- أبعاد المقترح المصري وقابليته للتطبيق
- أسباب رفض حماس للفكرة ودور الجامعة العربية

خديجة بن قنة
 أحمد يوسف
عبد الله عبد الله
 جمال عبد الجواد
خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم. نتوقف في حلقتنا اليوم عند اقتراح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة من أجل المساعدة على منع الاقتتال ووقف الصدام الإسرائيلي الفلسطيني كما جاء على لسان الوزير المصري. وفي حلقتنا محوران، ما هي أبعاد المقترح المصري بإرسال قوات عربية إلى قطاع غزة وما مدى قابليته للتطبيق؟ وهل تبادر الجامعة العربية بتبني الفكرة وكيف تستطيع إقناع الأطراف المعنية بقبولها وتنفيذها؟... وزير الخارجية المصري وصف الحديث عن نشر قوات عربية في قطاع غزة بأنه أمر لم تتم دراسته بعد ولم يتهيأ الظرف الفلسطيني لاستقباله. لكن هذا لا يقلل بالطبع من أهمية هذا الحديث الذي ورد في سياق مقابلة صحفية نشرتها مجلة أكتوبر المصرية.

[تقرير مسجل]

السياق الذي تحدث فيه أبو الغيط عن موضوع نشر قوات عربية في غزة كان ضمن رد على سؤال حول رؤية مصر لما يجري في غزة، حيث قال أبو الغيط غزة تُحكم حاليا من قبل حماس ومصر لا زالت ترى أن هذا الوضع غير طبيعي وأن طبيعة الأمور وشرعيتها تفرض عودة السلطة الفلسطينية لممارسة أعمالها، وهناك الكثير من الآراء التي تُطرح حاليا من حيث تحقيق المصالحة. وبسؤال أبو الغيط عن موضوع القوات العربية قال، هذه الفكرة مطروحة ويجب أن يُنظر إليها باهتمام شديد وأن تتم دراستها لأن وجود قوات عربية على الأرض يمكن أن يساعد على منع الاقتتال ووقف الصدام الإسرائيلي الفلسطيني. ومضى أبو الغيط محذرا من أن استمرار الوضع الحالي بين الفلسطينيين يهدد مستقبل القضية الفلسطينية برمتها، فعما إذا كانت فكرة نشر القوات العربية ستطرح خلال حوار الفصائل الفلسطينية قال أبو الغيط هذه الفكرة لا تأتي إلا بعد إعادة صياغة الوحدة الفلسطينية وبعد الدراسة المناسبة لأنني أتحدث عنها والأمر لم يطرح للدراسة بعد ولكنها فكرة جذابة تستحق أن تؤخذ بالجدية الواجبة عندما نتصور أن مصر والجامعة العربية يمكن أن يقوما بدور في هذا الشأن.



[نهاية التقرير المسجل]

أبعاد المقترح المصري وقابليته للتطبيق

خديجة بن قنة: ومعنا إذاً في هذه الحلقة من غزة الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي بوزارة خارجية الحكومة الفلسطينية المقالة، ومعنا من رام الله الدكتور عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي، ومعنا من القاهرة الدكتور جمال عبد الجواد رئيس وحدة العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أهلا بكم جميعا. أبدأ معك دكتور جمال عبد الجواد، ما الهدف من إطلاق هذه الفكرة التي أطلقها وزير الخارجية المصري بإرسال قوات عربية إلى غزة؟

فكرة تنفيذ إرسال قوات عربية إلى غزة  في غاية الصعوبة ولا تبدو في المدى المنظور، لكن مجرد مناقشتها يفتح بعض الآفاق المسدودة

جمال عبد الجواد:
أظن أن جمود الوضع الراهن في فلسطين، هذا الانقسام ما بين فتح وحماس الضفة وغزة وما يمكن اعتباره طريقا مسدودا وصلت إليه كل المحاولات حتى الآن، أعتقد أنه دفع المسؤولين المصريين للتفكير أو لمحاولة طرح أفكار كما يقال من خارج الصندوق، أفكار غير تقليدية أفكار تبدو صعبة التنفيذ تكتنفها الصعوبات ومحاذير كثيرة لكن لا بأس من طرح هذه الفكرة لإدارة حوار حولها وربما تفتح مخارج للحوار الفلسطيني أو للانقسام الفلسطيني الراهن، بالتأكيد هي فكرة شديدة الصعوبة تنفيذها لا يبدو في المدى المنظور لكن ربما مجرد مناقشتها تفتح بعض الآفاق المسدودة الآن.

خديجة بن قنة: نعم، هل تكون هذه الفكرة ربما بالون اختبار لرصد ردود أفعال الأطراف المعنية بها؟

جمال عبد الجواد: بالتأكيد هذا هو أحد الوظائف من طرح هذه الفكرة، هناك عدة أطراف معنية بها، إسرائيليا بالتأكيد إسرائيل معنية بهذا الأمر لأنه ما زالت الأراضي الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي وأيضا فلسطينيا هناك طرفان متخاصمان ومنقسمان، فتح وحماس، معرفة ردود أفعال هذه الأطراف على فكرة تطرح بشكل غير رسمي ربما يساعد على بلورة أفكار للمدى البعيد وأيضا للمدى القريب بشأن الحوار اللي بدأ الآن في القاهرة بشكل ثنائي ما بين السلطات أو الحكومة المصرية وما بين الفصائل الفلسطينية.

خديجة بن قنة: طيب دكتور أحمد يوسف، فكرة واقعية ومعقولة؟

أحمد يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا هذه الفكرة بالنسبة لنا مرفوضة نحن ما نتطلع إليه من دور هو ان تقوم مصر يعني باستكمال جهودها لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، هذا ما نتطلع إليه لأن قضية القوات سواء كانت قوات عربية أو قوات دولية هذه قضية نحن كفلسطينيين مررنا يعني عبر تاريخنا الطويل بكثير من الجدل حولها، قضية، يعني نحن لدينا مخاوف من تدويل هذه القضية، القضية الفلسطينية في 1957 بعد الاحتلال الإسرائيلي لسيناء ثم خروجها في 27 مارس 1957 طرحت فكرة القوات الدولية وأن تعطى إدارة قطاع غزة للجنرال بيرينز الكندي الجنسية، شعبنا ثار ورفض مثل هذه الفكرة لأننا كنا نخشى على قضيتنا وعلى هدفنا وهو تحرير أرضنا من الاحتلال الإسرائيلي. القضية أيضا طرحت في أكثر من مرة يعني ودار حولها لغط كثير يعني حول قضية القوات الدولية كانت إسرائيل دائما ترفض أي فكرة قبل أن تصل حماس إلى يعني سدة الحكم كانت كل هذه الأفكار التي طرحت حول وجود طرف دولي ليقف شاهدا على المجازر الإسرائيلية بحق شعبنا والانتهاكات لحقوق الإنسان وكذا كانت دائما إسرائيل ترفضها، الآن السؤال حتى المرة الوحيدة التي نجحنا كفلسطينيين في 1994 بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي جاءت قوات دولية يعني في الخليل وهذه القوات للأسف حتى هذه اللحظة ليس لها أي دور يعني هي زي شاهد مثلما يقول المصطلح المصري شاهد ما شافش حاجة يعني دائما موجودين وتقاريرهم لا تقدم ولا تؤخر فيما يتعلق بقضية يعني أبعاد الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، اليوم هذه القضية يعاد طرحها في ظل وجود حكومة حماس وأيضا في ظل وجود..

خديجة بن قنة (مقاطعة): سنتحدث عن رفض حماس عن موقف حماس من هذه الفكرة لكن دعني آخذ رأي الدكتور عبد الله عبد الله في هذه الفكرة، كان يقول الدكتور أحمد يوسف قوات دولية وقوات عربية هي مثل الشاهد الذي لا يرى شيئا يعني ما فائدة وجودها أو إرسالها؟

عبد الله عبد الله: أنا أستغرب فعلا أن يطرح الأمر من زاوية قوات دولية في مقابل قوات عربية، دعيني أولا أن أشير بأن الجامعة العربية في عديد المرات منذ العام 1960 على الأقل وهي تساهم في وضع حد للخلافات الداخلية العربية، كانت هناك قوات عربية في الكويت في 1961، كانت هناك قوات عربية في الأردن بعد عدوان 1967، كانت هناك قوات عربية في لبنان على حقبتين نتيجة الأوضاع الداخلية في لبنان وأخيرا استبدلت بقوات سورية، يعني القوات العربية ليست قوات دولية والقوات العربية ما دمنا نحن نذهب إلى الأشقاء العرب نطلب منهم أن يقوموا بدور أن يسهموا أن يساعدوا أن يحققوا تهدئة مع الجانب الإسرائيلي ثم نستغرب إن تقدموا بأفكار للمناقشة ليرى الجميع إن كانت تفيد في رأب الصدع الفلسطيني إن كانت تفيد في تحقيق الوحدة الوطنية وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني أم لا، أن ترفض ابتداء هذه تثير شبهة أن هناك أجندات لا يريد البعض أن يتنازل عنها. وأنا أعتقد أنه علينا..

خديجة بن قنة (مقاطعة): أين الشبهة؟ وما هي..

عبد الله عبد الله (متابعا): قبل هذه الأفكار أن نتوقف عن لوم العرب بعدم مساعدتنا أو عدم الوقوف بجانبنا.

خديجة بن قنة: طيب، سنواصل النقاش، لنأخذ أولا فاصلا قصيرا ثم نعود لمواصلة النقاش حول فكرة إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة وهي الفكرة التي طرحها وزير الخارجية المصري، لا تذهبوا بعيدا.



[فاصل إعلاني]

أسباب رفض حماس للفكرة ودور الجامعة العربية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها الأهداف من المقترح المصري بإرسال قوات عربية إلى قطاع غزة وأسباب رفض حماس له. دكتور أحمد يوسف، الآن نتحدث عن الأسباب التي تدفع بحماس إلى رفض هذه الفكرة، ما هي هذه الأسباب؟

لا نريد أن تأتي القوات العربية لتكون بمثابة مليشيات تحمي الاحتلال

أحمد يوسف:
إحنا بنرفضها على قاعدة أنه يأتي النظر إلى هذه المسألة على خلفية وكأن حماس يعني هي قطاع غزة منطقة خارجة عن القانون والضفة الغربية أو رام الله هي تمثل الشرعية، هذا كلام يعني حسابات مغلوطة وأنا أعتقد أنه نحن قلنا إنه نحن شعب لا زلنا تحت الاحتلال ونعاني من الحصار ومن حقنا أن نقاوم فما جدوى هذه القوات العربية؟ نحن استصرخنا العرب كعندما كانت تتعرض غزة للمحرقة وللانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ولم يسعفنا أحد فما جدوى أن يأتي العرب الآن ليعملوا منطقة عازلة بيننا وبين الاحتلال؟ نحن لا نريد أن هذه القضية أن يبقى الاحتلال يجد دائما جهة توفر له الغطاء أو يعني تدير حربا بالوكالة نيابة عنه، لا نريد أن تأتي القوات العربية لتكون بمثابة مليشيات لحد يعني تحمي الاحتلال، نحن أمام حالة لا زلنا الوطن الفلسطيني، فلسطين لا زالت محتلة والدولة الفلسطينية الحرة والمستقلة لم تأت ومن حقنا أن نستمر أن نقاوم لا نريد أن تأتي تحت أي ذريعة يقولها البعض يعني أنه الآن يريدون أن تأتي قوات عربية لتمنع الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني، ما عادش عندنا اقتتال فلسطيني فلسطيني، انتهت غزة والآن غزة آمنة ومستقرة ويتمتع أهلها بكل أنواع الأمن والأمان والاطمئنان والقانون، لكن أن يقال الآن إنه بدنا نأتي بقوات عربية إلى غزة حتى تفعل كذا وكذا أقول إن هذا الكلام نحن نرفضه وإذا كان مين ما كان يحتاج إلى قوات عربية لتوفر الحماية..

خديجة بن قنة (مقاطعة): لكن الوزير المصري وصف الوضع في غزة بأنه وضع يعني غير طبيعي..

أحمد يوسف (متابعا): والأمن فهو الضفة الغربية، الضفة الغربية هي التي تحتاج إلى مثل هذا الأمان وليس غزة.

خديجة بن قنة: دكتور أحمد يوسف، الوزير عندما طرح هذه الفكرة وصف بالحرف أن الوضع في غزة اليوم هو وضع غير طبيعي وأنت تصور.. وأن هذه الفكرة أصلا هي فكرة قابلة للدرس يعني ليست محسومة. أنتم أصدرتم اليوم حكما مسبقا على فكرة لم تدرس بعد، لماذا ترفضونها حتى قبل دراستها؟

أحمد يوسف: لا، لا، إحنا القضية درسناها وطلعنا دراسات فيها في هذه القضية ووجدنا أنه يعني ليس من المجدي أيضا إنفاق وقت في الحديث عن هذه القضية، نحن كنا نستصرخ العرب ليل نهار ولم يستجب أحد لنا، الآن عندما أصبحت غزة تمثل منطق سيادة وعلى الأقل أصبحنا نسبيا متحررين من الاحتلال نريد أن نأتي بالعرب ليشكلوا حاجزا بيننا وبين حقنا في المقاومة؟ وأيضا أيضا حتى يئدوا هذا النموذج الذي نريد أن نتقدم به للعالم كأول نموذج إسلامي يعبر عن ديمقراطية حقيقية فلسطينية، يريدون أن يقتلوا هذا النموذج؟ نحن نرفض مثل هذا التدخل العربي بهذا الشكل، نحن لا نشكك في نوايا أحد ولكن لنا تحفظاتنا على مثل هذه الخطوات، الآن العالم كله يتآمر علينا وعلى قضيتنا وللأسف نجد تواطؤا عربيا وإقليميا مع الاحتلال ومع الأميركان للقضاء على مثل هذا النموذج. أميركا تحلم أن تقضي على هذا النموذج الإسلامي لأنها لا تريد في ما يسمى بالحرب على الأفكار تريد أن تفشل حركة حماس في تجربتها، تريد أن يقتل هذا النموذج حتى لا يتحرك عربيا..

خديجة بن قنة: طيب دكتور عبد الله عبد الله..

أحمد يوسف (متابعا): هذا النموذج فعلا نموذج مثالي يجب الاقتداء به.

خديجة بن قنة: دكتور عبد الله كيف تنظر أنت إلى هذه الأسباب التي طرحها الآن الدكتور أحمد يوسف والتي استدعت رفض حماس لهذه الفكرة من الأصل؟

عبد الله عبد الله: برضه أنا أقول إن الدكتور أحمد يوسف ينطلق من الشك من عدم الثقة في الطرح العربي، ينطلق من المقارنة الوجود العربي لرأب الصدع الذي يطالب به أو هو تدعي حماس أنها تسعى إلى وضع حد ونهاية له ويعتبر أن هذه القوات لحماية إسرائيل. أما موضوع المقاومة فليسمح لي الدكتور أحمد يوسف، هو يعرف أن هنالك التزام على الأقل للتهدئة وهنالك اعتقال لمناضلين مقاومين لمنعهم من المقاومة، فلذلك لا نريد أن نبيع بعضنا أوهاما ولا نريد أن نبيع بعضنا مواقف، الشيء الخطير في كلام الدكتور أحمد يوسف هو يعتبر أن حماس أصبح حسمت الأمر في قطاع غزة وأقامت الإمارة الإسلامية والنظام الإسلامي، هذا شيء أيضا خطير، غزة ليست مستقلة لا كليا ولا جزئيا ولا شحطة واحدة غزة التي تقطع عنها الكهرباء يقطع عنها كل شيء حتى الهواء يلوث هذه ليست حرة ولذلك نحن ما زلنا نسعى إلى أن نعيد الحرية لوطننا بإنهاء الاحتلال، بعد أن ينتهي الاحتلال مجتمعنا حر واقعي وناضج يستطيع أن يختار الأسلوب أو النظام الذي يرتئيه له، أما الآن..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب دعني أنتقل، دكتور عبد الله..

عبد الله عبد الله (متابعا): أنا أعتقد بأننا ذهبنا إلى العرب وعلينا أن نحترم الآراء التي يطرحونها.

خديجة بن قنة: ذهبتم إلى العرب، هل العرب قادرون؟ والسؤال للدكتور جمال عبد الجواد، الآن هذه الفكرة أطلقها الوزير المصري يفترض أن تلتقطها الجامعة العربية، هل العرب أو الجامعة العربية فعلا قادرة على تبني على تطبيق هذه الفكرة وكيف برأيك؟

جمال عبد الجواد: العرب يمكنهم المشاركة في تطبيق هذه الفكرة في حالة ما إذا كانت جزءا من اتفاق شامل من اتفاق كامل، الوضع الراهن اللي في احتمالات صراع فلسطيني فلسطيني أو احتمالات مواجهة عسكرية فلسطينية إسرائيلية قد يجد العرب اللي بيحاولوا أن يقدموا مساعدة أنفسهم متورطين فيها بالتأكيد هذا وضع غير ملائم لكن بالتأكيد إذا في أفق حل إذا في أفق انتصار وفي ضرورة لوجود طرف ثالث عربي من أجل سد ثغرة الثقة الموجودة ما بين الأطراف ما بين فلسطينيين وإسرائيليين من ناحية وما بين فلسطينيين وفلسطينيين آخرين من ناحية ثانية بالتأكيد العرب قادرون على القيام بهذا الدور. يظل هناك مشكلة كما أشار الدكتور أحمد يوسف متعلقة بقضية التوتر أو الصراع ما بين الوطني والأيديولوجي أعني الوطني والإسلامي في هذه الحالة، هناك قضية وطن محتل ومقسم ما بين سلطتين وفي نفس الوقت هناك حماس التي هي متمسكة بجزء صغير من هذا الوطن لكنها فخورة بما أنجزته فيه من سلطة لها طابع أيديولوجي معين لها طابع إسلامي ولا تريد أن تتقدم في اتجاه بحث أفكار ربما تعيد الوحدة الوطنية لأنها تخشى على النموذج الأيديولوجي، هذه مشكلة وأعتقد أنه تظل هذه إحدى القضايا المطروحة في إطار حل كبير حل شامل يتم فيه التوفيق ما بين الوطني والأيديولوجي كما هو واضح أنه في مشكلة في هذا الاتجاه.

خديجة بن قنة: طيب دكتور أحمد يوسف إذاً يعني فكرة إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة لا تهدد عمليا سيطرة حركة حماس على قطاع غزة؟

أحمد يوسف: يا أختي نحن لا نريد أن نقع في فخ والشرك الإسرائيلي لتوريط قوات عربية وترك غزة وإبعادها عن دائرة الصراع ثم الاستفراد بالضفة الغربية والتي هي جوهر المشروع الاستيطاني الصهيوني التي تؤكل من أطرافها كل يوم تستباح حرماتها كل يوم ولا أحد يتحرك، إذا كان هناك من حاجة لأي قوات عربية فهي لحماية الضفة الغربية وأهل الضفة الغربية وحماية الأراضي الفلسطينية والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية، نحن هنا قادرون على إدارة شؤوننا وكل الذين يأتون إل القطاع يدركون ويشهدون من هؤلاء الغربيين وغيرهم من يأتي إلى قطاع غزة يشهد أن قطاع غزة يتمتع بكل مظاهر الأمن والأمان والاستقرار، نحن نعاني فقط لأن هناك حصارا لولا هذا الحصار لكانت غزة تحولت إلى مشروع آخر يعني كنا نشهد فيه حالة من النهوض والعمران والجهاد والقدرة أيضا في نفس الوقت..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم لكن دكتور أحمد يعني نشعر..

أحمد يوسف (متابعا): على حقنا في الحفاظ على مقاومتنا.

خديجة بن قنة: يعني نشعر أن هناك نوعا من التناقض في خطاب حماس يعني هي التي دائما كانت تطالب العرب والدول العربية بأن تلعب دورا في القضية الفلسطينية..

أحمد يوسف (مقاطعا): يا أخت خديجة هذا لا ينفي..

خديجة بن قنة (متابعة): بأن تلعب دورا في جمع الفرقاء الفلسطينيين.

أحمد يوسف: ما أقوله حول القوات العربية قضية خطيرة جدا، نحن نريد أن يكون العرب معنا في كل قضايانا نريد من العرب أن يصنعوا المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين وبعدذلك نحن نتشاور مع العرب في كل صغيرة وكبيرة، يريد العرب أن يتدخلوا لإعادة وحدة الفلسطينيين ولم الضفة الغربية على قطاع غزة، نريد مصر أن تواصل هذا المشروع في إدارة الحوار الفلسطينين الفلسطيني حتى تتحقق المصالحة، نحن نعول كثيرا على جهود أخواننا في جمهورية مصر العربية لتحقيق المصالحة أما قضية قوات عربية، هذه قضية أخرى وقضية خطيرة تحتاج إلى إعادة نظر في كل من يطلق مثل هذه التصريحات لأن إسرائيل تريد فعلا توريط العرب وإلقاء عبء غزة على العرب والاستفراد بالضفة الغربية، نحن نريد أن يكون العرب يحتفظوا بمكانة، نريد العرب أن يدعمونا ويساندونا في مشروع المقاومة والتصدي للاحتلال الإسرائيلي.

خديجة بن قنة: طيب، دكتور عبد الله عبد الله، يعني كيف يمكن اليوم الحديث عن إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة قبل صياغة وحدة وطنية فلسطينية يجتمع تحت مظلتها كل الفرقاء الفلسطينيين؟

هذه الفكرة تحتاج إلى حوار وإنضاج حتى تخرج بالصيغة الأكثر نجاعة من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية

"

عبد الله عبد الله:
شكرا على هذا السؤال هذا السؤال وجيه جدا لكن قبل ذلك دعيني أنا أشكر الدكتور أحمد يوسف على تنبيهي إلى المخطط الإسرائيلي لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وعن تنبيهي إلى أن إسرائيل تريد الاستفراد في الضفة الغربية! إذاً لماذا وقعت حماس التهدئة لغزة فقط دون أي إشارة بينما عندما الرئيس محمود عباس طرح فكرته قبل أكثر من عام أن تكون التهدئة شاملة للأراضي الفلسطينية الضفة الغربية وقطاع غزة، وقتها خرجت علينا حماس تتهم اتهامات يعني لا مجال للحديث فيها وهي وقعت في نفس الفخ. أما بالنسبة للدور العربي وتمثيله، هذا الدور ليس هو للفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين هذا لمساعدة، مجرد فكرة هذه الفكرة تحتاج إلى حوار وإنضاج حتى تخرج بالصيغة الأكثر نجاعة من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية وهي أتت في إطار جهود جمهورية مصر العربية في الحوار الشامل الذي أخذت على عاتقها البدء به مع الفصائل..

خديجة بن قنة (مقاطعة): شكرا جزيلا لك، انتهى وقت البرنامج..

عبد الله عبد الله (متابعا): وأكرر مرة أخرى أن الرفض الابتدائي لهذه الفكرة هي تخفي أجندة ضامرة ذكرها الدكتور أحمد يوسف علانية في معرض كلامه.

خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر الدكتور عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي كنت معنا من رام الله، وأشكر أيضا الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي لوزارة خارجية الحكومة الفلسطينية المقالة وكنت معنا من غزة، أشكر أيضا ضيفي من القاهرة الدكتور جمال عبد الجواد رئيس وحدة العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية. لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير.