- نقاط الخلاف حول القانون ومطالب المعترضين
- فرصة عقد الانتخابات هذا العام

علي الظفيري
محمد فائق
محمد علي الناصري
هارون محمد
علي الظفيري: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند تصاعد أزمة قانون انتخابات مجالس المحافظات العراقية بعد استخدام الرئيس العراقي حق النقض وإعلان نائبه عادل عبد المهدي رفضه أيضا لمشروع القانون باعتباره يتضمن خروقات دستورية وإجرائية من شأنها أن تفسد أجواء التوافق الوطني. في حلقتنا محوران رئيسيان، ما هي نقاط الخلاف الرئيسية حول قانون الانتخابات وما هي مطالب المعترضين عليه؟ وما فرص عقد الانتخابات المحلية هذا العام في حال استمرار الخلافات الحادة حول هذا القانون؟. بالرفض القاطع قابل الأكراد قانون انتخابات المجالس البلدية الذي أجازه البرلمان العراقي يوم الثلاثاء الماضي لكن رفض الأكراد حتى إذا كان بينهم رئيس الجمهورية لا يعني سقوط القانون تلقائيا كما أن حماسة الآخرين له لا تعني إجازته من دون عناء فثمة إجراءات لا بد من اتباعها للبت في مصير القانون الذي يصبح نافذا بتصويت البرلمان عليه ثلاث مرات حتى إذا رفضه الرئيس.

[تقرير مسجل]

أمين صديق: على محك كركوك يواجه الائتلاف الحاكم في العراق اختبارا صعبا هذه الأيام فالعقدة التي طالما تحاشى الجميع مواجهتها بتأجيل النظر فيها لدواع مختلفة وصلت المنشار أخيرا من مدخل قانون انتخابات المجالس البلدية. القانون الجديد نص في فقرته الرابعة والعشرين على قيام انتخابات المجالس البلدية في أكتوبر القادم في كل محافظات العراق باستثناء كركوك التي تضمن القانون فقرة تشير إلى تأجيل الانتخابات فيها إلى ما بعد الفراغ من حسم ادعاءات الأطراف المختلفة في المدينة عبر اللجنة النيابية لتقصي الحقائق خاصة فيما يتعلق بالتغير الديموغرافي الذي شهدته المدينة، وإلى حين حدوث ذلك نص القانون على أن يتم تقاسم المناصب في المدينة وأقضيتها بنسبة 32% لكل من العرب والأكراد والتركمان و 4% للمسيحيين. القانون الجديد أحيل إلى مجلس الرئاسة للمصادقة عليه أو رفضه ليعاد إلى البرلمان، ولما يتأخر رفض الرئيس للقانون ولم يفاجئ الرفض أحدا، لكن ما بدا غريبا بعض الشيء هو رفض نائب الرئيس عادل عبد المهدي الذي قال بيان رئاسي أنه أطلع طالباني على قيام الائتلاف العراقي الموحد برفع توصية إلى مجلس الرئاسة بنقض القانون وإعادته إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه. أمر يفتح الباب للتساؤل حول هوية من أجازوا القانون مبدءا إذا كانت جميع الكتل الرئيسية في البرلمان تعارضه بالفعل. البرلمان والحكومة في كردستان العراق اعتبرا مضمون وشكل إجازة قانون انتخابات المجالس البلدية خرقا دستوريا صريحا من دون نسيان التلويح بتهديد خفي.

عدنان المفتي/ رئيس برلمان كردستان العراق: نطالب رئاسة البرلمان بل والبرلمان، رئاسة مجلس النواب العراقي أن يعود عن هذا الخطأ الذي صار وبموجبه صوت وأقر قانون مجلس المحافظات بما فيها المادة 24 وكما قلت إنها يجب أن تلغى بشكلها، نعتقد إذا استمروا بهذا الشكل خطير لأنه خرق للدستور وسوف يجعل الأمور أكثر تعقيدا.

أمين صديق: كثيرون هم من يعنيهم تعقيد الأوضاع الوارد في رد فعل الأكراد على إجازة قانون انتخابات المجالس، من بين هؤلاء الولايات المتحدة التي أعلنت موافقتها الضمنية على القانون الجديد من خلال دعوتها إلى إجراء انتخابات المجالس البلدية قبل نهاية العام الحالي، دعوة قيل إنها تشكل جانبا مهما من خطة الجمهوريين في الانتخابات القادمة بما تعنيه من إشارة رمزية إلى تحقيق تقدم في العراق.

[نهاية التقرير المسجل]

نقاط الخلاف حول القانون ومطالب المعترضين

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة من لندن الباحث العراقي محمد علي الناصري، ومن لندن أيضا الكاتب والمحلل السياسي هارون محمد، أرحب بهما وأرحب أيضا بزميلنا مراسل الجزيرة في أربيل محمد فائق، ونشير أيضا إلى مشاهدينا الكرام إلى اعتذار عدد من السياسيين والمحللين الأكراد عن المشاركة في هذه الحلقة. أبدأ معك محمد في أربيل، ما هي الاعتراضات التي سجلتها الجبهة الكردية على هذا القانون؟

القيادات الكردية تقول إن الأكراد في كركوك سوف يظلمون لأن نسبتهم ربما تعلو أكثر من التركمان والعرب لذا هم يرفضون تقسيم كركوك إلى أربع دوائر انتخابية

محمد فائق:
طبعا علي وصلنا العديد من الرسائل وبيانات الاستنكار والتنديد لتمرير قانون مجالس المحافظات من أبرزها طبعا بيان رئاسة إقليم كردستان العراق وبيان مجلس الوزراء وبيان رئاسة برلمان كردستان العراق، طبعا الكل كانوا مجمعين على ثلاثة نقاط رئيسية منها أسلوب إقرار المادة، أي المادة، وخصوصا المادة 140 من قانون مجالس المحافظات واعتبروه خرقا للدستور العراقي كون أنه مرر بالتصويت السري وأيضا اعتبر رئيس برلمان كردستان العراق بأن اعتبار تمرير هذا القانون انقلابا على الدستور العراقي وانقلابا على الديمقراطية كما قال رئيس البرلمان وأنه يعارض مادة دستورية، طبعا أكدوا على أن المادة 24 من قانون مجالس المحافظات يعارض المادة 140 من الدستور العراقي وقالوا أيضا هذا خرق دستوري، بالإضافة إلى أن تقسيم محافظة كركوك إلى أربع دوائر انتخابية يكرس الانقسام الطائفي أو العرقي أو القومي في المدينة بالإضافة إلى أن القيادات الكردية هنا قالوا إن الشعب الكردي في مدينة كركوك سوف يحصل عليه غبن لأن نسبتهم ربما تعلو على أكثر من التركمان والعرب..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب محمد ماذا يريدون بالضبط؟ ماذا يقترح الأكراد بديلا عن هذا القانون الذي أقر بهذا الشكل؟

محمد فائق: طبعا القيادات الكردية يقترحون أصلا أولا يقولون إن المادة 23  المادة قبل المادة 24 ربما لا يعارضون، وإنما فقط معارضتهم على المادة 24..

علي الظفيري (مقاطعا): ماذا تقول المادة 24 حتى يعني يعرف المشاهدون؟

محمد فائق: تقول إنه تقسم مدينة كركوك إلى أربع دوائر انتخابية مثلا عشرة للكرد وعشرة للعرب وعشرة للتركمان واثنان للكلدان والآشوريين، هذا واحد ومن أبرز طبعا النقاط المادة 24، ثم استقدام وهذا ما أثار استياء وانزعاج الأكراد كان من هذه النقطة أيضا من استقدام وحدات عسكرية من وسط وجنوب العراق إلى مدينة كركوك وخروج القوات الموجودة الآن في مدينة كركوك من الجيش العراقي إلى خارج مدينة كركوك أو على الأقل تعطيل عملهم في هذه الفترة.

علي الظفيري: طيب أتحول إلى لندن الآن مع السيد محمد الناصري، إذا كان الرئيس طالباني ممثل للجبهة الكردية اعترض وكذلك عادل عبد المهدي فمن الذي أقر هذا القانون في البرلمان العراقي؟

محمد علي الناصري: شكرا لكم على هذه الضيافة الكريمة. في الواقع يبدو من خلال متابعة ما جرى في البرلمان يبدو أن هناك يعني خطأ في عملية إجراء التصويت وهذا الخطأ يمكن تسميته بأنه خطأ إجرائي وليس خطأ إستراتيجيا بمعنى أن قانون الانتخابات لا بد من إقراره ولا بد من إجراء الانتخابات في العراق وهذه القضية متفق عليها أو يعني في إطار التوافق الموجود بين القوى السياسية العراقية بما فيها الأكراد والائتلاف والأخوة في التوافق أنه لا بد من إجراء الانتخابات وبالتالي فأعتقد أن القانون من هذه الجهة حقق نجاحا ويمكن إعادة صياغة بعض الفقرات فيه أو ما شاكل ذلك. المسألة التي أثارت هذا الموضوع ويعني أثارته سياسيا وإعلاميا هي بلا شك قضية كركوك وبالتالي القوى التي دخلت إلى قاعة البرلمان كانت متوافقة في الأصل على تمرير القانون ولكن العملية الإجرائية التي جرت فيما يخص التصويت السري وتحويل التصويت من تصويت علني إلى تصويت سري ربما حمل معه تخوفا من الأخوة الأكراد وبالتالي انسحابه..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب وضحت أستاذ محمد، إذا سمحت لي، أسأل السيد هارون، قضية التحفظ على المسألة الإجرائية والتصويت السري كأن هناك تلميح إلى أن شيئا ما يحاك ضد الأكراد في قضية كركوك؟

أغلبية أعضاء مجلس النواب اكتشفوا الهيمنة الكردية في شمال العراق وبغداد، وهذا الأمر يسبب نفورا ليس من النواب فحسب وإنما من أغلبية عرب وتركمان العراق

هارون محمد:
لا بالعكس مجلس النواب سلك موادا ونصوصا جاء في نظامه الداخلي عندما صوت أغلبية الأعضاء على التصويت السري للمادة 24 وأيضا لتصحيح ما قاله السيد فائق من أربيل عندما قال إن المادة 24 تتضمن توزيع أو إجراء انتخابات كذا، للعلم المادة، الفقرة السابعة، سابعا من الفقرة 24 تنص أنه عند فشل لجنة كركوك في تنفيذ قراراتها وتوصياتها فيصار إلى إجراء انتخابات مجلس محافظة كركوك في موعد أقصاه 31/ 12/ 2008 بغض النظر عن الأحداث والمجريات ويتم تقسيم مجلس المحافظة إلى 32% للأكراد و32% للعرب و%32 للتركمان و4% للمسيحيين. الواضح أيضا أن التحالف الكردي لا يريد لقانون انتخابات مجالس المحافظات أن يصدر بصيغته الحالية، هو يريده قانونا مفصلا على مقاسه ووفق رغباته وبالتالي هذه الرغبة، الآن العديد، أغلبية أعضاء مجلس النواب اكتشفوا الهيمنة الكردية ليس فقط في شمال العراق وإنما في عاصمة العراق وهذا الأمر قد يسبب نفورا ليس من النواب فحسب وإنما من أغلبية عرب العراق وتركمان العراق ومسيحيي العراق، وعلى هذا الأساس أمام التحالف الكردي فرصة لإعطاء صورة بأنهم يتصرفون كعراقيين وليسوا كحزبيين أكراد وعند ذلك سيتم التزام قضاياهم والتعامل معهم بطرق أفضل وصولا إلى نتائج إيجابية ليس على صعيد قانون المحافظات وإنما على القوانين الأخرى.

علي الظفيري: أستاذ محمد الناصري نفهم أن يعترض أو يحتج الأكراد على هذه المسألة لكن كيف يمكن فهم اعتراض الائتلاف العراقي الموحد على هذا الأمر عبر طبعا رفض عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي هذا القانون؟

محمد علي الناصري: شكرا، يعني هذا السؤال جدا مهم وقد أثير في الإعلام وكتب فيه الكثير وقيل فيه الكثير، أعتقد أن هنا خطأ إجرائيا بمعنى أن الائتلاف وبقية القوى خصوصا الأخوة الأكراد هناك توافق بينهم على تمرير قانون الانتخابات وهناك توافق أيضا على تأجيل قضية كركوك لأن قضية كركوك قضية حساسة وخاصة ويجب أن تعالج بشكل منفصل، الخطأ الذي أتصور أنهم وقعوا فيه هو أن الأخوة عندما دخلوا إلى قاعة البرلمان كانوا متفقين على التصويت وكانوا متفقين على تأجيل قضية كركوك ولكن خروج الأخوة الأكراد من قاعة التصويت أحدث إرباكا في داخل الائتلاف..

علي الظفيري (مقاطعا): إذاً أستاذ محمد أنت فقط تصر على هذه القضية الإجرائية ولكن نعتقد أن هناك جوانب أخرى. أريد أن أسأل محمد فائق في أربيل..

محمد علي الناصري (مقاطعا):  لا، لا، لا..

علي الظفيري: عفوا، تفضل إذا كان في شيء بس بشكل سريع لو سمحت.

محمد علي الناصري: لا أعتقد أن هناك خلافا بين الائتلاف وبين الأخوة الأكراد ولذلك يجب الانتباه إلى هذه القضية..

علي الظفيري (مقاطعا): هنا أسأل محمد في أربيل، في بيان قالت الجبهة إنها ستلجأ إلى إعادة النظر في مواقفها وحتى تحالفاتها، أنت تفهم ضد من يوجه هذا الحديث أو حتى هذا التهديد المبطن؟

محمد فائق:  نعم طبعا علي وخلال جلسة البرلمان بعض النواب الأكراد طالبوا من رئاسة البرلمان على القيادات الكردية أن يعيدوا النظر حتى في تحالفاتها في بغداد، لم يذكروا بالضبط اسما سواء حزب أو.. ولكن كان بعض النواب الأكراد قالوا أين الاتفاقيات الرباعية بين الحزبين الكرديين والمجلس الأعلى وحزب الدعوة؟ وقالوا أيضا أين التحالف الثلاثي ما بين الحزبين الكرديين والحزب الإسلامي؟ فالنواب الأكراد هنا في أربيل أرادوا أن يعلموا إلى أين وماذا كانت الاتفاقيات لأنه ضمن كل اتفاقية سواء كانت الاتفاقية الرباعية بين القيادات الكردية والمجلس الأعلى وحزب الدعوة أو القيادات الكردية والحزب الإسلامي مادة مهمة هي المادة 140 من الدستور العراقي، يعني هنا في كردستان العراق في الصحف والجرائد الكردية دائما يقولون إن مسألة كركوك خط أحمر، أو هم يعني أي مفاوضات أو أي اتفاقيات مع أي جانب ومع أي جهة في بغداد تكون مسألة كركوك جزءا رئيسيا ومهما عند الجانب الكردي.

علي الظفيري: هذا توضيح مهم جدا محمد، إذاً إعادة النظر في التحالفات الرباعية مع الائتلاف الشيعي وأيضا الثلاثية مع الجانب أو الكتلة السنية في البرلمان وكما ذكرت قضية كركوك بالنسبة للأكراد خط أحمر. بعد الفاصل سنقرأ في فرصة عقد انتخابات في ظل هذه التجاذبات وهذا الاختلاف على قانون انتخابات المجالس المحلية، تفضلوا بالبقاء معنا.



[فاصل إعلاني]

فرصة عقد الانتخابات هذا العام

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد. حلقتنا تناقش أسباب تصاعد أزمة قانون انتخابات مجالس المحافظات العراقية وانعكاساتها السياسية، أستاذ هارون في لندن، سؤالنا الرئيسي في هذا المحور هل ستعقد انتخابات في نهاية العام في ظل هذا الاختلاف برأيك؟

هارون محمد: واضح أن هناك أطرافا مشاركة في ما يسمى بالعملية السياسية لا يوافقها القانون، قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي أقر يوم الثلاثاء الماضي، وأنت سألت قبل قليل عن الأسباب. يعني نتفهم موقف التحالف الكردي ولكن الأمر يبدو غريبا بالنسبة للائتلاف الشيعي، الائتلاف الشيعي أيضا اعترض على قانون انتخابات مجالس المحافظات ليس بسبب تعاونه مع التحالف الكردي وإنما هناك مواد في قانون انتخابات مجالس المحافظات خصوصا وأنه يتألف من 51 مادة، هناك مواد لا تتوافق مع توجهات الائتلاف الشيعي من أبرزها تخصيص مقاعد للأقليات في بغداد والموصول والبصرة وكركوك وتهوك وأربيل، منع استخدام الرموز الدينية ومنع رفع صور في الحملات الانتخابية لغير المرشحين وعدم استخدام الدوائر الحكومية والوزارات لأغراض انتخابية واعتماد القائمة المفتوحة وليس المغلقة وحق الناخب في انتخاب القائمة أو عضو في القائمة إضافة إلى إجراء الانتخابات في جميع أنحاء العراق في يوم واحد ويحرم أي حزب أو كيان سياسي من المشاركة في الانتخابات إذا كان يملك ميليشيا حزبية مسلحة. من هنا نلاحظ أن الطرفين الكردي والشيعي لا يوافقهما مثل هكذا قانون فيه لمسات انفتاحية وفيه أيضا تعددية، الطرفان يريدان قانونا يضفي عليهما الاستحواذ والهيمنة كما هو حاصل الآن بالنسبة للمحافظات الكردية..

علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ هارون هل برأيك في ظل معارضة الائتلاف والأكراد عليه هل سيقر؟

هارون محمد: هو يوم الثلاثاء الماضي اعترض عليه نواب التحالف الكردي وعدد من نواب التحالف الشيعي ولكنه نجح وفق الأحداث التي لاحظناها، الآن المعلومات تشير بأن عدد النواب الذين مع قانون انتخابات مجالس المحافظات في تزايد وخصوصا من العرب وحتى من قائمة الائتلاف الشيعي وعلى هذا الأساس القانون سيمضي حتى النهاية سواء قبل التحالف الكردي و الائتلاف الشيعي أو لم يقبلها.

علي الظفيري: أستاذ محمد الناصري تتفق مع هذا الطرح، هل سيقر؟ خاصة أن الأميركيين يريدون عقد انتخابات نهاية هذا العام لطبعا، كما يقال، يراد توظيف هذا الأمر في قضية الانتخابات الأميركية وإعطاء انطباع عن استقرار سياسي في العراق؟

محمد علي الناصري: في الواقع يعني مع احترامي لأخي الأستاذ هارون أنا لا أتفق معه لسبب بسيط جدا وهو أن القانون الذي عرض على البرلمان العراقي إنما كتب واتفق عليه من قبل الائتلاف ومكونات الائتلاف ومن قبل الأخوة الأكراد. ودعني أذكرك بشيء، قبل اجتماع البرلمان كان هناك اجتماع بين الائتلاف وبين الأخوة الأكراد وبناء على ذلك صيغت عملية توافق بين الأخوة المكونين لهذا الائتلاف بأن هذا القانون بجب أن يمرر وبالتالي الحديث عن قضية الرموز والأسماء والقضايا، يعني هذه القضايا شكلية، هي في الحقيقة موجودة سابقا في القانون العراقي ولكن تم تأكيدها مرة أخرى لأن السيد السيستاني والمراجع الآخرين يرون بأنه يجب أن تكون الانتخابات هذه المرة انتخابات شفافة ونزيهة وواضحة وإذا جرت اعتراضات..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب أستاذ محمد ماذا لو أقر هذا القانون؟ يعني هناك عملية، سيعود للبرلمان وبعد ذلك يذهب للرئاسة ويعود، ماذا لو أقر؟ ما موقف التحالف، الائتلاف الكردي والموحد يعني؟

رفض الرئيس جلال الطالباني للقانون هو قضية إجرائية لتفادي الصراع بين الأكراد والائتلاف

محمد علي الناصري:
أعتقد أن موقف الأخوة الأكراد والائتلاف هو موقف واضح وهو أن القانون صيغ برعايتهم وبالتالي فهم مسؤولون وهم الذين قدموه وبالتالي هم يطالبون به وليس فقط، أما قضية كركوك التي هي يعني تثير حفيظة أخواننا الأكراد وجرى إدخالها في الموضوع، هذه هي القضية الخلافية وليست قضية.. وبالتالي فأنا أتوقع بأن القانون سوف يجاز ويجري أو تجري الانتخابات وأعتقد أن رفض الأستاذ جلال الطالباني لهذا القانون هو أيضا قضية إجرائية لتفادي كما يمكن أن يقال الصراع بين الأخوة الأكراد وبين الائتلاف ولن يقع هذا الصراع، أنا أتوقع..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني هذا غريب يعني معارضتهم وتقول إنهم هم من تبنوا أصلا هذا القانون! دعوني أختم مع مراسلنا في أربيل محمد فائق، هل وضحت محمد أي إشارات عن إستراتيجية الحزبين الكرديين الرئيسيين القادمة تجاه هذه المسألة؟

محمد فائق: نعم علي، الحزبيين الكرديين الرئيسيين، القيادة الكردية وأيضا الشارع الكردي، تمرير هذا القانون حرك الركود السياسي الذي كان موجودا هنا في إقليم كردستان العراق، يعني اليوم الشارع الكردي أيضا مع القيادات الكردية هنا والقيادات الكردية الذين استضفناهم خلال هذين اليومين يقولون استحالة تمرير هكذا قرار دون أخذ وجهة نظر الأكراد وأيضا يأملون من نائبا رئيس الجمهورية السيد طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي أن ينقضا القرار أو القانون قبل رئيس الجمهورية جلال الطالباني وأيضا يعني يرون أن مشكلة كركوك ليس بالضخامة التي ضخموها وأنهم.. لأن المشكلة تدور حول عدد رجوع الكرد إلى مدينة كركوك، يقولون، سألنا القيادات الكردية هنا لماذا رفض الجبهة التركمانية والجانب العربي للمرحلين الكرد؟ قالوا لنا بأن الذي رحل في السبعينيات والستينيات فردا رجع اليوم بعائلة والذي رحل بعائلة رجع اليوم بأكثر من خمسة أو ستة أو سبعة عوائل فأيضا هناك ازدياد في العدد الكردي وهذا ما يرفضه التركمان والعرب.

علي الظفيري: شكرا لك محمد فائق مراسلنا في أربيل، عوضت بحضورك وفهمك طبعا ومعرفتك بالتفاصيل حضور ربما أطراف في الجانب الكردي، شكرا أيضا لضيفي من لندن الباحث العراقي محمد علي الناصري والسيد هارون محمد الكاتب والمحلل والسياسي، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم ودائما بإمكانكم المساهمة معنا في اختيار مواضيع الحلقات القادمة عبر عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جيدة في ما وراء خبر جديد، شكرا وإلى اللقاء.