- مدى أهمية الانتخابات الفرعية وأسباب تضخيمها
- انعكاسات نتائج الانتخابات على الاستحقاق الرئاسي

علي الظفيري: أهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند نتائج الانتخابات الفرعية التي جرت في لبنان اليوم لملأ مقعدين شاغرين في بيروت وفي المتن الشمالي في منازلة نيابية يُجمع الكل تقريبا على أنها معركة على الزعامة المسيحية فيما يعدها البعض أكثر من ذلك يرونها انتخابات مبكرة لتحديد هوية الرئيس اللبناني المقبل ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين: ما الذي أعطى هذه الانتخابات كل هذه الأبعاد ولماذا تضخم حجمها بهذه الصورة؟ وكيف ستنعكس نتائج هذه الانتخابات على الاستحقاق الرئاسي المنتظر قبل نهاية العام؟

مدى أهمية الانتخابات الفرعية وأسباب تضخيمها

علي الظفيري: هي انتخابات فرعية أو تكميلية أو جزئية لكن المعركة التي خيضت لكسبها استحضرت كل مفردات الخطاب التعبوي فهي في نظر فريق معركة لتخليص الطائفة المسيحية من أيدي الملالي في طهران ورجالات البعث في ريف دمشق وفى نظر الآخر معركة المصير المسيحي في لبنان ولحظة تاريخية لوقف تهميش المسيحيين، هي بلا شك معركة على المرجعية المارونية في الطائفة المسيحية فهل تكون هذه المعركة معركة رئاسية مبكرة.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: المتن قد تبدو في ظاهرها معركة انتخابية محتدمة على مقعد نيابي شاغر لكنها في رأي عدد كبير من المراقبين اختبارات لتوجهات الشارع المسيحي اللبناني في المرحلة المقبلة منذ أكثر من عامين يعيش لبنان انقسام داخلي حادا تتقاطع فيه تحالف ومصالح إقليمية ودولية ولعل الشارع المسيحي وفق التعبير اللبناني شكل الانعكاس الأبرز لهذا الانقسام فكان أن تفرق شمل القوى المسيحية الأساسية بين فريقي الرابع عشر من آزار والمعارضة وشكل انضمام ميشيل عون إلى صفوف المعارضة وهو المعارض لسوريا على مدى سنوات منفاه ما يصفه منتقدوه بالانقلاب على ثوابت ومبادئ لطالما تمسك بها المسيحيون من قبيل الحرص على السيادة والاستقلال ورفض ما يسمونه بالتدخل السوري المزمن في الشأن اللبناني مضافا إليه اليوم الدور الإيراني تلك مقولة رفضها وما يزال ميشيل عون الذي لا ينفك أن تحالفه المبني على تفاهم سياسي مكتوب مع حزب الله قل نظيره بين الفرقاء اللبنانيين إنما هو تأكيد على أولوية الحل الداخلي بعيدا عن أي وصاية خارجية هذا التحول في موقف عون الحاصل على أغلبية شعبية كاسحة في انتخابات عام 2005 كان موضع تشكيك من قبل خصومه الذين ما فتئوا يسقون ضده حملات التشكيك بتراجع شعبته عما كانت عليه من هنا تبدو معركة المتن بالنسبة لميشيل عون تحديا في وجه هذا التشكيك بينما تمثل بالنسبة لأمين الجميل ابن المتن وسليل العائلة السياسية العريقة وحزب الكتائب الموطئ الأول للتحزب المسيحي تأكيدا على بقاء المسيحيين في مربع ثوابتهم الأساس القائم على تحالفت لا يمكن أن تصل ولو بالشبهة كما يقول هذا الفريق إلى حدود ارتباطها بما يسمى بالمحور السوري الإيراني ولأن كانت نتائج انتخابات المتن ذي الغالبية المسيحية ستحدد إلى حد بعيد من هو زعيم الشارع المسيحي بعد كل ما حصل في لبنان فإن نتائجها ستكون أيضا مؤشرا داخليا على من يملك الورقة الأقوى في استحقاق رئاسة الجمهورية ورقة تحمل كثيرا من عوامل القوة لكنها بلا شك لن تكون وحدها حاسمة في اختيار الرئيس الجديد للبنان وهو الاستحقاق المعروف بأنه لا يتم خارج التفاهمات الإقليمية والدولية.

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من بيروت نوفل ضو الكاتب المحلل السياسي ومن المتن الشمالي الكاتب والناشط السياسي رافي ماديان مرحبا بكما سيد رافي يعني أنت في المتن ربما تكون قريب بعض الشيء من الأجواء هل النتائج التي ظهرت أو أعلنت عن فوز مرشح التيار العوني نتائج نهائية؟

"
الساحة المتنية ربما تكون هي ساحة تجربة أميركية جديدة لنقل الفتن من شمال لبنان إلى الساحة السنية الشيعية والآن ربما لا سامح الله إلى الساحة المسيحية
"
         رافي مادايان

رافي مادايان – كاتب وناشط سياسي: مساء الخير أنا في بتوغرين بلدة الشهيد جورج حاوي وبلدة أيضا النائب ميشيل المر والوزير إلياس المر طبعا سمعنا قبل قليل بأن هناك فارق قليل في النتائج وأن هناك أقلام تحتسب من جديد وهناك دعوات من قبل الطرفين إلى التجمع إلى أمام مركز جديدي للفرز بمعزل عن العملية الانتخابية المباشرة وبمعزل عن الأرقام ومن فاز أو قد يفوز أنا كنت قد حذرت منذ قبل عدة أيام بأن هذه الساحة المتنية ربما تكون هي ساحة تجربة أميركية جديدة لنقل الفتن من شمال لبنان إلى الساحة السنية الشيعية والآن ربما لا سامح الله إلى الساحة المسيحية وبالتالي أنا أرى بأن هناك استمرار للفتن على مستوى لنبان وعلى مستوى المنطقة من خلال بواسطة الساحة المسيحية ومن خلال الساحة المسيحية.

علي الظفيري: ما شأن أميركا في هذا الأمر سيد رافي يعني إذا كان الأمر عبارة عن تنافس مسيحي داخلي محموم يعني في هذه الانتخابات الفرعية والجزئية ما شأن الأطراف الخارجية في ذلك أرجو أن تكون تسمعني بشكل واضح؟

رافي مادايان: يعني أنا أسمعك قليلا ولكن أنا أقول بأن التنافس والصراع على الساحة المتنية تجاوز مسألة الانتخابات والتنافس الديمقراطي مسألة الانتخابات المتن هي محاولة من قبل الأطراف المعنية بها بأن تكون معركة أحجام ومعركة زعامة مسيحية ومعركة رئاسة جمهورية ولكن أنا لا أرى بأن معركة المتن الشمالي مهما من كان الفائز فيها لا علاقة لها بمسألة مستقبل المعادلة السياسية المسيحية وليست لها علاقة برئاسة الجمهورية.

علي الظفيري: طيب خلينا نتوقف سنأتي إلى ذكر هذه النقاط بالتفصيل سيد نوفل في بيروت هل نحن فعلا أمام معركة كسر عظم من شأن فوز أي طرف فيها تحجيم الطرف الآخر وانحصار تأثيره في الساحة السياسية هل هذا دقيق في توصيف ما يجري الآن في المتن الشمالي؟

نوفل ضو - كاتب ومحلل سياسي: في الحقيقة المعركة انتهت المعركة حصلت على مدى الأسابيع القليلة الماضية وتمت اليوم في صناديق الاقتراع وبمعزل عن عملية النتائج ومن سيفوز بأكثرية بضع عشرات أو بضع مئات من الأصوات فالواضح أن هذه المعركة كرست التعددية السياسية على الساحة المسيحية وبالتالي لم يعد بالإمكان بعد هذه المعركة الانتخابية القول بوجود زعامة مسيحية أحادية الزعامة المسيحية بات واضحا أنها موزعة أنها مناصفة تقريبا بين قوى 14 آذار وبين قوى 8 آذار المنتسبة إلى المسيحيين في الحقيقة هذه المعركة أثبتت أن يعني يمكن من خلالها للأكثرية النيابية في لبنان أن تقول بعد هذه المعركة بأن ما يقال عنها بأنها أكثرية وهمية موضوع في غير محله خصوصا بعد الانتخابات الفرعية في بيروت وبعد الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي اليوم كما أنه باستطاعة القوى المسيحية في 14 أذار أن تعزز موقعها السياسي وأن تعزز موقعها على مستوى التركيبة السياسية في لبنان وأن ترد على الاتهامات التي كان يطلقها أو التي كان يدأب العماد العون على إطلاقها في حق هذه الأكثرية أو في حق الشق المسيحي من الأكثرية النيابية الموجودة في السلطة الآن يعني واضح من خلال ما جرى أن لعبة الزعامة المسيحية لم يعد بإمكان أي طرف أن يدعي احتكار التمثيل المسيحي إنه واقع تعددي كرس نفسه اليوم أما في موضوع المرجعية فأعتقد أن المرجعية يعني سوف تبقى لبكركي وللبطريك سفير على الأقل في المدى المنظور.

علي الظفيري: ولكن هذه المعركة يعني أيضا أخذت زخم كبير جدا سيد رافي النائب سعد الحريري يقول في لقاء انتخابي أن نتيجة انتخابات الأحد سترسم معالم المرحلة السياسية الجديدة وتحدد الصورة الحقيقة لتوجهات اللبنانيين هل فعلا هذه النتيجة قادرة على التغيير المشهد السياسي الحالي في لبنان؟

رافي مادايان: أنا لا أعتقد ذلك بأن معركة المتن على رغم أهميتها سوف تغير التوازنات السياسية والتوازنات الطائفية في البلد فهذه المعركة على أهميتها وعلى أهمية الساحة المتنية وكونها قلب جبل لبنان وقلب المعادلة المسيحية ولكن لا أظن بأن النتائج التي صحيح بأنها تدل إلى تعددية سياسية أساسا المتن كان تاريخيا تعدديا وفيه الكثير من البيوتات السياسية ومن الأحزاب السياسية لم يتمكن أحد تاريخا أن يلغي أي طرف سياسي في المتن وبالتالي الساحة المتنية هي متعددة ولكن أنا أقول بأن نتائج هذه المعركة وأن انتصر فريق على أخر بفارق بسيط وكان هناك مناصفة في الأصوات أربعين ألف تقريبا لكل جهة وكان هناك ربما فوز ببضع عشرات أو مئات من الأصوات ولكن أنا أقول بأن ذلك لن يؤثر على رئاسة الجمهورية لن يؤثر على موقع هذا الطرف أو ذاك في المعادلة المسيحية أنا أقول بأن رئاسة الجمهورية لا تحدد للأسف بنتيجة الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي.

علي الظفيري: طيب أستاذ رافي هذا أمر سنأتي إليه بالنقاش لكن أريد أن نناقش نقطة أخرى أيضا مع السيد نوفل الكل رمى بثقله في هذه الانتخابات برأيك من الأكثر تضررا من الخسارة فيها؟

نوفل ضو: واضح إذا أردنا أن ننظر إلى الأرقام وأن نقارنها مع يعني الأرقام الأخيرة التي تمت في انتخابات العام 2005 واضح أن الرئيس أمين الجميل الذي يخلف نجله الشهيد بيير الجميل كان قد فاز بالمقعد النيابي بنحو 29 ألف صوت الواضح أن الرئيس أمين الجميل اليوم تجاوز حدود الأربعين ألف صوت في حين أن العماد عون كان فاز في تلك الانتخابات بما يقارب الستين ألف صوت وهو اليوم في حدود الأربعين ألف صوت علما أن القوى الناخبة الكتلة الناخبة في منطقة المتن الشمالي هي اليوم في حدود الأربعة وثمانين ألف صوت بين ثمانين والأربعة وثمانين.

علي الظفيري: تشير إلى تراجع يعني أتباع التيار العوني.

نوفل ضو: واضح هناك عشرين ألف صوت إلى الوراء بالنسبة إلى التيار الوطني الحر مع حلفائه وهناك أكثر من 11 ألف صوت تقدمي قوى 14 آذار.

علي الظفيري: أنا معك أن هذه الأرقام مهمة لكن حتى الآن لم تظهر الأرقام حتى ناقشها بشيء من التفصيل سؤالي كان من الأكثر تضررا من الخسارة برأيك؟

نوفل ضو: أنا أعتقد أنه ليست الخسارة وحدها هي من يحلق الضرر أو هي ما يحلق الضرر بالفرقاء أنا أعتقد أنه مجرد أن قام العماد عون بهذه المعركة هو خسر بمجرد أنه كان يطرح نفسه مرشحا توافقيا لرئاسة الجمهورية وهو خاض معركة كسر عظم داخل على مقعد نيابي في انتخابات نيابية فرعية في منطقة معينة من لبنان هو خسر الكثير من الهالة التي كان يسعى إلى أن يظهرها وبالتالي أن يستخدمها للوصول إلى رئاسة الجمهورية كما أن أيضا يعني موضوع هذه الخسارة التي يمكن أن تكون لحقت بالعماد عون في حال تبين أن الرئيس الجميل هو الفائز يعني أيضا كمان عليه أن يعيد النظر بموضوع الخيارات السياسية وأن يعيد النظر بكل ما كان يقوله بأنه خياراته السياسية لم تضعفه شعبيا ولم تنقص من شعبيته بالمقابل فإن الرئيس أمين الجميل إذا كان خسر مقعدا نيابيا في حال تبين أن الفائز هو مشرح التيار الوطني الحر فعلى الأقل هو تمكن من خوض معركة مع حلفائه في قوى 14 آذار استعاد فيها التوازن السياسي ورد فهيا على كل الخطاب السياسي الذي كان يتهم هذه القوى على الساحة المسيحية بأنها كانت ملحقة بتيار المستقبل أو بغيره واضح أن هذه العملية.

علي الظفيري: إذا مسحت لي..

نوفل ضو: بحسابات الربح والخسارة ليس هناك من رابح مطلق وليس هناك من خاسر مطلق..

علي الظفيري: أستاذ رافي هناك طرف فائز وهناك طرف خاسر في هذه الانتخابات الحديث عن الطرف الفائز سنؤجله قليلا ولكن الطرف الخاسر من الأكثر تضررا في حالة الخسارة؟

رافي مادايان: أنا تقديري أن الساحة المسيحية كلها هي التي قد تخسر من هذا الانقسام الحاد ومن هذا الصراع الداخلي الحاد في المعادلة المسيحية وأنا أؤيد موقف بكركي الذي دعا سيدها في البداية إلى تأجيل هذه الانتخابات أو إلغائها لأنها لم تكن في مصلحة مسيحيين عموما وأنا أقول بأن هذه الانتخابات قد تؤسس لمرحلة صراع سياسي لاحتدام الصراع السياسي في الساحة المسيحية غدا ربما سيقول البعض أن الجنرال عون خسر زعامته وقد يقول البعض غير الماورنة هم الذين اقترعوا أو هو خسر في البلدات المارونية المسيحية بينما نال في الأقلام الأرمنينية والأقلام المسلمة أصواتا أكثر هذا الكلام تقديري المذهبي الطائفي لا يخدم القوى السياسية المسيحية لا يخدم الخاسر ولا الرابح في الساحة المسيحية كل الأطراف المسيحية خاسرة من هذه الفوضى القائمة من هذا الصراع القائم عبر الانتخابات عبر المقعد عبر الصراع على هذا المقعد في ظل احتدام الصراع في المنطقة في ظل الفوضى الدستورية القادمة في ظل أزمة الحكم القادم في لبنان المعادلة المسيحية هي التي تنهار هي التي ستصبح أكثر هشاشة فيما لو خسر أو ضعف العماد عون أو فيما لو ضعف أيضا الفريق الآخر المقرب من 14 آذار أو المقرب من بكركي أنا أرى بأن كل الساحة المسيحية لتنهار وتضعف وهي التي ستدفع الثمن فيما لو ذهب البلد إلى الفوضى فيما لو كانت هناك بعد سنة أو سنتين إعادة صياغة للنظام السياسي اللبناني سيخسر المسيحيين موقعهم في النظام من خلال هذه الإضعاف الأكثر من خلال هذا الوهن في الساحة المسيحية.

علي الظفيري: هذا حديث مهم حقيقة والحديث عن إضعاف الشارع المسيحي يجرنا ربما للقراءة في تأثيرات وانعكاسات نتيجة هذه الانتخابات على الاستحقاق الرئاسي القادم هذه مسألة نتابعها مشاهدينا الكرام بعد وقفة قصيرة تفضلوا بالبقاء معنا.



[فاصل إعلاني]

انعكاسات نتائج الانتخابات على الاستحقاق الرئاسي

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام حلقتنا اليوم تتناول نتيجة الانتخابات الفرعية التكميلية في المتن الشمالي في لبنان، أرحب بضيفي من جديد نوفل ضو الكاتب من بيروت ورافي مادايان النشاط السياسي من المتن سيد نوفل هل هو شيء من التضخيم أن يقال أن نتيجة هذه الانتخابات الفرعية قد تساهم بدرجة أو بأخرى في تحديد هوية الرئيس اللبناني القادم؟

نوفل ضو: هذه الانتخابات قد تساعد في عملية الفرز بين المرشحين لها تأثير بدون أدنى شك أعتقد أن العماد عون الذي كان يطرح نفسه مرشحا لرئاسة الجمهورية على قاعدة تقول بأنه يمثل سبعين في المائة من المسيحيين على غرار يعني تيار المستقبل الذي يتولى رئاسة الحكومة ويمثل الأكثرية المطلقة من السنة أو على غرار الرئيس نبيه بري الذي تولى رئاسة مجلس النواب وهو يمثل الأغلبية القصوى من الطائفة الشيعية هذه المقولة سقطت الآن وبات العماد عون يتساوى في الحدود أو يتساوى في الحق في طرح نفسه مرشحا للرئاسة مع بقية قوى 14 آذار وبالتالي يعني الموضوع من هذه الزاوية يمكن أن يكون له تأثير على موضوع الانتخابات الرئاسية هذا اللهم إلا إذا كان يعني الخاسر كان واعيا في خسارته والفائز كان متواضعا في فوزه المشكلة الأساسية.

علي الظفيري: لكن الأستاذ نوفل قد يقول لك البعض أن عون هو قائد واحد مقابل قيادات عدة أخرى في 14 آذار قيادات مسيحية متعددة؟

نوفل ضو: هذا كلام غير صحيح العماد عون متحالف مع دولة الرئيس ميشيل المر ودولة الرئيس ميشيل المر رمى بكل ثقله اليوم الانتخابي وهو متحالف مع الأحزاب الأرمنية رمت بكل ثقلها هو متحالف أو على الأقل ما أعلنه صراحة الحزب السوري القومي الاجتماعي وما أعلنه حزب البعث السوري في لبنان وما أعلنه النائب السابق سليمان فرنجية رئيس تنظيم المردة والكثير من الشخصيات الأخرى هي التي دعمت وهي التي شاركت في هذه الحملة الانتخابية وبالتالي هناك تحالف.

علي الظفيري: إذا أنت تقول أستاذ نوفل إذا فاز العماد عون أيضا تضاءلت شعبيته وتمثيله في الشارع المسيحي فما بالك إذا خسر الانتخابات؟

نوفل ضو: أنا أعتقد أن العماد عون إذا فاز في هذه الانتخابات يكون قد حد من خسارته يعني العماد عون.

علي الظفيري: يعني خسران في كل الأحوال؟

نوفل ضو: طبعا يعني بين الخسارة السياسية المطلقة وبين الخسارة الانتخابية يعني بين الخسارة السياسية النسبية والخسارة الانتخابية المطلقة.

علي الظفيري: دعنا نستمع للسيد رافي في المتن هل فعلا يعني هناك شقين للسؤال هل فعلا تنظر لهذه الانتخابات على أنها مقدمة قوية جدا لهوية الرئيس اللبناني القادم وهل فعلا أن العماد عون يخسر في الحالتين كما يقول الأستاذ نوفل؟

رافي مادايان: أنا تقديري الجنرال عون لم يسخر موقعه في المعادلة المسيحية الوطنية وبالتالي أن نتائج الانتخابات في المتن لن تحدد موقع الجنرال عون في الساحة المسيحية ولن تنتقص من قيمة وقامة وموقع أمين الجميل في المتن الشمالي وفى الساحة المسيحية وأنا أقول أن لا تأثير مباشر لانتخابات المتن الشمالي الفرعية على رئاسة الجمهورية مسألة رئاسة الجمهورية في لبنان ومنذ الاستقلال وما قبل الاستقلال يتحدد من خلال معادلات معقدة ومن خلال معادلات خارجية إقليمية ودولية وهناك لاعبين إقليميين ودوليين معروفين وأن الرئاسة ستحدد في حال كان هناك تسوية إقليمية ودولية الأميركية فرنسية سورية سعودية مصرية إيرانية إذا كان هناك من تسوية كبرى في المنطقة ستنعكس في لبنان حالا توافقيا حول الرئاسة وبالتالي مسألة..

علي الظفيري: هل تعتقد سيد رافي أن الدلائل التاريخية الشواهد التاريخية في لبنان حينما ربح إميل الغالبية في عام 1943 وكسب بشارة موقع الرئاسة كذلك في 1968 خط الشابي حصل على الغالبية النيابية لكن التيار الثلاثي هو من كسب موقع الرئاسة هل هذه ربما تؤكد أو تدعم ما يحدث اليوم أن من سيفوز الانتخابات ليس بالضرورة أن يحصل على مقعد الرئاسة؟

رافي مادايان: تماما لذلك أنا أقول أن الصراع الذي يجري فوق الساحة المتنية وفوق الساحة المسيحية ربما ليس له أفق فيما يخص رئاسة الجمهورية ولن يؤثر على رئاسة الجمهورية ماذا يحاول البعض أن يقول بأنه فيما لو خسر ببضع عشرات من الأصوات مرشح الرئيس عون في المتن الشمالي سيخسر رئاسة الجمهورية سيتراجع حضوره في رئاسة الجمهورية وهل هذا يعني بأنه فيما لو ربح الرئيس أمين الجميل ببعض عشرات من الأصوات سيكون هو الأوفر حظا في رئاسة الجمهورية هذه يعني أنا أقول بأن هذه مزحة سياسية إن انتخابات المتن الشمالي قد تؤشر قد تساعد في خلق مناخ جو ربما في الساحة المسيحية في الساحة الداخلية اللبنانية ربما تؤثر في لعبة الصراع السياسي الداخلي ولكن لن يكون لها أي أثر إطلاقا على مسألة رئاسة الجمهورية.

علي الظفيري: طيب السؤال الأخير أستاذ نوفل في دقيقة لكل منكما لو سمحتما إذا كانت الانتخابات هذه لا تؤثر بشكل كبير على هوية الرئيس القادم وكذلك لا تؤثر بشكل قطعي على هوية المرجعية السياسية في الشارع المسيحي اللبناني ما الذي يعطيها كل هذا الزخم أستاذ نوفل؟

"
العماد عون شطب عمليا من لائحة المرشحين الذين بإمكانهم الوصول إلى رئاسة الجمهورية بعد هذه الانتخابات، أما في موضوع المرجعية المسيحية فالحل الوحيد هو عملية توافقية على الساحة المسيحية
"
            نوفل ضو

نوفل ضو: أنا لا أوافق هذا الرأي أنا أعتقد أن العماد عون شطب عمليا من لائحة المرشحين الذين بإمكانهم الوصول إلى رئاسة الجمهورية بعد هذه الانتخابات أما في موضوع المرجعية المسيحية فأعتقد أن الحل الوحيد المتاح بعيدا عن استمرار أجواء الصراع هو عملية توافقية على الساحة المسيحية هذه التعددية يجب أن يجد الفرقاء المعنيون إدارة سياسية جيدة لها تختلف عن الإدارة السابقة التي كان يدعي العماد عون من خلالها بأنه يقارب في تمثيله المسيحي شبه الإجماع خصوصا أنه الآن تلقيت خبرا من بكفاي يفيد بأن الماكينة الانتخابية للرئيس الجميل أيضا أعلنت أنه هو الذي فاز بالمقعد بحسب الفرز شبه النهائي للأصوات وبأنه يستعد لمؤتمر صحفي يعلن فيه أيضا هذا الفوز.

علي الظفيري: الكل يعلن فوزه في هذه الانتخابات هذا أمر غريب لكن بانتظار النتائج الرسمية أستاذ رافي أيضا في دقيقة إذا كانت لا تحسم من هو الرئيس وإذا كانت يعني التعددية السياسية في الشارع المسيحي قائمة ما الذي أعطى هذه الانتخابات وهو سؤال رئيسي نعيده مرة أخرى كل هذا الزخم وله لها تأثير سلبي على الشارع المسيحي اليوم وموقعه في الساحة اللبنانية؟

رافي مادايان: نتائج الانتخابات في المتن لن تلغي الاختلال في الموقع المسيحي وفي التمثيل المسيحي في الحكومة وفي السلطة السياسية وبالتالي الذي أعطى هذه البعد هو طبعا موقع المتن هو احتشاد القوى العديدة من الطرفين في هذه المعركة طبعا هناك أطراف عديدة وأحزاب وقوى تيارات سياسية لها وجود تاريخيا في هذه المنطقة الحيوية وهذا ما يعطي هذا البعد ولكن أنا أؤكد بأن الاختلال في التمثيل السياسي المسيحي التهميش المسيحي لن يتغير من هذه النتائج وكذلك مسألة المعادلة السياسية في الساحة المسيحية لن تتغير كثيرا لنتيجة هذه الانتخابات ولكن أنا أقول أنا أدعو إلى الحوار بعد هذه الانتخابات لا ندخل في لعبة الأرقام وصراع الأرقام أنا أدعو جميع الأطراف المسيحية والمتنية واللبنانية إلى الحوار فورا إلى المصالحة إلى الدعوة إلى الاعتراف فيما بعضها والجلوس على طاولة..

علي الظفيري: بهذه الدعوة ننهي هذه الحلقة، شكراً لك أستاذ رافي مادايان الكاتب والناشط السياسي من المتن الشمالي ومن بيروت نوفل ضو الكاتب المحلل السياسي، إذاً الطرفان المتنافسان في هذه الانتخابات أعلن كل منهما الفوز بهذه الانتخابات مع ليلى الشيخلي وجمال ريان في حصاد اليوم الخبر اليقين، ننهي حلقة ما وراء الخبر لهذا اليوم شكرا لكم على طيب المتابعة دمتم بخير وإلى اللقاء.للتواصل معنا بالتعليق والمقترحات  indepth@aljazeera.net