- نقاط تحفظ الطرفين على عرض التهدئة
- خيارات الأطراف في حال فشل مساعي التهدئة

 
ما وراء الخبر
إسماعيل رضوان
يورام ميتال
محمود خلف
لونه الشبل: أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند المبادرة المصرية للتوصل إلى تهدئة بين حركة حماس وإسرائيل بعد تضارب الأنباء بشأن مصير هذه المساعي. ونطرح في الحلقة تساؤلين: ما هي النقاط مثار تحفظ الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في عرض التهدئة الذي تقدمت به مصر؟ وأي وجهة يمكن أن تتخذها الأوضاع في المنطقة في حال تعثر المسعى المصري لتحقيق التهدئة؟... رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل أكد في مقابلة مع الجزيرة أن حركته تنتظر تلقي ورقة واضحة من الوسطاء المصريين تحدد الالتزامات الإسرائيلية في شأن التهدئة قبل إعطاء رأيها النهائي، وشدد مشعل على استعداد الحركة للتهدئة ما دامت تضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية وفتح المعابر ورفع الحصار عن غزة.

[شريط مسجل]

خالد مشعل/ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس: الدافع الوحيد الحقيقي وراء سعينا للتهدئة واستعدادنا للتعامل مع الجهود المصرية التي تحركت من أجل التهدئة وبعلم الأميركان وبعلم رايس وديفد وولش وبجهود بذلتها مصر مع الطرف الإسرائيلي هو أن نوقف العدوان عن شعبنا في غزة وفي الضفة وأن نرفع الحصار ونفتح المعابر، وأنا أقول لك بدون هذا نحن سنتعامل مع كل الخيارات وعندما يأتي لنا الوزير عمر سليمان سيقابل الفصائل الأخرى حتى يتشكل موقف فلسطيني عام ثم بعد ذلك يتابع مع الاحتلال الإسرائيلي فإذا ما جاءت الموافقة فنحن جاهزون، إذا كان هناك رفض إسرائيلي فأصلا نحن لم نعرض على إسرائيل التهدئة إنما يكون هذا الرفض الإسرائيلي في وجه مصر، مصر تتحمل المسؤولية وعند ذلك لا أحد في العالم يلومنا حين نقوم بخطوتين، ندافع عن شعبنا وأرضنا في وجه العدوان الإسرائيلي، ثم ما حذرنا به وهو الانفجار في غزة، نعم إن لم يرفع الحصار عن غزة قطاع غزة سينفجر في وجه كل من يحاصره.

[نهاية الشريط المسجل]

لونه الشبل: ردود الفعل من جانب حماس وإسرائيل حول المسعى المصري للتهدئة كانت قد اتخذت مسارا أشبه بالتهديد وتبادل الاتهام بعدم الجدية.

[شريط مسجل]

محمود الزهار/ وزير خارجية الحكومة الفلسطينية المقالة: ما نسمعه في الإعلام نحن لا نعلق عليه ولا يهمنا لأننا لسنا في حوار مباشر مع الجانب الإسرائيلي. ما سنسمعه من الجانب المصري بعد على الأقل أسبوع من هذا الوقت سنبني عليه فإن رفعوا الحصار بشروطنا وفتحوا المعبر كان وبها وإذا لم يكن فعندنا خياراتنا مفتوحة، عدونا إسرائيل، وجهتنا في مواجهة الاحتلال وهدفنا أن نكسر الحصار وأن نزيل كل العوائق التي تهدد مصير هذا الشعب وتضحياته.

ديفد بيكر/ المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية: حماس ليست جادة وهي تسعى لكسب الوقت وإسرائيل مجبرة على اتخاذ إجراءات دفاعية ولن تكون هناك ضرورة لهذه الأعمال لو كفت حماس عن ارتكاب أعمال إرهابية ضد الإسرائيليين.

[نهاية الشريط المسجل]

لونه الشبل: الجانب المصري قلل من أهمية الجدل بين حماس وإسرائيل مؤكدا في حديث سابق للجزيرة أن الرد الرسمي هو الذي يجب التعويل عليه.

[شريط مسجل]

حسام زكي/ المتحدث باسم الخارجية المصرية: اعتدنا في مثل هذه الحالات وفي مثل هذه المواقف أن تصدر تصريحات لا تعبر بالضرورة عن الموقف النهائي لأي طرف، ربما هي تهدف إلى يعني إبقاء المسألة مشتعلة على الناحية الإعلامية لكن حقيقة المواقف سوف تتضح في اللقاءات المغلقة التي سوف تتم مع المسؤولين الإسرائيليين في وقت لاحق من هذا الأسبوع إن شاء الله.

[نهاية الشريط المسجل]


نقاط تحفظ الطرفين على عرض التهدئة

لونه الشبل: ومعنا في هذه الحلقة من غزة الدكتور إسماعيل رضوان الأستاذ في الجامعة الإسلامية، ومن القدس البروفيسور يورام ميتال رئيس مركز هيرتزوغ لدراسات الشرق الأوسط بجامعة بن غوريون، ومن القاهرة اللواء الدكتور محمود خلف مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط. وأبدأ معك دكتور محمود، في ظل ردود الفعل على الأقل الأولية من قبل إسرائيل وما تحدثت عنه حماس فيما يتعلق بهذه التهدئة عموما، هل هناك خشية مصرية من ربما فشل هذه المبادرة إذا صح التعبير؟

محمود خلف: لا هو مش خشية مصرية، المفترض أن المبادرة تعمل، الحقيقة اللافت للنظر هو وجود هذه التصريحات خلال تلك الفترة سواء من إسرائيل أو من الأخوة في حماس، يعني هناك في استغراب شديد، مني أنا كمواطن مصري عربي الحقيقة، سابق لأوانه يعني الحديث عن تفاصيل المبادرة، كلنا نعلم جميعا أن مثل تلك الأمور يجب أن تؤخذ بدقة وفي إطار حسابات شديدة ودقيقة ومعقدة وليس على الإعلام بالشكل اللي إحنا لاحظناه يعني، فأنا تقديري الشخصي أنها لن تنجح يعني الجانب الإسرائيلي نعلم بأنه متلكئ ولا يقبل أي تهدئة لأنه يسير في خطته على الأرض في المستوطنات ولا يبالي لا بالضفة ولا بالقطاع يترك الأمور بهذا الشكل اللي ما هو عليه، فأنا لا أتوقع أي نجاح لتلك المبادرة ده إن صدر بها بيان يعني إيجابي أو حتى شبه إيجابي فعلا.

لونه الشبل: وهل حماس ربما برأيك دكتور رضوان تشعر نفس هذا الشعور بأن الأمور غالبا ستؤول إلى فشل هذه المبادرة بالتهدئة؟

"
تجاوبنا مع المبادرة المصرية من أجل التخفيف عن أبناء شعبنا الفلسطيني ومن أجل كسر الحصار ووقف العدوان، ولكننا رفضنا أن تكون التهدئة من جانب واحد "
إسماعيل رضوان
إسماعيل رضوان: بسم الله الرحمن الرحيم. بداية نحن تجاوبنا مع الجهد المصري المبذول لأجل هذه التهدئة من أجل التخفيف عن أبناء شعبنا الفلسطيني ومن أجل كسر الحصار ووقف العدوان الشامل ضد شعبنا الفلسطيني، رفضنا أن تكون التهدئة من جانب واحد وأكدنا على أن التهدئة يجب أن تكون شاملة متزامنة متبادلة وتكفل رفع الحصار، فتح المعابر ووقف العدوان الشامل ضد شعبنا الفلسطيني. الواضح أن العدو الصهيوني من خلال الرد السريع على لسان الناطق بلسان الحكومة أنه واضح أنهم يرفضون هذه التهدئة أو أن العدو الصهيوني غير معني بالتهدئة لأن العدو الصهيوني يريد تصعيدا يريد إرهابا يريد أن تزداد هذه الحملة الإرهابية ضد شعبنا الفلسطيني ولا يريد تحقيق نجاح ربما لتجربة حركة حماس في قطاع غزة والحكومة الشرعية التي تسير الأعمال.

لونه الشبل (مقاطعا): لكن دكتور إسماعيل، خالد مشعل قبل قليل تحدث بما يخالف هذا الرأي، قال بأن الجميع له مصلحة وبأن غزة أو حماس تحديدا تدخل هذه التهدئة فيما لو تمت من منطق قوة وبأن هذا ما يفسر التحرك الأميركي والموافقة الأميركية أصلا على بدئها.

إسماعيل رضوان: ليست هناك خلافات بيننا وبين رأي الأستاذ خالد مشعل نحن نتحدث عن نية العدو الصهيوني والأفعال التي أبدى بها بتصريح القول بصراحة القول من الناطق بلسان الحكومة الإسرائيلية لكننا نقول صحيح إن الكل معني بتهدئة والعدو الصهيوني قد يرغم على إعطاء التهدئة تحت ضربات المقاومة وليس من قبيل أنه يعطي هذه التهدئة بدون مقابل ولكنه يتأذى من آثار الضربات النوعية وخاصة ضربات المقاومة الأخيرة التي أوجعت العدو الصهيوني. صحيح أن هناك مصلحة كذلك لحركة حماس ومصلحة للشعب الفلسطيني بالتهدئة للتنفيس من هذا الحصار الظالم المفروض على شعبنا الفلسطيني وكسر الحصار ووقف العدوان الشامل المتواصل ضد شعبنا الفلسطيني وإذا ما كانت هذه التهدئة إنما هي إدارة صراع ويعني من خلال معركة إدارة الصراع تأتي هذه التهدئة وليس المعنى توقف المقاومة أو نزع سلاح المقاومة، فالفلسطينيون يستمرون بمنهج المقاومة ضد هذا الاحتلال ومن حقهم أن يردوا على العدوان.

لونه الشبل: سيد ميتال، الجميع ينتظر ردا رسميا، المصريون ينتظرون ذهاب عمر سليمان والعودة بكلام رسمي، لماذا استبقت إسرائيل كل ذلك وبدأت بالحديث عن عدم جدية وأن حماس تريد أن تتوقف قليلا لتلملم صفوفها من جديد، لماذا كل هذه الضجة قبل أن يتحول الموضوع إلى شيء على الأرض بورقة رسمية؟

يورام ميتال: إن الخطاب العام في إسرائيل المتعلق بالمبادرة المصرية هو مجال من مجالات الصورة الكبيرة على ما أعتقد علينا أن نأخذ بالحسبان أن الموقف الإسرائيلي قد تغير بشكل كبير خلال الأسبوعين الماضيين، اسمحوا لي أن أذكركم أنه فقط منذ خمسة أسابيع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أعلن أن مصر ليس مصرحا لها أن تبدأ بأي مبادرة وأن إسرائيل لن تقبل أبدا بأي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع حماس، ولكن بالأمس سمعنا من رئيس الوزراء أن الموقف الإسرائيلي هو الانتظار لكي نرى ماذا بإمكان عمر سليمان أن يقول في زيارته لإسرائيل، والنقطة الثانية والتي هي أكثر أهمية من الحديث العلني عن المبادرة وهي تتعلق بأنه ما يبدو هناك ثلاثة أهداف رئيسية لإسرائيل فيما يتعلق بالأزمة في غزة وفيما يتعلق بقضية التهدئة، النقطة الأولى هي إسرائيل تود أن يكون هناك اتفاقية توقف إطلاق صواريخ القسام من غزة على إسرائيل، ثانيا إسرائيل تود أن، وهذا أمر مهم، إسرائيل تود أن تمنع حماس من أن تسيطر على الضفة الغربية، وثالثا إسرائيل تود أن ترى تقليلا هائلا لتهريب الأسلحة من سيناء إلى قطاع غزة..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب، سيد ميتال سأبقى معك، يعني طالما كانت تتحدث إسرائيل عن أن ما تريده هو فقط وقف الهجمات والصواريخ عليها، كلما تم الاقتراب من نوع من اتفاق ما نرى أن إسرائيل رفعت هذه الطلبات، كانت فقط وقف الهجمات ثم الآن نرى بأنها لا تريد أن تصل حماس إلى الضفة الغربية والآن يجب على مصر أن توقف، يعني ألا ترى بأن إسرائيل تعرقل عبر ازدياد الطلبات مرة تلو الأخرى؟

يورام ميتال: بالطبع أنا أتفق معك أن الموقف الإسرائيلي وبشكل كامل هو ضد حركة حماس ومعظم الساسة في إسرائيل ومعظم الرأي العام في إسرائيل ينظر إلى حماس كمنظمة إرهابية وبهذا أنت محقة تماما فإن إسرائيل لم تصل إلى التهدئة وأقول إن النيات الحسنة للوصول إلى اتفاقية مع حماس ليست قائمة فالنظرة إلى حماس لن تتغير بشكل كبير من قبل هذه الحكومة وهناك الكثير من العوائق والمخاوف لدى هذه الحكومة تجاه حماس، وأنا كدارس للشرق الأوسط..

لونه الشبل (مقاطعة): لماذا إذاً أرسلتم مستشارين للأمن وبدأتم حوارا مع مصر إذا كنتم أصلا لا تريدون حماس ولا تعترفون ولا حتى أي نقطة مع حماس لكم فيها نوع من التغيير أو على الأقل من فتح الحصار عن غزة بعيدا عن حماس؟

يورام ميتال: إسرائيل لم تطلب من مصر في الحقيقة أن تتدخل أو تتفاوض بين إسرائيل وحماس بشأن التهدئة والقضية الوحيدة المطروحة على الطاولة كانت قضية إطلاق سراح جلعاد شاليط مقابل السجناء الفلسطينيين في إسرائيل مقابل جلعاد شاليط ولكن مصر اتخذت المبادرة وكانت هذه مبادرة جيدة ومصر في الحقيقة أسهمت وبشكل كبير جدا لتهدئة الوضع المأساوي في غزة وأعتقد أن هذا كان تحركا جيدا من مصر وإسرائيل ليس لها خيار أبدا إلا أن تتجاوب مع هذه المبادرة المصرية.

لونه الشبل: على كل ما زال الموضوع قيد الانتظار لكن ما هي خيارات الأطراف المختلفة في حال فشلت مساعي التهدئة؟ نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]


خيارات الأطراف في حال فشل مساعي التهدئة

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد، حلقتنا تناقش مصير المسعى المصري للتهدئة بين حركة حماس وإسرائيل. عودة إليك دكتور محمود في القاهرة، قبل قليل تحدث خالد مشعل عن إمكانية انفجار غزة وفي كل الاتجاهات في حال لم تتحسن الأمور ولم تنجح هذه المساعي، هل تخشى فعلا مصر من انفجار ما باتجاهها؟

محمود خلف: المسألة يجب أن ننظر لها بمنظور شامل يعني لا يمكن بأي حال سواء الأخوة في حماس أو فتح وفي أي مكان تبقى التهدئة وفتح المعابر هي الهدف الإستراتيجي أبدا بأي حال من الأحوال، أين القضية الفلسطينية ذاتها؟ أين الموضوع ذاته؟ نحن لا نتحدث عن هذا الموضوع. الخشية من الانفجار، ونحن نخشى طبعا على حياة الشعب الفلسطيني، هذا أمر لا خلاف عليه، حياة ومعاناة الشعب الفلسطيني هذه قضية رئيسية في مصر فهي مصر تحاول في الظروف الصعبة والظرف الصعب المعقد والمؤسف بكل تأكيد هو هذا الانشقاق الفج بين السلطة في حماس والسلطة في الضفة يعني المسائل دلوقت مقدمة لإسرائيل على طبق ذهبي والقضية بالنسبة لحماس هي قضية سلطة، قضية معابر، قضية حصار، قضية، طبعا الطريق الصحيح والسليم هو التوافق الفلسطيني الفلسطيني هذه القضية، مصر بتعمل كل جهد مصر ليس في صالح من أجل عيون لا حماس ولا عيون فتح، مصر بتهدف أساسا لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني هذه القضية.

لونه الشبل (مقاطعة): نعم ولكن دكتور أنا أتحدث عن نقطة معينة، قيل أثناء هذه المساعي بأن مصر هي أكثر المضطرين للوصول إلى حل ما أو تهدئة ما لأنها على الحدود على معبر رفح وبالتالي إذا ما بقي إغلاق المعابر وبقي الحال على ما هو عليه ستتضرر مصر بسيناريو مشابه لما جرى.. مرة أخرى يبدو أن هناك مشكلة في إيصال صوتي إلى الدكتور محمود سأعود إليه حال إصلاح هذه القضية. أعود إلى الدكتور إسماعيل رضوان، دكتور إسماعيل، يعني الآن من مضطر أكثر لإنجاح ما يجري؟ وفيما لو فشلت ماذا ستفعل غزة؟

إسماعيل رضوان: نحن نقول إن الكل معني بنجاح هذه التهدئة لأن للكل مصلحة، الشعب الفلسطيني له مصلحة في أن يفرج عنه هذه الكربات وهذا الحصار الظالم المفروض على شعبنا الفلسطيني، تفتح المعابر ويذهب هذا الحصار ويوقف العدوان الشامل، العدو الصهيوني معني بوقف المقاومة وخاصة صواريخ القسام والعمليات التي أقضت مضاجع اليهود وخاصة آخر عملية نوعية كانت الانفجار في معبر كرم أبو سالم، فبالتالي الكل معني كذلك الشقيقة مصر معنية بالتهدئة للهدوء على الحدود المصرية الفلسطينية، هذه مصلحة للجميع لكن نقول العدو الصهيوني يحاول أن يبين أنه لم يسع إلى تهدئة، أنا أقول لماذا كان يرسل جلعاد؟ ولماذا كانت رايس تتحدث عن تهدئة؟ ولماذا أرسلت وولش إلى المنطقة للحديث عن التهدئة؟ ولماذا هذا الحراك؟ أكيد أن للكل مصلحة وخاصة العدو الصهيوني له مصلحة بذلك، لم يعط هذه التهدئة إلا تحت ضربات المقاومة. أما لو فشلت هذه التهدئة فإننا قادمون على انفجار كبير، بركان كبير، بركان بشري، هناك..

لونه الشبل (مقاطعة): مرة أخرى دكتور، في أي اتجاه هذا الانفجار، في أي اتجاه؟

إسماعيل رضوان: أقول إن الشعب الفلسطيني حينما ينفجر سيكون هذا الانفجار في جميع الجهات، لكل المحاصرين، وحينما يطلق هذا الكلام فعلى جميع المحاصرين أن يراجعوا مواقفهم باتجاه هذا الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني..

لونه الشبل (مقاطعة): دكتور، هذا نفس جواب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، نحن هنا نريد أن نفهم بعض التفاصيل، يعني هل سيعاد سيناريو فتح المعبر عنوة، بين قوسين، باتجاه مصر؟ هل ستلجؤون مرة أخرى إلى المقاومة المطلقة؟ ما الذي سيجري؟

إسماعيل رضوان: أنا أريد أن أقول إن خيارات الشعب الفلسطيني كثيرة وإن إبداعات الشعب الفلسطيني كثيرة وإن الحديث عن الخيارات يعني على سبيل المثال الخيار المقاوم وتفعيل المقاومة بكافة أشكالها ضد العدو الصهيوني هو خيار أولي وخيار من أكبر الخيارات المتاحة أمام شعبنا الفلسطيني بالإضافة إلى الخيارات الشعبية وكذلك أكيد في إبداعات للشعب الفلسطيني سيراها العالم بأسره، بالإضافة إلى أننا نريد أن نتحدث بصراحة، حينما يتحدث الكل عن التخوف فيما يتعلق بالعلاقة بين مصر وفلسطين نقول نحن نحافظ على أمن مصر كما نحافظ على أمن فلسطين ونحن نحافظ على العلاقة الإسراتيجية مع أشقائنا المصريين ونقدر الجهد المبذول لأجل رفع الحصار عن شعبنا الفلسطيني وفتح المعابر ونقول إن الذهاب إلى مصر إنما يكون الذهاب إلى الشقيقة الداعمة التي يتناسب دورها التاريخي مع الشعب الفلسطيني التي دعمت القضية الفلسطينية وهذا يعني لا يخيف لا مصر ولا يخيف فلسطين ولأجل ذلك يجب أن نتجه باتجاه آخر بأشكال مقاومة تجاه العدو الصهيوني وأشكال مختلفة..

لونه الشبل (مقاطعة): لنر إن كان يخيف الإسرائيليين بشكل ما. سيد ميتال، كان كلام مشعل واضحا بأنه إذا ما رفضت إسرائيل هذه التهدئة وارتأت أن ربما تجتاح غزة أو تبقي على الحال على ما هو عليه فإن خيار المقاومة هو الخيار الأول والأخير ولتتحمل إسرائيل مسؤولية هذا الرفض.

يورام ميتال: بالطبع لكن لا يجب أن يدهش أحد بهذه الإجابة التي تعبر عن موقف حماس والذي قد تغير بشكل كبير عبر الأسابيع القليلة الماضية وهذا للأفضل وقد سمعنا متحدثين باسم حماس يقبلون التهدئة ويودون حتى أن يعبروا عن مخاوفهم أو اهتمامهم بالحل المبني على الدولتين وهذا تغير جيد من حماس وإن لم يتم حل المسألة من خلال التهدئة..

لونه الشبل (مقاطعة): سيد ميتال، للدقة، خالد مشعل لم يقل دولتين ولم يقل تفهما، قال نحن تفهمنا وضع الشعب في غزة لذلك قبلنا بمسعى للتهدئة، فيما لو رفضته إسرائيل سيكون أيضا انفجار في وجه إسرائيل وتتحمل إسرائيل هذا الرفض.

"
توجد عوائق أمام المبادرة المصرية أحدها يتعلق بالموقف الإسرائيلي، وآخر يتمثل في الخلاف بين فتح وحماس
"
يورام ميتال
يورام ميتال: أعتقد أن هذه قراءة منصفة لهذا البيان من السيد مشعل ولكنني أقول إن العوائق في وجه المبادرة المصرية هي أكثر تعقيدا من موقف إسرائيل بحد ذاته ولذا فهناك عقبتان أساسيتان ولا يجب أن نرسم صورة وردية من أجل هذا البرنامج، هناك عقبتان كبيرتان، الأولى هي الموقف الإسرائيلي وهذا صحيح، والعقبة الثانية ومن الصعب أن نرى كيف يتم حل هذه العقبة وهي استمرار الكفاح والخلاف بين فتح وحماس ولا يجب أن نتجاهل هذا فهو قد يكون عقبة أساسية، والمتحدث في غزة يمكن له أن يتحدث بقدر ما يريد عن العلاقة بين مصر وحماس ونحن هنا بأنهما دولتان شقيقتان ولكن الوضع أكثر تعقيدا من ذلك والسياسة المصرية تجاه حماس واستمرار حكم حماس لغزة ليس أمرا يقبله المصريون..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب لنر رأي المصريين بشكل ما سيد ميتال، دكتور محمود خلف أختم معك هذه الحلقة في دقيقة لو سمحت، هناك من يرى أيضا عقبة أخرى باتفاق جميع الفصائل على هذه التهدئة فيما لو تمت، منها الجبهتان الشعبية والديمقراطية وأيضا الجهاد ربما وحتى فتح، هل هي عقبة أخرى تضاف؟

محمود خلف: يعني إننا نسبق الحوادث، طبعا دي عقبات بكل تأكيد لكن نحن نتمنى طبعا المسائل لأن زي ما قلت الهدف الإستراتيجي لمصر في هذه المرحلة هو رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، هذه القضية الأساسية، المخاوف الرئيسية في مصر هي الحالة الإنسانية في غزة وليس من حماس لأنها لها خطاب متناقض الحقيقة مع، الشقيق وهو يتحدث تناقض مع بعضه البعض ومع ذلك نحن موضوع المخاوف احترام الحدود المصرية أمر ليس مطروحا وهو خط أحمر، يعني دي مسألة لا يجب أن تراهن عليها حماس بأي حال من الأحوال، لا، الأخ خالد مشعل يتحدث بانفجار، يتحدثون عن انفجار كيفما يريدون أما الحدود المصرية يعني لا أعتقد أن يتكرر ما حدث مرة أخرى.

لونه الشبل: اللواء الدكتور محمود خلف مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط شكرا جزيلا لك، والبروفسور يورام ميتال رئيس مركز هيرتزوغ لدراسات الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون، وأيضا أشكر الدكتور إسماعيل رضوان الأستاذ في الجامعة الإسلامية كان ضيفنا من غزة. هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم انتهت، كما العادة يمكنكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني

indepth@aljazeera.net

غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.