- تأثير زيادة القوات على الوضع الأمني الأفغاني
- أبعاد القرار وانعكاساته على مساعي الحوار

خديجة بن قنة
أسد دوراني
فواز جرجس
محمد صديق شكري
خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند قرار واشنطن إرسال نحو ثلاثين ألف جندي إضافي إلى أفغانستان خلال الصيف المقبل مما سيرفع عدد القوات الأميركية هناك إلى الضعف، وتهديد طالبان بتكبيد هذه القوات خسائر كبيرة. في حلقتنا محوران، هل تحقق هذه التعزيزات العسكرية الأمن المفقود في أفغانستان وتحسم المعركة مع طالبان؟ وكيف ستنعكس هذه الخطوة على محاولات كرزاي فتح حوار مع طالبان؟... حرك قرار البنتاغون إرسال الآلاف من جنوده إلى أفغانستان عددا من ردود الأفعال لدى أطراف مختلفة التقت في أغلبها عند تحفظات وشكوك حامت حول الجدوى من المضي قدما في مقاربة أمنية للمعضلة الأفغانية، يأتي ذلك بعد إعلان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايك مولن أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال تعزيزات عسكرية إضافية بحلول صيف العام المقبل.

[شريط مسجل]

مايك مولن/ رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة: ما بين عشرين وثلاثين ألفا هي نسبة الزيادة في عدد القوات المتوقعة، ليست لدي الأرقام بالضبط الآن، لا أعرف الظروف التي سنزيد فيها عدد القوات زيادة كبيرة ولكنني أعتقد أن ذلك لن يحقق أي نتيجة إذا لم يحدث تقدم على مستوى التنمية وعلى مستوى طريقة الحكم. عندما تصل القوات الإضافية هنا أعتقد أن مستوى العنف سيرتفع، ستكون المواجهات أعنف لأننا نعرف أن علينا التوجه إلى أماكن لم نصلها من  قبل.

[نهاية الشريط المسجل]

خديجة بن قنة: من جانبه قال المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان الكولونيل جيري أوهارا قال إن قرار بلاده إرسال قوات إضافية إلى هناك يرجع إلى الحرص على توفير ظروف حياة أفضل للشعب الأفغاني.

[تقرير مسجل]

جيري أوهارا/ المتحدث باسم الجيش الأميركي-أفغانستان: اتخذنا هذا القرار بعد مشاوارات مع شركائنا في حكومة أفغانستان وبناء على تقييمنا للأوضاع على الأرض وقد خلصنا إلى أن قوات إضافية من شأنها تعزيز الأمن، وإذا تحسن الأمن تحسنت أحوال الناس المعيشية.

نبيل الريحاني: بقراره إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى أفغانستان فتح البنتاغون المجال واسعا أمام الجدل في جدوى خطة قالت الإدارة الأميركية إنها ضرورية لكسب المعركة ضد حركة طالبان، من داخل المؤسسة العسكرية الأميركية نفسها بدت المسافة واضحة بين تحفظ مولن في تقديم أي ضمانة بنجاح العملية وتوقعاته بأن تجابه بموجة عنف عالية، وبين تفاؤل أوهارا وهو يتحدث عن القرار باعتباره ثمرة تشاور مع الحكومة الأفغانية ستجلب الأمن وتحسن الأحوال المعيشية للأفغان. استند التوجه الجديد إلى مراجعة أجرتها إدارة بوش أملتها جملة معطيات أهمها اتساع نفوذ حركة طالبان وازدياد نشاطها العسكري من ناحية، وإخفاق الحكومة الأفغانية في بسط نفوذها وإحداث حركة تنموية تنقذ الشعب الأفغاني من براثن الفقر والمخدرات من الناحية الأخرى. وصف الرئيس الأفغاني الخطوة الأميركية بالحل المنقوص الذي لا يعالج جذور المشكلة الأفغانية ليس فقط لأنه يغفل الحاجة الملحة لمنع تسلل المقاتلين بمراقبة الحدود مع باكستان وحسب وإنما أيضا لكونه يتضمن الاستعانة بزعماء القبائل في محاربة طالبان، فكرة لم يتوانى كرزاي في وصفها بالكارثة لكونها ستقوي نفوذ زعماء الحرب وتجعلهم فوق القانون. طالبان من جهتها نددت بما تقول إنها إزدواجية تنتهجها حكومة كابول عندما تطرح المصالحة في ذات الوقت الذي توافق فيه على استقدام المزيد من القوات الأجنبية، منذرة بعام مقبل سيكون بحسب رأيها أكثر دموية من ذي قبل.



[نهاية التقرير المسجل]

تأثير زيادة القوات على الوضع الأمني الأفغاني

خديجة بن قنة: وينضم إلينا من إسلام آباد اللواء أسد دوراني الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية الباكستانية، ومن لندن ينضم إلينا الدكتور فواز جرجس أستاذ العلوم السياسية بجامعة ساره لورنس في نيويورك، في انتظار أن ينضم إلينا فيما بعد من كابول محمد صديق شكري وزير الإعلام السابق ومستشار الرئيس حامد كرزاي. أهلا بكما ضيفين على هذه الحلقة في انتظار ربما الضيف الثالث. أبدأ معك فواز جرجس برأيك هل مضاعفة عدد القوات الأميركية بأفغانستان يحل المشكلة هل سيحد من نفوذ حركة طالبان ويجلب السلام والأمن لأفغانستان؟

لا أعتقد أن القرار بإرسال نحو 30 ألف جندي أميركي بحلول الصيف القادم سوف يحل المعضلة الأمنية والسياسية في أفغانستان
فواز جرجس:
لا أعتقد أن هذا القرار بإرسال حوالي عشرين أو ثلاثين ألف جندي أميركي بحلول الصيف القادم سوف يحل المعضلة الأمنية والسياسية في أفغانستان، ثلاث نقاط أساسية في هذا النطاق، النقطة الأولى هذا القرار هو حصيلة عدة مراجعات معمقة من قبل الإدارة الأميركية، القيادات العسكرية، وزارة الدفاع والبيت الأبيض، ووصلت القيادة الأميركية إلى قناعة بأن الملف الأفغاني الباكستاني ملف خطير وأن الوضع الأمني تدهور إلى درجة خطيرة جدا يستدعي إرسال قوات إضافية بأسرع فرصة ممكنة، وخاصة أن حلف الشمال الأطلسي لا يبدو أنه قادر أو يريد أو عنده الإرادة لإرسال قوات وبسرعة إضافية. النقطة الثانية الحقيقة أن هذا القرار اتخذ بالتنسيق المحوري والجوهري مع الفريق الأمني لباراك أوباما وخاصة أن رئيس هيئة الأركان الأميركية كان عقد اجتماعا مطولا مع الرئيس المنتخب الأميركي باراك أوباما منذ عدة أيام، وهذه الإدارة لا يمكنها أخذ مثل هذا القرار الخطير بدون التنسيق الأمني مع الرئيس الأميركي الجديد. والنقطة الأخيرة الحقيقة أعتقد أن هذا القرار يعتمد على إستراتيجية معينة بأن إرسال قوات إضافية يمكن أن يدعم الملف أو الموقف الأميركي الدبلوماسي يعني وخاصة أن الإدارة الجديدة لا تنوي فقط إرسال قوات عسكرية ولكن الدخول محاولة إيجاد تسوية إقليمية، تسوية إقليمية تستدعي الدخول في حوار عميق مع دول جيران مع دول جوار أفغانستان، وطبعا القيادات العسكرية الأميركية قالت وبصراحة ليس هناك من حل عسكري للمعضلة السياسية في أفغانستان، إذاً هو الحقيقة حل مرحلي من أجل تدعيم الموقف الأميركي وخاصة في السنة القادمة..

خديجة بن قنة (مقاطعة): يعني هنا تتحدث عن أفغانستان، باكستان، إيران؟

فواز جرجس: طبعا الدخول حقيقة الفريق الأمني لباراك أوباما تحدث وبصراحة منذ عدة أيام والحديث الآن يتم عن إيجاد تسوية إقليمية تستدعي فقط ليس دخولا في حوار مباشر مع إيران وباكستان والهند ولكن أيضا إدخال قبائل بشتونية وعناصر من حركة طالبان في الحكومة الأفغانية، هذه التسوية الإقليمية هي تسوية شاملة لا تعتمد على الحل العسكري لأنه ليس هناك حل عسكري للمعضلة في أفغانستان وإنما حل سياسي يستدعي تدعيم الموقف الدبلوماسي الأميركي في الأشهر والسنتين القادمتين.

خديجة بن قنة: محمد صديق شكري في كابول، هل هذه الزيادة العددية في عدد القوات الأميركية ستحقق برأيك الأمن لأفغانستان؟ ستحسن الوضع الأمني أم أنها بالعكس ستزيده سوءا على سوء؟

إرسال الجنود قد يعرقل الانتخابات ويمدد وقت حكومة كرزاي، وهذا أحد مدلولات إرسال الجنود الإضافيين إلى أفغانستان
محمد صديق شكري:
بسم الله الرحمن الرحيم، أولا وقبل كل شيء لا بد أن أصرح بأن الشعب الأفغاني لا يحتاج إلى الأمور التي تزيد حدة التوتر في أفغانستان، وإن إرسال قوات إضافية بين عشرين وثلاثين ألف جندي أميركي يعكر الجو السياسي بحيث أن الشعب الأفغاني مصمم على ترشيح أحد أبنائه الأصيل وإنهم سينجحون بإذن الله سبحانه وتعالى وسيقومون برفض أي مرشح من قبل الدول الغربية أو تحت وصاية الدول الغربية، فهذا ازدياد الجنود في الظروف الراهنة ليس أمرا صدفيا بل أنه مبرمج بحيث يتزامن إرسال الجنود الأميركيين إلى أفغانستان مع موعد الانتخابات الرئاسية، في حين الذي ناتو بعدما انهزم طالبان من كابول أعلن عن أفغانستان بأنه بلد مسالم، وازدياد قوات إضافية بين عشرين أو ثلاثين ألفا يدل على أن هذا البلد بلد في حالة الحرب، والدستور الأفغاني لا يسمح بإجراء الانتخابات حينما يعلن أن أفغانستان بلد في حالة الحرب، فإرسال الجنود قد يعرقل الانتخابات ويمدد وقت حكومة السيد حامد كرزاي وهذا أحد مدلولات إرسال الجنود الإضافي إلى أفغانستان. أما بالنسبة لسؤالكم، أفغانستان منطقة جبلية أقل شيء حسب تقارير وحسب المطالعات العسكرية تحتاج أقل شيء إلى ثلاثمائة ألف جندي حتى يستتب الأمن وليس إلى ثلاثين، فإذاً هذا الأمر لا يأتي بالأمن في أفغانستان بل يزداد الطين بلة ويكون هناك مشكلات فوق مشاكل ويكون قتل أبرياء وقتل أناس مدنيين وليس بإمكان هؤلاء الجنود أن يأتوا بأمن للشعب الأفغاني. ومطالبة حكومة حامد كرزاي بإرسال جنود إضافي إن دل على شيء يدل على إغماض عن الانتخابات المقبلة وتمديد حكومته بشكل تلقائي وبشكل غير دستوري.

خديجة بن قنة: طيب اللواء أسد دوراني طبعا نعرف أن المناطق المشتعلة في أفغانستان هي المناطق الجنوبية المناطق المحاذية أو الحدودية مع باكستان لكن برأيك القوات التي سيتم بها تعزيز القوات الأميركية الموجودة بأفغانستان أين سيتم نشرها الآن؟

أسد دوراني: دعوني أبدأ بالاتفاق مع زميليّ بأن القوات الإضافية لن تساعد على بسط الاستقرار والأمن في أفغانستان، هذه المزاعم بأنه سوف يكون هناك استقرار وإعادة بناء والانتخابات تدعم، هذا يمكن أن يتم بدون إرسال قوات إضافية والتي تتطلب أمورا لوجستية وأموالا إضافية وهذا يعتبر مشكلة. برأيي يجب أن ننظر في تفسير واحد هنا وهو أنه كان هناك إصرار على أن جوهر ومصدر المشاكل ضد القوات الأميركية سوف يتم التخطيط له في المناطق الحدودية لباكستان وهذا هو المكان الذي قاموا بعدة هجمات فيه والمرحلة التالية قد تكون من خلال استخدام قوات برية لزيادة الضغوط على باكستان وخاصة لأن باكستان هددت بأنه يجب أن تسحب قواتها إلى الجبهة الشرقية بسبب خلافاتها مع الهند ولكن القيام بهذه العمليات من خلال قوات أميركية برية ربما توصل إليه لأن أميركا تظن أنها بحاجة إلى إرسال قوات أكثر وقوات برية، والآن كان هناك تسلل من بعض القوات من بعض المناطق القبائلية، وهناك شعور بأن هؤلاء هم الناس الذين كانوا يجهزون المسرح لهجوم بري.

خديجة بن قنة: لكن كيف ستنعكس هذه الخطوة على محاولات كرزاي فتح حوار مع حركة طالبان؟ نناقش ذلك بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا.



[فاصل إعلاني]

أبعاد القرار وانعكاساته على مساعي الحوار

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها التداعيات المحتملة للخطة الأميركية لإرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان. أنتقل إلى كابول ومحمد صديق شكري، طبعا الرئيس حامد كرزاي كان قد دعا أكثر من مرة إلى فتح حوار أو مساعي مصالحة مع حركة طالبان، هل هذه الزيادة في عدد القوات الأميركية تقطع الطريق على هكذا مساعي؟

محمد صديق شكري: لا بد أن نقول بأن السيد الرئيس حامد كرزاي حينما أعلن عن حوار أو إجراء حوار مع طالبان من بعد يومين أو ثلاث بدأ الناطق باسمه ينكر بأن السيد الرئيس لم يعلن ذلك، هذا الأمر يفهمنا بأن السيد الرئيس حامد كرزاي ما عنده صلاحيات إجراء الحوار مع المخالفين وأن صلاحيات الحوار بيد قوات الناتو الذي يحارب وينفق ويسرف ويتجول ويصمم كل شيء عندهم، ونعم هذا الأمر إذا كان عنده صلاحية لإجراء الحوار قد سد تماما بالتمام أبواب المفاوضات مع طالبان لأن إرسال قوات إضافية يدل على استمرار المعارك، وأيضا نحن كنا نعلم بأن حكومة الديمقراطيين أو باراك أوباما حينما صمم واختار روبرت غيتس كوزير الدفاع والطيران بأن سياساته الحربية لن تتغير وإن لهم أهدافا في أفغانستان أهدافا غير معلنة ما وراء الحرب على الإرهاب حسب زعمهم، وهذه الأهداف نحن لا نعلمها ولا تعلمها الحكومة أيضا وإذا كان هناك...

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب دكتور فواز جرجس هل تعلم هذه الأهداف أنت؟ دكتور فواز جرجس.

فواز جرجس: في الواقع الحقيقة يعني من المهم بمكان قراءة هذا القرار إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان من خلال قراءة الإستراتيجية الأميركية ككل، يعني هذا هو ليس.. هذا تكتيك، قرار تكتيكي وليس إستراتيجيا..

خديجة بن قنة (مقاطعة): لكن هذه، اعذرني على المقاطعة دكتور فواز، يعني هل هذه الإستراتيجية التي تتحدث عنها هي نوع من الاستنساخ للإستراتيجية الأميركية في العراق خصوصا في ما يتعلق بالاستعانة بشيوخ القبائل؟

فواز جرجس: الحقيقة يعني أنا عم بحاول أشرح قليلا نوعية طبيعة هذه الإستراتيجية يعني هذا القرار التكتيكي هو محاولة لتدعيم الموقف الدبلوماسي الذي يعتمد على رؤية سياسية، هذه نقطة مهمة جدا، باراك أوباما على الرغم من تصريحاته خلال الحملة الانتخابية وصل إلى قناعة، فريق أوباما الأمني -وأنا أتكلم مع يعني الضيف في أفغانستان- إلى قناعة بأن ليس هناك من حل عسكري، السؤال الحقيقة هذا الفريق الأميركي الحالي يحاول الحقيقة تدعيم الموقف الأميركي لأن الوضع الأمني تدهور إلى درجة خطيرة، ومن ثم إرسال القوات الأميركية لا يعني أبدا أن الموقف العسكري سوف يعني ينوي أو يدخل في محاولة لكسر.. يعني أو من أجل تدمير حركة طالبان هذا شيء صعب جدا جدا. معظم القوات الأميركية سوف تذهب إلى شرق وجنوب المناطق القريبة من كابول لأن الحقيقة وضع خارج منطقة كابول وضع خطير جدا لأن حركة طالبان قويت ودعمت موقفها جدا ومن ثم الحقيقة النقطة الأخيرة التي أريد أن أتحدث عنها يعني الآن هو الجنرال باتريوس هو المسؤول عن الوضع الأفغاني وهو يعتمد نفس الإستراتيجية التكتيك العسكري في العراق، ليس فقط يعني تغيير ميزان القوى العسكري على الأرض من أجل فرض حركة عناصر طالبان من بعض المناطق ومن ثم بناء هذه المناطق، ولكن أعتقد بناء على قراءة للإستراتيجية الأميركية أن علينا دراسة هذا القرار من خلال الإستراتيجية الأميركية التي تعتمد -وخاصة إستراتيجية باراك أوباما- على الدخول في حوار سياسي عميق مع جيران أفغانستان وخاصة باكستان وإيران من أجل الحقيقة يعني إيجاد حل على المدى الطويل للمأزق الأفغاني، وإرسال قوات إضافية إلى أفغانستان هو تكتيك مرحلي من أجل الحقيقة في محاولة لإيجاد مثل هذه التسوية الإستراتيجية.

خديجة بن قنة: نعم، ولكن القوات الأميركية قد تدفع الثمن غاليا، والسؤال للواء أسد دوراني، عندما نسمع الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله المجاهد يتوعد القوات الدولية بخسائر جسيمة وأن عام 2009 سيكون بتعبيره عاما دمويا وأن هذه القوات ستدفع الثمن غاليا، هل برأيك هذا ما سيحدث سنة 2009؟

السيطرة على أفغانستان تساعد أميركا لتبقي عينا على الموارد الطبيعية في آسيا الوسطى ووضع ضغوط على إيران
أسد دوراني:
نعم المزيد من القوات سوف تواجه المزيد من القتال وهذا يعني أيضا تحرك أكثر ودخول للناس وأناس من هنا يذهبون إلى الجانب الآخر، وأيضا يقدمون ذريعة جيدة لما أعتقد وأنه ينبغي أن يكون هدفهم الحقيقي وهو التوصل إلى تلك المناطق التي يعتقد أن أسامة بن لادن يختفي فيها ويختبئ فيها أو يخطط فيها لعمليات. وإن تحدثنا عن الأهداف الطويلة المدى فإن زميلي محق فإن هناك أهدافا غير معلن عنها، السيطرة على أفغانستان تساعد أميركا لتبقي عينا في ثلاثة اتجاهات، الموارد الطبيعية في آسيا الوسطى ووضع ضغوط على إيران وبالطبع لا ننسى أنه كان هناك أهداف معلنة بشأن التنمية في أفغانستان فالموارد النووية أمر مهم آخر أيضا بالإضافة إلى الأمر والوضع في المناطق القبائلية وهو نتيجة للوضع في أفغانستان، الأميركان يدركون أن هذا يجعل من مهمتهم أكثر صعوبة إذاً وهذا يجعل الأمور أكثر صعوبة على إدارة أوباما، وفي حالة إن كان لدى أوباما أي أفكار لينتهج منهجا للتغيير فإنه سوف يضطر إلى العودة إلى المنهج القديم، فرؤيته سوف تتأثر بالتطورات التي تتم هنا وربما لا يستطيع تحقيق كل ما يصبو إليه.

خديجة بن قنة: طيب سؤال أخير محمد صديق شكري أنت ترفض هذه الخطوة جملة وتفصيلا، ما هي البدائل؟ يعني حكومة كرزاي على مدى سبع سنوات لم تفعل شيئا وعجزت عن تحقيق الأمن. باختصار لو سمحت.

محمد صديق شكري: سؤال جميل، باختصار، أولا أنه حينما يضيفون ثلاثين ألف جندي يبلغ عدد الجنود الأجانب في أفغانستان مائة ألف جندي وهؤلاء الجنود الذين لا يخافون الله ولا يرحمون الناس يستبيحون كل شيء على أرض أفغانستان، فأنا أقترح للدول الإسلامية أن يقفوا وقفة رجل واحد أمام هذا العمل الذي لايحمد عقباه ولا نبارك فيه، ونحن أيضا نريد من الدول الإسلامية.. أين الدول الإسلامية؟ أن يرسلوا بدل ثلاثين ألفا خمسين ألف جندي من الدول الإسلامية حتى يهدأ الوضع ويستتب الأمن في أفغانستان.

خديجة بن قنة: شكرا لك محمد صديق شكري في كابول وزير الإعلام السابق ومستشار الرئيس حامد كرزاي، شكرا أيضا للواء أسد دوراني في إسلام آباد الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية الباكستانية، وأشكر أيضا الدكتور فواز جرجس في لندن أستاذ العلوم السياسية في جامعة ساره لورنس في نيويورك، شكرا لكم أنتم أيضا مشاهدينا. وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net

غدا بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد. أطيب المنى والسلام عليكم.