- مدى الأهمية الإستراتيجية للحرس الثوري
- التحركات الغربية وفرص المواجهة العسكرية

جمانة نمور: أهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند التحركات الغربية المتزايدة لإدراج الحرس الثوري الإيراني في لائحة المنظمات الإرهابية مع إعلان فرنسا نيتها فرض عقوبات على حراس الثورة الإيرانية أسوة بالولايات المتحدة ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين: ما هي الأهمية الإستراتيجية للحرس الثوري في سياق الأزمة المتصاعدة مع الغرب؟ وفي أي مربع تضع هذه التحركات المواجهة العسكرية المحتملة بين إيران والولايات المتحدة؟

مدى الأهمية الإستراتيجية للحرس الثوري

جمانة نمور: واشنطن كانت البادئة ثم ما لبثت أن تبعتها فرنسا لكن باريس تقدمت خطوة على واشنطن إذ كشفت عن مسعاها عبر وزارة الخارجية برغم عدم تبلور مسعى واشنطن في موقف رسمي معلن هذا التحرك سيكون على ما يبدو جوهر قرار ثالث ينتظر مناقشته في مجلس الأمن مطلع الشهر المقبل لتكثيف الضغوط الغربية على إيران لماذا أفراد الحرس الثوري بعقوبات خاصة وما وزنه الإستراتيجي وهل هو بالفعل اكثر من مجرد قوة عسكرية ميا بيضون تلقي الضوء عليه في هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: هي نخبة القوات المسلحة تخرج من صفوفها الرئيس أحمدي نجاد البسدران وهو المسمى الإيراني لحرس الثورة أنشئه الإمام الخميني عام 1979 لحماية الثورة غير أن الحرس الثوري أكثر من ذلك فهو القوة التي تثق بها السلطة الروحية أكثر من الجيش النظامي الذي ورثته من الشاه رضا بهلوي ولا يعرف تعداد الحرس الثوري وإن تشير التقديرات إلى أنها قد تصل إلى 350 وهو يملك عتادا يفوق ما يمتلكه الجيش النظامي فضلا على أن أفراده يحظون بتدريب خاص وقد برز دوره خلال الحرب الإيرانية العراقية وعبر توجيهه نحو اثني عشر مليونا من متطوعي الباسيدج كما أن الحرس الثوري هو وراء إطلاق صاروخ شهاب ثلاثة طويل المدى أما قوة القدس نخبة الحرب الثوري فهي تعنى بالمهمات الخاصة الاستخباراتية سياسيا فقد عين الرئيس الإيراني لدى اعتلائه منصبه خمس وزراء في حكومته من الحرس الثوري كما أن عشرات النواب في البرلمان هم أعضاء سابقون في الحرس إضافة إلى رئيس بلدية طهران الذي كان قائدا لسلاح الجو وأخيرا وليس أخرا فكبير المفاوضين في الملف النووي علي لارجاني كان ضابطا كبيرا في القوة هذه وفوق ذلك فالحرس الثوري منخرط في كثير من المشاريع الاقتصادية تقدر بمليارات الدولارات في مجالات النفط والغاز والبنية التحتية.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن ريمون تانتر الموظف السابق في البيت الأبيض في عهد ريغان وعضو لجنة السياسات الخاصة بإيران ومن طهران محمد صادق الحسيني الخبير في شؤون الأمن القومي الإيراني أهلا بكما سيد ريمون لماذا هذا التركيز الغربي الآن على الحرس الثوري تحديدا؟

ريمون تانتر - عضو لجنة السياسات الخاصة بإيران: الحرس الثوري الإيراني الإسلامي عرف عنه أنه وحدة تجنيد داخل النظام الإيراني لشراء أسلحة الدمار الشامل ومكوناتها ولتخصيب اليورانيوم ولاستخراج البلوتونيوم من الوقود هاتين طريقتان للوصول إلى السلاح النووي ولكن فيما يتعلق بالقضية الحاضرة الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أيضا له أعمال شرعية بالإضافة إلى المؤسسات غير الشرعية التي تشارك في مؤسسة أو عمل الإرهاب قوة القدس من الحرس الثوري الإيراني تحول مواد متفجرة إلى العراق وهي أيضا تدرب وتمول وتسلح قوات المهدي التابعة لمتقضى الصدر في العراق إذا فالتركيز اليوم لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية ومن خلال أيضا وزارة المالية هذا لإيجاج ضغوط على القيادة والتي هي بالمناسبة معروفة بالفساد وإن كان لي أن أضيف يودون ملئ جيوبهم أكثر من أن يملوا أيدولجيتهم عبر حدودهم الوطنية هذا مكمن التركيز وهو إيجاد ضغوط اقتصادية على القيادة المشهورة بفسادها والتي هي أيضا بالتالي تكون ضعيفة أمام ضغوط اقتصادية كهذه.

جمانة نمور: سيد محمد صادق الحسيني هل من دفوع في هذا الاتجاه قبل أن نكمل التحليل؟

"
الحرس الثوري انضم إلى الجيش بعد قيام الثورة وأصبح الجيش والحرس الثوري يشكلان الجسم الرئيسي للمنظومة الدفاعية الإيرانية
"
  محمد صادق الحسيني

محمد صادق الحسيني - خبير في شؤون الأمن القومي الإيراني: يعني أولا الزميل من واشنطن يبدوا أنه يجهل ما يجري في المنطقة عموما وتحديدا في إيران وما يسمى بمنطقة الشرق الأوسط تماما ليس على علم بكل الأنسجة والتشكيلات التي تتشكل منها المجتمعات والدول في هذه المنطقة الحرس الثوري الإيراني أولا ليس منظمة ولم يعد منظمة إذا كان في البداية كما شرحت الزميلة من عندكم قد بدأت منظمة لحراسة عين الثورة وأصل الثورة اليوم هي الدولة والدولة هي بمعنى أن الحرس الثوري انضم إلى الجيش أو الجيش انضم إلى الحرس انضم كليهما إلى بعضهما البعض أصبح يشكلان الجسم الرئيسي للمنظومة الدفاعية الإيرانية وأصبح في كل مكان كل الوزارات كل المؤسسات المعلم الفلاح وهم يتشكلون من حوالي عشرين مليون فرد في إيران بمعنى أن جيش التعبئة وهو الجيش البري لحرس الثورة الإيرانية المنتشر في كل المدن والمحافظات والقرى الإيرانية وفي المدارس وفي كل مكان أصبح هو قيامة إيرانية وليس منظمة حتى يستطيع أحد أن يحاصرها وفي هذا المجال أنا أتذكر اللواء إبراهيم يونس أول سفير سوري في طهران وهو من قادة حرب تشرين بالمناسبة قال لي في بداية الثورة أنكم ستضطرون ربما لوضع تمثال للرئيس صدام حسين عندما حاصركم في بداية الثورة وجعل من الحرس الثوري أهم قوة ستكون هي القوة والذراع الطويل التي ستردع كل ما يجري في المنطقة واليوم ربما يجب أن نضيف تمثالا آخر للرئيس صدام حسين هو تمثال الرئيس بوش الأحمق الذي انفصل عقله المنفصل كارل روف وبدأ يفكر بطريقة غير عقلانية تماما وخارج الحسابات لأنه لا يمكن محاصرة دولة مثل إيران الحرس الثوري هو الدولة الإيرانية لا يستطيع أحد محاصرة الحرس.. الحرس ليس مليشيا ليست قوة بسيطة ليست تعداد من أفراد ليست نشاطات في يعني في مكان معين في حقل معين حتى تستطيع أن تحاصرها والحرس الثوري إنما كبر بالمحاصرة بالحصار الحصار هو الذي صنع الحرس الثوري اليوم إذا أراد بوش أن نصنع لها تمثالا في طهران فليشدد الحصار على الحرس الثوري لأن الحرس الثوري عند ذلك سيتحول إلى قوة عظمى في المنطقة يعطي الأمن والاستقرار لها بدل الخراب والدمار الذي أعطاه الرئيس بوش والمحافظين الجدد.

جمانة نمور: دعني أعود سيد محمد إلى سيد ريمون إذاً إذا كان فعلا الحرس الثوري كما يقول السيد محمد هو الدولة والدولة هو إذا هل سيصبح الجيش النظام الإيراني كله على لائحة إرهاب أميركية هل هذا هو المقصود؟

ريمون تانتر: الولايات المتحدة صنفت إيران كدولة ترعى الإرهاب الدولي ولكن هذا التحرك الأخير هو لفرز الحرس الثوري الإيراني عن النظام نفسه وخلافا لما قاله زميلي الذي أكن له الاحترام ولم أسيء إليه فأنه من رأيي أن الحرس الثوري الإيراني هو أيضا جزء لا يتجزأ ولكنه له مسؤولية عن القيام بشراء مكونات أسلحة الدمار الشامل وأيضا من خلال قوات القدس يقوم بإرسال وتحويل مكونات أسلحة كالصواريخ إلى لبنان.

جمانة نمور: نعم يعني عفوا لو قاطعتك هذا ذكرته في بداية الحلقة وأيضا سمعنا اتهامات أميركية كثيرة بهذا الشأن ولكن لم نتعرف على أدلة ملموسة لهذه الاتهامات لكي تؤكد بأنها واقعية.

ريمون تانتر: مجلس المقاومة في إيران في باريس قدم معلومات استخبارية تتعلق عن إحداثيات في شمال طهران حيث أن الأسلحة المقذوفة يتم تركيبها والولايات المتحدة والاستخبارات المركزية الأميركية ومجلس الأمن القومي تعاونا معا وتأكدا من خلال هذا المجلس بشأن هذه المزاعم إذا هناك تأكيد لهذه المعلومة الاستخبارية ولكن دعوني أضيف قرار مجلس الأمن 1737 لديسمبر 2006 سمى القائد صفوي وهو قائد الحرس الثوري الإيراني كإرهابي ومنظمة إرهابية ويجعل ممتلكاته وأصوله مجمدة وهذا جزء من هذا القرار المنبثق عن مجلس الأمن لذلك فهذا التحرك من قبل مجلس الأمن يجعل هذا المجتمع الدولي يجعل هذه الطريقة دولية تجاه الحرس الثوري الإيراني والذي أيضا تأتي الخطوة الأميركية كدرجة ثانية وتحدثت إلى زملائي في وزارة الخزانة اليوم وقالوا لي إن هذه المنظمات داخل النظام الإيراني التي تساعد حزب الله في لبنان وهي أيضا تقوم بعض مؤسسات أو دول في أوروبا بإعاقة تحركاتها هي الخطوة التالية للولايات المتحدة لكي توسع معنى استهداف الحرس الثوري الإيراني.

جمانة نمور: إذا سيد محمد هل فعلا بدأ الحرس الثوري من حارس للثورة إلى حارس للنووي وهذه أيضا ما ذكرته باريس التي قالت إنها تدرس عقوبات على عناصر النظام الإيراني أو داعميه في الملف النووي وحددت الحرس الثوري نفسه.

محمد صادق الحسيني: يعني دعينا ندخل في صلب الموضوع يبدو أن إدارة المحافظين الجدد وتحديدا معهد انتربرايس وهو العقل الذي يشكل العقل المنفصل لهم لم يتعلموا من تجربة العراق أربع سنوات وهم ضحكوا على شعبهم وعلى العالم بأن هناك أسلحة دمار شامل في العراق وأن جيش محمد وأن الجيش العراقي وأن جيش البعثيين بالملايين هم الذين كانوا يحضرون لأسلحة دمار شامل الحرس الثوري والجيش والمنظومة الدفاعية الإيرانية كلها ليست لها علاقة بالملف النووي الإيراني الملف النوي الإيراني في يد أمينة في مؤسسة اسمها مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية التي يشرف عليها مساعد رئيس الجمهورية وهو رجل تقني يعترف به البرادعي وكل التقارير الأوروبية أكثر من 2000 زيارة لوكالة الطاقة الذرية الدولية تقول إن المشروع الإيراني لم نجد فيه أي إنحراف نحو التسلح هذه نقطة النقطة الثانية أي يعني قرار إيراني في موضوع التسلح هو قرار تخذه القيادة العليا والقائد العام للقوات المسلحة وهو المرشد علي خامئني الذي يحرم شرعا وليس فقط إنسانيا وعقلانيا وسياسيا موضوع اللجوء إلى السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل نحن لم نستعمل ولن نستعمل ولا نذهب إلى أسلحة الدمار الشامل لأنه عندنا أهم سلاح هو العلاقة بين الشعب والحكومة والدولة لا نحن لسنا دولة مرتبطة على رأي الآخرين ونهب الآخرين وقدراتها ونملىء ترسانتنا النووية بأنواع القنابل ونحرك يعني حاملة طائرات متنقلة مثل الدويلة الإسرائيلية لتحمل القنابل النووية الأمراض المعدية السرطانية بسبب مفاعل ديمونة المليء بثلاثمائة قنبلة نووية وهذ يعرفه الغربيون كلهم لماذا لا يتحدث زميلي في واشنطن الذي أحاول أن أكن الاحترام له لكنه لن ينزل مثل كارل روف من قطار المحافظين الجدد ولا زال متمسك بهذا المعتوه الذي اسمه بوش وهذا ما يقوله الأميركيون لا نقول نحن حتى.

جمانة نمور: عفوا سيد محمد بالنهاية الرئيس بوش هو رئيس دولة منتخب مرتين.

محمد صادق الحسيني: لا.

جمانة نمور: وهو منتخب مباشرة من الشعب الأميركي.

محمد صادق الحسيني: سيدتي الفاضلة.

جمانة نمور: الرجاء فقط عندما تتحدث إليه على الأقل مراعاة شعور الذين انتخبوه ومحاولة استخدام ألفاظ يعني على مستوى خطاب إعلامي.

محمد صادق الحسيني: لا معلش أولا هو انتخب بخدعة قانونيا معروفة وثانيا..

جمانة نمور: على كل ليس موضوعنا أنت طرحت نقطة مهمة جدا سيد محمد موضوع أنت قلت إن الرئيس قلت مجلس الأمن برأيك؟

محمد صادق الحسيني: وثانيا أنا أنقل الأميركيين..

جمانة نمور: سوف أعطيك الفرصة بعد الفاصل لأنك طرحت نقطة جد مهمة نود أن نصل إليها بعد هذا الفاصل وهو موضوع ذكر السيد محمد قبل قليل برأيه أن مجلس الأمن أو الرئيس الأميركي لم يتعلم من تجربة العراق إذا فعلا هل هذا الموضوع يضع المواجهة العسكرية المحتملة مع إيران قاب قوسين أو أدنى أم أن فعلا كل ما يجري هو مجرد ضغوط كونوا معنا بعد الوقفة القصيرة.



[فاصل إعلاني]

التحركات الغربية وفرص المواجهة العسكرية

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد مع سعي واشنطن لإدراج الحرس الثوري في لائحة المنظمات الإرهابية وفرض عقوبات خاصة عليه ينشغل المراقبون والمحللون في البحث في السياق الذي تندرج فيه هذه الخطوة أهي جزء من التحرك الدبلوماسي الذي ما زال الغرب ينتهجه مع طهران أم أنها بواكير تحرك مختلف يقفل نافذة الخيار الدبلوماسي ويفتح خيار المواجهة العسكرية.

[تقرير مسجل]

وائل التميمي: هل هي الحرب تزحف خطوة جديدة نحو المنطقة بعد تقارير عن نية الولايات المتحدة اعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أم هي مجرد خطوة في سلسلة عقوبات طويلة ضد إيران منذ عام 1984 وإيران مصنفة في تقارير الخارجية الأميركية باعتبارها دولة داعمة للإرهاب هذا الإجراء القديم الفضفاض يتجه تفصيله الآن لكي يطال أحد أهم مراكز القوى في إيران إنه الحرس الثوري الذي ترى فيه واشنطن قوة إيران الضاربة وأخطبوط ينشر أذرعه في ميادين الأمن والقضايا النووية والمال والاقتصاد ومؤسسات الدولة والمجتمع داخل إيران مثلما ينشر أذرعه إقليميا من افغانستان إلى لبنان وفلسطين مرورا بالعراق واشنطن ترى في الحرس الثوري قوة تنشر الفوضى وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط ومن ثم فوصفه بالإرهاب وفرض عقوبات جديدة عليه بعد قرارين دوليين بعقوبات اقتصادية وتجارية على إيران يستهدف إضعاف هذا الحرس حتى لا يكون عقبة تواجه القوات الأميركية إذا ما أتخذت واشنطن قرار الحرب لكن مراقبين يعتقدون أن الأمر أعقد من هذا بكثير فوجود عشرات الآلاف من القوات الأميركية في العراق وأفغانستان هم أشبه برهائن محتملين في يد إيران يفرض على واشنطن أن تفكر وتعيد التفكير أكثر من مرة قبل اتخاذ قرار حرب أميركية ثالثة منذ مطلع القرن الجديد.

جمانة نمور: سيد ريمون إذا ما كنا دائما نسمع من واشنطن كلاما بأنها تفضل الحل الدبلوماسي مع إيران لماذا نرى أفعالا المراقبون حتى الأميركيين كتاب أميركيين يرون بأنها لا تحقق إلا قطع أمام هذه الدبلوماسية؟

"
أميركا تتبع مع إيران الدبلوماسية ولكن تهديد التحرك العسكري ما زال على الطاولة، رغم هذا لا أحد في حكومة أميركا يريد مواجهة عسكرية مع إيران
"
          ريمون تانتر

ريمون تانتر: الولايات المتحدة منخرطة في دبلوماسية متعددة الأطراف من أجل أن تمنع إيران الحصول على أسلحة نووية قراران من مجلس الأمن أجيزا وأقرا بدعم قوي من أميركا في هذا الصدد والولايات المتحدة تعمل على قرار ثالث سوف يعزز القيود المالية على النظام المصرفي الإيراني بنك سبا على سبيل المثال تم تسميته كمصرف يمول بالمال لمنظمات إرهابية وكان يعمل في عمليات شراء وما شابه ذلك للأسلحة النووية إذا فالولايات المتحدة أولا تحاول الدبلوماسية ولكن تهديد التحرك العسكري ما زال على الطاولة رغم هذا أنا تحدثت مع زملائي السابقين في البيت الأبيض ولا أحد في حكومة الولايات المتحدة يريد مواجهة عسكرية مع إيران ولهذا الكثير من الناس.

جمانة نمور: لا أحد وحتى ديك تشيني سمعنا أكثر من مرة ديك تشيني يقول لابد من ضربة جوية عسكرية لإيران لا تعليق.

ريمون تانتر: نائب الرئيس تشيني حسب معلوماتي وأنا أعرفه وزملائه جيدا في الإدارة لم يتحرك في الحكومة لتنفيذ قصف عسكري كخيار نائب الرئيس تشيني والرئيس بوش هم يؤيدان التواصل مع النظام الإيراني والمباحثات في بغداد من خلال السفير وأيضا هناك محاولات في واشنطن للتواصل مع المعارضة الإيرانية لأنه إن لم نتواصل مع المعارضة ونتواصل مع النظام فأن هذه اليد ستعض من قبل النظام الإيراني وأيضا لن يتم تبادل المعاملة مع إيران إذا هناك تحرك من واشنطن سمعت عن هذا التحرك وهو التواصل مع مجلس المقاومة في إيران لكي يكون هناك توازن للنظام الإيراني ووضع بقاء النظام هذا الإيراني على الطاولة أمرا قيد البحث مع المعارضة.

جمانة نمور: إذا سيد محمد هم لا يريدون يعني الكل في الإدارة الأميركية كما سمعنا من السيد ريمون لا يريدون الخيار العسكري يفضلون عليه الدبلوماسي ولكن كل خطوة تحاول أن تتخذها واشنطن تقابل بتصعيد إيراني مثلا اليوم تحديدا رئيس الحرس الثوري كان خطابه بأنه لا يقبل أي ضغط أميركي ومستعدون للمواجهة والصواريخ تستطيع أن تطال القواعد الأميركية في الخليج ما إلى هنالك هل فعلا هذا التمسك من قبل إيران بهذا الموقف قد يعجل بضربة عسكرية محتملة برأيك؟

محمد صادق الحسيني: يعني أولا اسمحي لي أن أقول إنهم ليسوا لا يريدون هم لا يستطيعون هم لا يجرؤون.

جمانة نمور: بحسب السيد تانتر.

محمد صادق الحسيني: نعم هم لا يجرؤون وهم يتمسكون بمجموعة من الأكاذيب والأضاليل هذا الذي يسموه مجلس المقاومة هو تابع لذراع عسكري موجود في قاعدة اسمها قاعدة أشرف في العراق لما يسمى بمنظمة مجاهدي الشعب الإيراني وهذه منظمة إرهابية باعتراف دول العالم الحر جميعا وهي ممنوعة ومحظورة من النشاط في أي دولة في العالم الحر الغربي تماما هذه منظمة إرهابية ملطخة أيديها بمئات المواطنين العادين الأبرياء الذين قتلتهم فقط وفقط لأنهم يدعمون النظام بالأيام العادية اليومية من خلال الرزق اليومي كسبة وتجار وعلماء دين وآخرين ثانيا الولايات المتحدة الأميركية أنا برأيي إنما اتخذت قرارها هذا هو الذي يتهرب من عنده إنما تتخذ قرارها نتيجة صراع بين من يسمونهم بالصقور والحمائم الصقور جماعة ديك تشيني يحاول الرئيس بوش الآن إرضائهم من خلال هذا القرار حتى يكسب الطرفين يكسب رايس التي تريد يعني الخيار الدبلوماسي ويكسب رضا أيضا جماعة ديك تشيني المحبطين الذي ينزلون الواحد بعد الآخر من قطار المحافظين الجدد بعد أن فشلوا في العراق.

جمانة نمور: ولكن لم يعد فقط الأميركيون في هذا سيد محمد فقط لأن تبقى لنا وقت جد قليل باريس الآن موقفها هل تتوقعون فعلا قرارا قاسي اللجهة من مجلس الأمن وماذا بعده؟

محمد صادق الحسيني: لا قرار من مجلس الأمن أمر آخر هذا سيحبطه الصينيون والروس بطريقة دبلوماسية لبقة لكن هذا القرار هو مفاوضات تحت النار أنتِ تعرفين أن لجنة أمنية مشتركة يجب أن تشكل بين واشنطن وطهران الأميركيون يتهربون من هذه اللجنة ووضعهم في العراق صعب إنما يطرحون هذه القضية عبارة عن مفاوضات تحت النار في محاولة لانتزاع تنازلات من المفاوض الإيراني في العراق وفي لبنان وفي أفغانستان وفي كل الملفات الإقليمية الساخنة هم يتخوفون من المفاوض الإيراني لأنه سينجح هم بحاجة إلى المفاوض الإيراني لكن بوش يحاول أن يتسلل من خلال هذا القرار ليعني الانقلاب على توصيات بيكر هاملتون للانقلاب على اللجنة البرلمانية للشؤون البريطانية التي تريد مفاوضة طهران وأيضا للانقلاب على قرار مجلس الأمن الدولي الذي يسمح للأمم المتحدة لتصبح وسيطا لتقنع طهران ودمشق بمساعدة واشنطن الذي يريد مساعدة طهران يجب أن يفاوضها لا أن يعلن الدولة كدولة إرهابية لأنهم عند ذلك سيتحولون كما ذكرتِ أو ذكر التقرير من عندكم إلى رهائن بيد الإيرانيين.. الإيرانيين في معادلة المفاوضات تحت النار يدهم هي العليا.

جمانة نمور: شكراً لك سيد محمد صادق الحسيني من طهران وشكراً للسيد ريمون تانتر من واشنطن وشكراً لكم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم من ما وراء الخبر اقتراحاتكم نتقبلها ونسعد بتلقيها على موقعنا الإليكتروني indepth@aljazeera.net غداً إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.