- طبيعة الرد الإيراني ودلالاته
- الأهداف الإيرانية ومستقبل الملف النووي

 جمانة نمور
حسن هاشميان
فيروزي نهاوندي
جمانة نمور: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند المسار الذي يمكن أن يتخذه الملف النووي الإيراني بعد إعلان إيران ردها الذي وصفته بالبناء والخلاق على عرض الدول الكبرى ودعوتها لفتح حوار معها يركز على النقاط المشتركة. نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين، ما طبيعة الصيغة المشتركة التي تدعو إليها طهران وهل تلقى قبولا لدى الدول الغربية؟ وهل هناك بوادر على إمكانية توصل الطرفين إلى تسوية مرضية تنهي أزمة الملف النووي الإيراني؟... بكثير من السرية والتمعن تنكب الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني على دراسة المقترحات التي تقدمت بها طهران لعل هذه الدول تظفر بمطلبها الأساسي، وقف تخصيب اليورانيوم ذلك المطلب الذي جددت إيران رفضه داعية إلى الجمع بين الحوافز الغربية وبين تصوراتها لحل هذه القضية الشائكة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: ترى ماذا قالت إيران في تلك الرسالة التي بعثت بها إلى المنسق الأعلى للخارجية الأوروبية خافيير سولانا ومن ورائه الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني؟ قالت إنها منكبة على دراسة رد طهران على عرض الحوافز المنقحة. الجواب الإيراني جاء في سياق أجواء إيجابية قال الإيرانيون إن زيارة سولانا إلى العاصمة طهران قد خلقتها، فقد ذهب وزير الخارجية منوشهر متكي إلى حد الحديث عن أسس جديدة للتفاوض بين بلاده واللجنة السداسية، أسس يبدو أن طهران تفضل أن ينتهي بها المطاف إلى المزج بين مقتراحاتها وتلك التي تقدمت بها الدول الأوروبية، تقول الجمهورية الإسلامية إن هناك كثيرا من النقاط المشتركة التي تصلح أساسا لحوار بناء إلا أن المشكلة تكمن في نقاط اختلاف جذرية لعل أهمها مطلب وقف تخصيب اليورانيوم. وفي الوقت الذي تعرض فيه الدول الغربية تعاونا سخيا في مجالي الاقتصاد والطاقة واعترافا بالحق في امتلاك سلمي للتكنولوجيا النووية في مقابل وقف تخصيب اليورانيوم، رفضت إيران بالتزامن مع تثمينها ذاك هذا المطلب واصفة إياه بالخط الأحمر. اعتاد أقطاب السياسة الإيرانية إطلاق الرسائل المتراوحة بين التشدد والمرونة إلا أن الظرف يختلف هذه المرة ذلك أن ردها على المقترحات الأخيرة أتى والعالم أكثر خشية من معالجة عسكرية لهذا الملف الشائك، معالجة قد تقدم عليها إسرائيل بتزكية ضمنية أميركية غربية توقع البرادعي أنها ستحول منطقة الخليج إلى كرة من لهب. كعادتها تراهن الدبلوماسية الإيرانية مرة أخرى على عامل الوقت ففي نهجها متسع للرسائل والزيارات المتبادلة وفي خطابها رهان لا يخفى على مرحلة قد تكون مختلفة ربما يتحدث فيها البيت الأبيض لغة أخرى على لسان سيده الجديد.

[نهاية التقرير المسجل]

طبيعة الرد الإيراني ودلالاته

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من طهران الكاتب والمحلل السياسي الإيراني الدكتور حسن هاشميان، ومن بروكسل الدكتورة فيروزي نهاوندي أستاذة العلوم السياسية في جامعة بروكسل والخبيرة في الشأن الإيراني، أهلا بكما. دكتور حسن، ماذا تتوقع أن تكون تضمنت هذه النقاط التي وردت في الرد الإيراني؟

حسن هاشميان: أعتقد نحن الآن ندخل في مرحلة جديدة في الملف النووي الإيراني هناك لأول مرة إيران لم ترفض العرض الأوروبي وهناك أيضا بعدها قام جليلي يعني أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي بالاتصال مع سولانا وهناك مفاوضات ستبدأ في آخر هذا الشهر، أعتقد أن كل هذه تشير إلى أن نحن دخلنا في مرحلة جديدة هذه المرحلة تختلف تماما عن المرحلة السابقة التي إيران كانت  تأخذ فيها مواقف صارمة ضد الدول الغربية، أعتقد أن إيران الآن منفتحة على المفاوضات وأعتقد خاصة في موضوع التعليق هناك ستسير مفاوضات وإيران منفتحة أيضا في هذا الموضوع وأعتقد إيران تطرح مسائل والدول الغربية تطرح ومن الممكن أن تصل إلى نتيجة.

جمانة نمور: إذاً دكتورة فيروزي، الدكتور حسن تحدث عن مرحلة جديدة، أيضا وزير الخارجية الإيراني كان قال بأن هناك أسس جديدة للتفاوض متوقعة، ما هو هذا  الجديد برأيك؟

فيروزي نهاوندي: أعتقد أنه لأول مرة نجد أن الإيرانيين قد بينوا أنهم مستعدون شفويا للقيام بالمفاوضات وبالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الغربيين بطريقة عامة لا أعتقد أن هناك تغيير في الموقف حقيقة من الجانب الإيراني فيما يتعلق في مسألة تطوير طاقاتهم النووية فهم لم يتنازلوا عن هذا الحق ولكنهم مستعدون للحديث عن عدد من الإجراءات وإن كان حاليا لم يتوضح أي شيء عن ماذا سيتحدثون لا نعرف ولكن يبدو أن هناك نوع من القبول لإيقاف لفترة أسابيع الإجراءات المختلفة ومناقشة ذلك.

جمانة نمور: إذاً دكتور حسن، التجميد مقابل التجميد هذا ما سيحصل؟

إيران تتفاوض مع الغرب من منطلق جملة من الأهداف، أهمها القبول بدور إقليمي لها بمنطقة الشرق الأوسط، رفع العقوبات الدولية ودخول مجمع لإنتاج اليورانيوم بشراكة أوروبية
حسن هاشميان: بالتأكيد إيران تريد رفع العقوبات يعني هذه نقطة جدا مهمة لإيران، تريد الدخول في (كونسولسيوم) لتخصيب اليورانيوم بصورة مشاركة مع الطرف الغربي وأيضا تريد انتقال التقنية الحديثة في موضوع النووي إلى إيران، والنقطة الرابعة وأعتقد النقطة الأهم هي قبول بدور إيران إقليمي في المنطقة لأن الولايات المتحدة كانت ترفض هذا الدور وتتجاهل هذا الدور ولكن أعتقد أن إيران الآن تصر وهي أصبحت لاعبة أساسية في المنطقة، هذه النقاط الأربع هي أهم شيء، إيران ستتفاوض مع الأطراف الغربية وأعتقد أن من منطلق قبول التفاوض في موضوع تخصيب اليورانيوم أعتقد الأطراف الغربية ستدخل في هذه المفاوضات وستفتح أبواب حول الحلول القادمة ولكن هذه المفاوضات أعتقد ستأخذ وقتا أكثر ستطول هناك يعني مراجعات مقررة هناك سنرى سفرات مكوكية بين إيران وبين الاتحاد الأوروبي وأعتقد في النهاية سنصل إلى حل يقبل الطرفان به.

جمانة نمور: على ذكر هذا الوقت الكثير دكتورة فيروزي هل هو كسب الوقت ما تريده الأطراف الآن؟

فيروزي نهاوندي: أنا أعتقد أنه في جميع الأحوال فيما يتعلق بإيران هناك إجمالا رغبة لكسب الوقت ولا أعتقد أن الأوروبيين أو الغربيين بشكل عام يقبلون بسهولة ما تقترحه إيران إذا كانوا مستعدين لقبول تطوير برنامج نووي إيراني أهدافه غير سلمية، أنا غير متأكدة أنهم يوافقون مثلا على فكرة إقامة كونسيلسيوم أي مجمع لإنتاج اليوارنيوم وهو مقترح سبق أن قدمته إيران، وأما الدور الإقليمي لإيران يعني الاعتراف بالقوة الإيرانية وقوتها ولكن إعطاءها دور ذو نفوذ يتميز عن الآخرين هذا حلم إيراني ولكن في جميع الأحوال يبدو أنه فيما يتعلق ببعض الإجرءات الاقتصادية والمساعدات في الجانب النووي هناك إمكانية التوصل إلى حل وسط ولكن مرة أخرى أقول يجب أن لا ننسى أن الموقف الإيراني هو أيضا موقف متغير لأن هناك خلافات داخل البلاد داخل إيران وأن موضوع النووي أيضا يستخدم استخداما سياسيا واقتصاديا داخل البلاد داخل إيران.

جمانة نمور: دكتور حسن، هل تسعى إيران كما يقال إلى كسب الوقت حتى تتمكن من القيام بتجربة نووية فعلية في محاولة منها لتكرار ما حصل مع كوريا الشمالية والتوصل إلى اتفاق يعطيها لو شبه انتصار مثلما جرى مع بيونغ يانغ؟

حسن هاشميان: لا إطلاقا لا، أعتقد أن إيران لا تريد كسب الوقت من أجل الوقت أعتقد أن إيران تريد أن تدخل في مفاوضات جدية مع الأطراف الغربية لديها مفاوضات ولديها تجربة في المفاوضات مع الأطراف الغربية في زمن خاتمي الحكومة الجديدة تعتقد أنها عندما دخلت في تلك الآونة مع الأطراف الغربية وتفاوضت مع الغربيين لم تحصل على شيء، الآن تريد أن تحصل على نقاط ملموسة في مطالبها من هذا المنطلق تدخل في المفاوضات وليس لتكسب الوقت وتمرر الوقت. هذه نقطة أعتقد أن ما تفضلت به ضيفتكم عن موضوع الخلافات أعتقد الوضع الآن في إيران هو يتجه على الطريق الإيجابي يعني على الطريق الذي يصل إلى حل إيجابي لأن هناك إيران قدمت ردا هذا الرد تم تقديمه إلى سولانا وليس فيه رد للحوافز يعني إيران لم ترفض الحوافز الأوروبية المقدمة هذه المرة إيران نسقت أن هناك مفاوضات قادمة قناة اتصالات وأيضا كانت تصريحات في داخل إيران تصريحات من أقرب مراكز أعلى في السلطة في إيران هناك تصريح كان من قبل السيد ولايتي انتقد الطريقة السابقة للتعامل مع الملف النووي وتعرفون أن السيد ولايتي هو مستشار المرشد في إيران. هناك تصريح اليوم كان هو تصريح جديد أيضا هذا التصريح هو قريبا من مركز آخر من القوة في إيران هو تصريح السيد رضائي سكرتير محمع تشخيص مصلحة النظام أيضا انتقد الطريقة السابقة للتعامل مع الملف النووي يعني هناك مركزان هامان للقوة في إيران ينتقدان الطريقة السابقة في التعامل في الملف النووي هذا معناه أن هناك تغييرات أساسية في إيران ولكن يجب على الطرف الغربي أن يقبل بـ يعني (في منتشي أحضانه) يقبل هذه الحالة الجديدة وعليه أن يتعامل معها بشكل إيجابي..

جمانة نمور(مقاطعة): على كل تحدث السيد جليلي عن نقاط مشتركة هل لنا أن نتخيلها معك دكتورة فيروزي؟

فيروزي نهاوندي: أنا أعتقد أن النقاط المشتركة كما قلت قبل قليل هي النقاط التي يمكن التوصل إلى حل وسط حولها فيما يتعلق بمسألة المشاركة الاقتصادية ومشاركة الموارد المزودة للطاقة وكذلك أن الغرب اقترح أن يقدم المساعدة لإيران للعودة إلى منظمة التجارة العالمية وهذا الشيء مفيد لإيران ولكن بجميع الأحوال لست متأكدة أن الوقت حاليا أن يكون الموقف نفس الموقف لدى الطرفين ونفس النعم لدى الطرفين فيما يتعلق بالمفاوضات أو على الأقل المناقشات السابقة. يمكن أن نعتقد أن هناك إمكانية انفتاح وأن الوضع يبدو كأنه ينفتح ولكني لا أعتقد أيضا أنه في إيران ولأن هناك هذا الطرف أو ذاك الطرف من المسؤولين قدم ضمانات أو قدم تصريحا هذا يعني بالضرورة الموقف يمكن أن يستمر، فقد شاهدنا في السابق كيف أنه يمكن أن يحصل تغيير في مواقف بسرعة لدى المسؤولين الإيرانيين ولكن فعلا أن الإيرانيين سيحاولون أن يكسبوا أكثر ما يستطيعون في هذه المفاوضات مع علمهم بأنهم لا يستطيعون بالتأكيد أن يحصلوا على كل ما يريدون هو كل الاعتراف، ولكن سيحاولون الحصول على أكبر قدر ممكن وكسب الوقت أيضا بنفس الاتجاه وهذا أمر جيد لهم. وقد تحدثنا قبل قليل عن الانتخابات الأميركية كان هناك إشارة لذلك،  نعم صحيح في السياسة الإيرانية الانتخابات الأميركية ونتائج الانتخابات الرئاسية تؤدي فيها دور كبير على الأقل رمزيا وهذه أيضا نقطة ينبغي أن تؤخذ بنظر الاعتبار في المستقبل ولكن على ما يبدو أننا متجهون إلى نوع من مرحلة ما قبل المفاوضات الإيجابية.

جمانة نمور: على كل موضوع كسب الوقت والانتخابات الأميركية واحتمالات وقوع ضربة قرأنا الكثير عنه وتم التداول به كثيرا كما تابعنا تصريحات ماريا أيضا بين الطرفين، سوف نتابع النقاش حول هذه المسائل وكيف يمكن أن تتغير بعد هذه الحوافز وبعد الرد الإيراني، نتابعها بعد هذه الوقفة كونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الأهداف الإيرانية ومستقبل الملف النووي

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها مسار الأزمة النووية الإيرانية على ضوء رد طهران على حزمة الحوافز الغربية. دكتور حسن بالتزامن مع هذا الرد إذاً أعلن بأن هناك استئناف للمحادثات بين الطرفين في النصف الثاني من الشهر الحالي أي بعد حوالي عشرة أيام من الآن، هل هذا يعني أنه حتى ذلك الحين على الأقل ستبرد التصريحات الحامية التي تابعناها بين الطرفين في الفترة الأخيرة وآخرها اليوم موضوع هرمز؟

حسن هاشميان: طبعا هناك كان تصريح اليوم من قبل المتحدث باسم الحكومة الإيرانية أصر على المواقف السابقة ولكن المهم أن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي هو المفاوض من الطرف الإيراني والمفاوض الغربي وصف الاتجاه الجديد بالاتجاه الإيجابي ودخلت في هذه الاتجاه وهنا ستحصل نتائج إيجابية، هذا المهم وأعتقد أن الحكومة الإيرانية ستستمر في هذه المواقف ولكن هذه المواقف ستبقى رؤية في داخل إيران ليس لها الأثر اللازم لوقف المفاوضات بين إيران وبين الأطراف الغربية هذا معناه أن الاتجاه الذي الآن دخلت إيران فيه بهذه الطريقة أعتقد يستمر وهو يصل إلى نتيجة وفي النهاية الحكومة الإيرانية ستقبل هذه النتيجة.

جمانة نمور: ولكن الدكتور فيروزي قبل قليل كانت تشكك في هذا الموضوع، استخدمت كثيرا كلمات مثل يبدو نعتقد وأنه ربما هذه جددت القول إنها كسب وقت ما قبل الانتخابات الأميركية، هل غير رأيك الدكتور حسن الآن بتطميناته؟

الإيرانيون لا يريدون أن يتدهور الموقف مع الغرب لذلك فهم سيحاولون التفاوض ضمن الظروف الأكثر ودية، ولهم مصلحة كبرى في ذلك، فالوضع الإيراني الداخلي والوضع الاقتصادي غير مستقر
 
فيروزي نهاوندي: أنا أعتقد في الحقيقة أنه يبدو أن الإيرانيين لا يريدون في جميع الأحوال أن يتدهور الموقف وأنا مقتنعة بأنهم سيحاولون التفاوض ضمن الظروف الأكثر ودية ممكنة وأنا قلت بأن الإيرانيين سيأملون أن يحصلوا على أكبر قدر ممكن ولديهم مصلحة في أن تحقق المفاوضات تقدما لأنه في جميع الأحوال الوضع السياسي الداخلي ليس مستقر جدا فهناك استياء كبير وهناك الوضع الاقتصادي ليس جيدا وأن الإيرانيين ليس لديهم ميزة أو فائدة في تشديد العقوبات عليهم وأن يتدهور وضعهم الاقتصادي، وكما تعلمون هناك حوالي 30% نسبة التضخم في إيران أو هناك حاجة كبيرة ونقص كبير في الوقود البنزين لأن إيران تستورد 40% من بنزينها أي من الوقود المصفى وهي بحاجة إلى التصدير أيضا إذاً إيران ليس لديها أي مصلحة أو فائدة بأن تتزايد العقوبات عليها. والآن يجب أن نعترف وندرك بأنه لا يمكن القول اليوم بأن كل الأمور ستجري كما ينبغي لأننا حصلنا على آمال كبيرة في الماضي وحصلت مفاوضات كثيرة في الماضي وخيبات أمل كبيرة ولكن لنثق بالمفاوض والمفاوضين وحكمتهم على أمل أنهم سيحققون شيئا إيجابيا من أجل السلام لأن هذه المنطقة بحاجة إلى السلام أيضا.

جمانة نمور: إذاً الوضع الداخلي دكتور حسن الضاغط كما وصفته لنا الدكتورة فيروزي هل سيدفع الإيرانيين إلى التخلي عن بعض هذه الشروط الأربعة التي تحدثت عنها؟ هل يمكن أن يستغنوا عن اعتراف بدور لهم في المنطقة بأنهم هم القائد في العالم الإسلامي وهذا ما وصفته الدكتورة فيروزي بالحلم الإيراني غير القابل للتحقيق بكلام آخر؟

حسن هاشميان: أعتقد أن إيران لا تريد أن تصبح قيادية في العالم في منطقة الخليج أعتقد أن..

جمانة نمور(مقاطعة): إذاً ما قصدت بكلمة دور إيراني؟ أنت قلت في بداية الحلقة إنها تريد من الولايات المتحدة الأميركية تحديدا أن تعترف بدور لها، ما هي حدود هذا الدور؟

إيران استطاعت أن تجبر الإدارة الأميركية على قبول دورها الفاعل في العراق ولكن هذا الدور غير معترف به رسميا
حسن هاشميان: بالتأكيد هناك لإيران امتداد في المنطقة ولإيران نفوذ في المنطقة ولإيران دور في المنطقة يعني كل هذه المتغيرات تعني الدور الإيراني. وأنا أريد أن أشير إلى نقطة جدا مهمة هناك كان لجنة بيكر هاملتون وعلى الرغم مما كان يطلب به الرئيس بوش أعلنت وأجبرت أرغمت الرئيس الأميركي التفاوض مع إيران في موضوع العراق، الولايات المتحدة قبلت بهذا التفاوض وهناك رأينا أربع جولات من المفاوضات جرت في العراق وعلى أرض العراق بين إيران والولايات المتحدة، هذا معناه أن الأميركان قبلوا بالدور الإيراني الموجود في المنطقة ولكن هذا الدور يعني الآن غير معترف به رسميا من قبل الولايات المتحدة وهناك دائما إيران تشهد أو ترى انتكاسات من قبل الولايات المتحدة في هذا الموضوع بمعنى أنها تقبل بالدور الإيراني أم لا تقبل. أعتقد أننا الآن وصلنا إلى نقطة خاصة الآن هناك انتخابات أميركية ونحن الآن في طريق جدا حساس وممكن نصفه بعنق الزجاجة، يجب أن نمرر الملف النووي من عنق الزجاجة حتى لا نخسر في هذا المسير، أعتقد أن من هذا المنطلق إيران الآن تدخل في هذه المفاوضات وتركز أولا على ثوابتها وفي النهاية تركز على..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن يعني هل تعتقد فعلا بأن موقف الولايات المتحدة الأميركية من الملف النووي الإيراني يمكن أن يتغير؟ ونحن قرأنا في نيويورك في مقالة السيد سيور هيرش بأن الديمقراطيين أعطوا موافقتهم في الكونغرس الأميركي على كل ما طلبته إدارة الرئيس بوش فيما يتعلق بعمليات تجري عمليات أمنية داخل إيران، هل فعلا تأملون بتغيير؟

حسن هاشميان: يعني المهم هو في هذه المعادلة دور الدول الأوروبية عندما إيران تدخل في المفاوضات مع الأوروبيين يعني تكسب الأوروبيين من جانب هذا سيؤثر على الموقف الأميركي، أميركا دخلت في احتلالها للعراق دخلت بعيدة عن الأوروبيين وعلى الرغم من المواقف الأوروبية دخلت إلى العراق ولكن في الوقت الراهن أميركا لا تستطيع ولا تريد أن تدخل في إيران على الرغم من المواقف الأوروبية، من هذا المنطلق إيران الآن تلعب على الموقف الأوروبي إيران لا تريد أن تخسر هذا الموقف لأن هذا الموقف جدا حاسم لها وسيؤثر على الموقف الأميركي.

جمانة نمور: عند هذه النقطة دعني أتحول إلى الدكتورة فيروزي لأرى إن كانت توافقك الرأي، هل فعلا يملك الأوربيون قدرة التأثير هذه على الموقف الأميركي؟ وسمعنا منذ وقت ليس ببعيد نيكولاس بيرنز وهو يتحدث عن أنه يجب على الجميع، ربما أشار إلى الصينيين تحديدا ولكن تحدث عن الجميع يجب عليهم أن يعوا مدى الأولوية القصوى التي يحتلها الشرق الأوسط في الأجندة الأميركية؟

فيروزي نهاوندي: أنا أعتقد أنه ليس هناك أي شك مطلقا بأن الشرق الأوسط هو نقطة مهمة في الأجندة الأميركية وليس هناك أي شك أيضا بأن إيران بتاريخها وبمواقفها لها الطموح أن تقوم بدور مهم في المنطقة وقد قامت فعلا بدور مهم في المنطقة وهذا سيكون فقط استمرارية لتاريخها، وأن القادة الإيرانيين أيضا عمليون في الوقت ذاته بحيث أنهم يضفون مرونة على مواقفهم ويغيرون مواقفهم أحيانا ولكن السؤال أو موضوع القوة الأوروبية التي يمكن أن تؤثر على السياسة الأميركية يبدو لي أن هذا أمر يستحق المناقشة وغير مؤكد، فالأوروبيون هم دائما ناقشوا أيدوا المواقف الدبلوماسية والمناقشات فيما يتعلق بالموضوع النووي الإيراني مع إيران ولكن الأميركان كانوا بين هذا وذاك ولكن الموقف الأوروبي والموقف الإيراني لا يمكن أن يكون موقفا مقنعا للولايات المتحدة إلا إذا كانت هناك أدلة على وجود إرادة طيبة من الجانبين.

جمانة نمور: شكرا لك الدكتور فيروزي نهاوندي من بروكسل، ونشكر الدكتور حسن هاشميان من طهران، ونشكركم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم بإشراف نزار ضو النعيم. موقعنا الإلكتروني هو indepth@aljazeera.net
إلى اللقاء.