- أبعاد التناقض الأميركي بشأن حكومة المالكي
- حقيقة الموقف الأميركي من الحكومة العراقية


محمد كريشان: السلام عليكم، نحاول في هذه الحلقة التعرّف على ما وراء تناقض التصريحات الأميركية بشأن أداء حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين: ما الذي غير رأي بوش في حكومة المالكي بعد أقل من أربعة وعشرين ساعة من وصفها بالمخيبة للآمال؟ وما حقيقة الموقف الأميركي من الحكومة العراقية قبل أكثر من عشرين يوما على تقرير باتريوس كوكر؟

أبعاد التناقض الأميركي بشأن حكومة المالكي

[شريط مسجل]

جورج بوش – الرئيس الأميركي: رئيس الوزراء المالكي رجل طيب يقوم بعمل شاق وسأدعمه وليس من حق السياسيين في واشنطن أن يقرروا ما إذا كان سيبقى في منصبه بل هو من حق الشعب العراقي الذي يعيش الآن في بلد ديمقراطي وليس ديكتاتوريا. لقد اتخذ العراقيون خطوة عظيمة من أجل المصالحة عندما صادقوا على أحدث دساتير الشرق الأوسط والآن يجب على حكومتهم أن تؤدي واجبها فهناك شعور بالإحباط تجاه القيادة بشكل عام.

محمد كريشان: نعم أنه الرئيس الأميركي جورج بوش نفسه يدلي برأيه أو بالأحرى برأييه خلال يوم واحد تقريبا وحول شخص واحد هو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تناقض لم يخرج أحد من المسؤولين الأميركيين بعد بتفسير له لكننا سنحاول تلامس ذلك مع ضيوفنا في هذه الحلقة، معنا من واشنطن رئيس المؤسسة الأميركية للدفاع عن الديمقراطية كلفرد ماي ومن بيروت المحلل السياسي العراقي الدكتور حسن سلمان وينضم ألينا في الأستوديو الباحث العراقي الدكتور لقاء مكي نبدأ بواشنطن والسيد ماي هل هناك أي تفسير لتضارب تصريحين لبوش حول المالكي؟

كلفرد ماي - المؤسسة الأميركية للدفاع عن الديمقراطية: نعم أنا علي القول أنني لا أعتقد أنه تناقض فأنا لدي الكثير من الأصدقاء وأحيانا أصدقائي يخيبون أملي هذا لا يعني أنهم ليسوا أصدقائي ولأنهم أصدقائي لا يمكنهم أن يخيبوا أملي أعتقد أن بوش يعتقد أن نوري المالكي هو رجل جيد وانتخب من شعب العراق في الانتخابات الأولى الحرة في عقود وهو يدعمه ولكنه قال أنه محبط أنه المالكي لم يتحرك بشكل أسرع لإيجاد طرق لضم كل المجموعات التي تشكل الشعب العراقي ويوحدها وهو لم يفعل ما يجب بالنسبة لقانون النفط إذا لم يكن هناك تقدم سياسي يطابق التقدم الذي أعتقد أنه يجري في الميدان كما يجري مثلا في الأنبار حيث أنه القوات الأميركية وشيوخ القبائل توحدوا وتمكنوا من تحرير هذه المنطقة من سيطرة القاعدة في العراق وهذا تم بشكل مذهل إذا فالرئيس يود أن يرى تقدما من الأعلى للأسفل لم يره وهذا يجسد لهذا قال ما قاله بالنسبة للمالكي إذا فهو ليس تناقضا من ناحية بوش عن أداء المالكي لهذا الصيف.

محمد كريشان: ولكن سيد ماي يمكن لك أن تقول عن أصدقائك ما تشاء ويمكن لي أن أقول عن أصدقائي ما أشاء ولكن عندما يأتي رئيس أكبر دولة في العالم ويعطي رأيا سلبيا على رئيس وزراء مثل العراق ثم يأتي بعد أقل من أربعة وعشرين ساعة ويشيد به القضية ليست عادية يعني بكل الأحوال؟

كلفرد ماي: كلا أعتقد أنه يقول أنه يقدم دعمه للمالكي وهو لا يريد أن يضايقه على الإطلاق بل يريد أن يفعل كل ما بوسعه لدعمه ولكنه خاب أمله وكان الكثير يجب أن يخيب أملهم بالتقدم أو عدم التقدم الذي رأيناه فيما يتعلق بشكل أساس بالإصلاح والمصالحة بين الطوائف الثلاثة السنة والشيعة والكرد مرة أخرى لا أعتقد أنه يجب أن نقول لأنني أدعم هذا الشخص أقول أنه قام بتقدم كبير عندما لم يكن كذلك ولكن لا أستطيع أن أقول أنه لم يتقدم ولم يحرز تقدما إذا فأنا أغسل يداي منه إذا فالأمر يتطلب النظر بحكمة لكي نفهم حقيقته.

محمد كريشان: دكتور حسن سلمان في بيروت هل يمكن أن ننظر فعلا إلى القضية من نفس هذه الزاوية التي كانت لضيفنا الأميركي؟

حسن سلمان - محلل سياسي عراقي: بسم الله الرحمن الرحيم مساء الخير أستاذ محمد.

محمد كريشان: مساء الخير.

حسن سلمان: في الحقيقة يعني شيء مذهل هذه التصريحات وبهذه السرعة يعني حتى فعلا يرسو لهم على بر الأميركان يعني هم شغلوا الدنيا في خلال الفترة الماضية في مسألة دعم حكومة المالكي وطلبوا من كثير من الدول وكانوا مطلبهم الأساس من دول الجوار والدول العربية هي دعم حكومة المالكي فماعدا مما بدا في هذه الأيام وخاصة أنا أرجع إلى زيارة دولة الرئيس إلى إيران ثم إلى سوريا أصل الموضوع أنا في رأيي أن الرئيس المالكي والفريق الحاكم في العراق قد شخص المسألة بالشكل التالي أن العراق لا نريده أن تكون ساحة لتصفية الحسابات بين الدول الإقليمية وما بين أميركا لا للاصطفافات لا للمحاور نحن لا نريد أن نكون جزء من أي محور ولا نريد أن نكون معاديين إلى أي بلد من الدول في المنطقة السياسة الأميركية ومع الأسف الشديد في نهجها الحالي تريد أن تخلق اصطفافات وتريد أن تخلق محاور وجزء من هذه الاصطفافات وجزء من هذه المحاور هي إيران وسوريا فإيران وسوريا كما تعرفون أستاذ.

محمد كريشان: لكن عفوا دكتور يعني حتى لو سلمنا بهذا التحليل كيف يمكن لبوش أن يكون مستاء من أي تقارب أو تعاون عراقي سوري وعراقي إيراني ثم فجاءة يستيقظ فيعتبر أن الأمور على أحسن ما يرام أيضا حتى في هذه المسألة هناك إشكال يعني؟

"
زيارة المالكي إلى سوريا حققت اعترافا سوريا أو تجديدا للاعتراف السوري بالحكومة العراقية وبالعملية السياسية وإدانة للعمليات الإرهابية وعمليات القتل وإعادة تشكيل اللجنة العراقية السورية العليا بقيادة رؤساء وزراء البلدين
"
 حسن سلمان

حسن سلمان: يبدو أن الحكومة العراقية ودولة الرئيس المالكي ينظر إلى المصالح الأساسية الاستراتيجية للعراق من خلال كما تعرفون أن الزيارة التي نجحت في إيران وزيارته إلى سوريا قد تحققت كثير من أهدافها أنظر أخي العزيز أستاذ محمد إلى زيارته إلى سوريا حققت كثير من النتائج يعني حققت اعترافا سوريا أو تجديدا للاعتراف السوري بالحكومة العراقية وبالعملية السياسية إدانة للعمليات الإرهابية وعمليات القتل إعادة تشكيل اللجنة العراقية السورية العليا بقيادة رؤساء وزراء البلدين هذا يبدو أن الورقة بالمنظور الأميركي لا يراد لها إلا أن تلعب من قبل الجانب الأميركي ونحن لا نرضى بهذا الشيء الموضوع الآخر وهو تحدث عن موضوع الشعبية نحن نسأل الرئيس بوش ونسأل الإدارة الأميركية ماذا هو يمتلك من شعبية في الولايات المتحدة الأميركية هو على أحسن التقديرات أنه لا يمتلك أكثر من 20 أو 30% من الشعب الأميركي فلماذا لا يتنحى هو عن السلطة.

محمد كريشان: على كل يعني قضية شعبية بوش يعني مسألة أخرى ربما تخصص لها حلقة مختلفة دكتور لقاء مكي هل لديك تفسير الدكتور حسن سلمان يقول يرسون على بر الأميركان هل هم فعلا يبحثون عن هذا البر؟

لقاء مكي - باحث عراقي: يعني الأميركان بالتأكيد لديهم قناعات بأن حكومة المالكي فشلت في تحقيق ما يريدونه هم متفقون الأميركان وحكومة المالكي على جملة إجراءات وكان المالكي قد وعد بوش فيما يتعلق بالمصالحة أو ما يسمى بالمصالحة بين هلالين وبجملة إجراءات تجعل بوش قادر على إقناع الكونغرس والرأي العام بأنه نجح في العراق لكن ما جرى حتى الآن وتقرير باتريوس كوكر يقترب أن الإدارة لم تحقق شيء هناك عدد كبير من القتلى الأميركان هناك عدد كبير من المدنيين العراقيين يقتلون كل يوم وهناك فشل فيما يتعلق في الخدمات فشل حقيقي هناك عدد كبير من اللاجئين العراقيين يزداد كل يوم إلى دول الجوار هناك تدخل إيران يتسع ويمتد في محافظات العراق المختلفة ولاسيما في الجنوب هناك تداخل فيما يتعلق بالعملية السياسية لا أتحدث هنا فقط عن انسحابات سواء قائمة علاوي أو التوافق ولكن هناك خلطة غريبة فيما يتعلق بالعملية السياسية وبالتالي كل هذه الأمور توحي وتؤكد أن المشروع السياسي الذي بشرت به أميركا في العراق فشل وشركاء الأميركان اللي هما حكومة المالكي الآخرين طبعا فشلوا بالتالي.

محمد كريشان: لا يعني عفوا هذا جيد لو كنا نتحدث عن تصريح بوش المتحدث عن الإحباط أو عن خيبة الأمل ولكن أن يعود الرجل ويقول الرجل طيب ويقوم بعمل شاق هل أراد أن يخفف عنه الضغط حتى لا يبدو معزولا أكثر في الداخل يعني كيف يمكن أن نفسر تراجع بوش بهذه السرعة؟

لقاء مكي: بوش في كندا لم يتحدث على الورق هو فوجئ بأول سؤال سأله في المؤتمر الصحفي وبوش كما نعرف رجل محدود يكتب له خطابات بشكل كامل ويوجه ماذا يقول بالحرف وبالتالي هو قال شيء لم يكن يجب له أن يقوله في حين ما قيل من خلال السفير كروكر كان هو موقف الإدارة بالحقيقة المهم في اليوم التالي عاد وبدأ يمدح الرجل وهذا رجل جيد وهذا.. وبالتأكيد يعني لا كلام بوش السيئ عن المالكي ولا كلامه الجيد سيقلل أو يعطي للرجل شيء بوش بالتالي يبحث عن مصالح أميركا وهو يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الشأن الأميركي في العراق.

محمد كريشان: سيد كلفرد ماي في واشنطن هل يمكن أن يكون الرئيس بوش قال كلاما مشيدا بنوري المالكي ارتجالا ولم يكن واعيا بأهميته مثلما يرى الدكتور لقاء مكي هنا في الدوحة؟

كلفرد ماي: أفترض أنه ممكن لكنني لا أعتقد أن هذا ما حدث بل أن ما حدث هو انه سأل سؤالا وكان يتعلق ببيان من سيناتور ليفي الذي قال أن حكومة المالكي لا تستحق الدعم الرئيس قال أنني أعتقد أن هناك مستوى من الإحباط بالقيادة بشكل عام وعدم القدرة على العمل على سبيل المثال لإصدار قانون للنفط أو إجراء انتخابات محلية هذا هو موضع النقد الرئيس بوش قال أشياء كهذه في مناسبات أخرى وهذا لا يختلف فقد قال على سبيل المثال نظرتي الخاصة هي أن حكومة المالكي قدمت بعض التقدم لكن ليس كاف وقال أن هناك الكثير من العمل مازال أمامنا لا تخطؤوا ما أقول أن العراقيين عليهم أن يفعلوا المزيد أي حكومة المالكي إذا فهذا ليس غير متسق مع ما قيل سابقا ويمكن للمرء أن يفهم أنه يمكن له أن يدعم حكومة المالكي ولا يكون مناقضا في الوقت ذاته بأنه لا يقوم بما يجب في الوقت الذي تقوم به القوات الأميركية بقدر كبير لتحرير الأنبار وديالا وأجزاء أخرى من بغداد من الاضطهاد الذي عانى منه الناس نتيجة دخول القاعدة واحتلالها للمنطقة والقوات الأميركية تقوم بذلك تحت قيادة الجنرال باتريوس القائد الجديد وأيضا بتعاون مع العراقيين كثيف ما هو جيد على المستوى المحلي وعلى مستوى القرى والبلدات لا شك أن هناك تقدما يحرز سياسيا وأيضا صحيح أن الأميركان والقوات بشكل خاص تأمل لهذه العملية السياسية أن تنجح أن لم يمكن العراقيين يريدون الأميركان هناك ليقوموا بما يقومون به وهو تحقيق الأمن فأنهم سيقولوا ذلك العراقيون بالعكس يقدمون المعلومات الاستخبارية ويساعدوا الأميركان بالعمل معهم لإخراج القاعدة وأيضا لإخراج الميليشيات المدعومة من إيران والتي أيضا هي تثير الكثير من المتاعب أمل أن سوريا وإيران تريدان أن تريا عراقيا مستقرا حرا لا أعتقد أن هذا يبدو أن هذا هو ما تريده هاتان الدولتان.

محمد كريشان: على كل التصريحات المتناقضة على مستوى رئاسة الولايات المتحدة أيضا هناك تصريحات أخرى على مستوى أعضاء مجلس الشيوخ مما يجعل هناك حالة من اللبس تدعونا إلى التساؤل ما هو الموقف الأميركي الحقيقي من المالكي؟ هذه المسألة نتابعها بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

حقيقة الموقف الأميركي من الحكومة العراقية

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي انتقد فيها المالكي قبل أن يعود ويشيد به جاءت في أعقاب هجوم حاد شنه السفير الأميركي لدى رايان كروكر على حكومة المالكي وصفا وتيرة التقدم السياسي فيها بأنها محبطة للغاية مؤكدا أن الدعم الأميركي لهذه الحكومة ليس صكا على بياض في الوقت ذاته حث السيناتور كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي حث البرلمان العراقي صراحة على إسقاط حكومة المالكي واستبدالها بأخرى أكثر اتحادا على حد قوله اتهامات أثارت المالكي فردها فيما يخص حديث بوش والسفير كروكر إلى غضب من زيارته إلى دمشق وانتقدها فيما يخص حديث السيناتور ليفين الذي اقترح استبدال المالكي بعد أن حكم عليه بالفشل.

نور المالكي- رئيس الوزراء العراقي: الواقع الأميركي الداخلي فيه تنافسات انتخابية وفيه مخاضات تعبر عن نفسها بالانتقادات أو بتصريحات أحيانا من قبل بعض مسؤولين ربما أو حزبيين غير مسؤولة وتخرج حتى عن الياقات الدبلوماسية والياقات السياسية لأن الكل يعلم بأن الحكومة العراقية حكومة منتخبة من الشعب العراقي ولا أحد يضع لها جداول زمنية أو محددات، نحن نعاني من هذه التصريحات ولكنه يبدو أنها تعبر أحيانا عن حالة انزعاج وربما هذا الشخص الذي صرح أمس ربما هو منزعج من طبيعة الزيارة إلى سوريا ولعلها على خلفياته هو يريد أن يتحدث بها مع نفسه أو مع الآخرين لا تهمنا كثيرا هذه التصريحات.

محمد كريشان: بطبيعة الحال المالكي مستاء من هذه التصريحات ولكن قد يصبح منشرحا بعد سماع تصريحات بوش الأخيرة إذا عدنا إلى ما قاله صبر في صحيفة الاندبندنت يوم الاثنين قال وصف المالكي بأنه أداة بيد الأميركيين وأنهم سيغيرونه بأنفسهم حين يدركون انه فشل برأيك هل هذا هو التوجه عندما نسمع انتقادات شديدة خاصة من أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ؟

"
المالكي فشل في إدارة الشأن العراقي وفشل في إرضاء الولايات المتحدة، وعملية استبداله ربما ستتم ولكن لن تكون مهمة سهلة، فالمالكي في الاتحاد الجديد مع الأكراد ومع المجلس الأعلى في الواقع وفر لنفسه شبكة قوية لحمايته
"
لقاء مكي

لقاء مكي: هذه يتوقف على تقرير باتريوس كروكر المقبل التقرير كما يبدو من مقدماته حسب تصريحاته هو قال هناك الكثير من الفشل فيما يتعلق بالعملية السياسية وبعض النجاح فيما يتعلق بالوضع الأمني بعد نشر القوات الأميركية هي محاولة لإعطاء وجه إيجابي لتدخل أميركي على الصعيد الأمني لكن إلقاء تبعة الفشل على الحكومة العراقية وعلى المالكي بشكل خاص ولذلك عملية استبدال المالكي الآن في هذه المرحلة لا أعتقد أنها ستتم لأن التقرير لم يبقى عليه سوى عشرين يوم تقريبا وبالتالي بوش لم يرد هذا التغيير في نبرته لم يرد له بالحقيقة أن هو الذي يصرح بهذا الموضوع السفير كروكر يبدأ ثم يذهبون إلى وزير الخارجية وأخيرا الرئيس بوش لكن الملاحظة المهمة في الموضوع أنه حينما صرح بوش أمس منتقدا المالكي لم تخرج اعتراضات كثيرة تقول له أنت تؤيد هذا الرجل منذ مدة وتقول له هو الأفضل هو أفضل من حكم العراق إلى آخره وبالتالي هذا يظهر أن هناك إرادة كبيرة داخل أميركا لتغيير المالكي وإرادة حتى داخل العراق لأنه هذا التصريح كان متوقع الكل كان يقول أميركا ستبدل الرجل لأن المالكي فشل في إدارة الشأن العراقي وإرضاء الولايات المتحدة أو إعطاء انطباع إيجابي عن جهوده في العراق بالتالي عملية استبداله ربما ستتم ولكن لا ننسى أنها لن تكون مهمة سهلة المالكي في الاتحاد الجديد مع الأكراد ومع المجلس الأعلى في الواقع وفر لنفسه شبكة قوية أميركا الآن في أضعف حالتها وبالتالي لا أظن أن العملية ستكون سهلة ولذلك أعدوها للشعب العراقي الذي لا يستطيع أن يستبدل أي شيء كما هو معروف.

محمد كريشان: دكتور حسن سلمان في بيروت تحليل اليوم في جريدة الحياة اللندنية أعاد معضلة المالكي إلى معضلة الأميركيين مع المالكي أنه يسعى إلى تحقيق أي المالكي يسعى إلى تحقيق معادلة مستحيلة وهو أن يضمن ولاء الأميركيين وولاء الإيرانيين في نفس الوقت هل هذه فعلا هي معضلة المالكي؟

حسن سلمان: يعني عفوا بس أحب أعلق على ما تفضل فيه ضيفك من واشنطن وركز مرتين على قانون النفط وهو يبدو لا يميز بين أداء الحكومة وأداء مجلس النواب لأن الحكومة قد أدت دورها في مسألة قانون النفط وأصبح الموضوع عند مجلس النواب وبالتالي مجلس النواب هو الذي يمثل الشعب العراقي وهو الذي له كلمة الفصل ولا علاقة للحكومة بهذا الأمر أما مسألة التدخل الإيراني يا أستاذ محمد وأيضا أشار إليه الدكتور لقاء.

محمد كريشان: لا ليس التدخل الإيراني يعني أنه المالكي يريد أن يجمع رضاء الأميركيين ورضا الإيرانيين..

حسن سلمان: سوريا هي إيرانيين يعني سوريا إيرانيين تركيا إيرانيين يعني لماذا الإصرار فقط عندما يذهب إلى إيران هذه أنا أعتقد من المشاكل الأساسية التي.. أو الرؤى الضيقة التي ينظر بها إلى حكومة الرئيس المالكي وهذا ما يغذيه بعض الواقع العربي مع الأسف الشديد هذه النظرة الطائفية المذهبية الضيقة التي هي التي الآن تجهض عملية المصالحة الوطنية عملية المصالحة الوطنية يجب أن تكون عملية عراقية على الأخوان السنة وأقولها بكل صراحة هم الآن المشكلة الحقيقية التي تشكل العائق في موضوع المصالحة الوطنية يطالبون بمطالب مستحيلة يريدون بنا العودة إلى نظام 1920 يريدون العودة بنا إلى موضوع التهميش وإلى موضوع الاضطهاد وما شابه ذلك فالمسألة إذا مسألة المصالحة الوطنية هو شأن عراقي داخلي على الطوائف الكبرى العراقية الأكراد والشيعة والسنة أن يتفاهموا ويتصارحوا بكل شفافية وبكل موضوعية ماذا يريدون هل يريدون عراق ديمقراطي فدرالي تتقاسم فيه هذه العوائل وفق ضوابط موضوعية ومشاركة حقيقية في السلطة أو يريدون شيء آخر يريدون الذهاب بنا إلى..

محمد كريشان: يعني ربما دكتور عفوا يعني ربما اختلاط الأوراق في الساحة العراقية هو الذي أيضا بعثر الأوراق الأميركية هنا نريد أن نسأل ضيفنا في واشنطن..

حسن سلمان: يعني تحدث الأستاذ لقاء مكي عن مسالة التدخل الإيراني ونسي تدخل كثير من الدول العربية الآن مليئة السجون العراقية بمعتقلين عرب ولا سجين إيراني في العراق..

محمد كريشان: على كل قضية أخرى سيد ماي في واشنطن هل تعقيدات الوضع العراقي الداخلي هو الذي أدخل بعض الاضطراب على الموقف الأميركي من العراق تحديدا الآن؟

كلفرد ماي: أعتقد أن الجميع يقدر مدى تعقد الموضوع في العراق بعد كل هذه الأعوام في ظل حكم صدام حسين وكلنا ندرك مدى الصعوبة فهناك أغلبية شيعية وهناك أقلية كردية مميزة وهي تريد أن تبقي على عاداتها وتقاليدها وممارساتها وهناك السكان السنة الذين حكموا لفترة طويلة وربما من الصعب أن تتم مصالحة إذا كلنا نقدر هذا يجب أن ندرك أن الرئيس بوش ومنتقديه الرفيعين في مجلس الشيوخ يودون للعراق أن يعيش كأمة واحدة بحرية ورفاهية ونود أن نرى العراقيين يعيشون حياة طيبة ونود أن نرى دول أخرى كإيران وسوريا أن لا يحاولوا أن يستغلوا هذا الوضع وأن لا تقوم سوريا بما قامت به وهو تسهيل دخول أفراد القاعدة إلى العراق وأن تسمح بدخول الأسلحة أو إيران تدخل الأسلحة والمستشارين.

محمد كريشان: نعم هي على كل يعني أماني أميركية كثيرة فيما يتعلق بالعراق في نهاية الحلقة نسأل دكتور لقاء مكي يعني ما إذا كان العراقيون هم أيضا عقدوا المسألة على الطبقة السياسية الأميركية فيما يتعلق بتحديد موقف نهائي من الموضوع؟

لقاء مكي: والله هما الأميركان هما اللي يعقدوا على أنفسهم وعلى العراق الاحتلال الأميركي اللي السيد ماي يدافع عنه لا بوش ولا منتقديه في الكونغرس يريدون للعراق الخير من جلب القاعدة هم الأميركان ومن آذى العراق هم الأميركان وبالتالي الأميركان هم اللي خلقوا هذه الطبقة السياسية التي تعمل في العراق اليوم والتي أدت بالعراق إلى هذا الهلاك وبالتالي لا يمكن أبدا أن نتوقع من هذه المقدمات نتائج إيجابية لا بوجود أميركا ولا بوجود هذه الطبقة السياسية سيبقى السجال بينهما الآن هذه الطبقة أصبحت تعرف أنها أقوى من أميركا.. أميركا الآن لا تستطيع أن تسير لا المالكي ولا غيره هي تحاول أن تناور بين الطرفين وبالتالي الكل سيفشل والعراق هو الخاسر الوحيد في كل هذه العملية.

محمد كريشان: شكراً لك دكتور لقاء مكي كان معنا هنا في الأستوديو، شكراً أيضا لضيفينا من واشنطن كلفرد ماي رئيس المؤسسة الأميركية للدفاع عن الديمقراطية وشكراً أيضا لضيفنا من بيروت المحلل السياسي العراقي دكتور حسن سلمان وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.