- دلالات القرار وتأثيراته على برنامج الحزب
- تأثير القرار على مستقبل الصراع في تركيا

 
علي الظفيري 
معصوم توركار
رسول طوسون

علي الظفيري: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند القرار الذي أصدرته المحكمة الدستورية التركية برفض الدعوى المطالبة بحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم والاكتفاء بتحذيره وحرمانه من نصف المساعدات المالية التي يتلقاها من الخزانة العامة. في حلقتنا محوران رئيسيان، ما هي دلالات قرار المحكمة الدستورية، وما هي التأثيرات المحتملة على برامج الحزب بعد حرمانه من التمويل العام؟ وهل يضع القرار نهاية للحملات التي تشنها القوى العلمانية لإسقاط الحزب الحاكم؟... مرة أخرى يخرج حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا منتصرا في معركته مع القوى العلمانية التي تسعى جاهدة لإقصائه عن الساحة السياسية وذلك بعد أن قررت المحكمة الدستورية الإبقاء على الحزب، لكن المحكمة وجهت ما اعتبرته إنذارا جديا للحزب وحرمته من نصف التمويل العام المخصص له من الخزانة العامة. وقد رحب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بقرار المحكمة وقال إن حزبه سيواصل السير على طريق حماية القيم العلمانية للجمهورية التركية.

[تقرير مسجل]

يوسف الشريف: ترقب وتوتر في اللحظات الأخيرة قبل إعلان الحكم، مصير حزب وحكومة بين شفتي رئيس المحكمة الدستورية العليا الذي انتقد الأحزاب السياسية لإبقائها على مادة حظر الأحزاب في الدستور ومن ثم تلوم المحكمة إن هي طبقتها. لكن ما لبثت تباشير الفرح أن ارتسمت على وجه النائب برهان قايا ترك وهو يسمع الحكم الذي اكتفى بإنذار حزبه، ليتبعها على الفور رسائل المهنئين. صوت واحد أنقذ حزب العدالة والتنمية الحاكم من حكم بالإعدام، ورغم أن أغلبية قضاة المحكمة أيدوا تهمة تحوله إلى بؤرة لمعاداة العلمانية لكن نصاب السبعة أصوات لم يكتمل لحظر الحزب، وفي هذه النسبة رسالة قوية.

هاشم قيليش/ رئيس المحكمة الدستورية العليا: لقد قررنا توجيه إنذار قوي للحزب وحرمانه من نصف التمويل الرسمي وعلى الحزب أن يعي هذا الدرس جيدا.

يوسف الشريف: فهل سيعي أردوغان هذه الرسالة أم سيستمر على سياساته القديمة؟ جواب أردوغان على هذا السؤال جاء مبكرا قبل صدور الحكم عندما اعترف في حديث صحفي الأسبوع الماضي بأنه أخطأ، وأشار للصحيفة باستعداده لفتح صفحة جديدة مع العلمانيين.

برهان قايا ترك/ نائب عن حزب العدالة والتنمية: نحن دائما نعطي الأولوية لرأي الشارع والمواطنين وأعتقد أن علينا مستقبلا دفع مسيرة إصلاحات الاتحاد الأوروبي بشكل أكبر وأسرع.

يوسف الشريف: لكن إصلاحات الاتحاد الأوروبي لا تتضمن حل قضية الحجاب، هذه القضية التي قد تحال إلى الرف من جديد بعد كل ما حدث، بل إن تعديلا وزاريا قد يتبع بعد فترة من أجل تجديد الدماء والتأكيد على أن أردوغان يمد يده للمصالحة والحوار مع القوى العلمانية. قرار المحكمة أنقذ تركيا من أزمة سياسية واقتصادية وأخرى عسكرية لأن صدور قرار بالحظر كان سيعطل تعيين قائد جديد لأركان الجيش التركي في أول الشهر المقبل، علما بأن رئيس المحكمة الدستورية نفى بشدة أن يكون لتوقيت صدور الحكم أي دلالة سياسية. المحكمة الدستورية قالت كلمتها والكرة الآن في ملعب حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي قد يسعى في المرحلة المقبلة لإقناع قضاة المحكمة الدستورية الذين صوتوا ضده بأنهم أساؤوا الظن به وأن من أعطاه فرصة جديدة لم يخطئ في حكمه. يوسف الشريف لبرنامج ما وراء الخبر، أنقرة.



[نهاية التقرير المسجل]

دلالات القرار وتأثيراته على برنامج الحزب

علي الظفيري: شكرا لك يا يوسف. معنا في هذه الحلقة من اسطنبول رسول طوسون الكاتب الصحفي والبرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، ومن أنقرة معصوم توركار النائب البرلماني عن حزب اليسار الديمقراطي، مرحبا بكما. أبدأ من أنقرة مع السيد معصوم توركار، هل ترى في القرار قرار المحكمة الدستورية انتصارا لحزب العدالة والتنمية؟

قرار قطع نصف المساعدات التي تقدمها المالية لحزب العدالة والتنمية يعتبر عقوبة كبيرة وتثبت أن الحزب فعلا مذنب في ممارساته المنافية للنظام العلماني

معصوم توركار: برأيي أثبت هذا القرار أن حزب العدالة والتنمية هو فعلا بؤرة للممارسات المنافية للعلمانية وأثبت أن حزب العدالة والتنمية لم يلتزم بالتعاقد الاجتماعي الذي وعد به ناخبيه، وإذا اعتبر الحزب هذا الأمر نصرا فهو يكون خاطئا ويشكل هذا خطرا على الفترة المقبلة. فللعلم أن عشرة من القضاة من أصل أحد عشر قاضيا أقروا اتهام الحزب بأنه أصبح بؤرة للممارسات المنافية للعلمانية وهذا يعني أن الحزب اتهم فعلا وأن الحزب مذنب، شخص واحد فقط وهو رئيس المحكمة هو الذي كان قد رفض حظر الحزب تماما ورغم أن قرار الحزب لم يصدر بسبب نص مواد الدستور إلا أن هذا لا يعني أن الحزب قد برئت ساحته، وللعلم فإن قرار قطع نصف المساعدات التي تقدمها المالية للحزب فهو عقوبة وعقوبة كبيرة وتثبت أن الحزب فعلا مذنب في ممارساته المنافية للنظام العلماني. ومن هذه الخطوات من هذه الناحية فإن حزب العدالة والتنمية ظهر وبقرار القانون أنه مذنب وأنه حصل على البطاقة الصفراء من المحكمة وهذا يعني أنه قد يرى البطاقة الحمراء ويطرد من الساحة السياسية في أي لحظة وهو بذلك نال إنذارا جادا جدا وعليه أن يفعل ما يمليه عليه هذا الإنذار، هذا إنذار واضح للحزب..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب سيد توركار إذا سمحت لي، سيد توركار اسمح لي على المقاطعة، أتحول إلى رسول طوسون في اسطنبول، كما رأى القرار السيد توركار بأنه بطاقة صفراء، إنذار، وهو في جانبه الآخر إدانة للحزب، عشرة صوتوا على إدانة الحزب، إذاً هو نجا ولكنه لم تبرأ ساحته. طبعا حينما نقول عشرة نقصد أن ستة صوتوا على إدانته وأربعة يعني صوتوا على حرمانه الكامل طبعا.

رسول طوسون: نعم، خمسة نعم. في الحقيقة هذا القرار الذي أصدرته المحكمة العليا أمسى فرحة للشعب التركي وللمؤسسة السياسية بشكل عام وكذلك للأوساط الاقتصادية وكذلك العلاقات الخارجية التركية، كانت فرحة لهذه الجهات أما ليست هناك أية فرحة لحزب العدالة والتنمية لأن المحكمة حكمت على أن هذا الحزب أصبح بؤرة لمخالفة العلمانية وهذا قرار مؤسف وقرار مؤلم أيضا بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، لا يعتبر انتصارا إنما هناك ارتفاع مستوى الديمقراطية في تركيا لأن هذه المحكمة كانت تحكم بحظر الأحزاب التي جاءت أمامه لحظرها حتى الآن، لأول مرة تحكم هذه المحكمة بحرمان الحزب من التمويل العام فهذا يدل على أن المحكمة تتطور نحو الديمقراطية شيئا ما، أما انتصار ليس هناك أي انتصار لأن قرار بؤرة لمخالفة العلمانية في رأيي قرار خاطئ أيضا، ليس هناك أية مخالفة للعلمانية خلال الأدلة التي قدمها المدعي العام للمحكمة.

علي الظفيري: سيد طوسون، هذا القرار برأيك قضائي بحت يعني دستوري بحت أم أن فيه جوانب سياسية وفيه مراعاة أيضا للحالة التي عليها تركيا؟

القرار مناسب للدستور ونص على ثلاثة قرارات، إما حظر وإما حرمان التمويل العام وإما رد الدعوى، لكن القرار لم يحظر حزب العدالة والتنمية ولكن أنذره ولم يبرئه

رسول طوسون: هو في الحقيقة هذا القرار مناسب للدستور، الدستور ينص على ثلاثة قرارات، إما حظر وإما حرمان التمويل العام وإما رد الدعوى، يعني البراءة. فإذا نظرنا إلى القرار من الناحية الدستورية القرار دستوري لكن من الناحية السياسية قرار سياسي، قرار في وسط القرارين الشديدين، لم يحظر الحزب فأنذره ولم يبرئ فكذلك أرضى المدعي العام وكذلك لطرف حزب العدالة والتنمية..

علي الظفيري (مقاطعا): قرار وسطي يعني.

رسول طوسون: قرار وسطي، قرار سياسي ليس قرارا حقوقيا.

علي الظفيري: سيد توركار، أنت كيف ترى هذا القرار، يعني هل هو قانوني، دستوري قضائي بحت أم أن فيه مراعاة للحالة السياسية داخل تركيا وخارج تركيا أيضا؟

معصوم توركار: المفهوم السياسي لهذا القرار يستخدم بشكل خاطئ فنحن كحزب اليسار الديمقراطي عندما كنا في الحكم في عام 2001 قمنا بخطوات نحو التواؤم مع الاتحاد الأوروبي والانسجام مع مبادئ الحريات هناك وبالتالي كنا قد اعترضنا على تركيبة محكمة الدستور فقد كانت الحكم بغالبية ستة أصوات وليس سبعة، نحن الذين غيرنا الأصوات وجعلناها سبعة ولذلك فإن الحزب قد نجا بفضل التعديل الذي أجريناه من أجل التواؤم مع الاتحاد الأوروبي وكذلك فإن الغرامة المالية التي حكمت بها المحكمة هي أيضا كانت من اقتراح حكومتنا على محكمة الدستور ولهذا السبب فإذا القرار كان سياسيا فهو بفضلنا ونحن نعتبره قرارا حقوقيا لكن ببعد سياسي. وبرأينا فعلا المحكمة أصدرت قرارا مناسبا أو موائما للدستور لكنه يراعي أيضا التطورات السياسية وخصوصا المبادئ الناحية السياسية التي تبناها حزبنا والتي تصعب عملية حظر الأحزاب السياسية. ومنذ عهد حكومتنا قبل حكومة أردوغان السابقة نحن الذين حاولنا إجراء تعديلات دستورية تجعل من الصعب حظر الأحزاب السياسية وذلك لإيماننا بمبادئ الحرية والديمقراطية ولكي ننقذ أردوغان في ذلك الوقت من العقوبة السياسية التي كان محكوما بها، وكذلك فالكثير من النواب الذين كانوا أيضا ممنوعين سياسيا نالوا حريتهم السياسية بفضل التعديلات التي أجريناها نحن من أجل..

علي الظفيري (مقاطعا): نعم، سيد توركار، يعني أطلب من الأخ عمر يعني أن يعتذر لنا طبعا عن هذه المقاطعة. السيد طوسون، تأثير هذا القرار، حرمان الحزب من نصف المبالغ المخصصة له، المبالغ العامة، ما الذي سيؤثر أو كيف سيؤثر هذا القرار على نشاطات الحزب؟

رسول طوسون: في الحقيقة هذا المبلغ ليس بمهم، هناك قرابة عشرين مليون دولار يحصلون عليها من التمويل العام فالتمويل العام لا يهم بالنسبة للعلاقات السياسية والإنجازات السياسية فالمهم هو نتيجة هذا القرار، نتيجة هذا القرار هي أن الحزب قد أصيب بجراح فيتأثر لا من التمويل يتأثر من نتيجة القرار ولذلك سمعنا أن رئيس الوزراء قال نحن سنواصل طريقنا موافقا ومطابقا للدستور، فكما قلت الغرامة المادية لا تؤثر إنما نتيجة الحكم..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب، برنامجه السياسي هل سيتأثر؟

رسول طوسون: لا، البرنامج السياسي لا يتأثر لأن البرنامج كان ديمقراطيا وكذلك موافقا ملائما للعلمانية إنما الأدلة التي قدمها المدعي العام في الحقيقة كانت أدلة من مواقع الإنترنت، من الأدلة، كانت أدلة خيالية ليست أدلة مشخصة، فلذلك البرنامج لا يتغير لكن الإنجازات لكن الأسلوب لكن المواقف قد تتأثر من هذا القرار يعني يكون النواب وكذلك رئيس الوزراء وجميع من ينتسب إلى حزب العدالة والتنمية يأخذون حذرهم أكثر.

علي الظفيري: بعد الفاصل مشاهدينا الكرام وضيوفنا الكرام سنتساءل هل سيضع هذا القرار نهاية للحملات التي تشنها القوى العلمانية على حزب العدالة الحاكم؟ تفضلوا بالبقاء معنا.



[فاصل إعلاني]

تأثير القرار على مستقبل الصراع في تركيا

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش دلالات قرار المحكمة الدستورية التركية والتأثيرات المحتملة لحرمان حزب العدالة من نصف التمويل العام. سيد معصوم توركار في أنقرة، هذا القرار انتصار للديمقراطية، الأوروبيون قالوا ذلك الأميركيون أيضا قالوا ذلك، الحزب يشعر أنه مجروح. هل يمكن القول إن هذا القرار يحسم وينهي الحملات العلمانية على حزب العدالة الحاكم؟

معصوم توركار: الكماليون في تركيا وبعكس ما هو معلن في الرأي العام ليس لهم نشاطات ضد حزب العدالة والتنمية بشكل خاص، إنهم يحاولون حماية النظام العلماني وفق القوانين، ونحن نحترم هذا القرار رغم أننا ممتعضون منه وهو قرار صادر عن المحكمة يستحق الاحترام. وفي الحقيقة عندما طرح موضوع هذه الدعوى ضد حزب العدالة والتنمية صدرت ردود فعل عنيفة من حزب العدالة وأنصاره ضد المحكمة وشككت في نزاهة القضاء وشنت حملات شديدة على القضاة لمحاولة التأثير عليهم ولكن لاحظنا من خلال الحكم أن القضاة عملوا بشكل جيد وفق القوانين والأطر الموضوعة لهم، وتصرفات الحزب برأيي أدت إلى نوع من الفوضى السياسية لكن قرار المحكمة حاليا أدى إلى إنهاء هذه الفوضى، وجميع الأوساط في تركيا مهما كانت توجهاتها السياسية تريد بدء صفحة جديدة مع هذا القرار وعلى حزب العدالة والتنمية أن يطبق ما قاله سابقا أثناء الانتخابات وقبل الانتخابات وعليه أن يتصرف وفق ما هو موضوع في برنامجه أي يحترم الجمهورية العلمانية وقواعدها ولا يخالفها. مسألة العلمانية هنا هي ليست مقتصرة على الحجاب إنها فصل الدين عن الدولة ومنع تجمع الموظفين المتدينين داخل أنظمة الدولة من أجل حماية النظام، ولكن هذه الحملات من الأوساط العلمانية هي ليست ضد حزب العدالة والتنمية بشكل خاص إنها ضد أي محاولة للمساس بالنظام. وهم يواجهون قرار المحكمة الدستورية بسعادة ولكن في نفس الوقت يشنون هجمات واتهامات على المدعي العام لأنه وجه اتهامات للحزب، هذا ليس عدلا.

علي الظفيري: طيب، رسول طوسون في اسطنبول، برأيك هي جولة وبانتظار جولات أخرى من هذا العراك بين العلمانيين والإسلاميين ممثلين بالعدالة والتنمية أم أن هذا القرار حسم هذه الحملات وثبت موقع حزب العدالة والتنمية في الحكم؟

رسول طوسون: هذا القرار لا يعتبر قرارا حاسما، السياسة التركية سياسة حركية كما تعرفون، لا ندري من يقوم ويقترح على المدعي العام على المحكمة في أي اقتراح فالسياسة التركية مختلفة و..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني هل ممكن أن يأتي غدا المدعي العام ويرفع نفس القضية مثلا مرة أخرى على حزب العدالة، أقصد دستوريا قانونيا؟

رسول طوسون: ليس هناك أي مانع فهو يرفع ادعاء جديدا، فغيره يدعي أشياء أخرى، فهذا القرار لا يعتبر قرارا حاسما. لكن أنا في رأيي نحن نتقدم في الديمقراطية كدولة تستمر في المذاكرات مع الاتحاد الأوروبي فأنا في رأيي أن أقترح على الحكومة أن تقدم الانتخابات وأن تأخذ تركيا إلى الانتخابات المبكرة قبل آن واحد حتى يجدد الثقة يأخذ الثقة من جديد من الشعب فلما يعود إلى البرلمان يصلح يغير يعدل الدستور كما طلب رئيس المحكمة العليا قبل إعلان القرار. فتركيا بحاجة في رأيي بحاجة ماسة إلى انتخابات مبكرة لنفتح صفحة جديدة كما يقول السيد توركار.

علي الظفيري: طيب، سيد طوسون، ماذا لو أن المحكمة أصدرت قرارا بتجميد أو حرمان الحزب من العمل السياسي، ما الذي كان ينتظر تركيا برأيك؟

رسول طوسون: لم أفهم السؤال، هي لم تجمد الحزب.

علي الظفيري: لو، أنا أفترض، أقول لو إن القرار كان سلبيا، القرار الآخر، حرمان الحزب من العمل ما الذي كان سينتظر تركيا؟

رسول طوسون: يعني أنا لم أفهم السؤال أيضا يعني ماذا تقصد؟

علي الظفيري: أقصد القرار جاء إيجابيا الآن وحرم فقط..

رسول طوسون (مقاطعا): ليس إيجابيا.

علي الظفيري (متابعا): حرم الحزب من نصف التمويل، ماذا لو حظر الحزب هذا ما أقصده يعني.

رسول طوسون: آه لو حظر الحزب، يا أخي لم يحظر، لم يحظر.

علي الظفيري: أنا أقول ما الذي كان سينتظر تركيا؟ هذا سؤال افتراضي يعني.

رسول طوسون: كان ينتظر تركيا قيامة صغرى.

علي الظفيري: قيام ثورة، طيب..

رسول طوسون (مقاطعا): قيامة صغرى، طامة صغرى.

علي الظفيري: قيامة صغرى، نعم. يعني فقط العربية.. معصوم توركار في أنقرة، حزب العدالة والتنمية جعل تركيا في الصدارة، سياسيا اقتصاديا أصبحت محط احترام، لماذا هذه الهجمات الداخلية على حزب يحقق نجاحا داخليا وخارجيا لتركيا؟ وباختصار لو سمحت.

معصوم توركار: حزب العدالة والتنمية وفي السنوات الأخيرة لم يوصل تركيا إلى مكانة محترمة في الرأي العام حسب ما يقال، فالجميع يعرف أنه ساهم في حرب العراق رغم قرار البرلمان، وكنت في عهد الحكومة السابقة حكومة أجاويد كنت أنا وزير الاقتصاد، نحن الذين فعلا عارضنا أميركا في حربها على العراق لكن هم لم يعارضوا، في تلك الفترة طلبوا منا أن نقدم دعما كبيرا لأميركا ولكن المرحوم أجاويد قالها وبصراحة لأميركا لا يمكن أن نقدم لكم..

علي الظفيري (مقاطعا): وضحت. سيد معصوم توركار النائب البرلماني عن حزب اليسار الديمقراطي من أنقرة، ورسول طوسون الكاتب الصحفي والبرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، شكرا لكما. انتهى الوقت، شكرا لعمر خشرم مراسل الجزيرة والذي قام بترجمة هذا اللقاء، دمتم بخير وإلى اللقاء.