- وضع الأقباط في مصر وتفسير الأحداث الأخيرة
- تأثير الأحداث على التعايش الديني في مصر

خديجة بن قنة
نجيب جبرائيل
منتصر الزيات
خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم. نتوقف في حلقتنا اليوم عند النداء الذي وجهته الكنيسة القبطية إلى الرئيس المصري حسني مبارك تناشده فيه حماية أقباط مصر بعد أن استهدفتهم هجمات مسلحة في الآونة الأخيرة. ونطرح في هذه الحلقة تساؤلين اثنين، كيف يمكن تفسير الحوادث التي وقعت مؤخرا في حق عدد من الأقباط المصريين؟ وما مدى تأثير الأحداث الأخيرة على مستقبل التعايش المشترك بين المسلمين والأقباط في مصر؟... مناشدة الكنيسة القبطية الرئيس حسني مبارك موقف نادر في نظر المراقبين لأنها تختصر المسافة الإجرائية في الشكوى بإبلاغها مباشرة إلى رأس الدولة بدل القضاء والأمن، النداء القبطي جاء إثر ثلاث حوادث وقعت في أقل من أسبوعين أثارت حراكا قبطيا واتهامات بأن مسيحي مصر غدوا محل استهداف. الحادثة الأولى وقعت في منطقة الزيتون حيث قتل أربعة أقباط حين هاجم مسلحان محلا للمجوهرات في القاهرة، أما الثانية فوقعت في دير أبو فانا بمحافظة المنيا وقتل فيها مسلم وجرح أربعة أقباط بينهم راهبان، الحادثة الثالثة وقعت أيضا بمحافظة المنيا حيث عثر على شاب قبطي يصارع الموت جراء طعنه ثم ما لبث أن فارق الحياة. تلك الحوادث خاصة حادث دير أبو فانا أثارت حفيظة شخصية قبطية قريبة من البابا شنوده. صحيفة "وطني" نشرت تعليقا اتهم الأجهزة الأمنية بتزييف الحقيقة والمساواة بين الجاني والضحية، وطالبت السلطات بالتعامل مع الحادث من منطلق حقوق المواطنة وسيادة القانون. هذه الحوادث والتعليقات أثارت ردودا واتهامات مضادة، فالسلطات تصر على أن تلك الحوادث معزولة ولا يربطها رابط وليس لها أية أبعاد طائفية. رئيس تحرير صحيفة "الجمهورية" تساءل "لماذا بدأت الكنيسة تتصرف كدولة لها رعايا؟ أما الجماعة الإسلامية فذهبت إلى أبعد من ذلك إذ اتهمت الكنيسة القبطية بالسعي إلى إقامة دولة موازية مستقوية بالخارج. ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة المستشار نجيب جبرائيل مستشار الكنيسة القبطية، ومن القاهرة أيضا معنا المحامي والناشط الإسلامي منتصر الزيات. ناشدت الكنيسة القبطية الأحد في موقف نادر كما قلنا الرئيس المصري حسني مبارك الحفاظ على سلامة المسيحيين في مصر وهذا ما سنناقشه الآن مع ضيفينا من القاهرة.

وضع الأقباط في مصر وتفسير الأحداث الأخيرة

خديجة بن قنة: وأبدأ معك سيد نجيب جبرائيل، كيف تفسرون أنتم هذه الحوادث؟ وعن أي اضطهاد يتحدث الأقباط؟ لماذا يشعر الأقباط أنهم مستهدفون؟

نجيب جبرائيل: والله أنا أفسر هذا الموضوع غياب مفهوم المواطنة الحقيقي وعدم تفعيله بالنسبة للأقباط فأعتقد أن ثلاثة حوادث في أسبوع واحد وبين الحادث والآخر أقل من 24 ساعة هذا يفسر أن الأقباط يتعرضون لما يسمى عدم تفعيل المواطنة بمعنى أنه لا يمكن أن نفسر أن ما حدث مجرد حوادث فردية، يؤسفنا أسفا شديدا أن الإعلام المصري في كثير من الأحيان يحجم أو يهون من هذه الأحداث وبالتالي لا نستطيع الوقوف على الحقيقة كاملة. فحينما يختطف رهبان ويقضون أكثر من 24 ساعة ثم يبصق عليهم ويجبرون على البصق على الصليب ويجبرون أيضا على محاولة إنكار دينهم ومحاولة أيضا ركوبهم الدابات وقلبهم من الخلف، ألا يعتبر هذا تنكيلا بالأقباط العزل الذين لا يملكون شيئا سوى كتابهم المقدس بينهم وبين الله؟ هذا من ناحية وأيضا حينما يتهم الأقباط أو الدير بأنه به أسلحة، فماذا يقول الرجل العادي؟ وحين يخرج علينا محافظ مسؤول ورجل سياسي ويقول إنه كان يتعين على رهبان الدين أن يدفعوا دية لهؤلاء الأعراب، فهل استبدلت هيبة الدولة التي لها المكانة الرفيعة بأن الأقباط يطلبون من الأعراب حمايتهم؟ أعتقد أن المواطنة الحقيقية تتطلب أن تكون الحماية القانونية والحماية الفعلية ممن أنيط بهم القانون وهم رجال السلطة التنفيذية...

خديجة بن قنة(مقاطعة): نعم لكن المواطنة الحقيقية متضمنة ومحفوظة في المادة الثانية من الدستور المصري والرد على ما تقوله هو أن هذه الأحداث معزولة ومتفرقة تحصل للقبطي وغير القبطي للمسلم أيضا وليس هناك أي تمييز بين قبطي ومسلم أمام القانون، المصريون جميعا متساوون أمام القانون.

نجيب جبرائيل: يؤسفنا أن المواطنة التي يقولون عليها هي بالنسبة للأقباط في جزء كبير منها حبر على ورق يعني حينما الأقباط يرزحون 160 سنة تحت خط هامايوني ولا يوجد قانون لبناء دور العبادة بينما الأخوة المسلمون ينعمون بقوانين عادية يعني أنا لما أجي أرمم حيطة أو أرمم دورة مياه لا بد آخذ قرارا من المحافظ  حينما أبني كنيسة لا بد أن يصدر قرار جمهوري من رئيس الجمهورية، أيضا أين الثقافة القبطية وأين الحقبة القبطية في الإعلام المصري وفي التعليم المصري؟ هل تختزل ألفين سنة للمسيحية في مصر تختزل في وريقات صغيرة وهي أن عمرو بن العاص دخل مصر واستلم للبطريرك بنيامين على صوامعه؟ هل هذا هو تاريخ الأقباط؟ الإعلام المصري أيضا يهمش الأقباط ولا يعطيهم الدور...

خديجة بن قنة(مقاطعة): طيب دعنا ننتقل إلى السيد منتصر الزيات، سيد منتصر الزيات أنت ما تفسيرك لهذه الأحداث وخصوصا أن هذه الأحداث ليست هذه أول مرة تحدث فيها تقع وتحدث وتتكرر مرارا وتكرارا؟

الدولة المصرية لا تفرق في المعاملة بين المسلمين والمسيحيين

منتصر الزيات: بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة نحن هذه الاتهامات وهذه البيانات وهذا الصوت الزاعق منذ عدة سنوات وهو يتنامى بهذا الشكل أنا أعتقد أن الأخ العزيز الأستاذ نجيب جبرائيل يردد هذه العبارات وينفث عما في داخله، استمعت إليه عديدا غير هذه المرة في محطات فضائية مختلفة ويذهب خالي البال وينام آمنا على نفسه وعلى أهله وعلى ممتلكاته يعني هذا أبلغ دليل على أجواء الحرية التي يعيشها شركاؤنا في الوطن الأقباط. الأمر يتعلق بوطن يعيش فيه المسلمون والأقباط هذه المعيشة وأنا الذي يطمئنني ويطمئن ملايين المسلمين من المسلمين والمسيحيين أن أصحاب الصوت العالي كله وأن هؤلاء الذين يرفعون اللاءات الكبيرة ويثيرون الغبار حول الأقباط في مصر أو المسيحيين في مصر هم قلة فعلا، مش كلام الحزب الوطني بقى ولا كلام الدوائر الرسمية، لا، كلام المواطنين أهلنا شركاؤنا جيراننا من المسيحيين يعيشون في مصر تماما الكل يعلم أن 80% من تجارة صناعة الذهب هي مملوكة في أيدي المصريين المسيحيين الكل يعرف ودي إحصائيات أن 75% من صناعة الدواء في مصر هي مملوكة لمواطنين مصريين مسيحيين، الكل يعرف أن في رمز مصري اسمه نجيب سويرس، الكل يعرف أن كان في رجل أعمال مصري اسمه رامي لكح، كل دي معلومات بديهية أنا أقول ولست في مقام الدفاع عن الدولة المصرية، الدولة المصرية لا تفرق في المعاملة أبدا بين المسلمين والمسيحيين الدولة المصرية تتصدى للمسلمين حينما وتتصدى للجماعات الإسلامية والكل يعرف أنه على مدى سنوات طويلة تصدت الدولة المصرية للجماعات الإسلامية حينما ارتكبوا الجرائم، نحن رجال قانون، أنا رجل قانون أنا عضو مجلس نقابة المحامين وأنا مقرر لجنة الحريات، صديقي العزيز الأستاذ نجيب جبرائيل حقوقي معروف وبارز، دعونا نتكلم باسم القانون أو دعونا نتكلم كلام القانون هذه الوقائع التي أشار إليها البيان والتي استعمت إليها في التقرير يعني لماذا نستبق الأحداث؟ لماذا الضغط على الدولة؟..

خديجة بن قنة(مقاطعة): نعم لكن أستاذ منتصر الزيات يعني لغة القانون جميلة ونظريا رائعة في كل الوطن العربي ولكن على المستوى التطبيقي العرف أقوى من القانون وهناك بعض الأجهزة الأمنية التي لا يمكن للأقباط الالتحاق بها في مصر.

نجيب جبرائيل: أنا عايز أقول حاجة هناك فجوة كبيرة بين التطبيق والمواد القانونية والأستاذ منتصر أستاذ كبير ويعلم هذا يعني هل تعلمين هل يرضى المسلمون أن يعيشوا 160 عاما بدون قانون موحد لبناء دور العبادة؟ هل ترضى يا أستاذ منتصر حينما ترمم غرفة في مسجد أو دورة مياه..

خديجة بن قنة(مقاطعة): ولكن عفوا سيد نجيب فقط فيما يتعلق في هذه النقطة فقط اسمح لي يعني عدد الكنائس والأديرة الموجودة في مصر يكاد يكون العدد الأكبر في كل منطقة الشرق الأوسط وحرية المعتقد يعني مكفولة في مصر لا يمكن أن نغالط في هذه المعلومة؟

نجيب جبرائيل: العدد ليس مقياسا للمواطنة العدد لا يمكن أن يكون أبدا مقياسا للمواطنة وإنما أنا أريد أن يطبق الدستور تطبيقا سليما فيما يخص المادة 40 التي تنص على المساواة والمادة 46 التي تنص على حرية العقيدة لأنه حينما يريد شخص ما أن يعود إلى ديانته الأصلية لماذا يلجأ إلى المحكمة ويستصدر حكما بهذا؟ بينما من يريد إشهار إسلامه يكتفى فقط بورقة من الأزهر مختومة بخاتم الأزهر وتغير له كافة الأوراق؟ لماذا متاهات المحاكم؟ هل هذه حرية العقيدة؟ أريد أنا حرية أن تكون ليس من جانب واحد وإنما من كافة الجوانب نريد مواطنة حقيقية. أما ما يتكلم الأستاذ الفاضل منتصر عن رؤوس الأموال في مصر أنا لا أعتقد أن هناك صلة بين هذا وبين المواطنة أو حرية العقيدة.

خديجة بن قنة: طيب ما دلالة الاستنجاد هذه المرة برأس السلطة بالرئيس مبارك مباشرة؟

نجيب جبرائيل: الرئيس مبارك هو راعي لكل المصريين، الرئيس مبارك الحقيقة نحن منشكره وما من مشكلة إلا سيادته بيتدخل فيها ويحل هذه المشكلة ولكن أنا مش عايز أقول كل حاجة للرئيس مبارك، الرئيس مبارك وراءه مهام جسام مش معقولة حيتدخل في هدم سور دير أو بناء دير أو بناء كنيسة بس أريد أن أصحح هو لم يصدر عن الكنيسة بيان كما نشر النهارده في الجزيرة وإنما هو الأنبا ديمتريوس مطران ملاوي طلع شروط أو طلع بيان موجه للمحافظ بالإفراج عن الشخص المحبوس وأيضا بناء سور الدير والبحث عن الجناة الحقيقيين وأيضا الكنيسة في مصر والأندبشوري لم يطلع بيان وإنما أيضا صرح تصريحا وقال بالتصريح جميل جدا جدا أن رسول الإسلام ونبي الإسلام قد أوصى بالأقباط خيرا فما يحدث الآن ضد الأقباط لا يتفق أبدا مطلقا مع رسالة الإسلام ومع ما أوصى به رسول الإسلام وما هو محتفظ بالوثيقة المحفوظة في دير سانت كاترين.

خديجة بن قنة: ما تأثير هذه الأحداث على مستقبل التعايش بين المسلمين والأقباط في مصر نتابع ذلك بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

تأثير الأحداث على التعايش الديني في مصر

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد. إذا كنت تريد فهم شيء من أبعاد المسألة القبطية في مصر يتعين عليك النبش في أوراق التاريخ والاجتماع والسياسة كي تستجمع شتات تراكمات أضحت تهدد شيئا فشيئا تجربة التعايش الديني في أرض الكنانة، ذلك التعايش الذي يدلي فيه الكل بدلو مختلف في تحديد جذور الاهتزازات التي تصيبه بين الحين والآخر وتتباين في وصف ما يقي من تطوره إلى فتنة طائفية لا يتردد الجميع في نبذها ولعن من يعمل على إيقاظها.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لا أحد ينكر عليهم مصريتهم الضاربة في أعماق التاريخ إلا أن بعضا من هؤلاء الأقباط يرون أنفسهم مواطنين من الدرجة الثانية في الدولة المصرية الحديثة، قضية يستدلون على عدالتها بمؤشرات تبدأ بما يقولون إنه تضييق على بناء كنائسهم ولا تنتهي بما يصفونه بالتهميش في مواقع القرار الهامة فضلا عن الإقصاء من المناصب الحساسة في مؤسسات من بينها الجيش والأمن مرورا بمخاوف مما يعتبرونه اشتدادا لعود التطرف الديني بداية من أيام السادات متهمين حكومات القاهرة بتفادي غضب غلاة الإسلاميين بسن وتكريس قوانين وسياسات تفرز التمييز الديني ضدهم. على الجانب الآخر تقف أكثرية مصرية مسلمة لا ترى الوضع القبطي بهذه الحدة غير منكرة لتجاوزات ترى أنه لا يخلو منها مجتمع متعدد الديانات كمصر وإن كان من ضيم اجتماعي أو سياسي فهو مما توزعه الدولة المصرية، حسب البعض، بعدل على رعاياها دون تمييز بين أديانهم، أما المتطرفون فنبتة أنبتتها كل المعتقدات ويثبت ذلك حسب رأيهم ما يصدر عن بعض أقباط المهجر من خطاب متشنج زاد من احتقان الجو الطائفي في أرض الكنانة. اليوم وقد علا الصوت الحقوقي في أرجاء الشارع المصري احتجاجا رفع الأقباط مفردة المواطنة عنوانا عريضا لمطالبهم التي يختزلونها في المساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات، غير بعيد عنهم تتحرك الجماعات الحقوقية والسياسية المعارضة بما فيها ذات الخلفية الإسلامية مطالبة الدولة بإصلاح شامل عماده الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، بدت الدولة المصرية مرمى لاتهامات تأتيها من أطراف مختلفة تلتقي عند مطالب ترفعها في وجه الحكومة تحملها المسؤولية في تقديم إجابة لعدد من الأسئلة الاجتماعية والسياسية العالقة. تبقى خصوصية المسألة القبطية في نظر الحكومة المصرية أكبر من أن يعالجها قرار رسمي وإن أسهم في ذلك فاتحة الباب في الأمس القريب لمؤتمر قبطي شمل الداخل والخارج بحثا عن الفهم الأفضل والخطاب الأنسب لطرح المسألة القبطية، انفض المؤتمر وعادت الاحتكاكات الطائفية إلى عادتها القديمة.

[نهاية التقرير المسجل]

خديجة بن قنة: أستاذ منتصر الزيات، هل هناك اليوم خوف على مستقبل التعايش بين الأقباط والمسلمين في مصر؟

منتصر الزيات: لا طبعا لا خوف وأنا قلت وأنا بأتكلم في الفقرة اللي فاتت أن الغالبية العظمى الناس والمواطنون المصريون سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين بيعيشوا في علاقة جيدة، أنا أراهن على طبيعة هذه العلاقة الممتدة عبر القرون مش عبر عقود، لا، عبر قرون في مصر أنها لن تتأثر، هو التوتر بيحدث يعني هو المشكلة في الحديث أن حديث الإثارة سهل يعني وأنا جالس الآن أستطيع أن أتحدث حديثا آخر مغايرا وحديثا إثاريا وأملك هذه اللهجة ولدي المكنة وهناك رصد أيضا لإيقاع أشياء يعني ممكن الإثارة سهلة لكن الوطن يا جماعة الوطن هو الذي نعيش فيه جميعا مسلمون ومسيحيون، لذلك أنا أراهن على أن طبيعة هذه العلاقة لن تتأثر مهما كان الشكايات. دعيني أقول إن بعض أصف بعض هذه الاتهامات أنها شكايات واجب أن نحن نسمعها وواجب أن نحن نحاول أن نفض أسبابها ولكن أيضا هناك أصوات عالية زاعقة متوترة تهدف إلى التوتر برضه مش حتؤثر. الدولة المصرية أعود وأقول ثاني الدولة المصرية على المحك هيبة الدولة المصرية على المحك وأنا لا أتمنى للدولة المصرية أن تلين عريكتها أمام أي مواطن وحينما نقول إن الجميع أمام القانون سواء ده كلام صحيح وكلام لا يمس أحدا، الأجهزة الأمنية تقتحم المساجد في كل وقت وفي مناسبات كثيرة لكن ليس هناك واقعة واحدة وحيدة أن أحدا ما أن أجهزة ما اقتربت من قريب أو بعيد إلى كنيسة أو دور عبادة على الإطلاق. الوظائف، المسيحيون يتدرجون في جميع الوظائف بشكل طبيعي جدا بشكل تلقائي، من الممكن أن نسمع شكوى عن مناصب سيادية عن مراكز عليا في مؤسسات سيادية ممكن تكون دي شكوى ممكن نستمع إليها ممكن نعمل على حلها لكن تفخيم الاتهامات وتفخيم الوضع على أنه اضطهاد، لا يا أصدقائي مش اضطهاد ولن يكون هناك اضطهاد لأن عنوان التسامح في مصر وعنوان التدين والسماحة في مصر ودي حقيقة مش شعارات..

خديجة بن قنة(مقاطعة): ولكن أستاذ منتصر الزيات باختصار الذين يقولون بنظرية الاضطهاد يقولون إن أحد أسبابها هو تنامي التيار الإسلامي المتشدد أو المتطرف في مصر هو الذي أدى إلى مثل هذه الاحتكاكات، كيف ترد على ذلك؟

منتصر الزيات: لا طبعا ده بالعكس لما بيتنامى التدين المتدين يعرف أنه واجب عليه دينه بيدفعه إلى أن يرعى أشقاءه وشركاءه من الأقباط من المسيحيين ده واجب بوصية النبي صلى الله عليه وسلم دي أوامر الله سبحانه وتعالى، التوتر يحدث ثاني حأقولها حينما يتركز الحديث عن حصص وعن مناصب وعن عطايا وعن عدد وزراء وعن عدد مسؤولين، الكلام ده سياسي الكلام ده طائفي لا علاقة له بالاضطهاد ولا علاقة له بحق شركائنا في الأرض. أنا بأقول حق شركائنا لأن شركاءنا من المواطنين المصريين بيؤدوا عبادتهم..

خديجة بن قنة(مقاطعة): طبعا شركاء في الوطن لكن أستاذ نجيب جبرائيل عفوا لأن الوقت يداهمنا ولم يبق معنا الكثير من الوقت سيد جبرائيل أنت كيف ترى مستقبل هذا التعايش؟

نجيب جبرائيل: أنا يؤسفني أسفا شديدا أن الأستاذ منتصر يقول شيئا والواقع شيء آخر يعني حينما أرى 21 شهيدا  أو قتيلا في الكشح وكلهم يطلعوا براءة بسبب تقصير أمني وعدم تقديم الأدلة المادية للجريمة إلى العدالة، أنا أرى أن تبسط الدولة هيبتها بتشريعات جريئة وقوية لتفعيل المواطنة..

خديجة بن قنة (مقاطعة): مثل ماذا؟ ما هي القرارات الحاسمة التي تنتظرها من الدولة؟

لا بد أن تصدر تشريعات منها تشريع بناء دور العبادة وتنقية المناهج التعليمية من أي ما يشوب العلاقة بين المسلمين والأقباط وتنقية الإعلام بقول الكنيسة جزء من هذا الوطن ولا يمكن أن تنفصل عنه

نجيب جبرائيل: لا بد أن تصدر تشريعات منها أول تشريع بناء دور العبادة الموحد، نمرة اثنين تنقية المناهج التعليمية من أي ما يشوب العلاقة بين المسلمين والأقباط، تنقية الإعلام يعني لما الكنيسة جزء من هذا الوطن ولا يمكن أن تنفصل من هذا الوطن فلما يجي إعلام رسمي امبارح يقول الكنيسة عاوزة تعمل دولة داخل دولة ده الكنائس منتشرة من الإسكندرية إلى أسوان والبيوت المسيحية متداخلة مع الإسلامية الأوبة مع الأوبة والأسرة في الشقة الواحدة فكيف يزعمون بأننا نريد أن نعمل دولة داخل دولة؟ هذا كلام مغلوط تماما وهذا إعلام خاطئ تماما والكنيسة جزء من هذا الوطن، والأقباط والمسلمون شركاء ولن ينفصلوا حتى تقوم الساعة.

خديجة بن قنة: المستشار نجيب جبرائيل مستشار الكنيسة القبطية شكرا جزيلا لك، وأشكر أيضا المحامي والناشط الإسلامي منتصر الزيات، كنتم معنا من القاهرة شكرا جزيلا لكما. وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أطيب المنى والسلام عليكم.