- مستجدات الموقف المصري وتوجهات التحرك الجديد
- فرص نجاح الوساطة المصرية السعودية الجديدة

 

ليلى الشيخلي: حياكم الله نتوقف في حلقة اليوم عند إعلان مسؤول مصري رفيع أن القاهرة والرياض تستعدان لقيادة وساطة جديدة بين حركتي فتح وحماس لإعادة إطلاق الحوار بينهما من أجل الخروج من الأزمة الفلسطينية المتفجرة منذ نحو أسبوعين ونطرح في الحلقة تساؤلين: هل ثمة تحول في الموقف المصري تجاه الأزمة الراهنة بين فتح وحماس وفي أي اتجاه سيسير التحرك الجديد لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟ وما هي فرص نجاح الإعلان عن التحرك المنتظر؟

مستجدات الموقف المصري وتوجهات التحرك الجديد

ليلى الشيخلي: جاء على لسان سليمان عواد المتحدث باسم الرئاسة المصرية عقب القمة التي جمعت في شرم الشيخ الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وقال عواد للصحفيين إن إعادة طرفي الأزمة إلى طاولة الحوار كانت في صلب مباحثات الزعيمين الثلاثاء موضحا أن الوساطة ستبدأ ريثما تهدأ خواطر الفرقاء وتتهيأ الظروف المناسبة، الموقف المصري الأخير بدأت معالمه الأولى تتضح خلال القمة التي جمعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

[شريط مسجل]

حسني مبارك - الرئيس المصري: ولقد أكدت في مشاوراتنا اليوم الضرورة الموازية لإنهاء الخلافات وتوحيد الصف الفلسطيني من خلال الحوار أكدت أن العودة للحوار بين أبناء فلسطين والخلوص لموقف مشترك يتحدث باسم شعبهم وقضيتهم هو ضرورة حالة لا تحتمل التأجيل.

ليلى الشيخلي: الموقف المصري من الأزمة الفلسطينية بدأ بصورة أوضح خلال مقابلة أجرتها صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية مع الرئيس مبارك ونشرت اليوم، قال فيها إنه سيعيد الوفد الأمني المصري من رام الله إلى غزة ثانية تمهيدا لاستئناف جهود الوساطة بين حماس وفتح ووفقا لتصور مبارك للحوار المنتظر فإنه يتعين أن يفضي إلى اتفاق على جهاز أمني فلسطيني واحد إضافة على سلطات كاملة لرئيس السلطة الفلسطينية، أما موقف الرياض فقد جاء في مجمله غاضبا تجاه طرفي الأزمة ولعل رؤيته لتسوية الخلافات بدت أكثر وضوحا في تصريح وزير الخارجية سعود الفيصل إثر تفجر الأزمة حينما قال نحن لا نعتقد أن علينا أن نعرض حلولا على المتصارعين وإنما نتوقع منهم أن يأتوا هم بحلول تطفئ الفتنة فلا غالب ولا مغلوب في هذا الصراع وإنما الكل خاسر، معنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور محمود خلف مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، من لندن معنا عبد الباري عطوان رئيس تحرير جريدة صحيفة القدس العربي ونبدأ معك دكتور محمود خلف هل ترى أن هناك تحول في الموقف المصري من الخلاف بين فتح وحماس؟

محمود خلف - مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط: لا طبعا نقدر نسميه تطور للموقف لأنه مع البداية يعني مع اللي حصل المفاجأة التي حصلت في غزة من الضروري أن يكون هناك وقوف جنب السلطة الشرعية الفلسطينية كبداية وألا تترك الأمور لكلاهما فلابد أن تكون هناك قاعدة ابتدائية لبدء الحديث لأن الموضوع أكبر من أن هو يتعلق في كلمة أو كلمتين ثم بعد ما تكشفت الأمور ونقدر نقرأ من ربما الاجتماع الذي حدث في شرم الشيخ وطبعا إسرائيل ورئيس الوزراء أولمرت سعيد طبعا بما حدث في الضفة والقطاع هناك في رؤية مصرية تتطور يعني الموقف أو إدارة الصراع يبدأ تدريجيا إلى الرؤية الشاملة، الرؤية الشاملة أو الأفق اللي المفروض كلا الطرفين في الضفة وفي غزة أن عملية التجزئة استفادت منها إسرائيل وقسمت الطرفين إلى معسكر المعتدلين أو المسمى بالمعتدلين للرئيس أبو مازن في الضفة ثم المتشددين أو الإرهابيين اللي هم في غزة ومن هنا يبدأ الأفق يظهر لنا المأزق الذي تسير فيه القضية الفلسطينية وإن أصبح يعني نقدر نقول هناك مهزلة تاريخية حدثت أو في طريقها للحدوث أن تجد السلطة منظمة فتح تعيش في كنف أو الحماية الأمنية الإسرائيلية في الضفة ثم نجد أن غزة أو حماس الذي تتحدث عن تشدد السلاح هي في مأزق اقتصادي نتيجة الأزمة اللي هي موجودة في أو وجود مليون ونص.

ليلى الشيخلي: طيب.

محمود خلف: لحظة ثانية واحدة هتضطر أن هي تتفاوض مع إسرائيل من أجل رغيف الخبز أو هيصل إلى مرحلة بدل زي مسألة النفط مقابل السلاح أو مقابل الغذاء هنجد أن حماس في فترة منها السلاح مقابل الغذاء من هنا ظهر أفق التسوية ومن هنا الأفق السياسي أصبح واضح يصبح لزاما وبسرعة على الطرفين أن يتجنبا لأن المعادلة باختصار في كلمتي لأن الرئيس أبو مازن..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: طيب الفكرة أصبحت واضحة سامحني إذا كنت..

محمود خلف: تفضلي.

ليلى الشيخلي: طيب يعني أنا آسفة إذا كنت سأقاطعكم لأنه في الحلقة كما تعرفون مدتها قصيرة جدا.

محمود خلف: لا ما فيش مشكلة.

ليلى الشيخلي: فلنحاول لو سمحتم قدر الإمكان أن تكون الإجابات سريعة وقصيرة.

محمود خلف : حاضر.

ليلى الشيخلي: عبد الباري عطوان واضح أن محمود خلف متحفظ جدا في إجابته بوصفه من التحول هناك أطراف ذهبت أبعد من وصفه بالتحول قالت إنه تخبط وارتباك في السياسة المصرية من خلال تصريحات متغيرة جدا، ما قراءتك أنت؟

ع

"
ما حدث في قطاع غزة أربك الإدارة المصرية بشكل لافت وتجلى في تصرفين، الأول هو النقل المتسرع للسفارة المصرية من غزة إلى الضفة الغربية، والثاني دعوة إيهود أولمرت إلى قمة شرم الشيخ الرباعية للتباحث في شأن فلسطيني
"
   عبد الباري عطوان
بد الباري عطوان - رئيس تحرير جريدة القدس العربية: نعم يعني ما حدث في قطاع غزة أربك الإدارة المصرية وأربك أيضا القيادة المصرية بشكل لافت للنظر وظهر هذا الارتباك في تصرفين أساسيين، التصرف الأول هو النقل المتسرع للسفارة المصرية من غزة إلى الضفة الغربية ونحن نعرف أن غزة منطقة نفوذ مصرية وجزء من الأمن القومي المصري فهذا كان تسرعا لافت للنظر، النقطة الأخرى اللي هي دعوة إيهود أولمرت إلى قمة شرم الشيخ الرباعية للتباحث في شأن فلسطيني فلسطيني مما أوحى للرأي العام المصري قبل الرأي العام العربي بأن مصر جزء من مخطط لتهشيم حماس للتدخل أو للانحياز لصالح طرف فلسطيني ضد آخر دون أن تعرف مجريات الوضع، ربما تكون المكالمة الهاتفية التي أجراها السيد عمر سليمان قبل يومين أو ثلاثة أيام يعني مع السيد إسماعيل هنية اللي هو رئيس الوزراء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية قد أحدثت هذا التغيير، لابد أن السيد هنية قدم معطيات جديدة للوزير المصري حول طبيعة الأجواء في قطاع غزة واستعداد حركة حماس للعودة للشرعية وإعادة حكومة الوحدة الوطنية فربما هذا ما أحدث التحول المصري، النقطة التي أريد أن أقولها بأنه يبدو اللجنة الرباعية الدولية فرخت اللجنة الرباعية العربية واللجنة الرباعية العربية فرخت اللجنة الرباعية العربية الإسرائيلية يعني لأول مرة نشاهد العرب والإسرائيليين في لجنة واحدة تتعلق بالوضع الفلسطيني وضد طرف فلسطيني في مواجهة طرف آخر هذا ربما جعل الحكومة المصرية تخشى من تطورات هذه الخطة النقطة الأخرى أن الموقف السعودي ودخول السعودية على الخط هنا والملك عبد بن العزيز هنا أوجد أرضية مصرية سعودية مشتركة نحن نعرف أن مصر تحسست من لقاء مكة أن الصالح الفلسطيني..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: طب قبل أن نخوض في الموقف السعودي المصري المشترك أريد أن أسألك محمود خلف بنقطة معينة بالتحديد وردت في المقابلة التي أجراها الرئيس مبارك اليوم بخصوص أن الحوار الفلسطيني الحوار الآن بين فتح وحماس هو شأن فلسطيني داخلي فكيف تفسر هذا وفي نفس الوقت هناك حديث عن وساطة وإرسال وفد أمني إلى غزة؟

محمود خلف: هو نزع من السياق يعني أنا شايف إن إحنا والأخ عبد الباري الصديق العزيز يتحدث نحن نتحدث عن الموقف المصري ونترك المشكلة وأصل المشكلة ومع ذلك كلمة شأن مصريا نزعت من سياقها لأن الحديث لما قيل إحنا سيبنا المشكلة ونتكلم حولها وليكن نتحدث حولها قيل إن موضوع غزة..

ليلى الشيخلي: مش شأن مصري شأن فلسطيني طبعا.

محمود خلف: طبعا إن حديث الرئيس يتحدث لما يعني روج لكلمة أن ما حدث في غزة يهدد الأمن القومي المصري، طبعا مصر دولة كبرى ومسألة الأمن القومي المصري دي مسألة كبيرة جدا لا يعني ولا غزة ولا فلسطين ولا حتى إسرائيل يعني لا نستطيع نأخذ هذا الأمر ثم كان رد الرئيس هذا شأن داخل وهو بالواقع شأن داخلي والموقف المصري منذ احتضانها للأزمة لا تفرض شيئا على الفلسطينيين وبعد إذا كان اللي حدث أربك أو ما الصديق العزيز يتحدث عن الإرباك كيف يستقيم ما حدث في حماس أنت بنفسك أنا رأيتك أنت بنفسك مرتبك مما حدث وكلنا ارتبكنا مما رأيناه من أهوال في غزة القضية هي المشكلة القضية إلى أين تسير إلى أين يسير الشعب الفلسطيني وهو ده اللي إحنا عايزين نتحدث فيه وهو ده المهم أما ما حدث في غزة يفوق أي تصور ويفوق أي خيال ومطلوب تهدئة الأوضاع ومطلوب مننا كلنا نهدأ الأوضاع لأن لا حل هناك مصيبة كبرى تستفيد منها إسرائيل.

ليلى الشيخلي: يعني تعتبر أنه ما قيل قد قيل تحت وقع صدمة ربما والآن بعد أن هدأت الأمور بعض الشيء أصبحت التصريحات أكثر تعبيرا عن المواقف يعني هل فعلا يمكن..

محمود خلف: ما فيش حيلة في صد لا يعني..

ليلى الشيخلي: يعني كانت هناك تصريحات ومواقف كثيرة تفضل.

محمود خلف: يعني هو دلوقتي إحنا نتحدث في حرفية الحديث المشكلة ما زالت قائمة كما هي عليها منذ أن حدث حتى تلك اللحظة نحن نتكلم فيما حدث من كلام دعونا نتحدث في الداخل هذا هو المهم الموقف المصري لابد أن يثبت جانب.

ليلى الشيخلي: هذا ليس موضوع حلقتنا سيدي نحن موضوع حلقتنا اليوم هو الوساطة المصرية السعودية التي يتم الحديث عنها.

محمود خلف: تماما أنا معكِ.

ليلى الشيخلي: سؤالي لك محمود خلف الدكتور هل فعلا يمكن لمصر أن تقف على مسافة متساوية من فتح وحماس اليوم من جديد هل يمكن؟

محمود خلف: بكل تأكيد لازم أن تقف على مسافة.. طبعا بكل تأكيد لازم تقف على مسافة متساوية وبعدين المسألة بين مصر والشعب الفلسطيني ده أخوة.

ليلى الشيخلي: طيب بس تعليق سريع من عبد الباري عطوان ثم مضطرة أن آخذ فاصلا قصيرا هل ترى أن هذا ممكن عبد الباري عطوان؟

عبد الباري عطوان: نعم يجب أن تقف مصر على مسافة واحدة من الجانبين وأن تشجع الحوار لأنه ما هو البديل عن الحوار؟ هو صدامات مسلحة وشاهدنا اليوم في غزة مجزرة إسرائيل تقتل عشر فلسطينيين في توغل في جنوب قطاع غزة، فعمليا يعني مصر يجب أن تشجع الحوار وحتى تشجع الحوار وتكون وسيطا نزيها يجب أن تكون وسيطا محايدا لا تنحاز إلى هذا الطرف ضد ذاك فهذا يبدو ما أدركه الرئيس المصري حسني مبارك وقرر أن يفعله أعاد السفارة إلى غزة بدأ يتحدث عن حوار فلسطيني.. فلسطيني بدأ يعني يتحدث عن مبادرة عربية سعودية مصرية وليست مبادرة عربية إسرائيلية وهنا الفرق كبير.

ليلى الشيخلي: طيب لنأخذ فاصلا قصيرا ثم نعود لنتابع الحوار أرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

فرص نجاح الوساطة المصرية السعودية الجديدة

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد هوامش الدورين السعودي والمصري في الشأن الفلسطيني كانت وما زالت متفاوتة بين تدخل مباشرة ودعم سياسي ومالي، في القاهرة بعد أن كانت جهودها منصبة على التقريب بين الفلسطينيين والإسرائيليين وجدت نفسها اليوم تقوم بدور مشابه هذه المرة بين الفلسطينيين أنفسهم.

[تقرير مسجل]

أمال وناس: وكأن قدر الشأن الفلسطيني أن يولد خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، أحكام السياسة والجغرافيا قضت بذلك آنذاك وولد منظمة التحرير الفلسطينية خارج الأراضي الفلسطينية عام 1964 تغيرت هذه الأحكام عام 1994 بولادة السلطة الوطنية الفلسطينية ولا يزال الدور العربي المصري خاصة حاضرا في الشأن الفلسطيني دور تغيرت طبيعته أيضا وفق تطورات الملف الفلسطيني تركز بداية ولا يزال إلى حد ما اليوم في معالجة ما يسمى بأفق السلام الفلسطيني الإسرائيلي ليهتم في جزء كبير منه اليوم ومع فوز حماس في الانتخابات التشريعية بالوساطة بين فقراء الساحة السياسية بين حماس وفتح أساسا لحملهما على الجلوس على طاولة حوار واحدة، كل هذه المعطيات حولت عناصر الوساطة من سياسية بالدرجة الأولى إلى أمنية يتكلف بها مدير المخابرات المصري عمر سليمان ورغم الحضور المصري المتواصل من خلال وفد أمني في غزة فإن الأمور غالبا ما تخرج عن السيطرة نحن في يناير من العام الحالي الاقتتال بين فتح وحماس كان على أشده وكانت الأنظار متجهة كالعادة للوسطاء المصريين هنا برز دور جديد قديم للملكة العربية السعودية الرياض دعت يوم السادس من فبراير الماضي إلى قمة وصفت بقمة الفرصة الأخيرة حتى هذه اللحظة عملت السعودية على دعم القضية سياسيا وماديا دون تدخل مباشر ما الذي برر إذا دخولها على الخط بهذه الطريقة بعض المراقبين ربطوه بخطورة ما يحدث على الأراضي الفلسطينية فيما رأى آخرون في التقارب الجاري بين حماس وإيران وخاصة التزام طهران خلال الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بضخ أكثر من مأتيين وأربعين مليون دولار للحكومة المنتخبة رأوا في ذلك سببا كافيا ليعلن الملك عبد الله في لقاء مع إحدى الصحف الكويتية بأن العرب وحدهم ولا أحد غيرهم مسؤولون عن حل الأزمة الفلسطينية ومهما كانت الدواعي فإن عودة السعودية المفاجئة إلى المشهد الفلسطيني تكفل بحكم ثقلها الإقليمي تكفل محاولة جدية لحق دماء الأخوة الأعداء.

ليلى الشيخلي: دكتور محمود الخطيب اتفقت أنت وعبد الباري عطوان على أن مصر يجب أن تقف موقف متساوي من الطرفين ولكن أليس هذا ما حدث من السعودية يعني بذلت جهد كبير جمعت الفقراء في مكة وسمعنا كلاما معسولا لم نسمع مثله من قبل ثم حصل ما حصل بمجرد أن انفض الجمع هل هذا ما ستأخذه مصر في الحسبان وهل من هنا ربما يأتي توحيد الجهود الذي كان يشير إليها عبد الباري قبل قليل؟

محمود خلف: هو إحنا ممكن نستنتج فيه نقطة مهمة جدا يعني علشان نركز أكثر إن يعني إحنا ما قدرناش نفهم ماذا دار في شرم الشيخ من إيهود أولمرت يمكننا أن إحنا نستنتج ربما وضع أن إسرائيل كانت سعيدة ولم تعطي شيء وكان واضح أنها لم تعطي شيء في هذا الموقف وأن أولمرت ابتدى ينسق مع الدور الأميركي لمعسكر المعتدلين كما سموه من هنا فطنت مصر واستشعرت الخطورة بأن أبو مازن أنه ربما لن يكسب شيئا بمفرده وهذا طبعا الأوراق الاستراتيجية والأوضاع تقول كذلك أنه فيه وصول يمكننا استنتاج من وصول جلالة الملك عبد الله لمصر ومباحثاته مع الرئيس كشفت مرحلة أخرى أو تم كشف في تقديري النوايا الإسرائيلية أنها لن تقدم شيء بل هتلعب اللعبة كل مع الفقراء كل يعني بطريقتها الأمر الذي سوف ينزلق أو تنزلق القضية بالكامل إلى ما قبل المربع الأول، فربما أعاد تنسيق الموقف بعد ما بانت حقيقة إسرائيل ولو أن إسرائيل ليست محتاجة أن إحنا ندور على حقيقتها فيه حقيقتها معروفة وهي لا تريد السلام ومع الأسف قدم.

ليلى الشيخلي: هل المشكلة أن تبان حقيقة إسرائيل عبد الباري عطوان أم يعني أسألك سؤال قاسي يعني أم المشكلة هي أن تبان حقيقة الفلسطينيين؟ هل بين أن الطرفين هم طلاب سلطة أولا ثم مقاومون في الدرجة الثانية وبالتالي على الوسطاء قبل أي أحد آخر أن يدركوا ذلك في تعاملهم مع هذا الملف؟

عبد الباري عطوان: نعم هو أساس الخلاف بين فتح وحماس وهو تنازع على المناصب بالدرجة الأولى اقتسام المناصب تطور إلى مواجهات دموية وانقلاب استباقي ضد انقلاب كان يجري الإعداد له فهذه المأساة الرئيسية يعني من خطأ حماس في تقديري الأساسي أنها أرادت أن تكون مقاومة وسلطة في نفس الوقت فهذا غير ممكن إطلاقا.

ليلى الشيخلي: هل هناك إمكانية لعكس الأولويات يعني بحيث أنه يمكن للوسطاء أن يتعاملوا بهذه المعلومة وبهذا الوضوح أكثر بعيدا عن المزايدات والمبايعات والحديث عن يعني قضايا قومية وما إلى ذلك أصبحت الأمور الأوراق الآن مكشوفة أكثر هل هذا يعطي الجولة الثانية فرصة أكبر للنجاح؟

عبد الباري عطوان: يعني أنا في تقديري الموقف الإسرائيلي أحدث هذا الانقلاب في الموقف المصري يعني أدرك الرئيس حسني مبارك بأن إيهود أولمرت لن يقدم شيئا وأنه عندما يفرج عن 250 فلسطينيا أسيرا فلسطينيا طب هو يعتقل في اليوم التالي ضعف هذا الرقم من الفلسطينيين أي لا شيء على الإطلاق، فربما أدرك بأن الأخطر من قمة شرم الشيخ هو تكوين تحالف عربي إسرائيلي وهذا لا يريده هذا الذي يشكل تهديدا ليس فقط للأمن القومي المصري وإنما أيضا للأمن القومي العربي فأعتقد عندما يهدأ الغبار سيتكشف الطرفان الفلسطيني يعني اللي هو فتح وحماس بأن البديل لعدم الحوار هو المواجهات الدموية هو دخول إسرائيل على الخط هو يعني تفتيت الوحدة الوطنية الفلسطينية حرف الأنظار عن إسرائيل فأعتقد هذا هو سبب التحول وهذا هو يمكن أن يكون أرضية للحوار في المستقبل والبعد عن التنافس على منصب هنا ومنصب هناك تحت الاحتلال، فأعتقد الصورة تبدو واضحة سيهدأ الغبار سيبرد الجرح ستنازل حماس عن بعض غطرستها ستتنازل فتح أيضا عن بعض تصلبها وتؤمن بأن هناك شريك فلسطيني منتخب أيضا وله شرعية مثل حماس ويجلس الطرفان من أجل مصلحة الفلسطينيين.

ليلى الشيخلي: هل دكتور محمود المنفذ ممكن أيضا إلى جانب كل الأرضيات اللي تحدث عنها عبد الباري عطوان ممكن يكون رفع الحصار يعني هل هذا ممكن أن يكون المنطلق أو هل هناك مجال أصلا لمصالحة دون أن يتم رفع الحصار عن غزة؟

محمود خلف: ما هي دي المشكلة، أنا أتفق مع ما ذهب إليه الأستاذ عبد الباري تماما مائة بالمائة إنما القضية طبعا أكثر صعوبة وتعقيدا حينما نذهب إلى الأرض هنصادف بهذه المشكلة وهذه هي المشكلة الحالية إسرائيل استفادة من موقف وهتشتغل في لعبة الحصار، أعتقد أن هذا الأمر أن مصر والسعودية مع الولايات المتحدة لازم يبدؤوا يجهزوا المناخ والبيئة المناسبة للحلول لكن هذا سوف يتوقف إلى حد كبير جدا على مدى التقدم في اتجاه المصالحة في الأراضي الفلسطينية، لابد أن العمل يكون متكاملا داخل الأراضي الفلسطينية وإعطاء الفرصة للوسطاء مصر والسعودية والرباعية وكل العربية في أن هي العملية لابد أن تكون متكامل هنا وهناك أما وساطات من الخارج وتصدع والأمور على ما هي داخليا تتقاصف الاتهامات ويتوتر الموقف بين كلا من فتح وحماس هي دي القضية وأنا أعتقد أن هي دي المشكلة الحقيقية إذا توافقا في الداخل أنا أعتقد ممكن السير في عمليات وساطة لتخفيف الضغوط عن الشعب الفلسطيني.

ليلى الشيخلي: يعني عندما نتحدث عن تكامل جهود يعني السعودية لدغت أو لسعت إن شئت عبد الباري عطوان يعني هل سيكون حظ مصر برأي أفضل حالا وهل سيكون ربما هذا التوحيد في الجهود سيكون حظه أفضل؟

عبد الباري عطوان: نعم يعني أعتقد عندما يعني يضاف الثقل المصري إلى الثقل السعودي أعتقد أن فرص النجاح لأي وساطة جديدة ستكون أفضل بكثير، يعني نحن نعرف أن مصر تحسست كثيرا من الوساطة السعودية التي تبلورت في مصالحة مكة أو اتفاق مكة مصر شعرت بأنها همشت وعزلت وشاهدنا الإعلام المصري يهاجم السعودية ويتهمها بمحاولة سرقة الدور المصري، الآن يبدو السعودية أدركت بأنها لا تستطيع يد واحدة لا تستطيع أن تصفق وحدها ولا بد من اليد المصرية، أيضا يعني حماس أدركت بأنها لا تستطيع أن تحكم لوحدها، فتح أدركت أيضا أنها لا تستطيع أن تراهن على المعسكر الأميركي بالدرجة الأولى للسيطرة على غزة والضفة الغربية فكل هذا المناخ يعني أصبح جاهزا لوساطة ناجحة، أعتقد الثقل السعودي مع الثقل المصري يمكن هذه المرة أن يبلور اتفاقا ممكن أن يطبق عمليا على الأرض ويخرج الفلسطيني من هذه المحنة الحالية وأنا أتفق مع الدكتور محمود هنا بأن يعني مصر أدركت حاليا بأنها يجب أن تتحرك وأن تكون على مسافة واحدة من الجانبين الفلسطينيين حتى تنجح الوساطة وأعتقد هذا ما بدا يحدث على الأرض حاليا ويجب أن يشجع هذا التطور من قبل الفلسطينيين أي يعني الوساطة المصرية السعودية أن تشجع من قبل الفلسطينيين ومن قبل كل الشعوب والقيادات العربية لأن البديل كارثة على الأمة وعلى الفلسطينيين على وجه التحديد.

ليلى الشيخلي: هل هذا يعني من وجهة نظرك دكتور محمود يعني طي صفحة الحديثة عن نشر الغسيل الوسخ في العراء كما كان أو التمسك بالمواقف والقول مستحيل أن نقبل من جانب محمود عباس يعني كيف سيتم إنقاذ ماء الوجه إن شئت بالنسبة للطرفين هل ترى إمكانية حقيقية لذلك؟

محمود خلف: يعني إحنا نأمل طبعا تكون هناك إمكانية حقيقة وأعتقد أن هم كلا الطرفين شاهدوا ما حدث وشاهدوا رد الفعل الشارع العربي كله، ما حدث نحن نعيش في حالة أسى ووصلوا في النهاية أن الرئيس أبو مازن حينما ذهب إلى شرم الشيخ رجع خالي الوفاض وأن حماس في مهزلة فأصبح المنظر أعتقد هم شعروا قبل أي أحد آخر يعني بأسى المصير إذا استمروا على ما هو عليه، هذا بالإضافة وأنا أؤكد أن الوساطة لحل هذا الموضوع لن يكون لها جدوى إلا إذا بدأت من داخل الأراضي الفلسطينية من جواها الأول الوسطاء لا يستطيع أن يقدموا شيء لا مصر ولا السعودية ولا كل الدول العربية ولا العالم كله لن يستطيع أن يفعل شيء ما لم أن يبتدئ الفلسطينيون أنفسهم ويكفوا عن ما هم فيه ويعرفوا أن القضية في مهب الريح وفى الضياع ولن يكون هناك لا غالبا ولا مغلوبا هنا القضية تنبت من الأراضي الفلسطينية في تصوري وهو الأهم بعد كده تنطلق الوساطات ممكن أن تأتي بنتيجة.

ليلى الشيخلي: شكراً جزيلا محمود خلف مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط وشكراً لعبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي وشكراً لكم مشاهدينا الكرام في نهاية هذه الحلقة مما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم في أمان الله.