- حقيقة أوضاع اللاجئين العراقيين في دول الجوار
- دور المجتمع الدولي في تحسين أوضاع اللاجئين

جمانة نمور: أهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند أوضاع اللاجئين العراقيين في عدد من دول الجوار العراقي في ضوء المؤتمر الذي يستضيفه الأردن حاليا بحضور ممثلي عدد من الدول وسط تحذيرات من تحول أزمة هؤلاء اللاجئين إلى أزمة إنسانية إقليمية إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لنجدتهم ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين ما هي حقيقة أوضاع اللاجئين العراقيين في دول الجوار وهل بوسع الدول المستضيفة تحسين ظروفهم؟ وما هو المطلوب من المجتمع الدولي كي لا تتحول هذه الأوضاع إلى أزمة إنسانية إقليمية؟

حقيقة أوضاع اللاجئين العراقيين في دول الجوار

جمانة نمور: انعقاد المؤتمر جاء مشفوعا بتأكيدات أن اللاجئين العراقيين في دول الجوار يعيشون أزمة إنسانية حقيقية وتحذيرات من تحول هذه الأزمة إلى أزمة شاملة تلف المنطقة برمتها إذا لم يسار إلى تدخل دولي فعال المفوضية السامية للأمم المتحدة وصفت موجة اللاجئين العراقيين بأنها الأكبر منذ عام 1948 يوم هجرت إسرائيل مئات الآلاف من الفلسطينيين من بيوتهم اتهامات مباشرة من العراق بأن ثمة نزعة لتسييس القضية ودفوع بضيق ذات اليد لاسيما من الأردن وسوريا شكلت جوهر مشاكل البلدين في المؤتمر الذي يحضره مندوبون على الحكومتين الأميركية والبريطانية كمراقبين لا غير.

[شريط مسجل]

محمد الحاج محمود - رئيس الوفد العراقي في المؤتمر: إن الواجب الإنساني يحتم علينا جميعا أن ننظر بجدية أكبر إلى حجم المشكلة وأن نقر جميعا بوجود أزمة إنسانية حقيقية وعلينا وضع الأسس الكفيلة لمواجهتها على وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وأن ننهض جميعا بمسؤولياتنا للحيلولة دون تفاقم معاناتهم الإنسانية وأن نبتعد قدر الإمكان عن تسييس هذه القضية وجعلها في إطارها الإنساني البحت وأن لا نجعل منها قضية للاستفادة.

جمانة نمور: غير أن هذه الدول ذاتها تعاني من مشكلات كبيرة متصلة ببناها التحتية وغيرها دون وجود لاجئين عراقيين وبالتالي فهي تطالب بضرورة تضافر جهد دولي أكبر وأوسع كي تستطيع أن تعين هؤلاء اللاجئين.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: بلغت هجرة العراقيين إلى ذروتها مع تفاقم الوضع الأمني في البلاد جراء الاحتلال الأميركي و إن كانت بواكرها بدأت مع مغادرة معارضي الرئيس العراقي السابق صدام حسين العراق ومع أن ثمة عوامل اقتصادية وأخرى مرتبطة بالصراعات الطائفية أسهمت في دفع العراقيين إلى المغادرة إلا أنها مرتبطة بصورة مباشرة بعامل أساسي وهو انعدام الأمن وبرغم عدم وجود إحصائيات رسمية حول أعداد اللاجئين في الدول المجاورة إلا أن الأرقام المتداولة تشير إلى أن سوريا لها حصة الأسد إذ استقبلت مليونا وأربعمائة ألف عراقي فيما يحتل الأردن المرتبة الثانية في إيوائه نحو سبعمائة وخمسين ألف لاجئ ثم تأتي مصر في المرتبة الثالثة حيث وصل عدد اللاجئين فيها إلى ما يقارب المائة ألف كما يتوزع عدد من اللاجئين على بعض دول المنطقة الأخرى منها إيران التي تؤوي نحو خمسة وأربعين ألفا ولبنان نحو أربعين ألفا تركيا التي استقبلت نحو عشرة آلاف أما داخليا فقد نزح نحو مليوني عراقي إلى مناطق مختلفة داخل العراق تعتبر أكثر أمنا من العاصمة بغداد وتشكو الدول المستضيفة من مشاكل عدة فسوريا والأردن الذي يقول إنه ينفق نحو مليار دولار سنويا لتوفير الخدمات الأساسية لهم يشكوان من الضغط المتزايد يشكله اللاجئون العراقيون على البنى التحتية فيهما كالصحة والتعليم والسكن وغيرها وعلى المستوى الشعبي بدأت الأصوات تتعالى جراء الارتفاع الحاد في الأسعار بسبب مواجهات المهاجرين تلك ولذلك اتبع الأردن إجراءات قاسية على حدوده مع العراق من أجل منع تسلل عناصر إرهابية وحذر من وقوع إشكالات بين اللاجئين الذين لديهم انتماءات سياسية وطائفية مختلفة وفوق هذه الضغوط تعاني سوريا ضغوطا سياسية من جانب واشنطن وحكومة بغداد من أنها لا تبذل جهودا كافية لضبط حدودها مع العراق مما يسمح بتسلل ما يسمون بالمقاتلين الأجانب إلى داخل الأراضي العراقية أما اللاجئون الذين ظنوا أنهم تركوا منازلهم لفترة مؤقتة وجدوا الفترة هذه تطول ومواردهم تتضاءل وهم يعانون من عدم تجديد إقامتهم أو تأشيرتهم ما يجعلهم زائرين غير شرعيين في البلدان التي تؤويهم ناهيك عن عدم الحصول على تراخيص عمل ما يؤدي إلى عدد كبير من ذوي المهن إلى المكوث في بيوتهم دون التمكن من ممارسة مهنهم.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من باريس رئيس لجنة العربية لحقوق الإنسان الدكتورة فيوليت داغر ومن دبي المدير الإقليمي للدبلوماسية الأميركية العامة مايكل بلتييه ومن عمّان رئيس هيئة الهلال الأحمر العراقي سعيد إسماعيل حقي أهلا بكم، دكتورة فيوليت هذا المؤتمر الذي عقد اليوم برأيك هل سيساهم فعلا في بدء حلحلة أزمة اللاجئين؟

"
الدول المجاورة فعلت الكثير خاصة سوريا في استيعاب العراقيين وعدم إقفال الباب أمامهم، ولكنها تتعرض لضغوط كبيرة كي تستطيع استيعاب هذه الأعداد المتزايدة يوما بعد يوم
"
فيوليت داغر

فيوليت داغر - رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان: نعم نأمل أن يلفت أنظار المجتمع الدولي إلى أوضاع مأساوية التي يعيشها اللاجئون العراقيون أعتقد أنه من الضروري أن يتحرك المجتمع الدولي بكامله كأفراد وكجماعات وكدول من أجل أن يساعد هؤلاء اللاجئين الذين خرجوا من بلدهم دون رغبة منهم ولكن لكي يربحوا حياتهم فإزاء ما يتعرضون له من معاناة بطريقهم للعبور بوصولهم إلى البلد المستقبل وبعيشهم في هذه البلدان المجاورة أو البعيدة هم يعانون معاناة كبيرة جدا على الأقل أن يساعدوا في هذه الدول نحن نعتقد أن الدول المجاورة فعلت الكثير وخاصة سوريا في استيعابهم والترحيب بهم وعدم إقفال الباب أمامهم ولكنها تتعرض لضغوط كبيرة جدا كي تستطيع أن تستوعب هذه الأعداد التي تتزايد يوما بعد يوم من هؤلاء اللاجئين الذين يغادرون بلدهم مكرهين.

جمانة نمور: سيد مايكل إذا الدعوة تزيد والصوت ينحو إلى أن يكون أعلى وأعلى لكي يسمع المجتمع الدولي الولايات المتحدة الأميركية تحديدا أن تكون مشاركة بمؤتمر من هذا النوع بصفة مراقب هل يكفي هذا برأيك؟

مايكل بلتييه - المدير الإقليمي للدبلوماسية الأميركية العامة: أعتقد أن دورنا يعني أكبر من ذلك وإحنا نمول جهود المفوضة السامية بالنسبة لمساعدة اللاجئين العراقيين داخل العراق وخارج العراق خاصة مثل ما قلتم أنتم يعني في الأردن في سوريا وفي بعض البلدان المجاورة الأخرى فإحنا مثلا مولنا تقريبا 37 مليون دولار للطلب الخاص من المفوضية السامية للاحتياجات الصحية والتعليمية وخاصة يعني أخيرا كان فيه دعوة خاصة بالنسبة للاحتياجات التعليمية لأطفال عراقيين في الأردن وفي سوريا فإحنا نعتقد أن هذا دور مهم ويعني ندعو كل المجتمع الدولي أن يشارك في هذه الجهود ولكن لازم نتذكر كمان أنه في نهاية المطاف يعني أهم شيء زيادة الاستقرار وزيادة الأمن في العراق لأنه كل هؤلاء العراقيين يريدون أن يرجعوا إلى العراق وإلى بلدهم طبعا فأهم شيء يعني زيادة الأمن في البلد.

جمانة نمور: سيد سعيد إذا كان تأمين المأوى وتأمين المدارس هي الحاجات الماسة الآن بالنسبة للاجئين برأيك هذه المساعدات التي يتم الحديث عنها هل تكفي أو بكلام آخر ما المطلوب لكي يستطيع هؤلاء الطلاب الذين بعضهم أضاع سنة من عمره أن لا يضيع غيرها؟

سعيد إسماعيل حقي - رئيس هيئة الهلال الأحمر العراقي: أولا أحب أشكرك في استضافتي على هذا المنبر القضية العراقية التي تمر بها الآن هي ليست جديدة يعني مسألة النازحين العراقيين حوالي ثلاثة عقود وكان المنطقة الكردية أصبحت منطقة أمانة سنة 1990 لأن نزح حوالي مليون ونصف أو مليونين كردي إلى إيران وإلى تركيا حاليا المسألة تفاقمت وأصبحت حالة المجتمع الدولي ككل لازم يتكاتف ليحل جذور هذه المسألة الحالة الآنية أنه الإقامة لهؤلاء الناس يجب أن تحل الحالة الصحية الحالة الدراسة وأيضا الحالة المعاشية وفي نفس الوقت إذا ما حلينا جذور هذه المسألة هؤلاء العراقيون يبدون يرجعون لأنه سبب خروجهم مو بسبب ظلم حاكم أو اضطهاد وإنما بسبب أعمال عنف وأعمال إرهابية في داخل العراق.

جمانة نمور: ولكن سيد سعيد أثيرت نقطة الاعتراف بهم كلاجئين أولا كي تنطبق عليهم القوانين المرعية الإجراء بالنسبة لوضع أي لاجئ في العالم مع أن هناك إسرارا مثلا في عمان تحديدا على إطلاق صفة ضيوف عليهم.

سعيد إسماعيل حقي: والله هذا السؤال أحب توجهيه إلى المملكة الأردنية الهاشمية وإلى الشقيقة سوريا وإلى إيران.

جمانة نمور: ولكن أنتم كيف تعملون مع هذا الوضع إلى أي مدى يعقد من علمكم؟

سعيد إسماعيل حقي: والله إحنا نشعر بالأسى والألم لأنه نريد نساعد إخوانا العراقيين وإحنا نساعدهم إحنا العنصر الفاعل داخل العراق نتألم لما نشوف إحنا نحب نساعدهم أيضا في خارج العراق بس هناك معوقات لعملنا خارج العراق إحنا نريد أن نكون جزء من المفوضية السامية الاتحاد الدولي الصليب الأحمر الهلال الأحمر السوري الأردني كنا نتكاتف والعمل سوية في هذا المضمار ولأن المسألة معقدة وصعبة و70% من هؤلاء النازحين هم أطفال ونساء وهذا ما يعني يدمي قلوبنا.

جمانة نمور: دكتورة فيوليت منذ فترة منذ أشهر عدة ونحن نسمع بأن قضية اللاجئين العراقيين هي كارثة إنسانية كارثة قد تمتد ولكن أيضا سمعنا اتهامات بأنه يراد أن يكون هناك تكتم حول حجمها هذا المؤتمر اليوم برأيك هل وضعها في حجمها الطبيعي أم أن المعاناة أكبر من ذلك؟

فيوليت داغر: بالتأكيد المعاناة أكبر من ذلك ولا يمكن أن تغطي كل الجوانب التي يعانيها هؤلاء اللاجئون والنازحون أيضا داخل بلدهم أنا أعتقد أن المسألة هي بسيطة ومعقدة بالوقت نفسه هي بسيطة عندما يخرج هذا الاحتلال لأن معظم العراقيين يريدون و يطالبون ذلك وأنه في دول الاحتلال هذه هناك الكثيرون الذين يطالبون بخروج هذه القوات فهذا يوقف هذا النزوح وهذا الإجرام ويعيد الأشياء إلى طبيعتها تدريجيا أنا أعتقد أن كل نازح كل لاجئ يخرج من بلده على أمل أن يعود بسرعة ربما ولكن للأسف ما يحصل هو أنه يعيش لمدة طويلة ربما لسنوات خارج بلده بانتظار أن يعود أنا أعتقد أن 2% من سكان العالم الذين يلجئون في العالم وكنا نعتقد أن بعد الحرب العالمية الثانية سيتوقف هذا النزوح ولكن وجدنا أن الحركة المعاكسة هي التي حصلت بمعنى أنها ازدادت ويبدو من تصريحات سمعناها أنها هي أكبر كارثة من بعد الكارثة الفلسطينية يعني نكبة فلسطين ونزوح الفلسطينيين من فلسطين هل هذا هو صدفة أو أنه يجب أن نطرح السؤال لماذا فلسطين ولماذا العراق هما المثل الأكبر في العالم وهل هناك أشياء مبيتة لهذه البلدان ولتفتيت هذه المنطقة على أساس أن يهجر أبنائها ويهمشون ويمتون بأشكال مختلفة، نحن نعرف أن المعاناة النفسية ليست أقل من الأضرار الجسدية التي تصيب الشخص نحن نعرف أن هناك أمراض تصيب الإنسان بسبب ضرب المناعة لديه بسبب القلق الذي يعيشه أيضا هذا إذا لم نتكلم عن المعاناة بسبب عدم العمل عدم تأمين الغذاء الضروري عدم تعلم الأطفال عدم يعني وجود مستلزمات اجتماعية صحية تعليمية كي ينشئوا في بؤرة يعني تساعدهم على أن يكون جيل المستقبل الذي نعتمد عليه، أنا أعتقد أن هناك ضرب بكل الأشكال لهذا الشعب ولهذه المنطقة ونحن علينا أن نعمل جاهدين.

جمانة نمور: يعني إذا ما العمل في مواجهة ذلك إن كان بالنسبة لدول المنطقة أو للمجتمع الدولي كما ذكرت قبل قليل والتساؤل حول آفاق تسوية أزمة اللاجئين العراقية ومنع تحولها إلى أزمة إنسانية إقليمية هذا الموضوع سنتابعه بعد الفاصل لكن قبل ذلك نتوقف مع أجزاء من تقرير لوكالة الأمم المتحدة للاجئين.

[تقرير مسجل]

أوضاع العراقيين من سيء إلى أسوأ.

تقرير وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين.

أكثر من 4000000 عراقي تم تشريدهم.

1.4 مليون في سوريا.

750 ألفا في الأردن.

2 مليون مهجرين داخل العراق.

عشرات الآلاف في أوروبا وأميركا ودول أخرى.

15% من العراقيين نزح من مسقط رأسه مند بداية الحرب على العراق في 2003.

2000 عراقي يفرون يوميا بحثا عن ملاذ آمن.

نزح ولجوء العراقيين يجري عشوائيا ويسبب مشكلات مختلفة داخل العراق وفي بعض دول الجوار.

العراقيون أصحاب أكبر حركة هجرة ونزوح في الشرق الأوسط منذ نكبة فلسطين عام 1948.



[فاصل إعلاني]

دور المجتمع الدولي في تحسين أوضاع اللاجئين

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تبحث في آفاق تحسين أوضاع اللاجئين العراقيين في دول الجوار سيد مايكل هذه إحدى توصيات المؤتمر اليوم هو حث المجتمع الدولي لتقديم الدعم اللازم لهؤلاء دعم الحكومة العراقية لتحسين الأوضاع المعيشية وأيضا ضرورة تقديم الدعم الدولي للدول المضيفة في مجالات الصحة والتعليم والبنى التحتية ربما لم تذكر في هذه التوصيات ولكن ذكرت سابقا موضوع المساعدة على استيعاب هؤلاء اللاجئين الولايات المتحدة الأميركية كانت وعدت باستيعاب سبعة آلاف عراقي إلى نهاية سبتمبر الحالي أي حوالي شهرين من الآن العدد المستوعب حتى الآن هو مائة وثلاثة وثلاثين فقط هل من أمل باستيعاب العدد الباقي خلال شهرين؟

"
يوجد 2000 عراقي يستطيعون دخول أميركا لأنهم انتهوا من كل الإجراءات اللازمة لذلك
"
مايكل بلتييه

مايكل بلتييه: نعم يعني أظن أنه في مارس الماضي اعتقد قلنا إنه المفوضية العليا كانت على قدرة أن تقديم 7000 ملف للولايات المتحدة بالنسبة للعراقيين الذين طلبوا اللجوء إلى أميركا فضمن هذه 7000 عراقي تم المقابلة مع تقريبا مع أكثر من 2000 لغاية الآن وأسسنا يعني مكاتب أو أنظمة خاصة في سوريا وفى الأردن لتسهيل يعني هذه العملية ونتوقع أنه قبل نهاية هذا الشهر هذه السنة المالية يعني قبل نهاية سبتمبر تقريبا 2000 عراقي يستطيعوا أن يدخلوا الولايات المتحدة يعني ينتهوا من كل الإجراءات ويدخلوا إلى أميركا ونتوقع أنه في السنة المالية القادمة يعني في أكتوبر نوفمبر ديسمبر اللي جاية نتوقع أكثر من العراقيين.

جمانة نمور: إذاً هو عدد أقل يعني حتى رغم ذلك يكون العدد أقل بخمسة آلاف شخص هذا مع العلم أن خمسين ألف يغادرون شهريا من العراق إذا كنتم يعني كأميركيين إذا كنتم غير قادرين على استيعابهم داخل الولايات المتحدة ما الذي تنوون فعله لمساعدة هذه الدول المجاورة للعراق بتحمل أعباء هؤلاء اللاجئين؟

مايكل بلتييه: يعني نقطة التوضيح أنه مثل ما قلت يعني سبعة آلاف كانت أكبر رقم أو عدد الملفات التي قالت المفوضية العليا إنها تستطيع أن تقدم لنا وإحنا قلنا إن مستعدة يعني إقبال أكثر من ذلك إذا سمحت الوقت وسمحت يعني الإمكانيات فإحنا نتوقع حاليا ألفين من هنا إلى نهاية سبتمبر وأكثر في السنة اللي جاية وكمان يعني نحاول أن نساعد الأردن وسوريا ولبنان وتركيا والعراق أن يساعدوا هم يستطيعوا أن يساعدوا النازحين واللاجئين في المنطقة وفى العراق يعني بالنسبة لمستشفيات بالنسبة لمراكز الصحة بالنسبة للمدارس فأغلبية العراقيين يريدوا أن يبقوا في المنطقة لأنه يريدوا أن يرجعوا مثل قالت الزميلة يريدوا أن يرجعوا ويعدوا إلى العراق في أقرب وقت ممكن.

جمانة نمور: على كل موضوع العودة إلى العراق شاهدنا بعضا منه ولكن ما بين ربما عامي 2003 إلى 2005 الآن الهجرة تضاعفت خارج العراق هذا عدا عن اثنين مليون داخل العراق نفسه سيد سعيد هذا ما دفع ربما الأمم المتحدة ومفوضية اللاجئين فيها إلى التحذير من أن هذه الظاهرة تهدد استقرار المنطقة ككل هل فعلا استقرار المنطقة مهدد بهذه الظاهرة برأيك؟

"
يوجد 1.1 مليون نازح عراقي في دول الجوار يعيشون في حالة مأساوية والهلال الأحمر يسعى جاهدا لمد يد المساعدة لهؤلاء
"
سعيد إسماعيل حقي

سعيد إسماعيل حقي: أولا الأرقام الموجودة لدى الأمم المتحدة هي ليست الأرقام الموجودة لدينا إحنا الأرقام الموجودة لدى الهلال الأحمر العراقي بدأت منذ آزار 2006 ولم تأخذ في نظر الحسبان في التسعينيات أو الثمانينيات فالأرقام اللي لدينا أنه في داخل العراق فيه مليون ومائة ألف نازح وفى دول الجوار حوالي مليونين ونصف نازح ويعيشون في حالة مأساوية والهلال الأحمر يسعى جهدا لمد يد المساعدة لهؤلاء والحكومة العراقية ساندت الهلال الأحمر كذلك كالدول المناحة ودول الجوار نخص منها سوريا والجمهورية الإسلامية في إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات والكويت وتركيا والاتحاد الأوروبي كذلك الصليب الأحمر أيضا داخل في المعادلة هذه والاتحاد الدولي والأمم المتحدة أما إذا ماذا سيجري لو ازداد عددهم طبعا راح يأثر على المنطقة ككل ولربما هذا التأثير راح يخرج خارج المنطقة بس هذا خارج سياق عملنا كمنظمة إنسانية وإغاثية بحتة.

جمانة نمور: دكتورة فيوليت ما هو برأيك المطلوب لمحاولة الحد من ذلك أو تفادي هذه الكارثة الإقليمية؟

فيوليت داغر: سيدة جمانة كنت سألت ما العمل وتسألين الآن هذا السؤال وأنا أجيبك بأنه على الأقل يجب أن ينتهي هذا الاحتلال ثانيا يجب أن تؤمن سلة غذائية لهؤلاء الأشخاص الذين نزحوا من بلدهم أو الذين هجروا عنوة من بلدهم أن تؤمن لهم بعض الاحتياجات المستلزمات الأساسية ولا يمكن أن نطالب الدول بأن تتحمل كل هذه الأعباء وهي بالنسبة لأبنائها ربما لا تستطيع تأمين كل ذلك ونحن نخاف من أن يكون هناك موجات عنصرية أو ربما مشاعر كراهية تجاه هذا العراقي الذي يأتي بهذا الشكل إلى هذه البلدان في الوقت الذي يقول الاقتصاديون الباحثون في أماكن أخرى وفي سوريا أيضا قرأت ذلك أنهم يرفعون من الناتج القومي للبد لأنهم يأتون بأموال ويأتون أيضا ليقوموا بمشاريع وباستثمار أن هناك طلب على السكن طلب على الصحة طلب على الاستهلاك المواد الغذائية التي هي مدعومة من الدولة والتي تتحمل الدولة قسم كبير منها ولهذا يجب أن تساعد ولكن هناك أيضا الآخرين الذين فتحو أبوابهم والناس أنا رأيت ذلك السنة الماضية عندما ذهبت ومررت في سوريا عندما كانت الحرب على لبنان ونزح كثير من اللبنانيين إلى سوريا ورأيت بأم عيني كيف استقبلوا بالأحضان ولكن الخوف هو من أن يكون طول المدة هي ما سيجعل الناس يمتعضون منهم ولكن أريد أن أقول لهم أنهم يجب مساعدتهم ليس فقط لهم وإنما لأنفسهم لأنهم هم لا يعرفون ربما ولكن أنا أستطيع أن أؤكد لهم من الدراسات التي جرت في أسبانيا من الدراسات التي جرت أيضا في إنجلترا من فترة قريبة أن المهاجرين واللاجئين أو المهاجرين السريين هم ثروة للبلد وليسوا هم عالة على البلد وليسوا هم شحاذين يجب أن يساعدوا ببعض فتات هنا وهناك أنا أتفاجئ من الأخ الأميركي الذي يقول بالأرقام بهذا الشكل وكأننا نحن يعني نطالبهم بأن يفعلوا أقصى ما يستطيعوا الذين يهاجرون أو اللجوء السياسي هو يذهب بثلثي إلى أفريقيا وإلى آسيا ونرى أن الثلث فقط في العالم يتوجه إلى أميركا أو إلى أوروبا لماذا لأنهم هم أقفلوا حدودهم ولأنهم لا يستوعبوا هذا الكم الهائل من الناس الضحايا.

جمانة نمور: على كل هناك أيضا الوضع الأمني كما قيل في هذا الموضوع يصبح نقاش آخر، نشكرك دكتورة فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان نشكر من دبي المدير الإقليمي للدبلوماسية الأميركية العامة مايكل بلتييه ونشكر من عمّان رئيس هيئة الهلال الأحمر العراقي سعيد إسماعيل حقي ونشكركم مشاهدينا على متابعتكم حلقة اليوم بإشراف نزار ضو النعيم إلى اللقاء.