- أسطورة شارون وأزمة القيادة
- السياسة الإسرائيلية بين شارون وأولمرت

محمد كريشان: السلام عليكم. عامان أكملهما آرييل شارون في سبات عميق في مستشفاه، لكن السياسة الإسرائيلية شهدت تقلبات كثيرة في غياب البلدوزر. نتوقف في هذه الحلقة عند انعكسات غيابه على المشهد الإسرائيلي وعملية السلام مع الفلسطينيين. وفي حلقتنا محوران، بعد سنتين على غياب آخر قادة ما يُعرف بجيل الجنرالات، هل مازالت إسرائيل تعيش أزمة قيادة؟ وماذا بقي من المشروع السياسي لشارون بعد سنتين من تولي تلميذه إيهود أولمرت دفة الحكم؟ ... هي سنتان، وسنتان ليستا بالطويلة في العمل السياسي لكن من رحمهما ولدت أحداث جسام، الجيش الإسرائيلي الذي كسب كل حروبه تقريباً أمام العرب يندحر أمام مقاتلي حزب الله، وحماس التي جنّد لها شارون شطراً من عمره فازت بالانتخابات وشكّلت حكومة، وغزة التي تحررت من يد جيشه، ومستوطنيه اليوم في قبضة مقاتلي هذه الحركة. أولمرت تلميذ شارون وخليفته والذي يحمل كل هذه الأعباء أكثر من يذكر الجنرال الميت الحي، يذكره وهو الذي استودعه مشروعه ورؤيته وإرثه وإرث آبائه المؤسسين.

أسطورة شارون وأزمة القيادة

[تقرير مسجل]

نور الدين عويديدي: يرقد شارون رقدته المديدة بين الحياة والموت بعد سيرة عسكرية وسياسية طويلة مليئة بالفخر واللعنات. عام 2001 جاء شارون، وهو من الجيل الثاني لمؤسسي المشروع الصهيوني، إلى رئاسة الحكومة بعد تاريخ طويل من العمل العسكري والسياسي، عُرف فيها باسم البلدوزر، وعُرف بأنه الرجل الذي لا يقف أمام الإشارات الحمراء، ووصِف بأنه الزعيم الوحيد القادر على توحيد الشعب خلفه، لكنه وصف أيضاً بمصاص الدماء وآكل لحم الأطفال. في سنوات توليه رئاسة الحكومة أقام شارون سياسته تجاه ا لفلسطينيين على نفي وجود شريك فلسطيني في عملية السلام، وهي السياسة التي بدأت بحصار عرفات وانتهت بوفاته، في ظل تلك السياسة نجح شارون في تمزيق أواصر الضفة الغربية بجدار عازل، وكان على الدوام أبا التوسّع الإستيطاني وراعيه، فازدهر غول الإستيطان في عهده أيما ازدهار. كانت غزة أحد كوابيس رؤساء حكومات إسرائيل على الدوام، وقامت سياسة شارون تجاهها على فكّ الإرتباط معها فسحب قواته والمستوطنين منها رغم المعارضة والإحتجاجات. غير بعيدٍ من انتخابات كنيست عام 2006 أصيب شارون بجلطة دماغية فدخل غيبوبته الطويلة، وخلال تلك الغيبوبة جرت في النهر مياه كثيرة، حماس تحصل على أغلبية كاسحة وتشكل حكومة، وغزة التي سُحب منها جنوده ومستوطنية صارت اليوم في قبضتها، أولمرت تلميذ شارون ووريثه يحقق فوزاً انتخابياً ويشكل الحكومة، لكنه يدخل حرباً ضد لبنان يعجز فيها جيشه عن تحقيق الانتصار، ويبدأ كاديما الذي أسسه شارون يضعف ومعه تلاشت خطة شارون لفك الإرتباط مع الفلسطينين. شارون الحقيقي لا يزال غارقاً في غيبوبته لكن شارون الأسطورة لا يزال فاعلاً قوياً، وبعد نكسة جيشهم في لبنان واستمرار صواريخ المقاومة تنهال عليهم من غزة، وضعف يقينهم في مؤسساتهم، يفتقر الإسرائيليون شارون ويتوقون لعهده. ولكن هل ينفع الأحياء أنصاف الأموات؟

[انتهاء التقرير المسجل]

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من تل أبيب لطيف دوري عضو قيادة حزب ميريتس الإسرائيلي وسكرتير لجنة الحوار الإسرائيلي الفلسطيني ومن الناصرة الكاتب الصحفي أسعد تلحمي. لو بدأنا بلطيف دوري في تل أبيب، كيف يذكر الإسرائيليون شارون الآن؟

لطيف دوري: لا شك بعد سنتين نرى بأن الأغلبية الساحقة من الشعب الإسرائيلي، حسب رأيي، لا يذكر شارون، لأن سنتين مضت وهو في غيبوبة متواصلة، ومن الجهة الثانية كانت غيبوبة مماثلة في الشارع الإسرائيلي تجاه شارون.

محمد كريشان: سيد أسعد تلحمي في الناصرة، وكالة الأنباء الفرنسية تعكس هذا الكلام الذي قاله الآن لطيف دوري، قالت بأن الإسرائيليون يذكرونه ببعض الحنين، هل تعتقد أن الصورة فعلاً كذلك؟

أسعد تلحمي: لا.. مع الإحترام لا أعتقد ذلك، من مراجعة صحف اليوم، نبدأ بكبرى الصحف يديعوت أحرنوت ثم معاريف، ربما أرسلا، ولكن كبرى الصحف الإسرائيلية كرّست اليوم، أفردت صفحات واسعة عن شارون وحتى عن أصدقاء شارون وتاريخ شارون، وأكثر من فعلت ذلك صحيفة معاريف التي استذكرت تاريخ شارون، سواء شارون قبل عام 2001 وشارون بعد عام 2001. بالعكس أنا أعتقد أنه في غياب زعيم قوي لإسرائيل يحن الإسرائيلون أو يذكر الإسرائيليون شارون بحنان ما، بمعنى أنه لو كان خَلَف شارون زعيماً قوياً لفعلاً قلنا أن إسرائيل لا تستذكر شارون ولا تحن إليه.

محمد كريشان: إذا في هذه الحالة سيد لطيف دوري ربما ما يصفه البعض بأنه فراغ سياسي الآن على مستوى القيادة هو الذي جعل البعض يحن إلى شخص مثل شارون، رغم ما ذكرته أنت في البداية.

لطيف دوري: حسب رأي لقد قامت الصحافة الإسرائيلية بواجبها في مثل هذه الأشياء، ولكن هذا لا يدل، من الجهة الثانية، بأن الشعب الإسرائيلي بأغلبيته يحن إلى ما كان في عهد شارون أو إلى شارون شخصياً. على كل حال أنا أعتقد بأن السياسة التي يقوم بها أولمرت لا نستطيع أن نقول بأنه تلميذ شارون، إن ما قام به في حرب لبنان والفشل الذريع الذي مُني به، لو قام شارون من غيبوبته لطرد أولمرت في الحال عندما كان يسمع عن هذا الفشل الذريع.

محمد كريشان: فاصل قصير مشاهدينا الكرام ونعود لحلقة ما وراء الخبر، ونطرح محورنا الثاني وهو، ماذا بقي من مشروع شارون في الوقت الحالي؟



[فاصل إعلاني]

السياسة الإسرائيلية بين شارون وأولمرت

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد، وحلقتا هذه تتناول المشهد السياسي الإسرائيلي بعد عامين من غياب شارون عن المسرح السياسي هناك. سيد لطيف دوري رغم أنك ذكرت قبل قليل بأن أولمرت ليس تلميذ شارون، مع ذلك ما الذي بقي من سياسة شارون في عهد أولمرت؟

"
أولمرت يتجاهل البند الذي يطالبه بتنفيذ ما اتُفق عليه في أنابوليس بتفكيك البؤر الاستيطانية ووقف الاستيطان
"
لطيف دوري
لطيف دوري: لا شك بأن ما قام به أولمرت هو مواصلة الإستيطان الذي كان قبل كل شيء في عهد شارون بصورة دائمية، ونرى بأن أولمرت قام بما قام شارون طيلة الوقت الذي رأى بأن السلطة الوطنية الفلسطينية تريد أن تصل إلى إتفاق سلام، قام بجميع الوسائل من طرق الخداع والضحك على الذقون من أجل عدم تنفيذ ما اتُفق عليه في عهد شارون لا ما اتفق عليه حتى في عهده هو، و أقصد ما كان بعد أنابوليس في أمريكا، ولم يقم بتنفيذ ما اتُفق عليه هناك. قبل كل شيء نرى بأن خارطة الطريق عند أولمرت أصبحت خلطة ملطة لأنه يلوّح دائماً بالبند الأول حول منع الإرهاب، وحتى لو أطلق فلسطيني واحد طلقة واحدة في الهواء فهذا عنده الإرهاب بعينه، ومن جهة ثانية يتجاهل البند الذي يطالب أولمرت بتنفيذ ما اتُفق عليه في أنابوليس بتفكيك البؤر الإستيطانية وبوقف الإستيطان.

محمد كريشان: عندما صوّت الإسرائيليون لشارون انتخبوه بكثافة عالية، وهنا أسأل السيد أسعد تلحمي، الآن وقد عوّض أولمرت شارون في رئاسة الوزراء وفي رئاسة حزب كاديما، هل يراه الإسرائيليون وفياً لما كان عليه شارون؟

أسعد تلحمي: يعني إذا كان هذا السؤال بالضبط يوجّه إلى الإسرائيليين أعتقد أن الجواب سيكون نعم. يعني أنا أتفاجأ من حديث الأستاذ لطيف دوري وكأن شارون كان رجل سلام وإذا بأولمرت ينكث بكل التعهدات! نعرف أن شارون أضاف 14 تحفظاً على خارطة الطريق الدولية بحيث أفرغها من مضمونها، أنا أعتقد أن أولمرت يسير بدقة في طريق آرييل شارون من حيث تجيير ممارسات الإحتلال في المناطق الفلسطينية لفرض حل سلمي على الفلسطينيين. أما أنه لا يفي بتعهداته، فلا شارون ولا أولمرت أي منهما لم يفِ بتعهداته، ولا أرى أن أولمرت بوضعه السياسي الحالي قادر على الإيفاء بجزء بسيط جداً من هذه التعهدات. أنظر أستاذ محمد، مثلاً قضية البؤر الإستيطانية هناك أكثر من 100 بؤرة، رغم أن الحكومة الإسرائيلية تختزل هذا العدد بـ 28 أو 30 بؤرة، كلنا نعرف، حتى أمس في تصريحات للرئيس الأميركي جورش بوش اعتبر أن عدم إزالتها عائق في طريق السلام، حتى إزالة بؤرة واحدة، ماذا تعني بؤرة استيطانية، كرفان أو يعني بيت متحرك أو بيتان متحركان، حتى في هذا الأمر ليست لأولمرت القدرة على فعل شيء بسبب وضعه الداخلي من ناحية، هو يسير في طريق شارون، ولكن من ناحية أخرى الإسرائيليون لا يثقون بقدرته على قيادة إسرائيل إلى بر الأمان خصوصاً بعد اخفاقات الحرب على لبنان صيف العام الماضي.

محمد كريشان: ربما أولمرت ظل وفياً لشارون في موضوع الجدار، في موضوع الإستيطان، في موضوع السياسات الممارسة تجاه الفلسطينيين، ولكن هناك نقطة، وهنا أسأل السيد دوري، هناك نقطة شارون كان دائماً يقول بأنه لا يوجد شريك فلسطيني، أولمرت تجاوز هذه النقطة. هل تراها تجاوزاً نوعياً هاماً؟

لطيف دوري: هذا التجاوز لم يكن.. إن هذا التجاوز لم يكن تجاوز حقيقي، ولكن نرى بأن، كما قلت في السابق، بأن أولمرت سار على طريق المماطلة بصورة دائمية، وهو لا يستطيع بسبب الإئتلاف الذي نراه داخل الحكومة، حيث أحزاب اليمين هناك، حتى ولو أراد أن يسير على هذا الطريق طريق السلام، لا يستطيع أن يقوم به بسبب الفيتو الذي أعلن عنه ليبرمان وكذلك حزب شاس، ولذلك نراه لا يقوم بتنفيذ التعهدات الذي أخذها على عاتقه، ولهذا لا يمكن أي يسير في طريق السلام، وفي الآخر، حسب رأيي، ستفشل المفاوضات بعد أنابوليس كما فشلت سابقاتها.

محمد كريشان: ولكن هناك مسألة ربما تكون هامة سيد تلحمي، أولمرت في نفس الوقت الذي يفاوض فيه السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، وهنا يختلف مع شارون، مع ذلك لم يقدم شيئاً لم يكن لشارون أن يقدمه لو كان محله. كيف تنظر إلى هذه المفارقة ربما؟

أسعد تلحمي: يعني تكتيكياً نعم، هو اتجه في اتجاه المحادثات مع الفلسطينيين، لكن أنا برأيي، أن لا فرق جذرياً في توجه كل من الرجلين، بل فيه ثمة إجماع صهيوني، يعني حتى يشمل اليسار الصهيوني، بأن هناك اتفاق على ملامح التسوية الدائمة. الآن كيف يتم التوصل إليها ومتى؟ هنا ربما الفروقات البسيطة، ولكن في كل الأحوال، الإجماع يقضي بأن يبقى الجدار، إسرائيل لم تعد حتى تتحدث عن حدود العام 1997 باتت تتحدث عن الجدار كحدود، إسرائيل تتحدث عن ضم المستوطنات، عندما أقول إسرائيل أنا أقصد من اليمين من أقصى اليمين إلى حزب ميريتس اليساري. هناك اتفاق عام على مبادئ الحل ولكن الجديد الذي جاء به أولمرت هو أنه، خاصة بعد رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتجاوباً مع مطالب المجتمع الدولي، بادر إلى إجراء اتصالات مع السلطة الفلسطينية، مع الرئيس محمود عباس، ولكن لنبقَ متنبهين إلى أن هذه الاتصالات لم تحرز أي تقدم، حتى ولو سنتيمتراً واحداً، في أي مجال وفي أي اتجاه.

محمد كريشان: ولكن هل التسوية، سيد تلحمي، هل التسوية التي يتوق إليها أولمرت هي نفسها التي كان يخطط لها شارون؟

أسعد تلحمي: نعم، مرة أخرى أستاذ محمد، باعتقادي أن الجواب هو إيجابي، يعني هناك منذ سنوات، تحديداً منذ مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 وما طُرح، ما يُعرف بمخطط كلينتون والمباحثات التي أجراها رئيس الحكومة السابق باراك مع الرئيس الراحل ياسر عرفات. هناك إسرائيل وضعت خطوطاً حمر لا يمكن أن تتجاوزها، إسرائيل لم تفرط بالأحياء العربية داخل القدس. عندما يتحدث أولمرت قبل يومين كأن العالم يريد إعادة تقسيم القدس، هو يقصد تخلي إسرائيل أو انسحاب اسرائيل من القرى المحيطة بالقدس، لا مجال. يعني هناك اجماع صهيوني من اليسار إلى اليمين، أنا أكرر ذلك لأن هذا هو المهم، بأن القدس تبقى عاصمة إسرائيل وبأن المستوطنات الكبرى، يعني أكثر من 80% من المستوطنات المقامة على أكثر من 10% من الأراضي الفلسطينية، ستُضم إلى تخوم الدولة العبرية، في هذه القضايا هناك اتفاق إسرائيلي كامل. أمس فقط نشرت هاآريتس ما سيطرحه إيهود أولمرت على الرئيس الأميركي في زيارته المقبلة. أولمرت لم يأت بأي جديد، إنما أكدت هاآريتس أن ما يطرحه أولمرت، وما سبق أن فاوض باراك الرئيس الأميركي السابق كلينتون عام 2000 حول نفس النقاط، حول عدم الإنسحاب التام من غور الأردن، حول نشر قوات للجيش الإسرائيلي حتى داخل حدود الدولة الفلسطينية العتيدة. إذاً الخطوط العريضة هي نفس الخطوط ولكن من يتقدم أكثر، ربما اليمين لو كان في الحكم كان يمكن أن يكون متشدداً أكثر، ولكن في نهاية الأمر حتى، باعتقادي، أنه في حال صعود بنيامين نتنياهو إلى الحكم ربما يسير بنفس الطريق، طبعاً مع بعض التشدد، لأنه من ناحية التشدد العسكري الكل متشدد بنفس المستوى، يعني لا فرق بين إيهود باراك وزيراً للدفاع أو إذا كان وزير الدفاع من الليكود، ممارسات الإحتلال ضد الفلسطينيين لا تتغير، هناك بعض الأمور الصغيرة التكتيكية التي يمكن أن يلجأ إليها رئيس الحكومة الإسرائيلية في حال كان من اليمين المتشدد أو من مركز اليمين مثل أولمرت أو حتى إيهود باراك المحسوب على.. مثلاً إيهود باراك المحسوب على حزب العمل، المحسوب على يسار الوسط ولكنه في الواقع هو صقر أمني من الدرجة الأولى.

محمد كريشان: إذاً هل نحن في النهاية، سيد لطيف دوري، أمام شارون ما زال على قيد الحياة؟ بمعنى أن التسوية التي أراد أن يفرضها أو أن يظفر بها، في النهاية هي التي يسعى وما زال يسعى نحوها إيهود أولمرت.

لطيف دوري: أنا قبل كل شيء أود ملاحظة للأستاذ أسعد تلحمي، كيف يُدخل حزب ميريتس اليساري في نطاق الإجماع الذي يتكلم عنه؟ نحن في ميريتس نطالب باتفاقية سلام تستند، أولاً على العودة إلى حدود 67 مع تعديلات متفق عليها، القدس بالنسبة إلينا، القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين، نحن نطالب بإزالة البؤر الإستيطانية وإيقاف الإستيطان والجدار العنصري الفاصل. فكيف كل من هذا أن يتهمنا الأستاذ أسعد بأننا في الإجماع الإسرائيلي؟ ثانياً، السؤال عن أولمرت، أنا أعتقد بأنه لا يستطيع أن يسير حتى على طريق شارون كما كان في السابق، ونعتقد بأنه ليس مستعد لأن يدفع ثمن السلام، وثمن السلام هو ما ذكرته في السابق، ولهذا نرى، حسب رأيي، بأن المفاوضات التي تجري الآن سوف تفشل فشلاً ذريعاً، وأن زيارة بوش إلى إسرائيل والدول العربية لن تفلح في إخراج المنطقة من هذا النزاع الدموي المستمر منذ عشرات السنين.

محمد كريشان: في النهاية سيد تلحمي، باختصار شديد، هل أولمرت هو متفق مع شارون في نفس تصور التسوية، ولكن غير قادر على فرضها على الإسرائيليين كما كان يمكن أن يفعلها شارون؟

"
مشكلة أولمرت قيادية، إذ سجّل أدنى شعبية في تاريخ رؤساء حكومات إسرائيل
"
أسعد تلحمي
أسعد تلحمي: بالتأكيد، وهذا هو الدافع وراء تراجع أولمرت عن خطة الانطواء، رغم أنه مازال يؤمن بها. مشكلة أولمرت هي مشكلة قيادية هو غير مقبول عند الإسرائيليين، سجّل أدنى شعبية لرئيس حكومة في تاريخ رئيس حكومات إسرائيل، لو كان الأمر مغايراً وكان أولمرت في وضع أفضل لتقدم وخطا في اتجاه شارون ونفذ ما أراد تنفيذه.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك الكاتب الصحفي أسعد تلحمي كان معنا من الناصرة، شكراً أيضاً لضيفنا من تل أبيب لطيف دوري عضو قيادة حزب ميريتس الإسرائيلي وسكرتير لجنة الحوار الإسرائيلي الفلسطيني، وبهذا مشاهدينا نكون قد وصلنا إلى نهاية حلقة ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم. كالعادة نذكّركم بهذا العنوان الإلكتروني الذي يمكن لكم أن ترسلوا إليه ببعض المقترحات لحلقات مقبلة. indeph@aljazeera.net غداً بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.