- دوافع باريس لإصدار تحذيرها الصارم لإيران
- الأزمة الإيرانية الغربية وخيار الحرب

جمانة نمور: أهلا بكم، نتوقف في حلقة اليوم عند تحذيرات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من احتمال نشوب حرب بسبب برنامج إيران النووي وتهديده بفرض عقوبات أوروبية على طهران إذا لم تتراجع عن طموحاتها النووية ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين: ما هي دوافع باريس لإصدار تحذيرها الصارم لإيران وفي إطار تمكن قراءته؟ وهل باتت الحرب بالفعل الخيار الأرجح لتسوية الأزمة النووية بين طهران والغرب؟

دوافع باريس لإصدار تحذيرها الصارم لإيران

جمانة نمور: أحاديث الحرب ليست طارئة على خطاب الغرب عموما تجاه إيران كوشنير أعاد إنتاج هذه الأحاديث في لغة صريحة على غير العادي بالدبلوماسيين هم يرونها خيارا متأخرا في قائمة خيارات أخرى وهو يراها خيارا ينبغي توقعه والاستعداد له هم يتحدثون عن عقوبات أممية وهو يتحدث عن عقوبات أوروبية صرفة تتجاوز تحفظات روسيا والصين.

[شريط مسجل]

برنار كوشنير - وزير الخارجية الفرنسي: إن الحرب هي الخيار الأسوأ فكيف تعد نفسك لها نحن نعد أنفسنا عبر محاولة وضع الخطط التي هي من امتياز قادة الأركان لكن هذا لن يحدث غدا ونعد أنفسنا بالقول بأننا لن نسمح ببناء قنبلة مع إدراكنا بأنهم يقومون بعمليات التخصيب لم يتخذ قرار بعد لكننا نقول إن مزيد من العقوبات الفعالة يمكن أن يكون البديل.

جمانة نمور: تصريحات كوشنير أثارت البهجة في تل أبيب التي تطرب لحديث الحرب بوصفها الخيار الأفضل لمنع قيام إيران نووية تفقد إسرائيل خصائص الردع النووي الذي يمثل جوهر قواتها في وجه خصومها وأعدائها كما أثارت غضب طهران التي قالت إن الجل فاق في تطرفه تطرف حكام واشنطن بعد أن لبس جلدهم وبات يقلد صيحتهم.

محمود أحمدي نجاد - الرئيس الإيراني: باستثناء بلد أو اثنين فإن كل بلدان العالم الأخرى تقبل بحق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية هذان البلدان مازالا يشعران بأنهما القوتان العظميان في العالم ويعتقدان أن دعايتهما ستحمل إيران على التراجع عن حقها إنهما يدركان أن ذلك لن يحدث لأن الأمة الإيرانية موحدة في الدفاع عن حقوقها الأميركيون يريدون القول إن إيران قبلت التفاوض معهم لأنه ليس لديها خيار آخر وتحتاج إلى التفاوض معهم إلا أن هذا من وحي خيالهم وأنا أقول بقوة إن الأمة الإيرانية لا تحتاج إلى مساعدة من أحد.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت الدكتور نجف علي ميرزائي مدير مركز الحضارة للدراسات ومن باريس فرانسوا هزبورغ رئيس المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية مؤلف كتاب إيران وخيار السلاح أهلا بكما السيد فرانسوا خيار هذا السلاح، خيار سلاح هذه المرة بيد مَن؟

فرانسوا هزبورغ - مؤلف كتاب "إيران وخيار السلاح": هناك سؤالان السؤال الأول هل أن إيران قد اختارت بشكل نهائي قرار أخذها للحصول على الإصلاح النووي والسؤال الثاني هل أن إسرائيل أو الإسرائيليين أو الاثنان معا سوية سوف يلجآن إلى القوة لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي في كتابي أنا أقول إن هذا السؤالين لم يحصلا على جواب رسمي لحد الآن ولكن نظرا لسرعة تطور البرنامج النووي الإيراني ونظرا للرفض المستمر من إيران للاحترام التزاماتها إيذاء مجلس الأمن الذي قام مرتين وبالإجماع بالطلب من إيران أن تتوقف وتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم فكان هذين القرارين بالإجماع بما فيهم قطر إذا قطر عضو في مجلس الأمن وعند اتخاذ القرارين إذا ما رفضت هذه القرارين وبسرعة التي تسير فيها فإننا نفهم وكما قال الرئيس ساركوزي في الشهر الماضي أن هذا يمكن أن يتحقق في 2008 و2009 سنكون أمام احتمال كارثي عندما تكون هناك قنبلة نووية لدى إيران إذا فإن التاريخ يسير بسرعة وأن الرئيس أحمدي نجاد أكد ذلك في الأسبوع الماضي عندما أعلن عن البدء بعمل ثلاثة ملايين أجهزة طرد مركزي وإن الباكستانيين لم يحتاجوا إلى ثلاثة آلف لكي يبدؤوا بصنع أول قنبلة نووية لهم وإن التكنولوجيا التي تستعملها إيران هي مأخوذة من باكستان.

جمانة نمور: دكتور نجف كيف تفهمون الموقف الفرنسي هو فعلا نتيجة سياق تاريخي ذكره السيد فرانسوا قبل قليل أم هناك بعدا آخر برأيكم؟

"
الفرنسيين يعرفون جيدا أن إيران أقوى بكثير من العراق وفرنسا أضعف بكثير من أميركا لذلك ندما يقول وزيرهم للخارجية إن أميركا قد هزمت في العراق
"
نجف علي ميرزائي
نجف علي ميرزائي - مدير مركز الحضارة للدراسات: بسم الله الرحمن الرحيم صيام مقبول لكم ولكل المشاهدين المسلمين في العالم بصراحة أن ساركوزي ووزيره للخارجية هما بحاجة إلى الكثير من هذه الاستفزازات العالمية لكسب الشهرة على طريقة تقليد الأميركيين ومع أننا قد تجاوزنا عصر رعاية البقر أقول لكم بكل صراحة وكما قال الإيرانيون أولا أن هذه التصريحات لم تستحق من إيران إلا ردا من وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية وثانيا أن الفرنسيين يعرفون جيدا أن إيران أقوى بكثير من العراق وفرنسا أضعف بكثير من أميركا لذلك ندما يقول وزيرهم للخارجية إن أميركا قد هزمت في العراق كيف اليوم يجرأ ويتحدث عن شن الحرب على إيران؟ إذا كانت أميركا وهي أقوى من فرنسا بعشرات بل مئات المرات قد هزمت في العراق مع أن العراق كان أضعف بكثير من إيران فكيف يجرؤون على هذه التصريحات؟ هذه التصريحات لا تتجاوز تهويلات سياسية ولا يمكن لفرنسا أن تتخلى عن وجودها ومصالحها في الشرق الأوسط الفرنسيون يعرفون قبل غيرهم أنهم أصغر وأضعف من أن يشنوا هجوما على إيران وأن إيران أقوى بكثير مما كان في عصر حرب صدام عليها والحرب العراقية الإيرانية كانت مدعومة فرنسية وأميركية اليوم إيران أقوى وهي قادرة عن الدفاع عن نفسها المسألة الثانية وأرجو أن تعطيني دقيقة فقط هي أننا أمام شرعيتين دوليتين هناك مرجعيتان دوليتان للنووية إحدى المرجعيات النووية هي التي يمثلها ضيفكِ الكريم وهو يتحدث عن النووي والسلاح وغيره والمرجعية شرعية التي إيران تعتبرها المرجعية الشرعية الوحيدة هي مرجعية البرادعي والوكالة للحد من انتشار السلاح النووي هذه الوكالة أكدت على مسامع هؤلاء مع الأسف التي هي شلت ولا تسمع أكد أن المشروع الإيراني لا يزال مشروع سلمي ولم نحصل على أي قرين أو دليل على عسكرية هذا المشروع ولكن هؤلاء يريدون أن يشعلوا أنفسهم ويحرقوا أنفسهم ونحن ننصحهم أن يتركوا ويتخلوا عن هذا الخطاب الجنوني هذا الخطاب النازي.

جمانة نمور: على كل يعني كوشنير قال بأن يعني قال بين حرفين أصدقائنا الإيرانيين يريدون كما يقولون خلق التكنولوجيا النووية لأهداف مدنية ولكن ما يفعلونه يثبت عكس ذلك قال لهذا نحن قلقون على كل كثيرون يرون قدرا كبيرا من الانفعال في مواقف كوشنير وآخرون يعتقدون أن كثيرا من تصريحاته تفتقد إلى اللباقة الدبلوماسية كوشنير اعتذر يوما لرئيس الحكومة العراقي وري المالكي بعد تصريحات دعا فيها إلى استبداله ولما انتقد المالكي تلك التصريحات قال كوشنير في حديث لراديو (ART) الفرنسي.

[تقرير مسجل]

اعتذر كوشنير يوما لرئيس الحكومة العراقية بعد تصريحات لمجلة نيوز ويك الأميركية دعا فيها إلى استبدال المالكي وبعد أن وصف رئيس وزراء العراقي تصريحات الرجل بأنها تفتقر إلى اللياقة الدبلوماسية قال كوشنير في حديث لراديو (ART) الفرنسي إذا كان رئيس الوزراء العراقي يريدني أن أعتذر لتدخلي في الشأن العراقي بهذه الطريقة المباشرة فسوف أفعل ذلك عن طيب خاطر وخلال زيارته الأخيرة للبنان قال كوشنير في مؤتمر صحفي في سياق حديثه عن الانتخابات الرئاسية في لبنان أنا لا أريد أن أكذب هنا علما بأن الكذب رياضة وطنية في لبنان أحيانا وفي القاهرة وعن الموضوع ذاته الأزمة اللبنانية حذر كوشنير من نشوب حرب أهلية في لبنان قائلا إن الحرب ليست مستحيلة في لبنان فهي تتوالد بسرعة والخروج منها صعب وهي ليست مسؤولية اللبنانيين فهذا ما تريده للأسف دول أخرى.

جمانة نمور: إذا الفقرة الأخيرة التي ربما قرؤوها كانت ما قاله كوشنير خلال زيارته للبنان وهذا ما ذكره في مؤتمر صحفي في سياق حديثه عن انتخابات رئاسية في لبنان إذا يعني السيد فرانسوا البعض يقول هذه أحاديث لكوشنير في مواقف معينة ويفصلها عن الموقف الفرنسي هل يصح ذلك في مواضيع أخرى عدا الملف الإيراني وهل فعلا ما نشهده الآن هو موقف فرنسي جديد واتجاه جديد للسياسة الخارجية الفرنسية أم أن هذا الموقف الفرنسي هو مكمل لما كانت تراه فرنسا أصلا؟

"
ليس هناك تغيير في السياسة الفرنسية الخارجية ولكن هناك تغيير في طريقة التعبير عنها
"
فرانسوا هزبورغ
فرانسوا هزبورغ: في الأساس والجوهر في فرنسا ليس هناك تغيير في السياسة الفرنسية الخارجية ولكن هناك تغيير في طريقة التعبير عنها والكلمات التي استخدمها الرئيس ساركوزي في شهر آب / أغسطس حول إمكانية قصف إيران تصريح كوشنير حول الحرب إعلان الحرب على إيران ليست تدخل عادة في الخطاب السياسي الدبلوماسي الفرنسي في السابق لماذا في هذا الوقت بالذات يكون هناك مثل هذه العبارات أنا أرى أن هناك صدادين أولا محاولة جعل الإيرانيين يعون أن المواجهة مع الأسف ممكنة وأن نتائج المواجهة ستكون فظيعة لجميع الأطراف وأحيانا لدينا انطباع بأن المسؤولين الإيرانيين لا يعتقدون ذلك ولو كنت مكان القادة الإيرانيين وهذا طبعا لا ينطبق علي لكنت قد طرحت على نفسي سؤال حول طريقة وكيفية أن العالم العربي لم يتحرك عندما حصل قصف إسرائيلي على سوريا رغم عدا سوريا نفسها لا أعتقد أننا شاهدنا أي رد فعل كبير وعلى الإيرانيين أن يعلموا أنهم سيكون لوحدهم منعزلين في حالة مواجهة وهذا لا يقلل من إمكانيات الكارثة ثانيا الأمر يخص روسيا والصين ذلك أن روسيا والصين كانتا لحد الآن أطراف أو يشاركون في مسألة إدانة البرنامج الإيراني في مجلس الأمن كما قلت قبل قليل فالقرارين كانا بإجماع الآراء ولكن روسيا ربما ولأسباب تتعلق بالعلاقات الصعبة التي تتمتع بها مع الولايات المتحدة روسيا تتردد في تعزيز نظام العقوبات الخاص بالأمم المتحدة على إيران وإن تصريحات السيد كوشنير تسبق سفرة سيقوم بها زيارة سيقوم بها ساركوزي في التاسع والعاشر من أكتوبر القادم وأعتقد أن هذا أيضا يقول للروس بأنه الخيار من الآن فصاعدا بين مواصلة جهود مجلس الأمن كوسيلة لتجنب الحرب هو أن نجعل إيران تدخل في التفاوض مع تعليق نشاطاتها في التخصيب والبديل عن ذلك هو الاتجاه مع الأسف وأنا آسف أن أقول ذلك الانجراف السريع بسبب البرنامج النووي الإيراني الانجراف نحو أقول مرة أخرى البديل الكارثي بين القنبلة النووية الإيرانية وبين قصف إيران.

جمانة نمور: دكتور نجف هل يمكن فعلا لإيران أن تعيد النظر في هذا الموضوع أن تدرس إمكانية تعلق تخصيب اليورانيوم إذا ما كانت فعلا الأمور سوف تصل إلى هذا الحد بمعنى آخر الكلام الفرنسي إذا كان كما قال السيد فرانسوا في جزء منه ربما يهدف إلى أن تعي إيران بأن المواجهة فعلا محتملة ولا تقلل من احتمال نشوبها أنت قبل قليل قلت لن تجرؤ بمعنى لن تجرؤ على قيام حرب بعد فشل ما جرى في العراق ماذا لو كانت فعلا مستعدة لهذه الحرب حينها ألم تكن تحذيرات فرنسا تصب في مصلحة طهران أكثر منها شيء آخر؟

نجف علي ميرزائي: لا هذه أولا الحديث عن القنبلة النووية من صنع خيالهم الفاسد وبدون شكل لم تفكر إيران في صناعة القنبلة النووية وكررت هذا العشرات بل المئات والآلاف المرات وأكبر دليل على صحة هذا الادعاء الإيراني هو الوكالة هؤلاء يتحدثون نيابة عن الصهاينة وهم يعرفون أن الحرب والمواجهة تأتي عليهم..

جمانة نمور: ولكن يعني إذا كان فعلا الهدف هو الطاقة هل ما سيمكن أن تخسره إيران بمعنى أن تتعرض فعلا لضربات عسكرية وهذه العقوبات الاقتصادية بعد التفاف على روسيا والصين بمعنى عقوبات من الاتحاد الأوروبي وله استثمارات كبيرة في إيران حينها ألن يكون الضرر على إيران أكبر؟

نجف علي ميرزائي: لا غيران لن تنتفع من الحرب قطعا الحرب ليست أمرا يستطيع الإنسان أن يعني يتلذذ به الحرب هي كارثة لكن الكارثة ستكون عليهم أقوى بكثير الفرنسيون في المنطقة لهم مصالحهم كل مصالحهم ستتعرض لأكبر التهديدات أكيدا من قبل إيران ومن قبل ن يدعم غيران هو يتحدث عن الدول العربية لن تدعم إيران ونحن نعرف أن الدول العربية بنسبة كبيرة منها هي التي دعمت أميركا في احتلال العراق ولذلك نحن لم نتوقع من الدول العربية إلا أن يكون هناك جوار سليم ومبني على التصالح وعدم الاعتداء ولا أظن أن أي دولة عربية يمكن أن تدعم هؤلاء للهجمة على إيران لذلك لم تراهن إيران على دعم أي دولة والمقارنة بين إيران..

جمانة نمور: نعم ما معنى العقوبات يعني عفوا دكتور..

نجف علي ميرزائي: عفوا المقارنة بين غيران وبين قضية ضرب سوريا مقارنة فاسدة معلوم أصلا هذه المقارنة لا مكان لها.

جمانة نمور: يعني عفوا موضوع العقوبات عقوبات أوروبية الرئيس أحمدي نجاد استمعنا إليه في بداية الحلقة وهو يقود قوة أو اثنتان فقط في العالم يعني يرفضان هذه التكنولوجيا فيما الآن ألمانيا نسقت ع فرنسا كما قال كوشنير فيما يتعلق بالعقوبات الاتحاد الأوروبي لم ينف أن يكون في وارب وضع هذه العقوبات إذاً إذا حسبناهم هم أكثر من دولة أو اثنين؟

نجف علي ميرزائي: لكن صراحة أن هؤلاء عقولهم من بارود هم لا يعقلون لا يفكرون لا ينتبهون لا يملكون منطقا عقلانيا إيران تحدثت عن التكنولوجيا النووية هل هناك دولة في العالم يمكن أن تقول لإيران لا للتكنولوجيا النووية هل يمكن للعالم أن يستمر في منع الدول من أن تملك التكنولوجيا النووية..

جمانة نمور: إذا..

نجف علي ميرزائي: هل روسيا والصين فعلا توافقتا مع أميركا في منع التكنولوجيا النووية؟

جمانة نمور: إذاً إذا ما كان هذا هو السياق هل فعلا موضوع الحرب أصبح راجحا أكثر وأكثر نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة كونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الأزمة الإيرانية الغربية وخيار الحرب

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد سيد فرانسوا كوشنير قال الحرب لن تقع غدا لكن سؤالي هل يمكن أن تقع بعد غد مثلا؟

فرانسوا هزبورغ: أتمنى لا أعتقد وأتمنى أن ينتصر العقل ولذلك فإن الظروف بسيطة جدا فمجلس الأمن قال إن إيران يجب عليها أن تعلق تخصيب اليورانيوم وفي حال حدوث ذلك فليس هناك مانع لبدء المفاوضات في جميع مجالات التعاون وكذلك في مجال الطاقة النووية السلمية فإذا هناك إرادة لمجلس الأمن لمنع إيران من حقوق وواجبات أقول أيضا أنها تتعامل في هذا المجال للأسف إيران لا تبدي ميولا لإتباع أو الخضوع لتنفيذ قرارات مجلس الأمن كذلك فإن منظمة كذلك فإن وكالة الطاقة الدولية قامت بإصدار قرارات هي ومجلس الأمن والغربيون هم أقلة في هذا المجال في مجال مجلس الأمن تحديدا كذلك أعتقد أن الحرب يمكن تجنبها ببساطة بدخول بانتهاج إيران أسلوب سلم والامتثال لقرار الأمم المتحدة ليست هناك محورة في هذا المجال لتحقق ذلك خلافا لذلك إذا قامت إذا رفضت إيران التوجه في هذا الإطار فإن أعضاء مجلس الأمن قد يحددون يترتب عليهم تحديد موقف في هذا الإطار فإن حصول إيران على قنبلة نووية وبما يعنيه من تداعيات رهيبة على المنطقة كذلك فإن..

جمانة نمور: ولكن ليس هناك قنبلة يعني عفوا كما أكد الآن الدكتور نجف بأنه ليس هناك قنبلة؟

فرانسوا هزبورغ: ليست هناك قنبلة حاليا ولكن هنا تأتي لذلك يحاول المجتمع الدولي احتمال حصولها على هذه القنبلة أن أجهزة طرد الفرنسي مع الأسف لا يمكن أن يكون لها استخدام سوى استخدام صناعة السلاح النووي فليس هناك أي مفاعل نووي جديد قد فتح وليس هناك أي دولة تبيع مفاعل نووي لإيران وأن المفاعل النووي الوحيد الموجود هو المفاعل النووي الروسي وبالتالي فالوقود إذا ما أراد الروس استخدامه لهم يجب أن يكون وقودا روسيا وأود أن أوضح وأوضح الكلام للمستمع الإيراني ضيفنا الإيراني أن تجهيز هذا الوقود تعددت بأسباب مالية وسياسية وهكذا فإن العزلة النووية الإيرانية تماما كاملة والتصرف هو ليس موقف فرنسي بل هو موقف المجتمع الدولي برمته.

جمانة نمور: إذا دكتور نجف هذا موقف للمجتمع الدولي وإيران بإمكانها تجنب الحرب إذا ما امتثلت لرغبة هذا المجتمع عبر امتثالها لقرارات مجلس الأمن ما هو تعليقكم؟

نجف علي ميرزائي: لكن أقول لكِ وللضيف أيضا أن المرجعية في تحديد التهديد النووي الإيراني هي ليس هذا الضيف المرجعية هي الوكالة والوكالة إلى الآن تؤيد المحولات الإيرانية النووية هذا أولا وهنا المشكلة مع الأسف هؤلاء تركوا الوكالة بل شنوا هجمة شرسة عليها عندما اتفقت مع إيران على جدول عمل عندما قبلت إيران بالجهوزية الكاملة بالرد على كل أسئلة الوكالة والبرادعي اليوم وبالبارحة وقبل أسبوع يشيد بشكل مستمر بالجهوزية الإيرانية شتان ما بين الموقفين..

جمانة نمور: هم قالوا يتخوفون هم قالوا إنهم يتخوفون من أن تكسب إيران الوقت في هذه الفترة لكي تطور قدراتها النووية؟

نجف علي ميرزائي: لا هذا الشرعية الدولية لا تعطي لأي جهة حق في تهديد الآخر لأنه يخاف من أن يكون على شيء خطير والوقح هو أن هؤلاء هم المتحدث ومن يمثله في إسرائيل وفي فرنسا هم يملكون عشرات القنابل النووية وهم يملكون عشرات المفاعلات النووية ولكن الدولة الإسلامية لا يمكن أن تملك النووية السلمية لا يمكن أن يحدث هذه المعادلة فلينسى فليفتح أذنيه أن إيران بالفعل اليوم هي دولة نووية إيران اليوم تملك الوقود النووي تملك الإنتاج الصناعي للوقود النووي لا يمكن بالقصف ولا بأي طريقة أخرى إزاحة حق إزاحة التكنولوجيا النووية موجودة أصلا في إيران، إيران اليوم دولة نووية تملك التكنولوجيا النووية السلمية لا يمكن لهم بالقصف أن يمنعوا الإيرانيين من هذا الحق إذا هم ضربوا مكانا فهم يستطيعون أن يبنوا شيئا آخر والذي يخسرونه أكبر لأن إيران سوف تقلص كثيرا جدا من تعاونها مع الوكالة نرجو ألا يكون المجتمع الدولي يسمع هذه الصراعات الحمقاء والمشئومة.

جمانة نمور: هل ستكون سيد فرانسوا باختصار شديد الأنظار متجهة إلى روسيا لكي نعرف الاتجاه إلى أين حربا أم سلما خاصة بالنظر إلى زيارة كوشنير إلى هناك؟

فرانسوا هزبورغ: إن الموقف الروسي حاليا هو إدانة صارمة ما تفعله إيران حاليا أي تخصيب اليورانيوم فروسيا قد وافقت بسهولة القرارين الذين أو حتى الثالث في شهر يونيو / حزيران الماضي القرارات التي تطلب من إيران أن توقف نشاطاتها في تخصيب اليورانيوم من جهة أخرى أن روسيا تتردد أمام احتمال فرض عقوبات أقصى من قبل مجلس الأمن وأعتقد هذا خطأ من جانب روسيا وأعتقد أن مثل هذه العقوبات ستكون مفضلة وأفضل من اتخاذ إجراءات من طبيعة أخرى..

جمانة نمور: نعم شكراً لك السيد فرانسوا هزبورغ من باريس وشكرا للدكتور نجف علي ميرزائي من بيروت وشكرا لكم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم نشكر متابعتكم وإلى اللقاء.