- أبرز الاتهامات وردود الحزب عليها
- تأثير القضية على الوضع السياسي والاقتصادي

محمد كريشان
جونيت يوكسال
 فائق بولوط
محمد كريشان:
أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند الدعوى القضائية التي تطالب بحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ودفوع الحزب ضد التهم الموجهة إلى حكومته الحالية بأنها تسعى لإقامة نظام إسلامي يتناقض والأسس العلمانية للدولة التركية. وفي حلقتنا محوران، كيف تبدو مبررات حظر حزب العدالة والتنمية في ضوء التهم المثارة ضده وردود الدفاع عليها؟ وفي أي اتجاه يمكن لهذه القضية أن تأخذ تركيا على المستويين السياسي والاقتصادي؟... صراع العلمانية في تركيا مع الأحزاب الإسلامية حقيقة أو شبهة طويل وممتد لكن صراعها مع حزب العدالة والتنمية قد يكون الأكثر تعقيدا وكلفة، جلب العدالة والتنمية أمام العدالة ليس سوى حلقة أخرى لكنه قد يكون خاتمة لذاك الصراع وفاتحة لتداعيات قد يدفع ثمنها من منجزات السياسة والاقتصاد معا كما يرى متابعو المشهد التركي.

[تقرير مسجل]

يوسف الشريف: هل باتت كل  الطرق في تركيا تؤدي إلى حظر حزب العدالة والتنمية سواء عن طريق المحكمة الدستورية أو من خلال الانقلابات العسكرية؟ هكذا تبدو الصورة وإن كان الحزب قد باغت من حاول الانقلاب عليه ووأد محاولة الانقلاب في مهدها مستخدما سلاح القانون فهل ينجح في تفادي الحظر على يد المحكمة الدستورية في ساحة القضاء؟ الأدلة التي ساقها مدعي محكمة التمييز تستند أساسا إلى تصريحات قيادات الحزب المتعلقة بالحجاب والإسلام والتي تعبر برأيه عن عداء صريح للنظام العلماني فالمدعي عبد الرحمن يلجنقيا يعتبر الحجاب رمزا للإسلام السياسي ومن يدافع عنه تصريحا أو فعلا لا يمكن أن يؤمن بالعلمانية فما بالك بمن يسن قانونا خاص للسماح للمحجبات بدخول الجامعة.

بلال شتين/ محلل سياسي: أردوغان بالغ في تحديه للقوى العلمانية انظر إلى هذه الصورة الرئيس زوجته محجبة وهو نفسه زوجته محجبة وكذلك زوجات معظم الوزراء، لقد جعلونا نعتقد أن الحجاب غدا شرطا للتقرب من الحكومة وباتت المدارس والجامعات تتملق الحكومة بفرض الحجاب على الطالبات أحيانا.

يوسف الشريف: المتحدث باسم الحكومة حاول تفنيد جميع الأدلة والبراهين التي ساقها المدعي العام لكنه يخشى أن يكون قد ضيع وقته في الحديث إلى هيئة قضاة قد حسمت أمرها مسبقا في جو يبدو فيه أن هناك أكثر من طرف قد ضاق ذرعا بأردوغان ورفاقه وينشد الخلاص منهم بأي وسيلة، مصادر الأمن التركي تقول إن مخطط الإطاحة بالحكومة من خلال إثارة القلاقل والانقلابات قديم ولكنه بدأ ينفذ منذ حوالي عام وهو ربما ما يكون قد دفع السلك القضائي لتحقيق الهدف المرجو دون اللجوء إلى التدخل العسكري مباشرة، وإن صح هذا القول فإنه يعني أن الحكم قد صدر على حزب العدالة والتنمية قبل حتى بداية محاكمته. يوسف الشريف، الجزيرة، أنقرة.

[نهاية التقرير المسجل]

أبرز الاتهامات وردود الحزب عليها

محمد كريشان: ومعنا في بداية هذه الحلقة من اسطنبول الكاتب والمحلل السياسي التركي فائق بولوط، ومن أنقرة جونيت يوكسال مستشار زعيم حزب العدالة والتنمية للشؤون القانونية وأحد محامي الحزب في القضية التي ينظر فيها القضاء حاليا، أهلا بضيفينا. الحقيقة قبل أن نبدأ النقاش نود أن نتوقف مع أبرز ما جاء في عريضة الاتهام. في الاتهامات هناك محاولة العمل للسماح لخريجي معاهد الأئمة والخطباء دخول مختلف الكليات ومن بينها الهندسة والحقوق وغيرها وهو ما فسر على أنه محاولة للتغلغل من حزب العدالة في مفاصل الدولة، محاولة تعديل القانون بشكل يسمح للطلاب دون سن الخامسة عشرة بالالتحاق بدروس تحفيظ القرآن على عكس ما هو مسموح به الآن أي بعد سن الخامسة عشرة. عبد الله غول وزوجته كانا رفعا قضية ضد تركيا لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بسبب منعها من التعليم العالي لأنها محجبة،عبد الله غول وهو وزير خارجية تركيا آنذاك قبل أن يصبح رئيسا انتقد تجاهل تقرير الاتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان في تركيا لمشكلة الحجاب. سيد جونيت يوكسال في أنقرة، بين هذه الاتهامات الموجهة ودفاع محامي حزب العدالة والتنمية أين تسير الأمور في المحكمة؟

في نهاية عام 2004 طبّقنا معايير كوبنهاغن وهي تعني المزيد من الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان وحكم القانون وسيادته وحماية الأقليات
جونيت يوكسال:
شكرا جزيلا، أسعدتم مساء، كما تعلمون أننا قدمنا اليوم القضية شفاها أمام المحكمة الدستورية وما قلناه اليوم هو في الحقيقة أن حزب العدالة والتنمية قد ركز على خدمة الشعب ولم يركز على نشاطات غير علمانية، هذا هو جوهر ما قلناه اليوم في المحكمة وأن حزبنا في الحقيقة كل ما قام به هو يقع ضمن الأحكام الدستورية والقوانين والأحكام السائدة في تركيا وإننا عملنا ونقوم بالعمل بتنفيذ العمل، البرنامج الحكومي. كما تعلمون أن تركيا في السنوات الماضية شهدت ومرت ببرامج إصلاحية فقد قمنا بإصلاح أجهزتنا الإدارية لإضفاء المزيد من الديمقراطية والمزيد من الحريات لشعبنا، وأود أن أؤكد هنا على حقيقة هي أنه عندما وصلنا الحكم في عام 2002 بدأنا في برامج الإصلاح هذه وفي نهاية عام 2004 أنجزنا ووضعنا، طبّقنا معايير كوبنهاغن كما تعلمون، ما هي هذه المعايير السياسية لكوبنهاغن؟ أولا المزيد من الديمقراطية، ثانيا احترام حقوق الإنسان وثالثا حكم القانون وسيادته والرابع هو حماية الأقليات، إذاً نحن أنجزنا والتزمنا بكل هذه المعايير ببرنامجنا الإصلاحي وهذا ما فعلناه وحققناه في تركيا بالتركيز على خدمة شعبنا.

محمد كريشان: ومع ذلك سيد يوكسال المدعي العام، وهنا أذهب إلى ضيفنا فائق بولوط في استطنبول، ومع ذلك المدعي العام اعتبر أن حزب العدالة والتنمية إنما يخفي قناعاته الحقيقة إلى أن يتمكن من أمور البلاد، هل فعلا الصورة بهذا الشكل؟

فائق بولوط: قد لا تكون الصورة بهذا الشكل بالضبط وإنما أعتقد أن ما ورد في ملف المدعي العام هو أيضا ينعكس على ممارسات الحزب وسياسات حزب العدالة والتنمية مما يجعل شريحة أو شرائح من شعب الجمهورية التركية أو الرأي العام التركي على أن هذا الحزب فعلا لديه برنامجا أو نية خفية جدا، حتى يتحكم بالأمور بصورة كاملة، فأعتقد أن في الملف الدفاعي للحزب الحالي يعني الحزب الحاكم يبدو أنه يرتكز على أن هذا الحزب قد يتم إغلاقة أو فرض الحظر عليه فدفاع غير جيد من ناحية حقوقية جدا بحيث أعطى مبررات جديدة جدا للمدعي العام وكل الرأي العام أو الخبراء يعتبرون أن هذا الدفاع أسوأ دفاع في حياة الأحزاب السياسية في تركيا مما يدل على أن هذا حزب ركز فقط على الجانب الإصلاحي إنما لم يركز على المواضيع الحقوقية والقانونية وتجنب الرد على ما ورد في ملف المدعي العام مما يدل أيضا على أن هذا حزب سياسي يقوم بالتحدي لإرادة المحكمة الدستورية أو جميع القضاء في تركيا فأيضا يجر بالحزب إلى صراع سياسي جانبي جدا في تركيا.

محمد كريشان: نعم سنسأل على كل سيد يوكسال عما إذا كان فعلا دفاعه من أسوأ الدفاعات في تاريخ الأحزاب السياسية، ولكن نريد أن نستعرض لما ذكرناه في البداية من اتهامات لبعض التصريحات التي كان أدلى بها رجب طيب أردوغان ووردت في الدعوى أيضا ضد حزب العدالة والتنمية. عام 2003 أدلى أردوغان بتصريح لصحيفة نيوز تايم الماليزية يقول فيه إن تركيا كدولة إسلامية عصرية يمكن أن تكون نموذجا للحداثة في العالم الإسلامي، كذلك صرح بأن البعض في تركيا يعتبر العلمانية دينا يجب اتباعه، إذا كان ذلك فعلا صحيحا فإن المرء لا يمكن أن يكون مسلما وعلمانيا في ذات الوقت لأنه لا يمكن اتباع دينين اثنين معا لكن الأصل هو اعتبار العلمانية نظاما سياسيا وليس دينا أو أسلوب حياة فالدولة هي المطالبة بأن تكون علمانية وليس الفرد. عام 2004 قال أردوغان في مدينة سيدني بأستراليا إن لكل إنسان الحق أن يفخر بأصله وهويته فالكردي يفخر بكرديته والشركسي بشركسيته والتركي يفخر بتركيته هذا بالنسبة لأصولنا الإثنية لكن هناك ما يجمعنا معا ويوحدنا داخل هذه الدولة ألا وهو انتماؤنا إلى المواطنة في الجمهورية التركية، جميعنا ينتمي إلى خالق واحد هو الله فما الداعي للتفريق بين الإنسان والآخر طالما أن خالقنا واحد. أردوغان أيضا أعلن أنا مسلم ولست علمانيا، الدولة هي العلمانية وأنا مكلف بالحفاظ على النظام العلماني لكن أنتم تعتبرون العلمانية دينا ونظام حياة وتهرسون بذلك المجتمع التركي. سيد يوكسال، هذه التصريحات التي وردت في الدعوى المثارة هل استطعتم أن تردوا عليها بشكل مقنع خاصة وأن السيد بولوط يعتبركم ويعتبر الدفاع كان ضعيفا في هذه القضية؟

جونيت يوكسال: أود أن أقول إنه عندما تنظر إلى دفاعنا فإننا أولا أجبنا قدمنا جوابنا على الاتهامات الموجهة أساسا وكان ذلك في عدد 100 صفحة وبعد ذلك قدمنا تقريبا 400 صفحة من الجواب كرد آخر على لائحة الاتهام الثاني التي قدمها المدعي العام، وهنا لا بد من القول إننا قدمنا كل الوقائع والأدلة التي تفند تقريبا كل الاتهامات التي قدمها المدعي العام بالقول بأنها لم تستند على وقائع وحقائق. كما تعلمون في القضاية القانونية ينبغي أن تعتمد القضية وتقوم على حقائق وليس على أمور أخرى، يجب أن تكون القضية واقعية تقوم على حقائق ولكن في هذه القضية لا نرى ذلك الأمر ونحن قدمنا جميع الأدلة في ردنا الذي قدمناه على لائحة الاتهامات. وأنت أيضا سألت سؤالا حول الأجندة المخفية أو السرية، لا بد من القول إننا في السلطة منذ عام 2002 وأن جميع برامجنا بما في ذلك برامجنا الإصلاحية مثلا بالنسبة لما يتعلق بالعضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي كل هذه البرامج كانت وبالطبع بدأت منذ ست سنوات والعمل مستمر فيها، أسألك لو كان لدينا أجندة مخفية خلال السنوات الست الماضية فهل كان بإمكاننا أن نحقق ما حققناه؟ ولكي نقدم ونطور نظامنا الديمقراطي بحيث يصل إلى المستوى الأوروبي الحديث وبذلك أضفينا الدستورية إلى ممارساتنا الديمقراطية وشاهدنا نتائج ذلك في انتخابات السنة الماضية وجدنا مدى قوة ديمقراطيتنا ذلك أنه كان حصلنا على انتخابات نظيفة وديمقراطية إلى حد كبير في السنة الماضية في الثاني والعشرين من يوليو 2007 وهذا يثبت بأن تركيا تقف على أسس مؤسسية ديمقراطية قوية وديمقراطية متماسكة وأن حزبنا كان الماكينة المحركة لهذه الإصلاحات الديمقراطية خلال السنوات الست الماضية وإن بعض الملاحظات التي قدمها رئيس الوزراء حول الحديث عن العلمانية أو الدنيوية في تركيا كما تعلمون نحن أخذنا إلى أن نطبق مبدأ العلمانية كما تطبقه وطبقته فرنسا..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن سيد يوكسال يعني لو سمحت لي فقط يعني رغم ما تشير إليه الآن المدعي العام الذي قال بأنكم تخفون قناعاتكم، وهنا اسمح لي بالانتقال إلى السيد فائق بولوط، هو نفسه قال الجمهورية العلمانية مهددة أكثر من أي وقت مضى، والمدعي العام أيضا قال بأن هناك خطر وشيك لإمكانية فرض الشريعة في تركيا. هل هناك نوع من المبالغة في تصوير أخطار حزب العدالة كما يراها المدعي العام سيد بولوط؟

رأي رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بخصوص العلمانية هو رأي مخطئ حيث يعتبر أن الدولة علمانية لكن المواطن ليس علمانيا، فهذا الخطأ طبعا من الناحية النظرية يدل على قصر نظره في فهم لب العلمانية
فائق بولوط:
أعتقد أن رأي السيد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بخصوص العلمانية هو رأي مخطئ جدا بحيث هو يعتبر الدولة علمانية إنما المواطن أو الشخص لا يكون علمانيا فهذا الخطأ طبعا من الناحية النظرية يدل على قصر نظره طبعا في فهم لب العلمانية هذا من جهة، من جهة أخرى يبدو أن الإسلام من خلال تصريحات مسؤولي الاتحاد الأوروبيين أو الأميركيين هم يركزون على الديمقراطية من جهة ويركزون على الحفاظ على العلمانية يدل على أن،ضمنيا، يدل على أنه هناك يشعرون بخطر في علمانية تركيا بحيث حزب العدالة والتنمية يقوم بشكل أو بآخر بتبطيل وتغيير العلمانية التقليدية القائمة حاليا فبحيث تتلائم هذه العلمانية والمبادئ والآراء السياسية لهذا الحزب لأن المسؤول الآخر، المسؤول عن تنظيم الحزب الحاكم السيد مير محمد دانغيل فرات هو أيضا تحدث في تصريحه الأخير يعني العلمانية وانتقد أيضا العلمانية التي جاء بها مصطفى كمال فطبعا هذا أدى إلى ردود فعل عنيفة جدا في الرأي العام مما يدل على أن لدى الحزب نيات غير واضحة، لا أقول إن هناك تقية ولا أقول إنها نيات الخفية إنما نيات غير واضحة بحيث هذا الحزب رغم محاولاته لا يمكن أن يقنع على الأقل 50%،53% من الشعب التركي على أنه هو يحافظ على العلمانية، لا يلحق بالعلمانية ضرر..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن مع ذلك هذا الشيء سيد بولوط، هذا الشيء الذي ربما بغض النظر عن هذه التجاذبات البعض يبدي تخوفا حقيقيا عن مآل هذه القضية بالنسبة للاستقرار السياسي في البلاد وكذلك الاستقرار الاقتصادي، هذا ما سنتوقف عنده بعد هذا الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

تأثير القضية على الوضع السياسي والاقتصادي

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تتناول القضية المعروضة الآن على المحكمة الدستورية في تركيا لحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم. سيد جونيت يوكسال، ما الذي تتوقعه أن يكون من تأثير سياسي واقتصادي لهذه المحاكمة الحالية؟

جونيت يوكسال: بالتأكيد أنه من سوء الحظ حقيقة أن ترفع هذه الدعوى وهذه القضية فكما تعلمون أن هذه القضية لا تقوم على حقائق قانونية بل هي قضية سياسية ومرة أخرى أقول إن تركيا قد تطورت بشكل سريع في السنوات الست الماضية فخلال الـ 25، الربع السنوي حصلنا على معدلات نمو عالية بمعدل نمو اقتصادي أكثر من 6,5 % وفقط في هذا الربع من السنة كانت نسبة نمو 6,6% وبالتالي لقد قمنا بإصلاحات هيكلية في اقتصادنا وكان لدينا حزب واحد في الحكومة وفي  ذلك كان اقتصادنا مستقرا وحياتنا السياسية في تركيا مستقرة وكما تعلمون أنه لغرض تحقيق النمو الاقتصادي والديمقراطي لا بد من تحقيق أولا الاستقرار والثقة ولذلك ومنذ بداية هذه القضية، كما تعلمون أن القضية قدمت إلى المحاكم في الرابع عشر من مارس/ آذار من هذا العام وما قلناه في ذلك الوقت حول القضية هو إننا سنواصل برامجنا وإننا لن نتوقف إطلاقا في تنفيذ أي من برامجنا وإن برلماننا يعمل ومستمر في العمل ورئيس وزرائنا يعمل بجد مستمر ووزراؤنا يعملون بجد مستمر وبالتالي جميعنا نعمل بجد كبير بصرف النظر عن هذه القضية إذ علينا أن نواصل خدمة الشعب وهذه هي مهمتنا خدمة الشعب، ولذلك لن نتوقف عن أداء مهمتنا هذه وإنني أؤمن ولأن حزبنا لم يرتكب أي شيء يستحق بموجبه رفع هذه الدعوى ضده وإنني أؤمن وأعتقد أن هذه المحكمة لن تغلق حزبنا وبالتالي سنواصل برامجنا الاقتصادية وفي الإصلاحات الاقتصادية والديمقراطية.

محمد كريشان: هو على كل الحكم ليس متوقعا قبل الشهر المقبل أغسطس/ آب. سيد فائق بولوط، الكشف عن محاولة انقلابية اتهم فيها البعض وهناك اعتقالات علما وأن تركيا شهدت طوال الخمسين عاما أربع محاولات انقلابية، هل هذا مؤشر على أن ربما عدم التعاطي بشكل إيجابي مع حزب العدالة والتنمية قد يفسح المجال لمحاولات انقلابية في تركيا؟

فائق بولوط: أعتقد أنه في هناك طبعا أنباء متضاربة جدا بخصوص الاعتقالات الأخيرة بما في ذلك اعتقالات الجنرالات المتقاعدين، ولكن أنا طبعا أشك في صحة هذه الأخبار بحيث ادعاءات المواجهة لتلك الزمرة لأنه لم يحدث في العالم حتى الآن أن يقوم الجنرالات المتقاعدون بالانقلاب أو الضربة العسكرية ضد الحكم القائم بأي شكل بأي بلد من البلدان مما يدل على أن هناك في صراع خفي جدا منذ تقريبا 2005 بين الجناح الذي يمثل الدولة وبين الجناح الذي يمثل الحكومة الحالية وهذا الصراع سوف يستمر أيضا ويشتد، أخاف  أن يتحول هذه الصراع إلى حرب أهلية بشكل آخر أو صراعا دموية جدا بين جناح وآخر، من جهة، من جهة أخرى أيضا أعتقد أن هناك صراع خفي جدا بين الحزب الحاكم أيضا فهناك جناح معين يقوم بحملات متكررة جدا بحيث يحاول أن يستفز الجهات العسكرية حتى تقوم بضربة عسكرية بما إلى ذلك أو بلبلة، فأنا أرى أنه في تركيا لا أرى أن هناك سيكون هناك استقرار سياسي، استقرار اقتصادي إنما أخاف أن يتفاقم الصراع الاقتصادي وأيضا الأزمة الاقتصادية في تركيا.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك السيد فائق بولوط الكاتب والمحلل السياسي التركي، شكرا أيضا لضيفنا من أنقرة جونيت يوكسال مستشار زعيم حزب العدالة والتنمية وأحد محامي الحزب في القضية المعروضة حاليا، وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد أستودعكم الله.