- فرص نجاح إستراتيجية مشرف في ترويض معارضيه
- مستقبل المعارضة ومدى قدرتها على التغيير




ليلى الشيخلي: حياكم الله نتوقف في حلقة اليوم عند استراتيجية الرئيس الباكستاني الجديدة في مكافحة التطرف بعد أحداث المسجد الأحمر ومحاولة المعارضة تقليب الرأي العام الداخلي لإسقاطه ونطرح في الحلقة تساؤلين: هل تنجح استراتيجية مشرف في ترويض معارضيه الإسلاميين واحتواء أي ردود فعل انتقامية؟ وهل تستطيع المعارضة في الخارج توحيد صفوفها وتعبئة الشارع الباكستاني للإطاحة بمشرف؟

فرص نجاح إستراتيجية مشرف في ترويض معارضيه

ليلى الشيخلي: في أول خطاب له بعد انتهاء أحداث المسجد الأحمر توعد الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالقضاء على التطرف والأصولية في كل المدارس الموجودة عبر أرجاء باكستان وأوضح مشرف أن الجيش لم يتدخل لإنهاء أزمة الجامع الأحمر إلا بعد فشل المفاوضات في حلها.

[شريط مسجل]

برويز مشرف - الرئيس الباكستاني: قرار العملية العسكرية لم يكن على أساس القوة ولكن الحكمة هي التي جعلت القرار يتخذ في حينه لم تكن المسألة إزهاق أرواح ولكن إنقاذ أرواح خاصة حياة النساء والأطفال وبالرغم من كل الانتقادات التي وجهت لنا والضغوط التي تعرضنا لها بسبب تعاملنا مع المسألة سعينا وبهدوء إلى إيجاد حل عبر المفاوضات لقد بذلنا كل ما بوسعنا في البداية لإنقاذ النساء والأطفال.

ليلى الشيخلي: ولكن لنبدأ مع التطورات في هذا التقرير الذي يجمل التطورات التي أدت في النهاية إلى اتخاذ الرئيس مشرف قرار الحسم العسكري في مواجهة المتحصنين داخل المسجد الأحمر وكيف يمكن أن يرتد عليه ذلك.

[تقرير مسجل]

عزيز المرنيسي: تحت حراسة مشددة يدفن الباكستانيون قتلاهم في صمت نهاية مواجهة المسجد الأحمر بين الطلبة والجيش قد تكون بداية لمعارك سياسية أشرس في انتظار الرئيس برويز مشرف الذي يسعى للفوز بولاية رئاسية جديدة بانتخابات متوقعة في الحديث المقبل وإذا كان قرار مشرف اقتحام المسجد قد جلب له ثناء اللبراليين في الداخل والإدارة الأميركية في الخارج بسبب ما يرونه صعودا لموجة تطرف في باكستان فأنه قد خلق في المقابل قضية جديدة للمعارضة بشقيه الإسلامي والعلمانية للالتفاف حولها كما أن زعماء المسلحين في منطقة القبائل بدؤوا يدعون لشن هجمات على حكومة مشرف وقوات الأمن ضد مَن اعتبروهم مجزرة استهدفت من يصفونهم بطلبة أبرياء وتدنيس لحرمة المسجد الذي تربطهم به صلات قوية إذ إن معظم طلبته ينحدرون من هذه المناطق وهو ما يعزز من احتمال تصاعد أعمال العنف خاصة بعد تدخل الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ودعوته للجهاد ضد الرئيس الباكستاني يرى مراقبون أن الحادث يترك مشرف في موقف أضعف من ذي قبل فالجيش الذي يوفر له الحماية بدأ يشعر بتململ تجاه توسع رقعة أعمال العنف في الشوارع.

تريسيتا شافر- مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: لا يمكن للجيش أن يكون سعيدا لما يحدث في باكستان الجيش مؤسسة ويشعر بالانزعاج من القلاقل في الشوارع وهناك تقارير تفيد بأن الضباط يشعرون بأن ذلك قد أضر بسمعة الجيش.

عزيز المرنيسي: كما أن واشنطن باتت تشعر بقلق تجاه تطور الأوضاع التي قد تؤدي إلى زعزعة السلطة في باكستان وشل قدرتها على مواصلة جهودها في الحرب ضد الإرهاب.

تريسيتا شافر: لابد وأن تشعر الإدارة الأميركية بالقلق من التهديدات ضد استمرار الحكومة الباكستانية وقدرتها ورغبتها في نهج سياسات على أهمية كبيرة بالنسبة لواشنطن.

عزيز المرنيسي: ويسود تخوفا من أن المظاهرات التي اجتاحت عدد من المدن الباكستانية على خلفية أهداف المسجد الأحمر قد تتطور إلى حركة أوسع مناهضة لمشرف يكون القول الفصل فيها لسلاح على حساب الديمقراطية.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من العاصمة الباكستانية إسلام أباد زعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد والكاتب الصحفي زهير أشرف جمال ونبدأ مع الصحفي زهير أشرف جمال ما أبرز ملامح الاستراتيجية الجديدة لمشرف من وجهة نظرك؟

"
الإجراء العسكري الذي اتخذ إزاء المسجد الأحمر ومدرسة حفصة الدينية كان مأخذا على الرئيس برويز مشرف
"
زهير أشرف جمال
زهير أشرف جمال - كاتب صحفي: بسم الله الرحمن الرحيم لا شك أن الإجراء العسكري الذي تم اتخاذه يوم الثلاثاء لاقتحام المسجد الأحمر وجامعة حفصة الدينية كان مدخلا مأخذا كبيرا ضد الرئيس برويز مشرف ولكن الشعب الباكستاني أصيب بإحباط ويأس كبيرين لرحيل القيادات والتيارات السياسية التي يعول عليها رحيلها من باكستان وذهابها إلى لندن لاجتماع سياسي كبير تاركين الشعب الباكستاني وحده يكابد ويلات والأم المسجد الأحمر وويلات والآم الفيضان الذي اجتاح ثلاثة أقاليم إقليم السند وإقليم الحدود الشمالية الغربية حيث أن الشعب يرى أنه كان من الأحرى بهذه القيادات أن تكون في هذه اللحظة بالذات معه لتساعده في تسوية هذه الأمور بشكل سلمي إذ أن الحكومة اتصلت.

ليلى الشيخلي: نعم الأمر طبعا الأمر الذي دعا الرئيس مشرف ليعلن عن استراتيجية جديدة وهذا ما أريد أن أعرفه منك ما أبرز ملامح هذه الاستراتيجية؟

زهير أشرف جمال: الأمر الذي دفع الرئيس برويز مشرف إلى الأمر باقتحام المسجد وجامعة حفصة هو فشل المحادثات التي جرت مع قيادة ما كان يسمى باللواء المسجد الأحمر حيث قام العديد من الوزراء والقادة السياسيين والاجتماعيون..

ليلى الشيخلي: عفوا ولكن محتاجة أن أكرر السؤال يعني أريد أن أفهم منك ما أبرز ملامح الاستراتيجية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس مشرف في خطابه المتلفز ماذا برأيك أهمية ما أهم النقاط فيها؟

زهير أشرف جمال: أهم ملامح الاستراتيجية الجديدة هو أن تنفذ الحكومة الباكستانية مسؤوليات ومهام أولوية لضمان أن المدارس الدينية تلتزم بمناهجها الدراسية التعليمية الدينية وتعليم الشريعة وأن تبتعد عن التحريض على التطرف وجمع الأسلحة في المدارس حيث أن المسجد الأحمر مثل ما ذكر الرئيس برويز مشرف في خطابه ومثل ما شاهد العالم بأسره أصبح حصنا ومدرعا لاختباء العناصر المتطرفة والمسلحة بداخله.

ليلى الشيخلي: يعني هل هذا بحد ذاته القاضي حسين أحمد هل هذا بحد ذاته يعني استراتيجية جديدة هناك من قال إن العنوان كان أكبر ربما من المضمون ولكنه في النهاية جاء خطابا واقعيا إنسانيا ما قراءتك له؟

"
المسجد الأحمر هو أقدم مسجد في إسلام آباد حيث شيّد عام 1960، أما مدرسة حفصة فهي موجودة منذ 15 عاما
"
قاضي حسين أحمد
قاضي حسين أحمد - زعيم الجماعة الإسلامية في باكستان: بسم الله الرحمن الرحيم إن المسجد الأحمر لا المسجد ومدرسة حفصة هذه الحادثة بدأت من نتيجة تدمير مسجدين في إسلام أباد إذا حصل تمرد واحتجاج من قبل إسلام أباد ضد قيام الحكمة بتدمير هذين المسجدين إذ أنه لم يكن هناك أي سبب يدعو لذلك أو أو أي سبب مقبول أو حقيقي لتدمير المسجدين ثم بدا هناك الكثير من المساجد ومنها المسجد الأحمر في بدأت بالاحتجاج وخاصة أن المساجد بنيت بقروض من الدولة والواقع أن مدرسة حفصة موجودة منذ خمسة عشر عاما والمسجد الأحمر المثقل هو أقدم مسجد في إسلام أباد و قد بني في 1960 مع بناء أول أسس مدينة إسلام أباد ليس هناك أي تبرير في الاستخدام المفرط للقوة المفرطة ضد المسجد فأكثر من أربعمائة شاب تلميذ شاب من الفتيات والأولاد جرى ذبحهم واغيتالهم وهذا أمر غير صحيح وهذا ليس إيواء بل هذا كان مسجد ومدرسة دينية مسالمة ولكن لغرض إرضاء أسيادهم الأميركان سيده الأميركي بين وضح لها مشرف بأنه مستعد للعمل بموجب أوامرهم ضد المدارس الدينية وضد هؤلاء الأشخاص الذين يدرسون الشريعة.

ليلى الشيخلي: ولكن يعني قاضي حسين أحمد أليس صحيحا أن الرئيس مشرف حاول أن يفعل كل ما بإمكانه أن يفعله يعني أوفد وسطاء حاول أن ينهي الأزمة بطريقة سلمية ولكن هل هناك طريقة أخرى لم يفعلها مثلا؟

قاضي حسين أحمد: في الحقيقة هناك العديد من الناس الذين حاولوا الوساطة وكان هناك حوار قائم وقد توصلوا إلى نوع من الاتفاق ولكن هذا الاتفاق الذي تم بين الوزراء المسؤولين في الحكومة ورئيس الحزب الحاكم والعلماء من جهة أخرى هذا الاتفاق رفضه برويز مشرف وقد تغير تماما وبدأ بعد ذلك بالعمل أو العملية العسكرية وهذا ليس صحيح بأنه وجدت أسلحة ثقيلة في المسجد لأنه ليس هناك أي دليل يثبت بأن مدفع رشاش أو صاروخ قد أطلق من المسجد فقط كان هناك بعض الأسلحة الخفيفة كما أنهم بذلوا كل ما في وسعهم وحاول القادة الدينيين التوصل لنوع من الاتفاق ولكنهم لم يكونوا مستعدين لذلك وأرادوا.

ليلى الشيخلي: طيب فقط سآخذ إذا سمحت لي تعليق سريع من زهير أشرف جمال على ما قلته لننتقل إلى المحور الآخر تفضل.

"
إمام الحرم المكي فضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس فشل في مهمة التوسط مع قيادة المسجد الأحمر
"
زهير
زهير أشرف جمال: بالنسبة لجهود الوساطة التي ذكرت من خلال السيد الفاضل قاضي حسين أحمد هناك الكثير من الأمور التي لم يذكرها ومنها أن إمام الكعبة المشرفة فضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس حضر إلى إسلام أباد وحاول التوسط مع قيادة المسجد الأحمر ولكنه عاد من إسلام أباد بدون أن ينجح في مهمته وذكر في الأنباء أيضا أن المملكة العربية السعودية عرضت على الشيخ عبد الرشيد وعلى الشيخ عبد العزيز استضافتهما مع عائلتهما كاستضافتها لرئيس الوزراء السابق نواز شريف ولكن هذا العرض أيضا لم يقبل بالإيجاب من ناحية القادة السياسيين الباكستانيين وحاولت الحكومة الاتصال..

ليلى الشيخلي: واضح أن يعني..

زهير أشرف جمال: بالوساطة ولكن رد الشيخ فضل الرحمن كان أن السيد عبد الرشيد لا يحترمه ولا يقبل بكلامه أما من ناحية الأسلحة الموجودة في المسجد قام وزير الداخلية اليوم باصطحاب رجال الإعلام والصحفيين إلى المسجد ومجمع جامعة حفصة وشهدت هناك بنادق رشاشة ورجمات صواريخ وكمامات واقية من الغاز المسيل للدموع وقنابل يدوية كل هذا لا يصب في تدريس الشريعة وتدريس العلوم الدينية وإنما يوحي إلى استعدادات بعيدة عن الشريعة وبعيدة عن العلوم الدينية.

ليلى الشيخلي: طيب مضطرة عفوا لمقاطعتك لنأخذ فاصلا قصيرا ثم نعود لنتابع النقاش أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل المعارضة ومدى قدرتها على التغيير



ليلى الشيخلي: أهلا من جديد نناقش تداعيات أزمة المسجد الأحمر في باكستان وأبدا معك قاضي حسين أحمد أعرف أن لك تعليق على ما قاله زهير أشرف جمال ولكن أيضا أريد أن يعني أريدك أن تجيب على موضوع أن المعارضة التي كنت ضمن أطراف المعارضة التي اختارت أن تذهب إلى لندن وتجتمع في الوقت الذي كانت فيه تتفاعل هذه الأزمة يعني زهير أشرف جمال اعتبر ذلك نوع من الهروب ما ردك؟

"
الرئيس مشرف يعمل ضد المدارس الدينية وضد الأشخاص الذين يدرسون الشريعة بهدف إرضاء سيده الأميركي
"
قاضي حسين

قاضي حسين أحمد: أن الموضوع من زاوية واحدة ولا تسمحوا لي أن أوضح الموقف ما قاله خطأ تماما بأنه كانت هناك أسلحة داخل المسجد هذه أسلحة أدخلت إلى المسجد بعد إخلائه وأنه ما يقومون به هو بخداع الشعب ويخدعون ويقدمون معلومات مضللة للشعب والمدرسة كانت مدرسة مسالمة والمسجد كان مسالما بل ما حصل هو مؤامرة حقيقية فقد دفعوا إلى قوة واستخصموا لكي يستعمل ضدهم قوة مفرطة لم تكن هناك حاجة في الحقيقة لاستخدام مثل هذه القوة فقد كان يكفيهم لو أنهم أرادوا إدانتهم كان بإمكانهم أن يسيطروا عليهم ويحتوهم بقطع الكهرباء عنهم وقطع الماء وقطع تجهيزات الماء والطعام وما إلى ذلك عنهم وكان بإمكانهم أن يتوصلوا لنوع من الحوار معهم وفعلا حصل الحوار ومن خطأ القول إن إمام الكعبة قد جاء للتفاوض لقد كان إمام الكعبة قد وجهت إليه الدعوة لخداع الشعب الباكستاني والحقيقة أن هذا هو أو هذه السياسة العلمانية المناهضة للإسلام وتابع للأميركان، مشرف هو يقوم بذلك ضد المسلمين ضد مصالح باكستان وضد مصالح الجيش الباكستاني وأن أكثر شيء في هذا الموضوع هو أن الجيش لم يقم بواجبه ولو كان هناك سفرة لندن كانت فقط لثلاثة أيام لكي يحصل اجتماع لقوى السياسية وكان هذا مخطط له قبل ثلاثة أشهر وأما الأحزاب أنها كان موجودة هنا أيضا صحيح أننا توجهنا إلى لندن لكن بقية عوائلنا وأعضاء الحزب بقوا هنا عائلتي وزوجتي بقوا هنا وعرضوا الدخول إلى المسجد للتوسط وكان مستعدين للقيام بحوار لكن لم يسمح لهم بذلك في الحقيقة أن إطلاق النار بدأ من جانب الجيش عندما حاولوا الدخول إلى المسجد للتوسط أو داخل مدرسة حفصة إذا إن ما قاله خطأ أن أحزابنا هنا موجودة هنا وهي مشغولة بأعمال الإغاثة وفي أعمال التفاوض ولكن برويز مشرف هو من رفض جميع الجهود جهود الشعب من أجل التوصل إلى حل سلمي لهذه المشكلة.

ليلى الشيخلي: يعني من المهم جد أن من نستمع إلى وجهتي النظر في هذا الخصوص ولكن نريد أن ننتقل الآن إلى ما بعد يعني الاختيار الذي اختاره الرئيس مشرف كان واضحا يعني انتهت أزمة المسجد الأحمر الآن ولكن تداعياتها لا زالت موجودة والسؤال لك زهير أشرف جمال الآن يعني هل فعلا المعارضة في الخارج من خلال اجتماعها في لندن هل تستطيع توحيد صفوفها وتعبئة الشارع الباكستاني للإطاحة بالرئيس الباكستاني؟

زهير أشرف جمال: بالنسبة لتداعيات الأزمة ما بعد انتهاء العملية في المسجد الأحمر فقد بدأت تظهر هذه التداعيات على شكل التفجيرات الانتحارية التي تقع هنا وهناك ضد القوات المسلحة الباكستانية حيث قتل من ذلك اليوم حتى الآن حوالي عشر جنود من القوات الباكستانية وجرح عدد آخر منهم لقد كانت القوات الحكومية الباكستانية تحاصر المسجد ومجمع حفصة وتتريث على أمل التوصل إلى حل سلمي عملا بقول الله تعالى {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فقتلوهم} وكانت الطلقة الأولى من داخل المسجد الأحمر هي التي قتلت ضابطا باكستانيا مما أدى بدء إطلاق النار أما من ناحية المعارضة التي اجتمعت في لندن فقد لوحظ إن المعارضة نفسها منقسمة وهناك حزب كبير من أحزاب المعارضة وهو حزب الشعب.

ليلى الشيخلي: لنترك الفرصة لأنه الدقائق الأخيرة لنترك الفرصة للقاضي حسين أحمد ليشرح لماذا مثلا لم تحضر بناظير بوتو يعني فسر لنا ماذا حدث هل هناك فعلا انشقاق داخل أحزاب المعارضة؟

قاضي حسين أحمد: نعم أولا أو لابد أن أوضح بأن هذا الكلام خطأ أنه خطأ بأنه جرى استخدام القوى من داخل المسجد بل أنهم كانوا يريدون حل المشكلة وكانوا على اتصال معنا هاتفيا وقد عرضوا التوصل إلى حل سلمي وقالوا بأنهم يريدون الخروج من المسجد وقدموا كل أنواع.. وقد تم التوصل اتفاق وقعه العلماء ووزراء الحكومة ولكنه رفض الاتفاق رفضه برفير مشرف نفسه إذ أنه أراد أن يقتل هؤلاء الناس وفعلا قتل أربعمائة نفسا لو أن هذه المجزرة حصلت في أي مكان آخر لأدت إلى ظهور تظاهرات ضخمة في العالم لأن القتلى هم أطفال فقراء وكان هناك طلاب مدرسة دينية لأنهم مسلمون ولأنهم يعودون إلى الطبقات الفقيرة فأن الأميركان..

ليلى الشيخلي: فقط لأنه ثواني أخيرة باقية لماذا تغيبت بناظير بوتو.

قاضي حسين أحمد: إننا لا نريد أننا أقوياء كمعارضة أقوياء جدا والمعارضة هنا متوحدة الصفوف وأحزاب المعارضة الرئيسية موجودة هنا وقد شكلنا موقفا محصنا مشتركا كجبهة موحد ضد الحكم غير الدستوري غير الشرعي لبرويز مشرف الذي دمر الجيش الباكستاني والذي خلف فجوة كبيرة بين شعب باكستان والجيش الباكستاني.

ليلى الشيخلي: شكراً جزيلا لك قاضي حسين أحمد زعيم الجماعة الإسلامية، شكراً للصحفي الكاتب الصحفي زهير أشرف جمال كنتما معنا من باكستان وشكرا لوجهتي النظر المختلفة اللي استمعنا إليهما الليلة بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإِشراف نزار ضو النعيم إلى أن نلتقي في أمان الله.