- أبعاد التصعيد والتطورات المتوقعة له
- الحلول المقترحة ومدى واقعيتها

 ليلى الشيخلي
عبد الوهاب بدر خان
 شارل أيوب

ليلى الشيخلي: حياكم الله، نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء التصعيد الأمني والسياسي الجديد في لبنان والتطورات التي يمكن أن تنجم عنه. ونطرح في الحلقة تساؤلين، هل يمثل ما حدث في لبنان اليوم مجرد فصل آخر في الأزمة المستمرة أم أنه انزلاق فعلي باتجاه الحرب؟ وما هي المسارات التي يمكن أن تتخذها الأزمة وما مدى واقعية المعالجات المطروحة لحلها؟... تطورات أقل ما توصف به أنها خطيرة تلك التي شهدها لبنان في الساعات الفائتة سواء على الصعيد الأمني أو السياسي، فقد بلغت حدة الأزمة فيما يبدو مداها على الأرض بالاشتباكات غير المسبوقة في طرقات بيروت فيما لم يقل حدة حديث زعماء فريقي السلطة والمعارضة عنفا عن تراشقات السلاح.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله/ الأمين العام لحزب الله: هذا القرار أولا هو بمثابة إعلان حرب وبدء حرب، مش إعلان نوايا، إعلان حرب وبدء حرب من قبل حكومة وليد جنبلاط على المقاومة وسلاحها لمصلحة أميركا وإسرائيل وبالنيابة عنهما، نحن لا نستطيع أن نتحمل حدنا وفي جوارنا قاعدة للسي آي إيه والأف بي آي والموساد بكل وضوح، بكل وضوح، دماء الناس وكرامة الناس وأمن البلد أغلى من أي اعتبار آخر وأعلى من أي اعتبار آخر.

سعد الحريري/ زعيم تيار المستقبل: تعالوا نخمد نار الفتنة لأن الفتنة قد اشتعلت، وما تفكروا أنه ما اشتعلت لا، اشتعلت. تعالوا نعود إلى المؤسسات ونعطي الجيش اللبناني فرصة العودة لأداء دوره في حفظ أمن المواطنين وحماية الدولة. اليوم، الآن في هذه اللحظة هناك فرصة لخرق الجدار المسدود.

حسن نصر الله: بالنسبة لنا أنا قلت إننا دخلنا مرحلة جديدة، أنا بحب أقول هون، نعم هل اللي أنا أعلنه هلق حرب؟ أبدا أنا لا أعلن حرب أنا أعلن مظلومية، أنا أعلن قرار دفاع عن النفس، هذا اللي أعلنه، وعم أعلن وأقول بعد قرارات هديك الليلة المظلمة يختلف عما قبل، انتهينا. لن نقتل بعد اليوم في الطرقات، لن نقبل أن يطلق علينا النار ومن أي كان، لن نقبل أي تآمر على سلاحنا، لن نقبل أي مس بوجودنا وبشرعيتنا ولو جاءت كل جيوش العالم، هذا قرار اليوم.



[نهاية الشريط المسجل]

أبعاد التصعيد والتطورات المتوقعة له

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة في الأستديو الكاتب الصحفي عبد الوهاب بدرخان ونتوقع أن ينضم إلينا من بيروت شارل أيوب رئيس تحرير صحيفة الديار. أهلا بك عبد الوهاب بدرخان، لنبدأ من المشهد الذي شاهدناه وما استمعنا إليه من تصريحات من الطرفين، السؤال ربما الذي يدور في أذهان الجميع، هل هذا شيء محدود ما نراه اليوم أم فعلا بداية حقيقية لحرب أهلية؟

عبد الوهاب بدرخان: يعني إذا قرأنا تصريحات السيد حسن نصر الله، هو يعتبر أن مرحلة جديدة قد بدأت وحسم الأمر، ليس هناك تراجع خصوصا أنه أعطى يعني خيارين للحل، لحل المعضلة الحالية، لا أعتقد أنهما عمليان بأي شكل من الأشكال، سواء تراجع الحكومة عن قراراتها أو البدء بالحوار، يعني هذا ينفي ذاك، بالمقابل أعتقد أن السيد سعد الحريري تكلم من منطقة منتهكة، منطقة يعني هناك فيها هجمات في الأحياء وفي الشوارع، وبالتالي..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): هذه الهجمات وهذه المواجهات هل يمكن أن تحدث بدون أوامر من قيادتها يعني خصوصا على خلفية الحديث وتقارير عن تكديس السلاح والتدريبات، هل فعلا أن كل ما يحدث يوحي بأن هناك استعداد مسبق لأحداث اليوم بالتحديد؟

عبد الوهاب بدرخان: من دون شك، يعني أنا أعتقد أن كلمة السيد حسن نصر الله هي الإذن ببدء التحرك لأن الفريق الآخر هو الذي يتعرض للهجمات خصوصا في فترة المساء وهجمات مركزة بتكتيكات حربية وليست تكتيكات يعني مجتمع مدني ولا مدنيين يهاجمون بعضهم بعضا، يعني عندما كان هناك مجرد مدنيين كانوا يتراشقون بالحجارة..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن الطرف الآخر أيضا يقول إنه يعني كل طرف يلقي باللوم على الآخر، يعني يقال إن إعلان الحرب بدأته قوى الرابع عشر من آذار بموضوع الاتهامات وبموضوع إعلان عدم شرعية الشبكة؟

عبد الوهاب بدرخان: يعني اعتبار القرارات الصادرة عن الحكومة أنها إعلان حرب، يعني مجرد وجهة نظر، وجهة نظر يعني اعتبارها إعلان حرب مجرد وجهة نظر ليس بالضرورة أن يكون ذلك واقعيا، تفسيرات السيد حسن فيها منطق وطبعا لا بد من أن تصان المقاومة ولا بد من حفظ المقاومة وليس تعريضها، إنما أعتقد أن هناك أيضا مبالغة ونوع من الشد على الحدث، يعني اعتبروا أن مجرد أنها أخذت الحكومة مثل هذا القرار هذا محرم وليس بالإمكان السكوت عليه، يجب أن تخاض حرب من أجله.

ليلى الشيخلي: طيب بغض النظر عن مدى صحة أو أنه إذا كان هذا القرار فعلا محرم أم لا، في النهاية ما قيمة مثل هذا القرار إذا لم تكن هناك آلية حقيقية للتنفيذ؟ وهل تتحمل المسؤولية الحكومة برمتها أم وليد جنبلاط بالتحديد؟

عبد الوهاب بدرخان: لا، حاليا تتحمل الحكومة برمتها طالما أنها هي التي اتخذت القرارين ومن الحلول أن تذهب الحكومة ولكن لا أحد يريدها أن تذهب طالما أن أبواب حل الأزمة بمعنى انتخاب رئيس جمهورية والبحث في حكومة جديدة يعني هذا من الحلول طالما أن المعارضة لا تريد أن ترى هذه الحكومة في القصر الحكومي بعد فمن الحلول المطروحة أن يجرى الانتخاب لرئيس جمهورية وأن يصار إلى تشكيل حكومة جديدة، هذا الحل من يعرقله؟ يعني ممكن أن نلقي المسؤولية على الطرفين ولكن المعارضة تتحمل أكثر مسؤولية تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): قبل أن نأتي إلى مرحلة الحلول يعني فتيل الأزمة الحالية واضح أن هناك مثلا نوع من التخفيف في لهجة سعد الحريري عندما قال إن الموضوع هو سوء فهم، كيف قرأت هذا؟

عبد الوهاب بدرخان: سوء فهم بمعنى أنه نحن اتخذنا قرارات بناء على معلومات لدى الدولة وبناء على معطيات نعتقد أنها فاقت حاجتكم إلى مثل هذه الشبكة من الاتصالات، وأنتم اعتبرتم أن هذا مستهدف فيه أمنكم. هذا ما فهمته بما يقصد من سوء فهم، أو سوء تفاهم. هناك بالفعل مناخ عدم ثقة بين الطرفين هو الذي أوصل الوضع إلى هذا الحد، إنما يعني عمليا، عودا إلى السؤال، يعني ما نشهده قد لا يكون بداية حرب ولكن هو فتنة توقعناها من زمان ولم يكن بالإمكان ضبط الشارع طوال هذا الوقت خصوصا أن الأزمة طالت وليست هناك حلول والأطراف نفسها أخذت تشحن السلاح وتشحن النفوس ويعني الكل واقف أمام الأبواب المسدودة ولا يبحث عن حل.

ليلى الشيخلي: والخوف أنه بين الفتنة والحرب الأهلية خيط رفيع، هل الظروف فعلا مواتية لحرب أهلية وهل يحتاج الأمر لمباركة من القوى الإقليمية حتى تبدأ هكذا حرب؟

عبد الوهاب بدرخان: ليست هناك إمكانية فعلا لحرب، هناك إمكانية واحدة هي أن يهاجم مقاتلو حزب الله المكاتب التي افتتحها تيار المستقبل في المنطقة الغربية وأن يهاجم بعض البيوت والشخصيات وهذا ما بدأ به عشية هذا اليوم، يعني هناك بدأ سقوط قتلى وهناك بيوت هوجمت، وهناك مكاتب تيار المستقبل.. لا أعرف يعني بعد احتلال كل هذه المكاتب أو إفراغها من الناس ماذا سيفعلون بها؟ لا يمكن أن يحتلوها لأنه كما يدعون هؤلاء لم يأتوا من أحياء أخرى يعني ليسوا غرباء يعني أبناء المنطقة..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): الناس، يعني ذكرت كلمة مهمة جدا يعني في غمرة كل ما يحدث ننسى ربما أن هناك أناس يعيشون في هذه الأحياء التي تشهد ما شهدناه، ماذا تتوقع، هل هناك موجة نزوح يمكن أن تحدث من بيروت لأجزاء أخرى من لبنان أو ربما لخارج لبنان، هل هناك خوف من هكذا أمر؟

عبد الوهاب بدرخان: يجب أن يتوضح إذا كان ما بدأه حزب الله من عملية عسكرية، يجب أن يتوضح إذا كانت محدودة أم لا..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): من الذي سيحدد؟

عبد الوهاب بدرخان: يعني الأحداث ستحدد، إذا استهدف أشخاص في بيوتهم وإذا استمروا طوال هذا الليل في العملية فهذا يعني أنهم ذاهبون إلى أبعد من ذلك، هذا يعني أن هناك أشخاص كثيرون سيبحثون عن إمكانية للاختفاء والتنحي، يعني هذه أول تجربة من نوعها في الحروب التي شهدها لبنان، لم يسبق أن حدث هذا، يعني داخل الأحياء يصبح القتال من بيت إلى بيت أو يهاجم مكاتب أو حتى بيوت، لم يحدث ذلك من قبل، يعني نحن نختبر شيئا كريها للمرة الأولى.

ليلى الشيخلي: يعني كأن الطرفان حشرا نفسيهما بوضع يعني صعب جدا في زاوية، كل واحد في زاوية، هل فعلا هناك حاجة حقيقية لطرف ثالث أن يلعب دور الوسيط، هل هذا ممكن في هذه الساعة أم أن القضية تجاوزت؟

عبد الوهاب بدرخان: يعني للأسف أن الطرفين عمليا استبعدا كل الأطراف الثالثة التي يمكن أن تلعب دورا، الطرف الثالث الدولة غير متوفر وجُرب في المبادرة الفرنسية، الطرف العربي يجرب في المبادرة العربية وأعتقد أنها قتلت عمليا، الأطراف الأخرى المتوقع أن تتدخل وما يشار إلى إمكانية تفاهم سعودي سوري ولكن ليس في الأفق أي إمكانية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): اليوم بالتحديد كانت هناك تحركات كثيرة سواء من الجانب التركي، من جانب الجامعة العربية، مناشدة سعودية، ما إلى ذلك وأيضا فوق ذلك كان هناك الموقف الأميركي الذي تحدث عن إمكانية فرض عقوبات جديدة على حزب الله وسوريا، ألا يعقد هذا المشهد؟ ألا يعطي أيضا حجة دامغة للبعض أنه هذا هو الدليل الواضح على أن أميركا هي الطرف الذي يقود المعركة وبالتالي حرب، ما يحدث هو كما يقر ويصر الكثيرون، حرب بالوكالة بين طهران وواشنطن على أرض لبنان؟

الجانب الأساسي للحرب هو الصراع الأميركي الإيراني، وللأسف الولايات المتحدة كلما اعتقدت أنها تساعد اللبنانيين بشيء فهي تغرقهم أكثر في أتون الأزمة

عبد الوهاب بدرخان: من دون شك، أن أحد الجوانب الأساسية لهذه الحرب هو الصراع الأميركي الإيراني وللأسف الولايات المتحدة كلما اعتقدت بأنها تساعد اللبنانيين بشيء فهي تغرقهم أكثر في أتون الأزمة، لم يسبق أن اتخذت الولايات المتحدة أي مبادرة يمكن أن تساعد للأسف، وبعدين هي انحازت إلى طرف وتدعي أنها ليست منحازة، لا، يعني هي طبعا تعادي حزب الله وتستهدفه وهذا لا يجعلها إطلاقا بمثابة وسيط ولكن أيضا هي لا تساعد الوسطاء لأنها يبدو كالآخرين ليس لها مصلحة في أن تحل الأزمة ويهدأ..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): في الواقع مهم جدا أن يكون هناك توازن في هذا الحوار، أيضا لنستمع إلى وجهة نظر أخرى من بيروت انضم إلينا شارل أيوب، كنا نتمنى أن تكون معنا من البداية ولا أدري أي جزء استمعت من هذا الحوار ولكن أعود لأسألك السؤال ربما الأهم وهو الذي يدور في ذهن الكثيرين والذي لا أعرف إذا كان أحد يملك الإجابة عليه، هل ما نشاهده هو شيء محدود أم هو فعلا بداية حرب أهلية من وجهة نظرك شارل أيوب؟

شارل أيوب: من وجهة نظري ليس شيئا محدودا، هو بداية لفتنة تزداد وتزداد للأسف، لا أراها محدودة، أراها ستتوسع وسيكون لها مدى أخطر بكثير مما هي الآن مع العلم أنني لا أتمنى ذلك أبدا لشعبي وللبنان ولبلدي.

ليلى الشيخلي: لا أعتقد أن أحدا يتمنى ذلك، في الواقع وأنت تتحدث هناك خبر عاجل من مراسلة الجزيرة تقول إن الاشتباكات في الواقع قد تجددت، اشتباكات عنيفة في منطقة كورنيش المزرعة، يعني لحد الآن لا نعرف ربما من بدأ بإطلاق النار، هل الخطب النارية، هل الكلمات التي استمعنا إليها إلى حد ما ساهمت في إطلاق الزناد أو الضغط على الزناد، شارل أيوب؟

شارل أيوب: حصلت حوادث خلال السنتين الماضيتين أثناء التظاهرات وجرى إطلاق نار، وبالتالي السلاح كان موجودا بين أيدي المؤيدين والمنتسبين للمعارضة وللموالاة، وبالتالي من بدأ إطلاق النار ليس المهم. يجب أن يعرف المشاهد أننا أمام عاصمة هي بيروت يسكنها حوالي 600 ألف نسمة في بيروت الإدارية ويسكنها حوالي 400 ألف هي الضاحية وهم سكان الجنوب الذين هجروا أثناء الاجتياح الإسرائيلي للجنوب طوال 23 سنة، نحن أمام مدينة يسكنها تقريبا ما بين 800 ألف إلى مليون مواطن، الاشتباكات سواء في كورنيش المزرعة أم رأس النبع أو سوديكو أو غيره هي مظهر من مظاهر الصراع المسلح العادي، المشكلة الكبرى هي أننا نحن الليلة أمام تواجد حوالي 15 ألف عنصر مسلح من الموالاة يقابلهم تقريبا 15 ألف مسلح من المعارضة، دون أن يكونوا متواجهين أو على خط تماس واحد، هم منتشرون في بقعة جغرافية تصل إلى 752 كليو متر مربع من مساحة لبنان أي مساحة العاصمة، ومنتشرون داخل الأبنية والشقق على السطوح ويحملون أسلحة، والمعركة الحقيقية لم تبدأ نحن اليوم أمام مناوشات، قيادة الجيش أبلغت قيادة الموالاة وقيادة المعارضة أنها لا تستطيع الاستمرار في تحمل هذا الوضع لذلك اتصل وليد جنبلاط بالرئيس نبيه بري والرئيس نبيه بري اتصل به أيضا سعد الحريري وهناك اتصالات سياسية كما حصل اتصال بين السفير السعودي والسفير الإيراني لأننا أمام بداية أزمة. عندما تنطلق الشرارة الحقيقة سنرى أمورا أكثر وأنا أتحدث كشارل أيوب، أنا كنت ضابطا في حرب السنتين، سنة 1976 و1977 ورأينا مشاهد شبيهة، هكذا كانت تبدأ الحرب.

ليلى الشيخلي: والبداية يعني ربما كما شاهدناها، ولكن السؤال إلى أين يمضي لبنان بعد هذه التطورات؟ ما هو المخرج؟ نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الحلول المقترحة ومدى واقعيتها

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد، في غمرة الأحاديث التي حملت تعقيدات الأزمة في لبنان ثمة مقترحات للحل، رأى كل طرف أن ما طرحه منها هو بالفعل المخرج الوحيد للأزمة القائمة، لنستمع.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله: شو المخرج للحل؟ كلمتين، كل اللي هلق قايمين الدنيا ومقعدينها، كلمتين، إلغاء القرارات غير الشرعية لحكومة وليد جنبلاط غير الشرعية، واحد. اثنين تلبية دعوة دولة الرئيس نبيه بري السابقة إلى طاولة الحوار الوطني.

سعد الحريري: أنت بتقول إنه ما بدك فتنة سنية شيعية، ونحن لا نريدها، ونحن نثبت ذلك ونعرض عليه الحل الآتي، أولا وضع القرارين موضع سوء الفهم أو سوء التفاهم في عهدة قيادة الجيش اللبناني انطلاقا من المهمات المنوطة بالجيش في حماية النظام العام وتوكيد سلطة الدولة على كامل أراضيها والحرص على حماية لبنان من كل المخاطر الخارجية. ثانيا سحب كل مظاهر السلاح والتعطيل والإقفال من الشارع وإعادة فتح الطرقات وتشغيل مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري فورا لتفادي أن تسبقنا الفتنة قبل أن نسبقها. ثالثا انتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشيل سليمان فورا. رابعا الانتقال فورا إلى طاولة حوار وطني برئاسة الرئيس المنتخب العماد سليمان.

[نهاية الشريط المسجل]

ليلى الشيخلي: إذاً عبد الوهاب بدرخان، الحل سهل بالنسبة للطرفين يعتبرون أن القضية سهلة جدا، من وجهة السيد حسن نصر الله الأمر هو أمام الحكومة أن تتراجع عن قرارها، من وجهة نظر النائب سعد الحريري أن هناك قضية حصار يجب أن تفك وهناك خطوات يجب أن يقبل بها حزب الله، أيهما أرجح للتطبيق؟ أيهما أكثر واقعية؟

عبد الوهاب بدرخان: هناك اختلاف في اللهجة يعني لو لم يكن هناك وضع حاليا وضع أشبه بحرب لكان الحل الذي اقترحه السيد سعد الحريري أقرب إلى المعقولية لأنه حل سياسي، فهو متكامل ليس فقط بمعالجة ما حصل في اليومين الآخرين وإنما يطرح حل لمسألة القرارين من دون كسر قرارات الحكومة ولكن هذا اعتراف بأن هناك شيء من الخطأ حصل في قرارات الحكومة وأنه لذلك نضع القرارات في عهدة الجيش والجيش يترك له التصرف وهو عمليا نوع من الاعتراف بأن القرارين سيجمدان. من جهة أخرى يعني بالنسبة لسعد الحريري، مهم جدا معالجة الآثار التي تركتها أحداث اليومين وربما أحداث الأيام التي ستلي، ولكنه  يعطي أيضا حلا شاملا بمعنى أن لنخط من هذه الأزمة إلى انتخاب رئيس الجمهورية. الحل الذي أعطاه السيد حسن نصر الله هو مجرد كسر للحكومة ومجرد بحث من جديد عن حل فيه غالب ومغلوب وهذا من التاريخ اللبناني دائما ليس مفيدا وبنفس الوقت لا يؤمن حلا سريعا، يعني هو يحتاج إلى وقت لكي يتبلور.

ليلى الشيخلي: شارك أيوب، هل تعتقد أن هذا إذا صح وصفه بالتنازل من قبل سعد الحريري يمكن أن يقبل به من حزب الله، يمكن فعلا أن يكون هناك.. هل الكرة في ملعب حزب الله ممكن أن يقبل بهذه المبادرة؟

القرار 1559 ينادي بنزع سلاح كل المليشيات أي أنه اعتبر حزب الله مليشيات، بينما حكومة الرئيس السنيورة اعتبرت حزب الله مقاومة واعترفت له بسلاحه

شارل أيوب: ليس هناك تنازل من قبل سعد الحريري، بل أن الحكومة نقضت اتفاقا، نقضت بيانها الوزاري، القرار 1959 اتخذ قبل التمديد للرئيس إميل لحود، ثم حصل بعده استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري والاغتيالات التي حصلت، القرار 1559يقول بإجراء حوار داخلي من أجل تنفيذه وفق قرار مجلس الأمن، وعندما بدأت الحكومة عملها نعود للبيان الوزاري سواء اعتبرنا الحكومة شرعية أم غير شرعية، القرار 1559 يقول بنزع سلاح كل المليشيات أي اعتبر حزب الله ميليشيا، بينما حكومة الرئيس السنيورة اعتبرت حزب الله مقاومة واعترفت له بسلاحه، هذا هو البيان الوزاري الذي يحكم على أساسه الرئيس فؤاد السنيورة، إذا كان يريد اعتبار سلاح الإشارة لدى حزب الله سلاحا غير شرعي أو مطلوب نزعه عليه أن يغير البيان الوزاري الذي أخذ على أساسه ثقته سواء كان بحكومة شرعية أم غير شرعية لأن البيان الوزاري ما زال ساريا، الحكومة خرجت على البيان الوزاري بإعلان أن سلاح الإشارة لدى حزب الله هو عمليا يجب نزعه. ثانيا بالنسبة لمطار بيروت، عادة كضابط رئيس جهاز أمن بمستوى عميد يعني مستوى ضابط قائد يتم التحقيق معه من قبل لجنة خاصة وتقر أنه قام بالتقصير أو غيره وعندها يوضع بعهدة ملف الجيش اللبناني، أعتقد أن الحكومة تسرعت في قراراتها خرجت على البيان الوزاري أو غيره. الحل، لا يوجد حل، لأن المشكلة أكبر من قصة سلاح الإشارة أو قضية العميد شقير، المشكلة الكبرى هي أن هذه الحكومة التي البعض يقول عنها أنها شرعية والبعض الثاني..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): والمشكلة أن المشكلة أكبر من مدة هذا البرنامج للأسف يعني يؤسفني أن هذا هو السؤال الأخير، شكرا جزيلا لك شارل أيوب رئيس تحرير صحيفة الديار، كنا نتمنى طبعا أن تكون معنا صوتا وصورة ولكن بسبب مشكلة في الاتصالات الليلة في بيروت كنت معنا على الهاتف، أشكرك وأشكر جزيلا للكاتب الصحفي عبد الوهاب بدرخان وجودك معنا في الأستديو وشكرا لكم أيضا مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، في أمان الله.