- فرص نجاح التحالف في إقالة مشرف
- إجراءات الرئيس الاستباقية الممكنة وانعكاساتها المحتملة

 خديجة بن قنة
 حسين براتشة
أحمد رضا قصوري
عبد الغفار عزيز
خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند المواجهة الجديدة التي يخوضها حزبا التحالف الحكومي في باكستان مع الرئيس برويز مشرف من أجل عزله عن سدة الرئاسة. في حلقتنا محوران، هل ينجح التحالف الحكومي في حشد ما يكفي من الأصوات للإطاحة بالرئيس مشرف؟ وما هي انعكاسات أي إجراء استباقي يقدم عليه الرئيس بحل البرلمان أو الحكومة على الوضع السياسي في البلاد؟... أخيرا حسم الائتلاف الحاكم في باكستان موقفه وأعلن عزمه بدء إجراءات لإقالة الرئيس برويز مشرف، خطوة قد تستتبع، إذا قدر لها أن تبلغ منتهاها، قد تستتبع باستخدام مشرف صلاحياته لحل الحكومة والبرلمان وهو ما قد يدخل البلاد في أتون أزمة لا يعرف مداها.

[تقرير مسجل]

عبد الرحمن مطر: معا نحو عزل رئيس الجمهورية، قرار تبناه قادة التحالف الحاكم في باكستان بعد ثلاثة أيام من مفاوضات ماراثونية عقدوها فيما بينهم. بكثير من الرضى أعلن قادة التحالف أنهم سيطلبون من مشرف الحصول على ثقة أعضاء البرلمان سواء في العاصمة إسلام آباد أو في الأقاليم الأربعة التي تتكون منها الدول وإن فشل مشرف فإنهم سيرفعون قائمة تحوي مجموعة من التهم ضده وسيعملون بعد ذلك على إقناع أعضاء البرلمانات بها ليعزل الرئيس. وربما لأنه يدرك أن بإمكانه إفشال مخطط معارضيه لم يأبه الرئيس، صحيح أنه ألغى زيارة مقررة للصين لحضور حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية لكن ذلك ربما لاستخدام صلاحيات دستورية تمكنه من استباق معارضيه والمسارعة بحل البرلمانات والحكومة المدنية قبل أن يعزل. الصورة السياسية هنا إذاً متشابكة والصراع المحتدم على السلطة يتفاقم والمنتظر هو معرفة موقف الجيش مما يدور، بمعنى في أي صف سيقف قائد الجيش وقادة الفيالق الإحدى عشر التي تتكون منها القوات المسلحة وكلهم كانوا حتى أشهر مضت يعملون تحت إمرة مشرف؟ إضافة إلى ذلك يعول هنا كثيرا على موقف الغرب وتحديدا الولايات المتحدة التي لطالما كانت تؤكد حتى وقت قريب أن مشرف هو الحليف الأقوى في حربها ضد ما تسميه الإرهاب. دخول معترك السياسة في باكستان ليس بالأمر السهل، حقيقة يدرك تفاصيلها في المقام الأول من هم في الميدان، وهم أيضا أول من يدفع ثمن أي خطأ يرتكبوه. عبد الرحمن مطر لبرنامج ما وراء الخبر، إسلام آباد.

[نهاية التقرير المسجل]

فرص نجاح التحالف في إقالة مشرف

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من إسلام آباد الدكتور حسين براتشة الكاتب والمحلل السياسي، ومن إسلام آباد ينضم إلينا أيضا أحمد رضا قصوري محامي الرئيس برويز مشرف وينضم إلينا لاحقا من الخرطوم، بعد قليل، عبد الغفار عزيز مستشار أمير الجماعة الإسلامية في باكستان، أهلا بكم جميعا ضيوفا على هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر. أبدأ معك الدكتور حسين براتشة، ما هي الإجراءات التي يمكن أن يتخذها التحالف الحكومي ضد مشرف لإقالته؟

حسين براتشة: بسم الله الرحمن الرحيم. لأن التحالف الحكومي في مجلس الشعب وفي جماعته نواز شريف، فعندهم أغلبية في مجلس النواب وعندهم أغلبية في مجلس الشعب وبعدين يعني هم مستعدون لأنه في حماية الشعب الباكستاني معهم ولذلك عندهم، فأولا قالوا لأن يأخذ برويز مشرف صوت الاعتماد من جميع المجالس، مجلس الشعب ومجلس النواب وبعدين الولايات الأربعة التي في باكستان مثل بنجاب، السند، بلوخستان وسرحت، والآن يعني هم يستعدون لأنه عندهم تقريا 307  أصوات في مجلس الشعب ومجلس النواب ويحتاجون فقط 295 صوتا ولذلك أعتقد لأن عندهم الأغلبية العددية موجودة.

خديجة بن قنة: يعني سهل حشد هذا العدد من الأصوات في البرلمان لإقالة مشرف؟

حسين براتشة: نعم، في برلمان مجلس الشعب ومجلس النواب، في مجلس الشعب 342 كاملا ومجلس الشعب وجماعته نواز شريف وبعض الجماعات في التحالفات الأخرى عندهم 244 صوتا وفي مجلس النواب عندهم 47 صوتا، فمعنى لأن أغلبية موجودة وبالنسبة لبرويز مشرف، جماعة برويز مشرف عندهم فقد 135 صوت لا زايد ولا أكثر ولا أغلب من هذه الأصوات، وبالنسبة الحماية في الشوارع والحماية في المدارس والحماية في القرى والحماية في المدن جميعه كده ضد برويز مشرف لأن انتخابات 18 فبراير كان يعني هذا إعلان واضح من الشعب لأن جماعة برويز مشرف عندها خسارة واللي فازت جماعة بي نظير بوتو..

خديجة بن قنة (مقاطعة): إذا كان موقف الشارع واضحا إلى هذا الحد ضد مشرف لماذا انتظرتم كل هذه الفترة، تسعة أشهر لتحددوا هذه الخطوة اليوم؟

حسين براتشة: والله هم انتظروا، هذا ما شاء الله سؤالك جيد، انتظروا لأنه ممكن برويز مشرف يقدم استقالة وبدون يعني أي صعوبة وأي مشاكل وبعدين يعني تردد وحاجات هذا يعني، يعني ممكن، يعني قالوا save exit يعني معناه الخروج بالأمانة، يعني بدون أي إشكال، ولكن برويز مشرف هو شخصيا يريد أن يتخاصم ويريد أن يحارب إلى آخر لحظة، ولذلك..

خديجة بن قنة (مقاطعة): أستاذ أحمد قصوري، يعني مشرف اليوم إزاء هذه الإجراءات اليوم ماذا بيده أن يفعل؟

أحمد رضا قصوري: في الحقيقة إنها لمسؤولية الشعب الذي قدم هذا القرار أن يجمع 295 صوتا في المجلس وإن حصلوا على 294 صوتا ناقص واحد والرئيس مشرف داعموه ليسوا في هذا المجلس عندئذ يتم هزيمة هذا المقترح، إذاً فهي مسؤولية الشعب الذين قدموا الاقتراح بالعزل أن يظهروا بشكل حاسم 295 في المجلس وهذه الأغلبية ليست لديهم الآن كما تعلمون الدستور القديم المكتوب في الدستور الأميركي الذي أتى عام 1798 كان هناك ثلاث عمليات عزل الأولى للرئيس صامويل جونسون الذي تولى السلطة بعد إبراهيم لنكولن عام 1856 والثانية كانت للرئيس نيكسون بشأن قضية ووتر غيت والثالث كان الرئيس بيل كلنتون بشأن قضية مونيكا لوينسكي، كل الرؤساء الثلاثة وكانت عمليات عزلهم فاشلة. في تاريخ باكتسان على مدى 61 عاما لم يكن هناك موقف واحد كان فيه تقدم مقترح عزل ناجح ضد الرئيس الباكستاني ولهذا فإنه أمر صعب للغاية لأن الرئيس أيضا له قوة دستورية وإن كان مقدموا المقترحات يستخدمون المادة 47 وأنه كان هذا سلاحا بيدهم تحت الدستور فإن الرئيس بموجب المادة 58 ب أيضا لديه صاروخ ستينغر بيده إذاً علينا أن نرى من الذي سيهجم الهجوم الاستباقي..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ماهو هذا الصاروخ؟ ماذا سيفعل بهذا الصاروخ؟

أحمد رضا قصوري: إن الموقف واضح، فسلاحه أكثر قدرة هذا ما أريد أن أؤكده لأنه يمتلك صلاحيات بحل البرلمان وإقالة الحكومة بموجب المادة 58/2/ب وهي صلاحيات له دستورية وإن كان نفس الدستور يعطيهم السلطة لعزله فهو أيضا يمتلك السلطة لأن يقيل الحكومة وأن يحل البرلمان الفيدرالي وأيضا المجالس الأخرى، وعلينا أن نرى الآن من يستخدم سلاحه أولا ومن يهجم هجوما استباقيا وأنا شخصيا أشعر أنه بهذه المقترحات من غدا فما بعد ذلك فإن سوق الأسهم سوف ينهار وهو انهار، ذلك لأنه..

خديجة بن قنة (مقاطعة): سنأتي إلى الحديث عن الانعكاسات، دخلت أستاذ قصوري في الانعكاسات الاقتصادية، سنتحدث عن الانعكاسات الاقتصادية والأمنية والسياسية لهذه الإجراءات ولكن دعني أنتقل إلى عبد الغفار عزيز زعيم الجماعة الإسلامية يعني ما يقوم به التحالف الحكومي يخدم مصالحكم ويخدم أهدافكم وأنتم سعيتم كثيرا للإطاحة بمشرف ولم تنجحوا من قبل، هل ستضعون أيديكم مع أيدي التحالف الحكومي لتحقيق هذا الهدف؟

التحالف الحاكم خاض الانتخابات بناء على أنه سوف يعيد إلى باكستان حكم الشعب وأنه يعارض سياسات برويز مشرف
عبد الغفار عزيز: بسم الله الرحمن الرحيم. التحالف الحاكم خاض الانتخابات بناء على هذه النقطة أنه سوف يعيد إلى باكستان حكم الشعب وأنه يعارض سياسات برويز مشرف، فالشعب ينتظر من ذاك اليوم الذي خرجت فيها النتائج وصناديق الاقتراع أبدت للعالم كله وأثبتت أن الشارع الباكستاني ضد وجود برويز مشرف، لكن إلى الآن ينتظر تحقيق ذاك الهدف وتلك الوعود التي وعدتها الأحزاب الحاكمة، فلو كانت هذه الأحزاب صادقة كانت اتخذت هذا القرار من أول يوم ولو كان الرئيس أيضا يقول ويدعي أنه رئيس دستوري وباكستان دولة ديمقراطية يكون فيها الرئيس والبرلمان والحكومة منتخبة، لو كان الرئيس أيضا صادقا في وعده وعرف في ذلك اليوم أن الأغلبية المطلقة الآن أعلنت رفضها لحكم برويز مشرف كان قد تنحى وكان قد ابتعد واختفى عن الأنظار ولكنه إلى الآن يتشبث وليس هو فقط هناك بعض القوى في الخارج أيضا تريد أن تبقيه في هذه السلطة وتبقيه مسلطا على رقاب الناس، فمن ثم جراء هذا التأخير كله تعرضت الأحزاب الحاكمة تحت ضغط شعبي مكثف كبير، حتى هذا التحالف الذي نحن كوناه أعطى مهلة إلى نهاية هذا الشهر الجاري، شهر أغسطس، وقالت إن الأحزاب الحاكمة لو لا تتخلص من برويز مشرف أو لو هو لم يرحل قبل ذلك التاريخ سوف نسعى للإطاحة به عبر الشارع وهذا التاريخ محدد ومعلن، لكن الأحزاب التي خرجت اليوم بهذا الإعلان بعد مفاوضات دامت ثلاثة أيام ولم يكن الأمر يقتضي كل هذا الانتظار وكل هذه المفاوضات والوقت الطويل، خرجت بإعلان مجرد، إعلان واهي مجرد، إعلان بعيد عن الخطوت العملية، مجرد إعلان ينبه برويز مشرف مثلا كما يقول الآن محاميه وأيضا شخص معروف تذكرون ربما، تذكرونه أيام أن ظهر أيام قضية القضاة ورئيس المحكمة، يقول إنه قد يستخدم ستينغر ويستخدم صاروخ ويستخدم ضربة استباقية، أي هذا، هذا التهديد من قبل الشخص لشعب؟! الشعب الذي يرفض وجود حكم برويز مشرف يهدد بأنه قد يستخدم ضده صاروخا وستينغر ومثل هذه الخطوات الاستباقية، نحن على يقين الأحزاب الحاكمة لو لم تتخلص من الرئيس اليوم، الرئيس لو لم يرحل من المنصة الرئاسية اليوم غدا ستكون الكلمة للشعب..

خديجة بن قنة (مقاطعة): يعني أنتم في الجماعة الإسلامية مع هذا التحرك، هل تعتقد أنه سينجح؟

عبد الغفار عزيز: لو اتخذت هذه الأحزاب خطوات فعلية حتما سينجح، يعني إذا كانت لغة الأرقام مثلا فمذكرة الاتهام لو تعرض في البرلمان فالأحزاب أو الحزبان الرئيسيان يحتاجان أن يحصلا على تأييد من المجلسين، المجلس الوطني ومجلس الشيوخ، وهم يحظون بالأغلبية في المجلسين ولكن ليست هناك إلى الآن البوادر التي تشير إلى مثل تلك الخطوات العملية، والشعب ونحن كلنا ننتظر إلى مثل تلك الخطوات العملية التي فعلا تبشر ببدء مرحلة سياسية جديدة في البلاد.

خديجة بن قنة: طيب نأخذ وقفة قصيرة ثم نعود لمناقشة الانعكاسات المحتملة لهذا المسعى ولا تذهبوا بعيدا إذاً.



[فاصل إعلاني]

إجراءات الرئيس الاستباقية الممكنة وانعكاساتها المحتملة

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها مساعي التحالف الحكومي في باكستان لعزل الرئيس برويز مشرف عن سدة الرئاسة. دكتور حسين براتشة في إسلام آباد، قبل ان أتحدث عن الانعكاسات هناك نقطة تثير علامة استفهام فيما يتعلق بالقوة التي جعلت التحالف الحكومي يعني يشعر بهذه الثقة الكبيرة وأن لديه أوراقا قوية لتحدي رئيس يملك صلاحيات دستورية بحل البرلمان وبحل الحكومة، من أين للتحالف هذه القوة؟

حسين براتشة: والله في الدستور شيء مكتوب اللي قاله الأخ أحمد رضا قصوري، هو قال لأن هذا صاروخ في يد الرئيس الباكستاني حسب دستور باكستان، فاسم الصاروخ، بند الرقم 58 تقسيم اثنين، ب، فهذا الشيء لأن الرئيس يستطيع أن يحل البرلمان ويستطيع أن يغلق الحكومة ولكن يستطيع أن يعمل هذا الشيء عندما عنده حماية في البرلمان، ولكن عنده حماية قصيرة جدا في البرلمان كما قلت في الأول لأن تقريبا 442 في مجلس الشيوخ، في مجلس الشعب وعنده فقط 135، لذلك الرئيس الباكستاني لا شك لأنه صلاحية دستورية موجودة، ولكن يفهم الناس لأن السماحة الصامتة من الجيش والسماحة الصامتة من أميركا في حماية الجمهورية لذلك ما له صلاحية وما له موقع مناسب لأن يستخدم البند رقم 58 تقسيم اثنين،ب. ولكن..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب دعنا نحول هذا السؤال لأحمد رضا قصوري، يعني فعلا الرئيس ضعيف في البرلمان ولا يملك الأغلبية؟ كيف له أن يستعمل هذا الصاروخ ويضرب به أعداءه وخصومه؟ يعني هو لا يملك الأغلبية في النهاية كيف سيتصرف بهذه الصلاحيات؟

هناك سلطة مقسمة بين الرئيس ورئيس الوزراء وقائد الجيش، وهذا مصطلح معروف في الصحافة الباكستانية يسمونها السلطة الثلاثية
أحمد رضا قصوري: في باكستان هناك سلطة مقسمة بين الرئيس ورئيس الوزراء وقائد الجيش وهذا مصطلح معروف في الصحافة الباكستانية يسمونها السلطة الثلاثية وأي من الحزبين يتحد فالثالث سوف يخرج. الموقف هو أن الرئيس أيضا نزع بزته العسكرية ولكنه ما زال تحت الدستور فهو القائد الأعلى لهذه السلطات الثلاثة يمكن أن يعين أي قائد أو رئيس أركان ويمكن له أن يعزل أي شخص وبالنسبة للرئيس فقد عمل مع الجيش لأربعين عاما وأثناء الحربين إذاً فهو قائد ورفيق وفي الجيش من..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم هو قائد، عفوا على المقاطعة سيد قصوري، هو قائد، نعم هو قائد عسكري ولكن هل يمكن أن نقول إن الجيش الباكستاني يقف مع الرئيس مشرف؟ وهل الولايات المتحدة الأميركية هي أيضا تقف مع مشرف حتى يتعدى هذه الأزمة وينتصر على خصومه؟

أحمد رضا قصوري: بالتأكيد نعم، ذلك لأنه في باكستان الناس الذين ينصبون في السلطة، ينصبون في السلطة عندما يحظون بدعم الولايات المتحدة، فالولايات المتحدة دولة مانحة عظيمة وهي تعطي مساعدات مدنية وعسكرية ثم القوات العسكرية أيضا تلعب دورا مهما، إذاً ما كنت أقوله هو إن الجنرال مشرف ينظر إليه كعراب للجيش الحالي ولذلك إن كان الجيش والرئيس مشرف توحدا فإن رئيس الوزراء سيخرج وإن كان الجيش ورئيس الوزراء اتحدا فإن الرئيس سيخرج، إذاً علينا أن نرى أيا من القوتين تتحدان والثالثة ستخرج. وما هو التصور في باكستان اليوم؟ هو أن الكثيرين يتحدثون عن أننا نتوجه إلى سيناريو يشبه بنغلادش في باكستان، ففي بنغلادش ما قام به الجيش هو أنه أتى بثلاثين من الناس الشرفاء على القمة وأعطوهم دعما لوجستيا كافيا من الجيش وهؤلاء الثلاثين شخصا الشريفا قاموا بالتخلص من الحزبين السياسيين، فالحزبان السياسيان كانا فاسدين، وهنا أيضا هناك فساد في الحكومة وهناك من سرقوا ونهبوا الاقتصاد هنا، فالناس سئموا كثيرا وهم غير سعداء بأنه من الأربعة الأشهر الماضية هذا البرلمان لم يكن قادرا على أن يلبي اقتصاديا أو بالنسبة لأزمة الطاقة أو الوظائف، فكل شيء توقف..

خديجة بن قنة (مقاطعة): توقف، ولكن ما هي الانعكاسات عبد الغفار عزيز، الأمنية السياسية الاقتصادية التي يمكن حدوثها في حالة تنفيذ هذه الخطوة؟

عبد الغفار عزيز: لو فعلا اتخذ الحزبان الرئيسيان والحكومة اتخذوا هذه الخطوة وتخلصوا من سلطة برويز مشرف ومن ثم أعادوا للانتخابات اعتبارها وأثبتوا للشعب أنهم صادقون مع الشعب وفعلا جادون لتحقيق ما وعدوا عند ذلك تكون الانعكاسات إيجابية، سوف تبدأ مرحلة جديدة من الحياة الديمقراطية، لكن إذا كان ما أشار إليه الأخوة المضحك المبكي أن برويز مشرف يستند على الدعم الأميركي وهذه القوة المهيمنة هي التي تقرر مصير ومستقبل البلاد، فلو ظلت تلك الأوهام مسيطرة على هذا التحالف الحاكم في باكستان..

خديجة بن قنة (مقاطعة): هي قد لا تكون أوهاما عبد الغفار عزيز، يعني من تقف معه أميركا ويقف معه الجيش هو الذي سينجح في النهاية.

عبد الغفار عزيز: في الانتخابات الماضية حزب برويز مشرف خسر كل أوراقه رغم أن الأميركان وبرويز مشرف كانوا يريدون النتائج عكس تماما، لكن النتائج أعطى فيها الشعب كلمته والآن أيضا الشعب هو الذي يملك مقاليد السيطرة في مستقبل البلاد، لذلك أقول لو لم تتم هذه الخطوة اليوم لماذا اضطرت هذه الأحزاب إعلان أنهم سوف يقومون بهذه الخطوة؟ لأنهم يواجهون هذا الضغط من قبل الشعب ويعرفون أنهم يفقدون ما بقي لديهم من الرصيد الشعبي، لو تحملوا أكثر وواصلوا المصير مع برويز مشرف وظلوا في هذه الأوهام، وأنا أوكد أنها أوهام، لو الآن تشجعت هذه الحكومة ووقفت مع الشعب وأخذت الشعب معها سهل جدا التخلص من سلطة برويز مشرف.

خديجة بن قنة:  نعم، شكرا. دكتور حسين براتشة، في جواب قصير، ماذا لو لم ينجح هذا المسعى دكتور براتشة؟

حسين براتشة: نعم، أصلا يعني ده حين هذه فكرة قديمة لأن أميركا والجيش في حمايته برويز مشرف، أما الآن هذه الحقيقة لأن أصلا 90% الشعب في حمايته الحزب الشعبي وحزب نواز شريف، لذلك برويز مشرف ده حين لا يستطيع لأنه حتى ينجح في استخدام 58 تقسم اثنين، ب، وبعدين..

خديجة بن قنة (مقاطعة): شكرا جزيلا لك، شكرا أدركنا الوقت، شكرا جزيلا لك الدكتور حسين براتشة الكاتب والمحلل السياسي كنت معنا من إسلام آباد، وشكرا أيضا لأحمد رضا قصوري محامي الرئيس برويز مشرف وكنت معنا أيضا من إسلام آباد، وكان معنا من الخرطوم عبد الغفار عزيز مستشار أمير الجماعة الإسلامية في باكستان، شكرا لكم. بهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، أطيب المنى وإلى اللقاء.