- التداعيات المحتملة للتصعيد الأميركي
- فرص إقدام واشنطن على عمل عسكري ضد إيران

 

محمد كريشان: السلام عليكم نتوقف في هذه الحلقة عند التصعيد الجديد في اللهجة الأميركية ضد إيران بعد خطاب الرئيس جورج بوش واعتقال أعضاء وفد إيراني في بغداد ونطرح في هذه الحلقة تساؤلين رئيسيين: إلى أين تتجه مؤشرات الأزمة بين واشنطن وطهران بعد التصعيد الجديد في التهديدات الأميركية؟ وما الذي يدفع الرئيس الإيراني إلى الحديث بثقة عن استحالة إقدام واشنطن على عمل عسكري ضد بلاده؟

التداعيات المحتملة للتصعيد الأميركي

محمد كريشان: شن الرئيس الأميركي جورج بوش هجوما عنيفا على إيران ووصفها بأنها مصدر قلق وإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وقال بوش إن الولايات المتحدة تعد مع من وصفهم بالأصدقاء لمواجهة الخطر الإيراني قبل فوات الأوان.

[شريط مسجل]

جورج بوش - الرئيس الأميركي: إيران هي مصدر قلق في المنطقة تمارس إرهاب الدولة وتدعم حزب الله الذي يسعى لتقويض الديمقراطية في لبنان إيران تمول مجموعات إرهابية مثل حركة الجهاد الإسلامي التي تستهدف إسرائيل وتثير عدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية إيران ترسل الأسلحة إلى طالبان والتي يمكن أن تستخدم في مهاجمة قوات أميركية وأخرى تابعة لقوات الناتو إيران تعتقل مفكرين أميركيين لم يرتكبوا أي جريمة إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية مما يهدد منطقة تعاني من عدو الاستقرار بهولوكست نووي تحركات إيران تهدد أمن الأمم في كل مكان ولهذا فأن الولايات المتحدة تحشد الأصدقاء والحلفاء حول العالم من أجل النظام الإيراني وفرض عقوبات اقتصادية وسوف نواجه هذا الخطر قبل فوات الأوان.

محمد كريشان: في المقابل استبعد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن تقدم الولايات المتحدة على مهاجمة بلاده في الوقت الراهن نظرا لما قال إنه تورط لقواتها في مستنقعي العراق وأفغانستان ودعا واشنطن إلى حل مشاكلها هناك قبل التفكير في شن أي عمل عسكري ضد طهران.

[شريط مسجل]

محمود أحمدي نجاد - الرئيس الإيراني: دعوهم أولا يحلون مشاكلهم في أفغانستان والعراق فالسياسة تبنى على الوقائع واسمحوا لي أن أقول لكم إنه ليس هناك إمكانية للقيام بمثل هذا الهجوم ضد إيران حتى ولو اتخذ قرار بفعل ذلك فأنه من المستحيل تنفيذه

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من طهران الشيخ محمد شريعتي الباحث ومستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي ومن واشنطن كلير لوبيز الخبيرة بالشؤون الإيرانية والمسؤولة السابقة بقسم العمليات في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أهلا بضيفينا ولكن قبل أن نخوض في هذا التصعيد الأميركي الإيراني نتابع هذا التقرير حول خفايا هذا التصعيد ضد إيران والعلاقة بين ما يجري في العراق خاصة وأن تصريحات بوش تزامنت مع استعداد أعضاء الكونغرس الديمقراطيين لبدء مواجهة مع الرئيس بوش حول استراتيجيته الرامية لزيادة عدد القوات الأميركية في العراق.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: حرب تحد كلامي تراشق فيها كل من الرئيسيين الأميركي والإيراني حرب دق بوش طبولها بقوة واستبعدها تماما غريمه أحمدي نجاد فأي الرأيين سيترجم فعليا على الأرض يرى مراقبون أن تشبيه بوش لامتلاك إيران برنامجا نوويا بمثابة محرقة نووية هو قطع الطريق أمام ما تبقى من مساع دبلوماسية والتوجه نحو حل عسكري ضربة قد لا يحب بوش تركها لخليفته الذي ستكون له حسابات وقيود قد تمنعه من خوض حرب خاصة في أول عهده ومن الواضح أن الرئيس الأميركي وضع ما سماه التهديد الإيراني للمصالح الأميركية في الخانة نفسها مع تهديد تنظيم القاعدة وهي خانة تبرر له استهداف المصالح الإيرانية في الخارج حتى الآن على الأقل وقد يكون احتجاز الوفد الإيراني في بغداد لبضع ساعات أولى الرسائل في هذا المجال ويعتبر كثير من المراقبين أن تصريحات بوش يراد منها تعبئة الرأي العام الداخلي من أجل الحصول على دعمه للإستراتيجية الجديدة في العراق والتصدي لإيران تمهيدا للتقرير الذي يقدمه قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بتريوس أمام الكونغرس في منتصف سبتمبر المقبل في المقابل يبدو الرئيس الإيراني وكأنه لا يلقى بالا للتهديدات الأميركية فقد سبق وأكد أن برنامج بلاده النووي هو لأغراض سلمية وتعهد بعدم وقفه لأنه أحد دعائم السيادة الوطنية الإيرانية كما أن نجاد بدا مرتاحا جدا رغم تصعيد حدة النبرة الأميركية فهو لم يكن متأكدا وحسب من عدم قدرة واشنطن على خوض حرب ضد بلاده إنما أبدى استعداه لملء الفراغ الذي ستحدثه القوات الأميركية في العراق وهي تنهار على حد قوله نجاد يعلم أن لدى بلاده أوراق عديدة ونفوذ في دول مختلفة في الشرق الأوسط وقد يكون ذلك من يقوي موقفه تجاه الأميركيين إلا أن هو من جهة أخرى يرى مراقبون أن تصعيد بوش الجديد لحربه الكلامية بشكل لم يسبق له مثيل قد يؤدي إلى وضع المنطقة على صفيح ساخن قبل نهاية ولايته الرئاسية وربما يجعل أيضا بالتوصل إلى حل توافقي لأزمة بدأت عقدها تتشابك أكثر فأكثر.

محمد كريشان: ونبدأ من واشنطن والسيد كلير لوبيز بالنسبة للرئيس بوش إيران هي التي تقف وراء كذا ووراء كذا ماذا في الخطوة المقبلة بعد هذا التشخيص؟

كلير لوبيز - خبير بالشؤون الإيرانية: أعتقد أنه من الواضح ومن المفهوم تماما أن مستوى معين من الإحباط قد تم الوصول إليه من جانب الإدارة الأميركية ودعونا نتذكر أنها ليس فقط الأوروبيون كانوا منخرطين في نقاشات مع القيادة الإيرانية على مدى أكثر من ثلاث سنوات حول مسألة البرنامج النووي الإسرائيلي والذي انتهى من دون طائل والبرنامج النووي الإيراني مستمر بأقصى سرعته لكن مؤخرا الزمنا أنفسنا باستخدام ما لدى الإدارة من إمكانيات وخاصة وزارة الخارجية ممثلة بالسفير راين كروكر الذي تحدث إلى الإيرانيين حول قضية ضلوعهم في دعم العناصر الإرهابية داخل العراق العناصر الإرهابية التي هي بالمناسبة تقتل أفرادا من الجنود الأميركيين وقوات التحالف إضافة إلى أعداد كبيرة من المدنيين والعسكريين العراقيين إذا إزاء هذا العرض اللامتناهي من الدعم الإيراني المالي والعسكري واللوجستي في ذلك أسلحة عالية التكنولوجيا في بعض المقذوفات التي تسبب إصابات ودرجات عالية من الإصابات وحالات القتل في صفوف القوات الأميركية إزاء هذا الاستمرار من جانب النظام الإيراني حتى في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات أفهم من كل ذلك أن مستوى اليأس والإحباط الذي بلغته الإدارة الأميركية بات عاليا جدا.

محمد كريشان: شيخ محمد شريعتي في طهران ما قراءتكم لما يوصف بالإحباط الذي كانت تتحدث عنه السيدة لوبيز الآن؟

"
 موضوع العراق يمثل فشلا ذريعا للسياسات الأميركية وانتكاسة للسياسة الخارجية الأميركية
"
     محمد شريعتي
محمد شريعتي - مستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي: بسم الله الرحمن الرحيم أنا اؤيد ما يرد من أميركا من أفكار عامة وأيضا من الجمهوريين والديمقراطيين تؤشر على أن هناك غضب أو إحباط أو أي تعبير هناك تعبير ولكن السيد أحمدي نجاد أراد في مقابلته بالأمس أن يقول بأن هذه المسألة غير مطروحة وأظن أن أميركا في صدد إيجاد جبهة موحدة ضد إيران تمتد من أوروبا إلى المنطقة وأغلب الدول العربية ولكن لحد الآن لم توفق بالنسبة للموضوع التي تطرحه وهو مسألة الحصار الاقتصادي التام أو الضربة العسكرية بالنسبة الاتحاد الأوروبي لا يقبل بهذا دول المنطقة لحد الآن لم تقبل هذا الموضوع بالنسبة إلى أخطارها وأيضا ولكن أنا أرى أن موضوع العراق هو فشل ذريع للسياسات الأميركية وأيضا انتكاسة للسياسة الخارجية للسيد أحمدي نجاد لحكومة السيد أحمدي نجاد وأيضا عدم توفيق لحكومات بعد سقوط الطاغية صدام في العراق ومسألة قتل محافظين في المثنى وفي المحافظات الجنوبية وأيضا وقائع كربلاء تدل على أن التيار الصدري المدعوم إعلاميا رسميا في إيران والذي يمثل بأنه هو حركاته وحركات الشعب العراقي هذا لم تنجح من هذا المنطلق فأن أرى أن توقيف العمليات ستة أشهر هو يمكن أن يكون هو إشارة جيدة للمستقبل وهناك أيضا محادثات وأيضا أطراف عراقية زارت إيران أبدت قلقها من الوضع وأظن أنه تنبأت قبل مدة أن تكون هناك تغيير في بعض السياسات.

محمد كريشان: نعم لحد الآن سيد شريعتي الإدارة الأميركية وبوش تحديدا لم يتحدث سوى عن عقوبات اقتصادية هل تعتقد بأن الأمور ستقف عند هذا الحد فقط؟

محمد شريعتي: مسألة الحرس الثوري أنه الذي أقدموا عليه بالنسبة إلى أن جعله من المنظمات الإرهابية ولم يقدموا بس ولكن هناك نوع من طرح الموضوع أظن بأنه تهيئة المقدمات وأيضا بالنسبة للأفكار العامة الأميركية أنه يقتل الجيش الأميركي بهناك تخطيط إيراني أو أسلحة إيرانية أو ما شابه هذه عامة تذكر وتطرح لأشياء غير الحصار الاقتصادي ولكن لا أظن بأن أميركا مع وضعها في العراق وأفغانستان يمكن أن تدرس بجدية في هذا الوضع ولكن لأنهم جريحون يمكن أن يكون لأنهم جريحون يمكن أن يقدموا على شيء غير معقول من هذا المنطلق التخوف أيضا عند العقلاء من المحافظين ومن الإصلاحيين لاشك أنه تخوف أكثر مما يبديه السيد أحمدي نجاد.

محمد كريشان: نعم كون الولايات المتحدة جريحة كما تقول نسأل السيدة لوبيز فيما إذا وافقت على هذا الوصف وصف الجريحة هل تعتقد بأن الجريح في هذه الحالة سيقف عند العقوبات الاقتصادية فقط أم نتوقع ما هو أكثر من ذلك؟

كلير لوبيز: أولا دعونا نقول إن إعلان مقتضى الصدر بأن جيش المهدي التابع له سوف يجمد نشاطاته لمدة ستة أشهر هو إعلان نرحب به تماما لكن استمرار نشاطات الحرس الثوري الإيراني ونشاطات عناصرها الاستخبارية والأمنية وقوات الباسيج العراق زعزعة الاستقرار في العراق إلى حد كبير وحالت دون استطاعاته تأمين نظام ديمقراطيا آمن أود أن أسال ضيفينا السيد محمد شريعتي هل هو مستعد نيابة عن النظام الإيراني أن يعلن التزام النظام الإيراني بتجميد نشاطات الحرس الثوري وأيضا قوات الباسيج والقوات الأمنية الاستخبارية أيضا لمدة ستة أشهر كما فعل السيد مقتضى الصدر في جيش المهدي.

محمد كريشان: لنأخذ جواب سيد شريعتي بسرعة حول هذه النقطة قبل الفاصل..

محمد شريعتي: أنا لست متحدثا باسم الحكومة وسياسات الحكومة أنا أبدي رأيي ولكن نحن أيدنا المحادثات بالنسبة لمحادثات الحكومة مع أميركا حول العراق وقلنا إن هذه المحادثات تبدل الخطر إلى فرصة من هذا المنطلق أنا أرى أن المحادثات هي أحسن وسيلة وفي المحادثات هناك اتهامات من آخرين يورطون إيران بما لا تفعل وأيضا ممكن إيران أيضا تواظب على بعض الفعاليات بالنسبة إلى المنطقة لأن المحاورة كما جاءت الأخبار أن في الدور الثالث من المحادثات كان هناك تقدم جدي بين إيران وأميركا.

محمد كريشان: على كل عملية التعبئة والشحن السياسيين مع ذلك لم يأخذها الرئيس الإيراني على أنها قد تكون مقدمة لحرب ويعتقد بأن الولايات المتحدة لا يمكن أن تفعلها على الأقل في الوقت الحالي على ماذا استند هو ما سنبحثه في هذه الحلقة بعد الوقفة القصيرة أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فرص إقدام واشنطن على عمل عسكري ضد إيران

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تتناول تصاعد اللهجة الأميركية ضد إيران والتداعيات المحتملة لذلك، سيدة لوبيز على ما يبدو الرئيس الإيراني يستبعد في الوقت الحاضر على الأقل أن تقدم واشنطن على عمل عسكري ضد بلاده هل ترى هذا الاستبعاد في محله؟

كلير لوبيز: نحن نأمل من أن العمل العسكري من جانب الولايات المتحدة ضد إيران لن يكون ضروريا أبدا لو أن إيران أقدمت على عدد من الخطوات بإمكاننا أن نتحرك صوب الاتجاه الذي تحدث عنه السيد شريعتي بحل الخلافات وفقا للمناقشات والمفاوضات أولا على إيران أن توقف دعمها اللوجستي والمالي والتدريبي للمنظمات الإرهابية داخل العراق وفي أنحاء المنطقة بما في ذلك منظمات مثل حماس وحزب الله والخطوة الثانية المأمولة هي التجميد أو الوقف الكامل أو التعليق الكامل لنشاطات التخصيب من جانب إيران والتي لم تؤدي إلى التخفيف من حدة التوتر المتصاعد بسبب ملف إيران النووي فحسب بل سوف يسمحوا أيضا للدول المجاورة في المنطقة مثل السعودية وغيرها بأن تشعر بأمان أكثر من أنهم لن يواجهوا يوما ما في القريب إيران مسلحة بسلاح نووي إن انتشار مثل هذه الأنظمة هي التي تشكل هذا الخطر الكبير للشرق الأوسط في رأيي وثالثا سينفع الحال كثيرا لو أن إيران توقفت عن منح الملاذات الآمنة والضيافة لكبار قادة القاعدة بمن فيهم بن أسامة بن لادن والذين يعيشون في إيران لسنواتنا الآن لو أن إيران ألزمت نفسها بمثل هذه الخطوات فأن المفاوضات ستكون مثمرة لكن لو أن قيادة إيران كما يقول الرئيس أحمدي نجاد بأن إيران ملتزمة بالتزام كامل بحل التوترات في المنطقة على أساس سلمي وتأمل في نتائج إيجابية لديمومة النظام الديمقراطي الفتي في العراق فنحن على استعداد أن نبحث الأمور معهم إذا ما أقدموا على هذه الخطوات.

محمد كريشان: إذا بهذا المعنى وهنا أسال سيد شريعتي إذا بهذا المعنى المطلوب من إيران مجموعة أشياء وخاصة في العراق إذا ما استجابت لها إيران فبالتالي الحرب مستبعدة هل تعتقد بأن أحمدي نجاد تحدث وهو مدرك تماما لهذه الخلفية؟

محمد شريعتي: مع احترامي للسيد لوبيز التي أعتبرها من الحمائم في أميركا ولكن ليس لأميركا أن تملي كل شروطها بالنسبة إلى المحادثات هناك نظرة مختلفة بالنسبة إلى الشرق الأوسط بالنسبة إلى مسائل فلسطين بالنسبة إلى حزب الله بالنسبة إلى الأمور في العراق الانتقاد لحكومة أو لسياسات حكومة السيد أحمدي نجاد ليس بمعنى قبول السياسات الأميركية في المنطقة لا يمكن لطرف أن يملي شروطه أنه إذا لم تكن هذه الشروط فتكون هناك حرب لا يمكن التعامل مع الدول هناك بعد إمضاء الميثاق الدولي الحكومات والدول لا يحق لأي دولة أن تخطو ضد دولة أخرى إلا من طريق الأمم المتحدة هذا تعهد من أميركا تعهد من إيران تعهد من كل الدول من هذا المنطلق لا نرى أن لهذا المنطق منطقا صحيحا ولكن لاشك أن هناك أخطاء في السياسات والأخطاء الكبرى جاءت من أميركا في المنطقة في العراق في أفغانستان في فلسطين في كل مكان لابد نحن أيضا نشترط ويمكن لنا أن نشترط أن تغير من أسلوبها أميركا حتى يمكن التعامل معها ويمكن التحدث معها من هذا المنطلق أرى أن الطرفين لابد أن يدخلوا في محادثات بدون شروط كما قال الشيخ هاشمي رفسنجاني وعبر عن هذا الموضوع وأميركا لابد أن تغير من سياستها في المنطقة.

محمد كريشان: الرئيس الإيراني عندما تحدث وهنا أسال السيدة لوبيز الرئيس الإيراني عندما تحدث ركز على أن الولايات المتحدة غارقة في المستنقع العراقي وفي المستنقع الأفغاني كما سماهما وبالتالي لا يمكن أن تتورط في مستنقع قد يكون أكثر كارثية هذا التحليل المنتشر في أوساط إيرانية وغير إيرانية هل تعتقدين بأن له واجهة؟

"
النظام الإيراني وأيديولوجية ولاية الفقيه وهي أيديولوجية أساسها تكريس نفسها للتوسع في أنحاء المنطقة لا يساعدان على إقامة نظام ديمقراطي حر في العراق
"
   كلير لوبيز
كلير لوبيز: إن الولايات المتحدة الأميركية موجودة في العراق وفقا لدعوى واضحة معبر عنها لأن حكومة العراق البلد السيادي قد طلبت إلينا أن نكون هناك ذهبنا إلى هناك أساسا لتخليص المنطقة من ديكتاتور قاس هو صدام حسين لقد تم انجاز ذلك دولة العراق ذات السيادة الآن لها حكوماتها ونحن باقون هناك بناء على رغبتهم وأساسا على دعوتهم متى إذا ما حدث أن تلك الحكومة طلبت منا المغادرة سنرحل هذه الخطوة لم تتم وهذا لم يحدث نحن نتفق مع حكومة نوري المالكي من أن الهدف الأكبر والأهم الذي نشاركهم إياه في العراق هو إقامة نظام ديمقراطي حر وأمن ويشعر بالرخاء ويعمل من أجل سعادة ورخاء كل أبناء شعبه وفصائله ومكوناته لو أن إيران وإدارة الرئيس أحمدي نجاد تتفق مع هذا الغرض إذا أنا أتساءل لماذا يتحدث الآن عن ملء فراغ عن تحرك نحو العراق أو التحرك غربا من أجل بسط نفوذ النظام الإيراني وأيدلوجية ولاية الفقيه وهي أيدلوجية أساسها تكرس نفسها للتوسع في أنحاء المنطقة هذا الهدف لا يساعد على إقامة نظام ديمقراطي حر في العراق عندما تكون إيران مستعدة للالتزام بقبول مثل هذا النظام الديمقراطي في بلدها الجارة العراق إذا عند ذاك سوف وإذ نأخذ الخطوات عندما تقوم إيران بخطوات دعوت إليها بوقف دعمها التدريبي والمالي واللوجستي للمليشيات داخل العراق وهناك حقيقة مفادها أنه حتى عندما يتحدث الدبلوماسيين.

محمد كريشان: عفوا سيدة لوبيز يعني حتى لا نغوص أكثر في هذه المسألة تحديدا ننهي مع السيد محمد شريعتي ولو أن السيد لوبيز لم تجبني بشكل واضح حول هذه النقطة هل يخشى سيد شريعتي بأن الحسابات الإيرانية التي تقوم على عدم تورط الولايات المتحدة في مستنقع جديد قد تكون حسابات غير دقيقة.

محمد شريعتي: لا شك أن هناك اختلاف في التقييم وهناك اختلاف في كل العالم كما نرى في الصحف وفي التحليلات بالنسبة إلى الموضوع وأيضا أشير إلى أن ما أشار إليه السيد أحمدي نجاد بالنسبة للاستعانة بالسعودية وأيضا وجوده يمكن أن يملأ فراغا من هذا المنطلق هو المبدأ مبدأ صحيح لأن دول المنطقة لابد أن تساعد الآخرين وليس من آلاف الكيلومترات يأتون هنا والقرارات أيضا في مجلس الأمن نرى تأثيرها أما بالنسبة إلى التحليل أنه هل تكون هناك ضربة أو تقييم السيد أحمدي نجاد هو لإبداء أن ليس هناك شيئا يحاك هذه التقديرات تختلف أنا أعرف أن تقديرات كثير من الذين هم الآن في مقر السلطة الحقيقية والقرار يتخوفون أكثر مما يبدي السيد أحمدي نجاد والسيد أحمدي نجاد يمكن أن تكون له المصلحة في إبداء هذا الرأي ولكن لا شك بأن هناك اختلافات وهناك خطر ولابد أنة نفكر كيف يمكن إزالة هذا الخطر وليس ازدياد هذا الخطر.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك شيخ محمد شريعتي الباحث ومستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي شكرا أيضا لضيفتنا من واشنطن كلير لوبيز الخبيرة بالشؤون الإيرانية والمسؤولة السابقة بقسم العمليات في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.