- أسباب قطع الخطوط ومدى جودة هذه الآلية
- آفاق تطور الإنترنت وآليات توصيله


 
ليلى الشيخلي
سمير عيطة
 عبد الله الخياط

ليلى الشيخلي: حياكم الله. نتوقف في هذه الحلقة عند الارتباك الشديد الذي أصاب خدمات الإنترنت والاتصالات في الشرق الأوسط وجنوبي آسيا جراء قطع عدد من الكابلات البحرية الخاصة بالشبكة العنكبوتية مما تسبب في اضطراب أنشطة كثير من الشركات والمؤسسات الخدماتية. نطرح في الحلقة تساؤلين، ما هي آليات توصيل خدمة الإنترنت وما مدى قدرة هذه الآليات على تلبية الحاجة المتزايدة للشبكة الدولية؟ وما مدى إمكانية تحسين أوعية نقل هذه الخدمة المهمة حتى يمكن تفادي الارتباك الذي يحدثه انقطاعها؟... حتى الآن لم يعرف على وجه الدقة ما الذي تسبب في قطع الكابلات البحرية الخاصة بالإنترنت، فالرواية الوحيدة التي سيقت لتبرير ذلك القطع قالت إن الكابلات التالفة علقت بمراسي سفن أجبرتها الأحوال الجوية على إلقائها في الماء، غير أن السلطات في مصر والتي قطع كابل قبالة سواحلها استبعدت هذه الرواية بعد أن تبين لها أن المنطقة التي تمر بها الخطوط لم تدخلها سفن قط. على كل حال توقفت خدمات الإنترنت وتوقفت معها خدمات كثير من الشركات الهامة ليتبين لنا أن الشبكة العنكبوتية متغلغلة أكثر مما نعتقد في أنشطتنا الحياتية والتجارية، فما هي طبيعة عمل هذه الشبكة بالضبط؟

 [تقرير مسجل]

إيمان رمضان: الإنترنت شبكة الشبكات التي تضم الحواسيب المرتبطة حول العالم، مصطلح إنترنت يختصر تعبير international network  أي الشبكة العالمية، تقدم شبكة الإنترنت العديد من الخدمات مثل الشبكة العنكبوتية الويب والبريد الإلكتروني وتقنيات التخاطب وبروتوكولات نقل الملفات، كل ذلك يسير تحت مظلة ما يعرف ببروتوكول الإنترنت الموحد. من يسيطر على شبكة الإنترنت؟ شكل هذا السؤال محورا لقمة المعلوماتية في تونس لعام 2005، فالولايات المتحدة تصر على إبقاء سيطرتها على شبكة الإنترنت في مواجهة العالم بعد أن فشلت المساعي الدولية في إخضاع الشبكة لسيطرة الأمم المتحدة. وتستند واشنطن في إصرارها هذا إلى أن الإنترنت اختراع اميركي في الأساس، وإلى ما تراه من خطورة حيازة ما سمتها قوى دكتاتورية وبيروقراطية لهذه الشبكة إذا ما تم تقاسم السيطرة عليها دوليا. على غير المتوقع يعتبر تصميم شبكة الإنترنت تصميما سهلا، فالشبكة تقوم بعمل وحيد أولي وبسيط وهو إيصال رسالة رقمية digital message بين عقدتين لكل منهما عنوان محدد، أما العصب الرئيس لهذه الشبكة فهي كابلات الألياف الضوئية التي تشق بحار العالم ومحيطاته وأراضيه لترسل مليارات من الإشارات المعلوماتية كل ثانية إلى الشبكة العنكبوتية الويب. ماهي كابلات الألياف البصرية؟ ولماذا يشكل انقطاعها خطرا على شبكة الإنترنت؟ هي ألياف مصنوعة من الزجاج النقي وهي دقيقة في سمكها مثل شعرة الرأس ومع ذلك فهي تربط القارات ببعضها.



[نهاية التقرير المسجل]

أسباب قطع الخطوط ومدى جودة هذه الآلية

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور عبد الله الخياط أستاذ الاتصالات بكلية الحاسبات والمعلومات في جامعة القاهرة، من اسطنبول معنا سمير عيطة مدير النسخة العربية لمجلة لوموند ديبلوماتيك الفرنسية والخبير بقضايا واستخدامات الإنترنت. نبدأ معك سمير عيطة، يعني الانطباع الأول ربما عند كثير من الناس عندما تذكر كلمة إنترنت أن الاتصال يحدث عبر الأقمار الاصطناعية إشارات لاسلكية ولكن أن يحدث عبر كابلات يمكن أن تقضمها سمكة أو تقطعها سفينة مارة هذا لم يكن يخطر ببالهم، لماذا الكابلات؟

"
هناك شبكة فيزيائية تمتد في أعماق البحار بين البلدان في خطوط بين المدن مسؤولة عن نقل المعلومات من مكان إلى آخر، يعني تحمل الإنترنت والاتصالات كما تحمل كل شبكات التلفزيون
"
سمير عيطة

سمير عيطة: في الحقيقة إذا أخذت ماذا يمر من معلومات عبر الشبكات الفيزيائية للاتصالات تري أن فقط 5% تمر عبر الأقمار الصناعية و 95% عبر الكابلات البحرية، أحلى ما في هذا الموضوع أن الناس يتكلمون عن عالم افتراضي وكأنه ليس هناك شبكة فيزيائية تمتد في أعماق البحار بين البلدان في كابلات بين المدن، هي التي تنقل المعلومات وتحملها من مكان إلى آخر، تحمل الإنترنت كما تحمل الاتصالات كما تحمل كل شبكات التلفزيون في كثير من الأحيان. معظم البلدان مثلا الولايات المتحدة النشر عبر الكابلات أكثر بكثير مما انتشر في البلاد العربية عبر الأقمار الصناعية، ولكن تعليقا على ما ورد فيما ورد في البرنامج أو العرض المقدم لهذا التقرير، هناك شيء هام يجب أن يقال في هذا الموضوع حوادث من هذا النوع تدل عليه، الشيء الهام هو الاتصالات هل هي رفاهية أم هي خدمة أساسية كالكهرباء والماء؟ هناك أناس كثيرون يدافعون عن أن هذه خدمة أساسية في عالم اليوم للأفراد وللشركات، كيف تتصورين أن يعمل فرع لمصرف أو لأي شركة أو لقناة الجزيرة في مكان دون أن يكون مرتبطا بشبكة اتصالات بشكل قوي؟..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): والدليل أننا تضررنا نحن في الجزيرة، يعني مكتب الرباط كانت هناك نشرة تبث يوميا انقطع بث هذه النشرة هذا فقط من الجوانب هناك أعراض كثيرة طبعا، ولكن أريد أن أعود لقضية الكابلات، يعني لماذا فجأة سمعنا أولا انقطع كابلان ثم انقطع ثالث، هل هي الصدفة أن يحدث كل هذا في وقت واحد وفي نفس المنطقة؟

سمير عيطة: في الحقيقة ما أعرفه لا أعرف الكثير عن أسباب هذه الحادثة، بس إذا أخذنا مثلا منذ سنتين كان هناك حادثة مماثلة بقيت خلال تقريبا شهرين، حتى حلت في آسيا بسبب زلزال بحري أتصور كان بين تايوان وسنغافورة وانقطعت الاتصالات والإنترنت والشبكة هناك خفضت لأنه كان هناك طرق موازية خفضت بشكل كبير خلال شهرين حتى عادت الاتصالات بشكل كامل. هلق في أعماق البحار هذه كابلات فيزيائية ممكن أن يكون هناك إما زلازل على مستوى محلي في أعماق البحار، انزلاقات أرضية في منطقة ثانية، هلق ممكن الواحد يتحدث عن أعمال تخريبية لأن الصدفة أن يحدث في مكانين مختلفين، قليل جدا هذا الاحتمال أن يحدث الأمر في مصر على كابلين بحريين وبشكل متزامن، على هوى ما فهمت، بين دبي وبين الإمارات وعمان.

ليلى الشيخلي: يعني أيا كانت الأسباب لا شك سيتم التحقيق في الأسباب التي أدت إلى انقطاع هذه الكابلات في المنطقة وفي وقت واحد. دكتور عبد الله الخياط، أيا كانت هذه الأسباب في النهاية نحن لا نتحدث عن قضية رسالة إلكترونية لم تصل من شخص لآخر، نحن نتحدث عن معاملات مالية عن معلومات حكومية أمنية سرية، كل هذا معلق بسلك ممكن تقضمه سمكة قرش أو تقطعه سفينة، يعني ألا يوحي هذا بأن هناك مشكلة ما، كل هذه الأمور معلقة بسلك بدائي يمكن أن ينقطع بأي لحظة؟

عبد الله الخياط: نعم سيدتي اسمحي لي في البداية أن أوصف المشكلة بشكل سريع، وأن هي يعني تصل الشرق الأوسط بأوروبا من خلال مصر من خلال أربع كابلات رئيسية، وطبعا القطع اللي تم فيها والحادث اللي انقطعت فيها واللي هي تداولتها وكالات الأنباء بشكل كبير في الفترة السابقة، والأسباب التي أدت إلى القطع ده. سيدتي نحن اعتمادنا على الكابلات بشكل رئيسي يؤدي إلى ثبات في نقل حجم المعلومات بين الدول وبين بعضها، وجود الحلول البديلة الأخرى زي اعتمادنا على الأقمار الاصطناعية أو خطوط أخرى بديلة بيسمح لنا طبعا بتداول مجموعة البيانات دي وبيسمح لنا بأن نقدر نواجه النوعية دي من المشكلات المشابهة في المستقبل، لكن مش حل بالنسبة لنا أن نقدر نعتبر أن اللي حصل في القطع في الكابلات ده معناه أن نحن نستبدل الكابلات بشكل أساسي، ولكن لا بد أن نبدأ نتوصل لأساليب حماية لطرق نقل المعلومات، لطرق نقل التكنولوجيا علشان نقدر نواجه المشكلات دي في المستقبل يعني في حالة حدوث مجموعة مماثلة ..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): ربما أيضا دكتور قد تكون المشكلة الأساسية أنها قد تؤثر على ثقة الناس بالإنترنت هذه الحوادث أليس كذلك؟

عبد الله الخياط: أتفق معك سيدتي تماما، وده كمان واضح جدا بشكل ما في التضارب في التقارير، واستعجالنا لوصولنا لمجموعة من الاستنتاجات السريعة، بالإضافة طبعا التعتيم على المردود السلبي للحوادث دي خوفا من تأثر الأداء الاقتصادي والقطاع المصرفي وقطاع البنوك. ده معناه أن نحن محتاجين أن يكون في وقت شوية لغاية ما نقدر نستنتج الأساليب أو الأسباب الأساسية التي أدت لمثل هذه المشكلة، بالإضافة كمان إلى أننا محتاجين أن نركز أكثر على أساليب تطوير يعني أساليب جديدة وأقوى في عملية حماية التكنولوجيا دي أكثر من عملية أن نحن طول الوقت مركزين أن نطور في التكنولوجيا نطور في التكنولوجيا ومش واخدين بالنا أننا محتاجون.. أننا لو ما قدرنا نحمي هذا التطور الكبير في التكنولوجيا حيبقى له مردود سلبي على أدائنا وعلى أساليبنا سواء على مستوى الأفراد يعني المستوى الشخصي أو مستوى الشركات الصغيرة أو كمان مستوى الشركات الكبيرة.

ليلى الشيخلي: سمير عيطة يعني هل السبب يعود في محدودية الاعتماد على هذه الشبكات، هي اللي ربما أدت إلى عدم الاستثمار بما يكفي لإيجاد تكنولوجيا بديلة؟

سمير عيطة: في الحقيقة إذا أردت أن تحكمي على هذا الموضوع أحسن تشبيه يمكن أن تفعليه هو التشبيه مع الكهرباء، في بلد معين هناك شبكة ممتدة لا تستطيعين أن تطرحي المشكلة في مدينة معينة مثلا أنه إذا فقدت الكهرباء يومين سنفقد الثقة بالكهرباء، يجب أن تؤمن الكهرباء في أي مكان. إذاً لا يمكن الاعتماد بتوصيل الكهرباء في هذه المدينة أن يكون هناك خط واحد، أنت عندما تنظرين إلى الشبكات الكهربائية في بلد معين هناك عدة خطوط من عدة محطات وعندما ينضرب خط معين هناك قاعة، صالة dispatching كابينة تحكم منطقة أو بلدا تحول هذه الكهرباء من مناطق إلى مناطق، هلق هذا التشبيه إذا أسقطتيه على موضوع الكابلات البحرية ترين أن معظم الدول العربية لم تأخذ هذا الموضوع على محمل الجد، وأنه سيتطور بهذا السرعة في البلاد العربية. عدد الاستثمارات في الكابلات قليل لا يعتمد كثيرا على رغبة حكومية في تأمين هذه الخدمة العامة بشكل كبير لتحفيز نشر هذه الخطوط ولوضعها كشبكة، يعني عندما ينقطع خط آتي من مكان معين لتحويل الاتصالات عبر خط تاني، البلاد التي تستطيع أن تخلص من هذه المشكلة هي البلدان المرتبطة بعشرات الشبكات عندما ينقطع خط وهذا يحصل في أوروبا أو أميركا يعتمدون على الخطوط الأخرى على طرق أخرى.

ليلى الشيخلي: يعني هل هذا يفسر أنه يعني في دول في المنطقة مثل إسرائيل مثل لبنان مثل العراق لم تتضرر أم أنها تعتمد على كابل مختلف؟

عبد الله الخياط: تعتمد على كابل مختلف، لا أتصور أن العراق استثمرت أكثر من دول مثل الإمارات ولكن الكابل الذي يوصلها، يوصلها بطريق مختلف إلى الشبكة العالمية. هناك طريق كابلي معين ليس له أي طريق بديل إذا أسمينا ذلك ضرب و الطريق البديل لا يستطيع إن كان هناك طريق بديل حتى الساعة هذه لا يستطيع تحمل السعات الكبيرة المطلوية حتى تصل إلى خدمة المواطنين والشركات بشكل كافي.

ليلى الشيخلي: هذا هو السؤال، ما إمكانية تطوير البديل وإيجاد بديل حقيقي؟ هذا ما سنطرحه بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد، الاضطراب الذي أصاب شبكات الإنترنت في المنطقة تبعه اضطراب في أعمال كثير من الشركات التجارية والمؤسسات الخدماتية في المنطقة وكبد بعضها خسائر مالية كبيرة، نتوقف عند حجم هذه الأضرار في التقرير التالي

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: تصدرت مصر قائمة الدول العربية الأكثر تأثيرا بالعطل الذي أصاب خدمة الإنترنت خلال الأيام الماضية، فقد تضرر نحو 70% من مستخدمي الإنترنت، كما تأثرت شبكات الاتصالات بصورة ملحوظة ولا تزال. ولم يكن قطاع الطيران أقل تضررا إذ أصيبت حركة حجز تذاكر الطيران عبر الإنترنت بالشلل، وفي السعودية أعلنت شركة الاتصالات عن خسارة نحو 50% من خطوطها الدولية، وفي الإمارات كان للانقطاع تأثير مباشر على المكالمات الدولية عبر إحدى شبكات الهاتف حيث أدي إلى حدوث اختناقات شديدة لطالبي خدمة المكالمات الدولية، بدورها قالت وزارة الاتصالات الكويتية إن بطء عملية الاتصال بخدمة الإنترنت في الكويت جاء نتيجة التأثر بانقطاع الكابلين المذكورين. يذكر أنه وإلى جانب الإنترنت تعرضت خدمات المكالمات الدولية الثابتة والمتحركة والأسواق المالية في بعض الدول إلى شلل جزئي جراء انقطاع في الكابل البحري الذي يربط أوروبا بآسيا مرورا بأفريقيا، من جهتها أعلنت شركة باتل كو البحرينية للاتصالات أن شركتين من الشركات التي توفر كابلات النقل الدولية لخدماتها واجهتها مشاكل في بعض كابلاتها التي توصل البحرين بشبكة الإنترنت الدولية، ونجت إسرائيل ولبنان والعراق إذ تستقبل خدمة الإنترنت من خلال كابل بحري آخر. الوجه الآخر للكارثة كان كشفها عن قلة عدد مستخدمي خدمة الإنترنت في العالم العربي إذ كشفت إحصائية أجراها موقع internet world stats على أن نحو 30 مليون شخص فقط يستخدمون الإنترنت في العالم العربي، وتتصدر دولة الإمارات لائحة الدول العربية في عدد مستخدمي الإنترنت، فمن أصل ألف شخص من دولة الإمارات استفتتهم منظمة الأمم المتحدة للتنمية يستخدم 308 الشبكة العنكبوتية، وتأتي من بعدها دولة الكويت بـ 276 مستخدما.



[نهاية التقرير المسجل]

آفاق تطور الإنترنت وآليات توصيله

ليلى الشيخلي: إذاً يعني هذه الأضرار ربما هل يكون صمام الأمان، دكتور عبد الله الخياط، أن يكون هناك خصوصا أن هناك فعلا حديث عن إنشاء شبكة معلوماتية مرادفة بسرعة أكبر بكثير بسرعة تفوق سرعة الشبكة الحالية 100 مرة، تستخدم حاليا في بعض الجامعات وفي بعض معاهد التكنولوجيا في الولايات المتحدة، هل يمكن أن يكون هذا هو الحل الذي يعطي المستخدم سواء كان شركة أو المستخدم العادي الأمان؟

"
الأقمار الصناعية من أهم مميزاتها أنها أسرع ويمكن أن توصل لنقاط بعيدة أكثر من الاعتماد على الكابلات، الكابلات أكثر ثباتا ولكنها تتعرض لكوارث طبيعية يؤدي ذلك إلى عدم استقرار أداء الشبكة
"
عبد الله الخياط

عبد الله الخياط: خلينا كمان نفصل أو نفرق ما بين المجتمعات المدارة في نتيجة الأحداث الجارية، بين مجتمعات تعتمد بشكل أساسي ويمكن نوصفها بكونها مجتمع معلوماتي، ومجتمعات أخرى لا تعتمد على نظم تكنولوجيا المعلومات بشكل كبير، المجتمعات التي تعتمد على سبيل المثال الهند والإمارات، وباقي المجتمعات العربية لا تعتمد على نظم تكنولوجيا المعلومات في عملية إدارة الأعمال. على المستوى الشخصي كانت الآثار الضارة على المجتمعات العربية كبيرة في حالة وجود شبكات بديلة، زي ما حضرتك طرحت في السؤال لإيصال الأمان يعني نوصل لعملية الأمان للمستخدم النهائي لشبكات الإنترنت في حلول أخرى بديلة زي اللي حضرتك اقترحتيها في وجود شبكات بديلة أكثر أمانا وأكثر سرعة، وكمان يمكن الاعتماد على الأقمار الصناعية كحل آخر بديل، لكن كل منهم له مميزاته وله عيوبه اللي من خلالها يمكن أن نقيم هل ده يبقى مشروع مستقبلي لازم الشركات والحكومات طبعا بالتعاون مع الشركات والحكومات يمكن أن هم يقوموا بانجازه ولا مش ممكن، طبعا الأقمار الصناعية من أهم مميزاتها أنها أسرع وممكن توصل لنقاط بعيدة جدا أكثر بكثير من عملية الاعتماد على الكابلات، الكابلات ممكن تكون أكثر ثباتا ولكن طبعا تعرضها للمشكلات الطبيعية أو للكوارث الطبيعية ممكن يؤدي إلى عدم استقرار في أداء الشبكة زي الحالة اللي نحن شفناها، لكن طبعا الحدث والمردودات السلبية اللي نتجت على مستوى شخصي أو على مستوى الأفراد داخل مجتمعاتنا العربية أنا شايف أننا لا بد أن يكون لنا مشاريع مستقبلية لإيجاد حلول بديلة منها لإيجاد شبكة موازية أو إيجاد كابلات موازية للكابلات التي تربط ما بين أوروبا وما بين الشرق الأوسط بالشرق الأقصى، وكمان ...

ليلى الشيخلي(مقاطعة): طيب بس أريد أن أسمع تعليق من سمير عيطة على هذا، أين نحن من إيجاد شبكات موازية؟ هل فعلا يعني خصوصا أن هناك حديث كثير عن INFORMATION SUPER HIGH WAYS  طرق المعلوماتية السريعة، هل فعلا هناك حديث قريب عن إيجاد طريقة مختلفة جديدة قريبا؟

سمير عيطة: في الحقيقة هناك كثير من الكلام، كثير من الجهود المحدودة في بعض البلدان لا أريد أن أذكر بلدانا بعينها بدل غيرها ولكن هناك نوع من عدم أخذ الحكومات هذا الموضوع على أنه موضوع أساسي في التنمية، تأمين الاتصالات بشكل عام. القطع ليس فقط بالإنترنت انقطعت الاتصالات الهاتفية انقطع تناول المعطيات بين المصارف الحاسبات إلى آخره إذا كانت هناك مصارف دولية، لم تأخذ الحكومات العربية هذا الأمر على محمل الجد بينما هو كان يمكن لو أخذته هذه البلدان من الأساس بشكل جدي لأنه ليس مكلفا، ليس كمعامل الإسمنت ومعامل الحديد والصلب إلى آخره، كان لهم يمكن كالهند أن يخلقوا مجتمع معرفة مجتمع معلوماتي يعتمد على الإنترنت، الحياة كفيلة بخلق استخدامات مختلفة من لعب الأطفال إلى كل شيء، الاستخدام قليل ما زال بالنسبة للإنترنت كان يمكن للبلاد العربية أن تخطو خطوات، ولكن المشكلة بالنسبة لكثير من الحكومات أن نشر الإنترنت يعني نشر أخبار ومعلومات وتواصل له بعد اجتماعي الخوف من البعد الاجتماعي في نشر المعلومات، قلص من.. أقولها بهذه الطريقة، من حماس الدول العربية لنشر هذه التكنولوجيا ليس فقط على مستوى إيجاد وسائل بديلة للاتصال..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): يعني فقط للقول إن الخوف موجود ليس فقط في منطقتنا ولكن موجود أيضا في دولة مثل الصين، حكومة الصين عبرت بكل صراحة عن قلقها وخوفها ونعرف طبعا أثرها في هذا المجال. أريد فقط أن أسال دكتور عبد الله الخياط، عن سقف تطور الإنترنت من وجهة نظرك يعني هل يمكن أن نتخيل الإنترنت بعد 100 سنة؟ هل نتحدث عن رسائل إلكترونية عبر المجرات؟ عن محادثات مجسمة مع حاسة اللمس والرائحة مثلا؟ أم هذا كله خيال؟

عبد الله الخياط: والله نحن لو رجعنا في تاريخ السينما كان في أفلام خيال علمي كثيرة بتطرح حاجات في وقتها ما كانت حاجة يمكن تنفيذها خالص ولكن بعد شوية طبعا أمكن تنفيذها على أرض الواقع، وما نستبعدش طبعا المقترحات اللي حضرتك بتقوليها أن هي ممكن تتحول في المستقبل القريب إلى واقع ملموس، لكن خلينا نقول إن التطور في مجال تكنولوجيا المعلومات بيحصل بصورة كبيرة جدا، وما يمنعش أننا في وقت قريب ممكن نكتشف أن تكنولوجيا الاتصالات تتم من خلال أجهزة صغيرة جدا، ودلوقت نحن قادرين ننقل الصورة وننقل الكلمة بشكل سريع وبشكل يعني ال quality أو كفاءة عملية النقل دي بتم بشكل مريح جدا. بس أنا يعني محتاج أضيف أو أوضح حاجة أن المردود السيء للي حصل ده كان بشكل مباشر كان تأثيره على الأفراد والشركات الصغيرة، الشركات الكبيرة وخاصة في دولة زي الهند، زي ما أستاذ سمير كان بيتكلم، دولة زي الهند بتعتمد في اقتصادها على صناعة المعلومات هي بتستثمر حوالي 11 بليون دولار في هذه الصناعة وبتوظف ما لا يقل عن 700 ألف موظف داخل هذه المنظومة وخاصة فيما يخص تايتل بالإنجليزي اسمه out sourcing، لها فكرة أنه في شركات أخرى بتقدم خدمات لشركات كبيرة. المجتمع يعني المجتمع المعلوماتي داخل دولة زي الهند تأثر بشكل كبير طبعا، ولكن الشركات الكبرى كان عندها مجموعة من الحلول البديلة اللي قدرت من خلالها أن تعدي مرحلة الأزمة دي بشكل كبير، لكن اللي تأثر بشكل حقيقي هي الأفراد والشركات الصغيرة وأنا شايف أن هذا يعتبر توضيح لنا أو يعني إشارة مهمة أننا لا بد أن نتحول لمجتمع معلوماتي حقيقي ونبذل الكثير من المجهود والاستثمارات والأبحاث العلمية لتطوير كفاءات الشركات الموجودة وتطوير كفاءات الشركات..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): شكرا جزيلا دكتور عبد الله الخياط أستاذ الاتصالات بكلية الحاسبات والمعلومات في جامعة القاهرة، وشكرا لسمير عيطة من اسطنبول مدير النسخة العربية لمجلة لوموند ديبلوماتيك الفرنسية والخبير بقضايا واستخدامات الإنترنت، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بأمان الله.