- النتائج العملية للإعلان
- إسرائيل وتطورات المنطقة


محمد كريشان: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء قرار الحكومة الإسرائيلية إعلان قطاع غزة كيانا معاديا ونطرح في الحلقة تساؤلين: ما معنى إعلان الدولة العربية قطاع غزة كيانا معاديا والنتائج العملية لهذه الخطوة؟ وما مدى ارتباط هذه الخطوة الإسرائيلية بالتطورات التي تنتظرها المنطقة؟

النتائج العملية للإعلان

محمد كريشان: الخطوة التي طالما انتظرها الجميع ضد قطاع غزة بعد تصاعد الاحتجاجات ضد الحكومة الإسرائيلية بخصوص الرد على الصواريخ جاءت في شكل إعلان القطاع كيانا معاديا لإسرائيل وهو إجراء تضارب التفسيرات بشأنه نظرا لأن القطاع ليس دولة بالمعنى القانوني تتخذ منها المواقف المتماهية مع فقرات القانون الدولي.

[شريط مسجل]

تسيبي ليفني - وزير الخارجية الإسرائيلية: القرارات التي اتخذناها اليوم هي إعلان قطاع غزة كيانا معاديا وهذا يعني أن إسرائيل ستلتزم بتوفير الاحتياجات الضرورية لقطاع غزة أما في الأمور التي تتجاوز الاحتياجات الضرورية فإن إسرائيل لم تقم بتوفيرها نحن نأمل أن تتغير الأوضاع في قطاع غزة مستقبلا وأن يفهم الفلسطينيون أن دعم مثل هؤلاء الإرهابيين لن يساعدهم.

محمد كريشان: حركة حماس اعتبرت القرار الإسرائيلي عقابا جماعيا الهدف منه تركيع الشعب الفلسطيني وإجباره على القبول بأي قرارات في المؤتمر الدولي الخاص بالشرق الأوسط الخريف المقبل أما صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية فاعتبر القرار باطلا ويهدف إلى تصعيد إسرائيلي في القطاع.

[شريط مسجل]

صائب عريقات - رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير: هو يعلن عن مكان كيان معادي أن تكون منطقة ما في حالة حرب مع منطقة أخرى وفى حالة صراع مع منطقة أخرى وبالتالي يعني إعلان كيان معادي أنه تكون في حالة حرب معها أن تكون في حالة صراع مع هذا الكيان مع هذه الدولة ولكن في حالة قطاع غزة قانونيا غزة قانونيا لا زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي وبالتالي لا يحق لإسرائيل أن تعلن قطاع غزة منطقة معادية لأن لإسرائيل مسؤوليات فيما يتعلق بالمياه والكهرباء والمواد الغذائية والدوائية وما إلى ذلك وأيضا يعني إسرائيل تمهد لنفسها لزيادة العدوان على قطاع غزة وهذا باعتقادي ما يمهدون له.

[تقرير مسجل]

مشهد الاحتياجات التي تسميها إسرائيل محدودة تكرر منذ انفراد حركة حماس بالسيطرة على قطاع غزة لكن الاجتياحات ليست الإجراء الوحيد الذي اتخذته الدولة العربية في مواجهة من تسميهم بالمطلوبين الذين يهددون أمنها فالاغتيالات واستهداف نشاطي الفصائل الفلسطينية أحداث طالما وقعت في قطاع غزة في الفترة الماضية وفى إطار هذه العلميات العدائية التي فسرها البعض بأنها تهدف إلى الضغط على حركة حماس وإبقاء القطاع في عزلة تامة تمكن لكافة الأطراف الاستعداد لمؤتمر سلام مزمع بعد شهرين شنت إسرائيل اجتياحا لغزة أوائل هذا الشهر شمل عمليات عسكرية في وسط وجنوب القطاع وقصفا جويا أسفر عن مقتل وجرح العشرات بيد أن إسرائيل التي لم تتردد يوما في اتخاذ أقصى الإجراءات الرادعة ضد الفلسطينيين خاصة في أعقاب عمليات المقاومة ضدها أخرت اجتياحا واسعا النطاق طالما توقعه الفلسطينيون أنفسهم عقب إطلاق صواريخ محلية الصنع على قاعدة زكيم العسكرية وهي عملية جرح فيها نحو جنديا إسرائيليا لكن إسرائيل التي تعرضت حكومتها لانتقادات واسعة من قبل الأوساط السياسية الإسرائيلية باتخاذ رد حاسم ورادع على ما يسمونه التهديد الفلسطيني كانت فيما يبدو تدبر أمرا أخر في مواجهة غزة وسكانها فها هي تعلن القطاع كيانا معاديا تمهيدا وفقا لمراقبين لإطلاق يدها فيه بحرية أكثر تحت ما تعتبره ستار قانونيا هذه المرة.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة في الاستديو هنا الدكتور عزمي بشارة الكاتب والمفكر السياسي ومن غزة الدكتور وليد المدلل أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة أهلا بضيفينا لو نبدأ بغزة دكتور كيف فهم هذه القرار في غزة؟

وليد المدلل - أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية: حقيقة إن هذا القرار فهم على الصعيد الشعبي والرسمي في غزة على أنه يعني معركة جديدة من معارك الاحتلال التي تستهدف الوجود الفلسطيني وتستهدف الحق الفلسطيني لا شك أن هذا الإعلان هو إعلان حرب وهو محاولة للتخلص من الاستحقاقات القانونية التي يفرضها القانون الدولي على الدولة المحتلة لإقليم ما تحاول إسرائيل أن تتخلص من إقليم غزة لتقول للعالم أنها في حل من هذا الإقليم ومن أية التزامات تجاه هذا الإقليم وبالتالي يعني خداع الرأي العام الدولي وفي آن معا إطلاق يدها في النيل من القطاع التي تعتبره خارج يعني الطاعة الإسرائيلية وبالتالي يعتبر ذلك إعلان حرب الحقيقة أن هناك يعني حالة من التخوف تشوب شوارع القطاع وحالة من الارتباك واضحة خاصة عندما طال الحديث النيل من خدمات أساسية تقدم للمواطن الفلسطيني كالكهرباء والماء والتحويلات المالية وغير ذلك المسألة متعلقة بالأسرى المعابر طبعا باعتبار أن كل ذلك هو شأن يومي يؤرق المواطن وهو يعني يدل على معركة مفتوحة على كل الجبهات يدخل في هذه المعركة كل فئات الشعب الفلسطينية وهي لا تميز بالمناسبة بين من هو متهم وبين الإنسان العادي علما بأن الشعب الفلسطيني بالنسبة لإسرائيل هو متهم الفلسطيني الجيد بالنسبة لهم هو الفلسطيني الميت يعني هناك حالة من التوحد أيضا في المقابل تجاه هذه الحالة الإسرائيلية وإعلان الحرب ذاك لأنه عندما يتهدد الإنسان أو يهدد في قوته اليومي طبعا لا يترك له فرصة حتى للتفكير إلا أن يعني يدخل في مواجهة حقيقة مع ما يعتبره أصلا يعني احتلال قام بتقويض كافة إمكانات هذا المواطن ويعني الذكريات السيئة في الذاكرة الجماعية والذاكرة الفردية بالنسبة للفلسطيني في حالة اشتباك يومية مع الاحتلال.

محمد كريشان: إذا يعني عفوا هو فهم هناك على أنه إعلان حرب نريد أن نفهم من الدكتور عزمي بشارة طبيعة هذه الخطوة عندما تتخذها إسرائيل ما الذي يعنيه عمليا؟

"
إسرائيل هدفت بإعلان قرار غزة كيانا معاديا للتحلل من التزامها تجاه قطاع غزة ومسؤوليتها عما سيحصل، وهي خطوة لا تعني شيئا من الناحية القانونية ولكن شكلا أرادوا أن يخلقوا غطاء قانونيا لما سيقومون به
"
       عزمي بشارة

عزمي بشارة - كاتب ومفكر سياسي: يعني هي محاولة إسرائيلية للاستباق والتحلل من التزامها تجاه قطاع عزة ومسؤوليتها عما سيحصل في قطاع غزة عندما ستتخذ الإجراءات طبعا الخطوة لا تعني شيئا من الناحية القانونية ولكن شكلا أرادوا أن يخلقوا غطاء قانوني لما سيقومون به.

محمد كريشان: ولكن عفوا هي لازالت مسؤولة عن قطاع غزة يعني يفترض بعد أن خرجت من هناك وإن كان قرارا أحاديا يفترض قانونيا لم يعد لها مسؤولية مباشرة في القطاع.

عزمي بشارة: لم ينسحبوا انسحاب تعلن فيه استقلال الضفة الغربية وقطاع غزة كدولة فلسطينية حتى لو استقل قطاع غزة تبقى محتله لأنه القطاع والضفة وحدة واحدة ويجب أن تكون دولة في الأمرين ولكن حتى وزارة القضاء الإسرائيلي ما يسمى وزارة العدل هناك في تموز العام الماضي قدمت تقريرا للحكومة الإسرائيلية تقول إن إسرائيل ما زالت ملزمة قانونيا تجاه قطاع غزة لأن قطاع غزة لم يستقل وإسرائيل ما زالت بموجب القانون الدولي بمثابة قوة احتلال لأنها تحاصره من جميع النواحي ولأنها لا تأخذ إذنا قبل اجتياحه ولأنها ألف قضية وقضية إذا هذه هي المسألة هنا لديك أسلوب باراك في العمل كل الفكرة من إيهود باراك وطاقمه أسلوبه بالعمل وهو معاقبة السكان المدنيين للضغط على القيادة السياسية رأيناه منذ ما كان رئيسا للأركان في عملية جرد الحساب ثم رأيناه في كل سلوكه كرئيس حكومة معاقبة السكان المدنيين لكي يقوم السكان المدنيين بالضغط على القيادة السياسية دائما على فكرة هذه السياسة أنجبت كوارث أنا اعتقد حتى كمحلل دعك من موقفي من باراك أنه ربما استفاد من تجربته عند العودة لا لم يتغير إطلاقا نفس الأساليب طبع يعني أمثال ليفني تقف هناك وتقول كأنها يعني في نوع من الموضوعية والحياد نعلن عن غزة كيانا معتديا أولا حسب القانون الإسرائيلي إما منظمة معادية أو دولة معادية هذا أقول لك كبرلماني سابق إن شئت لا يوجد مصطلح بالقانون الإسرائيلي اسمه كيان معادي إما تنظيم معادي وهي الفصائل حماس أو دولة معادية ما فيش بالقانون الإسرائيلي كيان معادي.

محمد كريشان: إذاً لماذا هذه التخريجات؟

عزمي بشارة: لأنه ما فيش هي تخريجة بالضبط تجريخة هي تخريجة ليقولوا عندما سنقوم بكذا وكذا لدينا غطاء قانوني نحن لسنا مسؤولين إن سبق وأعلنا عن القطاع كيانا معاديا الآن طبعا ماذا يتوقعون أنه يخرج أهل القطاع ويقولوا لا والله إحنا دولة صديقة لإسرائيل إحنا كيان غير معادي هذه المسألة هنا هي للتحلل من الالتزامات تجاه القطاع وتغطية قانونية لما سيقومون به وأنا بأعتقد أنه هذا سيؤدي فعلا إلى كوارث السؤال هل الضفة يعني كيان صديق يعني هذه كيان معادي شو الضفة كيان شو بيعملوا بمخيمات الضفة قرب نابلس وغيره والمذابح التي تقوم هناك والاحتلال الذي يتم هناك برأيي هنالك محاولة وهنا المصيبة كأنها وهذا لن يساعد ولكن كأنها لمساعدة ما يسمى محور الاعتدال العربي وفى حالنا الفلسطيني يدار بالمتطرفين ومحاصرتهم وكذا وإظهار أن هذه السياسة تقود إلى كوارث في حين هذه ولكن هذا يتم حاليا حتى بالتدخل في داخل الضفة نفسها.

محمد كريشان: نعم انسجاما مع ما قاله الآن الدكتور عزمي بشارة دكتور وليد المدلل يعني ليس من باب تبرير الخطوة الإسرائيلية ولكن لنتذكر جميعا ما قاله ذات مرة شيمون بيريز أنه على حماس أن تختار بين إطعام أطفالها وبين إطلاق الصواريخ من غزة يعني كيف يمكن لسكان غزة أن يتفهموا من ناحية هذا الاستمرار في المقاومة ومن ناحية أخرى التنديد بتبعات ذلك يعني ألا يوجد بعض التناقض لأن إذا فتحت واجهة مع إسرائيل عليك أن تتحمل تبعاتها وربما هذا جزء من تبعاتها.

وليد المدلل: أخي محمد العلاقة بين الشعب الواقع تحت الاحتلال وبين هذا الاحتلال هو حالة اشتباك مفتوحة ولا يمكن رؤية هذه العلاقة إلا ضمن هذه الرؤية كل أمة وكل شعب يحترم نفسه لا يمكن إلا أن يدخل في يعني مستوى العلاقة يمكن أن تكون محكومة بحالة الاشتباك اليومية وبالتالي الفلسطينيون لا يشعروا بوخز ضمير عندما يطلقوا صاروخا على سبيل المثال أو يقوموا بأي شكل من أشكال المقاومة يعني معركة نيل الحقوق ومعركة الاستقلال هي معركة مفتوحة أصغر شبل في الشعب الفلسطيني يدرك هذه الحقيقة وبالتالي ليس هناك من يمكن أن يجرم حتى المقاومة ومن يجرم المقاومة هو يعني يسمح لنفسه بالوقوف في الموقف المعادي.

محمد كريشان: ولكن دكتور يعني عفوا دائما في العمل السياسي والعمل المسلح هناك حسابات الربح والخسارة إذا كان إطلاق صاروخ تبعاته ستكون منع المؤمن الغذائية من الدخول منع الوقود ربما قطع الكهرباء ربما غيرها من الأدوية وغيرها يصبح لهذا المعنى إطلاق صاروخ لا معنى له إذا كانت هكذا انعكاساته يعني؟

وليد المدلل: يعني لو أردنا أن نختزل معركة الشعب الفلسطيني ومشكلته في رغيف الخبز أعتقد أن هذا يعني فيه نوع من يعني التجني على القضية الفلسطينية قضية شائكة وقضية كبيرة قضية حق شعب واقع تحت الاحتلال الأغلبية العظمى من هذا الشعب هي خارج الوطن الأرض كلها تحت الاحتلال وتحت قانون الاحتلال وبتالي لا يمكن حساب المسألة بحسابات الربح أن الخسارة بسحابات السوق التي تفضلت بها لا يمكن أن يحسب هذه الحسبة إلا تاجر وفقط لكن شعب واقع تحت الاحتلال يبحث عن الحرية وعن الانعتاق من هذا الاحتلال لا يمكن أن يدخل في مثل يعني هذه الحسبة التي يعتبرها حسبة خاسرة أنا في ذات الوقت أنا أؤمن بترشيد هذه المقاومة وبتوظيفها وتصويبها وتهديفها لتحقيق يعني أهدافها بأقل كلفة ممكنة نحن مع وحدوية المشروع الوطني الاتفاق على البرنامج الحد الأدنى الذي فعلا تم الاتفاق عليه وعدم ترك هذه المقاومة مفتوحة دونما قيود ودونما أهداف لكن في آن معا هذه المقاومة هي مقاومة شريفة طالما أن البنادق موجهة ناحية هذا الاحتلال لكن قد نختلف في التوقيت على سبيل المثال وحجم هذه المقاومة التي يمكن من خلال يعني الجلوس إلى طاولة التفاوض للوصول إلى مشتركات وطنية تعزز يعني مشروعنا الوطني وتحاول أن تحرق المراحل في سبيل تحقيق هدفنا الأبعد وهو التحرير الكامل ..وغيره فى القضية الفلسطينية كما قلت رغيف الخبز.

محمد كريشان: نعم يعني بعد أن حاولنا أن نفهم طبيعة هذه الخطوة سواء منظور إليها من الزاوية الفلسطينية أو منظورا إليها من الحسابات الإسرائيلية سنحاول بعد الوقفة أن نتوقف عن دلالات هذه الخطوة في سياق ما يجري ربما الآن في المنطقة ككل من ترتيبات نعود إليكم بعد هذه الوقفة.



[فاصل إعلاني]

إسرائيل وتطورات المنطقة

محمد كريشان: مرحبا بكم من جديد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قالت إن الولايات المتحدة أيضا تعتبر حركة حماس كيانا معاديا وقد جاءت تعليقات رايس في سياق جولتها التي تهدف إلى الترتيب لمؤتمر الخريف المقبل حول السلام في المنطقة.

[شريط مسجل]

كوندوليزا رايس – وزير الخارجية الأميركية: ليس سرا أن الولايات المتحدة تعتبر حماس منظمة إرهابية وقلقنا ما فعلته حماس في قطاع غزة ضد المؤسسات الفلسطينية الشرعية وضد السلطة الفلسطينية الشرعية وقد تحدثنا إلى الجانب الإسرائيلي حول مسألتين الأولى أننا لم نتخلى عن الفلسطينيين الأبرياء في غزة وسنبذل كل الجهود لتلبية الاحتياجات الإنسانية وثانيا أن غزة والضفة الغربية سيشكلان معا الدولة الفلسطينية إذا هذا لا يعني القول إننا نقبل بفصل غزة وجعلها خارج نطاق السلطة الفلسطينية لكن حماس كيان معاد للولايات المتحدة.

محمد كريشان: دكتور عزمي هذه اللغة الأميركية فيها تفهم وغير تفهم كيف يمكن؟

عزمي بشارة: هي لغة غير مقبولة إطلاقا ولغة مخادعة لو كملت لسمعتها تقول إن حماس قامت بانقلاب على المؤسسات الشرعية وكذا حماس حركة منتخبة انتخبت برلمانيا لم يتم الاعتراف بها لا من قبل الولايات المتحدة ولا غيره في عملية ديمقراطية يعني كارثة الحقيقة والحديث عن عدم التخلي عن السكان الأبرياء كل المطلوب هو التخلي يعني المطلوب فلسطينيا إسرائيل وأميركا يتخلوا عن الشعب الفلسطيني ويتركوه بحاله لا بدوش العشب الفلسطيني يكون تحت احتلال من شان يضطر يطالب دولة الاحتلال أن تفي بالتزاماتها أفضل شيء ينتهي الاحتلال كله من الضفة وغزة ومن القدس الشرقية ويزول كل المستوطنات وما حدش مطالب لا إسرائيل ولا أميركا أن تفي بالتزاماتها يبدو لي أن هنالك مأزق يعني شوف أبسط هذه اللغة التي أتكلم بها هذه لغة المقاومة إنه ما بدنا منكم شيء اطلعوا من هنا بس طالما أنتم هنا ما فيكم تتحللوا من التزاماتكم طالما بتحاصروا قطاع عزة من كل النواحي طالما القدس محتلة القدس مثلها مثل غزة محتلة إذا غزة ستقاوم يبدو أن لي أن هامش المناورة بين المقاومة والسلطة يضيق بمعنى حماس لا تستطيع لفترة طويلة أن تكون سلطة تلتزم وتحترم التزامات أوسلو كما قالت في اتفاقياتها مع تحترم اتفاقيات أوسلو وتطالب إسرائيل دون أن تطالب فعلا لكن توقع من إسرائيل أن تحترم التزامات أوسلو وفى نفس الوقت أن تلتزم بمنطق المقاومة هامش المناورة هذا يضيق تدريجيا وأنا بأعتقد هي تقترب من صنع القرار يعني تقترب من الحسم هي طبعا غير مسؤولة عن الصواريخ لكنها لا تستطيع أن تدخل في صدام مع من يطلق الصورايخ لأنه هذا يسحب من تحت حماس منطق وصولها إلى السلطة هي وصلت إلى السلطة لأنها غير فاسدة ولأنها مقاومة وكذا الآن لا تستطيع أن تدخل في صراع ومنطق المقاومة نفس الوقت لا تستطيع أن تستمر بمنطق السلطة المطالبة من إسرائيل أن تحترم التزاماتها تجاه سلطة بموجب اتفاقيات حماس تعارضها وأن تستمر بالمقاومة فيها أكثر إذا هامش المناورة بين ألأمرين يضيق وأنا باعتقادي أن إسرائيل تضيقه بهذه الخطوات يعني يبدو لي هي طبعا ليست نهاية التاريخ وليست كارثة الشعب الفلسطيني في النهاية يرفض الاحتلال في القدس الشرقية ويطالب بعود اللاجئين ويرفض الاحتلال في الضفة وفى غزة وباعتقادي حماس يجب أن تجد الطريق نحو المانستريم الفلسطيني التيار الرئيسي الفلسطيني الرافض للاحتلال ولو تطلب ذلك التخلي عن منطق السلطة كما يبدو لي لأنه المنطق يتجه بهذا الاتجاه على كل حال ما قد يقلب الطاولة هو أن مثل هذا الحصار اللي سيفرضوه مثلا بالوقود والكهرباء بدل أن يشغل الإنسان الفلسطيني صباحا ومساء بلقمة الخبز وبالبنزين وبالكهرباء بدل بالقضايا السياسية والاحتلال إلى أخره أني يحدث انفجار أن يحصل هذا كله ما قد يقلب الطاولة فعلا هو أن يحصل انفجار فعلا فلسطيني.

محمد كريشان: يعني عفوا هل يكمن هذه الخطوة بالأساس تهدف إلى تأليب الرأي العام الداخلي في غزة ضد حماس؟

عزمي بشارة: قد يتوحد ضد إسرائيل يعني قد يحصل ما حصل دائما عندما تعاقب المدنيين ما قد يحصل هو أنه طبعا الشعب الفلسطيني كمان مسيس مش أهبل مش غبي الشعب الفلسطيني أطول تجربة سياسية لحركة تحرر في التاريخ تجربة سياسية طويلة جدا يفهمون ما تفهمه أنت وأفهمه أنا تأليب للمواطنين يفهمه المواطن الفلسطيني أيضا أنه هذا الآن هذا الهدف منه ولذلك قد يوحد الجهود ضد إسرائيل وتنقلب القضية فيكون لديك كارثة حصار للمدنيين قد يصبح شبه تجويعي لأنه ليس بالخبز وحده يحيى الإنسان وثالثا رد فعل حقيقي ضد إسرائيل يشمل الجميع لأنه إسرائيل على فكرة تتخذ إجراءات الآن في الضفة الغربية رأيت ما يحصل تتخذ إجراءات أيضا في الضفة الغربية وتتدخل هناك كأنها لتعفي السلطة من قمع المقاومين في الضفة تقوم هي بقمع المقاومين يعني ماذا تبقى ماذا ستعطي للسلطة الفلسطينية مؤتمر هزيل في واشنطن ليس لديه أجندة ليس لديه برنامج أنا باعتقادي الشعب الفلسطيني مش غبي وسيفهم هذه الصورة.

محمد كريشان: نعم دكتور وليد المدلل في غزة الخطوة أيضا فهمت في هذا السياق الذي كان يتحدث عنه الآن دكتور عزمي هل ارتبطت في أذهان المراقبين السياسيين على الأقل على أنها جزء من ترتيبات جديدة في المنطقة مقبلة عليها؟

 "

واشنطن تعتبر نفسها راعية لعملية السلام إضافة إلى ذلك فالحقيقة هنا هي إسكات المقاومة التي يمكن أن تقول لا للمقررات المتوقع صدورها من اتفاق الخريف
"
         وليد المدلل

وليد المدلل: يعني أنا دعني اتفق تماما مع ما قاله وتفضل به دكتور عزمي بشارة وهو تشخيص الحقيقة يعني نحترمه ونتفق معه أيضا الحقيقة أن حماس تمثل كما هو معروف الأغلبية وبالتالي أن تلتزم الولايات المتحدة الأميركية ببرنامج الحد الأقصى في إسرائيل الذي يمثل اليمين القومي والديني هذا هو الذي يخالف الشرعية وهو الذي يخالف الديمقراطية عندما تقف الولايات المتحدة الأميركية ضد ما أنتجته صناديق الانتخابات هو يعني ضمنا الوقوف ضد إرادة الشعب الفلسطيني ولذلك الولايات المتحدة الأميركية يعني تقف في مواجهة مفتوحة مع الشعب الفلسطيني ومن خلفها الشعب العربي والشعب الإسلامي يعني وأمام قضية يعني تاريخية لها امتداداتها وتدخلاتها الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية إضافة إلى ذلك أو يعني في مقابل ذلك عدم مطالبة إسرائيل بالالتزام بالقانون الدولي وبالشرعية الدولية هناك عشرات القوانين وهناك عشرات القرارات التي أصدرتها المؤسسة الأممية تطالب إسرائيل على سبيل المثال بالانسحاب من الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية تعتبر أن ما تقوم به إسرائيل من أعمال الاستيطان وأعمال التعدي وأعمال التغيير لحقائق الأمر الواقع أنها غير قانونية وباطلة كل ذلك الحقيقة يعني يثير أسئلة كثيرة جدا عن التزام الولايات المتحدة الأميركية بطرف دون طرف وهذا يشكك أيضا في نزاهة وصديقة هذه الدولة التي تعتبر نفسها راعية لعملية السلام إضافة إلى ذلك الحقيقة أن في تقديري المطلوب هنا هو إسكات المقاومة التي يمكن أن تقول لا للمقررات المتوقع صدورها من اتفاق الخريف ولذلك هي خطوة مبكرة لإسكات هذه المقاومة والحديث هنا ليس فقط عن حماس إنما الحديث عن كل فصائل العمل الوطني.

محمد كريشان: ولكن مثل ما قال الدكتور عزمي بشارة أصلا مؤتمر الخريف غير واضح لا الأجندة ولا الأهداف ولا أي شيء فبالتالي قد يكون من الصعب ربط الخطوة الحالية تجاه غزة بمؤتمر غير واضح المعالم أصلا يعني؟

وليد المدلل: يعني إذا أردنا أن نتحدث عن هذا الجانب صحيح هذا الكلام لكن هناك أسباب أخرى يعني تدفع بهذا الاتجاه إسرائيل لديها مشروع عدواني وبالتالي هي دائما يعني متوقع منها أن تقوم بالتعدي على حقوق الشعب الفلسطيني هذا المشروع العدواني بمثابة قطار يسير باتجاه واحد وهو غير متوقف بالمناسبة بل إن إسرائيل قامت من خلال الوقائع المفروضة على الأرض وهي في حقيقتها عبارة عن يعني مشروع استعماري استيطاني على مدار قرن من الزمان وهي يعني هذا يأتي في سياق فرض مزيد من الحقائق على الأرض إسرائيل تعرض فقط يعني تزويد قطاع عزة بالماء والغذاء والكهرباء في المقابل الآخر لا تقدم شيء على صعيد الكرامة الإنسانية.

محمد كريشان: على كل يعني..

وليد المدلل: ولا على صعيد الحقوق السياسية..

محمد كريشان: دكتور عزمي في الدقيقة الأخيرة من البرنامج هل تعتقد أن لهذه الخطوة انعكاسات في المدى القريب على المستوى السياسي..

عزمي بشارة: طبعا واضح أولا باعتقادي يجب أن يكون للسلطة في الضفة موقف واضح أكثر من مجرد تصريحات إدانة..

محمد كريشان: على كل كانت سريعة من صائب عريقات..

عزمي بشارة: تصريحات إدانة يفترض الآن الإدانة الحقيقة هي صنع حوار بين السلطة والسلطة وترتيب الأمور هذه الإدانة الحقيقية يعني عدم التخلي شو تعني عدم التخلي توحد الصفوف الآن أمام الإجراءات يتعرض لها جزء أساسي من الشعب الفلسطيني ويستهدف كل الشعب الفلسطيني في النهاية لأنه الإدانة الآن أوكيه ولكن لم أسمع ليفني تخشى رد الفعل الفلسطينية في الضفة لم أسمعها تقول لم أسمع في كل حسابات الحكومة الفلسطينية أنه نخشى من ردة فعل في السلطة مثلا أنه أبو مازن مثلا لن يلتقي بأولمرت أو لن يذهب إلى واشنطن لم أسمع رد فعل من هذه النوع إذا المسألة ليست فقط إدانات يجب أن تتخذ خطوات وأنا باعتقادي الخطوة والرد الأساسي هي توحيد الصفوف وأنه كل الجسم الفلسطيني يرى في الهجوم على هذا العضو الأساسي هجوم على الجسم كله.

محمد كريشان: شكرا لك دكتور عزمي بشارة شكرا أيضا لضيفنا من غزة الدكتور وليد المدلل وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في آمان الله.