- الأزمة اللبنانية ومصير المؤسسة العسكرية
- استقالة قائد الجيش بين المعارضة والموالاة

خديجة بن قنة: مشاهدينا السلام عليكم نتوقف في حلقة اليوم عند تهديد قائد الجيش اللبناني بالاستقالة إذا لم يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية بنهاية المهلة الدستورية المتبقية ونطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين: إلى أين تتجه الأزمة اللبنانية بعد تهديدات قائد الجيش بالاستقالة وماذا سيكون مصير المؤسسة العسكرية؟ ومَن سيكون المتضرر من خطوة كهذه المعارضة أم الموالاة؟

الأزمة اللبنانية
ومصير المؤسسة العسكرية

خديجة بن قنة: نقلت صحيفة السفير للبنانية عن مصادرة وصفتها بالموثوقة أن قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمة أنه ينوي تقديم استقالته إذا لم ينتخب رئيس جديد للبنان في المهلة الدستورية ونقلت الصحيفة عن قائد الجيش اللبناني قوله.

[تقرير مسجل]

إذا شكلوا حكومتين سأسلم كتاب استقالتي باليد للاثنتين وسأذهب إلى بيتي لأنني لا أتحمل أبدا وزر انقسام سياسي يهدد وحدة البلد والمؤسسة العسكرية التي تخوض اليوم حربا هي الأقصى والأصعب في تاريخها بدليل ما قدمته من ضحايا حتى الآن لن أقبل البقاء في موقعي ساعة واحدة في ظل وضع أكون فيه عاجزا عن حماية المؤسسة العسكرية ووحدة البلاد ومن الأفضل لي أن أكون في منزلي لأنه وقتذاك يكون المسؤولون السياسيون في السلطة والمعارضة على حد سواء لا يقدرون خطورة الوضع الذي تمر به البلاد والمنطقة لا بل هم يقودون البلاد إلى المحظور الذي لم نقع فيه في أصعب أيام الحرب الأهلية إذا كان هناك من تقدير للتضحيات التي يقوم بها الجيش اللبناني وهي تضحيات كبيرة جدا على السياسيين جميعا تقديم تنازلات وأن يرتقوا في خطابهم السياسي وممارستهم وأفكارهم إلى ما من شأنه أن يحمي الجيش عبر تسوية تكون مخرجا للجميع بدلا من استمرار تبادل الاتهامات وتكريس مناخ انعدام الثقة والشحن السياسي.

خديجة بن قنة: هذه التصريحات المنقولة عن قائد الجيش اللبناني تفتح باب التساؤلات على مصراعيه حول مصير الداخل اللبناني إذا فقد حماية المؤسسة العسكرية في حال تعقدت الأزمة أكثر وفي حال انقسمت البلاد إلى ما يشبه الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: داخل لبناني يزداد انقساما كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية ومحيط إقليمي وآخر دولي منخرط في تجهيرو أوراقه استعدادا لهذا الحدث وجيش تستنزف قواه على جبهتين في آن واحد إحداهما في الجنوب على الحدود مع إسرائيل والأخرى في نهر البارد حيث زج به في معركة تثار علامات استفهام حولها ومواطن لبناني ليس له في كل ذلك ناقة ولا جمل تلك هي أجزاء الصورة اللبنانية قبل أن يزيدها قائد الجيش ميشال سليمان تعقيدا بإعلانه عن اعتزامه تقديم استقالته إذا لم تستقر الأطراف المتصارعة على حل توافقي ينقذ البلاد من انهيار كامل غير أن استقالة قائد الجيش اللبناني في حال قدمت للحكومتين حسبما أعلن أي حكومة السنيورة وأخرى قد تشكلها المعارضة إذا ما فشل الفرقاء في انتخاب رئيس للبنان عذع الاستقالة قد تكون سلاحا ذا حدين فهي من ناحية تزيد الأمور تعقيدا بفقد الداخل اللبناني لمظلة المؤسسة العسكرية التي تحول دون انجرافه إلى حرب أهلية ومن ناحية أخرى قد تعجل الاستقالة بدفع الجميع إلى التلاحم من أجل إيجاد حل سياسي مرض وعادل غير أن تصريحات ميشال سليمان تتجاوز كونها وسيلة لوضع فريقي الموالاة والمعارضة والغرب أمام الأمر الواقع إذا ما أخذنا بعين الاعتبار تردد اسم الرجل كمرشح للرئاسة تتحفظ عليه بعض المرجعيات والشخصيات في قوى الرابع عشر من آذار فالعماد سليمان اختيار لمؤسسته الوقوف على الحياد منذ اغتيال رفيق الحريري وانفجار الشارع اللبناني وهو الذي حدد ضبط النفس مبدأ إيذاء مواجهات يناير الماضي بين الحكومة والمعارضة الأمر الذي أثار استياء من قوى الرابع عشر من آذار التي اتهمته بالتواطؤ مع المعارضة في حين أثنت الأخيرة على مواقفه ووصفتها بالوطنية وبين التقييمين المتباينين تثير استقالة قائد الجيش المتوقعة سؤالا هاما هل يطرح ميشال سليمان نفسه مرشحا لرئاسة لبنان انطلاقا من قاعدة سادت سابقا بأن الجيش و الحل؟ أما السؤال الأهم فيبقى ماذا لو لم يتفق على رئيس ونفذ ميشال سليمان تهديده؟

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت رئيس تحرير مجلة محاور استراتيجية غالب قنديل ومعنا أيضا المحلل السياسي اللبناني توفيق الهندي أهلا بكما ضيفين على هذه الحلقة أبدأ معك أستاذ غالب قنديل ما الهدف برأيك من تهديد رئيس الأركان ميشال سليمان بتقديم الاستقالة في ذا التوقيت لماذا اختار هذا التوقيت بالذات؟

"
الجيش اللبناني لديه شعور كمؤسسة بأنه غدر به وترك يواجه ما يواجهه في مخيم نهر البارد كتتمة لسياق أحداث متتالية يعيشها لبنان ويتولى فيها الجيش دور الضامن
"
غالب قنديل

غالب قنديل – رئيس تحرير مجلة محاور استراتيجية: مساء الخير يعني هذا التوقيت الذي اختاره قائد الجيش له أكثر من مغزى أولا هو توقيت يتناسب مع خطوة جديدة على صعيد الوساطة الفرنسية التي أعقبت لقاء سانكلو وفي مناخ من المعلومات والمعطيات التي تفيد أن الأمور تراوح مكانها وليس هناك آفاق للتقدم إلى الأمام ثانيا الجيش اللبناني عنده شعور كمؤسسة بانه هدر به وترك يواجه ما يواجهه في مخيم نهر البارد كتتم لسياق من أحداث متتالية يعيشها لبنان ويتولى فيها الجيش دور الضامن بينما الفريق الحاكم الذي وعد بمساعدات وقيل إن الولايات المتحدة أقامت جسرا جويا في الواقع لم يصل شيء ذو معنى للمؤسسة العسكرية أرسلت الولايات المتحدة دروعا واقية للجنود وأحذية عسكرية وقذائف منتهية الصلاحية ورفضت أن تسلم الجيش اللبناني كل ما يقع ضمن المحظورات الإسرائيلية أن يصل إلى أيدي المؤسسة العسكرية الوطنية دون أن يأتي من أوساط الموالاة أو الفريق الحاكم أي كلام يشكل سندا للجيش الوطني الذي يقوم بدور كبير في الحفاظ على الأمن وعلى السلم الأهلي بهذا المعنى..

خديجة بن قنة: طيب في هذه الحالة لماذا لم ينتظر أستاذ غالب لماذا لم ينتظر إلى أن تنتهي معركة نهر البارد التي ما فتئ الجيش يقول إنها الآن دخلت في مراحلها الأخيرة لماذا على الأقل لم ينته من هذا التحدي الأمني ولماذا لم ينتظر إلى أن تبدأ الدورة الانتخابية..

غالب قنديل: يا سيدتي..

خديجة بن قنة: يعني أمامنا الآن شهرين على بدء الدورة الانتخابية في الخامس والعشرين من سبتمبر القادم.

غالب قنديل: يا سيدتي المعركة التي يخوضها الجيش تحيط بها ملابسات عديدة ويعني لا نريد أن نغوص بها ولكن هناك شبهات كثيرة تحوم حول عمليات التمويل وحول سياسة الأجواء المفتوحة ومئات السعوديين المتورطين في هذه الشبكات المتطرفة التي استقدمت إلى لبنان ربما لإبعادها عن الداخل السعودي أو لإبعادها عن المعمعة العراقية وفي الأمر مصلحة لفريقين يقفان في مواجهة المسعى الفرنسي اليوم أما عدم انتزار بدء الاستحقاق فأعتقد أن قائد الجيش أراد أن يحث الجميع على تسهيل التوصل إلى تسوية قبل بدء المهل الدستورية الكلام بعد المهل يصبح بمثابة تسجيل موقف أما محاولة الحث على التوصل إلى تسوية فهو ممكن في هذه الفترة الفاصلة حتى بدء المهل الدستورية..

خديجة بن قنة: يعني ما هي نقطة التقاطع بين المسعى الفرنسي والتهديد بالاستقالة؟

غالب قنديل: المسعى الفرنسي يحاول يعني أن يجد مناخا إقليميا ولبنانيا مساعدا على عبور آمن للاستحقاق الدستوري من خلال التفاوض الجاري الذي يديره الفرنسيون من موقع الوسيط وهذه نقلة جديدة يعني كان شيراك فريقا منحازا الإدارة الفرنسية الحالية تريد أن تقدم نفسها في موقع الوسيط المقبول هناك ممانعة الأميركية سعودية بكل صراحة لأن إدارة بوش ما تزال تجد في لبنان ساحة استثمار وتصعيد في المنطقة إلى أن تحسم خياراتها بالنسبة للمأزق العراقي وهذا أمر يجب أن ينتظر حتى نهاية أيلول وربما ما بعدها بأسابيع قليلة؟

خديجة بن قنة: طيب أستاذ توفيق هندي هل ترى أن رئيس الأركان ميشال سليمان يطرح نفسه للانتخابات الرئاسية من خلال تهديده بالاستقالة؟

توفيق الهندي – محلل سياسي: يعني أظن أن قضية المبادرة الفرنسية تفصيلية اليوم الوضع هو بأن كلا الطرفين في لبنان لا يريدا الحل وليس طرفا واحد لأنهم يراهنون على الوضع الدولي والإقليمي والوضع الدولي والإقليمي ليس محسوما وهذا يعني أن ليس حل الآن والمبادرة الفرنسية تبرز بأن الحل ليس جاهزا أظن أن العماد سليمان يريد أن يقول ويلفت النظر لكل اللبنانيين وليس لطرف واحد أن يدعموا الجيش في أهم حرب يخوضها اليوم وهذه الحرب هي لخلق الاستقرار في لبنان مقابل كل التهديدات الموجودة ليس فقط من إسرائيل إنما أيضا التهديدات الداخلية والقول بأن الجيش أو المؤسسة العسكرية هي العمود الفقري للدولة اللبنانية ولا دولة لبنانية بدون العمود الفقري ولا كيان لبناني بدون الجيش وبالتالي هو يلفت الطبقة السياسية وليست هي أول مرة يلفت الطبقة السياسية إنما لفت النظر منذ شهر لاستعجال في الوصول إلى حل توافقي أكان هذا بانتخاب رئيس جمهورية بالتوافق على انتخاب رئيس جمهورية أو بالتوافق على الوصول إلى حكومة إدارة أزمة حكومة مساكنة وليس حل تسمح بالبقاء على الحد الأدنى من الدولة اللبنانية وبالتالي هو يضغط على الطبقة السياسية لكي تستعجل هذا الحل خاصة وأنه ربما يرى بأن ليس بالأفق هذا الحل موجودا والكل يتحمل المسؤولية في هذه المسألة وأظن أن الحل هو في الاستعجال في إقامة حكومة إدارة أزمة على قاعدة أن الكل يؤكد بالتزامه بعدم الاستقالة من جهة والأكثرية تلتزم أيضا بعدم فرض شرط استحقاق بوقته مع أن المستحسن أن يتم الاستحقاق الرئاسي في وقته.

خديجة بن قنة: طيب تقول إنه يحاول من خلال هذا الموقف أن يلفت الانتباه إلى ضرورة الاستعجال لإيجاد حل ألا يريد أن يلفت الانتباه إلى نفسه هو كمرشح مستقبلي؟

توفيق الهندي: أظن أن الأوضاع عمليا وموضوعيا تدفع ربما إلى أن يكون الجيش أحد الحلول إذا ما استمر عدم الاستقرار الأمني متافعلا مع عدم الاستقرار السياسي ولاحقا مع عدم الاسقترار الدستوري أو الفراغ الدستوري أو السلطتين كحكومتين رئيسين أو استمرار الوضع القائم بحكومة مدعومة من المجتمع الدولي من جهة ورئيس جمهورية ربما يستمر بحكم الواقع بدون ما أنه يكون دستوري.

خديجة بن قنة: طيب ماذا لو لم يتفق على حل ونفذ تهديده بالاستقالة بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

استقالة قائد الجيش بين المعارضة والموالاة

خديجة بن قنة: مشاهدينا اهلا بكم من جديد حلقتنا اليوم تبحث تهديد رئيس الأركان اللبناني بتقديم استقالته أستاذ غالب قنديل يعني ربما المتابع لكلام رئيس الأركان يتوقف عند عبارة قائد الجيش وعفوا عند نقطة مهمة وهي أنه سيقدم استقالته للحكومتين ماذا نفهم من كلمة تقديم الاستقالة للحكومتين ألا يعني ذلك مزيد من الانقسام الذي قد يمتد إلى المؤسسة العسكرية لأن في النهاية كل حكومة ستعين قائدها للجيش؟

غالب قنديل: يعني في حالة عدم التوصل إلى قيام حكومة وحدة وطنية أو التي سماها الأستاذ هندي حكومة إدارة أزمة أو مساكنة بمعنى حكومة تضم الموالاة والمعارضة في إطار السلطة الإجرائية لا شك أن الأزمة مفتوحة على احتمالات صعبة وموضوع الحكومتين مطروح من زاوية أن الرئيس إيميل لحود رئيس الجمهورية اللبنانية الذي يعتبر أن هذه الحكومة التي يرأسها السيد فؤاد السنيورة هي حكومة غير قائمة وغير دستورية وغير ميثاقية سيمارس حقه الدستوري بأن يسلم السلطة مع نهاية ولايته إلى حكومة يشكلها وفقا للأصول ويصدرها بمرسومها الرئاسي هذا الواقع سبق أن سؤل العماد سليمان عن الموقف منه فقال إن الجيش سيكون على الحياد وتردد في بعض كواليس بيروت أن الأميركيين لقوا هذا الموقف من قبل قائد الجيش بشيء من التهديد فقد تناقل عدد من الإعلاميين والسياسيين في بيروت كلاما نصب إلى ديفد ويلش مفاده أن الولايات المتحدة ستعتبر الحياد بين حكومتين بمثابة دعم للإرهاب وأنا أنقل حرفيا ما هو متداول أنا أعتقد أن جزءا من الغايات التي يرمي إليها العماد سليمان هو رمي القفاز في وجه هذا النوع من التهديدات الأميركية الذي يريد أن يملي على اللبنانيين خياراتهم ومواقفهم في الشؤون اللبنانية وطنية لا شك أن موقفا كالذي يعلنه العماد قائد الجيش في حال أصبح منفذا واقعيا بمعنى استقالتين واحدة للسنيورة وواحدة لرئيس الحكومة التي سيشكلها أو سيعلنها فخامة الرئيس إيميل لحود قبل انتهاء الولاية يرسم مخاطر كبيرة على وحدة المؤسسة العسكرية التي تشكل القوة الضامنة لوحدة البلد والدولة والشعب.

خديجة بن قنة: وبالتالي أستاذ توفيق هندي هل هذا التهديد بالاستقالة من قائد الجيش يخيف الأكثرية؟

توفيق الهندي: يعني أظن أنه المتضرر الأول ليس الأكثرية وليس المعارضة المتضرر الأكبر من انكسار الجيش أو انشقاق الجيش هو لبنان ربما أن الجيش يخيف أكثر الموالاة من المعارضة لأن الموالاة ليس لها قوة عسكرية تخصها إنما القوة العسكرية الوحيدة هي القوة العسكرية للدولة اللبنانية أعني الجيش بشكل رئيسي وأكيد قوى الأمن والأجهزة الأمنية وبالتالي عمليا فرط الجيش هو يضر بالدولة اللبنانية ويضر بالكيان اللبناني التي تحميه هذه الدولة اللبنانية في الدرجة الأولى وأظن أنها تضر الموالاة أكثر من المعارضة ولكن سوف تضر كل الأطراف..

خديجة بن قنة: لكن في..

"
تفتيت الجيش يضر بالدولة اللبنانية التي يحميها بالدرجة الأولى، ويضر الموالاة أكثر من المعارضة
"
توفيق الهندي

توفيق الهندي: ولكن هذا لا يعني أن هو موقف قائد الجيش هو الذي سوف يخلق هذا الانشقاق بالمؤسسة العسكرية الحكومتين مجرد وجودها أظن سوف يكون يضع الوضع في لبنان على طريق فرط المؤسسات الدولة ولا سيما وبشكل رئيسي مؤسسة الجيش وهذا خطر كبير يجب أن يراعيه الكل الموالاة والمعارضة وأن يتفقوا بأسرع وقت ممكن لأن إذا زال الجيش أو تقسم الجيش زال لبنان.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ غالب قنديل هل برأيك هذا التهديد يبقى قائما إذا أقدمت الأكثرية على انتخاب رئيس بنصف زائد واحد؟

غالب قنديل: يعني هو سيصبح أشد خطورة لأن ورقة الانتخاب بالنصف زائد واحد هي ورقة تفجير للدولة وللدستور وللمؤسسات وبأي حال يعني بات من المشكوك به أن تملك الموالاة مثل هذه الورقة بمعنى أن تستطيع تأمين النصف زائد واحد من أعضاء المجلس النيابي لتجري انتخابا من هذا النوع رغم التحريض الأميركي السعودي على المضي في السلوك التصعيدي أريد أن أبدي ملاحظة بين المعترضتين وهي أن اطراف الموالاة موقفها السياسي من المؤسسة العسكرية مشوب بالشكوك يعني هناك قوى قاتلت الجيش في صفوف هذه الموالاة هم يمتلكون ميليشيات اليوم ليس صحيحا أنه ليس لديهم قوى عسكرية وهم الذين حاربوا الجيش باعتماداته وموازناته يعني طيلة 15 عاما كان تحالف المستقبل جمبلاط هو الحاكم في لبنان وكان كل النقاش أن كل الموازنات التي ترصد لتجهيز الجيش اللبناني وتسليحه هي بمثابة هدر ووضعت مسؤولية العجز عليها بينما الاغتلاسات على غاربها في دوائر الدولة ومن الجدير التذكير..

خديجة بن قنة: نعم لكن أستاذ غالب..

غالب قنديل: بكلام قاله قائد الجيش لأحد الوفود مؤخرا بأن العتاد الرئيسي الذي يملكه الجيش اللبناني اليوم مصدره ما قدمته له سوريا.

خديجة بن قنة: سوريا وقبل ذلك ركزت على ما تسميه بالتحريض السعودي يعني الجميع يعرف أن هناك تقاطعات كثيرة لأطراف إقليمية ودولية في لبنان وعادة الرئاسة في لبنان يعني لا تطبخ لبنانيا وإنما تطبخ في الخارج أكثر مما تطبخ في الداخل كيف لهذه الدول في الخارج أن تستقبل هذا الموقف من العماد ميشال سليمان أو بعبارة أخرى هل يتقاطع موقف العماد ميشال سليمان مع مصالح بعض الأطراف إقليمية أو دولية؟

غالب قنديل: يعني أعتقد أن الأطراف التي تستشعر خطرا على الاستقرار اللبناني والتداعيات التي يمكن أن يحملها في منطقة المتوسط وباتجاه العمق الأوروبي ستشعر بقلق إيذاء هذا الكلام وتجد فيه حافزا للعمل من أجل يعني تسريع الجهود الرامية للوصول إلى قيام حكومة وحدة وطنية تضع حدا للأزمة السياسية والحكومية القائمة أما بالنسبة للولايات المتحدة وبالنسبة بكل أسف أقول الموقف السعودي المتحفظ إيذاء المبادرات الجارية مؤخرا من الواضح أن هناك سعيا لتحويل لبنان إلى ساحة استثمار بعمليات تصعيد متصلة بأوضاع المنطقة وبالحسابات الأميركية فيها..

خديجة بن قنة: لو حسبناها بحسابات الربح والخسارة..

غالب قنديل: بكل أسف الأمور هذا إطارها.

خديجة بن قنة: السؤال لتوفيق هندي لو حسبناها بحسابات الربح والخسارة الخاسر الموالاة أم المعارضة؟

توفيق الهندي: الخاسر الأكبر هو لبنان وأظن أن إذا وصلنا إلى حكومتين أو سلطتين أو رئيسين تكون الموالاة الخاسر الأكبر لأن القوى العسكرية خارج أطر مؤسسات الدولة هي في غالبيتها وفي كبرها في المعارضة وليس في الموالاة.

خديجة بن قنة: نعم غالب قنديل يعني لم يتوصل إلى حل ونفذ العماد ميشال سليمان تهديده نحن أمام ماذا باختصار لو سمحت؟

غالب قنديل: نحن أمام مخاطر وتحديات ستملي على الرئيس إيميل لحود والمعارضة اللبنانية وضع خطة إنقاذية في عهدة حكومة جديدة لتأمين الاستقرار الوطني ولحماية السلم الأهلي ووحده الجيش اللبناني ستكون الركيزة الأساسية لخطة إنقاذ من هذا النوع.

خديجة بن قنة: غالب قنديل رئيس تحرير مجلة محاور استراتيجية والمحلل السياسي اللبناني توفيق الهندي شكرا جزيلا لكما كنتما معنا من بيروت بهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد أطيب المنى والسلام عليكم.