- جدية ودلالات التهديدات الإسرائيلية بالقضاء على حماس
- الخيارات المتاحة والمسارات المحتملة للتصعيد الإسرائيلي

 
علي الظفيري
محمود محارب
إسماعيل رضوان
علي الظفيري: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند التصعيد الإسرائيلي تجاه قطاع غزة وسط تصريحات تهدد بالإطاحة بحكم حركة حماس في القطاع بعد استئناف تبادل إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل عقب انتهاء العمل بالتهدئة. في حلقتنا محوران، ما مدى جدية التهديدات الإسرائيلية بإنهاء حكم حركة حماس في قطاع غزة؟ وما هي المسارات المحتملة للتصعيد الإسرائيلي تجاه غزة في الفترة المقبلة؟... انتهت التهدئة وعادت أجواء ما قبلها، عادت فصائل المقاومة تطلق صواريخها مع استمرار إسرائيل في حصار غزة وعاد قادة إسرائيل يتوعدون وينذرون، لا بد من عملية عسكرية واسعة في غزة لوقف هذه الصواريخ والقضاء على البنية التحتية للتنظيمات التي تقلقها، غير أن بعضهم زاد على ذلك بالتهديد بالقضاء على حكم حركة حماس في القطاع.

[شريط مسجل]

تسيبي ليفني/ وزيرة الخارجية الإسرائيلية: ليس هناك هدوء في غزة التي تحكمها حماس المنظمة الإسلامية المتشددة الإرهابية، إن إسرائيل والحكومة التي أقودها تضع التخلص من حكومة حماس في غزة هدفا إستراتيجيا أما كيفية تحقيق ذلك فبالطرق العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية، يجب أن نرد كلما تعرضنا لقصفهم، نرد لأنه تم استهدافنا وعلى المدى البعيد يتوجب علينا أن نوقف هذا القصف، تلك هي المبادئ التي سيتأسس عليها عملنا وأنا أخطط للعمل على هذا النحو الذي يجب أن يكون شأن الحكومة كذلك.

بنيامين نتنياهو/ زعيم حزب الليكود: لا يمكن أن نقبل باستمرار هذا الوضع، يجب أن نغادر هذه الحالة من الإذعان ونحن نرى الصواريخ تنهال على مدننا وبلداتنا إلى حالة من الدفاع الفاعل، هذا هو المطلوب، ليس بوسعنا في المدى البعيد احتمال وجود قاعدة إيرانية تمثلها حماس على تماس مع مدننا بحيث تشكل تهديدا لبئر السبع وسدود وربما وراء ذلك، في المدى القصير على الحكومة أن تأخذ موقفا أكثر فاعلية وستجد منا كل الدعم.

إيهود أولمرت/ رئيس الوزراء الإسرائيلي: السناريوهات والخطط واضحة والإصرار أيضا واضح وأيضا نتائج كل الخطوات، إن حكومة مسؤولة ليست سعيدة بالذهاب إلى الحرب لكنها لا تتهرب منها، قلت ذلك في الماضي وأكرره اليوم، عليه نتخذ الخطوات الضرورية والمسؤولية اللازمة دون الخوض في تفاصيل تلك الخطوات.

إيهود باراك/ وزير الدفاع الإسرائيلي: لا يمكننا أن نقبل الوضع الذي فرض في غزة وقد أمرت الجيش وأجهزة الأمن للاستعداد لكل الاحتمالات، علينا أن نفكر مليا أين تحديدا وكيف ومتى بالضبط نحن بحاجة إلى الرد، أقترح أن نترك للأجهزة المختصة القيام بالشيء الوحيد الذي سيقودها إلى نجاح المهمة.

[نهاية الشريط المسجل]

جدية ودلالات التهديدات الإسرائيلية بالقضاء على حماس

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من غزة الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس والأستاذ في الجامعة الإسلامية، ومن القدس الدكتور محمود محارب أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة القدس، مرحبا بكم. أبدأ معك دكتور محارب في القدس أولا، إلى أي درجة يمكن أن نصف هذه التهديدات الإسرائيلية بالقضاء على حكم حركة حماس في القطاع، أن نصفها بالجدية؟

المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدرك أنه ليس من السهل القضاء على حماس، خاصة في هذه المرحلة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية
محمود محارب: هذه التهديدات جدية ولكن ليس في هذه المرحلة، إسرائيل على المدى الإستراتيجي تسعى لتقويض حكومة حماس وأيضا تسعى لإضعاف حماس وأيضا إذا تمكنت تسعى إلى القضاء عليها ولكن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه، يدركون في هذه المرحلة لا يمكن تحقيقه، أولا قبل الانتخابات هناك شبه إجماع أنه من الصعب على إسرائيل القيام بعملية عسكرية، بعد الانتخابات أيضا إسرائيل إذا ما أقدمت على اجتياح شامل لقطاع غزة ليس من المضمون أن تقضي على حركة حماس، إسرائيل كانت قد احتلت قطاع غزة ومكثت فيه عدة عقود وحماس كانت موجودة في قطاع غزة تحت الاحتلال واستمر وجودها لأنه يوجد لها تأييد شعبي حقيقي وهم يدركون ذلك، وعندما انسحبت إسرائيل كانت حماس موجودة أيضا إذاً إذا ما أقدمت إسرائيل على اجتياح شامل هم يدركون، المؤسسة العسكرية تدرك أنه ليس من السهل القضاء على حركة حماس. أيضا هناك مشاكل حقيقية تواجه إسرائيل إذا ما أقدمت على اجتياح شامل، هذه تعتبر مجزرة ضد الفلسطينيين ومن الصعب على المجتمع الدولي أن يتقبلها، كذلك ستتعرض إسرائيل إلى خسائر حقيقية في الجيش الإسرائيلي، كل هذه الاعتبارات تقف وتحول دون إقدام إسرائيل على اجتياح شامل في المرحلة القادمة، إذاً أمامها خيارات أخرى أيضا صعبة، الخيار الآخر الذي أمامها هو عمليات عسكرية محدودة وهذا..

علي الظفيري (مقاطعا): قبل الخيارات دكتور، إن سمحت لي يعني سنأتي بشكل مفصل لهذه الخيارات لكن قبل ذلك، أمام وضع سياسي صعب داخلي في إسرائيل لماذا يضع القادة هدفا صعب المنال مثل هذا الهدف وهو تحطيم والقضاء على حركة حماس برأيك؟

محمود محارب: حتى الآن هناك نقاش في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وفي الحكومة الإسرائيلية نفسها حتى الآن لم تصدر الحكومة الإسرائيلية إلى إقرار أو أمر إلى الجيش الإسرائيلي بالقضاء على حكومة حماس، هناك دعوات من قبل وزراء إسرائيليين خاصة حاييم رامون من حزب كاديما بأنه يطالب بأن تقرر الحكومة القضاء على حكم حماس في زمن مرئي وإصدار الأمر إلى الجيش الإسرائيلي لتحقيق هذا الهدف وأيضا اتباع جميع الخطوات السياسية والاقتصادية وأيضا اتصال مع الدول الهامة في العالم ومع دول في المنطقة من أجل تقبل إقدام إسرائيل على مثل هذا الهدف، حتى الآن هذا الأمر لم يقر. هناك نقاش آخر في إسرائيل، هل الانقسام الفلسطيني عليه أن يستمر؟ طيب إذا ما أقدمت إسرائيل على القضاء على حكومة حماس هل هذا سيقضي على حماس كقوة مقاومة؟ هذه أسئلة حقيقية وهم حتى الآن في معضلة ولم يجيبوا على هذه الأسئلة، هناك نقاش حقيقي في إسرائيل حول ماذا يتوجب عليها عمله وماذا تستطيع أن تحققه. هناك أيضا من الإسرائيليين الذين يدركون محدودية القوة العسكرية في تحقيق أهداف سياسية لذلك يطالب بعض الوزراء وأيضا في وسائل الإعلام الحكومة الإسرائيلية بالاتصال مع مصر لتقوم بدور الوسيط والضاغط على حماس من أجل التوصل إلى اتفاق تهدئة جديد.

علي الظفيري: دكتور رضوان في غزة أنت كقيادي في هذه الحركة وكأكاديمي أيضا مراقب للوضع، إلى أي درجة تنظرون يعني بجدية لهذه التهديدات؟ هل هي فعلا تمهيد لعمل حقيقي أم أنها تأتي في سياقات أخرى؟

إسماعيل رضوان: بسم الله الرحمن الرحيم. نحن في اعتقادنا أن هذه التهديدات لها عدة محاور، المحور الأول تدخل في سياق الدعايات الانتخابية داخل الكيان الصهيوني خاصة وأنهم على مشارف انتخابات صهيونية داخلية، هذا جانب، الجانب الآخر أن هذه التهديدات إنما هي حرب نفسية تساق ضد الشعب الفلسطيني وأنا أقول لك بملء الثقة بالله أولا ثم الثقة بالمقاومة وأبناء الشعب الفلسطيني والداعمين لهذه القضية على المستوى العربي والإسلامي، أقول لك إن العدو الصهيوني لن يجرؤ على اجتياح كامل لقطاع غزة لأنه جرب قبل ذلك كل هذه السياسات وجرب سياسة المحارق وخاصة في الشمال حينما دخل وأراد أن يدخل إلى قطاع غزة وأن يكون الاجتياح واسعا فإذا به بعد بضعة أيام قليلة رغم أنه استخدم كل المحارق وقدم ثمنا باهظا وصدرت الأوامر مباشرة قبل انعقاد الحكومة الصهيونية بالتراجع أمام صمود وضربات المقاومة رغم إمكاناتها المتواضعة. أخي الكريم نحن نملك إرادة الصمود إرادةالثبات نملك أن نوقع في العدو خسائر باهظة لأن دخول قطاع غزة ليس نزهة ولن يكون نزهة وقطاع غزة لن يكون مفروشا بالورود والرياحين، اليوم المقاومة هي أفضل مما كانت رغم إمكاناتها المتواضعة ونحن قادرون على أن نرد على هذا العدوان وأن ندافع عن أبناء شعبنا الفلسطيني والعدو الصهيوني قد فشل في كل الخيارات العسكرية سواء المجازر أو استهداف المنازل أو استهداف القادة أو من خلال سياسة المحارق وبالتالي في اعتقادي لن يقدم العدو الصهيوني على شيء موسع لأنه لن يحقق أهدافه وسيمنى بفشل ذريع إزاء صمود وثبات المقاومة لأجل ذلك أنا أقول يعني موجها رسالتي حتى لوسائل الإعلام أن لا تتعاطى مع هذه الدعايات الصهيونية التي يراد من خلالها ربما إرهاب الشعب الفلسطيني أو التهيئة لوضع آخر وبالتالي نحن نقول والثقة بالله إن العدو الصهيوني لا يمكن ولا يجرؤ على اجتياح كامل لقطاع غزة وهو أفشل من أن يفعل هذا.

علي الظفيري: دكتور أنتم في الحركة إذا كانت هذه سياستكم وفهمكم وثقتكم أيضا بعدم إقدام إسرائيل على أي عمل عسكري كبير جدا، ما الذي تنتظرونه في قادم الأيام؟ تتوقعون عودة الحديث عن تهدئة أو شكل آخر لتسيير الأمور بما كانت عليه؟

إسماعيل رضوان: أنا أقول لك أخي الكريم إن الوضع الطبيعي مع الاحتلال إنما هو وضع المقاومة لأجل ذلك التهدئة شيء استثنائي وكانت التهدئة لفترة محدودة برعاية مصرية وقد انتهت هذه التهدئة بمدتها الطبيعية والمسؤول الحقيقي عن انهيار وفشل هذه التهدئة إنما هو العدو الصهيوني الذي لم يلتزم بأي من استحقاقات التهدئة وبالتالي هذا وضع طبيعي أننا دون تهدئة مع الاحتلال لأن الوضع الطبيعي مع الاحتلال مقاومة دفاع لأجل تحرير بلادنا فلسطين، القضية ليست قطاع غزة، نحن نقول إن العدو الصهيوني يحتل فلسطين كاملة ولأجل ذلك من حقنا أن ندافع عن أبناء شعبنا من حقنا أن نسعى إلى تحرير فلسطين كاملة ومن حقنا أن نلقى الدعم كذلك من الدول العربية والإسلامية إزاء هذا الاحتلال المجرم الذي يستبيح كل شيء وبالتالي نحن ندافع عن كرامة الأمة العربية عن كرامة الأمة العربية والإسلامية ولأجل تحرير أبناء شعبنا الفلسطيني.

علي الظفيري: دكتور محمود في القدس، ما الذي يدور الآن في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية؟ هل هو حديث عن تحقيق هذا الهدف حتى وإن كان هدفا صعبا أو غاية في الصعوبة أم الحديث عن ثمن ربما تدفعه القيادة الإسرائيلية جراء اتخاذ هذا المسار المسار التصعيدي مع قطاع غزة وحركة حماس؟

محمود محارب: في حالة من الارتباك في إسرائيل حتى الآن هم يبحثون ماذا بإمكانهم أن يفعلوا قبل الانتخابات المقبلة، هناك اتجاهات متعددة هم يدركون أن الاجتياح الكامل صعب في هذه المرحلة ولذلك يعني إذا ما استمر قصف الصواريخ للقرى والمستوطنات الإسرائيلية التي تحيط بقطاع غزة فسيقدمون على خطوات أقل من الاجتياح الشامل ولكن ربما يقررون الإقدام على خطوات مؤلمة ضد قيادات حماس والتنظيمات الفلسطينية الأخرى في قطاع غزة من أجل أولا إرهاب هذه القيادات وثانيا مخاطبة الرأي العام الإسرائيلي ومجموعات الضغط التي تضغط على الحكومة الإسرائيلية بأن الحكومة الإسرائيلية تقوم بفعل شيء ما. علينا أن نتذكر أن إسرائيل فشلت في إيجاد حل للصواريخ التي تطلق من قطاع غزة من أكثر من ثماني سنوات حتى الآن هي فشلت في إيجاد حل، المشكلة أن إسرائيل تريد أن تكون تهدئة وأيضا تريد أن يستمر الحصار في نفس الوقت على قطاع غزة وتجويعه إلى درجة حافة الموت وحافة الجوع الحقيقي، هذه المشكلة حتى الآن لم تجد إسرائيل حلا لها. على المدى البعيد، هناك حديث في المؤسسة الأمنية أن على إسرائيل أن تجد حلا عسكريا يتم دعمه دوليا من الولايات المتحدة الأميركية وإقليميا عندما يحين الوقت ولكن إسرائيل حتى الآن هي سعيدة بحالة الانقسام واقع الانقسام الفلسطيني أولا السياسي ومن ثم الجغرافي لا يشجع إسرائيل على إنهاء حالة الانقسام لأن إقدام إسرائيل على هجوم شامل سيوحد أولا الفلسطينيين وحتى إذا قضت على حكومة حماس فهذا سيقود إلى توحيد الفلسطينيين، هذه الاعتبارات كلها موجودة أمام متخذ القرار الإسرائيلي، من الصعب عليهم أن يتخذوا قرارا بالاجتياح الشامل.

علي الظفيري: صحيفة يديعوت أحرونوت تحدثت عن عملية متدحرجة تبدأ أولا باستهداف حركة الجهاد وبعد ذلك تصل إلى قيادات حركة حماس. بعد الفاصل سنتحدث مع ضيفينا عن مسارات التصعيد، هذا التصعيد المفترض إذا ما قامت به إسرائيل، فتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

الخيارات المتاحة والمسارات المحتملة للتصعيد الإسرائيلي



علي الظفيري: أهلا بكم من جديد. حلقتنا اليوم تبحث في سيناريوهات التصعيد الإسرائيلي تجاه غزة. دكتور إسماعيل رضوان في غزة، إسرائيل حتى وإن لم تقم بعملية اجتياح عسكري برية للقطاع بإمكانها القيام بأمرين، عبر الطيران استهداف قيادات رئيسية في حركة حماس وكذلك تشديد الحصار بشكل كبير وتجويع سكان غزة خاصة أن التجربة الماضية أثبتت أن لا السلطة ولا مصر ولا أطراف عربية يمكن أن تساعد غزة في قضية تخفيف شدة الحصار عليها.

إسماعيل رضوان: أخي علي كلامك صحيح، يمكن للعدو الصهيوني أن يقوم بكل أنواع العقاب والعنف للشعب الفلسطيني لكننا كما قلت لك إننا نملك إرادة الصمود والثبات والمقاومة والتأثير في هذا الاحتلال ونحن لا ترهبنا هذه التهديدات التي تطال القادة فقد جربوا استهداف رموز القيادة اغتالوا الشيخ الإمام الشهيد أحمد الياسين رحمة الله عليه وكذلك الرنتيسي والمقادمة وأبا شنب وصلاح والجماليه والصف الأول وأقول لك اليوم أنت قارن حضور هذه الحركة جماهيريا في الشارع الفلسطيني وكذلك على مستوى الدول العربية والإسلامية وحضورها ومساندة الشعوب لهذه الحركة، اليوم الحركة أقوى مما كانت إزاء استهداف القيادات والصف الأول وبالتالي هذه التهديدات لن ترهب حركة حماس ولن تكسر شوكتها، نحن مشروع شهادة مشروع مقاومة ندافع عن أبناء شعبنا الفلسطيني ومن حقنا أن ندافع عن أنفسنا وعن شعبنا الفلسطيني أما الحصار فعندنا إرادة الصمود والثبات بفضل الله تعالى. ماذا سيفعلون أكثر مما فعلوا من حصار خانق ظالم يمر به شعبنا الفلسطيني؟ وبالتالي المعول على الشعوب العربية والإسلامية أن تتحرك لكسر هذا الحصار، لا يعقل أن تأتي البواخر والقوافل من الأعاجم عبر البحار لتكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني، ونحن نحيي دولة قطر الشقيقة في هذا الصدد حينما جاء الوفد الشقيق القطري إلى قطاع غزة ليقدم المساعدات الإنسانية وليلتحم مع شعبنا الفلسطيني ونحيي كل الجهود التي بذلت من ليبيا الشقيقة ومن كل الأشقاء العرب الذين يسعون إلى كسر الحصار عن شعبنا الفلسطيني ونقدم التحية لكل المتضامنين مع شعبنا الفلسطيني ولكن كل هذا الحصار وكل هذه المضايقات لن تكسر شوكتنا..

علي الظفيري (مقاطعا): دكتور السؤال أيضا استفهامات حول القدرات العسكرية الآن لحركة حماس، نعرف ان إسرائيل لن يردعها شيء إلا رد عسكري قوي، السؤال الذي يدور الآن في الأوساط العربية المتابعة والتي تخشى ربما على القطاع، هل لدى حركة حماس قدرات عسكرية مضاعفة عما كانت عليه في السابق بإمكانها إيقاف عملية الحصار أو الإمعان في الحصار وكذلك عمليات الاغتيالات وما إلى ذلك؟

إسماعيل رضوان: أخي علي أنا أقول لك إن حماس لا تملك النووي ولا تملك الطائرات، تملك إمكانات متواضعة بأيدي المقاومة لكن هذا الشيء القليل إنما يؤثر كثيرا لأن من يقومون بهذا الشيء القليل إنما هم مؤمنون بحتمية انتصار المقاومة وانتصار أصحاب الحق الشرعي بإذن الله تعالى إزاء هذا الاحتلال، وثق تماما بأن الاحتلال مهما امتلك من كل القوى العسكرية فإنه سيهزم أمام الصمود والثبات وهذه الإرادة بإذن الله تعالى بعد توفيق الله، وأضرب لك مثالا المحرقة التي كانت في شمال القطاع دخل العدو الصهيوني ووضع لها ثلاثة أهداف، إسقاط حكومة حماس ووقف الصواريخ والقضاء على المقاومة، لم يحقق شيئا من هذه الأهداف وانسحب وبعدها تحدث بضوء أخضر عن التهدئة التي رعتها مصر وبالتالي نحن جاهزون للدفاع عن أنفسنا عن أبناء شعبنا وسندافع بكل ما أوتينا من إمكانات متواضعة عن أبناء شعبنا. والعدو الصهيوني يدرك تماما أنه لن يستطيع أن يقضي على حماس لأن حماس هي غالبية الشعب الفلسطيني، إذا أردت القضاء على حماس..

علي الظفيري (مقاطعا): دكتور يعني قبل أن نتحول إلى الدكتور محارب إذا سمحت لي، أعلن قبل قليل عن أيضا تمديد الهدنة لمدة 24 ساعة، يعني ما هو الوضع الآن؟ ما هي خياراتكم الآن في قضية التهدئة؟

التهدئة بين قطاع غزة وإسرائيل انتهت نهاية طبيعية، ولن يكون هناك أي هدنة أو تهدئة جديدة لأن العدو الصهيوني هو المسؤول عن فشلها
إسماعيل رضوان: دعني أقل لك أخي علي ليس هناك تمديد لأي هدنة أو تهدئة لأن التهدئة قد انتهت نهاية طبيعية، نهاية طبيعية، التي رعتها مصر وبعدها ليس هناك حديث عن أي آفاق لتمديد أو تهدئة جديدة لأن العدو الصهيوني هو المسؤول عن فشل هذه التهدئة وانتهائها لأنه لم يلتزم بأي من استحقاقات التهدئة وبالتالي نحن نعتبر أن التهدئة قد انتهت وأن الوضع الميداني إنما يقدره المجاهدون والمقاومون ضمن التنسيق الفصائلي.

علي الظفيري: دكتور محارب الآن يعني لم يبق شيء لم تجربه إسرائيل فبالتالي ما هي المسارات المحتملة لأي تصعيد إسرائيلي قادم إذا ما استثنينا قضية التوغل العسكري يعني معروف أن هذا الأمر له تبعات كثيرة على الداخل الإسرائيلي؟

محمود محارب: الملاحظة الأولى إسرائيل تريد التهدئة في هذه المرحلة ولكن هي لا تريد أن تدفع استحقاقات هذه التهدئة وتفك الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، الأمر الثاني الذي الحكومة الإسرائيلية تبحثه في حالة استمرار قصف التنظيمات الفلسطينية للقرى الحدودية الإسرائيلية ماذا ستفعل هذه الحكومة؟ هناك مجموعة من الاحتمالات ولكن كل الخيارات أمام متخذ القرار الإسرائيلي صعبة للغاية ولا توجد أمام إسرائيل حلول سحرية لأنها جربت كل شيء، في نهاية المطاف إذا ما أقدمت على الاغتيالات فهذا سيفجر المنطقة مجددا وسيزداد القصف، إذا ما أقدمت على اجتياحات برية أيضا محدودة هنا وهناك فهذا لن يحل المشكلة، حتى وإن أقدمت على اجتياح شامل واحتلال قطاع غزة كاملا فلن تحل المشكلة، في نهاية المطاف هناك يعني توجه حتى اليوم كانت افتتاحية هاآريتس تتحدث عن محدودية القوة العسكرية في تحقيق أهداف سياسية إذا ما تمكنت حماس من الصمود ونالت حدا أدنى من الدعم العربي فإن على إسرائيل في نهاية المطاف أن تغير من سياستها وتستجيب للمطلب الإنساني والدولي في حقيقة الأمر في فك الحصار وأيضا في تبادل أسرى، إسرائيل أعلنت أنها انسحبت من قطاع غزة ولكن هناك أسرى فلسطينيون من قطاع غزة في السجون الإسرائيلية، من الصعب على الشعب الفلسطيني وعلى التنظيمات في قطاع غزة أن تقبل ذلك، الإسرائيليون يتحدثون اليوم عن هذه المشكلة بجدية في حالة استمرار صمود قطاع غزة واتباع سياسة عقلانية تخاطب الرأي العام العربي والدولي. في اعتقادي أن بإمكان حماس أن تصمد وتفوز في هذه المواجهة ضد إسرائيل لكي تستجيب إسرائيل أولا في نهاية المطاف إدراك أن الحصار لن يخدمها وأن الشعب الفلسطيني صامد، ثانيا في تبادل أسرى يطلق سراح السجناء الفلسطينيين.

علي الظفيري: دكتور محمود محارب أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة القدس من القدس، وكذلك الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس والأستاذ في الجامعة الإسلامية من غزة، شكرا جزيلا لكما. تحدثت دكتور محمود عن الحد الأدنى من الدعم العربي وربما هناك استفهامات كثيرة حول ذلك خاصة أن أطرافا عربية ساهمت في إمعان الحصار على أهالي وسكان قطاع غزة. تنتهي هذه الحلقة من برنامجنا بإشراف نزار ضو النعيم، ونشكر لكم متابعتكم، طبعا المساهمات عبر البريد الإلكتروني indepth@aljazeera.net.. غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد.. شكرا لكم وإلى اللقاء.