- حجم وأهداف التعاون العسكري الجورجي الإسرائيلي
- الدور الإسرائيلي في القوقاز وأهمية البترول في الصراع

جمانه نمور
فيشيسلاف ماتوزوف
إيال عليما
كمال خلف الطويل
جمانة نمور
: أهلا بكم. نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء ما ذكرته مصادر إسرائيلية بشأن استيلاء الجيش الروسي على طائرات تجسس إسرائيلية كانت معدة للتجسس على إيران أثناء مداهمة قوات روسية خاصة قاعدة عسكرية بجورجيا. نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين، ما مدى صحة هذه المعلومات وما الذي قصده الإسرائيليون بتسريبها في هذا التوقيت؟ وما هي حقيقة دور إسرائيل في القوقاز وما الذي تريده من وجودها في هذه المنطقة؟... موقع إخباري إسرائيلي نقل عن ما وصفها بالمصادر الاستخباراتية الإسرائيلية أن طائرات استطلاع إسرائيلية قد تكون سقطت في أيدي القوات الروسية أثناء الحرب الأخيرة بين تبليسي وموسكو. تفاصيل الخبر كما ورد في الموقع الإخباري الإسرائيلي نستعرضها في التقرير التالي:

[تقرير مسجل]

المعلق: في موقع ديبكا فايل المعروف بارتباطه بالموساد الإسرائيلي ورد النبأ نقلا عن مصادر استخباراتية لم يسمها الموقع، المصادر قالت للموقع إن وحدات خاصة في الجيش الروسي داهمت مطارين عسكريين جنوبي جورجيا توجد بداخل أحدهما قاعدة عسكرية خاصة بسلاح الجو، الإسرائيلي وتضم القاعدة طائرات استطلاع إسرائيلية تم نقلها من إسرائيل لجورجيا بهدف القيام بعمليات تجسس فوق الأجواء الإيرانية وجنوبي روسيا. وكشفت المصادر عن وجود اتفاق سري بين تبليسي وتل أبيب يسمح للأخيرة باستخدام قواعد عسكرية في جورجيا لتوجيه ضربة محتملة ضد إيران، وتحدثت المصادر في هذا الصدد عن ميزات جعلت الإسرائيليين يفضلون ضرب إيران انطلاقا من جورجيا. أولى هذه الميزات أن المسافة من جورجيا حتى شمال إيران لا تستغرق سوى ثلاث ساعات ونصف ساعة من الطيران، أما الميزة الثانية فهي أن معظم المنشآت النووية الإيرانية تقع في شمال إيران القريب من جورجيا، والثالثة أن استخدام القواعد العسكرية الجورجية لضرب إيران يعفي الإسرائيليين من استئذان الطرف الأميركي الموجود بقواته على الأرض في العراق. المصادر الاستخباراتية أضافت أن الوحدات الخاصة الروسية استولت من المطارين العسكريين جنوبي جورجيا على معدات عسكرية إسرائيلية أخرى، وأعربت المصادر عن مخاوفها من انكشاف أحدث تكنولوجيا التجسس العسكري الإسرائيلي أمام الروس في حال سقوط طائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أيديهم مشيرة في هذا الصدد إلى تجربة سابقة حصل فيها الروس على معدات عسكرية إسرائيلية قاموا بتفكيكها وتمرير تقنياتها إلى طهران ودمشق حسب ما ذكر الموقع.

[نهاية التقرير المسجل]

حجم وأهداف التعاون العسكري الجورجي الإسرائيلي

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من موسكو المحلل والدبلوماسي الروسي السابق فيشيسلاف ماتوزوف، ومن تل أبيب إيال عليما المراسل العسكري بالإذاعة الإسرائيلية، ومن واشنطن الدكتور كمال خلف الطويل الباحث في القضايا الإستراتيجية والمتابع للدور الإسرائيلي في القوقاز، أهلا بكم. سيد فيشيسلاف ماتوزوف، هل صدر عن روسيا أي تعليق إن كان رسميا أو غير رسمي على هذا الخبر الذي سربته إسرائيل؟

فيشيسلاف ماتوزوف: في روسيا ليس هناك أي أخبار حول هذا الموضوع إلا أثناء المؤتمر الصحفي لنائب رئيس أركان الحرب السيد ناغافيتسن وهذا كان منذ أسبوعين تقريبا خلال الحرب في جورجيا، أما عن مشاركة إسرائيل في النشاط العسكري في الأرض الجورجية وتخطيط ضرب الجيش الجورجي على مناطق أوسيتيا الجنوبية والمشاركة بإرسال طائرات بلا طيار للتجسس، وروسيا أعلنت عدة مرات عن إسقاط طائرات إسرائيلية الصنع في أجواء أبخازيا، حوالي ثلاث طائرات وفي أجواء أوسيتيا الجنوبية أثناء المعارك وبعد نهاية المعارك..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن هناك فارق يعني بين أن تسقط هذه الطائرات وبين أن تحوز عليها روسيا وتأثير ذلك على معلومات يمكن أن تحصل عليها من خلال تفكيك هذه الطائرات، ماذا لو صح ذلك؟

فيشيسلاف ماتوزوف: أهم برأيي أنا ليس الناحية التكنولوجية في تكنولوجيات لهذه الطائرات، أهم شيء في هذا الناحية السياسية والناحية الإستراتيجية، هل استعملت إسرائيل الأراضي الجورجية لتحضير الضربة الجوية على إيران؟ لأنه في بين المراقبين الروس موجودة هناك تنتشر هنا معلومات أن القوات الجوية الروسية ضربت المنشآت الأميركية الإلكترونية ويمكن كذلك إسرائيلية التي كانت موجودة في ضواحي العاصمة تبليسي في مطار تبليسي لكي يوجهوا الصواريخ الطائرة ولكي يوجهوا ويدققوا أهدافا وكذلك استيلاء على خمسة هامر في ميناء بوتي مجهزة بآلات آلات إلكترونية لمكافحة الرادارات، كل هذه التجهيزات إلكترونية غالية جدا ودقيقة وسرية جدا هي فعلا كانت استولوا عليها خبراء روس، ولذلك ممكن أن نقول إن القضية الجورجية وأوسيتيا ليست قضية إقليمية، برأيي أنا هذه كانت محاولة جورجية لتطبيق الأمور في الأراضي الجورجية بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا لتحضير الضربة على إيران لأن هدف كل العملية العسكرية في جورجيا كان تحضير الضربة على إيران، هكذا الفكرة المنتشرة اليوم بين المحللين الروس.

جمانة نمور: على كل سيد إيال عليما، البعض ينظر أصلا إلى التعاون العسكري بين إسرائيل وجورجيا منذ البداية في السنوات الماضية على أنه من أهدافه استخدام أراضي جورجيا من أجل شن أي ضربة محتملة على إيران، هل هذه المعلومات والتحليلات في محلها بالنسبة لوجهة النظر الإسرائيلية؟

العلاقات الأمنية بين إسرائيل وجورجيا قائمة منذ بداية التسعينيات، والحقيقة أن الجيش الجورجي استخدم طائرات موجهة بدون طيار من إنتاج إسرائيلي
إيال عليما:
ليس بالضرورة، أعتقد باعتقادي محاولة تفسير كل سياسة أو خطوة تقوم بها إسرائيل من منطلق التهديد الإيراني فقط فإن هذا التفسير قد يكون خاطئا، في الواقع العلاقات الأمنية القائمة بين إسرائيل وجورجيا قد بدأت في بداية التسعينات وبعد أن حصلت جورجيا على استقلالها وحينذاك لم يكن التهديد الإيراني التهديد المركزي. الحقيقة يبدو أن هناك نوع من المبالغة في هذا النبأ، الحقيقة أن الجيش الجورجي قد استخدم طائرات موجهة بدون طيار من إنتاج إسرائيلي هذه الحقيقة كانت معروفة وفي الماضي قد أسقطت عدة طائرات من هذا الطراز على أيدي القوات الروسية فيبدو أن هناك محاولة لتفسير هذا النبأ بشكل افتراضي فقط..

جمانة نمور (مقاطعة): لكن دعني أذكرك سيد إيال، هذا النبأ صدر من قبل الطرف الإسرائيلي، لماذا يصدر في هذا التوقيت؟

إيال عليما: هذا النبأ صدر في موقع إخباري إسرائيلي وهذا لا يضمن بالضرورة صحة النبأ، الجانب الإسرائيلي الرسمي لم يؤكد هذا النبأ ولكن الحقيقة أنه كما ذكرت أن إسرائيل زودت الجيش الجورجي بطائرات موجهة بدون طيار، هذه ليست بحقيقة جديدة وكانت معروفة للجميع، إذا كانت إسرائيل قد استخدمت الأراضي الجورجية بهدف التجسس ضد إيران، ربما، هذا الافتراض محتمل كما يمكن الافتراض بأن إسرائيل تستخدم العلاقات مع تركيا للتجسس ضد إيران وعلى رأس ذلك الحقيقة أن لدى إسرائيل وسائل مختلفة للتجسس وبضمنها الأقمار الاصطناعية الموجودة، ولكن إذا كانت إسرائيل فعلا تنوي استخدام الأراضي الجورجية بهدف شن ضربة عسكرية ضد إيران هذا الافتراض يبدو مستبعدا.

جمانة نمور: هل تستبعده دكتور كمال خلف الطويل هذا الافتراض؟

كمال خلف الطويل: لم يعرف عن موقع ديبكا فايل أنه موقع معتمد عليه كثيرا في صحة الأخبار، التسريبات أحيانا كثيرة بتكون متعمدة وبتهدف إلى هدف سياسي، في هذه الحالة مثلا خلق جو من ضباب الحرب أو القول إننا الآن بعد أن اكتشف الأمر أمام الروس لا نستطيع أن نقوله علنا ومن ثم فنحن غير قادرين على أن نستعمل هذا الموقع مرة أخرى وهناك أماكن أخرى ممكن ننطلق منها، لكن أنا لا أرى هذا الموضوع بحد ذاته كتقنية موضوعة أنهم لهم قواعد في جورجيا بشأن ضربة إيران ذات أهمية قصوى على الإطلاق.

جمانة نمور: أين تكمن الأهمية إذاً برأيك؟

كمال خلف الطويل: الأهمية أن الحالة الإسرائيلية في جورجيا ككل، ما الذي.. يعني ما هو المراد بها؟ ما الوظيفة الموكلة إليها؟ هناك مشروع وظيفي إسرائيلي في المنطقة كلف بأدوار في جورجيا وفي غير جورجيا. أتذكر تماما عندما ابتدأ انفصال جمهورية آسيا الوسطى عن الاتحاد السوفياتي أن أول أمر فعله السيد جيمس بيكر وزير الخارجية الأميركية حينها أنه كان يبيع موضوعة إسرائيل كشرط أول لإنشاء وإرساء علاقات وظيفية ومتينة مع هذه الدول، إذاً إسرائيل لها حصة فيما يجري في منطقة آسيا الوسطى مكلفة بها وظيفيا وأدائيا من قبل سيدها الأكبر هنا في المؤسسة الأميركية الحاكمة، من هذا المنطلق..

جمانة نمور (مقاطعة): إذاً يبقى أن نتساءل عن، دكتور كمال اسمح لي أن نتساءل عن ما وراء إذاً هذا التواجد الإسرائيلي وهذا التعاون الإسرائيلي الجورجي حيث يقال بأن نحو ألف خبير في مجالات مختلفة، ألف خبير إسرائيلي متواجدون في جورجيا، إذاً ما وراء هذا التعاون؟ وما هو الدور الذي تلعبه إسرائيل في جورجيا خاصة وفي القوقاز بصورة عامة؟ نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الدور الإسرائيلي في القوقاز وأهمية البترول في الصراع

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد، وحلقتنا الليلة تناقش الدور الإسرائيلي في القوقاز في ضوء أنباء عن استيلاء الروس على طائرات تجسس إسرائيلية في جورجيا. سيد فيشيسلاف ماتوزوف، بأي عين تنظر روسيا إلى هذا التعاون ما بين إسرائيل وجورجيا؟

فيشيسلاف ماتوزوف: أنا أنقل على أهم الجرائد الإسرائيلية، إيديعوت أحرونوت الذي أثناء الحرب في جورجيا كان يكتب يخرج تصريح من قبل وزير الوحدة الإقليمية لجورجيا وهو مواطن إسرائيلي يحمل جواز سفر إسرائيليا، تيموريا كابشفيلي، ووزير دفاع جورجيا هو مواطن إسرائيلي يحمل جواز سفر إسرائيلي كذلك يعني واحد الذي يوحد الأراضي الجورجية مواطن إسرائيلي وواحد ثاني وزير الدفاع الجورجي هو من المواطنين الإسرائيليين، وهو قال لجريدة إيديعوت أحرونوت إن كل القطاعات الجورجية وجيش جورجيا الذي كان يهاجم سخينواو كانوا مدربين بالخبراء العسكريين من تساحال، يعني ليس هذا فقط دور تزويد جيش جورجيا بسلاح أو بطائرات بلا طيار أما هذا جسديا وعمليا كان الجيش الإسرائيلي يدرب الجيش الجورجي وكذلك..

جمانة نمور (مقاطعة): وما الذي يزعج الروس في الموضوع؟

فيشيسلاف ماتوزوف: يزعج الروس في الموضوع المشاركة لأن هذا الاصطدام ضربوا الجيش الروسي في سخينواو، ضربوا الجيش الجورجي دمر وقتل 25 ضابطا روسيا و150 جريحا من قوات حفظ السلام، هذا هو الذي يزعج الروس هذا الاصطدام المباشر بين السلاح الإسرائيلي والسلاح الروسي، بين السلاح الأميركي والسلاح الروسي وكذلك هذا الذي أقلق روسيا وأجبر روسيا على إرغام النظام الجورجي على السلام، كل العملية العسكرية في جورجيا هي إرغام النظام الوحشي الجورجي على السلام. هذا هو الأمر الواقع الذي العالم الآن تتعرف أكثر وأكثر مع الوقائع حتى العالم الأوروبي والاتحاد الأوروبي. وكذلك ممكن أن نقول إن بين تلك الأهداف الإسرائيلية في جورجيا، أنا لحد الآن أعتبر أن توظيف إسرائيل لبناء الشرق الأوسط الكبير في جورجيا في لبنان في سوريا وفي إيران وفي آسيا المركزية دور إسرائيل كشريك أساسي للولايات المتحدة الأميركية لتطبيق هذا المشروع الكبير، كوندليزا رايس تحدثت عن هذا المشروع منذ سنتين أثناء الغزو الإسرائيلي على لبنان كانت مبادئ هذا هيكل بناء الشرق الأوسط الكبير واضحة تماما، جورجيا جزء من هذا المشروع الكبير.

جمانة نمور: ما هو تعليقك سيد إيال على هذا التحليل؟

إيال عليما: أولا يجب الإشارة إلى، عندما نتحدث عن التعاون الإسرائيلي الجورجي يجب أن نتذكر أن الجهة التي قدمت المساعدات العسكرية للجيش الجورجي هي شركة إسرائيلية خاصة لا علاقة لها إطلاقا بالجيش الإسرائيلي، هذه الشركة التي يقف وراءها البريغيدير احتياطي غال هيرش في الواقع هي التي قدمت المساعدات العسكرية للجيش الجورجي دون أن يكون الجيش أو دولة إسرائيل دون أن تكون على صلة بذلك. علينا أن نتذكر أنه عندما زار رئيس الوزراء السابق آرئيل شارون عندما قام بزيارة لروسيا في مستهل عام 2005 تعهدت إسرائيل بعدم تقديم المساعدات العسكرية لجورجيا باستثناء المساعدات لأغراض دفاعية، ومن هذا المنطلق يجب إيضاح هذه النقطة. أما بالنسبة لقضية الشرق الأوسط الكبير لا أعتقد أن هذا الموضوع فعلا له أي أهمية عملية من ناحية إسرائيل أو أي جانب آخر. بالنسبة للنقطة اليهودية، صحيح هناك علاقات تاريخية بين إسرائيل وجورجيا وبعضها تعود إلى العلاقات اليهودية، الحقيقة أن هناك طائفة يهودية جورجية كبيرة كما أن هناك بعض المسؤولين اليهود في الحكومة الجورجية وهذا بلا شك كان أو ساهم في إقامة هذه العلاقات. لا أعتقد أن إسرائيل اقامت العلاقات مع جورجيا من منطلق الرغبة أو نظرها في بناء شرق أوسط جديد أو أي مصطلح آخر من هذا القبيل وإنما من منطلق مصالحها السياسية والعسكرية، لا ننسى أن التصدير العسكري الأمني يشكل..

جمانة نمور (مقاطعة): دون أن ننسى النفطية أيضا، سوف نأتي إلى ذكرها، موضوع أنابيب النفط أيضا لم يذكره أحد حتى الآن ولكن بالتأكيد بحسب محللين كثر يلعب ربما الدور الأهم في الموضوع. لكن دكتور كمال لاحظنا أنك ابتسمت قبل قليل حينما كان السيد إيال يقول هي شركة أمنية التي دعمت الجورجيين عسكريا، يعني ما وراء هذه الابتسامة؟

إسرائيل الإقليمية وإسرائيل الدولة مكلفة برعاية مشروع إسرائيل القزوينية الذي هو أحد أدوارها في الإقليم

كمال خلف الطويل:
هي طبعا شركة أمنية ولكنها واجهة من واجهات جيش الدفاع الإسرائيلي ما يدعى تساحال وبالتالي دعنا لا نضحك على بعضنا الآخر يعني هذا دور إسرائيلي بامتياز وأنا أود أن أدلف إلى العمق بالقول إن إسرائيل الإقليمية إسرائيل الدولة مكلفة برعاية مشروع إسرائيل القزوينية وهي أحد أدوارها كما تفضل الأخ الروسي في الإقليم أن دولة جورجيا التي مرعية أميركيا ومطلوب من إسرائيل أن تحدب عليها باللـ logistics وبالمعدات وخلافه والتدريب، دور إسرائيلي. لماذا إسرائيل لها حصة فيها؟ لأن إسرائيل تود من خط شيحان أن يمتد إليها تحت البحر وأن يصل إلى عسقلان ومن ثم إلى خط أنابيب عبر إسرائيل من عسقلان إلى إيلات ومن ثم حتى يعاد تصديره إلى بعض أجزاء من الشرق الآسيوي، هناك حصة إذاً مبدئية أساسية في الموضوع سواك عن أنها كما قلت المشروع الإسرائيلي في الإقليم مشروع وظيفي، يجب أن نفهم هذه الحقيقة بشكل دقيق، ومن ثم فتؤدي أدوارا في خدمة السيد الكبير وتجتهد في أداء هذه الأدوار. أما مع عدم الاحترام لموقع فيلكا، فأنا لا أتوقف كثيرا حول أنها كانت ستفعل ولا لا تفعل، لا شيء تفعله إسرائيل بالنسبة لإيران أم سواها من أشياء أساسية في الإقليم إلا وتكون يجب أن تمر عبر الرضا الأصفر الأميركي، دعنا لا نخدع بعضنا الآخر.

جمانة نمور: ولكن ماذا عن الروس من جهة أخرى دكتور كمال؟ سمعنا السيد فيشيسلاف ماتوزوف يقول بأن هدفهم كان في جورجيا هو مواجهة هذا المشروع الأميركي في مشروع الشرق الأوسط الكبير وما إلى هنالك ولم يذكر أيضا موضوع ربما عودة روسيا إلى القول بأنها هنا وبأنها هي لديها قدرة التأثير في المحيط وأيضا بأنها هي من يريد أن يتحكم بالـ 40% من النفط التي تصل إلى أوروبا؟

كمال خلف الطويل: أحسنت، أحسنت بالطرح لأن الصراع حقيقة هو الصراع الكبير اللعبة الكبرى هي حول حوض قزوين، في حوض قزوين في الجمهوريات المسلمة الخمس هناك لوحدها 48 مليون برميل احتياط مثبت من النفط و268 مليون أو بليون متر مكعب غاز مثبت من الغاز، هذا هو فحوى الصراع، تريد روسيا أن تؤكد أنها الممر والمعبر وتريد الولايات المتحدة ومعها بعض دول الأطلسي أن تجعل أن تصنع دول corridors أو ممرات تتجاوز روسيا وصولا إلى شمال أوروبا ووسطها ووصولا إلى تركيا ومن ثم إلى أوروبا، هنا فحوى الصراع وإسرائيل كما قلت لها حصة في أن تحرم روسيا من تلك المزية الجيوإستراتيجية الفائقة وأن يكون لها استفادة مباشرة وهي كما وصفتها منذ قليل في ما قلته حول شيحان إلى عسقلان.

جمانة نمور: إذاً فيشيسلاف، هل توافق أن النفط هو المحرك الأساسي ما وراء هذه الأحداث التي شهدناها أخيرا وأيضا هل روسيا كعادتها كما يرى محللون في الوقت الضائع دائما قبل الانتخابات الأميركية تحاول الدفع باتجاه تغييرات جيوبوليتيكية؟

الهدف الرئيسي للصراع في المنطقة هو تدمير القدرة العسكرية والسياسية لروسيا، وهي الدولة الوحيدة التي يمكن أن تتحدى أميركا في المنطقة
فيشيسلاف ماتوزوف:
أولا المبادرة للأزمة الحالية ليست تابعة لروسيا، المبادرة التي أنشأت هذه الأزمة هي الطرف الأميركي لذلك نحن إذا نضع على الميزان من المسؤول عن هذه الأحداث نحن نجد المصدر الأساسي للهجوم وتغيير الأوضاع السياسية في القوقاز. ولكن أنا أحب أن أقول إنه أنا ممكن أوافق على رأي زميلنا من إسرائيل حول أن إسرائيل مثل الطائر الصغير أنه لا يعمل أي شيء في هذا الشأن ولكن أنا ممكن أوافق على هذا لأن المخطط الرئيسي هي الولايات المتحدة الأميركية والسياسة الإسرائيلية في المنطقة الشرق الأوسط الكبير تضر المصالح الحيوية لإسرائيل، هذا لازم أنهم في إسرائيل يفهمونه أنه عندما يصبحون لولبا في السياسة الكبيرة والمدمرة الأميركية في العراق في أفغانستان في آسيا المركزية، هم يصبحون ضحية السياسة الأميركية لا شك لذلك كل ما يجري هو ليس لمصلحة إسرائيل وفي هذا الشأن أنا موافق مع زميلنا في إسرائيل ولكن أنا أقول شيئا ثانيا إنه ليس البترول فقط هدف الصراع في هذه المنطقة، البترول هذا جزء من هذا الصراع، برأيي أنا..

جمانة نمور (مقاطعة): باختصار بكلمتين.

فيشيسلاف ماتوزوف (متابعا): أن الهدف الرئيسي هو تدمير القدرة العسكرية والسياسية الروسية، روسيا الدولة الوحيدة التي يمكن أن تتحدى أميركا في المنطقة، ولا الصين ولا شيء.

جمانة نمور: شكرا لك فيشيسلاف ماتوزوف من موسكو، نشكر من تل أبيب السيد إيال عليما، ومن واشنطن الدكتور كمال خلف الطويل، ونشكركم مشاهدينا على متابعة حلقتنا من ما وراء الخبر، تعليقاتكم ننتظرها على موقعنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net

إلى اللقاء.