- أسباب الجدل حول عطلة نهاية الأسبوع ودلالاته
- مدى ضرورة تغيير عطلة الأسبوع

جمانة نمور: أهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند الجدل الدائر في الجزائر بين دعاة الإبقاء على عطلة نهاية الأسبوع يومي الخميس والجمعة وأنصار تغيير هذه العطلة إلى يومي السبت والأحد نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين، لماذا كل هذا الجدل هو تغيير عطلة نهاية الأسبوع وما علاقته بالثوابت الدينية أو الوطنية؟ وهل صحيح أن التواصل مع بقية العالم الخارجي يفرض ضرورة التغيير؟

أسباب الجدل حول عطلة نهاية الأسبوع ودلالاته

جمانة نمور: تشكل عطلة نهاية الأسبوع في الدول العربية والإسلامية خلافا آخر يضاف إلى خلافاتها العديدة ففي حين تعتمد بعض الدول يومي الخميس والجمعة عطلة أسبوعية يعتمد بعضها الآخر يومي السبت والأحد أو يومي الجمعة والسبت كإجازة.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: تشهد الجزائر حاليا جدلا كبيرا حول تغيير عطلة نهاية الأسبوع المثبتة على يومي الخميس والجمعة الجدل يدور حول تحويل العطلة إلى يومي الجمعة السبت بعد أن بادرت إحدى كبريات الشركات الأجنبية إلى تغيير عطلتها دون الرجوع إلى السلطات الرسمية الخطوة هذه شجعت منتدى رؤساء المقاولات إلى دعم المبادرة في حين انتقدتها أحزاب سياسية وشخصيات إسلامية معتبرة ذلك تعديا على السيادة الوطنية ويعزو الداعون إلى التغيير السبب إلى الحد من الخسائر الاقتصادية إذ تقدر الخسائر الاقتصادية حسب الإحصاءات الرسمية في الجزائر بمئات الملايين من الدولارات وفي السياق ذاته أعلنت الكويت أنها ستغير عطلتها إلى الجمعة والسبت اعتبارا من الأول من سبتمبر المقبل تاركة للشركات الخاصة حرية البقاء على العطلة الحالية أو تغييرها علما أن معظمها كان قد اعتمد الصيغة الجديدة وكانت كلا من قطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين والأردن وسوريا ومصر سبقت الكويت في الخطوة هذه في حين مازالت عطلة نهاية الأسبوع في السعودية وسلطنة عمان هي الخميس والجمعة أما في لبنان فالعطلة مثبتة على يومي السبت والأحد مع إقفال الدوائر الرسمية عند الحادية عشرة صباحا يوم الجمعة وفتحها نصف نهار يوم السبت.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة نائب مدير تحرير جريدة الأهرام ممدوح الولي ومن عمّان المحامي الكويتي والمستشار السابق لمجلس الأمة مبارك المطوع وعلى الهاتف من دبي الكاتب والصحفي الجزائري عثمان تزغرت ولكن قبل أن نبدأ النقاش نتابع آراء هذه العينة من المقتطفات من لبنان والسودان والمغرب حول موضوع تغيير إجازة نهاية الأسبوع لنستمع إليها.

لويس حبيقة - خبير اقتصادي ورجل أعمال: إذا بنحكي اقتصاديا بحت 100% لازم يكون سبت أحد العطلة العالمية ليش لازم مثل ما قلنا المجتمع الغربي اللي هو عنده أكثر من ثلاثة أرباع الاقتصاد الدولي بيعطل سبت وأحد وبالتالي الحكمة الاقتصادية بتقول لازم نعطل سبت وأحد لنشتغل خمسة أيام معهن ومع الاقتصاد الدولي الحل الوسط هو نعطل بالمجتمعات الإسلامية والعربية نهار جمعة وسبت لأنه هذه المجتمعات ما فيها يعني مجتمعات مسيحية جوه لتكون متضررة مجتمعات إسلامية عربية بتحب تعطل جمعة وسبت وهي بتكون عم بتخسر نهار واحد عمل بدل يومين.

عماد الحوت - عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: الدستور اللبناني قام على احترام حقوق الطوائف كل الطوائف والطائفة الإسلامية هي جزء من هذه الطوائف وكان من الحقوق المكرسة لها موضوع الجمعة اللي عم نطالب فيه ومازلنا عم نطالب فيه للأسف لحد هلا هو ما هو عطلة رسمية بعد يوم الجمعة إنما نصف نهار عمل إحنا طموحنا نحوله إلى يوم عطلة رسمية حتى يكون كل الناس سواسية في يوم العطلة يعني حتى الواحد الإنسان المسلم يقدر يستعد لصلاة الجمعة بشكل مريح ومناسب له أنه يكون مرتاح خميس وجمعة لكن إذا كانت الظروف ضغطت وجعلت العطلة جمعة وسبت كاستثناء فلا بأس بذلك.

مشارك أول: يوم الجمعة يوم في تقديري عمل عند المسلمين بالنص القرآني {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فذروا البيع} هذا نص قرآني واضح جدا أنه يوم الجمعة يوم مبارك ويوم للعمل عند المسلمين.

مشارك ثان: حكاية عدم شغل الجمعة وعدم عمل الجمعة ده يؤثر عادة في القطاع المالي عموما أو في القطاع المصرفي الذي لديه تعاملت خارجية مع القطاع العالمي المصرفي ولأنه العالم بره الخارجي باستثناء العالم الإسلامي والعربي المصارف هناك لا تعمل يوم السبت ويوم الأحد تقريبا بالتالي بيكون في ثلاثة أيام مفقودين من الأسبوع ما في ارتباط بين المؤسسات المالية أو المصرفية في السودان أو في العالم العربي مع المؤسسات المالية الموجودة في أميركا أو أوروبا وغيرها.

مشارك ثالث: السبت والأحد ولا الخميس والجمعة كيف؟ كيف إحنا مسلمين اللي يهمنا في الجمعة هو صلاة الجمعة ولكن بالنسبة لصلاة الجمعة يجب أن يكون هناك وقت كافي حتى نصلي ويجب من الإدارة أن تقدم تسهيلات لأداء صلاة الجمعة.

مشارك رابع: وأنا حالي كحال جميع الناس اللي يحبذوا على أنه العطلة تبدأ الخميس والجمعة كل خميس وجمعة ويكون بحال معظم الدول الإسلامية لأنها لا تنسجم لا مع الاختيارات ديالنا الحضارية والثقافية ولا مع حتى.. ولا نتفق مع الناس الذين يقولوا بأننا عندما نختلفم مع الأوروبيين ولا الغربيين الذين يأخذون السبت والأحد لن نخسر شيئا لأننا في الغالب أن هذه الأيام لم نكن نخدم فيها.

جمانة نمور: سيد مبارك إذاً الآراء تختلف وهي اختلفت وتحتدم الآن في الكويت تحديدا أنت مع من في هذه القضية ولماذا؟

مبارك المطوع - مستشار سابق لمجلس الأمة الكويتي: بسم الله الرحمن الرحيم بداية نقول إلا الجمعة يعني الجمعة بالذات يوم له قدسية والأمر يرفض عند بعض الناس وأعتقد هم قاعدة كبيرة يعني أعتقد أنهم أغلبية صامتة لأنه يأتي كنوع من امتداد لظاهرة الفرنجة أو التغريب تسمى هذه الأيام طبعا العولمة هوية المجتمع المسلم هناك من يدعو للمحافظة عليها وإذا وصل الأمر حتى إلى يوم الراحة أو يوم الإجازة أعتقد أن الأمر يكون كنوع أن يطفح الكيل بهم وتكون هناك ردود أفعال فلذلك وجدنا في الكويت.

جمانة نمور: ولكن إذا كان يعني إذا كان العرب دخلوا أو يحاولون الدخول إذا كنا أكثر دقة هذا العصر وعنوانه العولمة يعني هل وقف الموضوع فقط عند عطلة نهاية الأسبوع إذا كانوا أخذوا عن الغرب الكثير.. الكثير إذ ما بقي يوم الجمعة وأخذ السبت لتحسين الاقتصاد وهذا المدافعون عن موضوع الجمعة والسبت ما يقولونه أنه أفضل لاقتصاد الدول العربية ما الضير به؟

"
يستطيع أي مواطن أن يطعن في هذا القرار من الناحية الدستورية باعتبار أن الدول تعتمد الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي ودين الدولة الإسلام
"
مبارك المطوع
مبارك المطوع: لا هو جدل مزمن أصلا بالنسبة لقضية العولمة لم ينتهي الأمر بالنسبة لها ماذا نأخذ وماذا نترك بالنسبة للاقتصاد أعتقد أن موضوع الجمعة والسبت هو حل وسط باعتبار أنه لا يمكن أن يكون سبت وأحد يعني أن نقتضي بالغرب اقتضاء كاملا ونأخذ منهم علشان المكاسب المادية كما ذكرت الآية الكريمة في التقرير قبل قليل {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} فطبعا الآية تنتهي {فأسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} هذا أمر وبالتالي يستطيع أي مواطن بأمانة أن يطعن في هذا القرار من الناحية الدستورية باعتبار أن الدول تعتمد الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي ودين الدولة الإسلام فأعتقد من حقه أن يطعن في ذلك إذا لم يراعى هذا الجانب الديني فليس الجانب الاقتصادي البحت هو المطلوب في هذه القضية لذلك هي ترفض لأنها تأتي دون استشارة أو دون أخذ لرأي القاعدة العريضة من الناس هذه ردود الأفعال طبعا قد تقبل بالأخير بالحل الوسط اللي هو أن يكون سبت وجمعة لكن أن يكون هذا النقل الكامل إلى الجمعة عفوا إلى السبت والأحد أمر مرفوض ما في شك.

جمانة نمور: يعني سيد ممدوح البعض حتى موضوع الخميس بالنسبة إليه لا نقاش فيه كيف هي الأجواء عندكم بالنسبة إلى هذا الأمر؟

ممدوح الولي- نائب مدير تحرير جريدة الأهرام: بالنسبة للعالم العربي بنجد أن هناك دول اتخذت العطلة السبت والأحد منذ سنوات مثل تونس والمغرب ولبنان والبعض مؤخرا اتجه إلى الجمعة والسبت مثل دول الخليج العربي ومصر وبقيت دول قليلة التي مازال بها الخميس والجمعة مثل الجزائر بالفعل هناك بداية العمل المصرفي وبالبورصات العالمية تتم يوم الاثنين والعطلة يوم الجمعة تجعل يوما ضائعا أمام المعاملات المصرفية العربية الدولية أو المعاملات في أسواق المال العالمية ولكن إذا أخذنا واقع الاقتصاد العربي نجد أن الناتج المحلي الإجمالي العربي لا تمثل المصارف والوساطة الإسلامية منه سوى نسبة 5% فقط من الناتج المحلي العربي ومن هنا فإن التماس ما بين الاقتصاد العربي والاقتصاد العالمي هو محصورا في بعض الجزئيات الأمر الآخر أننا عندما نتكلم عن الإجازة.

جمانة نمور: ولكن عفوا يعني سيد ممدوح هل هذا يعني متفق عليه أنه فقط البورصة والبنوك هي مجالات الاحتكاك مع العالم الغربي هناك شركات الاتصالات هناك شركات الإعلانات هناك شركات متعددة الجنسيات لها فروع في مختلف أنحاء العالم؟

ممدوح الولي: هناك بعض الخدمات المالية لا تنقطع يعني مثل خدمات الفيزا والماستر هذه لا تنقطع طوال العام لا أيام الجمع ولا الإجازات ولا الأعياد في أي دولة من العالم هي متصلة وتتم على مدار العام بلا انقطاع ومن هنا هناك بعض الخدمات لا يتم الانقطاع فيها دوليا أو عربيا نعود إلى البيئة العربية وعندما نتكلم عن.

جمانة نمور: يعني عفوا النقطة فقط للتوضيح النقطة يعني أثرتها وأود تعليق منك عليها هناك شركات.. الشركة تكون هي نفسها لها فروع في الدول الغربية وفروع في الدول العربية هناك شركات مثلا للإعلانات والدعاية إذا كانوا يريدون الاتصال بشركة غربية تقوم بتنفيذ عمل ما لهم يبقى لديهم فقط ثلاثة أيام في الأسبوع ليتصلوا بها.

ممدوح الولي: كل هذا صحيح أن هناك نقاط تماس بين الشركات العالمية التي لها فروع في العالم العربي أو الاستثمارات العربية في الخارج وعندما يريد هؤلاء المستثمرون أن يتابعوا تلك الاستثمارات ولكن عندما ننظر إلى من هم المستفيدون بعطلة يومين عربيا عندما نجد أن هناك ثمانية وأربعين مليون عامل زراعي أو من يعملون بالزراعة في العالم العربي فإن هؤلاء لن يستفيدوا بعطلة يومين 19 مليون عامل يعملون بالصناعة في العالم العربي لا يستفيدون بعطلة يومين ومن هنا كذلك قطاع الخدمات كثير من الحرفيون لا يستفيدون بعطلة يومين من يستفيد بعطلة يومين سيكون قاصرا على بعض الشركات والبنوك وقطاع التأمين والخدمات الحكومية أو الوظائف الحكومية ومن هنا فإن هناك قطاعا محدودا هو الذي سوف يستفيد بعطلة يومين على المستوى العربي.

جمانة نمور: سيد عثمان تزغرت إذا هل الجدل الآن هو حول المصلحة المنافع المدار أم تحول أو وصل في الجزائر تحديدا إلى درجة ربما الثقافة الهوية الإيديولوجيا وحتى السياسة؟

"
منذ قرار نظام الرئيس بومدين تغيرت عطلة نهاية الأسبوع من السبت والأحد إلى الجمعة في منتصف الستينيات كنوع من التمرد على الإرث الاستعماري الفرنسي وأعطي لهذه القضية بعد أيديولوجي في حين أنها قضية برغماتية
"
عثمان تزغرت
عثمان تزغرت - كاتب صحفي جزائري: هو في الحقيقة خلفية هذا الموضوع من الأصل من يوم قرر نظام الرئيس بومدين أن يغير عطلة نهاية الأسبوع من سبت وأحد إلى الجمعة في منتصف الستينات في نوع من التمرد على الإرث الإداري للاستعمار الفرنسي أعطيت لهذه القضية أعطي لها بعد إيديولوجي في حين أنها قضية برغماتية بحتة يعني قطاع الموانئ متضرر لا يشتغل سوى ثلاثة أيام قطاع المصارف في الجزائر أسوأ من ذلك يعني هو يتعطل يوم الخميس والجمعة بسبب عطلة نهاية الأسبوع ويتعطل يوم السبت لأن البنوك لا تشتغل في الجزائر لسبب يخفى على الناس جميعا يوم السبت وثم تتعطل معاملتها الخارجية يوم الأحد بسبب العطل في الدول الغربية فبالتالي هذا القطاع لا يشتغل إلا ثلاثة أيام في الأسبوع وهذا يكبد الاقتصاد خسائر فادحة ولكن أعتقد أن القضية لا تتعلق بثوابت وطنية أعتقد أنها تتعلق بانتماء حضاري في رأيي أن المشكلة الحضارية هي أننا لا نقدس قيمة العمل نحن شعوب كسالى لا تشتغل تريد الراحة تريد العيش على ريع النفط لا غير وبالتالي كل ما تلحظ قضية فيها نفع ملموس اقتصادي فيها جانب برغماتي يجب أن نناقش بشكل عقلاني ومنطقي يتم الزج بها في قضية المعتقدات والمقدسات فالمغرب أليس الملك في المغرب هو أمير المؤمنين؟

جمانة نمور: ولكن يعني هذا الموضوع من الجانبين استمعنا إلى انتقادات يعني نعم سيد عثمان من الجانبين استمعنا إلى انتقاد كلا منهما للآخر فيما يتعلق بمن هم مع أو ضد التغيير من يرفض التغيير يقول أن تغيير هذه الإجازة هو علمنه ويراد به أن يكون هناك علمنه في النظام الجزائري أكثر مما هو عليه الآن وهو تعبير عن غياب سلطة الدولة من جهة أخرى نستمع من يصرون على التغيير ويقولون أن من يصر على الواقع الحالي والإجازة الحالية هذا الإصرار يعكس غزو الإسلاميين لميدان التجارة لما هذه الاستخدامات ماذا تعكس؟

عثمان تزغرت: من جهتي أفضل العلمنه على الكسلنه يعني إذا كان نحن الآن نعيش في عالم معولم واقتصاد مفتوح ويجب بنا أن نتفاعل مع هذا الواقع الجديد وإذا كان ذلك يقتضي أن نكون مرنين في بعض القضايا طبعا بإمكاننا أن نجعل العطلة جمعة وسبت كما هو معمول به في دول أخرى أن نجد حلول وسطى ونتعامل مع الأمور بشكل..

جمانة نمور: يعني أنت تستخدم.. يعني عفوا سيد عثمان تقول كسلنه وكأن يعني كأن الناس لا تعمل سبت وأحد هم يعملون خمسة أيام في الأسبوع؟

عثمان تزغرت: سبت وأحد لا جمعة وأحد يعني الأمية القصوى للناس عندنا لا تشتغل إطلاقا لا الأثنين ولا الثلاثاء ولا الأربعاء ولا الخميس..

جمانة نمور: على كل البعض اقترحوا حلا وسط إذا لكي يتفادى الخلاف طبعا الاقتراح كان من باب الطرافة لماذا لا نأخذ عطلة خميس جمعة سبت أحد ونعمل ثلاثة أيام على كلا نتابع النقاش بعد هذه الوقفة القصيرة فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

مدى ضرورة تغيير عطلة الأسبوع

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نبحث فيها أسباب توجه بعض البلدان إلى تغيير يوم العطلة الأسبوعية والجدل الدائر حول ذلك بين مؤيد ومعارض سيد مبارك كنا تحدثنا عن الجدل الذي يدور حاليا في الكويت حول هذه النقطة تحديدا لكن اللافت هناك أن الجدل أخذ طابعاً شرعياً بمعنى مثلا التيار السلفي كان له وجهة نظر الإخوان المسلمون كان لهم وجهة نظر أخرى تناقضها إلى أي مدى ألتبس الفقهي بالسياسي بالنسبة إلى هذا الموضوع؟

مبارك المطوع: حقيقة أن الجوانب السياسية ممثلة في البرلمان الكويتي أو مجلس الأمة ولكن أنا أتعجب الحقيقة من بعض الأخوة الذين يستبعدون الجانب العقائدي للإنسان الإنسان ليس مجرد آلة كما ينظر له الغربيون أو النظام العلماني الجديد في العولمة الحديثة هذه الإنسان روح قبل أن يكون مجرد آلة لنكسب من وراءها وننظر له إلى انه يراجع البورصات والاقتصاد نحن نقول لهم قبل قليل أن هناك دساتير.. دساتير تدعو إلى احترام الشريعة الإسلامية وتعتبرها مصدر رئيسي للتشريع وتعتبر الإسلام الدين الرسمي للدولة وهناك من يقول نزج بالدين والعقيدة كيف يتساوى يعني هذا الأمر مع بعض الأمر ليس مجرد نقول كسب أو اقتصاد وتكسب من وراء أيام العطلة هذه لا ننظر إلى الإنسان كإنسان له معتقداته ونحترمها وروح تحتاج إلى الراحة خلال الأسبوع وليس مجرد آلة من هذا المنطلق تنطلق كما سألتي على الأحزاب أو التيارات الإسلامية في الكويت ولذلك هناك توجه بين الأخذ بين الحل الوسط أو الإبقاء على الوضع القديم احتراما لهذا الإنسان الذي ليس هو مجرد آلة وليس أيضا من حقنا أن نتبع ما يأتينا من الغرب ثانيا أن علاج البورصات والمتابعة هذه الآن تتم بطريقة الشبكات العنكبوتية وشبكات الإنترنت وغرف عمليات في أكبر الشركات والبنوك الكبيرة غرف عمليات تدار من اثنين أو ثلاثة يداومون دوام إضافي يتابعون كل العمليات الاقتصادية التي يخشى عليها الناس من الفقر ومن الكسب.. ضياع المكاسب هذه عملية ليست مبرر ربما يعني نستطيع أن نبحث عن مبررات أخرى المبرر الآخر بالمقابل أن الناس ترفض ما يأتيها من الغرب كإملاء أو كفرض يعني يكفينا أن نجد أن هناك إملاءات تأتي في أمور أخرى أمور كثيرة يعني.

جمانة نمور: إذا هو موضوع الهوية أيضا ليس فقط بالنسبة للإيمان لأن كل الأيام هي أيام الله ويعني هذا ما اتفق عليه علماء أزهريون بمعنى أن تحديد أيام معينة لإجازة أسبوعية أمر تنظيمي والأيام كلها هي أيام الله لكن موضوع الهوية ربما الإسلامية هي الدافع وراء من يتمسك بالخميس والجمعة؟

مبارك المطوع: أكثر من هوية أختي الفاضلة الرمز الديني الرمز الآن متمثل في الانصياع إلى الآية الكريمة نحن الآن أمام نص إسلامي يعني قرأنا الآية ولا أريد أقرأها أكثر من مرة {فذروا البيع} يعني ذروا البيع أمر تشريعي والأمر يفيد الوجوب في الشريعة أنا أقول والله عشان أكسب لي من بورصة لندن ولا من بورصة نيويورك أشغل العالم كلها شغل البنك الذي يتم وأجعل له غرفة عمليات يداوم فيها عدد من الشباب يتابعوا البورصة وأنتهى الأمر يعني ليس المسألة بالحجم الذي يصوروه الغربيون أو أتباع الصيحات الغربية كما يعني نسمع بعضهم ينادي من وقت إلى آخر هذا أعتقد سبب الرفض الرئيسي.

جمانة نمور: لنسمع رأي السيد ممدوح الولي في هذه النقطة تحديدا لأن البعض يقول أيضا عندما نبتعد عن موضوع طبعا صلاة الجمعة وهذه متفق عليها حتى الرسول صلى الله عليه وسلم هو يقول "أنتم أعلم بشؤون دنياكم"؟ سيد ممدوح هل تسمعني؟

"
الوقت لا يزال مبكرا للنظر في مسألة عطلة السبت والأحد لأن التماس ما بين الاقتصاد العربي والعالمي مازالت هناك خطوات حتى تزداد حدته
"
ممدوح الولي
ممدوح الولي: أنا أرى أن الوقت لازال مبكرا حتى ننظر في مسألة العطلة السبت والأحد لأن التماس ما بين الاقتصاد العربي والعالمي في رأيي مازالت هناك خطوات حتى تزداد حدته بمعنى إذا نظرنا إلى الناتج المحلي العربي نجد أن الجزء الأكبر منه هي صناعات استخراجية عبارة عن استخراج بترول حتى أن هذا البترول يمثل 73% من الصادرات العربية فإذا عدنا إلى الناتج المحلي العربي نجد أن الصناعة بمختلف أنواعها غير البترولية لا تمثل سوى 10% فقط والزراعة لا تمثل سوى نسبة 7% من الناتج المحلي العربي ومن هنا نحن نحتاج إلى زيادة هذه النسب حتى تزداد صلتنا بالاحتكاك الدولي من خلال تصدير شيء يمكن يكون موجود في العالم العربي فيما يخص البورصات نجد أنه في العام الماضي بلغت قيمة تعاملات البورصات العربية الخمسة عشر 1.7 من عشرة تريليون دولار ورغم أن بورصة السعودية تمثل 80% من تعاملات البورصات العربية فإن هذه البورصة لا تسمح للأجانب بالتعامل فيها سوى للأجانب المقيمين بالسعودية بينما ببورصة الإمارات المتمثلة في بورصتي أبو ظبي ودبي هناك العديد من الشركات تسمح للأجانب بنسب فقط من أسهم هذه الشركات وليس كل الأسهم أو كاملها فيما يخص مصر والتي وصلت نسبة تعاملت الأجانب فيها إلى 30% من تعاملات البورصة المصرية في العام الماضي لابد أن نعرف أن هذه 30% تشمل عدة فئات تشمل العرب تشمل الأجانب تشمل المصريين في الخارج تشمل الصناديق المصرية الاستثمارية المؤسسة في الخارج والتي هي أصلا رؤوس أموال مصرية ومن هنا فإن الأجانب الأساسيين تعد نسبتهم قليلة حتى الآن في البورصة المصرية.

جمانة نمور: إذا كلمة أخيرة السيد عثمان مع استمرار هذا الجدل برأيك هل بالنهاية موضوع جمعة سبت سوف يكون حلا وسطا واقعيا لدى جميع الدول العربية؟

عثمان تزغرت: يعني هو من حيث التحليل المنطقي العقلاني البرغماتي هو الحل الأمثل ولكن للأسف هذه القضايا تعالج دائما بطريقة عاطفية ويزج وأنا ألح على كلمة يزج بالعقائد لا علاقة للعقائد بعمل الموانئ أنا أعطيك مثلا بسيطا نحن في الجزائر مثلا نحن أمة لا تنتج ما تأكله نحن نستورد القمح من كندا ومن فرنسا ومن غيرها من الدول فإن رست باخرة أو سفينة معينة يوم أربعاء ليلا في ميناء الجزائر فهي ستبقى خميس وجمعة وثم لن تقفل معاملاتها لأن الطرف الآخر يتوقف سبت وأحد وستبقى إلى الاثنين وهذا إذا قسنا تكلفة استيراد القمح إحنا فقط لا ننتجه المفروض أننا ننتجه حين كانت الإمبراطورية الرومانية زمان كانت الجزائر أو المغرب العربي عموما توصف بأنها مستودع القمح للإمبراطورية الرومانية صرنا نستورد القمح وبسبب هذه المشاكل تفاهات العطل الأسبوعية..

جمانة نمور: قد يؤخر هذا إذا أعمال تبقى معلقة على أمل فعلا أن يتم التوصل إلى حل نشكر ضيوفنا الكرام الذين أتونا يوم الجمعة ونشكر الفريق العامل أيضا يوم الجمعة في هذه الحلقة من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم إلى اللقاء.