- فرص إسهام المبادرة في دفع عملية السلام
- غياب أفق الحل ومستقبل المبادرة


حسن جمول: أهلا بكم مشاهدينا، نتوقف في حلقة اليوم عند الخطط التي يجري البحث فيها لتطوير البنية التحتية وإقامة مشروعات اقتصادية في الأراضي الفلسطينية كجزء من مبادرة يابانية ترمي إلى تعزيز جهود دفع عملية السلام وصولا إلى تسوية تقود إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين: هل تسهم هذه المشاريع فعلا في دفع عملية السلام وهل تمثل بديلا أم رغيفا لعملية التفاوض؟ وأي مستقبل لمثل هذه المشاريع ولماذا انخرطت الدول الممولة فيها مع غياب أفق واضح للحل؟



فرص إسهام المبادرة في دفع عملية السلام

حسن جمول: إذاً أصحاب هذه المشروعات اختاروا أن يسموها ممر السلام والرخاء وهم إذ ينخرطون فيها إنما يعبرون في ذلك عن رؤية وتصور الاقتصاد بوابة السلام المنشود في المنطقة وهو ضمانة ديمومة الدولة الفلسطينية المأمولة وضالة الباحثين عن صيغة العيش المشترك بين إسرائيل وجيرانها من الفلسطينيين خصوصا والعرب، عموما ممر السلام والرخاء مبادرة يابانية فكرة وتمويلا تشمل مشاريع تمتد من مدينة العقدة الأردنية جنوبا إلى ديسان شمال إسرائيل على طول غور الأردن وترتبط أساسا بمشروع قناة البحرين، وفقا لمسؤولين فلسطينيين على الورق يشمل المشروع إقامة مجمع صناعي زراعي في مدينة أريحا في الضفة الغربية ومطار تجاري لشحن المنتجات الصناعية والزراعية الفلسطينية إلى الخارج عبر الجو بعيدا عن تعقيدات الحدود وإجراءاتها وهي مشروعات ستوفر فرص عمل لآلاف الفلسطينيين القابعين في البطالة والفقر وفي ذلك وفق الرؤية اليابانية سبيل لبناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتحويل العداء المستحكم بينهم إلى صداقة دائمة.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: كأي شيء آخر في فلسطين فتحت المساعدات اليابانية الجديدة من أجل تمويل مشاريعها على ضفتي نهر الأردن الباب لجدل تخطى البعد الاقتصادي للقضية فهنا أيضا يدور التساؤل العربة أم الحصان الفرس أم الفارس؟ وفي الحال هذا تنمية الاقتصاد أم إعادة الأرض ومن ثم التكلم عن الباقي فبينما يرى بعض الساسة أن تهيئة البنية الاقتصادية هي التي ستساعد في بناء الدولة يرى البعض الآخر أن بناء المؤسسات السياسية هو الأساس من أجل احتضان المشاريع الاقتصادية هذه ويرون في المشاريع هذه إبعاد الأنظار عن المشكلة الحقيقية مع إسرائيل وهي إعادة الأرض قبل كل شيء أما النقطة الأخرى التي لا تقل أهمية فهي تساؤل الكثيرين عن جدوى بناء المشاريع الجديدة هذه قبل التوصل إلى حل سياسي مع لإسرائيليين لا سيما وأن الجيش الإسرائيلي كان قد دمر تماما كل المشاريع الحيوية والبنى التحتية التي تم تمويلها بالمليارات بعد اتفاق أوسلو كالمطار والميناء إضافة إلى غيرها من المنشآت الصناعية والتجارية وفي هذا السياق يرى هؤلاء أن الحديث عن الاقتصاد كلام يسبق أوانه إذ يعتبرون أن الحرب مع إسرائيل لم تنته بعد وأن الجهود يجب أن تنصب الآن على توفير المناخ السياسي القادر على حماية هذه المشاريع الحيوية بالفعل وتأتي المساعدات اليابانية هذه في ظل صراع فلسطيني فلسطيني محتدم لا يبدو أن حله سهل على الأقل في المستقبل القريب فمازال كل على موقفه فبينما يدعو الرئيس الفلسطيني حماس إلى إعادة الوضع في غزة إلى ما كان عليه قبل سيطرة الحركة هناك تعتبر قيادة الحركة الإسلامية أن ما فعلته كان مبررا وترى أن حكومة رئيس الوزراء الحالي سلام فياض غير شرعية ورغم أن اليابانيين استأنفوا مساعداتهم الإنسانية إلى غزة إلا أن الأموال هذه لم تستخدم لبناء ما هدم وإنما لمنع تجويع الناس في حين أن المساعدات لحكومة أبو مازن هي مشاريع تنموية ستكون فوائدها ملموسة على المدى الطويل.

حسن جمول: ومعنا في هذه الحلقة من رام الله محمد كمال حسونة وزير الاقتصاد في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية ومن القدس شينيئتشي موراكامي مدير مكتب صحيفة الساهي شيمبون اليابانية ومن غزة الدكتور أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية وأبدأ من اليابان للاطلاع على الرؤية اليابانية لهذه المشاريع مع مدير مكتب صحيفة الساهي شيمبون موراكامي سيد موراكامي من أين تولدت القناعة والرؤية اليابانية التي تقول بأن الترويج للسلام الإسرائيلي الفلسطيني إنما يأتي عن طريق الاقتصاد أولا؟

شينيئتشي موراكامي - صحفي ياباني: إن فهمي هو أنه استنادا إلى التجربة اليابانية بعد هزيمة جيشها في الحرب العالمية الثانية تمكنت اليابان من التركيز على تنمية اقتصادها بعد هذه الهزيمة وإلى الآن نجحت اليابان بفعل هذا وتوفير الرخاء الاقتصادي إذا الحكومة اليابانية تريد أن تطبق هذه التجربة أيضا في المناطق الفلسطيني ولكنني أعتقد أن هناك الكثير من العواقب العوائق مازالت قائمة لأنه وبشكل أساس طبيعة الاحتلال هي مختلفة تماما عن الاحتلال الذي خضعت له اليابان بعد الحرب العالمية الثانية من قبل الولايات المتدة والاحتلال الذي يخضع له الفلسطينيون الآن لأنه ليس هناك نهاية في الأفق للاحتلال الذي يخضع له الفلسطينيون في الحالة اليابانية على كل حال لم يكن هناك زمن محدد ولكن كان هناك أمل بأن الاحتلال سوف ينتهي بشكل سريع طالما أن الشعب الياباني قام بجهود كثيرة لكي يطور نفسه.

حسن جمول: نعم طيب إلى الوزير وزير الاقتصاد في حكومة السلطة الفلسطينية محمد كمال حسونة سيد محمد كمال هل التجربة اليابانية يمكن استنساخها بنجاح في الأراضي الفلسطينية ألا ترى أن هناك بعض الفوارق أو ربما فوارق كبيرة بين التجربة اليابانية وبين التجربة الفلسطينية التي مازالت وليدة؟

"
المبادرة اليابانية تقوم على إقامة مشاريع اقتصادية من أجل إقامة دولة والحصول على الحرية وإقامة مجمع على الصناعات الغذائية في منطقة أريحا في الجانب الفلسطيني من أجل تصنيع الأغذية ومن أجل تسويقها محليا وتصديرها
"
     محمد كمال حسونة

محمد كمال حسونة – وزير الاقتصاد في الحكومة الفلسطينية: بالنسبة للتجربة اليابانية أو تجربة الدول العالمية الأخرى ما فيه شك إنه فيه هنالك اتفاق بأنه إقامة المؤسسات مؤسسات القطاع العام ومؤسسات القطاع الخاص وإقامة المشاريع الاقتصادية ما فيه شك أنه هي أساس وعناصر أساسية من أجل إقامة أي دولة ومن أجل الحصول على الحرية وإقامة مجمع على الصناعات الغذائية في منطقة أريحا في الجانب الفلسطيني من أجل تصنيع الأغذية ومن أجل تسويقها وتسويقها محليا وتصديرها إلى الخارج ما فيه شك بأنه عملية راح تكون مجدية ونأمل أن تكون هذه التجربة هي تجربة ناجحة هذا على الجانب الفلسطيني كمان فيه مشاريع مشتركة ستكون على الجانب الأردني إقامة مطار ستعمل الحكومة الأردنية على إقامة مطار من أجل عمليات التصدير كذلك هنالك سيتم نقل هذه المنتوجات عبر معبر الأمير محمد بعد تقويته وبعد عمل الصيانة اللازمة لهذا المعبر إقامة هذا المجمع سيكون على الأراضي الفلسطينية في منطقة ألف وسيخلق فرص عمل مجدية خلال عملية التصنيع وخلال عملية الإنشاء وهي عملية التصدير.

حسن جمول: يعني هنا الفوائد نعم سيد محمد هنا الفوائد هي فوائد اقتصادية بحتة كما تراها حكومة السلطة الفلسطينية علما بأن الجانب الياباني يضعها في إطار سياسي وليس فقط في إطار اقتصادي دعني أسأل الدكتور أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية عن هذا الأمر هل ترى في هذه المشاريع خلفية سياسية ما للفلسطينيين في لغة الحاضر دكتور أحمد؟

أحمد يوسف – مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني المقال: بسم الله الرحمن الرحيم هناك في جدلية الاقتصاد والسياسة دائما هناك تساؤل أيهما يأتي أولا السياسة أم الاقتصاد في عالم الدول العظمى اليابان يعتبر عملاق اقتصادي لكنه يدور في فلك السياسة الأميركية وكثير من المشاريع التي قامت بها اليابان سواء في أفغانستان أو في العراق أو حتى في فلسطين كانت ورائها يعني توجهات أميركية لأن تتحرك اليابان في هذا الاتجاه اليابان خجم علاقاتها التجارية ضخم جدا مع أميركا وبالتالي هذه الأمور أنا أعتقد هذه الأموال التي تقدم وما قدم يعني كمساعدات للسطة الفلسطينية في السابق هي يعني مساعدات مشكورة قدمتها اليابان حوالي تسعمائة مليون دولار أقامت فيها مشاريع وبنى تحتية على الساحة الفلسطينية ولا زالت اليابان تقدم الكثير من المساعدات لكن هذه المساعدات لا تأتي خارج إطار سياق السياسة نحن نعلم إنه يعني بعد المواقف التي استجدت برفع الحصار عن الضفة الغربية واستمرار حالة الحصار على غزة كانت هذه إحدى المكافئات يعني التي أوعظت أميركا لليابان لتتحرك في هذا الاتجاه لتقديم هذه المكافئة هذه المكافئة تأتي يعني في سياق خدمة التوجهات السياسية داخل إطار السطة الفلسطينية في هذا الوقت وطبعا هذه اليابان يعني تقدم هذه المكافئات على أمل إنه خلق أجواء زي ما بيقولوا حسن ثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأيضا مع المحيط العربي الإقليمي الأردن مثلا مصر وما تأمله أيضا من أن تتسع هذه يعني يكون ممر سلام هذا أيضا يصل إلى دول الخليج ودول التعاون الخليجي.

حسن جمول: نعم طيب دعني أسأل هنا نعم دعني أسأل دكتور أحمد السيد موراكامي حول هذه النقطة بالتحديد سيد موراكامي يعني السيد أحمد يوسف يقول إنها إحدى المكافئات التي أعطتها الولايات المتحدة لليابان من شأن هذه المكافئات بما يفهم من كلام أحمد يوسف ترسيخ واقع ما في الوضع الفلسطيني القائم حاليا ماذا تستفيد اليابان عمليا من هذه المشاريع وما تهدف من خلالها طوكيو؟

شينيئتشي موراكامي: على المدى القصير لا أظن أنه سيكون هناك منفعة لليابان من هذه المشاريع فهي عبارة عن مساعدة اقتصادية تقدمها اليابان فاليابان تريد أن تساعد فلسطين للتنمية ولكن على المدى البعيد طالما أن فلسطين تقوم بالتنمية نفسها وتصبح دولة مستقلة اقتصاديا عندها يمكن لليابان أيضا أن تنتفع من هذه التنمية الاقتصادية من خلال التجارة أو استثمارات أخرى ولكن على المدى القصير لا أعتقد بوجود أي منفعة في الأفق لليابان ولا أتفق مع الدكتور يوسف أن هذا المشروع أو هذه الفكرة قد تأثرت بشكل كبير من الولايات المتحدة لأنني أعتقد أن اليابان تتخذ مسافة وتنأى بنفسها عن الولايات المتحدة بالنسبة لمشاريعها التي تقدمها كمساعدة للفلسطينيين بالطبع اليابان لم تتحدث مع حماس على الإطلاق ولكنها أي اليابان لم تغلق بابها عن حماس وإن قبلت حماس الشروط الثلاثة التي يفرضها المجتمع الدولي فإن اليابان ستتخذ موقفا آخر.

حسن جمول: نعم أعود إلى الوزير وزير الاقتصاد في حكومة السلطة الفلسطينية محمد كمال حسونة سيد محمد، صائب عريقات يؤكد أن الجانب الفلسطيني يسعى لرؤية المستقبل من خلال هذا المشروع عبر مناطق صناعية ومناطق صناعية زراعية ومشاريع أخرى السيد الوزير هل اختزل السلام بالنسبة للفلسطينيين بهذه المشاريع عملية تسوية أصبحت مختزلة بهذه المشاريع وكأنها قد أصبحت هي عملية السلام بحد ذاتها؟

محمد كمال حسونة: بالنسبة للمشاريع هي مشاريع اقتصادية ولو أنها سوف تسبب إلى.. عمل على استقرار اقتصادي ومن ثم استقرار سياسي اليابان بتدعم السلطة الوطنية منذ عام 1995 في شتى المجالات للقطاع العام والقطاع الخاص وفي من أجل بناء البنية التحتية من أجل بناء عناصر الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تقوم أي دولة بدون مؤسسات وخاصة مؤسسات اقتصادية اليابان تدعم السلطة الوطنية السلطة الفلسطينية بقناعتها بعدالة القضية الفلسطينية ولقناعتها بحقوق الإنسان الفلسطيني فمن هذا المنطلق بيتم فليس هنالك أي مكافئة أميركية ماذا عملنا للأميركان حتى يكافئونا هذا عبارة عن دعم اقتصادي.

حسن جمول: طيب كيف سيدي الوزير كيف يمكن القول إن هذه المشاريع يتبعها استقرار سياسي يعني أليس المنطق هو العكس تماما أن استقرار سياسي هو الذي يؤدي إلى استقرار أمني وبالتالي يهيء أرضية حقيقية للاستثمارات والمشاريع الاقتصادية المنتجة وما إلى ذلك؟

محمد كمال حسونة: تحسين الأحوال الاقتصادية وتحسين أحوال المعيشة ورفع مستوى المعيشة والدخل القومي لأي دولة ما فيه شك إنه بيسبب استقرار والاستقرار سيدعم الاستقرار السياسي وهذا إحنا ما نتطلع إليه لإقامة دولة فلسطينية على الأرض الفلسطينية على حدود 1967.

حسن جمول: ولكن عفوا يعني باختصار هنا سؤال هل كانت المشكلة الفلسطينية كانت مشكلة اقتصادية ومشكلة عدم وجود مشاريع وما إلى ذلك أم أنها مشكلة احتلال ومشكلة سياسة ومشكلة لاجئين وأرض وما إلى ذلك؟

محمد كمال حسونة: ما فيه شك هذا عبارة عن جزء من العملية ولكن هذا لا يمنع من البحث السياسي من أجل إنهاء الاحتلال ومن أجل إقامة الدولة الفلسطينية وإعطائنا الحرية الكاملة للشعب الفلسطيني هذا لا يمنع من البحث الأمور السياسية مازالت معلقة وتحتاج إلى البحث والنقاش.

حسن جمول: سأعود إلى ضيوفنا من رام الله وغزة ومن طوكيو بعد هذه الوقفة القصيرة فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

غياب أفق الحل ومستقبل المبادرة

حسن جمول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا حلقتنا تبحث في المبادرة اليابانية لإقامة مشروعات اقتصادية في الأراضي الفلسطينية لدفع عملية السلام في المنطقة ومعنا من القدس وزير الاقتصاد في حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية محمد كمال حسونة ومن القدس مدير مكتب صحيفة الساهي شيمون اليابانية شينيئتشي موراكامي ومن غزة الدكتور أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية دكتول أحمد يعني الوزير حسونة أشار إلى نقطة هامة يعني هل يمكن ربط تحسين المعيشة وتحسين الاقتصاد الفلسطيني دائما بنتائج العملية السياسية دائما طب إذا طالت العملية السياسية زمنا طويلا جدا هل يجب أن يبقى الشعب الفلسطيني تحت حافة الفقر وتحت البطالة؟

"
المساعدات الاقتصادية هي إحدى أدوات السياسة الاقتصادية لليابان وجزء من أهدافها السياسية وتعنى بربط منطقة بكاملها في فلسطين التي ستوفر الأرض لإسرائيل التي ستتحكم في المياه والمعابر
"
         أحمد يوسف

أحمد يوسف: أولا أريد أقول إنه يعني المبتدئ في العلوم السياسية بيعرف إنه المساعدات الاقتصادية هي إحدى أدوات السياسة الاقتصادية فاليابان لا تقدم هذه الأمور يعني من أجل سواد عيون الفلسطينيين هناك أهداف سياسية جزء منها كما قلت من هذه المكافئة كانت لرام الله ولم لم تكن في غزة وهي أشد حاجة من رام الله وهناك مشاريع كثيرة يتم الآن إجراءها في الضفة الغربية وهناك أموال تغدق على رام الله أقول إنه كثير من المساعدات التي قدمتها اليابان إلى الشعب الفلسطيني وهي مشكورة على ذلك قد تم تدميرها لأنه في ظل وجود احتلال كثير من هذه المشاريع البنى التحتية الجسو ومحطات الكهرباء وأيضا يعني البنى التحتية تم إسرائيل دمرتها كلها ولم يتحرك العالم يعني هذه كانت أيضا جسور للسلام لمحاولة إقناع فلسطين إنه هذه المكافئة هي ثمن سكوت الفلسطينيين أما عندما تتحرك المقاومة لإخراج الاحتلال بيتم تدمير كل هذه المؤسسات الاقتصادية ولم تتحرك هذه الدول دفاعا عن مساعداتها الاقتصادية فأنا أقول هم يريدون من خلال هذه المساعدات ربط منطقة بكاملها ربط فلسطين التي يعني ستوفر الأرض إسرائيل ستتحكم في المياه والمعابر وأيضا الأردن ستستفيد ستكون جسر إلى العالم العربي يعني إنه هذه المحصلة النهائية هذا المشروع هو هيبقى يعني وسيلة للضغط ولاختراق التطبيع لأنه هم بيطمعوا إنه تصدير هذه المنتجات إلى دول الخليج إلى دول مجلس التعاون الخليجي التي..

حسن جمول: طيب دعني نعم دكتور أحمد..

أحمد يوسف: يعني حاولت إسرائيل طوال كل هذه السنوات أن تحدث حالة اختراق وفشلت فهم الآن من خلال هذا المشروع يريدون أن يخلقوا حالة اختراق للمنطقة.

حسن جمول: دعني أسأل عن هذه النقطة السيد موراكامي من القدس سيد موراكامي يعني الكثير من المشاريع التي مولتها سابقا دول الاتحاد الأوروبي تحديدا في غزة هذه المشاريع عادت ودمرت نتيجة عدم وجود اتفاق سياسي الآن اليابان كما تقول تريد أن تربح اقتصاديا وتجاريا على المدى البعيد أي ضمانات قدمت لليابان أن مشاريعها لن تدمر فيما لو لم يصل الفلسطينيون والإسرائيليون إلى اتفاق سياسي كما حصل في غزة؟

شينيئتشي موراكامي: حسب فهمي لم يتم تقديم أي ضمانات بهذا الشأن وحتى في غزة كما في العام الماضي مساعدات اليابان من خلال الأمم المتحدة لإصلاح طريق صلاح الدين قبل بداية مشروع البناء قوات الدفاع الإسرائيلي قامت بقصف الطريق والتكلفة ستكون أكثر تكلفة لو أردنا الاستمرار الآن ولا أعتقد الآن أن اليابان يمكن أن تستكمل هذا المشروع بسبب التكلفة والآن ليس هناك أي ضمانات بهذا الشأن وبالطبع الآن قرار الحكومة اليابانية أن تركز بمساعداتها على الضفة الغربية هناك عامل مخاطرة هنا وسياسة الحكومة اليابانية الآن غامضة بشأن تخصيص المساعدات لغزة الآن يقولون إنهم يركزون على المساعدات الإنسانية فقط لغزة لمساعدة الناس في غزة ولكن أنا قلق جدا إلى متى سوف يستمر هذا الوضع والناس لا يمكنهم أن يعيشوا فقط على المساعدات الإنسانية وعليهم أن يطوروا الاقتصاد أيضا في غزة هذه هي القضية التي على الحكومة اليابانية أن تعالجها ولكن لا يبدو إلى الآن أن الحكومة اليابانية تقوم بهذا.

حسن جمول: مجددا إلى وزير الاقتصاد في حكومة السلطة محمد كمال حسونة، سيد محمد من يحمي هذه المشاريع في حال قررت إسرائيل تدميرها كما حصل في المشاريع التي أقيمت في غزة سابقا ودمرت ما هي الضمانات؟

محمد كمال حسونة: الضمانات بموجب الاتفاقيات اللي بتتم بين السلطة الوطنية وبين الحكومة الإسرائيلية وهذا يعني أن..

حسن جمول: هي نفسها الاتفاقات التي كانت موجودة في السابق ولم تحترم يعني أين ما الذي تغير؟

محمد كمال حسونة: كيف بس هذا لا يعني أنه إذا دمرت المشاريع أو دمرت المرافق الموجودة في السلطة ألا نعيد بنائها فلا نستطيع الحياة، الحياة يجب أن تكون مستمرة فلابد من إقامة المشاريع إن كانت مشاريع مشتركة أو مشاريع بنية تحتية فهي في أمس الحاجة للحياة اليومية للمواطن الفلسطيني..

حسن جمول: نعم ولكن..

محمد كمال حسونة: ودعم المواطن الفلسطيني على أرض فلسطينية هو شيء مهم جدا وهذا الدعم على..

حسن جمول: نعم ولكن هذا يعيدنا إلى المربع الأول سيدي الوزير يعيدنا إلى السؤال الأول أيضا والذي يتعلق بأنه لماذا لا يتم إيجاد أفق سياسي والضغط الدولي بإيجاد حل سياسي وتسوية سياسية ينتج عنها استقرار أمني وبالتالي مشاريع على أرضية صلبة؟

محمد كمال حسونة: إسرائيل المشاريع الاقتصادية هي ليست البديل عن الحل السياسي المشاريع الاقتصادية هي بتشجع على الاستقرار زي ما حكينا وهنالك تعاون دولي في كل أنحاء العالم من أجل دعم مشاريع إن كان ماديا أو تكنولوجيا هنالك دعم عربي دعم إسلامي للسطة الوطنية كمان اليابان دعمها ليس له أي هدف سياسي فاليابان عاشت تجربة بهذا الشكل وهي تريد أن تطبق هذه التجربة من أجل إنجاحها لعلها تكون إحدى المشاريع في المستقبل كنواة للدولة الفلسطينية.

حسن جمول: نعم وزير الاقتصاد في حكومة السلطة الفلسطينية محمد كمال حسونة أشكرك جزيلا كنت معنا من رام الله من القدس كان معنا مدير مكتب صحيفة الساهي شيمبون اليابانية شينيئتشي موراكامي ومن غزة الدكتور أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية شكرا لجميع ضيوفنا وشكرا لمتابعتكم مشاهدينا نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد إلى اللقاء.