- تفسير الظواهر المناخية الحالية
- سبل تفادي التقلبات المناخية

ليلى الشيخلي: حياكم الله، نحو خمسمائة مليون شخص يتأثرون بصورة مباشرة ببعض ما شاهدناه للتو وما نشاهده الآن، قد نكون أنا أو أنت أحد هؤلاء وقد لا نكون لكن مما لا شك فيه حسب منظمات بيئية عديدة من بينها وكالة الأحوال الجوية التابعة للأمم المتحدة ألا أحد في العالم في نهاية المطاف سيكون بمنجى من تجليات التدهور المناخي في واحدة من صورها العديدة، نتوقف في هذه الحلقة مع هذه الكوارث البيئية التي ضربت أجزاء مختلفة من العالم وبوتيرة متسارعة خلال الفترة الأخيرة ونطرح في الحلقة تساؤلين: ما هو تفسير الظواهر المناخية التي تجتاح العالم وهل ستكون عارضة أم أنها بداية تحول في مناخ الأرض؟ هل ثمة حلول عملية تمكن الإنسان من تفادي ما نشهده من تقلبات مناخية في الفترة الحالية؟

تفسير الظواهر المناخية الحالية

ليلى الشيخلي: زاد عدد الكوارث الطبيعية من مائتين إلى أربعمائة في الفترة ما بين عامي 2004 و2006 هذا ما صرحت به نائبة منسق الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الإغاثة وهي تحذر من تدهورت في مناخ العالم يخشى كثيرون من أن يكون ما حدث في عام 2007 مجرد مقدمة لها.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: فيضانات في أفريقيا وآسيا وموجات حر في أوروبا والأميركيتين شواهد توحي بأن طقس الأرض يتغير بشكل دراماتيكي وهي حقيقة أكدها العلماء بصورة متواترة وكالة الأحوال الجوية التابعة للأمم المتحدة قالت أن العالم يشهد تغييرات مناخية بلغت حدا قياسيا خلال العالم الحالي وأكدت الوكالة أن حرارة الأرض ارتفعت درجة كاملة عن معدلها الطبيعي خلال شهري يناير وأبريل الماضيين وهو بحسب الوكالة أعلى ارتفاع يسجل منذ عام 1880 وربما كان فيما سلف بعض ما يفسر موجة الفيضانات التي اجتاحت العالم من كولومبيا غربا إلى الفلبين شرقا مرورا بموريتانيا والسودان وإثيوبيا والهند ونيبال وباكستان وإندونيسيا والصين وأفغانستان وحسب الأمم المتحدة فإن نحو خمسمائة مليون شخص يتضررون سنويا جراء الفيضانات فقط من بين هؤلاء يعاني عشرون مليون شخص في بنغلاديش التي شهدت فيضانات غمرت أكثر من نصف أراضيها وفي الهند المجاورة فعلت الفيضانات بالكثيرين ما فعلته في جيرانهم البنغال حيث فقد المئات حياتهم ومئات آلاف الأشخاص منازلهم إلى جانب خسائر قدرت بمئات الملايين من الدولارات في بلدان تعيش غالبية سكانها محاصرة بخطوط الفقر أوروبا أيضا لم تسلم من الفيضانات فقد شهدت بريطانيا هذا العام أسوأ فيضانات في تاريخها ملايين الأشخاص في أجزاء أخرى من العالم واجهوا هذا العام فيضانات يؤكدون أنها الأسوأ في تاريخ تلك المناطق بيد أن الفيضانات ليست الوجه الوحيد للكارثة فهناك أيضا ارتفاع درجات الحرارة التي غطت ما قصرت عنه الفيضانات فقد كسرت درجة الحرارة في واشنطن مثلا الرقم القياسي حين سجلت أعلى مستوياتها منذ العام 1930 أما في المجر فقد توفي نحو خمسمائة شخص جراء الحر حسب المسؤول الطبي الأعلى في البلاد كما أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى مقتل الكثيرين في اليونان وكرواتيا ورومانيا وبلغاريا كما حاول رجال الإطفاء احتواء أكثر من مائة حريق اجتاحت الغابات في اليونان وحدها.

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور مصطفي كمال طلبة أحد مؤسسي منظمة الأمم المتحدة للبيئة، من بيروت معنا مجدي سعد رئيس تحرير مجلة علم وعالم، نبدأ معك دكتور مصطفي كمال طلبة يعني ما هو السبب وراء تزايد هذه الكوارث الطبيعية والتي ليست قصرا على منطقة وعلى قارة بعينها؟

"
السبب وراء تزايد الكوارث الطبيعية زيادة الغازات الدافئة التي ترفع درجة حرارة الجو، وهذه الغازات مشبعة بغاز ثاني أكسيد الكربون وهي ناتجة عن نشاط الإنسان الصناعي باستخدام الفحم والغاز والبترول
"
مصطفى طلبة

مصطفى كمال طلبة - أحد مؤسسي منظمة الأمم المتحدة للبيئة: السبب طبعا هو زيادة ما يسمى بغازات الاحتباس الحراري الغازات الدفيئة اللي هي الغازات التي ترفع درجة حرارة الجو وهذه الغازات كلها ناتجة عن نشاط الإنسان الصناعة استخدام مصادر الوقود الأحفوري اللي هي الفحم والغاز والبترول بيطلعوا كميات كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون وهذا الغاز بيسبب ارتفاع درجة الحرارة جنبه في مجموعة من الغازات الأخرى زي ثاني أكسيد النيتروجين زي النيوفين زي الغازات اللي بتسبب انحسار طبقة الأوزون كل هذه المجموعة اسمها الغازات الدفيئة وترفع درجة حرارة الأرض الأمم المتحدة عندها لجنة حكومية بتصدر تقارير عن كل الجديد فيما يخص قضية تغير المناخ سواء الناحية العلمية في لجنة فرعية للتقدم العلمي في الموضوع لجنة لآثار تغير المناخ ولجنة ثالثة بتتكلم عن الاستجابات آخر تقرير السنة هذه 2007 هذا التقرير قال أن حرارة العالم معدل درجة الحرارة في العالم وليس منطقة معينة أو زيادة معدل درجة الحرارة في العالم ازدادت 75% درجة يعني ثلاثة أربع درجة.

ليلى الشيخلي: نعم هذا الارتفاع إذا سمحت لي دكتور لأتوجه إلى مجدي سعد يعني هناك مَن يحمل العامل البشري المسؤولية الكبرى إلى أي درجة البشر هم مسؤولون بالدرجة الأولى برأيك هل هذا الأمر محسوم؟

مصطفى كمال طلبة: طبعا هذا الأمر محسوم.

ليلى الشيخلي: ولكن يوجد جدل أريد أن أسأل مجدي سعد عنه إلى أي حد من وجهة نظرك يعني هذا الجدل محسوم علميا؟

مجدي سعد - رئيس تحرير مجلة علم وعالم: في تقرير اللجنة الحكومية التي تعني بتغير المناخ يعني عام 2001 تقريرها يشير إلى مسؤولية الإنسان بنسبة 66% في العام 2007 ارتفعت هذه النسبة إلى تقريبا 90% مما يدل أنه بين الـ2001 والـ2007 تطورت التكنولوجيا بشكل يسمح تقريبا بالجزم الكامل بمسؤولية الإنسان عن ارتفاع درجات الحرارة وهون بأحب أشير لموضوع كثير مهم ولم تتناوله وسائل الإعلام مؤخرا هو أنه الأرقام التي استندت إليها اللجنة الدولية التابعة للأمم المتحدة (IPCC) هي أرقام ارتفاع أو نسبة انبعاثات الغازات الدفيئة في التسعينات تشير دراسة حديثة مولتها الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة أنه الأرقام هذه تضاعفت ثلاث مرات بين الـ2000 والـ2004 مما يؤشر أن أسوأ السيناريوهات التي اعتمدتها اللجنة الدولية ستتحقق وقد يتحقق أكثر منها حتى بعد هذه القياسات الحديثة التي تم يعني إعطائها لوسائل الإعلام.

ليلى الشيخلي: أريد أن أعود للدكتور مصطفي يعني تقول أن الأمر محسوم تماما ولكن أليس صحيحا أن يعني القمر الذي أطلق عام 2002 باسم أكوا اللي يفترض أنه سيأتي بمعلومات عن دورة المياه في الطبيعة بما في ذلك مياه المحيطات وبخار الماء إلى ذلك هو الذي سيحسم الأمر ما بين عامي 2010 و2020 إلى أي حد يلعب هذا القمر اللي أطلقه العالم الأميركي اللبناني الأصل مصطفي شاهين دورا في هذا؟

مصطفى كمال طلبة: شوفي يا أختي القمر أظن كل اللي هيعمله القمر هو تأكيد النتائج التي وصل إليها العلماء عبر عشرين سنة الموضوع ده ما هواش بتاع إمبارح الموضوع ده من عشرين سنة بيدرس والقياسات تراجع والتقديرات تراجع وهناك أظن لا يوجد مجال للشك أن أنشطة هي السبب وزي ما قال الأخ الزميل من لبنان أنه الصورة المتاحة الآن بتقول أن ما سيأتي أسوأ مما كنا نتوقع فالقمر سيؤكد هذا كل اللي هيحصل أنه هيؤكد هذا الكلام.

ليلى الشيخلي: طيب يعني الحديث عن أن النفط يلعب دور كبير أو هو الغائب الحاضر في أغلب المؤتمرات المناخية والمؤتمرات عن البيئة إلى أي حد تتداخل السياسة مع العلم أستاذ سعد في يعني تحديد مسؤولية النفط في هذا؟

مجدي سعد: يعني الاقتصاد العالمي اليوم يقوم بشكل أساسي على النفط الولايات المتحدة الأميركية رفضت التوقيع على بروتوكول كيوتو ولا تزال تقاوم كل المحاولات من اليابان والدول الصناعية الأخرى في أوروبا للاتفاق على سياسة مناخية تنقذ كوكب الأرض من الأتي السياسة يعني إذا بنتطلع في الولايات المتحدة بنشوف أنه الديمقراطيين يتبنون يعني قرارات أو أفكار مؤيدة أكثر للأوروبيين بينما الجمهوريين يعني بعدهم لهلا عم بيفتشوا على كيفية استخراج النفط من ألاسكا وطبعا في ارتباط بين الإدارة الأميركية وشركات النفط الأميركية العملاقة لا بل هناك من يتهم من مجموعة علماء في بوسطن من يتهم الإدارة الأميركية أو بالأحرى شركات النفط المتحالفة مع الإدارة الأميركية بتمويل دراسات تحاول أن تخفف من مسؤولية الإنسان على ارتفاع درجات الحرارة على الأرض الآن الموضوع لم يعد يحتمل تسويف بالسياسة يعني أنه إذا بنتطلع هلا بالعشر سنين بالمستقبل القريب التطورات ستبقى متلاحقة يعني ما شاهدناه اليوم هذا العام في أوروبا من حرائق وفيضانات في أسيا سيتواتر بشكل أسرع مما سيشكل عامل ضغط كبير على أي إدارة سياسية تحاول التعاطي مع موضوع المناخ.

ليلى الشيخلي: دكتور هل توافق على هذا الكلام هل تشعر أنه يعني هذا الموضوع سيشهد تدهورا مستمرا أم يعني هو شيء عارض طارئ الآن؟

مصطفى كمال طلبة: لا أنا بأتفق تماما أنه هذا الموضوع ليس أمرا عارضا وأنه عمل مستمر وللأسف الشديد لو وقفنا المسببات النهارده كل التجارب العلمية والدراسات العلمية بتقول لن نستطيع أن نغير شيئا في العشرين سنة القادمة لأن كل الغازات التي تسبب ارتفاع درجة الحرارة موجودة بالفعل وعمرها في الهواء بيزيد عن عشرين سنة فحتى لو توقفنا النهارده عن إنتاج الغازات الدفيئة في تغير هيحصل في العشرين سنة اللي جاية ولا يمكن أن إحنا نتوقف عن إنتاج الغازات دي بالصورة التي يطلبها العلم.. العلم بيقول لازم يخفض غاز ثاني أكسيد الكربون بـ80% الدول اتفقت على أنها من 2008 لـ2012 يخفضوا 5% من اللي كان موجود سنة 1990 الكلام ده لا يمكن أنه يحل المشكلة وزي ما قال الأخ الولايات المتحدة الأميركية واخده موقف سلبي كامل من هذه القضية مع العلم أنها بتطلع 23% من الغازات في ضغط في داخل أميركا نفسها يعني الأخ قال أن في دراسات بتمول لكن في أيضا كثيرين جدا من العلماء الأميركيين بيتفقوا تماما في الرأي أنه لابد من اتخاذ إجراء وفي ضغط شعبي داخلي الجمعيات الأهلية وأظن يعني أنا بأتفق معه أنه الإدارة الحالية وأنا قلت في أكثر من مناسبة لا أتصور أن الإدارة الحالية هتتخذ إجراء يساعد على الحد من هذه الكوارث لما تتغير جايز يحصل شيء هما وقعوا على الاتفاقية في عهد الديمقراطيين والرئيس الحالي سحب التوقيع اللي أتعمل من أيام الرئيس كلينتون ولاغى اشتراك الولايات المتحدة في الاتفاقية بتاعة كيوتو.

ليلى الشيخلي: على العموم لا ننسى أن يعني عمر هذه الإدارة في النهاية معدود يعني بعد أشهر طبعا هناك تغيير في إدارة البيت الأبيض يبقى السؤال كيف يمكن الخروج من هذا الوضع البيئي المتدهور؟ نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة أرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

سبل تفادي التقلبات المناخية

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد، إذا هل ثمة حدود أو حلول عملية تمكن الإنسان من تفادي ما نشهده من تقلبات مناخية في الفترة الأخيرة أريد أن أطرح على السيد مجدي سعد رئيس تحرير مجلة علم وعالم ما قاله العالم البريطاني نايغل كالدر في كتابه عن نظريات المناخ يقول أن الطلب من الصين والهند والبلدان النامية عدم استخدام النفط كالطلب من بائع جوال فقير جمع خلال عشرين سنة نقودا لشراء سيارة يطلب منه الاستمرار في استخدام الحمار لنقل بضائعه إلى أي حد المطالب اليوم واقعية للتخفيف من الأضرار الموجودة حاليا؟

"
يمكن للتكنولوجيا أن تسهم بإنتاج لواقط شمسية تتمتع بكفاءة أعلى مما هو موجود اليوم لإنتاج الكهرباء ويمكن أن نرى ذلك في الهندسة الجينية الوراثية، وهناك الأشجار التي تنمو بسرعة كبيرة فهي تمتص غازات ثاني أكسيد الكربون وتحتفظ بالغاز في أخشابها
"
مجدي سعد
مجدي سعد: يعني هذه المطالب مرتبطة أولا وأخيرا بفكرة السوق إذا كانت الدول مثلا بتخصيص وهيدي بناء على اقتراح لكبير مستشارين البنك الدولي ومستشار الحكومة البريطانية إذا قام بتخصيص 1% من الدخل القومي للدول الصناعية لتحويل الاقتصاد تدريجيا بشكل يسمح للشركات أن تقوم بتصنيع صناعات لإنتاج طاقة بديلة عن ما هو قائم اليوم ممكن بها الحالة هاي يصفي في ربحية يصفي في يعني يصير في أبحاث أكثر أموال تخصص لأبحاث أكثر لإنتاج وسائل جديدة للطاقة ومنها مثلا نستطيع أن نرى كيف لتكنولوجيا أنه ممكن أن تساهم بإنتاج لواقط شمسية تتمتع بكفاءة أعلى مما هو موجود اليوم لإنتاج الكهرباء ممكن أن نرى مثلا الهندسة الجينية الوراثية ممكن يعني هناك طرح أو الأشجار التي تنمو بسرعة كبيرة نحن بنعرف أنه الأشجار هي تعتبر مثل يعني هي تمتص غازات ثاني أكسيد الكربون وتحتفظ بها الغازات داخل الأخشاب بس هنا في موضوع مهم جدا اللي هو موضوع السياسة يعني أوروبا كان لازم العام 2007 أن تقدم مساعدات كبيرة جدا للدول الأفريقية لتشجير كبير أن يحدث تشجير على مستوى كبير بحيث تنتشر غابات كفؤة بإمتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون وكل الدراسات العلمية تشير أنه الأفضل التشجير قرب مناطق خط الاستواء يعني في أفريقيا وجنوب أميركا للأسف الدول الأوروبية لم تفي بالعهود والوعود لم تعطي الدول الأفريقية.

ليلى الشيخلي: ما السبب في ذلك يعني لماذا لم تفي بوعودها؟

مجدي سعد: يعني هي تعود أولا إلى خلافات قائمة داخل الاتحاد الأوروبي حول السياسات التي يجب اعتمادها هناك أيضا القطاع الخاص يعني القطاع الخاص الأوروبي قطع أشواط سبق القطاع الخاص الأميركي فيما يتعلق بإنتاج طاقات بديلة يعني لم تتبلور حتى الآن أن في القطاع الخاص أو في القطاع العام قرارات مصيرية مثل مساعدة الدول الاستوائية على التشجير مثل مساعدة دول عربية حزام الشمس من المغرب إلى عمان بإقامة مزارع لحصد الضوء أو تطوير تكنولوجيا نقل الكهرباء من الدول العربية إلى أوروبا وقد نأتي على هذا الموضوع المهم خصوصا أن جامعة (MIT) تقوم بهذا البحث.

ليلى الشيخلي: دكتور مصطفي طلبة يعني إذا كان معظم العلماء ولن أقول كلهم لأنه هناك من يخفف من يعني خطورة الأمر إذا كان معظم العلماء يدقون ناقوس الخطر لماذا إذا عدم الجدية الكاملة في التعامل مع هذا الأمر سواء على المستوى السياسي أو على المستوى الشعبي؟

مصطفى كمال طلبة: يمكن على المستوى الشعبي لأن الإعلام لا يقوم بدور كافي الشعب الحكومات مش هتقول للشعب طبيعة المشاكل المزعجة اللي بالشكل هذا.. هذا دور الإعلام ودور الجمعيات الأهلية ولا أعتقد أنها بتؤدي دور كافي أو مهم في هذا المجال فالمطلوب أن الإعلام فعلا يقدم بصورة مفهومة للناس وما هي المشكلات التي ستواجه الفرد وأسرته وأولاده وأهله نتيجة هذا أما العموميات.

ليلى الشيخلي: بس سامحني يا دكتور إذا قاطعتك سامحني ولكن قبل قليل رسمت صورة بعض الشيء محبطة يعني أنت تقول مهما فعلنا خلال العشرين سنة القادمة فلن نوقف من يعني مستوى انبعاث الغازات في الأوزون إذا نحن يعني المواطن العادي ما الذي يمكن أن يفعله ويتحمس لفعله مقابل هذا الإحباط؟

مصطفى كمال طلبة: أنا لا أطلب من المواطن العادي أنه يعمل حاجة أكثر من لما بيكون بيسوق عربية يركب الموتور يضبط الموتور عشان ما يطلعش ثاني أكسيد كربون بيقطعوا غابات ما يحرقوهاش لكن كل هذه الأمور هي أمور الإقلال من كمية الغازات وبالتالي الإقلال من حالة تغير المناخ أما الإجراءات المفروض أنها تتعمل من دلوقت هو التأقلم مع تغير المناخ وارتفاع درجة الحرارة التي ستحدث سواء قبلنا أو لم نقبل لابد من التأقلم من تغير من ارتفاع درجة حرارة الجو وارتفاع سطح البحر معها المناطق الواطئة اللي كلها هتتغطى بمياه البحر هنعمل إيه نهجر الناس اللي فيها المصانع اللي فيها المساكن اللي فيها وده عملية لازم تتعمل عبر خمسة عشر عشرين سنة مش هيحصل بكره الكلام ده لكن لابد أن نكون مستعدين المحاصيل التي لن تنمو بسبب قصر فترة نمو المحصول طب هننقل المحاصيل دي نوديها فين عندنا بدائل لها بالهندسة الوراثية اللي أتكلم عليها الأخ سعد هل عندنا بدائل لمحاصيل تستطيع أن تنمو في درجات حرارة أعلى عندنا نقص شديد هيحصل في كميات المياه هل بنحاول أن إحنا نعمل حاجة خصوصا في بلادنا الجافة دي في المنطقة العربية بنعمل لتحلية مياه البحر عمليا عندنا في بلادنا.

ليلى الشيخلي: جميل دقيقتين فقط مجدي سعد يعني ربما هذا خطاب مختلف عما أعتدنا أن نسمع في مثل هذا النوع من البرامج يعني قضية التأقلم أهم من قضية يعني أن نفعل شيء نحن كبشر إلى أي حد تعتقد أنه سيحدث هذا يعني هل هذا هو الحل التأقلم؟

مجدي سعد: يعني أنا أؤيد ما قاله الدكتور في القاهرة الضرر واقع.. واقع ممكن التخفيف من زيادة الضرر مش إلغاء الضرر التأقلم بما أنه الضرر واقع فلا يبقى إلا التأقلم ومحاولة الحد من الضرر المرعب الذي قد يأتي في المستقبل الموضوع يحتاج إلى حكومات يعني أورد أرقام الضرر المتأتي عن التصحر سنويا يصل إلى اثنين وأربعين مليار دولار في حين أن مقاومة التصحر تقتصر فقط على 2.4 مليار دولار طبعا مش راح نطلب من الناس العاديين يعطوني 2.4 مليار دولار الأمر يحتاج إلى حكومات وإلى قرارات يعني سريعة (IPCC) الوكالة اللجنة الدولية المعنية بتغير المناخ وضعت العام 2015 أن هو العام الذي سيتم تثبيت فيه مستوى غاز ثاني أكسيد الكربون عند حد 445 جزء بالمليون لكن السؤال هل راح ينجحوا بهذا الموضوع إذا لم ينجحوا الضرر البيئي أي الخلل المناخي سيستغرق كوكب الأرض على الأقل ألف سنة يعني حتى يصير في نوع من..

ليلى الشيخلي: الاستقرار..

مجدي سعد: تركيز الوضع.. استقرار الوضع..

ليلى الشيخلي: على العموم يعني هذه معلومات جدا مهمة زودتونا بها، شكراً جزيلا لضيفينا الكريمين شكرا لمجدي سعد رئيس تحرير مجلة علم وعالم من بيروت وشكراً للدكتور مصطفي كمال طلبة أحد مؤسسي منظمة الأمم المتحدة للبيئة وشكراً لكم مشاهدينا الكرام شكر خاص أيضا للأستاذ محمد عارف المستشار في العلوم والتكنولوجيا الذي ساهم في هذه الحلقة شكراً وفي أمان الله.