- أسباب الجدل حول قرار خصخصة بنك القاهرة
- الخصخصة وفرص إصلاح المصارف العامة

ليلى الشيخلي: حياكم الله نتوقف في حلقة اليوم عند الجدل الحاد المثار حاليا في مصر بشأن قرار الحكومة بيع 80% من أسهم بنك القاهرة إلى مستثمر استراتيجي في إطار سياسة الخصخصة التي تنتهجها الحكومة منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي ونطرح في الحلقة تساؤلين: لماذا هذه الضجة حول قرار القاهرة بيع حصص في القطاع المصرفي لمستثمر استراتيجي؟ هل تمثل الخصخصة بصورتها الحالية الخيار الأفضل لإصلاح المصارف العامة في مصر؟

أسباب الجدل حول قرار خصخصة بنك القاهرة

ليلى الشيخلي: كسائر الجدالات تقريبا تحول قرار خصخصة ثالث أكبر المصارف المصرية في مشهده الأول إلى قضية رأي عام افترقت عليها الأحزاب والنخب وخبراء الاقتصاد، أما في مشهده الثاني فالقضية تحولت إلى احتجاجات يستخدم فيها كل فريق ما لديه من دفوع فهذا الفريق يعتبر الخطوة مدخلا لعودة الامتيازات الأجنبية أو استعمارا اقتصاديا ترهن فيه موارد الأمة لقوى أجنبية أما الفريق الآخر فالمسألة لا تحتمل كل هذه الأبعاد عنده وهي عملية اقتصادية صرفة ليست مصر أول مَن ابتدعها ولا أول مَن جربها وهي من باب آخر العلاج الكي لإصلاح المشكلات المركبة التي يعاني منها القطاع المصرفي العام برمته في مصر.

[تقرير مسجل]

بسام بونيني: مظاهرات في الشارع المصري لكنها هذه المرة لا ترفع شعارات سياسية وإنما اقتصادية تندد ببيع ثالث أكبر بنوك القطاع العام في مصر بنك القاهرة هذه المظاهرات التي ملأ ضجيجها قلب القاهرة جسدت توافقا نادرا بين أقطاب المعارضة المصرية يمينها ويسارها بل ومعهم عناصر من الحزب الحاكم نفسه وذلك حيال قضية اقتصادية صار يعتبرها هؤلاء المحتجون دليلا جديدا على ما يعتبرونه مؤامرة لبيع مصر فلماذا أجمع المعارضون من اليمين واليسار على رفض خصخصة هذا البنك ولماذا أصبحت هذه الصفقة دليلا جديدا على ما يوصف بكراهية الرأي العام المصري للخصخصة وهل الخلل في الخصخصة كفكرة أم في طريقة تطبيقها ربما تساهم فصول قصة بنك القاهرة المصري في تلامس مفاتيح الإجابة على هذه التساؤلات شرارة الأزمة اندلعت بإعلان الحكومة اعتزامها بيع 80% من أسهم البنك إلى مستثمر استراتيجي الحكومة كان لها منطقها إذ كشفت أن البنك يعاني من عجز تبلغ قيمته اثني عشر مليار جنيه أي ما يزيد على ملياري دولار وأنها لا تملك رفاهية ضخ هذا المبلغ الضخم في خزينته ومن ثم فقد رأى المسؤولون المعنيون بالأمر بيعه واستغلال حصيلة هذا البيع في دعم المركز المالي لبقية بنوك القطاع العام وسداد مديونيات الشركات المتعثرة ودعم المشروعات الموجهة إلى محدودي الدخل في مجالي الإسكان والصرف الصحي ومياه الشرب إلا أن المعارضة كان لها وجهة نظر أخرى في القضية فالمعارضون للصفقة يقولون أنه إذا كان ولابد من خصخصة البنك فلماذا لا يجري بيعه للمصريين عبر طرحه أسهمه في البورصة بدلا من بيعه إلى مستثمر أجنبي خاصة وأن الأجانب صاروا فعلا يهيمنون وفق تقديرات على أكثر من 50% من القطاع المصرفي المصري فحتى في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي غير مسموح حسب ما يرى هؤلاء بأن تتعدى ملكية الأجانب للقطاع المصرفي نسبة معينة كما يتهم منتقدو الحكومة بالتخبط في التعامل مع القطاع المصرفي فهي في البداية أكدت عدم اعتزامها خصخصة أي من بنوك القطاع العام ثم خصخصت بنك الإسكندرية ثم ها هي الآن تقرر بيع بنك القاهرة ويشكك هؤلاء كذلك في الطريقة التي ستتصرف بها الحكومة في حصيلة بيع البنك فرغم أن حصيلة عملية خصخصة المؤسسات الأخرى بلغت أكثر من خمسة وخمسين مليار جنيه حتى الآن ورغم أن قيمة الاستثمارات الأجنبية بلغت تسع مليارات دولار ألا أن هذه الأرقام لم تنعكس بشكل ملموس على مستوى معيشة المواطنين فعلى العكس من ذلك تفاقمت نسبة الفقر لتصل نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خطه إلى أكثر من 40% وفقا لبعض التقديرات كما تسببت سياسات الخصخصة في تسريح مئات الآلاف لتصل نسبة العاطلين إلى 30% حسب بعض الأرقام أكثر من ذلك فإن دخول الأجانب بقوة في قطاعات استراتيجية مثل الأسمنت أسفر عن احتكارهم لهذه القطاعات بشكل أدى إلى خروجها عن سيطرة الدولة إلى غير رجعة وعلى حساب المواطن المصري كما يرى خصوم الخصخصة.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة محمود أباظة رئيس حزب الوفد والدكتور محمد كفافي نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر وبنك القاهرة ونبدأ معك محمود أباظة لماذا هذا الاعتراض على خصخصة بنك القاهرة؟

"
شاهدنا في مصر بنوكا أجنبية منذ القرن التاسع عشر، وعندما قامت الحاجة إلى استقلال اقتصادي وطني أنشئ بنك مصر ثم بنك القاهرة عام 1951 وبنك التسليف، وهي البنوك الوحيدة التي أنشأها المصريون قبل التأميم
"
محمود أباظة
محمود أباظة - رئيس حزب الوفد: لأن كل حكومة ليست حكومتنا فحسب عليها أن تعلن سياستها فيما يتعلق بالاحتفاظ بجزء من الجهاز المصرفي تحت الإدارة الوطنية لست هنا بصدد مناقشة الملكية العامة أو الملكية الخاصة وإنما القضية هي قضية متعلقة بالاقتصاد المصري ومصر كما يجب أن تعرف الحكومة ليست وليدة الأمس وإنما لها تاريخ اقتصادي طويل فالاقتصاد الحديث في مصر عمره قرنين وقد شاهدنا في مصر بنوك أجنبية منذ القرن التاسع عشر وعندما قامت الحاجة إلى إقامة صرح صناعي وإلى استقلال اقتصادي وطني أنشأ بنك مصر ثم أنشأ بنك القاهرة في سنة 1951 وبنك التسليف وهم الثلاث بنوك الوحيدة التي أنشأها مصريين قبل التأميم قبل التأميمات في 1960، إذاً هذه البنوك لها أولا قيمة رمزية ثانيا الحكومة أعلنت أنها سوف تخصخص بنك الإسكندرية فقط وتحتفظ بالبنوك الأخرى ثم ساقت حجج أقل ما يمكن أن يقال فيها أنها غير مقنعة وأنا لا أريد أن أقول أن هذه الحجج غير حقيقية أو صلتها بالحقيقة صلة ضعيفة جدا عندما قررت الحكومة أن تدمج بنك القاهرة في بنك مصر فبنك القاهرة كان مملوكا لها ليس مملوكا لأجنبي ولا تحتاج إلى معرفة حالته إنما هي إدارته بنوك القطاع العام الأربعة هما فروع لإدارة واحدة هي إدارة الحكومة هي إدارة الحكومة المصرية التي تملكه وبالتالي عندما أدمجت في بنك مصر كانت تعرف أن الفروع هي.. أن عدد الفروع المشتركة كم وتعرف ما هو الوضع المالي في داخل بنك القاهرة وبالتالي لا يمكن أن نقول إلا أن الحكومة ارتجلت ثم ارتبكت ثم كذبت على الرأي العام هذا هو التضرر وليس الاقتصاد الوطني.

ليلى الشيخلي: طيب يعني في وجه كل هذه الاعتراضات التي ذكرتها لنسأل دكتور محمد كفافي لماذا إذا خصخصة بنك القاهرة؟

محمد كفافي - نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر وبنك القاهرة: تمام لو تسمحوا لي حضراتكم بس هأشرح أنه الاندماجات وعندما صدر قرار الاندماج بين بنكي مصر والقاهرة..

ليلى الشيخلي: بس فقط قبل أن تبدأ فقط يعني يجب أن أذكر أنه وقت البرنامج جدا قصير فأرجو أنه يكون الإيقاع سريع ويكون يعني الكلام مختصر قدر الإمكان لو سمحتم من الضيفين الكريمين..

محمد كفافي: فكان عند صدور قرار الاندماج في سبتمبر 2005 كان هناك قرار آخر مطلوب من إدارة بنك مصر دراسة الأوضاع في بنك القاهرة والعودة إلى المالك لشرح الأوضاع التفصيلية لهذا البنك فوجدنا أن هناك بعض التشابهات بين البنكين ومن هذا المنطلق كان هناك قرار الاستحواذ الذي تم في يناير 2007 ويدار بنك القاهرة على أساس أنه استثمار لبنك مصر وعند إدارة استثمار لازم نشوف حضراتكم إيه هو العائد اللي إحنا المفروض يجيء لنا من هذا الاستثمار درسنا جميع الأوضاع من الناحية المالية من ناحية الانتشار ومعروف أن أي اندماج لازم يحقق قيمة مضافة لأصحاب رأس المال أو يحقق توسع أو انتشار جغرافي في هذه الحالة لم يكن هناك أي شك أهن العائد على بنك مصر مش هيكون ناتج من هذا الاندماج طيب يبقى إذا حضراتكم أنا عايز أعقب على نقطة بس بالنسبة لبنك الإسكندرية الحقيقة بنك الإسكندرية زي ما تفضل محمود بيه الحقيقة الحكومة كانت في ضمن الخطة اللي هو بيع بنك الإسكندرية وكان معلن عنها لم جينا بالنسبة لبنك القاهرة لم يكن هناك ارتجال بل الحكومة من إدارة بنك مصر رجاء دراسة الأوضاع والعودة على أساس إيه هي السبل المتاحة أمامنا على أساسها نشوف أي قرارات أن هي تساعد على عدم الضغط على ميزانية الدولة النهاردة الدولة كانت مخصصة لبنكي مصر والبنك الأهلي في موازنة..

ليلى الشيخلي: طيب لو سمحت لي فقط في هذه النقطة تقول أنه لم يكن قرار ارتجالي وأخذ رأي بنك مصر ولكن يعني ألم يؤخذ بما قاله رئيس بنك القاهرة عندما قال قبل شهر واحد فقط من إعلانه القرار قال أن البنك غير جاهز للخصخصة ألم يؤخذ هذا في الاعتبار؟

محمد كفافي: لا يا أفندم إحنا أخذين في الاعتبار على أساس أن الدراسة تمت لفترة السنة من سنة ونصف تقريبا وما أعتقدش رئيس البنك قام وقال أنه لم يكن جاهز..

ليلى الشيخلي: يعني الدراسة تعرف أكثر مما يعرفه رئيس البنك الدراسة يعني ملمة بظروف البنك أكثر من رئيس البنك؟

محمد كفافي: لا طبعا..

ليلى الشيخلي: إذاً كيف تفسر هذا الكلام؟

محمد كفافي: الدراسة طبعا رئيس البنك مشترك في اللجنة العليا برئاسة السيد رئيس البنك وزي ما قلت لحضرتك درسنا الأوضاع لمدة سنة ونصف تقريبا لغاية أما أخذنا القرار إيه هو أحسن السبل للاستفادة من قرار الاستثمار المملوك بنسبة 100% لبنك مصر وما أعتقدش.. والسيد رئيس البنك على علم تام بهذا القرار من بعد اتخذناه ولم يصرح السيد رئيس البنك بأي معلومات..

ليلى الشيخلي: لا صرح يعني سيد الكريم صرح في الصحف وتحدث عن أنه اعتبر إلى أن التركز الائتماني بالبنك وصل إلى حد التهريج قائلا أن البنك كانت تنقصه الخبرات والكوادر الإدارية ومنها يعني العوامل أو وراء القروض الرديئة كان الفساد والتربح والجهل وقلة الخبرة يعني هل هذه كلها ما سمعته محمود أباظة يعني يكفي أن دراسة كاملة شاملة أجريت وتم التوصل إلى هذا القرار لماذا لا يمكن قبوله من طرفكم وأطراف أخرى تعترض.

محمود أباظة: لا المسألة بسيطة جدا أنا أرفض تماما فكرة الدراسة البنوك دي مملوكة للدولة والدولة مسؤولة عنها والبنك المركزي يراقبها وليس هناك أسرار بين.. على الدولة في حالة أي بنك من البنوك ثم أن هذه البنوك هي فروع أربعة لإدارة واحدة هي إدارة الدولة فما تجيش الدولة تقول لي أن أنا دمجته في بنك مصر ثم اكتشفت أنه هذه لا يجوز لأنه كل ليس هناك جديد أن لم تكن معروفا لدى رئيس الوزراء والحكومة المصرية عندما قررت الدمج هذه واحدة الثانية هي أنني أريد أن أعرف ما هو وضع بنك القاهرة بالنسبة إذا قارناه بالبنك الأهلي وبنك مصر كلهم لهم ديون سيئة رديئة كلهم لهم ديون للقطاع العام كان مفروض أن تدفع ولم تدفع وكلهم كانوا خاضعين لرقابة البنك المركزي عندما حدثت هذه العربدة الائتمانية في خلال النصف الثاني من التسعينات إذا أنا أنزعج جدا عندما تقول الحكومة أنها غير قادرة على إنقاذ بنك القاهرة لأن غياب هذه القدرة يتحقق بالنسبة لبنك مصر وبالنسبة للبنك الأهلي وأنا لا أصدقها عندما تقول أننا بعد دراسة بنك القاهرة اضطرينا لأن نبيعه غدا تقول لي بعد دراسة حالة بنك مصر اضطرينا أن نبيعه ثم البنك الأهلي هذه مسألة سياسية وليست مسألة فنية وعندما نطالب بأن تفصح لنا الحكومة عن سياستها فيما يتعلق بالنصيب الذي ترى لأنه ضروري السيطرة عليه في القطاع المصرفي المصري فإنني أثير قضية سياسية لا خلاف بيني وبين بنك مصر فبنك مصر تصرف على مستوى الاقتصاد الجزئي تصرفا سليما ولكن على مستوى الاقتصاد الجزئي هذا عبث وعدم إفصاح وهذا استخفاف بحق المصريين في معرفة أحوال اقتصادهم وهذا استخفاف من الحكومة بالرأي العام كله.

ليلى الشيخلي: طيب لنعود للدكتور محمد كفافي يعني قبل أن نتحدث عن بلغة السياسة لنعود للغة الاقتصاد يعني ما تم الحديث عنه أن المال الذي يتم الاحتياج إليه لإنقاذ بنك القاهرة ما يتعدى عشر بلايين جنيه مصري صحيح إذا كان هذا الأمر إذا كان يعني الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي يعني لديه 29 بليون دولار لماذا لم يكن بالإمكان تخصيص جزء من هذا الاحتياطي الكبير لإنقاذ بنك مهم في مصر مثل بنك القاهرة؟

محمد كفافي: طيب أولا حضرتك بالنسبة للموازنة أول حاجة أن إحنا مش لازم نخلق ضغط على الموازنة العامة للدولة في أنها تخصص لإعادة هيكلة بنكي الأهلي وبنك مصر أنها تحط جزء من الموازنة التقديرية لهذه البنكين يبقى إذا البدائل المتاحة اللي كانت قدامنا أن إحنا لازم نبص على كيف نخفف العبء على الموازنة العامة للدولة وما هي أحسن السبل اللي إحنا هنجيب بها العائد أو المردود الاقتصادي السليم على هذا الاستثمار الذي يدار بمعرفة بنك مصر فمع تخفيف الأعباء على الدولة إحنا بعملية البيع لبنك القاهرة يبقى إذا وفرنا موارد مالية من هذا الاستثمار اللي هي هتنمي أصلا الموارد المطلوبة لتنمية بنكي الأهلي وبنك مصر وإعادة هيكلة..

ليلى الشيخلي: طيب أسألك سؤال ألم يكن بالإمكان تحقيق.. إذا سمحت لي ألم يمكن بالإمكان تحقيق الهدف نفسه من خلال الاكتتاب العام ألم يكن هذا مثلا خيار يوفر عليكم هذا الغضب وهذه النقمة الشعبية؟

"
ببيع الاستثمار لبنك القاهرة سيساعد في تسديد الجزء المتبقي لمديونيات قطاع الأعمال العام، ما سيقوي المركز المالي للبنك الأهلي وبنك مصر وسيحرر 43 من شركات قطاع الأعمال المديونة للبنكين
"
محمد كفافي
محمد كفافي: العفو إحنا الحقيقة ما هي.. الحقيقة أتطرق بس للغضب والنقمة الشعبية أنه لازم نبعد بعض الأحيان عن العواطف وأنه نكون الدراسة هي أساس التعامل مع أي ملف هذا هو الأساس يعني من ناحية المردود الاقتصادي ما هو المردود الاقتصادي اللي هو هيعود علينا فالحقيقة يعني أنا بأبص على الموضوع من منظومة أنه تطرق الحقيقة إلى أكثر ويعني أبعاد كثيرة جدا وأحد اللي قالوا هنبيع بنوك القطاع العام اللي هو بالتاريخ حضرتك ثبت أن هي بنوك القطاع العام أحتاجت لإعادة هيكلة مالية والنهارده حضرتك ببيع الاستثمار اللي هو لبنك القاهرة هيساعد في تسديد الجزء المتبقي إلى مديونات قطاع الأعمال العام هذا التسديد سيقوي المركز المالي للبنك الأهلي وبنك مصر وفي نفس الوقت هيحرر 43 شركة من شركات قطاع الأعمال المديونة للبنكين ويخليهم في موقف أحسن وهيخف برضه الضغط على الموازنة العامة للدولة عند تحرير الديون الواجبة السداد عن طريق هذه الشركات قطاع الأعمال العام.

ليلى الشيخلي: إذا يعني رأيان مختلفان تماما رأي يقول أن الموضوع سيخدم مصرفه ربح لمصرفه ورأي يقول أنه عودة للاستعمار الاقتصادي وفيه كارثة لمصر، سنتابع الموضوع بعد وقفة قصيرة أرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الخصخصة وفرص إصلاح المصارف العامة

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد موضوعنا هو خصخصة بنك القاهرة يعني محمود أباظة عندما ما قاله الدكتور كفافي أن الموضوع يعني هو عاطفي أنتم من وجهة نظركم تدخلون السياسة بلغة الاقتصاد ولكن مصلحة مصر ربما تقتضي بعض التضحيات منها خصخصة بنك القاهرة بيع هذا البنك يعني المصري العريق لماذا لا يقنعكم هذا الكلام؟

محمود أباظة: لا مصلحة مصر دي تحددها السياسة وليس الاقتصاد مصلحة مصر ببساطة شديدة جدا نحن نسأل الحكومة ما هي نسبة الجهاز المصرفي التي يجب أن تظل تحت السيطرة الوطنية ولا نأخذ إجابة وما يقال عن أنه 41% الآن بعد بيع بنك القاهرة هو نصيب القطاع العام من الجهاز المصرفي هذا كلام لا يجوز أن يقال ولا يكفي وحده أولا إذا كانت هذه صورة فوتوغرافية الآن فبعد بنك إسكندرية وهو له أكثر من مائة فرع في أنحاء الجمهورية وبنك القاهرة له أكثر من مائتين فرع ماذا سوف يكون الحال بعد سنة أو بعد سنتين هذه مسألة نحن نراها مسألة سياسية من الدرجة الأولى فمسألة السياسة المصرفية للدولة هذه مسألة سياسية يجب أن تناقش من الزاوية السياسية أما ماذا يباع وكيف يباع ويباع بكام أو يباع إلى مستثمر أجنبي هذه تفاصيل فنية إنما نحن نقول أن بنك القاهرة وبنك مصر والبنك الأهلي الحكومة قالت أنها ستحتفظ بهم في ملكية عامة والحكومة هي التي التزمت بهذا والحكومة هي التي غيرت رأيها لأسباب لا تقنع أحدا وهذا المنطق في غاية الخطورة لأنه نحن نحتاج إلى تخفيف الديون عن القطاع العام الذي أسيئت إدارته إساءة بالغة سواء كان القطاع العام المصرفي أو القطاع العام الصناعي وبالتالي هذه الحجة سوف تظل قائمة أمامنا طوال السنوات نحن.. الدولة تفعل كما يفعل الوريث غير الحكيم الذي يبيع أصوله لكي ينفقها في مصاريف جارية ثم يفقد الأصول ولا يستطيع بعد ذلك أن يواجه مصاريفه أيضا أنا لا أعتقد أن هذا الحوار يجب أن يطرح بهذه الكيفية أنما المسألة ببساطة شديدة جدا بنك القاهرة الحكومة التي قالت أنها ستحتفظ به وهي التي قررت دمجه في بنك مصر ولا أستطيع أن أقبل أنه بعد الدراسة لأن هذه الدراسة كانت يجب أن تجرى قبل الدمج مش بعده ولذلك أقول أن هناك ارتجال ثم بعد كده قالت استحواذ وهذا ارتباك ثم بعد ذلك قالت أنها تبيعه لمستثمر رئيسي أنا أطالب اليوم بأن يكون بيع بنك القاهرة باكتتاب عام خصوصا أنه هذا ما قالته الحكومة أيضا وإن كان يجب أن نعرف ما هو صدق وما هو غير ذلك في حديثها أنها قد قامت بتنظيف الميزانية فلتنشرها ويطرح البنك للاكتتاب ليزاد رأس المال مرة مرتين ثلاثة كما ترى ويطرح لاكتتاب عام إنما مسألة المستثمر الرئيسي والخبرة الأجنبية وإلى آخره هذه كلام أعتقد أنه..

ليلى الشيخلي: زيادة على ما قلت نعم عفوا لمقاطعتك ولكن بالدقائق الأخيرة تعقيبا على ما قلت يعني حتى في الساعات القليلة قبل الإعلان دكتور محمد كفافي قبل الإعلان عن هذا القرار كان رئيس بنك مصر أن بنك القاهرة ستتم خصخصة بنك القاهرة يعني هذا أيضا جزء من التخبط الذي يسأل عنه الشارع المصري ولا يفهمه وأيضا يعني ننسى في النهاية أن المستثمر المصري الذي أودع ماله في هذا البنك بمعنى أن هناك جهة أجنبية ستتحكم في ماله أين ومتى يصرف ولن يكون للقانون المصري كلمة في هذا سواء رقابة فنية لا أكثر ولا أقل.

محمد كفافي: لا الحقيقة عندي بعض الردود في هذا الخصوص أول حاجة أنه بالنسبة لرقابة البنك المركزي رقابة البنك المركزي بتمتد إلى عند أي مستثمر بحيث أنه بيأخذ استراتيجي بيأخذ جزء من هذا البنك المعروض للبيع بيوجد تعهد من المركز الرئيسي لهذا البنك أنه حق المودعين محفوظ تماما عن طريق المركز الرئيسي لهذا البنك هذه حاجة من الحاجات الرئيسية.

ليلى الشيخلي: ولكن هل له من حق في التدخل في السياسة الائتمانية للبنك الخارجي يعني ألا يتبع هذا البلد الذي يتبع له البنك وبالتالي ليس للقانون المصري مهما يعني في أرض كان أن يتدخل في سياسة هذا البنك؟

محمد كفافي: لا.. لا مضبوط حضرتك سؤال كويس جدا حضرتك الأدوات الرقابية بالبنك المركزي محدثة على أحدث النظم العملية ومتطلبات وكل المتطلبات اللي هي معروفة علشان خاطر إدارة المخاطر في جميع الأحوال البنك المركزي له رقابة ورقابة صارمة ورقابة الحقيقة يعني مفيدة جدا بالنسبة للبنوك كلها ليه لأنها بتحط القواعد الأساسية التي يجب أن نلتزم بها سواء بنوك قطاع الأعمال العام أو بنوك قطاع خاص والحقيقة الخبرة المالية تجيء من بنوك القطاع الخاص قيمة مضافة للسوق لأنه بيجيبوا معهم أنظمة حديثة ومحدثة عن طريق مراكزهم الرئيسية العالمية، ففي هذا الخصوص أحب أؤكد لحضراتكم أن البنك المركزي له رقابة فعالة ومتطورة على أحدث النظم وله الحق أنه بيبص على هذه البنك وبيبص على جميع منظومات العمل اللي جوه في هذا المصرف وله الحق أنه يعمل عدة خطوات ممكن منها إقالة الرئيس إقالة مجلس الإدارة غرامات مالية وخلافه في هذا الخصوص.

ليلى الشيخلي: طيب بهذا التوضيح.. نعم شكرا لهذا التوضيح، بهذا التوضيح في الواقع ينتهي وقت البرنامج أشكرك جزيل الشكر محمود أباظة رئيس حزب الوفد وشكر كبير أيضا للدكتور محمد كفافي نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر وبنك القاهرة وشكراً لكم مشاهدينا الكرام إلى أن نلتقي في حلقة جديدة من ما وراء الخبر في أمان.