- دوافع قرار تجميد أنشطة جيش المهدي
- انعكاسات القرار على الوقع العراقي

محمد كريشان: السلام عليكم نحاول في هذه الحلقة التعرّف على ما وراء قرار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قائد جيش المهدي إيقاف أنشطة هذا الجيش لمدة ستة أشهر في أعقاب اشتباكات في كربلاء أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص ونطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين: ما هي الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار المفاجئ للتيار الصدري؟ كيف سينعكس مثل هذا القرار على الواقع العراقي وعلاقة التيار بالقوات الأميركية؟

دوافع قرار تجميد أنشطة جيش المهدي

محمد كريشان: عسى الله أن يخرج هذه الأمة من هذه الغمة هكذا برر البيان الذي مهره مقتدى الصدر بتوقيعه قرار تجميد أنشطة جيش المهدي لستة أشهر العديد من التأويلات خرجت في تفسير دوافع هذا القرار الذي جاء مفاجئ نظرا لسخونة المواجهات بين القوات الأميركية وجيش المهدي في الفترة الأخيرة.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: خيمة عزاء في مدينة الصدر تكريما لضحايا مذبحة كربلاء هي واحدة من بين عشرات المذابح التي تحصد العراقيين سنة وشيعة كل يوم على حد سواء في المدينة ذاتها أغلقت مكاتب الصدر حدادا على الضحايا وخلت الشوارع من مظاهر التسلح المعتادة من مسلحي جيش المهدي الذي يتزعمه مقتدى الصدر خطوة اعتبرها البعض مؤشرا إيجابيا على تهدئة قريبة وكلها تلت إعلان الصدر تجميد نشاط جيش المهدي لمدة ستة أشهر تعليق الميليشيات عملها وإن مؤقتا خطوة قد تبدو في ظاهرها نقطة تحول مهمة على الجبهتين الأمنية والسياسية في العراق ففي ستة أشهر يمكن لميليشيات الصدر وحسبما ورد على لسان قادتها إعادة بناء هيكلها العسكري والعقائدي وإن لم يتضح بعد المنهج الجديد الذي سيسلكه جيش المهدي بعد تنظيم صفوفه.

مشارك أول: تجميد عمل جيش المهدي لمدة لا تزيد عن ستة أشهر أولا العودة العنوان العقائدي الذي أسس من أجله هذا البيت الشريف على عنوانه المقدس الكثير من الحركات السياسية العاملة على الساحة العراقية حاولت تستغل هذا العنوان وهذا الجيش.

إيمان رمضان: من ناحية أخرى قد تتيح الخطوة فرصة أمام رئيس الحكومة نوري المالكي لترتيب أوراقه الداخلية في وقت يتعرض فيه لانتقادات أميركية حادة بعد هزات سياسية لحكومته أهمها تعثر المصالحة الوطنية نتيجة لانسحاب كتل من الحكومة وهنا تبرز أهمية إحكام السيطرة على الميليشيات لاسيما جيش المهدي فمن خلال هذه الورقة يثبت المالكي لواشنطن أنه مازال الرجل القادر على التعامل مع أكثر الملفات صعوبة قرار التهدئة على مستوى جيش المهدي مهما تكن أهدافه سبقته قبل أشهر دعوة مقتدى الصدر عناصر جيشه إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء من سماهم هو بضعاف النفوس على خلفية مقتل عدد من أفراد القوات العراقية على يد مسلحين قيل أنهم يتبعون جيش المهدي.

مقتدى الصدر – زعيم شيعي: وأقول لأخواتنا الأعزاء في جيش المهدي اللجوء إلى الطرق السلمية في حال الاعتداء عليهم من ضعفاء النفوس.

إيمان رمضان: ولما كان اللاعبين في العراق كثر فقد يتخطى قرار مقتدى الصدر نطاق التهدئة إلى أبعد ذلك ولعل أحد اللاعبين يوصل من خلال قرار الصدر رسالة إلى الولايات المتحدة بأنه يمكن دائما ضبط الأوضاع في العراق ولكن بشروط.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت الباحث والكاتب العراقي الدكتور عبد الحسين شعبان وهنا في الأستوديو الباحث العراقي الدكتور لقاء مكي ننوه إلى أنه قد تعذر للأسف الحصول على موافقة أياً من قيادات التيار الصدري للمشاركة معنا في هذه الحلقة رغم محاولاتنا التي استمرت عدة ساعات الحقيقة، نتحدث عن جيش المهدي ولكنه ليس جيشا بالمعنى الدقيق للكلمة الذي يحاول أن يعرف ما سمي بجيش المهدي.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: يعرف جيش المهدي بأنه جامعة مسلحة تتبع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر تأسست في يوليو عام 2003 يقدر عدد أفراد جيش المهدي بين ستة آلاف وعشرة آلاف رجل معظمهم من شباب الأحياء الفقيرة في مدينة الصدر ببغداد والمدن الشيعية الأخرى في الجنوب يتألف جيش المهدي الذي يدين أتباعه بالولاء المطلق لمقتدى الصدر من مجموعة غير منظمة من المتطوعين للتدريب والتسليح ويرفض مقتدى الصدر وصف الجيش بالميليشيا ويعتبره جيشا عقائديا جماهيريا نظرا لأن أعضائه لا يتلقون رواتب أو تدريبات كما هو حال الميليشيات الأخرى على حد قوله جغرافيا تتركز قوة جيش المهدي بمدينة الصدر في بغداد ومناطق أخرى في الجنوب مثل النجف والكوفة وكربلاء والبصرة كما أن مراقبين رصدوا زيادة واضحة في قواته بمدينة كركوك في الآونة الأخيرة أما عن المصادر الأمنية فيعتقد الكثيرون أنها تأتي بصورة رئيسية من إيران رغم نفي قادة التيار الصدري المتكرر لهذه المعلومات دخل جيش المهدي في عدد من المواجهات مع القوات الأميركية أبرزها تلك التي جرت في النجف وكربلاء في أغسطس عام 2004 وانتهت بخروج جميع المسلحين من المدينتين المقدستين حسب اتفق توسط فيه رجل الدين الشيعي علي السيستاني إلا أن جيش المهدي كثيرا ما اتهم بالضلوع في ارتكاب مجازر ضد العرب السنة خاصة في بغداد التي اتهم بأنه وراء عمليات التفجير المنظم ضد سكانه من السنة.

محمد كريشان: دكتور لقاء مكي هل من تفسير مقنع لهذا القرار المفاجئ بتجميد نشاط جيش المهدي لستة أشهر؟

لقاء مكي – باحث عراقي: الأحداث اللي صارت في كربلاء خلال الأسبوع الأخيرة.. خلال الأيام الأخيرة كان ضخم جدا وربما يكون الأخطر فيما يتعلق بالقتال بين مجموعات شيعية وبين وجيش المهدي هذا القتال شمل محافظات كثيرة في العراق الحقيقة معظم محافظات الجنوب ويعني كان الأكبر في الديوانية وسامراء لكنه للمرة الأولى يحصل في كربلاء المدينة المقدسة وفي أيام يعني الحقيقة مهمة جدا لدى الشيعة عند مولد الإمام المهدي المنتظر هذا القتال تسبب كما هو متسبب من العراق بإحراق خارجي للقبتين قبتي مرقدي العباس والحسين حتى أن الحكومة العراقية منعت أجهزة الإعلام من نقل صورة المرقدين كي تتلافى الإحراج الشديد الذي يمكن أن تتعرض له هذا الأمر خطير جدا مليون أكثر من مليون شخص موجودين زائر في المنطقة شاهدوا ما جرى وبالتالي سيلقون المسؤولية على من على المقاتلين الذين أحرقوا مرقد أو قبة الحسين وهذا أمر خطير بالتالي أراد الرجل أن يخرج من دائرة المسؤولية فجمد الجيش في محاولة لتهدئة الخواطر ومحاولة القول بأنه لم يكن هو المتسبب حتى أن رئيس الكتلة الصدرية في مجلس النواب اليوم قال أن المالكي يقود الأمور نحو الأسوأ وأنه أقال قائد عمليات كربلاء لأن هذا القائد أكد له بأن من فتح النار هم من داخل الروضة أي حرس الروضتين حرس المرقدين وهم يتبعون إلى المجلس الأعلى بالتالي لأنهم حلفاء في الحكومة أراد أن يبعد الشبهة عنه فأقال القائد هذا هو الذي أدى إلى انسحاب التيار الصدري.

محمد كريشان: هنا دكتور لقاء مكي أنت ترجح فرضية الاعتبارات الداخلية للتيار الصدري قبل أي شيء آخر ألم ترى الأمر نفسه دكتور عبد الحسين شعبان؟

"
السبب الرئيس لتجميد نشاط جيش المهدي يعود إلى امتصاص النقمة خصوصا وأن هناك الكثير من الانتقادات لجيش المهدي لاصطدامه مع مجاميع شيعية أخرى وما تعرض له الكثير من المواطنين السنة
"
    عبد الحسين شعبان

عبد الحسين شعبان - باحث وكاتب عراقي: أنا أعتقد أن السبب الرئيس لتجميد نشاط التيار أو المجموعة الصدرية بعد أحداث كربلاء يعود إلى امتصاص النقمة خصوصا وأنه هناك الكثير من الملاحظات والكثير من الانتقادات وجهت إلى جيش المهدي ليس فقط للاصطدام مع مجاميع شيعية أخرى وإنما ما تعرض له الكثير من المواطنين اللي هما فيهم أطلق عليهم السنة أو العرب السنة أو غير ذلك الشيء الآخر أن المساس بالمقدسات خصوصا لدى الشيعة أمر في غاية الخطورة ولذلك لم يكن السيد مقتدى الصدر يريد أن يتحمل ما حصل في كربلاء ولهذا جاءت هذه الخطوة التراجعية بمعنى من المعاني هي محاولة لامتصاص النقمة كما أشرت وفي الوقت نفسه هي عربون مصالحة آخر مع حكومة المالكي التي تتهاوى أمام ضغوط خارجية وأمام ضغوط داخلية رغم الملاحظات التي يبديها السيد مقتدى الصدر لكن لا يريد لحكومة المالكي أن تسقط الشيء الآخر المهم أنه ربما يكون هذه رسالة جديدة للأميركان لعدم الاصطدام مع جيش المهدي وبالتالي تأجيل الصدام إلى وقت آخر شيء آخر أريد أن أقوله أن هذا القرار يأتي بدون مؤسسات السيد الصدر هو الذي يصدر هذه القرارات لا وجود لمؤسسة لا وجود لجهاز رقابة لا وجود لقيادة لا وجود لأحد ليستطيع مناقشة السيد مقتدى الصدر أو يحاسبه على هذا الانتهاكات أو على هذه التجاوزات أو على المصروفات المالية أو غير ذلك مما يؤشر إلى أن هذه الأجهزة هي أجهزة وراثية تقوم على أساس تبعية هذه المجموعة كلها لقائد فرد حتى لو أخطأ هذا لا يمكن محاسبته مما يثير علامات استفهام حول مستقبل مثل هذه التيارات في العراق في الآن وفي المستقبل.

محمد كريشان: دكتور لقاء مكي عبد الحسين شعبان فيما أصاب المرقدين مرقدي العباس والحسين حتى أن البعض في بعض التقارير التليفزيونية أشار إلى أن صدام حسين على جبروته كما قال لم يفعل بالمرقدين كما فعل بهم كثيرا ما يشار إلى شيء اسمه المندسون داخل جيش المهدي أو التيار الصدري هل تعتقد بأن فعلا هناك ظاهرة تبرر هذا القرار لأن هناك مندسين داخل التيار؟

لقاء مكي: التيار الصدري جيش غير منضبط مثلما ذكرت أنت قبل قليل ليس جيشا بالمعنى التقليدي هو مجاميع غير منضبطة أو حقيقة غير ملتزمة بإطار مهني هم لا يتسلمون لا رواتب وليست لديهم كشوفات فبالتالي كل الشباب الذي فيه ومعظمهم عاطلين عن العمل الحقيقة هم يتبعون مرجعية دينية لها ولاء مطلق وهذه المرجعية لكن هي بالتأكيد تضم مجاميع حتى من المجرمين انشقوا عن المقاومة بعمليات لحسابهم الخاص أو لحساب قيادات داخل هذا التيار.

محمد كريشان: البعض يقول هناك أيضا صداميين كما يوصفون في العراق البعض يسوق هذه الاتهامات.

لقاء مكي: ربما المالكي يعني يريد له الحقيقة بعض الأشياء أطلقها ضد التيار الصدري يتهمه بأنه صدامي في حين ربما يكون أكثر عداء لحزب البعث والتيار الصدري من جميع الذين هم في السلطة الآن على أية حال التيار الصدري بسبب هذه عدم الانضباط والعدد الكبير جدا من الشباب صغار السن المسلحين الموجودين في بيئات فقيرة معدمة تقريبا هذا الأمر أدى إلى نوع من انزياحا لطبيعة هذا التيار ذات الطبيعة الدينية حصلت جرائم كثيرة حتى القرار الآن ربما لن ينفذ بالحقيقة بالشكل الذي أراده السيد مصطفى لأن هذه المجاميع ستستمر مجاميع كثيرة ستستمر بالعمل لصالحها ولحسابها الخاص لأنه أصبحت اعتادت على هذا النمط من الحياة وهذا النمط من التعامل مع البيئة المحيطة بها سيستمر هناك ربما جوانب كثيرة تحصل ضد المجتمع من قبل أفراد منفلتين من قبل هذا التيار.

محمد كريشان: دكتور عبد الحسين شعبان هذا الصراع بين التيار الصدري وبين المجلس الإسلامي هو صراع على ماذا تحديدا حتى نفهم السياق الذي جاءت فيه عملية التجميد؟

عبد الحسين شعبان: نعم هو بتقديري صراع أولا على مراكز النفوذ وهذا الصراع هو أقدم من ذلك هو صراع أيضا بين آل الحكيم وبين آل الصدر وهناك خلافات قديمة ويتذكر الذين مطلعين على تاريخ الحركات الإسلامية تاريخ الحركات الدينية الشيعية أن هناك هجوم كان قد شنته جريدة الشهادة عشية مقتل السيد محمد صادق الصدر متهمة إياه بالتواطؤ مع السلطة من قبل مجموعة تابعة إلى المجلس الإسلامي الأعلى وأن هناك ردود فعل وأن هناك حساسيات قديمة برزت هذه الحساسيات على نحو أشد ما بعد الاحتلال خصوصا عندما شكل مقتدى الصدر في تموز يوليو جيش المهدي باعتباره جيشا عقائديا وهذا الجيش صحيح أنه غير منضبط عقائدي سياسي ذا أبعاد خاصة دينية طائفية ومذهبية ولكن بنفس الوقت هو جيش مسلح هو ميليشيا مسلحة مثل الميليشيات الأخرى هناك اختراقات في هذا الجيش نعم هناك اختراقات من أوساط قسم منها مرتكب وقسم منها يحتمي بهذا الجيش وقسم منه من الجريمة المنظمة أسوة بالميليشيات الأخرى التي يحتمي فيها بل ينام بعض المرتكبين وبعض المتهمين بالقيام بأعمال منافية للقانون حتى وأن كانت تحت يافطة محاولة فرض القانون أنا أعتقد أن هذه الخطوة إذا استمرت ستؤدي فيما تؤدي إليه إلى إضعاف هذا الجيش من ناحية من ناحية أخرى لا يمكن الحديث اليوم عن ديمقراطية وعن تحولات وعن تعددية وعن احترام الحقوق بوجود ميليشيات بوجود إرهاب منفلت من عقاله بوجود تيارات تمارس العنف وأحيانا تفرض القانون وتصدر أحكام خارج نطاق القانون وخارج نطاق الشرعية.

محمد كريشان: على كل رغم كل الاعتبارات الداخلية داخل التيار الصدري فيما يتعلق بهذا الموضوع لا شك بأن القرار له تداعياته فيما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة العراقية في المستقبل وكذلك العلاقة مع القوات الأميركية هذا ما سنتطرق إليه بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

انعكاسات القرار على الوقع العراقي

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد، الترحيب الأميركي بقرار تجميد أنشطة جيش المهدي رأى فيه الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر أحمد الشيباني أمرا مستغربا لأن قرار التجميد من وجهة نظر الشيباني لا يصب في المصلحة الأميركية.

[شريط مسجل]

أحمد الشيباني - الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر: البيان فقط يقول بتجميد جيش الإمام المهدي إلى مدة أقصاها ستة أشهر ولم يتطرق إلى وقف العمليات ضد الاحتلال أو استمرارها أو شيء من هذا القبيل يعني هذا في داخل إدارة جيشنا المهدي وفي داخل نظام هذا الجيش يعني إعادة هيكليته وإعادة ترتيبه وإعادة تنظيم تشكيلاته من أفواج وألوية وسرايا ولا شيء من هذا القبيل عندما أسس جيش المهدي من الأول كان جيشا عقائديا يرفض الاحتلال جملة وتفصيلا ومن واجبه الشرعي أمام الله سبحانه وتعالى أن يقاوم هذا الاحتلال وهذه عقيدة لدينا لا تتغير وأن جمدنا أو أوقفنا عمليات جيشنا المهدي ولكن لا يعني أن الاحتلال يفرح كما سمعنا بأن القوات الأميركية رحبت بهذا البيان لماذا ترحب القوات الأميركية بهذا البيان هل هو من مصلحتها لا أعتقد أنه من مصلحتها.

محمد كريشان: على كل في مصلحة الولايات المتحدة أو في عدم مصلحتها القضية محل جدال وانضم إلينا الآن السيد صلاح العبيدي الناطق باسم الهيئة الإعلامية لمكتب الشهيد الصدر بالنجف سيد العبيدي حول هذه النقطة تحديدا لأن الموضوع كنا ناقشناه قبل قليل من زاويا مختلفة هل قرار التجميد يشمل العمليات ضد القوات الأميركية بشكل واضح؟

صلاح العبيدي - الناطق باسم الهيئة الإعلامية لمكتب الشهيد الصدر بالنجف: بسم الله الرحمن الرحيم قرار التجميد كان سببه الأحداث الفتنة التي حصلت في كربلاء لم يتطرق إلى قوات الاحتلال من قريب أو بعيد لم يتطرق السيد مصطفي الصدر في هامش بيانه بعد النقطة الثالثة بالنصيحة إلى الأطراف التي تقوم بالتحقيق أنه يكونوا موضوعيين هو قال بأن الاحتلال بيننا بمعنى أن لا يكون للاحتلال أي دخل حتى في مسألة التحقيق فموضوع الاحتلال وهذا ما أوضحه الشيخ الشيباني قبل قليل بالتصريح بأنه موضوع الاحتلال ليس بقريب أو بعيد بخصوص هذا التجميد.. التجميد حصل بسبب الفتنة التي أريد إشعالها بشكل أكبر مما حصلت حقيقة في كربلاء وكان قرار السيد مقتدى الصدر قرارا شجاعا إذا كان البعض يحاول الاصطياد في الماء العكر وإظهاره بأنه ضعف أو بيان خلخلة في داخل جيش الإمام المهدي فلا أتصور ذلك من قريب أو بعيد وإنما القرار يريد حفظ دماء العراقيين وحفظ قدسية الأماكن المقدسة التي يمتلكها.

محمد كريشان: سيد صلاح العبيدي هناك خبر مهم نشرته اليوم جريدة الحياة اللندنية نقلا عن ديفد ستافيلد وهو كبير مستشاري وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون العراق ماذا يقول ستافيلد يقول هناك اتصالات تجري الآن مع التيار الصدري لضمان مستقبل مستقر وآمن للعراق هل تؤكدون مثل هذا التوجه؟

صلاح العبيدي: المسألة الأساسية التي لا نناقش فيها ولا نتحدث فيها هي رفض أي لقاء أو حديث أو اتصال أو قناة للاحتلال وهذا ما رفضناه على مر السنوات السابقة ورفضنا أن هنالك أي وسيط عراقي أو غير عراقي بهذا الخصوص نحن نواجه الاحتلال في مقاومة سياسية عليا نواجهه كاحتلال ونرفض أي تدخل من هذا القبيل فلذلك هذا التصريح يعتبر في غير محله لأننا لا نقبل فتح قنوات مع الاحتلال.

محمد كريشان: شكرا لك سيد صلاح العبيدي الناطق باسم الهيئة الإعلامية لمكتب الشهيد الصدر بالنجف دكتور لقاء مكي البعض اعتبر هذا التجميد رسالة حسن نية أو بادرة طيبة تجاه الولايات المتحدة قد تكون إيران هي ما ترسلها إلى واشنطن هل يمكن أن نفهم ذلك بشكل ما في هذا السياق؟

"
ما حدث في كربلاء الآن وموقف التيار الصدري يثبت أن الصراع في العراق لم يكن طائفيا بل هو صراع سياسي اتخذ أبعادا طائفية عرقية من السياسيين المتصارعين على السلطة
"
           لقاء مكي

لقاء مكي: لا أعتقد ربما هذا يعني كلام غير دقيق هو شوف أستاذ محمد العراق فيه صراع نفوذ منذ اليوم الأول بعد الاحتلال اتخذ مظاهر عديدة ووصل إلى مرحلة الصدام الطائفي في مرحلة ما ولكن ما حدث في كربلاء الآن وموقف التيار الصدري يثبت بأنه الصراع في العراق لم يكن طائفيا أبدا هو صراع سياسي منذ اليوم الأول منذ تسعة نيسان هذا الصراع السياسي اتخذ أبعاد طائفية عرقية من السياسيين المتصارعين أمراء الحرب الذين معظمهم الآن في السلطة بالعملية السياسية أصلا بعضهم طلع من العملية السياسية لكن موجود في الظل يتحرك هؤلاء هو الذين اسهموا بإشعال الطائفية كسمة من سمات هذه الحرب من أجل الوصول لأهداف معينة الآن بمجرد أنه أصبح الصراع في العراق اتخذ شكل النقيض النوعي السنة العشائر السنية تحارب القاعدة السنية والتيار الصدري الشيعي يحارب المجلس الأعلى الشيعي يعني أصبحت القضية صراع نفوذ على المناطق السنية والشيعية وبالتالي الصراع توسع هو لم ينحصر في هذا الإطار توسع ربما في مرحلة ما أصحاب المشروع الطائفي الشيعي الطائفي وحتى الطائفي السني يحاولون خلق صراع طائفي جديد من أجل توحيد قواهم باعتبار أن المشروع لكن في كل الأحوال الصراع في العراق سواء النفوذ يتوسع ويتخذ مظاهر جديدة أكثر حقيقة شمولية وإزعاج لأنه حتى المناطق الآمنة في العراق اللي كانت نسبيا آمنة في الجنوب أصبحت موطن الأحداث مثل كربلاء.. كربلاء اللي أصابها الآن لم يصيبها حتى في عام 1991 أيام أحداث عام 1991 اللي يحاكم عليها الآن مسؤولون سابقون.

محمد كريشان: إذا كانت القضية قضية صراع نفوذ دكتور عبد الحسين شعبان قرار التجميد الذي اتخذه السيد مقتدى الصدر هل تعتقد سينعكس إيجابيا في علاقته مع الحكومة العراقية ولاحقا مع الأميركيين؟

عبد الحسين شعبان: أنا أعتقد أنها رسالة بهذا المعنى خصوصا بعد أن تعرضت مجموعة السيد مقتدى الصدر إلى الكثير من الانتقادات وألصقت بها حقا أو باطلا الكثير من الارتكابات والانتهاكات السافرة والسالبة لحقوق الإنسان بما فيها عمليات تطهير بما فيها عمليات الإجلاء السكني بما فيها عمليات أو غير ذلك هذه الرسالة هي ستصب في خانة الحكومة العراقية وستصب في الوقت نفسه في خانة الأميركان أريد أن أقول أنه مسألة مقاومة الاحتلال بالوسائل السنية أو بالوسائل الشيعية هي حق مشروع لا يفترض مثل هذا الحق إعلان إنهاء جيش المهدي أو تجميده أو غير ذلك لابد من تجميد جميع الميليشيات وأعتقد أن هذه الخطة التي طرحها رئيس الوزراء نوري المالكي عندما حدد ثلاث نقاط أساسية مهمة وصحيحة لكنها كلها فشلت المسألة الأولى موضوع ضبط الأمن وخطة أمن بغداد الأولى والثانية والثالثة ثم موضوع المصالحة الوطنية ثم موضوع فرض سلطة القانون أو فرض القانون وحل الميليشيات هذه الأمور الثلاثة لم تنجح ولهذا واحدة من الرسائل اللي يمكن توجيهها هو تجميد جيش المهدي عندما أريد أن أقول أن الميليشيات اتسعت أن هناك ميليشيات تعمل وفقا لنظرية الضد النوعي مناطق السنة إذا جاز لي التعبير أن أقول أنشأت فيها ميليشيات في مناطق الأنبار في بعقوبة في صلاح الدين في غيرها هذه تستهدف مقاومة أو مواجهة المجموعات المسلحة سواء كانت القاعدة أو مجموعات مقاومة أخرى وكذا الحال يجري الصراع في مناطق النفوذ في البصرة في الديوانية في الصوميا في الحلة في الكاظمية في كربلاء في النجف في بغداد في غيرها من المناطق الشيعية التي تجري بها صدامات للضد النوعي.

محمد كريشان: شكراً لك دكتور عبد الحسين شعبان من بيروت شكراً أيضا لضيفنا هنا في الأستوديو دكتور لقاء مكي وشكراً أيضا للسيد صلاح العبيدي الذي انضم إلينا خلال هذا البرنامج، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.