا أمر من الخيال، كما وأن حركة فتح بكفاحها المجيد والطويل منذ الخمسينيات حتى هذا اليوم هي قوة مركزية فلسطينية لها شهداؤها ولها كفاحها ولها ولها ما لها ولها دورها القيادي ولا يمكن القفز عنها، لا يمكن لطرف أن يشطب طرفا آخر ولا بد من التلاقي في نهاية الأمر لأن مشروع..

علي الظفيري (مقاطعا): كيف يتم هذا التلاقي الآن بعد كلمة الرئيس عباس..؟

سميح شبيب (متابعا): يتم هذا التلاقي عبر الحوار، عفوا، التلاقي يتم عبر الحوار، جمهورية مصر العربية بذلت جهودا مشكورة ودؤوبة وعبر خبراء سياسيين وأمنيين ودبلوماسيين لهم وزنهم في العالم العربي وخلال فترة طويلة تمكنوا من صياغة نقاط مركزية مشتركة. نحن كفلسطينيين علينا أن نصر على توقيع هذا الاتفاق لأن معالجة الأمور وهذا الخلل وهذه الأخطاء وما يتعلق بصناعة القرار الوطني الفلسطيني يمكن معالجتها في ظل الاتفاق أو النقاط المشتركة على نحو أجدى وأعمق وأشمل من معالجتها على النحو الذي نراه هذه الأيام، لا يمكن معالجة الأمور إلا بتلاق وطني. نحن نقول بأن موقف حماس الأخير -وهذا ليس إدانة فئوية أو جهوية أو شخصية- بأنهم يودون إرجاء التوقيع فهذا لا يخدم، لا يخدم العملية الوطنية برمتها ولا يخدم معالجة الوضع وعلينا..

علي الظفيري (مقاطعا): كيف يا دكتور؟ دكتور سميح الآن يعني موقف الحركة يقول التالي إنه كيف نوقع اتفاق مصالحة في ظل هذه الغضبة الشعبية الفلسطينية، العربية الإسلامية من السلطة التي ساهمت في تأجيل تقرير يدين إسرائيل على مقتل فلسطينيين؟ الظرف كان صعبا جدا على حماس لتوقيع مصالحة، بل بالعكس البعض يرى في موقفها شيئا من الإيجابية أنها لم تنسف المصالحة تماما بل تحدثت عن تأجيل ومناخ جديد للمصالحة في القاهرة.

سميح شبيب: عفوا علينا أن نجزئ الموضوع ونسمي الأشياء بمسمياتها، الحوار يتم ما بين فصائل منظمة التحرير وفي مقدمتها حركة فتح، حركة فتح أصدرت بيانا اللجنة المركزية فيما يتعلق بإرجاء التصويت على تقرير غولدستون، موقفها واضح وقادتها ظهروا على الشاشات والفضائيات وقالوا بأنهم لا يتقاطعون مع هذا القرار، أضف إلى ذلك أن فصائل العمل الوطني وفي مقدمتهم الشعبية والديمقراطية يعني أصدروا بيانات واضحة للغاية. علينا أن نهدئ من روعنا وأن نهدئ من..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب دكتور اسمح لي..

سميح شبيب (متابعا): القضية ليست قضية تتعلق بشخص فقط، هذه القضية هي أكبر من الأشخاص جميعا.

علي الظفيري: اسمح لي دكتور، أستاذ بلال الحسن في باريس برأيك هذه الظروف بعد هذه الكلمة بعدما جرى في القاهرة هل ثمة مناخ ملائم لمصالحة فلسطينية حقيقية اليوم؟

بلال الحسن: على ضوء الخطاب لا يوجد أي مجال للمصالحة ولكن هذه المصالحة يمكن أن تتم بعد بضع كلمات، بضع كلمات تأتي من القلب صادقة تقول نعتذر عن الخطأ الذي حصل، نعلن تمسك السلطة الفلسطينية بالحقوق الأساسية الثابتة للشعب الفلسطيني كما وردت في الميثاق الوطني، عندما تقول السلطة في رام الله هذا الكلام خلال أيام ستكون هناك وحدة فلسطينية بين الجميع إلا من رحم ربك من أمثال الفلسطينيين الجدد الذين يسعى الجنرال دايتون لبنائهم في الضفة الغربية.

علي الظفيري: بعد هذا الخطاب لأبي مازن تتوقع أن تتخذ السلطة الفلسطينية مثل هذا الموقف الذي ذكرته؟

بلال الحسن: هدفنا ألا نسد الطريق، هدفنا أن نقول للناس طريق الوطنية مفتوح وليس.. ولا يملك أحد أن يسده ولكن وطنية تقوم على مواقف مبادئ ولا تقوم على نوايا ولا على همسات، أنا حاولت ولكنهم تواطؤوا وتوافقوا وكل هذا الكلام الذي لا يؤدي إلى شيء، إذا تواطؤوا وتوافقوا قف وافضحهم وستكون بطل الشعب الفلسطيني.

علي الظفيري: دكتور سميح المعالجة من قبل الرئيس أبو مازن برأيك هل زادت من تعقيد الأمور والخلاف بين الحركتين حماس وفتح؟

سميح شبيب: القضية ليست بين أبي مازن وخالد مشعل وليس بفئة من حماس مع فئة من فتح، القضية أوسع من ذلك وأشمل، قضية الحوار الوطني الفلسطيني عمليا مما يزيد عن أربع خمس سنوات وهي متواصلة وهناك من النقاط ما تم التوصل إليها وهي نقاط جدية. تعطيل هذا الاتفاق -أعود وأقول- ليس من مصلحة أحد على الإطلاق لا سيما وأن هذه القضية يتهددها الآن ما يتهددها في كيانها وصلبها، القدس تتعرض لعدوان غير مسبوق، حتى..

علي الظفيري (مقاطعا): من عطل الاتفاق برأيك دكتور سميح؟ دعنا نضع الأمور بشكل يعني بشكل صحيح، من عطل الاتفاق برأيك أنت؟

سميح شبيب: إذا أردنا أن نتحدث بوضوح وصراحة كل من لم يستجب للدعوة المصرية هو الذي عطل هذا المسار.

علي الظفيري: وبرأيك أنه يجب الاستجابة للدعوة المصرية في ظل أي ظرف وبأي طريقة؟ يعني هذه الحالة الإيجابية برأيك؟

سميح شبيب: لا بالتأكيد، بالتأكيد لا، القضية لا تزال.. القضية السياسية أنا أراها كما كانت، هناك رفض فلسطيني للمفاوضات في ظل الاستيطان وهذه معركة قاسية وضروس، هناك رفض فلسطيني لهدنة مع الإسرائيليين غير مشروطة أو..

علي الظفيري (مقاطعا): لا، لا، دكتور حتى لا نبتعد كثيرا دكتور، مشكلة..

سميح شبيب (متابعا): هناك أيضا رفض لدولة مؤقتة..

علي الظفيري (مقاطعا): دكتور سميح مشكلة حركة حماس كانت واضحة ومحددة، قالوا التالي -يعني نحن نعمل في الأخبار ونتابع التفاصيل دائما- قالوا التالي لا نستطيع أن نوقع الآن في ظل موقف السلطة الوطنية الفلسطينية من تأجيل تقرير غولدستون، لو ظهر الرئيس عباس أو مسؤول فلسطيني كبير وقال نحن نتخذ هذا الإجراء ونعترف بخطئنا، ربما مهدوا الطريق لتوقيع اتفاق مصالحة في القاهرة.

سميح شبيب: لا، لا، الأمور لم تجر هكذا حقيقة لأن السلطة أيضا عندما وجدت ما وجدت من ردود فعل عنيفة جدا في الشارع وفي المنظمات وفي حركة فتح وغير ذلك الرئيس أعطى تعليماته للمندوب الفلسطيني في مجلس حقوق الإنسان كي يطرح وبسرعة بقدر الإمكان الآن، إذا كان ما قلته يعني بفحوى سؤالك..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني سؤالي دكتور يعني محاولة طرح الموضوع مرة أخرى بعدما كان يحصل على موافقة 33 دولة ومضمون له أن يمر وأن يعتمد مثل هذا التقرير، الآن نتحدث عن محاولة طرحه مرة أخرى، هذا أمر يعني فيه استخفاف ربما بأهمية الموضوع وبهذه الغضبة أيضا الفلسطينية والعربية تجاه الموقف.

سميح شبيب: طيب لماذا لا نرى الموضوع من الزاوية الأخرى؟ أنا أعتقد جازما أن هناك حيثيات ما معينة تمت، نحن معنيون بمعرفة هذه الحيثيات، هذه الحيثيات لا يمكن أن نعرفها إلا عن طريق لجنة التحقيق وكما ذكرت قبل قليل الأشخاص المكونة منهم هذه اللجنة أشخاص معروفون بالنزاهة ومعروفون بالصدق ونظافة اليد واللسان..

علي الظفيري (مقاطعا): اسمح لي دكتور..

سميح شبيب (متابعا): وبالتالي علينا أن نهدأ قليلا وألا ننجر وراء معركة قد تدمرنا جميعا.

علي الظفيري: دعنا نسأل الأستاذ بلال الحسن في باريس، لماذا تعرقل حماس اتفاق المصالحة الوطنية وقد وصل إلى منتهاه؟ لماذا تستثمر وتستغل هذا الموقف الفلسطيني موقف السلطة من تقرير غولدستون وتحاول أن تعيد الأمور إلى المربع الأول أو أن تعقدها بشكل أكبر؟

بلال الحسن: السلطة الفلسطينية ارتكبت خطأ سياسيا كبيرا، عندما تذهب حركة حماس لتوقع على اتفاق مصالحة بناء على مفاوضات استمرت ستة أشهر سابقة فكأنها تبرئ السلطة من هذا الخطأ الذي ارتكبته وكأنها تركب معها في نفس المركب ويسيروا في هذا الاتجاه، حماس بهذا الرفض هي أو غيرها أفهمه أنا أنه دفاع عن الموقف الوطني الفلسطيني حيث نرفض أن نكرس خطأ بحجة أنه حان موعد التوقيع، وأعتقد أن المسؤولين المصريين يفهمون هذه النقطة فهما جيدا ويعرفون أن السبب ليس رفض جهودهم بل هو التوقيت الذي فرضه محمود عباس وليس التوقيت الذي فرضته حماس..

علي الظفيري: نعم أستاذ بلال..

بلال الحسن (مقاطعا): هناك أمر طارئ، إما أن تضاف فقرة على اتفاق المصالحة توضح للشعب الفلسطيني ما جرى وترضيه أو يؤجل التوقيع.

علي الظفيري: نعم سامحني أستاذ بلال، طبعا تغطيتنا لكلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد كل هذا الجدل الكبير الذي أثير حول تأجيل تقرير غولدستون وكذلك فشل توقيع اتفاق مصالحة فلسطينية فلسطينية في القاهرة مستمرة هذه التغطية نتابعها من باريس ومن رام الله، وكذلك ينضم إلينا الآن من رام الله حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، سيد حسين كثير من طبعا ممثلي الفصائل الفلسطينية الأخرى وكذلك بعض المحللين الذين شاركوا معنا ربما تفاجؤوا من هذه الكلمة، كلمة الرئيس الفلسطيني، وتوقعوا ربما موقفا آخر أو اتجاها آخر لهذه الكلمة.

حسين الشيخ/ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح- رام الله: أنا لا أدري إطلاقا ما هو المتوقع من السيد الرئيس الأخ أبو مازن أكثر مما قال؟ ولكن يبدو أن البعض يريد أن يركب هذه الموجة لغايات وأهداف أصبحنا لا نعرفها ولا ندري بالضبط لخدمة من ولأجندة من. إذا كان هناك حتى في تداعيات مسألة غولدستون إذا كان هناك خطأ هنا أو هناك وتفادي هذا الخطأ ومحاولات يعني الإعادة لجوهر هذا الموضوع وطرح هذه القضية في الأطر الدولية المناسبة لإدانة إسرائيل، لسنا نحن الذين نبحث عن تبرئة إسرائيل، لذلك أنا لا أرى إطلاقا يعني أن هناك أي مبرر في هذا الموضوع واتخاذه الآن كوبري ومطية وكأن مسألة الحوار والمصالحة الوطنية الفلسطينية أصبحت تصغر أمام بعض القضايا التي تواجه العمل السياسي الفلسطيني والعمل النضالي الفلسطيني على مدار سنوات، مسألة المصالحة مسألة وطنية كبرى وهي مسألة أصبحت الآن في سلم أولويات الشعب الفلسطيني وغايات الشعب الفلسطيني، لذلك أنا لا أفهم إطلاقا معنى تعطيل المصالحة والدليل على ذلك أن ملاحظات حماس على المصالحة ومحاولات حماس تعطيل المصالحة سبقت تقرير غولدستون وهي تتخذ الآن فقط من موضوع غولدستون مبررا لتدمير مسألة المصالحة الوطنية الفلسطينية. طيب يا أخي إذا كان البحث عن تعديل المسار الوطني الفلسطيني وإذا الغاية الوطنية الكبرى هي إعادة اللحمة للشعب والقضية وللأجندة الوطنية الفلسطينية في ظل وجود اتفاق وطني فلسطيني من الجميع، إذاً ماذا يعني تعطيل المصالحة الوطنية الفلسطينية؟..

علي الظفيري (مقاطعا): لماذا برأيك أستاذ حسين..

حسين الشيخ (متابعا): ولذلك أقول أنا بعيدا عن المغالاة..

علي الظفيري: أستاذ حسين لماذا برأيك لا تريد حماس توقيع اتفاق مصالحة؟

حسين الشيخ: عفوا يعني لو سمحت لي..

علي الظفيري: لماذا لا تريد حماس؟ سؤال فقط يعني.

حسين الشيخ: يعني بعيدا عن المغالاة في الموضوع، المطلوب الآن وبالدرجة الأولى وفي مواجهة المشروع الإسرائيلي والهجوم الاستباقي الإسرائيلي والهجوم على مدينة القدس والأقصى، خلق أكبر دائرة من الاصطفاف الوطني الفلسطيني الداخلي إلى جانب اصطفاف عربي وإسلامي، إذاً السؤال الكبير لمصلحة من تعطيل المصالحة والبحث عن مبررات؟ أنا بأسمع بلال الحسن بيقول لك أنه والله أنا مع حماس أن تعطل المصالحة.. بتعطي شرعية للي عملته الحكومة الفلسطينية وللسلطة الفلسطينية. يا أخي اعتبر السلطة الفلسطينية عملت جريمة، بدك تخدم المشروع الوطني الفلسطيني كله تحت شعار أنه والله السلطة ارتكبت مشكلة ولا جريمة في موضوع غولدستون؟ يعني أنا مش قادر أفهم هذا بمنطق السياسة ولا قادر أفهمه أنا بالمنطق الوطني والمصالح الوطنية الفلسطينية العليا، هي المسألة في قياس الحسبة التنظيمية وحسبة الأحزاب والتنظيمات أصبحت القضية الفلسطينية تصغر أمام الحسابات التنظيمية؟ هذا موضوع مختلف، الآن في تصغير للقضية الفلسطينية وللمصالح الوطنية الفلسطينية فقط لحسابات ولأجندات حزبية ولأجندات إقليمية. طيب هاي بدنا نروح يا أخي الآن إحنا على مجلس حقوق الإنسان، ليكن معلوما لديك أن بعض الدول العربية لا نريد أن نغالي في هذا الموضوع، بعض الدول العربية من تدينها رافضون عرض هذا الموضوع الآن على مجلس حقوق الإنسان، بدون أن ندخل في تفاصيل هذا الموضوع، لماذا البحث الآن عن السلطة الوطنية الفلسطينية وكأنها شماعة لكل الوسخ الذي يعني يحيط بالإقليم وبالمنطقة العربية كلها؟

علي الظفيري: من هي الدول العربية التي ترفض؟ يعني هناك الرئيس تحدث عن دول أنكرت رغم إنكارها لماذا لا يحدد هذا الأمر؟

حسين الشيخ: لست في مجال الحديث الآن، نحن معنيون بإنجاح المشروع، معنيون بأن يعود هذا الموضوع، يا أخي مش بيقولوا السلطة أخطأت في هذا الموضوع؟ طيب تفضلوا يا أخي حطوا كتفا معنا..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب لماذا لم يقر الرئيس.. أستاذ حسين..

حسين الشيخ (متابعا): الدول العربية والإسلامية تتفضل، نحن نحتاج إلى 16 دولة حتى تقدم هذا الموضوع لمجلس حقوق الإنسان، هناك ست دول عربية، ست دول عربية ممثلة في مجلس حقوق الإنسان، نحن لسنا ممثلين كسلطة وطنية فلسطينية، تتفضل الدول العربية الست تتبنى هذا الموضوع وتذهب في مجلس الآن حقوق الإنسان وتتفضل تطرح تقرير غولدستون، إحنا بدنا نقول شيئا بالإعلام وبالغرف المغلقة بدنا نقول شيئا ثانيا؟..



نقاط ودلالات كلمة خالد مشعل وشروط المصالحة

علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ حسين، ما فهمته من تحفظات الضيوف.. يا أستاذ حسين الشيخ، ما فهمته من تحفظات.. طبعا أتوقف مضطرا وأتحول إلى دمشق مع كلمة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

[كلمة خالد مشعل]

علي الظفيري: مشاهدينا الكرام كانت هذه كلمة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل من دمشق. أتحول إلى رام الله مباشرة معي من هناك مرة أخرى حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، سيد حسين كيف تابعت هذه الكلمة؟ ما الذي سجلته من نقاط عليها؟

حسين الشيخ: يعني أولا هذه الكلمة جاءت في مناسبة الجولان، أنا كنت أتمنى أن يتحدث خالد مشعل عن آليات تحرير الجولان ولكن للجغرافيا السياسية أسبابها وأعذره في ذلك. من ناحية أخرى أنا أقول بكل صراحة هو يتشدق بالمقاومة، طيب اللي بيدعي أنه سيد المقاومة ماذا يعني أن يعمل هدنة مع إسرائيل في غزة؟ ولماذا لم يعلق على هذه الهدنة المعمولة مع إسرائيل في قطاع غزة؟ ثالثا الذي يتحدث عن الاحتكام ما هو الاحتكام؟ وما هو الحكم بيننا وبين حماس في قيادة الشعب الفلسطيني؟ صندوق الاقتراع، إذاً فليتفضل خالد مشعل للمصالحة وليتبنى مبدأ المصالحة حتى نذهب معا وسويا إلى الانتخابات التي هي الحكم والفيصل بيننا وبين حركة حماس في هذا الموضوع. من ناحية أخرى أقول واضح تماما أنه يضع العصي في دواليب المصالحة الوطنية الفلسطينية بعد الجهود التي بذلت من الشقيقة مصر والموقف الواضح من القيادة الفلسطينية، رغم بعض تحفظاتنا على الورقة المصرية وافقنا من جانبنا في حركة فتح على المصالحة وأن نذهب إلى الحوار الوطني الفلسطيني بالرغم من كل الجرائم التي ارتكبت في حق قياداتنا وكوادرنا والخطايا التي ارتكبتها حماس بحقنا في غزة، فتحنا قلوبنا وعقولنا ومدينا أيدينا إلى الإخوة في حماس وقلنا لهم تفضلوا للمصالحة حتى نحافظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية لأن فلسطين أكبر من حماس وفتح ونحن ننكأ الجراح جانبا، وقلنا بأن فتح تعودت دائما أن تُطعن من الظهر ولكنها لا يمكن أن تدخل في تصفيات الحسابات التنظيمية والحزبية لأن فلسطين أكبر من كل التنظيمات السياسية ودوما كنا ننتصر لفلسطين لذلك نحن ذهبنا إلى المصالحة وقلنا للإخوة في مصر نحن مستعدون أن نأتي إلى المصالحة رغم كل الجراح التي في قلوبنا، وها نحن نسمع الآن من خالد مشعل هذا الخطاب الذي يعطل هذا الحوار ويعطل المصالحة ونحن نسأل لمصلحة من ولأجندة من تعطيل هذا الحوار؟ إذا كان يراد..

علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ حسين، خالد مشعل أشار إلى مسألة مهمة جدا قال نريد محاسبة القيادة الفلسطينية التي تسببت في تأجيل التصويت على تقرير غولدستون، نريد إعادة بناء منظمة التحرير حتى يكون الكل مشتركا في القضايا الفلسطينية المصيرية، مطالب تبدو منطقية ربما كخطوة في طريق المصالحة. أستاذ حسين الشيخ؟ يبدو أننا فقدنا الاتصال بالسيد حسين الشيخ. أتحول إلى عبد الرحيم ملوح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ونائب الأمين العام للجبهة، سيد عبد الرحيم كيف تابعت أولا خطاب رئيس المكتب السياسي خالد مشعل؟

عبد الرحيم ملوح/ عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية- رام الله: أنا استمعت للخطاب استمعت لخطاب الأخ خالد مشعل وأعتقد أن هناك جوا غير صحي الآن فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني بمجمله بعد خطأ بالفعل يعني خطأ تأجيل تقرير غولدستون، وكلي أمل أن تهدأ النفوس لكي نعود جميعا إلى محطة أساسية هي الوحدة الوطنية الفلسطينية والمصالحة الوطنية الفلسطينية، فبدون مصالحة وطنية فلسطينية وبدون وحدة وطنية فلسطينية لا يمكن لنا أن نحقق أي هدف من أهدافنا الوطنية ولا يمكن لنا أن نتقدم في ظل هذا الانقسام وفي ظل ما يترتب على هذا الانقسام من مشكلات يومية وخلافات يومية في هذا الموقف، المدخل لكل ذلك هو الذهاب إلى المصالحة والذهاب إلى صندوق الاقتراع والالتزام بنتائج صندوق الاقتراع..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني أستاذ عبد الرحيم، أستاذ عبد الرحيم ملوح تتحدثون عن المصالحة وكأنها بمعزل عن الأشياء التي تحيط بها، كأنها عمل يجري منعزلا أو منفصلا عن الأمور الأخرى، خالد مشعل يتحدث عن محاسبة القيادة التي تسببت بتأجيل التصويت على التقرير كواحد من الشروط التي تؤدي للمصالحة، هل تتفقون أنتم في الجبهة الشعبية مع مطلب محاسبة من تسبب بذلك الأمر كشرط للمصالحة الوطنية؟

عبد الرحيم ملوح: نعم نحن طالبنا بمحاسبة من هو مسؤول عن تأجيل.. من هو المسؤول الفلسطيني أو المسؤولين الفلسطينيين، لا أعرف عددهم، المسؤولون عن تأجيل تقرير غولدستون، واليوم في اجتماع اللجنة التنفيذية اتخذ قرار بتشكيل لجنة بالتحقيق في هذا الأمر من زاويته التنظيمية ومن زاويته القانونية. أما هناك خطأ سياسي، هناك خطأ سياسي وهناك جهة مسؤولة عن هذه الأخطاء السياسية وسنقف قريبا أمام نتائج خلال أيام قليلة أمام نتائج لجنة التحقيق ومن المفترض أن تعلن هذه النتائج إلى الجمهور الفلسطيني في الوقت الذي تقدم فيه إلى اللجنة التنفيذية لتقف أمامها في هذا الموضوع. نحن لن نترك هذا الموضوع ولكن نقول إنه سبق هذا التقرير وما رافقه وما سبقه، سبقه كثير، سبقه قضية محكمة العدل العليا، المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالجدار وسيلحقه خلافات سياسية كثيرة، الأساس هو ما هو المنهج وما هو الإطار الذي تعالج به مشكلاتنا الفلسطينية؟

علي الظفيري: السيد عبد الرحيم ملوح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية من رام الله شكرا جزيلا لك. وأعود لضيفي الدكتور سميح شبيب والأستاذ بلال الحسن، أستاذ بلال في باريس ما تقييمك لكلمة خالد مشعل في دمشق؟

بلال الحسن: أنا رأيي أنها كلمة إيجابية لأنها فتحت الباب على جمهور حركة فتح وهذه نقطة مهمة جدا يتم التركيز عليها من قبل حماس لأول مرة بهذه الطريقة، ثم أنه بدعوته لمعارضة السلطة الفلسطينية في رام الله طرح برنامجا سياسيا قال أنا أعارضها على أساس هذا البرنامج السياسي، ولذلك إذا أرادت السلطة الفلسطينية اليوم أن ترد على هذا الكلام فعليها..

علي الظفيري: نعم أستاذ بلال نحن على الهواء مباشرة نتابعك.

بلال الحسن: فعليها أن ترد أيضا ببرنامج سياسي ولذلك التركيز في خطاب الرئيس أبو مازن وفي كلام حسين الشيخ على أن الحكم هو الانتخابات هذا التركيز يعني مظهره إيجابي ولكن ليس إيجابيا، لا يوجد شيء في التاريخ أو في الدول اسمه نحتكم للانتخابات، الانتخابات كلمة وراءها ما وراءها، الانتخابات كلمة وراءها برامج الحزب الذي يخوض انتخابات يخوضها بناء على برنامج، الزعيم الذي يخوض انتخابات يخوضها بناء على برنامج فالمسألة في الانتخابات هي البرامج وليس عملية الانتخابات كشيء فني. حين نصر على الانتخابات كشيء فني نحن نلمح خلف الستار نوايا تزوير الانتخابات والتزوير ليس بالضرورة لعبا بالصناديق وتغييرا بأرقام المصوتين، التزوير يمكن أن يبدأ قبل الانتخابات من خلال أجهزة البوليس الموجودة الآن في رام الله التي تخيف كل من يريد أن يترشح وتقول لهذا أنت ترشح وأنت لا تترشح وبالتالي تأتي القوائم يعني تماما تماما كما يريدها صاحبها. في حال وجود برنامج سياسي..

علي الظفيري: الظرف الذي تتم به الانتخابات أستاذ بلال..

بلال الحسن: نعم؟

علي الظفيري: يعني تتحدث عن الظرف الذي تتم به هذه الانتخابات المفترض أن يكون ظرفا سليما وصحيحا لإجراء العملية.

بلال الحسن: الظرف والبرنامج، البرنامج مهم كما الظرف مهم ولذلك لا يكفي أن ترد السلطة وتقول نحن ندعو للانتخابات لحل الإشكاليات، وهذا ما فعلته مفاوضات القاهرة..

علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ بلال اسمح لي أتوقف معك وأتحول إلى رام الله مع الدكتور سميح، دكتور سميح ما المنحى الذي أخذته كلمة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس برأيك؟

سميح شبيب: يعني أراها من أولها إلى آخرها توظيفا مبالغا فيه لقضية غولدستون لتمرير رؤية تتبناها حماس بل وقامت بتنفيذها وتطبيقها، الخطاب لا يتضمن لغة تصالحية على الإطلاق بقدر ما يتضمن لغة استمرار لنهج حماس كي تكون بديلا مرجعيا وقياديا، ما قامت به حماس يوم 15، 16 حزيران ما قبل الماضي يلاقي الآن استمرارا له واستغلالا لقضية غولدستون التي للأسف الشديد أصبحت مثل قميص عثمان. هذه القضية قضية خطرة للغاية وأعتقد أن الخطاب يتضمن عناصر خطرة للغاية، منها أولا عدم التوقيع على الاتفاق والاتجاه لعدم توقيعه إطلاقا، النقطة الثانية محاولة إحداث التفاف واسع حتى من فتح وغير فتح حول حماس لتأييدها في زعامة مفترضة لمنظمة التحرير، النقطة الثالثة التنكر للإرث السياسي والتنظيمي لمنظمة التحرير التي لم تشارك بها حماس منذ 1964 حتى يومنا هذا، حماس في منهجها حقيقة..

علي الظفيري (مقاطعا): دكتور سميح سامحني انتهى وقت التغطية المخصصة، وقت البرنامج أيضا دكتور سميح شبيب من رام الله أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت شكرا جزيلا لك على بقائك معنا طوال هذا الوقت وللأستاذ بلال الحسن الكاتب والمحلل والسياسي من باريس شكرا جزيلا لك أيضا على بقائك معنا طوال فترة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر والتي امتدت إلى تغطية خاصة لخطابي الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وكذلك رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، هذه الحلقة بإشراف نزار ضو النعيم، شكرا لكم على طيب المتابعة. في حصاد اليوم تفاصيل أكثر عمقا أيضا ومتابعة لهذه الأخبار وغيرها من الملفات، شكرا لكم وإلى اللقاء.