- الأهداف الحقيقية للعملية العسكرية ضد غزة
- حظوظ نجاح الأهداف الإسرائيلية وسبل التحرك العربي

 محمد كريشان
 محمود خلف
أمين حطيط
محمد كريشان: أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند الأهداف الحقيقية للعمليات الحربية الإسرائيلية ضد قطاع غزة وسط تعدد التقديرات في الأوساط الإسرائيلية عن المراد فعلا تحقيقه. وفي حلقتنا محوران، ما هي الأهداف التي تسعى إليها إسرائيل من وراء غاراتها العسكرية ضد قطاع غزة؟ وما هي الحظوظ الفعلية لتحقق مثل هذه الأهداف في ضوء التعقيدات المحتملة للعملية؟. منذ ما قبل بدء الهجوم على غزة وسيل التصريحات الإسرائيلية حول أهدافه لم ينقطع، بعضها حدد هدف التحرك العسكري بوقف الصواريخ وبعضها الآخر حدده عندما تحدث عن اجتياح بري للقضاء على حماس، صحيح أن هذه المواقف تبدو ملتبسة وغامضة لكنه في نظر مراقبين غموض متعمد يمنع تكرار سهام النقد الذي وجه إلى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بعد انتهاء حرب لبنان الأخيرة.

[شريط مسجل]

إيهود باراك/ وزير الدفاع الإسرائيلي: أمام صواريخ القسام وقذائف الهاون لم يكن لنا أن نسمح لهذا الوضع أن يستمر، منذ عدة أشهر والجيش يعمل لما تم تنفيذه ضد حماس والتحرك لكي لا يكون هناك عمليات من قطاع غزة، العملية سوف تستمر لا أريد أن أضلل أحدا لكن علينا أن نكون حازمين ونصبر حتى يتغير الوضع.

إيهود أولمرت/ رئيس الوزراء الإسرائيلي: منذ سبع سنوات وحماس والمنظمات الإرهابية تصعد الأوضاع، نحن كحكومة نحاول أن نضمن لشعبنا حياة طبيعية، المهمة التي بدأنا بها تحتاج لوقت أكبر من الجيش لإنهائها ونحن أبلغنا سكان إسرائيل باحتمال زيادة إطلاق الصواريخ خلال الفترة المقبلة، نحن لا نريد معاقبة شعب غزة ونعمل على تجنيبه الكارثة.

تسيبي ليفني/ وزيرة الخارجية الإسرائيلية: علينا أن نفهم أن ما يسمى التهدئة تنتهك كل يوم من قبل حماس ولن تقبل إسرائيل أن يستهدف الإسرائيليون من قبل حماس أو أي منظمة إرهابية أخرى ولا فرق هنا إذا كانت حماس أو غيرها طالما أن حماس تسيطر على قطاع غزة.

[نهاية الشريط المسجل]

الأهداف الحقيقية للعملية العسكرية ضد غزة

محمد كريشان: من ناحية أخرى ركزت الصحف الإسرائيلية على استدعاء ستة آلاف وسبعمائة جندي من قوات الاحتياط تمهيدا لنشرهم على الحدود مع غزة تحسبا لأي عمليات انتقامية من قبل حماس، وأشارت التحليلات إلى أن استدعاء الاحتياط يعزز تصريحات أولمرت بأن العملية العسكرية على غزة قد تستغرق وقتا أطول كما تعزز تصريحات سابقة لوزير الدفاع إيهود باراك بأن العملية قد تتحول إلى اجتياح بري واغتيالات لقادة حماس، ويقول محللون إن عملية غزة وهي الأكبر من نوعها منذ عام 1967 تبدو فرصة سياسية لباراك قبيل الانتخابات المقبلة في فبراير/ شباط، أما أولمرت فيراه المراقبون يتحدث بنبرة أكثر تواضعا وواقعية عن نبرته التي تحدث بها عشية حرب تموز صيف عام 2006. معنا في هذه الحلقة من القاهرة اللواء محمود خلف مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، ومن بيروت العميد أمين حطيط الباحث في القضايا العسكرية والإستراتيجية،أهلا بضيفينا. لو بدأنا من بيروت والعميد أمين حطيط، قبل أسابيع كنا نستمع إلى نتنياهو ونستمع إلى ليفني تقول بأنه لا بد من القضاء على حماس، الآن وقد بدأت هذه العملية العسكرية في غزة هل تراها تخدم هذا الهدف الإستراتيجي الذي حدد قبل قليل؟

إسرائيل بدأت تنفيذ الحل العسكري للمعضلة التي تواجهها وهي وجود المقاومة التي لا تستسلم.. حصلت أكثر من محاولة في السنتين الأخيرتين لاستيعاب حركة حماس والضغط عليها باتجاه السير في ركاب الحل الاستسلامي
أمين حطيط: أعتقد أن إسرائيل بدأت بتنفيذ الحل العسكري للمعضلة التي تواجهها وهي وجود المقاومة التي لا تستسلم، هناك أكثر من محاولة حصلت في السنتين الأخيرتين لاستيعاب حركة حماس والضغط عليها باتجاه السير في ركاب الحل الاستسلامي وحل أوسلو والتنازل عن الحقوق الوطنية الفلسطينية التي تقود إلى دولة فلسطينية كاملة الأركان والصفات ولكن كل الحلول السياسية التي كانت تفرض كانت دون المستوى الذي تستطيع أن تقبل به حماس واستمرت في المواجهة مطالبة بكامل الحقوق الفلسطينية بعد هذه الفترة يئس أصحاب المشروع واتجهوا نحو الحل العسكري، نعم إن العملية العسكرية أو الحرب الإسرائيلية الآن هدفها الرئيسي التخلص نهائيا من حركة حماس وليست عملية تأديبية وليست عملية ترويضية إن الهدف الحقيقي للعملية القائمة وهو السقف الأساسي الذي تتجه هذه العملية العسكرية لتحقيقه هو اجتثاث كلي لحماس وللمقاومة من غزة ونقل السلطة هناك من يد حماس بعد التخلص منها إلى مكان آخر يبحث عنه يمكن أن يكون مصر يمكن أن يكون الأمم المتحدة يمكن إعادتها إلى السلطة الفلسطينية المهم أن تنتهي هذه العملية وتكون حماس خارج المعادلة هذه هي، ولكن السؤال..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن عفوا يعني إذا توقفنا عندالتصريحات المعلنة، وهنا أسأل اللواء محمود خلف، إذا توقفنا عند التصريحات المعلنة لا أحد تحدث الآن عن هذه العملية العسكرية على أساس أن الهدف منها هو القضاء على حماس، هناك حديث عن وقف الصواريخ هناك حديث عن توفير بيئة آمنة لسكان جنوب إسرائيل، هناك كلام أقل طموحا من القضاء على حماس مثلما كان يتردد قبل أسابيع.

محمود خلف: الأهداف الإستراتيجية الإسرائيلية زي ما حضرتك تفضلت المسألة بطبيعة الحال أكبر من حماس بكثير يعني موضوع قضية الصواريخ وأنها مقلقة وأنها مزعجة وحق الدفاع عن النفس هذه أحد الذرائع الرئيسية ولكن ما يحدث أمامنا الآن على مسرح العمليات في قطاع غزة هو استعراض عسكري بامتياز، الهدف الإستراتيجي رقم واحد في الذهنية الإسرائيلية وهو استعادة هيبة جيش الدفاع الإسرائيلي بعدما حدث له من هزيمة في جنوب لبنان، هذه المرحلة الأولى وهذا مهم جدا لأنه بيخدم قضايا كثيرة جدا، المهم في أولوية البيت الأبيض الأميركي تبين أن الرئيس أوباما وضع مشكلة فلسطين في الأسبقية الرابعة هي بتجهز الأمر علشان خاطر يدخل أوباما يجد القضية ساخنة وعلى هذا الوضع الإستراتيجي والوضع العربي المتشرذم هذه قضية تستحق الأولوية، ده الهدف الكبير اللي حتتفرع منه أو ده العنوان الرئيسي من الأمر يتفرع منه قضايا انتخابية داخلية، فرصة تاريخية لحزب العمل لأن إيهود باراك لديه فرصة ذهبية نعلم جميعا أن حزب العمل أساسا بيتوارى هذه فرصته الذهبية لاستعادة أو تصحيح الأخطاء ويعني إبعاد اليمين عن الحكم وترقية حزب العمل، نأتي في الأسبقية الثالثة في تقديري الشخصي هي قضية حماس، قضية حماس طبعا القضية يعني تاريخيا كلنا نعلمها إنما هي القضية طبعا عملية التلويح بالاجتياح البري الشامل هو أمر مستبعد، استخدام القوة المفرطة والأسلحة يعني أو الذخائر المتقدمة للغاية منها طبعا القنابل الارتجاجية اللي تم قصفها في رفح الفلسطينية صباح هذا اليوم، العملية واسعة النطاق بتخدم إستراتيجية كبرى وتأتي الإستراتيجية الأصغر هي قضية حماس وإفقادها السيطرة، أنا عايز ألخص الموضوع نأتي في نهاية يعني في المناقشة هو يريد أن يفرض واقعا على الأرض بشكل ما بحيث يذهب إلى التهدئة في هذه المرة بشروط إسرائيلية فقط وليست شروطا توافقية مع إسرائيل أو مع المجتمع الدولي أو بين إسرائيل والفلسطينيين أيا كانت التسمية ولكن..

محمد كريشان (مقاطعا): هو هذه الفكرة يعني عفوا لواء هذه الفكرة عبر عنها أكثر من محلل عسكري إسرائيلي بالقول بأن ما تريده العملية العسكرية قد لا يكون بالطموح العالي باعتبار القضاء على حماس وإنما ربما الوصول إلى تهدئة ولكن بشروط أفضل بالنسبة للجانب الإسرائيلي. لو سألنا العميد أمين حطيط في بيروت، كثير من المحللين العسكريين الإسرائيليين يقولون لا أحد رفع هدفا كبيرا لهذه العملية العسكرية حتى لا يصاب الرأي العام الإسرائيلي بخيبة أمل كالتي أصيب بها في حرب تموز عام 2006، هل تعتبر الأمر بهذا الشكل؟

الحرب التي تشنها إسرائيل مهما كان حجمها التدميري ومهما كان العنف والمجازر التي ترتكبها، لن تحقق الهدف من اجتثاث حركة حماس إلا إذا استطاعت أن تندفع بريا داخل القطاع
أمين حطيط: تماما إن إسرائيل الآن عندما دخلت إلى حربها في غزة دخلت متسلحة بما استخلصته من عبر في حرب لبنان التي أسمتها الحرب حرب لبنان الثانية فهي وضعت هدفا عاليا وأعلنته ولم تستطع أن تصله فكتبت على نفسها الهزيمة بأيدي المقاومين اللبنانيين وهي استفادت من هذا الدرس فأخفت الحدث الحقيقي والمتفق عليه من قبل جهات إقليمية ودولية ورفعت أهدافا دون المستوى الحقيقي لذلك القول بشروط تهدئة بشروط إسرائيلية أو بمنع الصواريخ هذه أمور فقط لترويج الفكرة وتقبل النتائج التي ستكون دون المستوى لأنني أعتقد أن الحرب التي تشنها إسرائيل مهما كان الحجم التدميري لها ومهما كان العنف والمجازر التي ترتكبها لن تحقق الهدف من اجتثاث حركة حماس إلا إذا استطاعت أن تندفع بريا داخل القطاع والاندفاع بريا داخل القطاع بحاجة إلى إعادة تقييم نتائج المرحلة التدميرية التي تقوم الآن وهذا الأمر ليس قائما الآن في يد إسرائيل حتى تقول إنها تستطيع أن تنفذ معركة برية ناجحة أو لا تستطيع لذلك استبعاد المعركة البرية سواء الواسعة أو المحدودة أو المتدرجة أعتقد أنه ليس في محله الآن لأن الأمر ينسجم مع.. الأمر سيكون محتما وفقا لنتائج العملية الأولى أو المرحلة الأولى التي تسمى مرحلة التدمير وتقطيع الأوصال التي بدأت إسرائيل بتنفيذها الآن والتي حددت لها مهلة تتراوح من ثلاثة إلى خمسة أيام مع دك أهداف 230 هدفا تتوخى منها إسرائيل أن تصل إلى واقع في نهاية الأيام الخمسة ترى فيه ضعضعة في القيادة الفلسطينية في غزة وانفكاك للشعب الفلسطيني هناك عن قيادته وتراجع في معنويات المقاتلين فإن حققت هذه الأهداف الثلاثة من العملية العسكرية التي تقوم بها هنا ستندفع في عمل بري يحقق لها إنهاء الوضع الذي تسميه هي الخارج الشرعية أو الوضع الشاذ في غزة وهنا تتخلص من حماس..

محمد كريشان (مقاطعا): وعلى ذكر الهجوم البري في بعض التحليلات العسكرية الإسرائيلية من باب الاستفادة أيضا مما جرى في لبنان يقولون بأن الضربة الأولى كانت ضربة قوية حتى لا يعاد سيناريو لبنان بمعنى ضربات متدرجة وصولا إلى هجوم بري لم يكن في حينه. اللواء محمود خلف في القاهرة، هل تعتقد فعلا بأن شبح دروس لبنان خيمت على العقلية العسكرية الإسرائيلية وهي تقود هذه العملية العسكرية في غزة؟

محمود خلف: بكل تأكيد طبعا يعني المسألة غير قابلة للتكرار ما حدث من أخطاء في العمل ضد جنوب لبنان لا يمكن تكراره خصوصا أن هناك عسكري محترف اللي هو إيهود باراك وعنده دروس طبعا وهو على المحك وإذا كانت هذه الحرب بعنوان استعادة هيبة جيش الدفاع فلا بد أنه هو يحدد الأهداف وينجح في هذه الأهداف أيا كان حجمها مسألة مفتوحة دي سيناريوهات مستقبلية ولكن بكل تأكيد درس حرب لبنان هو مخيم في الذهنية الإسرائيلية بكل تأكيد.

حظوظ نجاح الأهداف الإسرائيلية وسبل التحرك العربي

محمد كريشان: إذا أردنا الآن أن نعرف ما هي حظوظ نجاح هذه الأهداف العسكرية الإسرائيلية وقد استعرضناها بشكل سريع، لواء خلف هل تعتقد بأن إسرائيل قادرة على تحقيق هذه الأهداف؟

محمود خلف: طبعا مسألة تحقيق قدر، مع الأسف الشديد يعني إذا ترك الأمر لإسرائيل بهذا الشكل المسرح مفتوح تعمل كيفما تشاء وتنتظر حتى -كما تفضل الضيف الكريم في لبنان وتحدث، أوافقه الرأي- بتنتظر إلى نتائج العمليات الجوية وحجم التدمير الذي تم والثغرات التي حدثت وتفكر في سيناريو اجتياح كامل أو تقطيع الأوصال شمال غزة إلى آخره دي السيناريوهات المعروفة إذا ترك الأمر بهذا الشكل وتركت إسرائيل تتحرك بمفردها في هذا الاتجاه فبكل تأكيد سوف تحقق كل الأهداف ده من غير كلام لأن هي زي ما بنقول عزف منفرد بريا وعسكريا وإستراتيجيا والمجتمع الدولي يصم أذنيه والمجتمع العربي يكتفي بمظاهرات كما نرى، طبعا بكل تأكيد ممكن تحقق هذه الأهداف لو استمرت الأوضاع العالمية والإقليمية والعربية على ما هي نحن عليه الآن فهذه الأهداف سوف تتحقق.

محمد كريشان: العميد أمين حطيط في بيروت، عندما نرى بعض التحليلات العسكرية الإسرائيلية تقول بأن الرسالة التي أريد توجيهها إلى حماس كان يمكن فهمها بإيقاع عدد أقل من الضحايا، هل تعتقد بأن الهدف كان فعلا هذا الضربة القوية ضحايا كثر حتى تفهم الرسالة بشكل لا لبس فيه؟ بمعنى آخر هل نريد بضربة قوية إسرائيل تريد أن تضمن النجاح لهذه العملية طالما نتحدث عن حظوظ نجاح هذه العملية؟

أمين حطيط: سأجيب مباشرة ولكن دعني أخالف ضيفك الكريم في القاهرة في مسألة إمكانية تحقيق الأهداف الإسرائيلية من العملية من الضربة الأولى أو حتى من الاجتياح البري لأنه أعتقد أنه من السابق لأوانه اعتبار أو تصور إمكانية تحقيق هذه الأهداف، نحن في مراقبتنا للشأن حتى الآن نستطيع أن نقول إن إسرائيل لن تبلغ هذه الأهداف إذا استمرت الأمور على ما هي عليه واستمرت القيادة والشعب في غزة في هذا التماسك وفي هذه المواجهة وفي هذا التحفز. أما بالنسبة للرسالة التي شاءتها إسرائيل من الضربة ليست رسالة سياسية بثوب عسكري أو مجازر للضغط، العملية كما ذكرت في البداية دخلتها إسرائيل مستفيدة من كل دروس حرب لبنان وفي هذه الدروس أن تضرب الضربة الصاعقة القاصمة لكل ما تعتقده هو فاعل في منظومة القيادة والسيطرة على المقاومة وعلى السلطة ولهذا السبب نحن نعتقد أن ردة الفعل الفلسطينية في استيعابها للضربة البالغة الأثر والشديدة التأثير على السلطة وعلى القطاع أن استيعاد السلطة أجهض الهدف الإسرائيلي من حجم الضربة ويعتبر السلوك الفلسطيني بالاستيعاب عاملا إيجابيا هنا لمصلحة الفلسطينيين ويسبب نوعا من خيبة الأمل عند العسكري الإسرائيلي فيما كان يعول عليه من ضربته وبالتالي هناك عناصران إيجابيان أستطيع أنا كعسكري أن أسجلهما في المواجهة الفلسطينية أو في الثبات الفلسطيني، العنصر الأول الاستفادة من حجم الضربة وتقليل الخسائر في اليوم التالي، الأمر الثاني الصوت العالي الذي انطلق به الفلسطيني قيادة وشعبا يلتف حول القيادة بأن المجازر لن تكون وسيلة للإخضاع.

محمد كريشان: ولكن طالما نتحدث عن مدى حظوظ نجاح إسرائيل في تحقيق هذه الأهداف، لواء محمود خلف في القاهرة، إسرائيل تتعامل مع حماس ومع القطاع على أنهم جزء من منظومة إقليمية تسمى قوى الممانعة تسمى تسميات مختلفة سوريا، إيران، حزب الله، إلى آخره، ما المتوقع من هذه القوى إذا أرادت أن تكون في صف حماس في فترة معينة إسرائيل تريد أن تستهدف الجميع وتريد أن تغير المعطيات بشكل جذري؟

يجب أن لا نظلم شعب غزة وقوات حماس والمقاومين ونتحدث عنهم كما لو أنهم قوات نظامية وقادرة على الاستيعاب، فإمكانيات حماس العسكرية محدودة
محمود خلف: اسمح لي الرد على الضيف الكريم في بيروت، لا يجب أن نظلم شعب غزة وقوات حماس والمقاومين ونتحدث عنهم كما لو أنهم قوات نظامية وقادرة على الاستيعاب، لا يجب أن نظلمهم، هم مدنيون في الجميع إمكانيات حماس العسكرية إمكانيات محدودة، لا أتصور كلمة الاستيعاب حجم الخسائر هائل ومهول وإذا استمرت الأوضاع الخسائر بتزيد وهذه المسألة لا أستطيع أن أقول الكلمات الكبيرة الجيدة التي تستهوينا، التماسك هذا جيد ولكنه لا يصلح للصد، كميات الذخائر التي تلقى على أخوتنا في غزة تفوق أي.. إذا كانت قوة عسكرية أهلا وسهلا إنما هم مدنيون أبرياء يأخذوا الصاع صاعين من الصواريخ ومن الطائرات الحديثة وضربات المدفعية لا أتصور أن هناك أي حتى قوات مسلحة ضعيفة التسليح تتحمل. نأتي لمسألة السؤال هذه المسألة يعني الزج بقوات إقليمية مع هذا الاستعراض كل السيناريوهات مفتوحة، في العمليات العسكرية لا يستطيع أحد يتنبأ بإلى متى تسير بدقة، ولكن التدخل الإقليمي في هذه العملية هو أمر متروك للأفراد وبالنسبة لحزب الله في الجنوب أنا لا أتصور يعني توسيع هذا الاشتباك لتكون حربا شاملة لأن هذا سيضر المنطقة حرب شاملة هو احتمال قائم ولكنه ضعيف ولا أتصوره ولكن كل شيء وارد عملية الصدام المسلح إذا اتسعت ودخلت فيها عناصر إقليمية أنا أتصور أن المسألة يعني حتكون حتتوسع أكثر ولا أتصور أن إسرائيل في وضع يعني يسمح لها بتوسيع الاشتباك لأن هذه المسألة قد تجر المسائل إلى ما هو أكثر، حنتكلم على الجنوب اللبناني حنتكلم على الجولان حنتكلم على حاجات كثيرة جدا حنتكلم على إيران هذه مسائل لا أتصور أن الجو العام أو البيئة الأمنية العامة يعني تدفع بهذا الاتجاه، هو احتمال يعني وارد ولكنه.

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا هنا لا نتحدث عن رغبة إسرائيل أو عدم رغبتها في التوسيع ولكن نريد أن نعرف، وهنا أعود إلى العميد أمين حطيط، نريد أن نعرف، عادة وبشكل شبه يعني تبسيطي تصنف حماس على أنها حليفة لسوريا حليفة لإيران حليفة لحزب الله، إذا أردنا أن نتحدث عن إحباط أو عدم إحباط الأهداف الإسرائيلية التي استعرضناها في القسم الأول من البرنامج، ما الذي يمكن أن يفعله حلفاء حماس لحماس في وضع مثل هذا؟

أمين حطيط: هنا أميز بين أمرين أميز بين التدخل الميداني الذي يؤازر حماس في الميدان والذي يترجم بفتح جبهات جديدة وبين المؤازرة المعنوية التي تشد من عضد حماس وتقوي إرادة حماس على المواجهة، هنا نحن في مسألة المواجهة بين إسرائيل وبين قطاع غزة لسنا في مواجهة عسكرية بين جيشين تقليديين بل الحقيقة هي مواجهة بين إرادتين، إسرائيل لا تستطيع أن أو نحن لا نستطيع أن نقول بأن إسرائيل لا تستطيع أن تتمكن من الدخول إلى قطاع غزة وأن تحتل كامل القطاع وأن تدمر الكثير وتقتل الكثير، لا، نحن في مسألة إرادة، الذي تريده إسرائيل هو كسر الإرادة المقاومة لدى الفلسطينيين وبالتالي..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا ما تريده إسرائيل لم نختلف عليه كثيرا، نريد أن نعرف يعني مثلا في أجواء الآن التي نتحدث فيها بنوع من التنديد عن الموقف العربي الرسمي، حلفاء حماس في هذه المرحلة ماذا يستطيعون أن يقدموا لها غير الحديث الإنشائي الذي قد تقدمه المؤسسة العربية الرسمية؟

أمين حطيط: نعم مباشرة سأدخل في هذا الموضوع ولكن فقط أريد أن أؤكد على مسألة إن إسرائيل تسعى لوضع حماس فيما نسميه العسكريين بالانهيار الإدراكي أي تنهار حماس دون معركة ميدانية في القطاع أو بالانهيار الميداني أي تنهار حماس بعد أن تدخل إسرائيل إلى القطاع. المسألة مسألة الإرادة الحمساوية في الثبات على العقيدة ومحتضنة من قبل الشعب، لا نقول كلمات كبيرة ولا نقول شعرا أو أدبا. أما بالنسبة لما تبقى من منظومة المقاومة والممانعة أنا لا أتصور أن هناك في المنظور القريب إمكانية لتصور فتح جبهة جديدة أما كيف تستطيع أن تتحرك قوى منظمات أنظمة المقاومة والممانعة أعتقد ان التحرك سيكون دوليا وسيكون معنويا وسيكون بالاستعداد للمواجهة فيما لو سقطت حلقة من حلقات هذه الجبهة ونعلم أن حماس في قطاع غزة هي حلقة من جبهة كاملة متكاملة تواجه المشروع الغربي ولكن حتى هذه اللحظة لا يبدو..

محمد كريشان (مقاطعا): نعم، عفوا، نريد أن نعرف رأي اللواء محمود خلف في هذه النقطة تحديدا في الدقيقة الأخيرة من البرنامج. تفضل لواء.

محمود خلف: الأمر متروك طبعا، نحن لا نستطيع أن نتحدث بالنيابة عن حزب الله ولكن لديهم الإمكانيات بكل تأكيد، دعني أحط لك من الأمثلة إذا كان هناك اختراق بحري فلتتقدم قوات من سوريا تكسر الحصار وتمر على صيدا وصور وتأخذ المقاتلين وتذهب إلى قطاع غزة، هذا أمر وارد وممكن حدوثه وفي وقت من الأوقات من الممكن أن نطالب بالحدوث والحديث الكثير الإيراني على ما أتحدث عنه كثير فلتتقدم ولديها المحاور موجودة وتفتح جبهات وتفتح جبهة في الجولان هذا أمر إذا ابتعدنا عن الإرادة الإسرائيلية نتحدث على الإرادة أين الإرادة السورية؟ أين الإرادة في جنوب لبنان؟ أين الإرادة الإيرانية؟ لقد صدعونا كثيرا بالممانعة وتحدثوا عن الممانعة هذا وقت الممانعة المسرح موجود هضبة الجولان عليها أن تشتعل الجنوب اللبناني يشتعل سوريا تحرك، المسافة من الموانئ السورية حتى شاطئ غزة أقل من ساعتين تستطيع أن تذهب وتقوم بأي أعمال عسكرية أعتقد يمكن ده قمة يعني العمل العربي الذي قد يسحب الجميع لمواجهة شاملة هذا طبعا من الممكن ووارد ونتمنى أن يحدث.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لواء محمود خلف مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، شكرا أيضا لضيفنا من بيروت العميد أمين حطيط الباحث في القضايا العسكرية والإستراتيجية وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.