- أسباب وأهداف تبادل التهديدات والمناورات
- آفاق المفاوضات وفرص الخيار العسكري

 محمد كريشان
 محمد علي مهتدي
 كلير لوبيز
محمد كريشان: السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند التصعيد الأميركي الإيراني المتبادل والذي شمل إجراء مناورات عسكرية في منطقة الخليج وتجارب صاروخية وتصريحات حادة اللهجة تنذر بتصاعد التوتر على هذه الجبهة. وفي حلقتنا محوران، ما الذي يبرر هذه التهديدات والإجراءات العسكرية المتبادلة في هذه المرحلة من الأزمة الإيرانية الغربية؟ وإلى أين يتجه هذا التصعيد وسط حديث ملتبس يقلل من فرص الحرب تارة ويحذر منها تارة أخرى؟... قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غايتس إن بلاده وإيران ليستا على شفا مواجهة عسكرية، إعلان يعكس في حد ذاته مستوى التوتر الذي يسود العلاقات بين واشنطن وطهران في أعقاب التصعيد المتبادل بين الجانبين سواء على مستوى التصريحات أو على الأرض في صورة مناورات وتجارب على الأسلحة.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: لعل هذا الصاروخ يكون قطع الشك باليقين لدى الرئيس الإيراني في أن الغرب استوعب تماما ما قاله بالأمس.

محمود أحمدي نجاد/ الرئيس الإيراني: أؤكد لكم بأنه لن يكون هناك حرب إنها ليست إلا دعاية قلت في السابق إنها سيناريو مكرر يبعث على السخرية.

إيمان رمضان: هكذا إذاً تدور المعركة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها تحت رماد الدبلوماسية ويشتد استعراض القوة من قبل أطرافها إبهارا، اليوم تقوم طهران بتجربة تسعة صواريخ شهاب3، شهاب ذلك الصاروخ الذي يتجاوز 2000 كيلو مترا ليثير الرعب غربا فإيران لا تحتاج أكثر من ذلك في اعتقادها للخروج منتصرة من الحرب المتوقعة. التجربة الصاروخية قد تعتبر ردا عمليا على مناورات بحرية أميركية بريطانية شهدتها مياه الخليج على مقربة من الساحل الإيراني، رد سبق بطلقات رصاص كلامية وجهها ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في الحرس الثوري الإيراني تصف واقع الحال إذا ما تعرضت بلاده لهجوم من أي نوع، استهداف المصالح الأميركية، حرق تل أبيب، إغلاق مضيق هرمز الذي يعبر منه 40% من النفط العالمي. فمياه الخليج لا تكاد تبرد حتى يشتعل سطحها بمناورات عسكرية ووسط كل هذا تتوه صفقة حوافز غربية لم تلق بعد قبول طهران، أو هكذا يبدو، فإيران تأبي إلا أن تذر الغرب في حيرة من أمره إزاء موقفها من وقف تخصيب اليورانيوم أساس تلك الصفقة، فالرد الإيراني وصفه الوسيط سولانا بأنه معقد وصعب، فهل قبلت إيران وقف تخصيب اليوارنيوم مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عليها؟ سؤال يستعصي على أي إجابة. ماذا تريد إيران إذاً؟ قد تتجاوز مطالب إيران مجرد عفو اقتصادي لتصل إلى حد اعتراف دولي بها قوة إستراتيجية لها وزنها في المنطقة.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب وأهداف تبادل التهديدات والمناورات

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من طهران الدكتور محمد علي مهتدي الخبير بمركز دراسات الشرق الأوسط، ومن واشنطن كلير لوبيز المديرة التنفيذية السابقة لمركز البحوث الأميركي لجنة شؤون إيران، أهلا بضيفينا. نبدأ من طهران دكتور محمد علي مهتدي يعني بين الولايات المتحدة وإيران تصريح بتصريح مناورات بمناورات، كيف يمكن أن نفهم ذلك؟

محمد علي مهتدي: بسم الله الرحمن الرحيم، لم أسمع القسم الأخير من سؤالك أستاذ محمد.

محمد كريشان: يعني هناك تبادل للتصريحات وتبادل للمناورات كيف يمكن أن نفسر ذلك؟

محمد علي مهتدي: يعني أعتقد أن الحالة ليست بهذه الخطورة لأن في موضوع الملف النووي الإيراني بعد الزيارة الأخيرة للسيد خافيير سولانا إلى إيران أعتقد أن هناك قواسم مشتركة بين الرزمتين الرزمة المقدمة من جانب إيران والرزمة الغربية، والأجواء أجواء إيجابية هناك إمكانية كبيرة للتفاهم وربما هذه التصريحات والتهديدات من الجانبين لتسجيل النقاط خصوصا أن الإسرائيليين والأميركان هم الذين بدؤوا بتوجيه تهديدات إلى إيران ثم رد المسؤولون الإيرانيون على هذه التهديدات فمن ثم الطرف الآخر قام بمناورات بحرية عسكرية في الخليج الفارسي واليوم ردت إيران بمناورات مماثلة وإجراء تجارب على الصواريخ بعيدة المدى ومتوسطة المدى، طبعا يعني هذه الأجواء كما يقول الأميركان أن كل الخيارات موجودة على الطاولة فمن الجانب الإيراني كذلك يريدون أن يؤكدوا أن إيران مستعدة لمواجهة أي احتمال من الاحتمالات الموجودة.

محمد كريشان: نعم، سيدة كلير لوبيز، يعني هل نحن فعلا أمام مجرد تسجيل نقاط مثلما قال ضيفنا في طهران وبأن الأمور ربما تكون مرتبطة بهذا العرض الذي قدم مؤخرا إلى طهران؟

كلير لوبيز: أعتقد أن علينا أن ننظر إلى التجربة الصاروخية اليوم في منطقة الشرق الأوسط من قبل إيران على خلفية سيناريو وهو يدعو إلى زيادة التوتر وهذا السيناريو في جوهره تسببت به إخفاقات إيران بالالتزام بقرارات الأمم المتحدة، مصرة على أن لا توقف برنامجها النووي والآن هذه التجارب الصاروخية والتي هي قادرة ليس فقط على الوصول إلى منطقة كبيرة من الشرق الأوسط ولكن بالتحديد إسرائيل وأن هذه الصواريخ مقتدرة على حمل رؤوس نووية رغم أن الصواريخ التي أطلقت في التجارب اليوم يقال إنها حملت أو كانت قادرة على حمل رؤوس تقليدية، عفوا علينا أن ننظر إلى هذه المسألة إذاً على خلفية التوترات الجارية في الشرق الأوسط فلقد تحدثنا عن التجارب الإسرائيلية التي جرت في يونيو والتي بدا أنها تظهر قدرات إسرائيل إلى إطلاق هجمات طويلة المدى بطائراتها وبقدراتها المتمثلة بالدبابات وأيضا الخطاب الآتي من إيران والذي بشكل محدد يستهدف إسرائيل ويهدد إسرائيل بتدميرها وبمحوها عن الخارطة، إذاً علينا أن ننظر إلى هذه الأمور في سياق التوترات المتصاعدة بشكل عام ولذا هناك قلق كبير بشأن هذه التجارب الصاروخية اليوم.

محمد كريشان: ولكن تصاعد هذا التوتر، وهنا أعود إلى الدكتور محمد علي مهتدي، تصاعد هذا التوتر كما ترى ضيفتنا الأميركية لم يمنع مسؤولين أميركيين بارزين مثل وزير الدفاع ومثل ويليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية من الحديث بلهجة تعتبر هادئة إلى حد كبير، ما تفسير ذلك برأيك؟

إيران أرادت أن تثبت لأميركا وإسرائيل أنها لا تريد الحرب ولكنها مستعدة للرد على أي هجوم عسكري عليها ورد الصاع صاعين والدفاع عن نفسها ومصالحها

محمد علي مهتدي: هذا صحيح وهذا يدل على نجاح السياسة الإيرانية لأن إيران أرادت أن تثبت لأعدائها ولأميركا ولإسرائيل أنها لا تريد الحرب ولكنها مستعدة للرد على أي هجوم عسكري على إيران ورد الصاع صاعين والدفاع عن نفسها وعن مصالحها. فكما ذكرت في القسم الأول من الحديث أنا شخصيا أعتقد أن الأجواء أجواء حرب، نحن لسنا مقبلين على حرب عسكرية في المنطقة هناك حرب باردة  بين إيران وأميركا مرشحة للتوسع مستقبلا كما أن هناك مساحات واسعة بين الجانبين للاتفاق وكذلك يعني هناك خلافات وبالإمكان يعني إدارة المساحات الخلافية بين الجانبين، لذلك أنا أستبعد أن تكون هناك أي حرب عسكرية مدمرة لأن إيران لا تريد الحرب فقط تريد الدفاع عن نفسها وأميركا ليس بإمكانها تحمل عواقب أي هجوم عسكري على إيران، إذاً يعني إمكانية اندلاع حرب إمكانية ضعيفة جدا إلا إذا كان هناك ناس مجانين وأرادوا أن يحرقوا المنطقة بأكملها فحينئذ لكل حادث حديث طبعا.

محمد كريشان: على ذكر هذه العواقب، وهنا أعود إلى السيدة كلير لوبيز، على ذكر هذه العواقب هي لم يشر إليها فقط الرئيس الإيراني محذرا من عواقب أي حرب حتى اليوم صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية دكتور أفيعاد كلاينبرغ وهو أستاذ جامعي يتحدث بأن المشكلة ليست في توجيه ضربة إلى إيران ولكن ما بعد الضربة، وهناك تساؤلات كثيرة في مقال بعنوان "الأسئلة الحقيقية" إذاً هناك تخوف حقيقي مما يمكن أن يحدث، هل هذا ممكن أن يهدئ الأجواء قليلا؟

كلير لوبيز: هناك عدد من الأطراف تحاول التهدئة في هذا التصعيد الذي شهدناه مؤخرا وكما لاحظنا هنا فأن الولايات المتحدة اليوم متمثلة بوزارة الخارجية ردت آملة بوجود جو أكثر هدوءا وبأن يسود هذا الجو ولكن ثانية رغم الاعتراضات من الجانب الإيراني والاحتجاج بأنهم لا يريدون الحرب إلا أن التجارب الصاروخية اليوم وخاصة شهاب3 بالتحديد و الذي يبلغ مداه إلى قدرة تصل إسرائيل، بالإضافة إلى أجزاء كبيرة من منطقة الخليج الفارسي حول إيران هذا يجب أن يكون مصدر قلق، وكنا رأينا أيضا الأوروبيين ومجلس الأمن زائد ألمانيا مجموعة الخمسة زائد واحد تحاول أن تعرض المزيد من الإمكانيات للتفاوض وحوافز لإيران أكثر إلا أن النقطة الأساسية هي أن إيران يجب أن تمتثل بقرارات مجلس الأمن الدولي التي تطالب بأن توقف برنامج تخصيب اليورانيوم وإلى أن يتم ذلك أنا أخشى أن التوترات سوف تبقى عالية وسوف نرى زيادة في الخطابات الألعاب الحربية والتجارب الصاروخية التي رأيناها مؤخرا.

محمد كريشان: هذه التصريحات وهذه المناورات العسكرية سيدة لوبيز هل هي من باب تهيئة الأجواء ربما لجولات تفاوضية مقبلة أكثر منها تمهيدا لنظر حرب مقبلة؟

كلير لوبيز: أعتقد أن ما نراه هو أن كلا إسرائيل وإيران تظهر عزيمتها تجاه الأخرى فالوضع نرى فيه أن الخطاب الإيراني يستهدف إسرائيل لفترة طويلة ولكن بالتحديد منذ اختيار محمود أحمدي نجاد كرئيس في أغسطس 2005 ولقد رأينا هذا الخطاب يتصاعد بشكل كبير، أبيدوا إسرائيل عن وجه الخارطة وعالم حتى بدون إسرائيل وحتى بدون الولايات المتحدة طالب به هذا النوع من الخطاب كان قاسيا وصارما في الأيام الأخيرة ولذا نرى عودة ورد من إسرائيل وهو أنها تبرر أنها مستهدفة ونرى الألعاب الحربية أو الاستعدادات أو المناورات التي أطلقتها إسرائيل خلال شهر يونيو هذا يظهر عزيمتها بأن لا تكون هدفا لهجمة إيرانية نووية وأنها قادرة على مواجهة قدرات إيران باستخدامها ترسانتها النووية. إذاً فإننا نرى هنا تصعيدا يدعو إلى التوتر في الشرق الأوسط وهذا مزعج ولكنه يتعلق بإيران وإسرائيل بشكل محدد رغم أن القلق بالطبع هو أن المنطقة كلها قد تقع في هذا الوضع، وما أفكر به هنا هو الانتشار أو سباق التسلح في المجال النووي من ناحية بعض الحكومات السنية المجاورة لإيران هذه الحكومات كالمملكة العربية السعودية وبعض..

محمد كريشان (مقاطعا): ولهذا سيدة كلير لوبيز هذه الأجواء تجعل البعض يتحدث عن إمكانية مواجهة لا مفر منها والبعض الآخر يرجح أن تهدأ الأمور لاحقا. هذا ما سنتوقف عنده بعد وقفة قصيرة، نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

آفاق المفاوضات وفرص الخيار العسكري

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد. طهران وبرنامجها النووي شكلتا مادة أساسية في السباق إلى البيت الأبيض الأميركي فالمرشح الديمقراطي باراك أوباما اعتبر إيران التهديد الأكبر لبلاده ودعا إلى تجديد العقوبات عليها، هذا الموقف فيه قدر من التحول كبير عن الموقع السابق الذي لا يمانع في الحديث إليها مع إبقاء عصا العقوبات مشهورة في وجهها. من جهته وصف المرشح الجمهوري جون ماكين إيران بأنها أكبر عدو في الشرق الأوسط وبأنها قد تشكل تهديدا لوجود إسرائيل إذا ما حازت القنبلة النووية ودعا ماكين إلى فرض عقوبات على طهران أسوة بجنوب أفريقيا لحملها على وقف برنامجها النووي. قد يكون هذا مفهوما في سياق تنافس انتخابي فيه كثير من الشعارات ولكن دكتور محمد علي مهتدي عندما ننظر إلى تصريحات مثلا تصريح ويليام بيرنز اليوم يقول "التقدم الإيراني في البرنامج النووي تقدم متواضع" هذه هي العبارة وبأنها لم تتمكن من إتقان التخصيب وأن حيازتها للتكنولوجيا النووية حيازة محدودة، مثل هذه التصريحات هل تراها مع تصريحات وزير الدفاع كأنها نوع من محاولة استبعاد خيار الحرب على الأقل في المرحلة الحالية؟

محمد علي مهتدي: يعني أعتقد أن سياسة الصمود الإيراني تجاه الضغوطات الأميركية والغربية بشكل عام هذه السياسة نجحت في إقناع الغرب بالاعتراف بالحقوق القانونية الإيرانية، هم كانوا يضغطون على إيران لوقف تخصيب اليوارنيوم وكانوا يرفضون المفاوضات إلا بعد وقف التخصيب ولكنهم اليوم بعدما جاء السيد سولانا في زيارته الأخيرة سمعنا منه ومن مسؤولين غربيين آخرين أن الغرب والولايات المتحدة بالتحديد يعني تعتبر الحقوق الإيرانية حقوقا مشروعة وتعترف بحق إيران في امتلاك برنامج نووي سلمي ويعني كذلك تنازلوا تنازلا آخر وهو أنهم مستعدون لبدء المفاوضات بدون شروط مسبقة، وهناك أعتقد أن هناك صيغة وسطية ممكن للطرفين أن يصلا إلى هذه الصيغة في المفاوضات المقبلة..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا دكتور، هذه الصيغ تراها سعيا من المجتمع الدولي لتجنب الخيار الأسوأ وهو خيار الذهاب إلى مواجة عسكرية؟

محمد علي مهتدي: يعني أولا لدي تحفظ حول كلمة المجتمع الدولي أستاذ محمد نحن نتحدث عن أميركا وإسرائيل..

محمد كريشان (مقاطعا): على الأقل في الوقت الحالي هناك الدول الخمس دائمة العضوية زائد ألمانيا على الأقل هؤلاء ضمنيا يشكلون ما يسمى بالمجتمع الدولي في ملف إيران تحديدا.

محمد علي مهتدي: أعتقد أنهم اقتنعوا بالحقوق الإيرانية ورضخوا للشروط الإيرانية وقبلوا امتلاك إيران حق إيران في امتلاك برنامج نووي سلمي وهناك مباحثات مستقبلية مفاوضات مستقبلية حول مدى التخصيب وكيفية التخصيب ووقف التخصيب، بأي شكل ستتضح في المفاوضات المستقبلية فلذلك أعتقد أن رغم كل هذه التهديدات والتهديدات المضادة أعتقد أن الأجواء إيجابية ونحن مقبلون ربما يعني احتمال كبير جدا نحن مقبلون على نوع من التفاهم بين إيران وبين الغرب.

محمد كريشان: نعم سيدة كلير لوبيز، يعني هل فعلا نحن يمكن أن نكون ذاهبين إلى تفاهم غربي إيراني رغم كل ما يجري حاليا؟

كلير لوبيز: علي أن أقول إنني لست بهذه الدرجة من التفاؤل كما هو السيد مهتدي وأجد أن البيانات العدائية والتصريحات العدائية من الممثلين الإيرانيين وخاصة علي خامنئي والسيد علي شيرازي وهما يهددان عاصمة إسرائيل تل أبيب وخاصة يهددان أيضا بطريقة عدائية وجود دولة إسرائيل وهذا لا يساعد، وأجد أيضا أمرا مقلقا وهو أن البرنامج النووي والذي يقول الإيرانيون إنه سلمي هو تحت السيطرة التامة للحرس الثوري الإيراني كما هو برنامجهم الصاروخي والذي رأيناه اليوم يظهر قدرات على ضرب إسرائيل ومعظم الشرق الأوسط إذاً فازدواجية هذه البرامج النووية والصاروخية تحت قيادة الحرس الثوري لا يبدو لي كبرنامج يهدف إلى توليد الكهرباء.

محمد كريشان: سيدة لوبيز باختصار شديد في نهاية البرنامج، ما هو العنصر الذي إن طرأ هو الذي سيرجح بشكل مباشر خيار المواجهة العسكرية؟

لتجنب المشاكل والمواجهات العسكرية يجب على إيران أن توقف برنامج تخصيب اليورانيوم

كلير لوبيز: أعتقد أن هناك أملا من كل الأطراف بأنه سيتم تجنب الخيار العسكري وأفضل عمل هو لإيران أن تذعن للمجتمع الدولي ولمطالب مجلس الأمن الدولي وأن توقف برنامج تخصيب اليورانيوم كما يطالب به مجلس الأمن بشكل يمكن التحقق منه، هذه هي أقصر طريق لتجنب مشاكل ومواجهات عسكرية والعقوبات كما اقترحها مجموعة الخمسة زائد واحد وزيادتها من قبل وزارة الخارجية بالإضافة إلى التنسيق الوثيق مع حلفائنا الإقليميين ومع أوروبا هذا سبيل آخر لإمكانية تجنب المواجهة.

محمد كريشان: دكتور مهتدي في كلمتين، ما الذي يمكن أن يربك هذا التوجه نحو التهدئة التي دافعت عنه منذ بداية هذه الحلقة؟

محمد علي مهتدي: يعني أعتقد أن الأمور واضحة أستاذ محمد أولا الصواريخ الإيرانية والأسلحة الإيرانية أسلحة دفاعية ولإيجاد الرادع فقط لردع الأعداء من الهجوم على إيران، وإيران لا تنوي أن تهاجم أي دولة لا من قريب ولا من بعيد. بالنسبة لموضوع حرق تل أبيب أو حرق الأسطول الأميركي هذه التصريحات كانت من قيادات عسكرية ردا على تهديدات إسرائيلية وردا على المناورات العسكرية الإسرائيلية باستخدام صواريخ وطائرات F15 وF18 على الشواطئ اليونانية فلذلك..

محمد كريشان(مقاطعا): شكرا جزيلا لك. المعذرة دكتور محمد علي مهتدي كان ضيفنا من طهران، وشكرا لكلير لوبيز كانت ضيفتنا من واشنطن، وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة بإشراف نزار ضو النعيم، في أمان الله.