- حقيقة الاتهامات وأهدافها
- التأثيرات المحتملة على الجماعة


لونة الشبل
محمد سعد الكتاتني
سيد عبد الستار المليجي

لونه الشبل: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها القيادي السابق في جماعة الأخوان المسلمين في مصر عبد الستار المليجي وجه فيها انتقادات شديدة للجماعة متهما مكتب الإرشاد وأعضاءه بالتستر على تنظيم سري خاص يهدف إلى تحقيق مشروع لم تتضح معالمه بعد، وهو ما كذبته الجماعة ونفته نفيا قاطعا. نطرح في الحلقة سؤالين رئيسيين، ما هي حقيقة المزاعم عن وجود تنظيم خاص لدى جماعة الأخوان وما هي الأهداف من نشرها في هذا الوقت بالذات؟ وما هي التأثيرات المحتملة لمثل هذه الاتهامات على صورة الجماعة وسمعتها في الداخل والخارج؟... جماعة الأخوان المسلمين رهينة تنظيم سري يتحكم في أمورها ويحدد مساراتها المالية والتنظيمية بل والسياسية أيضا، بهذه التهم وغيرها خرج الدكتور عبد الستار المليجي في حوار صحفي وصف فيه جماعة الأخوان بأنها فشلت سياسيا وتحولت إلى مجرد ورقة في يد الدولة. التقرير التالي يستعرض أبرز التهم التي وجهها المليجي للجماعة.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: جماعة الأخوان المسلمين في مصر تحت وابل الانتقاد من جديد، هذه المرة من قبل الدكتور السيد عبد الستار المليجي عضو مجلس شورى الأخوان السابق وفق الجماعة والحالي كما يقول هو. الهجوم جاء في سياق حوار على صفحات جريدة المصري اليوم، قالت الجريدة إن المليجي هو من سعى إليه. أما أهم الاتهامات التي ساقها الرجل في حق الجماعة فهي أنها تدار في الواقع بواسطة تنظيم سري يفرض أجندته ويتصرف بمعزل عن القيادة العلنية للأخوان، وبحسب الدكتور المليجي فإن منهج وتصرفات هذا التنظيم هي التي تسببت في كل المشكلات التي عرفتها الجماعة مع الحكومات المتعاقبة في مصر، ويورد الدكتور المليجي تفاصيل عن نشأة التنظيم في مرحلتين قال إنه مر بهما، وبحسب المليجي فإن عودة التنظيم السري بعد اندثاره جاءت على يد القيادي وقتها والمرشد العام الراحل مصطفى مشهور وأمين عام الجماعة الحالي محمود عزت عام 1987. الدكتور المليجي يقول إنه وآخرين من بينهم إسماعيل الهضيبي تعرضوا للمضايقات من قبل التنظيم السري، ويتطرق الدكتور المليجي في حواره إلى مسألة إدارة أموال الجماعة التي يقول إن التنظيم السري يسيطر عليها منفردا بوضع الميزانية بعيدا عن أي جهة بمن في ذلك هيئة الشورى، وهنا يثير المليجي شبهة ما وصفه بالثراء المفاجئ لبعض أعضاء الجماعة على اعتبار أنه ثراء يعود إلى استثمارات للأخوان تُسجل بأسماء أشخاص بعينهم مما يتسبب في ضياعها بعد ذلك نتيجة للمنهج السري في إدارة أموال الجماعة، وفي هذا يذكر المليجي اسم الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للأخوان باعتباره أحد المستفيدين من هذه الصيغة، واتهم المليجي ما سماه التنظيم السري بأخذ الجماعة بعيدا عن إنشاء جمعية رسمية حتى لا تخضع الأموال للرقابة القانونية. وحول المنجز السياسي للجماعة اتهم المليجي الأخوان بالفشل وبعدم القدرة على أخذ زمام المبادرة مؤكدا أن الجماعة ظلت ورقة في يد الدولة تحركها وقت تشاء. وانتقد المليجي ما لمح إلى أنه غموض وفوضى في انتخابات الهياكل الداخلية لجماعة الأخوان المسلمين ملخصا مسيرتها في العمل السياسي بأنها فشل كبير في إنجاز مشروعها وقعود عن كل مشاركة في المشروعات القومية في مصر.



[نهاية التقرير المسجل]

حقيقة الاتهامات وأهدافها

لونه الشبل: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور سيد عبد الستار المليجي القيادي السابق بجماعة الأخوان المسلمين ومن القاهرة أيضا الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس كتلة الأخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري. بالطبع كنت أود البداية مع الدكتور المليجي ولكن حتى الآن نعاني من مشكلة صوتية في الوصول إليه وبالتالي سأبدأ معك دكتور محمد سعد الكتاتني رئيس كتلة الأخوان المسلمين في مجلس الشعب. واضح أن التصريحات التي أدلى بها الدكتور المليجي والتي سنحاول فهمها أولا بأول في سياق هذه الحلقة كانت شديدة ولها ردود فعل، لكن على الأقل أبدأ بأول الخلافات، هل ما زال هذا الرجل في الأخوان المسلمين وعضو مجلس شورى أم أقصي؟

محمد سعد الكتاتني: بسم الله الرحمن الرحيم. الدكتور السيد عبد الستار المليجي ما زال في صفوف الجماعة لأن الجماعة لا تفصل أحدا ولكن الذي يجمد نفسه من الأنشطة هو الشخص نفسه ومعلوماتي أنه لم يصدر قرار بفصله من الجماعة حتى اليوم ولكنه بالتأكيد ليس عضوا بمجلس شورى الجماعة الذي انتُخب في العام 2005.

لونه الشبل: يعني ليس قياديا في الجماعة ولكنه ضمن الجماعة. على كل الأحوال هناك اتهامات خطيرة وورد اسمك حتى فيها دكتور كتاتني، أبقى على الأقل بداية فيما ورد اسمك فيه فيما يتعلق بالقضايا المالية في جماعة الأخوان المسلمين، ما ردك على هذه التصريحات؟

محمد سعد الكتاتني: هذا اتهام يعني غير صحيح وكنت أتصور أن الدكتور سيد عبد الستار المليجي يربأ بنفسه عن إلقاء هذه التهم جزافا لزملائه وهو يعلم تماما أن هذا الكلام عاري تماما من الصحة وإذا كان معه دليل فليأت به ولكن هذه الاتهامات التي تُكال للناس جزافا سوف يحاسبه الله عليها يوم القيامة.

لونه الشبل: لكن الرجل يقول بأن هناك أدلة وبأنه سينشرها في كتاب، وأنا مرة أخرى فقط أنوه للسادة المشاهدين بأننا نعاني من مشكلة في الصوت مع الدكتور المليجي وبالطبع هو من كان يجب أن يتحدث حول هذه النقاط وسنبقى نحاول معه على كل الأحوال، قال بأنه سينشر كتابا ويملك كثيرا من الأدلة على ذلك. ما الذي يجعله برأيك أن يضع نفسه في مثل هذه الزاوية إذا لم يكن يملك دليلا والرجل منذ عقود في الأخوان المسلمين؟

عبد الستار المليجي رشح نفسه لانتخابات مجلس الشعب عام 2005 دون موافقة الجماعة ودون مساندتها له، ولعل هذا ترك جرحا في نفسه لم يندمل حتى اليوم مما جعله يثير التهم لقيادات الجماعة

محمد سعد الكتاتني: سيدتي لعل الدكتور السيد عبد الستار المليجي متأثر لأنه كان قد ترشح في العام 2005 لمجلس الشعب دون موافقة الجماعة ودون مساندتها له في دائرة النزهة ولعل هذا يعني ترك جرحا في نفسه لم يندمل حتى اليوم مما جعله يثير هذه التهم لقيادات الجماعة، وفي الحقيقة كل هذه التهم عارية تماما عن الصحة وإذا كان معه دليل فليأت به. الجماعة تتعرض منذ عام 2005 إلى حملة إعلامية لتشويه صورتها لدى الرأي العام في الداخل وفي الخارج..

لونه الشبل (مقاطعة): ممن؟

محمد سعد الكتاتني (متابعا): هي من أمن الدولة الذي وهو المستفيد الوحيد من هذه التهم، فليسأل الدكتور المليجي نفسه من المستفيد..

لونه الشبل (مقاطعة): يعني هل نفهم بأن هذا اتهام مبطن للدكتور المليجي بأنه ضمن جهاز أمن الدولة المصري؟

محمد سعد الكتاتني: نعم؟ لا أسمع الصوت.

لونه الشبل: هل نفهم اتهاما مبطنا من كلامك للدكتور المليجي بأنه له مصلحة متقاطعة ربما مع جهاز أمن الدولة المصري مثلا؟

محمد سعد الكتاتني: أنا لم أقل ذلك ولكن أقول إن هذه الاتهامات هي ما يرددها يعني أمن الدولة وما يثيرها وهي ذات التهم التي يُحاكَم عليها الأخوان في المحاكم العسكرية فأن يرددها الدكتور سيد المليجي فلمصلحة من ترديد هذه التهم وفي هذا الوقت بالذات؟

لونه الشبل: على كل الأحوال هي اتهامات يعني كثيرة سأورد البعض منها فقط على مسامعك وبالطبع أنت بالطبع يعني اطلعت عليها.. الحمد لله أخيرا الدكتور سيد عبد الستار المليجي جاهز الآن ومباشرة يعني سأعود إليك دكتور مليجي. أنا ربما ذكرت بعض النقاط ولكن أود منك في البداية أن تشرح لنا ما قضية هذا التنظيم السري الذي تسميه تنظيما سريا داخل جماعة الأخوان المسلمين؟

سيد عبد الستار المليجي: أولا أنا عاتب على الجزيرة عتابا شديدا في أن تكتب على الشريط بتاعها القيادي بالأخوان سابقا، هذا ليس من حق الجزيرة وأنا سوف أستطيع أن أحاسب الذي كتب هذا وأخرج هذا على الجزيرة وأرجو أن تعتذر الجزيرة عن هذا، ولا يصح أن الجهاز الإعلامي يبدو متحيزا لطرف أو طرف..

لونه الشبل (مقاطعة): إذا كان الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس كتلة الأخوان المسلمين قال على الهواء قبل قليل معنا بأنك لم تعد عضو مجلس شورى.

الانتخابات التي أجريت عام 1994 لجماعة الأخوان صحيحة وأي انتخابات جرت بعد هذا التاريخ مزورة والذين جاءت بهم لا يمكن أن يُعتد بهم على الإطلاق

سيد عبد الستار المليجي: لو سمحت. هذا هو محل النزاع بيني وبين أعضاء مكتب الإرشاد فلم يكن من حق الجزيرة أن تكتب هذا وأرجو أن تعتذر. ثانيا أنا أسعد ما أكون الآن بسماع صوت أخي الدكتور محمد سعد الكتاتني وهو ينافح ويدافع عن الأخوان المسلمين، أولا هو أخي في الله وهو ثمرة من جهادي في محافظة المنيا وأنا أسعد ما أكون أنني أثمرت مثل الأخ الدكتور محمد سعد الكتاتني. ثانيا كل ما أقوله أساسا ليس موجها لأي فرد من أفراد الأخوان المسلمين بصفته الفردية هم كلهم أطهار وكلهم أشراف وكلهم على رأسي وعلى عيني ولكن المنازعة بيني وبين مجموعة قليلة موجودة في مكتب الإرشاد. السرية التي أعنيها أو أتحدث عنها أنه في المستوى التنظيمي الواحد من جماعة الأخوان المسلمين هناك فرق في المعلومات وهناك فرق كذلك في التكاليف وبالتالي دائما إذا كانت هناك ثمة معلومات على مستوى مجلس الشورى أو مستوى مكتب الإرشاد البعض يعرف أكثر من البعض وبالتالي بنلاحظ دائما تصريحات متضاربة حتى لأعضاء مجلس مكتب الإرشاد أنفسهم حول الموضوع الواحد. النقطة التي يجب أن إحنا نتوقف عندها قليلا لأن هي محل النزاع الآن بيني وبين أخواني وأحبابي وأساتذتي في مكتب الإرشاد هي الانتخابات الصحيحة التي أجريت في جماعة الأخوان المسلمين 1994 والتي بموجبها كانت قضية النقابات المهنية وعليها شواهد قائمة حيث اعتُقلنا جميعا بالصوت والصورة في هذه الاجتماعات، هذه نقطة البدء. إذا كانت جرت أية انتخابات بعد ذلك من هذا التاريخ وحتى اليوم وأنا لا أدري بها فمن حقي أن أقول إنها مزورة وإن الذين جاءت بهم لا يمكن أن يُعتد بهم على الإطلاق لأن من هذا التاريخ وأنا عضو في مجلس الشورى. وبالتالي الذين لهم الحق...

لونه الشبل (مقاطعة): طيب دكتور مليجي كي لا نبقى فقط في تسميتك القيادية نحن نعاني نحن وإياك مشكلة في الصوت أنت تسمعني عبر جهاز تلفزيون موجود لديك وبالتالي هناك فارق صوتي كبير جدا بيني وبينك. أنا أود أن أفهم منك ويفهم المشاهدون معنا ما قضية التنظيم السري الذي تتفضل به، متى نشأ؟ متى لاحظت أنه نشأ؟ لماذا الآن تحدثت عنه بهذه القوة؟

سيد عبد الستار المليجي: ما أنا قلت لك السرية أنا قلت لك حضرتك تاريخ الجهاز السري في الأخوان قديم ولكن الموجود الآن يختلف عن الماضي، الموجود الآن سرية من بعض الأخوان على بعضهم وهم في مستوى تنظيمي واحد. الدكتور محمد سعد يعرفني جيدا ومحافظة المنيا تعرفني كلها مركزا مركزا وهي كانت محل عمل الأخوان الأول، لا يجوز أن يجري في الجماعة شيء وأنا لا أحاط به وأنا متمسك أنني عضو في مجلس الشورى الوحيد المنتخب، حتى إذا تغير مجلس الشورى بعد ذلك كان المفروض أن أدعى إلى انتخابات أفوز أو لا أفوز، لكنني لم أدعَ ولم أعلم ولم أعرف عنها شيئا وبالتالي الموجودين في مكتب الإرشاد الآن هم ستة فقط الذين نعترف بمشروعيتهم في المكتب، الأستاذ محمد عاكف، الدكتور محمد حبيب، عبد المنعم أبو الفتوح، محمود عزت، محمد عبد الله الخطيب، جمعة أمين، أما ما عدا ذلك فهو لا حق له في مكتب الإرشاد ومن يقل بذلك فهذه انتخابات مزورة والذين أتوا بها مزوَرين ولا يجوز لهم أن يتكلموا باسم مكتب الإرشاد؟

لونه الشبل: طيب دكتور مليجي هل نفهم من هذا الكلام بأن ما فجر الموضوع هو هذه الانتخابات..

سيد عبد الستار المليجي (مقاطعا): هذا هو مربط الفرس في الموضوع نحن نتكلم عن مشروعية مكتب الإرشاد..

لونه الشبل (متابعة): التي جرت في 2005 والتي تراها أنت بأنها غير مشروعة وبالتالي هو ما أدى بك إلى رفع الصوت إلى هذه الدرجة والحديث عن تنظيم سري غير مسلح كما يعني أحببت أن تؤكد أكثر من مرة عبر الصحف؟

سيد عبد الستار المليجي: بالتأكيد أنا بأقول.. صحيح. أنا بأؤكد لك أن هذه كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، ولكن لدى مكتب الإرشاد 15 رسالة تصحيحية لم ينظروا إليها منذ عشر سنين، كما أنه أن يُدعى أنني تحدثت عن أخواني وهم في المحاكمات العسكرية حول الأموال، أبدا، الخطابات حول ضرورة التحكم في الأموال تحكما إسلاميا صحيحا عند مكتب الإرشاد من 2003 والقضية كانت 2005، فأنا حريص على جماعتي أن تبدو شفافة وتبدو واضحة ليس أمام الأخوان فقط وإنما أمام المجتمع أيضا وأنا أقدم الآلية البسيطة للغاية بنقول يا حضرات السادة اعملوا ميزانية بما يدخل وما يخرج وليعرض على أقل دائرة من الأخوان.

لونه الشبل: ولكن يبقى السؤال دكتور مليجي وباختصار شديد هذه المرة لو سمحت لأنني أريد أن أنتقل للدكتور الكتاتني، 15 رسالة وُجهت وقد قامت بنشرها الأهرام وقلت بأنها حرفت بها، على كل الأحوال على مدى عقود أنت كنت تشعر بمثل هذا التنظيم كما تسميه الآن. هل هذا الانفجار كله الآن ضد هذا التنظيم السري فقط لأنك استُبعدت أو أقصيت أو لم تعلم بالانتخابات وبالتالي لمصلحة شخصية يُفهم؟

سيد عبد الستار المليجي: لا، لا أولا أنا لم أستبعَد لأن الانتخابات مزورة وباطلة وأنا متمسك بهذا ولن يعتد بها ولا من جاؤوا بها لأن هذا تعدي على جموع الأخوان المسلمين، نحن نستطيع أن نجري انتخابات نزيهة نستطيع أن نتشارك جميعا في الجهد لأن المطلوب مننا أعمال كثيرة فكون يُستبعد السيد عبد الستار أو غيره هذا رمز أن في فئة تريد أن تستقل بالقرار دون أخوانها وهذا لن يحدث في الأخوان ما دمت حيا إن شاء الله وسأقاوم هذا باستمرار ليس لمصلحتي وإنما لمصلحة الجماعة التي قاست كثيرا من وجود مثل هذه الأفكار ومثل هذه التنظيمات السرية التي دائما تفشل عمل الجماعة وخاصة في الأوقات الحرجة.

لونه الشبل: لكن اتهامات يعني كبيرة، دكتور كتاتني أعود إليك، منها بأن الأخوان فشلوا وأثبتوا عدم قدرتهم على أخذ زمام المبادرة، بأن هناك فساد مالي، بأن المرشد الحالي ومن حوله اتهمهم حسب تصريحات أنه ليس فيهم شخص واحد لديه علم يستفيد به الأخوان، يفتقدون الإلمام بالعلوم الشرعية، قاموا بتزوير الانتخابات، وهذا قاله الآن قبل قليل الدكتور. ما ردكم على كل ذلك إذا كان الأخوان تعاني فعلا من كل هذه المشاكل؟

محمد سعد الكتاتني: أنا عموما لم أسمع كلمة واحدة من حوار الدكتور المليجي مع حضرتك ولكن سأجيب في قدر الأسئلة التي سمعتها الآن. أولا فلنسم الأمور بمسمياتها لا يوجد في الأخوان تنظيم سري ولا تنظيم معلن، الأخوان جماعة لها لوائحها والدكتور المليجي يعلم ذلك تماما ويعلم اللوائح ويعلم أن هناك مجلس شورى وأن هناك شعب وأن هناك مناطق وأن هناك مكاتب إدارية يعلم ذلك تماما فأين السرية وهذا التنظيم.. وأين التنظيم في ذلك؟ الأخوان جماعة لها لوائحها يعلمها الجميع هذه اللوائح منشورة يعلمها الجميع. أما الانتخابات الأخيرة التي تمت فعلم بها كل المعنيين بها في الجماعة ولم يعترض أحد على نتائج هذه الانتخابات إلا الذين كانوا خارجها أمثال الدكتور السيد المليجي، فلا يوجد تنظيم سري ولا تنظيم معلن للأخوان وإنما...

لونه الشبل (مقاطعة): طيب هذه التصريحات أو اتهامات المليجي هل هي تصريحات خارج النص خارج السرب كما تقول الجماعة أم هي في الصميم وقادرة على النيل ربما من لحمة وتماسك الأخوان المسلمين؟ وهل سيكون لها انعكاساتها على صورة الجماعة أم ربما العكس؟ هذا المحور بعد الفاصل، كونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

التأثيرات المحتملة على الجماعة

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة والتي ننقاش فيها حقيقة مزاعم عن وجود تنظيم سري خاص داخل جماعة الأخوان المسلمين وما انعكاسات هذه التصريحات على الجماعة؟ وبهذه النقطة أحيلها مباشرة إلى الدكتور كتاتني، دكتور مثل هذه التصريحات هل تضعف الأخوان؟ هل هناك انشقاق واضح؟

الجماعة متماسكة ولا يوجد انشقاق بها، والاتهامات تعودنا عليها، وقد سبق أن اتهم الدكتور سيد المليجي الجماعة بالعديد من التهم ونشرت في جريدة الأهرام على عدة حلقات واعتذر عنها في مكتب الإرشاد

محمد سعد الكتاتني: إطلاقا لا يوجد انشقاق في الجماعة فالجماعة متماسكة وهذه الاتهامات تعودنا عليها في كل فترة من الفترات وليست هي المرة الأولى التي يتهم فيها الدكتور سيد المليجي الجماعة بهذه الاتهامات فقد سبق وأن اتهمها بالعديد من أمثال هذه الاتهامات ونشرت في جريدة الأهرام على عدة حلقات واعتذر عن هذه الاتهامات في مكتب الإرشاد وقال إنه يعني يعتذر عن هذه الاتهامات ولن يعود إليها مرة أخرى، وها نحن نجد أنه يعود إليها في هذه الأيام عقب هذه الانتخابات، فكل حدث يتأثر به الدكتور سيد المليجي يأتي بمثل هذه الاتهامات. أما في الصعيد المحلي أو الصعيد الخارجي فلا أتصور أن الجماعة تتأثر مطلقا بهذه الاتهامات لأن الجماعة متماسكة والقاصي والداني يعرف من هم الأخوان المسلمون.

لونه الشبل: ولكن دكتور كتاتني الدكتور عبد الستار تقدم بدعوة سماها جمعية الأخوان الخيرية وها هو ربما مستمر فيها وبالتالي فُهم وكأنها جهة ثالثة، يعني هو قال وأنا أنقل اقتباسا عنه "إن هذه الخطوة ستنهي حالة الاحتقان" وندد بما سماه الثنائية القطبية في مصر "حيث أننا لا نرى كمصريين أمامنا سوى الحزب الوطني أو الأخوان وهو أمر يضر بالمصلحة الوطنية لمصر"، إذاً هو قطب ثالث.

محمد سعد الكتاتني: ليكن. الأخ الدكتور السيد عبد الستار المليجي إذا أراد أن يؤسس جمعية فهذا شأنه وله أن يذهب إلى الجهات المعنية بتأسيس الجمعية ومن يقتنع بهذا الأمر سواء كان من الأخوان أو من غيره فينتسب إلى هذه الجمعية هذا إذا كانت الجمعية ستعنى بالأعمال الدعوية والخيرية كما يعني قرأنا فهذا لا بأس به وليتم هذا العمل في الجهات المعنية لا اعتراض لنا على ذلك.

لونه الشبل: أعود إليك دكتور عبد الستار، دكتور عبد الستار أنت لا تستمع على الإطلاق إلى ما يقوله الدكتور سعد الكتاتني والعكس بالعكس أحاول أن ألخص لك، ولكن سؤالي الآن هل هي ضربة ما توجهها إلى جماعة الأخوان المسلمين وبالتالي قد تضعف منها الآن خاصة فيما يتعلق بدعوتك إلى جمعية الأخوان الخيرية التي تقدمت بطلب حولها؟ واضح المشكلة واضحة بالصوت مع الدكتور سيد عبد الستار المليجي سأحاول أن أعود إليك حتى وإن كان في الدقيقة الأخيرة من هذا البرنامج فقط لموازنة هذه الحلقة ولسماع وجهة نظرك. مرة أخرى أعود إليك ريثما نحل هذه المسألة فيما يتعلق بالصوت للدكتور المليجي. دكتور كتاتني الآن فيما لو تمت هذه الدعوة وسُمعت مثل هذه التصريحات خاصة وأن الدكتور المليجي يقول بأن شريحة كبيرة من الشباب تريد أن تنضم، أنتم الآن أصلا تعانون من اعتقالات ومن غيرها ومن تجاذب مع الحكومة مرة أخرى ألن يؤثر عليكم سلبا مثل هذا الكلام أن يخرج تحديدا من ضمن الجماعة وليس من خارجها؟

محمد سعد الكتاتني: بالتأكيد لن يؤثر علينا مثل هذا الكلام ولا مثل هذا الادعاء، فليصنع الدكتور سيد المليجي ما يشاء وليؤسس جمعية كما يشاء لا يؤثر هذا في جموع الأخوان وشباب الأخوان الذين ينضمون ويتمركزون حول قيادة الجماعة لأن الجماعة بفهمها الشامل للإسلام..

لونه الشبل (مقاطعة): كيف لا يؤثر؟

محمد سعد الكتاتني (متابعا): لأن الجماعة بفهمها الشامل للإسلام وبأن الجماعة فيها السياسة وفيها الدعوة وفيها التربية وفيها كل شيء، هذه الأشياء الجزئية لا تؤثر إطلاقا في الجماعة وأنا أتصور أنه لن ينفصل أي أحد من شباب الجماعة ويذهب لمثل هذه الجمعية.

لونه الشبل: أعود إليك دكتور المليجي وفي أقل من دقيقة عانينا طول الحلقة في مشكلة بالصوت معك رغم ذلك سأنهي معك هذه الحلقة، هذه الجمعية التي تتحدث عنها ألا تؤثر وهي جمعية الأخوان الخيرية فُهم منها بأنها ربما تشكل ضربة للأخوان الذي بدأت هذه الحلقة بالقول بأنهم أخوتي وبأني لست على خلاف معهم؟

سيد عبد الستار المليجي: بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

لونه الشبل: دكتور هل تسمعني أصلا؟ هل سمعت السؤال الذي طرحته عليك؟

سيد عبد الستار المليجي: لا لم أسمعه كرري السؤال مرة ثانية.

لونه الشبل: عذرا لم يبق لدينا إلا نصف دقيقة ونحن يعني عانينا شديدا في هذه الحلقة بإيصال الصوت لك، على كل الأحوال هناك جمعية الأخوان الخيرية التي تدعو إليها الآن ما فُهم منها بأنها محاولة لضرب الأخوان المسلمين والخروج عن ثنائية القطبية إلى قطب ثالث كما سميته أنت في تصريحاتك لصحيفة النهار.

سيد عبد الستار المليجي: هذا كلام يقوله الإعلام ويصب الزيت على النار للأسف الشديد، الأخوان المسلمين في حاجة إلى مائة جمعية خيرية فإذا وجدنا حلا قانونيا يجري به 90% من أعمال الأخوان الدعوية والخيرية فالمفروض أن يرحب مكتب الإرشاد بهذا ويساعد في إنجاحه. نحن نبحث عن القانونية والمشروعية بكل وسيلة فلماذا نتأخر في التقدم بها؟ هذه ليست حالة انشقاق على الإطلاق بل هي معاونة للأخوان، أنا أقول لمكتب الإرشاد دعني أعمل هذه الجمعية ساعدني بألف شخص من الأخوان أنت الذي تختارهم فإن نجحت هذه الجمعية..

لونه الشبل (مقاطعة): شكرا جزيلا لك وأعتذر منك سيد عبد الستار المليجي وأعتذر من السادة المشاهدين لأننا عانينا طول هذه الفترة بمشكلة في إيصال الصوت إلى الضيفين على حد سواء، أشكرك مرة أخرى الدكتور السيد عبد الستار المليجي ومن القاهرة أيضا الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس كتلة الأخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري. هذه الحلقة انتهت من برنامج ما وراء الخبر شكرا لمتابعتكم، أستودعكم الله.