- دوافع تكوين لجان إدارة الأزمات
- فرص نجاح لجان إدارة الأزمات

جمانة نمور: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التعرّف على ما وراء تكوين الرئيس اليمني لجان لإدارة الأزمات في محاولة لتجاوز مشكلات اجتماعية واقتصادية دعت الرئيس لعرض تسليم رئاسة الحكومة إلى كل مَن يستطيع كبح موجة الغلاء في البلاد ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسي:، ما الذي دفع الرئيس اليمني إلى تكوين هذه اللجان رغم وجود أطر حكومية متخصصة؟ وما هي فرص نجاح هذه اللجان في حل المشكلات التي دعت الرئيس لتكوينها؟

دوافع تكوين لجان إدارة الأزمات

جمانة نمور: إلى أكثر من الضعف ارتفعت الأسعار في اليمن في الفترة الأخيرة معدلات إنتاج النفط انخفضت بمعدل 40% خلال نصف عام وعائداته تدنت بنحو مليار دولار هذه إضافة إلى مشكلات اجتماعية أخرى هي معطيات الواقع اليمني الذي عرض الرئيس علي عبد الله صالح تسليمه إلى كل مَن يستطيع لجم تصاعد الأسعار فيه.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: أمازال اليمن السعيد سعيدا الأنباء التي تأتي من هناك هذه الأيام قد لا تحمل الكثير مما يسر أزمة اجتماعية واقتصادية متفاقمة يعاني منها الشعب اليمني ارتفاع هائل في أسعار المواد الأساسية بطالة يشكو وطأتها الآلاف من الشباب والعسكريين السابقين فقر يرزح تحته نحو 35% من السكان كما يقول مسح ميداني حكومي أجري العام الماضي عوامل تترافق مع تضييق واسع على الحريات السياسية على حد قول المعارضة لتشكل واقعا بدأت مظاهره تتجلى من خلال مظاهرات احتجاج شهدتها مدن عديدة في جنوب البلاد ويتوقع مراقبون وصولها وشيكا إلى العاصمة صنعاء تطورات متسارعة دفعت الرئيس علي عبد الله صالح إلى حد عرض رئاسة الحكومة على المعارضة بشرط تمكنها من كبح ارتفاع الأسعار ومع ذلك فإن الرئيس صالح يفخر بالكثير من الإنجازات التي تحققت في عهده تقول أنه حقق نهضة تنموية شاملة في عموم اليمن كما قاله في المؤتمر الحزب الحاكم كل مواطن في مجال الطرقات والاتصالات والكهرباء والتعليم والبنية التحتية الأزمة الاجتماعية المتفاقمة التي صادفت صيفا ساخنا فزادته سخونة تعزف المعارضة بشكل متقن على أوتارها أزمة ترجع كما يقول مراقبون إلى التكاليف الباهظة التي تكبدتها الدولة في حربها على الحوثيين وإلى الانخفاض الحاد في حجم المستخرج من النفط الذي تراجع بأكثر من 40% خلال ستة أشهر وإلى الفساد الذي يتهم بنخر مؤسسات الدولة فضلا عن عوامل هيكلية تتعلق بضعف البنية التحتية وقلة الأراضي الزراعية بالإضافة إلى الزيادة السكانية التي تجعل اليمن من أوائل الدول في العالم على صعيد معدلات الإنجاب حين تجتمع هذه العوامل كلها على بلد يعاني من آثار حرب وقعت قبل عقد ونيف لم تندمل بعد كل جراحاتها وعلى مجتمع تزداد فيه الاستقطابات القبلية والسياسية والمناطقية حدة وتتدخل حرب الإرهاب الأميركية في بعض ثنايا حياته اليومية حين إذا تتلبد سحب سوداء فوق رأس اليمن ولا يبقى سوى انتظار أن تفعل الحكمة التي يشتهر بها اليمنيون فعلها لإبعاد اللهب عن الصاعق.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من العاصمة اليمنية صنعاء عبد الكريم الشائف رئيس فرع عدن لحزب المؤتمر الحاكم ومن صنعاء أيضا الكاتب والمحلل السياسي سعيد ثابت أهلا بكما، سيد عبد الكريم لماذا حلت لجان أزمات محل مؤسسات دستورية وتشريعية وأخذت وظيفتها في اليمن؟

عبد الكريم شائف - رئيس فرع عدن لحزب المؤتمر الحاكم: شكرا جزيلا أولا ما أحب أن أوضح أنه لا توجد عندنا أزمات بالمعنى المفهوم أزمة توجد عندنا مشكلات شأننا شأن أي مجتمع من الشعوب العربية التي تعاني أيضا هي الكثير من المشكلات بدأت أنه تبرز عندنا بعض المشاكل واليمن يعني لديه خصوصية تختلف عن كثير من البلدان وبالتالي فخامة الأخ الرئيس لديه تجربة طويلة فهو رجل مدرب وحكيم استطاع دائما أن يحل المشاكل بالطرق المناسبة هذه اللجان أتت الآن لماذا لأن هناك الحكومة والجهات الأخرى تعمل على تنفيذ برنامج اقتصادي هذه المشكلات الثانوية التي برزت الآن فخامة الأخ الرئيس على ضوء الخصوصية اليمنية يحاول دائما أن يشرك الشعب والمواطنين والنخبة في تقديم أي تصورات أو أي حلول لأنه المؤتمر الشعبي العام حظي بتأييد كبير سواء الرئيس أو المجالس المحلية أو مجلس النواب دائما فخامة الأخ الرئيس يرجع إلى شعبه يرجع إلى مواطنيه هو لا توجد هناك أنانية داخل المؤتمر دائما يشرك الكثير من القوى السياسية ضمن هذه اللجان وهذه لكي تقوم أيضا بدورها الهدف ليس إلغاء دور الحكومة ودور المؤسسات بالعكس هناك في وظائف محددة تقوم بها الحكومة وتقوم بها الأجهزة المختصة مجلس النواب والحكومة ومجلس الشورى وأيضا المجالس المحلية تقوم بمهام خدمية كبيرة هناك إنجازات تحققت وبالتالي هذه اللجان يعني هي وفق الخصوصية اليمنية بهدف إشراك أكثر قدر من النخبة المتميزة في اليمن سواء كانوا من أحزاب أو مستقلين.

جمانة نمور: إذا لا يوجد أزمة بمعنى الأزمة هذه لجان فقط للمشاركة ولكي يكون للشعب اليمني مشاركا أكثر ودور أكبر في القرار ما رأيك سيد سعيد؟

"
اللجان المكونة لو كانت للاستشارة فلن يكون لها أي تأثير أما إذا كان لها مشاركة بالفعل فإن مؤسسات الدولة هي الكفيلة بمعالجة هذه الظواهر
"
          سعيد ثابت

سعيد ثابت- كاتب ومحلل سياسي: لا أنا اختلف مع الأخ العزيز أنه يعني أنه ما فيش أزمات لا في أزمات في أزمة اقتصادية باعتراف الحكومة وباعتراف الدولة وهناك أزمات أخرى قد تتفاوت حدتها لكن بالنسبة للجان أنا أعتقد أنها تأسيس لجان خارج إطار مؤسسات الدولة هو بيدل على فشل لبعض هذه المؤسسات في إدارة هذه الأزمات بمعنى أن هذه اللجان ينبغي أن تكون بمعرفة مؤسسات الدولة مجلس النواب والحكومة لكن معظم هذه المؤسسات تتشكل خارج إطار هذه المؤسسات ولا يعرف عنها شيء البرلمان ولا الحكومة ولا غيرها بالتالي أنا أعتقد أنه هذه اللجان لو أنها فقط للاستشارة فلن يكون لها أي تأثير وبالتالي نوع من العبث أما إذا كان لها مشاركة لفعل فأعتقد أن مؤسسات الدولة هي الكفيلة بإقامة بمعالجة هذه الظواهر الموجودة.

جمانة نمور: ولماذا برأيك يلجأ الرئيس إلى تشكيل هذه اللجان إذا كان بإمكان الحكومة وهي تقوم بعملها كما قال السيد عبد الكريم إذا ما الحاجة إلى اللجان؟

سعيد ثابت: أعتقد أنه يعني هذه الحكومة خاصة الجديدة في عندها إخفاق شديد في أدائها منذ اليوم الأول والاتجاه إلى تشكيل لجان بهذا الحجم بهذا الشكل أعتقد أنه إحباط من المؤسسات القائمة بأنها لا تقوم بواجبها المطلوب منها دستوريا وتتراخى كثيرا عن القيام بإداء واجباتها ولهذا يلجأ الأخ الرئيس أن يحرك لجان لتفعيل الواقع السياسي والاقتصادي ويمكن يشجع أيضا مؤسسات الدولة لكي تحذو حذو هذه اللجان.

جمانة نمور: سيد عبد الكريم البعض رأى إلى تشكيل الرئيس لهذه اللجان بأنه يعكس عدم ثقته بأركان حكومته وقدرتهم على التصدي للمشكلات الشائكة التي يعاني منها الآن اليمن رغم أنك رفضت تسميتها بالأزمات؟

عبد الكريم شائف: أولا بالعكس يعني نحن عندنا مشروع اقتصادي وعندنا مشروع وطني يعني وكما أسلفت بأنه اليمن لها خصوصية نحن في المؤتمر الشعبي العام ورثنا ملفات مثقلة بالمشاكل ورثناها بسبب الحكم الشمولي وبسبب الصراعات وأيضا.

جمانة نمور: ولكن ورثتموها منذ زمن طويل يعني لم تورثوها حديثا ولكن هذه القرارات حديثة الآن.

عبد الكريم الشائف: أنا معك أن هذه القرارات حديثة لكن يعني هذا لا يعني أنه إنكار المؤسسات وهذا لا يعني أنه عدم ثقة بالأجهزة أنا أقول أنه الرئيس علي عبد الله صالح دائما في كل المراحل يتخذ القرارات الصائبة وأنا حقيقة نحن لم نفشل كما أشار الأخ سعيد نحن حققنا إنجازات وحققنا أيضا تنمية نحن استطعنا أو استطاع المؤتمر بقيادة رئيسه الحكيم أن يضع في حالة استقرار لم تشهد اليمن حالة استقرار منذ سنوات.

جمانة نمور: استمعنا إليه يتحدث عن هذا الموضوع لكن سيد عبد الكريم يعني هناك الآن وضع حالي ضاغط مليار دولار هي خسارة النفط إلى ما هنالك من مشاكل اقتصادية حتى الرئيس علي عبد الله صالح نفسه اعترف بها وقال أن حزب المؤتمر يقف اليوم أمام تحولات ومهام كبيرة منها الاقتصادي إلى جانب القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية إذا لماذا تشكيل اللجان لم نسمع منك إجابة وافية بهذا الإطار وليس المؤسسات الموجودة الحكومية البعض يتحدث عن صراع بين تيارين تيار إصلاحي وتيار..

عبد الكريم شائف: لا.. لا أولا أنا أتكلم والجميع يسمعني نحن ليس عندنا أزمات بمفهوم الأزمات أكرر نحن عندنا مشكلات هذه المشكلات ليست جديدة نحن بعد الوحدة ورثنا مشكلات أكثر تعقيدا واستطاعت القيادة السياسية وحكمة الرئيس أن تنتصر في حل المشكلات مشكلات التأميم ومشكلات مخلفات الحرب ومشكلات أيضا صراعات سابقة دائما يعني نحن نقول بأنه هذه اللجان ليست يعني بديلة عن المؤسسات وليس لا يوجد هناك أي صراع يعني هي يعني بدليل أن تشكيل اللجنة من توجهات سياسية مختلفة هو بهدف أن يطلع الجميع بحجم هذه المشكلات وأيضا لكي تكون هي رديف لما يرفع من تقارير للأجهزة لكي يستطيع فخامة الأخ الرئيس أن يتخذ دائما القرار المناسب دون يعني الاعتماد على جهة معينة دائما الرئيس يعني لخصوصية اليمن يتخذ قرارات يشرك فيها حتى من الأحزاب الذين هم في المعارضة هذا دليل على أنه هناك في عقلانية وأن هناك في تعامل وفقا للواقع ووفقا للمعطيات لا يوجد هناك أي.

جمانة نمور: يعني سيد سعيد إذا كان.. عفوا لو سمحت لي سيد سعيد إذا كان الرئيس فعلا عبر لجان هو يشرك الجميع يشرك المعارضة لماذا تلجأ المعارضة إلى الاعتصامات وإلى التظاهر في المحافظات الجنوبية والتهديد بالوصول إلى صنعاء؟

سعيد ثابت: أنا باعتباري مراقب لهذه الأحداث أقول أن هذه الحكومة القائمة قامت على أساس برنامج سياسي ومشروع لبرنامج الأخ الرئيس ومرشح المؤتمر الشعبي العام ينبغي أن يتم تنفيذ هذا البرنامج وفق القانون الديمقراطي على أساس هذه الحكومة المؤمنة بهذا البرنامج ما يشرك بعض الشخصيات في هذه اللجان أعتقد أنهم يدخلون بصفاتهم الشخصية لا علاقة للمعارضة حسب رصدي قرار رسمي أنها تدخل في هذه اللجان أفراد يدخلون وأعتقد أن ليس لها لزوم ولا لها أي داعي إذا تم تفعيل مؤسسات الدولة بشكل صحيح وتفويض الصلاحيات بشكل كبير ستتحقق كثير من الأمور لكن نقول أن نشرك الآخرين وهم لا يقتنعون بالبرنامج الذي ينفذ فأعتقد أنه لن يثمر بأي نتيجة.

جمانة نمور: ولكن البعض سيرى ما يجري بأنه أشبه بخطة إنقاذ أو محاولة حتى هروب إلى الأمام من تحديات على الأبواب في اليمن استحقاقات دائمة الانتخابات النيابية المحلية مشروع تعديلات دستورية من المعروف أنه مختلف عليه وغيرها هل يحمل هذا الموضوع أكثر مما يحتمل أم أن فعلا اليمن الآن على مفترق طرق؟

سعيد ثابت: أعتقد أن نحن اليمينون اليوم نحن على مفترق طرق لا شك وخطاب الأخ الرئيس أمام اللجنة الدائمة واضح يعني يتكلم عن أنه نحن أمام تحدي كبير وينبغي أن نتعاون ونشتغل على الخروج من مأزقنا ومشاكلنا وعرض كما قلتم في تقريركم أنه أي واحد يمكن يستلم الحكومة وهذا اعتراف من أن هذه الحكومة القائمة لم تستطع أن تواجه التحديات الاقتصادية هذه الاعتصامات أنا أعتقد أنه أمر طبيعي وبلدنا بلد ديمقراطي وينفذ هذا الممارسة الديمقراطية من خلال عمل سلمي تعبير عن مواقف الناس تجاه الأوضاع العامة وأعتقد أن نحن أمام تحدي حقيقي في المرحلة القادمة.

جمانة نمور: لكن يبقى السؤال أمام هذا التحدي هل ستنجح هذه الآليات في معالجة الأزمات الحالية في اليمن نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فرص نجاح لجان إدارة الأزمات

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تناقش المعالجات التي تطرحها الحكومة اليمنية لتجاوز الأزمة الحالية سيد عبد الكريم من الأمور التي دعا إليها الرئيس من اللجان هي لجنة لمتابعة الظواهر الاجتماعية السلبية التي تؤثر على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية هل هذا يعكس فعلا عمق ما يتخوف منه الرئيس علي عبد الله صالح وإذا كان هناك وحدة وطنية وهذا فقط إشراك الجميع لماذا تشكيل لجنة خاصة لها إذا؟

عبد الكريم الشائف: من الطبيعي هذا في كل المجتمعات في العالم عندما تبرز هناك أي مشكلة طبيعي توجد آليات للوصول إلى الدواء ومعالجة هذه المشكلة هذه اللجان ليست في اليمن فقط هذا في كل العالم عندما تبرز هناك مشكلة من الطبيعي أن يبعث لها فريق أو تشكل لها لجنة ومن الطبيعي أن يكون في هناك إشراك لقوى سياسية وأيضا شخصيات أن تساهم في تقديم أي تصورات أو حلول هذا شيء إيجابي لكن أنا ما أريد أن أقوله أولا حتى لا يكون في تأويل من قناة الجزيرة ومن الإعلام أنه اليمن على مفترق طرق بالعكس اليمن يعني هي في حالة استقرار وهذه ليست جديدة مثل هذه التداعيات التي تحصل هنا وهناك مجتمعنا مليء بالمشاكل نحن لا ننكر ذلك من الطبيعي أن تبرز مشاكل عندنا فقر عندنا هناك توجد أمية توجد عندنا الدخل مستوى الدخل عندنا ضعيف لكن أنا أقول أنه يعني يوجد عقد بين المؤتمر الشعبي العام والرئيس علي عبد الله صالح مع الشعب اليمني يعني هذا ليس كلام من فراغ هذا هناك تأييد يعني الناس يروا بأن الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس صالح يعني قادت اليمن دائما من انتصار إلى آخر وهناك استقرار في اليمن لم تشهده من قبل..

جمانة نمور: ولكن يعني إذا كان هذا الاستقرار الذي تتحدث عنه وهناك كل هذه الحلول التي تطرح من قبل السلطات اليمنية تلقى القبول والرضا في الشارع كيف إذا نشهد مظاهرات واعتصامات هؤلاء يمنيون الذين نراهم؟

"
هناك قوى سياسية تحاول استغلال القضايا الحقوقية لبعض الناس وتوظيفها توظيفا سياسيا بهدف إرباك أو إعاقة المؤتمر الشعبي العام عن تنفيذ برنامجه
"

عبد الكريم شائف: بلا شك أن هذه ظاهرة صحية ومن حق الجميع أن يعبر في ظل المناخ الديمقراطي لكن أنا أريد أن أؤكد بأن في هناك قوى سياسية تحاول استغلال القضايا الحقوقية لبعض الناس وتوظيفها توظيفا سياسيا بهدف إرباك أو إعاقة المؤتمر الشعبي العام عن تنفيذ برنامجه لكن نؤكد بأن نحن سائرون هناك عندنا يعني كثير من الآليات تسير لتنفيذ البرنامج الانتخابي إلى الأمام وهناك أيضا آليات أخرى لحل مشكلات الناس هذا يعني من جهة أيضا شركائنا في العمل السياسي في الماضي عندما كانوا معنا في السلطة دائما لم يتحدثوا عن أي حقوق للناس ولم أيضا يؤيدوا أي اعتصام كانوا دائما يقولوا أن كل شيء تمام وعندما خرجوا للمعارضة الآن يحاولوا استغلال القضايا أنا أدعو هذه القوى بأنها تقف وقفة وطنية ونكون أكثر موضوعية في التعاطي مع القضايا هذه بموضوعية اليمن هي بيتنا الكبير يجب أن نحافظ على هذا البيت ويجب أن نكون من خلال العمل الديمقراطي الحضاري يجب أن نوصل إلى السلطة وليس من خلال إثارة مشكلة هناك وهناك لتحقيق مكاسب ويعني ابتزاز على حساب يعني طموحات وتطلعات الشعب اليمني.

جمانة نمور: سيد سعيد يعني حتى الرئيس اتهم المعارضة بإثارة الضجيج وتزييف الوعي بحسب تعبيره هل فعلا هذا كل ما نشهده هو استغلال للشارع اليمني واستغلال للأوضاع الاقتصادية الحالية التي يمر بها اليمن من أجل السلطة؟

سعيد ثابت: لا أنا أعتقد أن المعارضة بشكل طبيعي ينبغي أن تقوم بدورها كمعارضة للبرنامج القائم للحزب الحاكم وليس وظيفتها أنها تطبل أو تهرج للحزب الحاكم هذا ألف.. باء العمل السياسي لكن المعارضة أنا أعتقد أن هي بحاجة فعلا إلى الارتقاء أكثر في أدائها وخطابها وتحسس هموم الناس بشكل أكثر والتركيز على القضايا الحقوقية والمطلبية فعلا بشكل مجرد وهي دون المستوى المطلوب حقيقة تجاه هذه القضايا أما اتهام الحزب الحاكم للمعارضة أنه يفتعل ضجيج هذا ليس ضجيجا هذا واجب المعارضة أنها تنحاز للجماهير وتدافع عن قضاياه وتتبنى مطالبه بحيث أنه عندما يأتي الوقت الانتخابي يكون هذا الأحزاب ليست غائبة عن جمهورها وأي حزب معارض ينبغي أن يقوم بهذا الموقف أما أنها تنحاز إلى الحزب الحاكم المعارضة هذا أول مرة نسمع أنه ينبغي أن تنحاز المعارضة إلى الحزب الحاكم ضد الشعب.

جمانة نمور: استمعنا إلى المعارضة سيد عبد الكريم وهي تتهم أيضا السلطات بتقديم مشروع قانون جديد هو سوف يؤدي إلى تضييق حرية التعبير وهدفه تكبيل حركات المعارضة؟

عبد الكريم شائف: أولا أريد أن أعقب بكلمة صحيح حول تسليم كلام فخامة الأخ الرئيس بتسليم الحكومة للمعارضة أنا أقول أنه الرئيس من خلال ثقته وتجربته الطويلة هو يريد أن يضع المسؤولية أمام المعارضة وهو عارف أنه لن يستطيع أحد أن تكون لديه عصا سحرية لحل المشكلات أيضا إخواننا في العمل السياسي في الماضي عندما كانوا معنا في السلطة الذين هم الآن في المعارضة لم يساهموا مطلقا في حل أي مشكلة من الملفات الكبيرة التي ورثناها تلك التي قبل الوحدة أو ما بعدها الآن يعني يتم الحديث أنه إحنا ننحاز إلى هذا من حقهم لكن نحن نقول أن المؤتمر الشعبي العام هو من يتبنى هذه القضايا وهو من عمل على معالجتها بتوجيه ورعاية من فخامة الأخ الرئيس.

جمانة نمور: هذه اللجان هل ستعالج المشاكل الآليات المطروحة هل ستعالج المشاكل الموجودة؟

عبد الكريم الشائف: اللجان لا هي لم اللجان هي سوف تقدم صورة حقيقية لما يجري في الواقع ولكن الحلول سوف تكون من القيادة السياسية ومن الحكومة هذه اللجان ليس هي السلطة الجديدة لكي تشرع أو تقوم بأي شيء ولكن هي تقوم بتشخيص المشاكل وتقديم مقترحات وسوف دراسة هذه المقترحات من القيادة السياسية وسوف تتخذ المعالجات الصائبة وهذا ليس جديد يعني هناك لجان كانت في الماضي لم يكون لها أي إعلام كبير ولم تكون في هذه المرحلة التي كل الأضواء مركزة عليها وبالتالي لم يشر إليها أحد وبالتالي أنجزت هذه اللجان أعمالها مثلا نحن ساهمنا أو اللجان ساهمت في معالجة قضايا التأميم في الجنوب بسبب الحكم الشمولي السابق يعني هذه اللجان عكفت لفترة طويلة في وضع الحلول نحن أنجزنا الآن ما يقارب من 90% من هذه المعالجات في مشكلة التأميم أيضا هناك مشكلة الأحزاب السياسية تم إنجازها بالكامل هناك أيضا مطالب حقوقية لكثير من الناس في الماضي تم معالجتها منذ بداية الوحدة وعلى مسار العمل السياسي يعني هناك العملية هي ملازمة وهناك جهد يبذل فعلا لحل مشكلات اليمن وأنا أريد أن أؤكد بأن..

جمانة نمور: باختصار شديد لو سمحت..

عبد الكريم شائف: يعني أريد أن أؤكد بأن اليمن مرة أخرى ليس هو كأي بلد اليمن له خصوصية ومفردات أستطاعت القيادة الحكيمة والرئيس صالح أن يتعامل مع هذه المفردات بواقعية وفشلوا الكثيرون في الماضي في أنهم يعالجوا أي شيء في اليمن..

جمانة نمور: سيد سعيد إذا يعني في ظل هذا الجو الذي يتحدث عنه السيد عبد الكريم المعارضة تحاول بحسب رأي الحكومة كما فهمنا أن تدخل البلد ربما في صراعات لتحقيق مكاسب انتخابية أهداف سياسية ما إلى هنالك موقف المعارضة من هذه النقطة بالذات ومن موضوع مشروع القانون المقدم الذي أشرنا إليه آنفا؟

سعيد ثابت: أنا طبعا لست مخولا بالحديث عن المعارضة لكن أقول أن..

جمانة نمور: كمراقب يعني تستطيع أن تنقل لنا مواقفها..

سعيد ثابت: موضوع الوضع السياسي القائم في البلد لا أحد يستطيع أن ينكر أن هناك أزمة ومشكلة كبيرة وهذه اللجان حتى التي ستقوم بتشخيص الواقع هناك مؤسسة أسمها مجلس الشورى وهو مجلس حكماء ينبغي أن يقدم هو التشخيص ويضم كل القوى السياسية أقول هذه اللجان لن تحل المشكلة ستضيف عبء جديد إلى أعبائنا القائمة ولن تقيم أي شيء بقدر ما ستسوء الأوضاع أكثر إذا لم تطلع مؤسسات الدولة بدورها ويتم تفعيلها ويتم اتخاذ القرار قرار مؤسسي وليس قرار فردي سيكون الوضع أسوأ إذا استمر الحال بهذا الشكل.

جمانة نمور: موضوع الفساد استمعنا إليه كثيرا في خطاب المعارضة هل هذا الحراك الذي نشهده الآن في اليمن يلعب فيه الفساد دورا بنفس مستوى دور الوضع الاقتصادي؟

سعيد ثابت: لا شك الفساد هو قلب عملية الفوضى القائمة في البلد هو هذا الفساد وأيضا هناك تشكلت هيئة مستقلة اسمها هيئة مكافحة الفساد وهو ضمن أجندة وطنية وخارجية هذا الفساد متغول مؤسس يحتاج إلى معالجة جذرية ويحتاج إلى إرادة جادة وتقديم قرابين من المفسدين الكبار أمام القضاء بحيث يتم محاسبتهم بشكل علني وجذري يمكن أن يرتدع بقية الفاسدين الكبار الآخرين أما تقديم قرابين صغيرة لن يحل المشكلة ولا يعالجها..

جمانة نمور: شكراً لك المحلل السياسي سعيد ثابت من صنعاء ومن صنعاء أيضا نشكر رئيس فرع عدن لحزب المؤتمر الحاكم عبد الكريم شائف ونشكركم مشاهدينا على متابعة حلقة هذه الليلة من برنامج ما وراء الخبر ونذكركم أن بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة وإرسال اقتراحاتكم على موقعنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net وغداً إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد فإلى اللقاء.