- النتائج المتوقعة لمستقبل أولمرت السياسي
- مستقبل الوضع السياسي الداخلي ومفاوضات السلام

 
جمانة نمور
 مائير كوهين
طلب الصانع

جمانة نمور: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند تزايد الشكوك حول المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بعد تأكيد مصادر سياسية إسرائيلية للجزيرة أنه سيتنحى من منصبه أو يُطلب منه تعليق عمله بانتظار نتائج التحقيق في تهم الفساد الموجهة إليه. نطرح في الحلقة تساؤلين، إلى أين تدفع الضغوط والتهم الجديدة الموجهة لأولمرت بمستقبله السياسي؟ وما هي انعكاسات ذلك على الوضع السياسي الداخلي والمفاوضات الجارية مع الفلسطينيين؟... أسئلة كثيرة تدور حول مستقبل أولمرت السياسي فتهم الفساد تتوالى وشعبية الرجل تتدهور يوما بعد يوم، إلا أن ردود فعل أعضاء الائتلاف الحكومي تتباين حول بقائهم في الحكومة أو إجراء انتخابات مبكرة.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: هل هي نهاية أولمرت؟ كثيرون يتوقعون أن يكون مسار التحقيق معه يمضي في هذا الاتجاه، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أثبت في الماضي قدرة على الصمود في وجه العواصف التي هددت مستقبله السياسي أكثر من مرة، فالتحقيق الحالي هو الخامس في سلسلة تحقيقات خضع لها أولمرت منذ توليه منصبه قبل نحو سنتين. ورغم لجوء عدد من الصحف الإسرائيلية إلى المحكمة كي يرفع الحظر عن تفاصيل التحقيق والإفصاح عن طبيعة التهم إلا أن المحكمة عارضت ذلك وفرضت تعتيما إعلاميا حول الموضوع، ومع ذلك فقد أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن التهمة الأخيرة تتعلق بتلقي أولمرت أموالا من رجل أعمال أميركي لتمويل حملات انتخابية. وفي حال استمر أولمرت في الحكم فإن التحقيقات الجارية معه حاليا ستضعف موقفه داخليا بشكل أكبر، وتبدو وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الأوفر حظا لخلافته ما لم ينسحب أحد من أطراف التحالف الحكومي منها وهو ما سيأخذ إسرائيل إلى انتخابات مبكرة.

زهافا جلئون/ حركة ميريتس: إذا كان الخيار بين تقديم موعد الانتخابات مع احتمال صعود اليمين بزعامة نتنياهو والخيار الثاني تسيبي ليفني على رأس الحكومة فسأدعم الخيار الثاني.

ميا بيضون: وهو ما يشاطره أيضا وزير الدفاع إيهود باراك الذي قال إن حزبه يجب أن يستعد لانتخابات مبكرة. وإذا ما تعثرت هذه المساعي فإن الاحتمال الآخر هو حل الكنيست والاتفاق على موعد لإجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر أو نوفمبر المقبل وهو ما يدعو له اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل.

أفيغدور ليبرمان/ رئيس حزب إسرائيل بيتنا: من الواضح أن الجهاز السياسي غير مستقر لذلك أدعو الكنيست من أجل التوصل إلى موعد لإجراء انتخابات مبكرة.

ميا بيضون: وعلى صعيد عملية السلام مع الفلسطينيين فإن موقف أولمرت الضعيف سيحد من قدرته على تحقيق أي تقدم حقيقي في المفاوضات، والأمر نفسه ينسحب على ملف المفاوضات مع سوريا حول مرتفعات الجولان والذي تتوسط فيه تركيا.



[نهاية التقرير المسجل]

النتائج المتوقعة لمستقبل أولمرت السياسي

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من القدس الكاتب والإعلامي الإسرائيلي مائير كوهين، ومن عمان طلب الصانع رئيس الكتلة العربية في الكنيست الإسرائيلي، أهلا بكما. سيد مائير، إذاً التنحي أم التعليق عن المهام، أي السناريوهين هو الاحتمال الأقرب؟

مصير رئيس الوزراء إيهود أولمرت سيتحدد على مدى القرائن التي يمكن أن تقدمها النيابة العامة ضده لتوجيه لائحة اتهام، ويتوقف على سماح المحكمة للشرطة باستجواب مواطن أجنبي يرجح أن له نفوذا هاما في القضية

مائير كوهين: ما في شك أن مصير رئيس الوزراء إيهود أولمرت سيتحدد في يعني مدى القرائن التي يمكن أن تقدمها النيابة العامة ضده لتوجيه لائحة اتهام وهذا يتوقف على عامل مهم طرأ على القضية وهو سماح المحكمة للشرطة باستجواب عاجل أو سريع لمواطن أجنبي ويرجح بأنه له نفوذ هام في هذه القضية. نتائج هذه التحقيقات سيتوقف عليها مدى تقديم لائحة اتهام ضد أولمرت، بمعنى أن لائحة اتهام واضحة ومحددة هي يمكن أن تخلق الفارق في حال بقاء أولمرت أو رحيله.

جمانة نمور: سيد طلب، لكن يبدو في غضون ذلك بأن إسرائيل كلها وليس فقط حزب كاديما تحضر نفسها إلى مرحلة ما بعد أولمرت، أليس كذلك؟

طلب الصانع: واضح جدا بأن الأحزاب تأخذ بعين الاعتبار كل الخيارات وإن كانت هذه المرحلة مرحلة أولية وما يتم تداوله هي تكهنات على خلفية أمر حظر النشر، إلا أن برأيي الخيارات القائمة ونحن كأحزاب نأخذ بعين الاعتبار قضية الانتخابات كالاحتمال الذي يجب دائما التحضير له إلا أن هنالك عدة سيناريوهات ممكنة في هذا الواقع. أولا، وفقا للدستور الإسرائيلي مجرد فتح تحقيق شرطي ليس كافيا لا لتنحية ولا لاستقالة، الأمر الحاسم في هذه القضية هو قرار أن تصار القضية بتقديم لائحة اتهام، وهنالك فترة زمنية بهذا الخصوص. بالنسبة لأولمرت أنا متأكد من خلال المعرفة والاطلاع والمتابعة لسلوكيات هذا الشخص بأنه من الانتهازية والأنانية بأنه لن يتنحى أبدا إلا إذا تم تقديم لائحة اتهام ولم يكن لديه خيار آخر، أو كان هنالك إرغام له من شركائه في الائتلاف حزب العمل أو حزب شاس وهو سيهدد شركاءه في الائتلاف بالانتخابات بمعنى أن الانتخابات ستكون هي السيف الذي يهدد به أولمرت الشركاء، أو أن تقبلوا بأولمرت أو نذهب لانتخابات وفي هذه الحالة سيصعد نتنياهو، ويضعهم في هذه الحالة ليس بين تسيبي ليفني ونتنياهو وإنما بين أولمرت ونتنياهو. الخيار الثاني هو إجراء انتخابات مبكرة إذا لم يتنح أو يستقيل، ونحن ندرك بأنه منذ عدة أشهر بعد انسحاب "إسرائيل بيتنا" والانقسام داخل حزب المسنين شركاء أولمرت في الائتلاف، بأن العد التنازلي قد بدأ والانتخابات متوقع أن تجري في بداية العام القادم، هذه الفضيحة ستسرع بإجراء الانتخابات ولكن في كل الأحوال الانتخابات هي ستكون أبكر من الموعد القانوني المحدد لها.

جمانة نمور: هذه الفضيحة الخامسة كما قيل يعني لمن يعد كم مرة أصبح هناك تحقيقات مع أولمرت، سيد مائير، لكن يبدو بأن أولمرت ما زال يملك بعض الأوراق كما أشار السيد طلب الصانع، كيف سيتصرف في هذه الفترة؟ هل فعلا سيتابع مهامه كما قال كرئيس للحكومة، وهل ستدفعه هذه الضغوط إلى الاستفادة من الوقت المتبقي لديه؟

مائير كوهين: ما في شك أنه سيواصل العمل في منصبه ومتمسك بمزاولة عمله وهو أعلن عن ذلك يعني بشكل صريح ولكن طبعا الضغوط في الحلبة السياسية لن تثنيه عن تقديم استقالته إلا في حال توجيه لائحة اتهام ضده بمعنى أن أولمرت يمكنه أن يتعامل مع تحقيقات تجريها الشرطة في حال سقوط لائحة اتهام مثلما حدث مع آرييل شارون ومع إيهود باراك.

جمانة نمور: ولكن هل يمكن أن يدفع هذا الوضع أولمرت مثلا باتجاه تسوية سريعة سواء مع الفلسطينيين، مع السوريين؟

مائير كوهين: هو ما فيش شك أن الإدارة الأميركية بتعلق آمالا كبيرة على إيهود أولمرت لتحقيق التسوية مع الفلسطينيين حتى نهاية عام 2008 وهذا هو الإطار في أعقاب أنابوليس وطبعا يمكن أن يؤدي ذلك إلى تسريع وتيرة المفاوضات على المسارين الفلسطيني والسوري وهو أوضح بذلك أنه يمكن عقد التوصل إلى ذلك قبل الدورة الصيفية للكنيست.

جمانة نمور: يعني سيد طلب، معكم في الكنيست النائب زئيف آلكين، كان قال بأن كاديما بحاجة إلى زعيم آخر، أيضا لسلوكه السياسي عدا عن هذه الفضائح، السلوك السياسي الذي يزعج السيد زئيف هو عدم إطلاعهم على سير المفاوضات مع الفلسطينيين وقال بالحرف الواحد "لا يمكن خطف السلام في جنح ظلام الليل" هل هذا ما يحاول أن يقوم به أولمرت؟

طلب الصانع: أولمرت يحاول برأيي أن، وهذا أيضا ما سيعجل هذا النهج وهذا التوجه الذي كان في الأشهر الأخيرة، بأن يرسخ حضوره السياسي كصاحب مبادرة سياسية من أجل التغطية على الفشل الذريع في حرب لبنان الثانية وأيضا من أجل أن يبعد الأنظار عن الفضائح من خلال مبادرة سياسية، لا توجد لديه أي خيارات أخرى إلا أن يراهن على مبادرة سياسية لإنقاذ مستقبله السياسي لكن إلى أي مدى هو قادر أو يحظى بالمصداقية والشعبية والقدرة والمكانة لاتخاذ مثل هذه القرارات، أنا أشك في ذلك أنا أرى بأنه يستطيع أن يفاوض لكن ليس لديه القدرة والشرعية بمعنى من خلال على خلفية التحقيقات الشرطية لأنه سيتم اتهامه بأن ما يقوم به من أجل إبعاد الأنظار عن هذه الفضائح وأنه يناور أو يدفع ثمنا سياسيا لأسباب ودوافع شخصية، كل هذا سيضعف إمكانية أولمرت من أن يتوصل إلى اتفاق وإن كان سيحاول العمل في هذا الباب، بعد هذه الفضيحة وعلى خلفية تراكم الفضائح وبعد الفشل في حرب لبنان الثانية هو أصبح فاقدا للمصداقية وفاقدا لاتخاذ قدرة على المسار السياسي برأيي.

جمانة نمور: سيد مائير، سمعنا في الأيام الماضية خاصة في اليومين الأخيرين أحاديث صحفية عديدة لمسؤولين إسرائيليين يتحدثون عن تقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين ثم سمعنا نفيا فلسطينيا عن حصول أي تقدم من هذا النوع، أيضا ناطق باسم أولمرت كان من الملفت أنه تحدث عما أسماه بإنجاز عمل تمهيدي فيما يتعلق باستئناف المفاوضات على المسار السوري وقال نريد خوض حوار سياسي مع السوريين. إذاً هذه التصريحات للمسؤولين السياسيين المقربين من أولمرت هي تبقى فقط لإنقاذ وضعه الداخلي أم أن هناك فعلا شيء ما يحدث على تلك المسارات؟

مائير كوهين: صحيح أن هناك والمعارضة تعتبر أن هذا يأتي في إطار أنه يريد أن يغطي على المسألة القضية الأساسية التي يواجهها بإظهار التقدم على المسار الفلسطيني وهناك اتصالات على المسار السوري ولكن أنا أعتقد أن المفاوضات تتم بين، يعني هذا ما يبدو، تتم بين إسرائيل والفلسطينيين بصورة سرية ولا أحد يعرف ما الذي تحقق بالفعل ولكن بعد زيارة كوندليزا رايس للمنطقة أعتقد أن الشيء الذي صدر في أعقاب هذه الزيارة هو الإعلان عن حدوث تقدم حول ترسيم الحدود بين إسرائيل والفلسطينيين وهذا الإنجاز الذي حققته من خلال هذه الزيارة والإعلان عن هذا الموضوع. لا ، يعني، هذه المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين لا تتم من فراغ وهي نتيجة ووليدة لمفاوضات كانت في الماضي بين باراك والرئيس عرفات ثم ما تم التوصل إليه في كامب ديفد ثم في طابا يعني وحدث فعلا أن هناك تم تحقيق إنجاز في هذه المفاوضات فليس من المستبعد أن يتم التوصل إلى تفاهمات حول هذا الموضوع.

جمانة نمور: على كل، إذاً تحدثنا عما يمكن أن يقوم به أولمرت نفسه ولكن ماذا لو تنحى فعلا، ما هي السيناريوهات المحتملة؟ من الذي يمكن أن يخلفه؟ كيف سيتعامل السياسيون الإسرائيليون مع الوضع؟ نتابع كل هذه المسائل بعد الوقفة، كونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

مستقبل الوضع السياسي الداخلي ومفاوضات السلام

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناولنا فيها في البداية مستقبل أولمرت السياسي على خلفية التحقيقات الجارية معه ونحاول الآن أن نفهم السيناريوهات المحتملة داخل إسرائيل في حال تنحي إيهود أولمرت عن منصبه أو في حال علق عمله. سيد طلب الصانع، هل صحيح بأن ليفني هي المرشحة الأوفر حظا لخلافة أولمرت؟

طلب الصانع: نعم كل استطلاعات الرأي تدل على أن تسيبي ليفني وزيرة الخارجية هي الأكثر شعبية وهي الأوفر حظا، وإن كان أولمرت بالتأكيد لا يريد أن يرى تسيبي ليفني تستلم مكانه كما استلم هو مكان آرييل شارون، لكن هذه النتيجة إذا ما أرغم على الاستقالة.

جمانة نمور: هل يفضل أحدا غير ليفني؟ إذا ما اضطر لأن يستقيل؟

أولمرت يستعمل سلاح السلام للحفاظ على سلامة حكمه وسلامة ائتلافه أكثر من التوصل إلى سلام جدي مع الفلسطينيين والسوريين

طلب الصانع: هو قد يفضل حلفاءه مثل المقربين له ونحن نرى بأن مقربيه قد تساقطوا مثل وزير المالية السابق شونزن أو زير المالية الحالي رونيه بارؤون ولكن لا توجد لهم حظوظ في الوصول إلى هذه المكانة نظرا لشعبيتهم المتدنية. لكن في هذه الحالة يعني وصول تسيبي ليفني إلى منصب رئاسة الحكومة منوط بعملين وهما موقف باراك وموقف حزب شاس. واضح جدا بأن باراك انتخب في أعقاب فشل عمير بيريتز من أجل أن يصل إلى مكانته هذه في الحكم لكن حتى الآن وجود باراك في وزارة الدفاع عزز من فرص أولمرت ولم يعزز من مكانة باراك، باراك لا يرى بأن دعمه لتسيبي ليفني قد يساعده في الوصول إلى سدة الحكم وقد يستغل فرصة اتهام أولمرت من أجل الخروج للمعارضة، كسب نقاط في هذه الجولة والتحضير للانتخابات القادمة أو أن يحاول أن يدعم تسيبي ليفني على أمل التوحيد بين الحزبين ليكون هذان الحزبان حزبا واحدا يشارك في الانتخابات القادمة لمنافسة نتنياهو لأنه يكون مدركا أن الانتخابات الحالية ستخدم نتنياهو وهذا ما لا يريده باراك. أما حزب شاس فنحن نعرف بأن حزب شاس العامل الأساسي الذي يؤثر على مواقفه هو مدى الحصول على الميزانيات والدعم، ومنذ فترة تم إعادة وزارة الأديان التي تم إلغاؤها وتم تخصيص ميزانية وكذلك ابتزاز سياسي عندما تم طرح قضية القدس كان لهم موقف بهذا الخصوص وتراجع أولمرت، وبالتالي عندما نتحدث عن نوايا أولمرت هل هو ينوي بجدية التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين ومع السوريين، أنا أرى بأنه يستعمل سلاح السلام للحفاظ على سلامة حكمه وسلامة ائتلافه أكثر من التوصل إلى سلام جدي وهذا ما نلمسه إذا نظرنا على الموضوع من حيث الممارسات على الأرض، بناء مستوطنات، تعاطي مع الواقع الفلسطيني، وليس فقط الحكم عليه من خلال التصريحات في وسائل الإعلام.

جمانة نمور: سيد مائير كوهين، تابعنا حزب شاس وهو يقول إنه مستعد لأن يكون في حكومة ترأسها ليفني شريطة أن تحافظ هذه الأخيرة على الوضع القائم، إذاً مصير الائتلاف الآن معلق بيد إيهود باراك؟

مائير كوهين: ما في شك أن إيهود باراك هو الذي في قبضته يعني كل الأمور لأن باراك هو اللي بيحدد مصير حكومة أولمرت، فمن ناحية هو لا يريد أن يخوض انتخابات مبكرة في الوقت الراهن لاحتمال فوز غريمه نتنياهو في هذه الانتخابات، ومن ناحية أخرى هو لا يريد أن يكون تابعا أو وزيرا في حكومة تسيبي ليفني في الوقت الذي يريد أن يكون هو الشخصية التي تناط بها رئاسة الحكومة. ما فيش شك أن الحلبة السياسية في حالة استقالة أولمرت ستكون أمام خيارين، الأول هو احتمال إجراء انتخابات وهذا ما تسعى إليه المعارضة والتي تتصاعد قوتها واحتمال فوز الليكود فيها بحسب استطلاعات الرأي، والاحتمال الثاني هو استمرار عمل الحكومة مع تبديل الشخصيات، أولمرت بليفني.

جمانة نمور: سيد طلب الصانع، إذاً إذا ما كان خيار الانتخابات النيابية المبكرة كيف سينعكس ذلك على التفاوض مع الفلسطينيين؟ هل بالفعل سيتم تجميد الموضوع لمدة عام؟ لنأخذ الاحتمالين، إذا ما بقيت ليفني أو إذا ما جرت انتخابات مبكرة وأصبح المشهد السياسي الإسرائيلي عرضة للتغيير.

طلب الصانع: يعني نحن، أنا كرئيس الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة وأيضا زملائي نحن لسنا محللين نحن جزء من الواقع السياسي وبرأيي إذا ما تم طرح الخيار بين تسيبي ليفني واستمرار عملية السلام أو انتخابات ووصول نتنياهو، أنا لا أرى بأننا سنفضل الانتخابات لإيصال اليمين وليبرمان إلى سدة الحكم وبالتالي..

جمانة نمور (مقاطعة): إذاً ليفني ستحصل على أصواتكم؟

طلب الصانع: قد لا يكون بهذه السهولة، قد يكون ذلك أيضا يتطلب أن نعرف ما هو توجه ليفني بالنسبة للمفاوضات مع الفلسطينيين، مع السوريين، في القضايا التي تهم الوسط العربي وهذا سيحدد موقفنا في نهاية المطاف. كان لنا موقف بهذا الخصوص مع حكومة رابين وكانت يعني تجربة إيجابية عندما تم التجاوب مع مطالب الوسط العربي، وبالتالي قضية ما هو الخيار الأوفر حظا هو بالنسبة لنا الأفضل هو أن لا يصل اليمين ونتنياهو إلى سدة الحكم. ولكن أنا برأيي أنه على خلفية الفترة الزمنية أي الكل يتوقع بأن الانتخابات ستجري في عام 2009 وبالتالي هذه الفضيحة قد تسرع إجراء الانتخابات، قد يكون هناك ديناميكية أو حركة معينة تؤدي إلى الدفع باتجاه إجراء انتخابات وعدم وصول أو إقامة حكومة انتقالية وحكومة بديلة برئاسة تسيبي ليفني، وبرأيي إذا ما طرح هذا على أولمرت فهو برأيي سيفضل أو هو أو فليأت الطوفان، أو هو أو انتخابات، وسيستخدم الانتخابات كوسيلة للضغط من أجل أن يكون هو في الحكم ويحصل على تأييد حلفائه أو انتخابات وهذه الخيارات أكثر أي خيار الانتخابات أكثر من خيار حكومة برئاسة تسيبي ليفني.

جمانة نمور: إذا ما جرت هذه الانتخابات، سيد مائير، ما هي الشخصيات السياسية التي يمكن أن تعود مثلا إلى الواجهة إلى جانب نتنياهو الذي يقال الآن إنه الأوفر حظا إذا ما جرت انتخابات في هذه الفترة بالذات؟

مائير كوهين: ما فيش شك أن قوى اليمين هي التي ستصعد ونتنياهو سيتصدر هذا التكتل اليميني وبالإضافة إلى ليبرمان وربما غايدامار لتشكيل حكومة يمينية وحكومة يمينية متطرفة وهذا هو سيناريو، ولكن هناك أيضا في حال يعني ده في حال مثلا تبكير موعد الانتخابات لكن في حال استمرار عمل الحكومة أعتقد أن العملية التفاوضية يمكن أن تستمر لأن تسيبي ليفني لها مواقف واضحة بالنسبة لعملية التسوية، هي جزء أيضا من المفاوضات التي تجري بين إسرائيل والفلسطينيين كرئيسة الطاقم الإسرائيلي المفاوض ثم أنها يعني اكتسبت لنفسها صفة السياسية النظيفة التي تتحلى بالمسؤولية وهي ملتزمة بالأمور التي صرحت بها في مؤتمر القدس في يوليو/ تموز الماضي عندما قالت "إن كل يوم يمر يؤجل حل قيام الدولتين يشكل خطرا على وجود إسرائيل كدولة يهودية" فهي ملتزمة بعملية التسوية.

جمانة نمور: يعني تقول إنها ملتزمة بعملية التسوية، هي ترأس المفاوضات مع الفلسطينيين ولكن هذه المفاوضات كما قال السيد ياسر عبد ربه أصلا بكل الأحوال لا يوجد تقدم فيها.

مائير كوهين: في الواقع لا نستطيع أن نحكم على هذه التصريحات طالما أن هذه المفاوضات تتم تحت غطاء السرية التامة فكل من يصرح بتصريح بمثل هذا التصريح ربما يخدم مصالح معينة وأغراضا معينة، علينا أن ننتظر، هناك زيارة قادمة للرئيس الأميركي جورج بوش ربما يحدث فيها يعني انطلاقة في عملية التسوية مع الفلسطينيين وهذا أيضا من المتوقع في حال استمرار إيهود أولمرت في السلطة، فعام 2008 أو نهاية عام 2008 هو العام الذي سيتحدد خلاله مصير عملية التسوية مع الفلسطينيين حول قضايا الحل الدائم.

جمانة نمور: شكرا لك سيد مائير كوهين الكاتب والإعلامي الإسرائيلي من القدس، ونشكر من عمان السيد طلب الصانع رئيس الكتلة العربية في الكنيست الإسرائيلي، ونشكركم بالتأكيد مشاهدينا على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم. بإمكانكم وكالعادة المساهمة في اختيار مواضيع حلقات مقبلة، كذلك إرسال تعليقاتكم على موقعنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net أما غدا فإن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.