- أسباب الفشل في استثمار قرار المحكمة
- أثر الجدار على حياة الفلسطينيين

ليلى الشيخلي: حياكم الله، نتوقف في هذه الحلقة عند الفشل العربي في استثمار قرار محكمة العدل الدولية الذي أصدرته قبل ثلاثة أعوام وقضى بعدم شرعية جدار الفصل الذي تواصل إسرائيل بنائه على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية ونطرح في الحلقة تساؤلين، لماذا فشل العرب في الاستفادة من قرار محكمة العدل الدولية بعدم قانونية جدار الفصل؟ وما مدى وجاهة المخاوف من تحول الجدار إلى حدود نهائية للدولة العبرية في أي تسوية مقبلة؟

أسباب الفشل في استثمار قرار المحكمة

ليلى الشيخلي: ثلاثة أعوام مرت منذ قضت محكمة العدل الدولية بعد مشروعية الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل في أراضي الضفة الغربية في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي قضم مزيد من الأراضي الفلسطينية، تحل هذه الذكرى في وقت خفت فيه الاهتمام الدولي بقضية الجدار فيما ينشغل الجميع بتطورات الأزمة الفلسطينية الداخلية بين فتح وحماس، فرصة اغتنمتها إسرائيل لمواصلة بناء الجدار وفرضه كأمر واقع ربما تسعى الدولة العبرية مستقبلا لجعله خط حدودها النهائي في أي تركيبات مستقبلية مع الفلسطينيين.

[تقرير مسجل]

شيرين أبو عاقلة: لم يكن حال المزارعين في قرية الجيب الواقعة شمال غربي القدس أفضل من غريهم ممن صادر الجدار أرضهم ثلاثة أعوام مضت على صدور فتوى محكمة العدل الدولية التي نصت على وقف أعمال بناء الجدار وهدمه فورا لكن شيئا لم يتغير فمصادرة الأراضي وتجريفها واقتلاع الأشجار لغاية البناء مازال مستمرا قرية الجيب التي عزلت مع قريتين أخريين في كانتون واحد ليست إلا نموذجا لعشرات القرى أصبحت تعيش في معازل عن امتدادها في الضفة الغربية أو القدس.

عبد الله الهندي – عضو لجنة الدفاع عن الأراضي ومكافحة الجدار: شايف الأرض اللي مسيجة هذه؟ هذه إلي الأرض تقريبا أنا كعائلة يعني أنا وأبي وأعمامي تقريبا مائة وعشرة قسم أول أخذ معسكر عوفر اللي هو قريب من هون هاي قبالنا القسم الآخر أخذه شارع 45 ما تبقى أخذه الجدار.

شيرين أبو عاقلة: في حزيران من العام 2002 شرعت إسرائيل ببناء الجدار والحجة التي ساقتها لذلك كانت أمنية وهي وقف تسلل الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل لتنفيذ عمليات فدائية.

أميرة أورون – المتحدثة باسم الخارجية الإسرائيلية: نحن نعتبر هذا الجدار جدار أمني فقط ليس له أي معنى سياسي هذا الجدار نحن نرى النتيجة الإيجابية من بناء هذا الجدار الحمد لله هنالك هدوء داخل دولة إسرائيل هذا الجدار يساعدنا بمنع تسلل كل من يريد أن يرتكب عملية إرهابية داخل إسرائيل.

شيرين أبو عاقلة: لكن المبالغ الطائلة التي استثمرتها إسرائيل في بناء الجدار وهي تفوق الملياري دولار والمسار الذي يسلكه في عمق الضفة الغربية تفند برأي الفلسطينيين ادعائات إسرائيل أن الجدار سيكون مؤقتا فطول الجدار يزيد على سبعمائة وثلاثين كيلومترا أي ضعف طول حدود عام 1967 وهو يبتلع القدس والموارد الزراعية ومنابع المياه ويعيق قابلية الحياة الاقتصادية والسياسية للدولة الفلسطينية وحسب المسار المعد للجدار سيتم ضم 9% من أراضي الضفة الغربية كما يضم فعليا نحو 87% من سكان المستوطنات إلى إسرائيل ويسهل توسيعها مستقبلا وبضم القدس وغور الأردن والمستوطنات والطرق الالتفافية تصبح نحو 46% من مساحة الضفة الغربية تحت سيطرة إسرائيل.

جاد إسحاق – مدير معهد أريج للدراسات والأبحاث: إسرائيل ضربت بعرض الحائط في قرار محكمة العدل الدولية وجعلت من القانون الإسرائيلي ما هو فوق قانون محكمة العدل العليا الدولية وبالتالي فإنها استمرت في بناء الجدار واستمرت في خلق الوقائع على الأرض.

شيرين أبو عاقلة: لم يكن العالم يتأخر في إدانة التفجيرات التي تستهدف الإسرائيليين وهو ذات العالم الذي يصعب عليه اليوم رؤية الطرقة التي يشق فيها الجدار الأحياء الفلسطينية الواحدة ولعل في هذا المشهد رمزية لحال الدولة الفلسطينية المستقبلية الممزقة التي ترسم إسرائيل حدودها على الأرض شيرين أبو عاقلة الجزيرة شمال القدس المحتلة.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور صلاح عامر أستاذ القانون الدولي في جامعة القاهرة من نابلس معنا الدكتور عبد الستار القاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح نبدأ معك دكتور عبد الستار يعني هل تراها فرصة ذهبية أخرى ضاعت على الفلسطينين وعلى العرب كيف ولماذا؟

"
كان بالإمكان أن نستغل هذه الفرصة ونجعلها قضية أساسية على الساحة الدولية ونوظف الكثير من الإمكانيات وأن ندعو العرب والمسلمين أن يساعدونا في الساحة الدولية من أجل تنفيذ القرار
"
     عبد الستار القاسم

عبد الستار القاسم - أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح: أنا أعتقد نعم نحن ضيعنا الفرصة، صحيح عندما صدر القرار نحن احتفلنا وأقمنا الأفراح وقلنا إن المحكمة الدولية الآن ستنصف الشعب الفلسطيني وناشدنا العديد من الدول من أجل تنفيذ مثل هذا القرار لكن بعد ذلك سكتنا وسكتنا طويلا حتى غابت عنا الأمور والقضايا الأساسية للشعب الفلسطيني ليس قضية الجدار فقط وإنما أيضا قضايا اللاجئين والمستوطنات والمياه ومصادرة الأراضي وإلى آخره فبالتالي نحن غبنا كثيرا وتلهينا كثيرا بمشاكل فرعية وثانوية تضعفنا ولا تقوينا تفسخنا ولا توحدنا وتفتت المجتمع الفلسطيني حقيقة يعني كان بالإمكان نعم أن نستغل مثل هذه الفرصة وأن نجعلها قضية أساسية على الساحة الدولية وأن نوظف أيضا الكثير من الإمكانيات وأن ندعوا أخوتنا العرب والمسلمين أن يساعدونا في الساحة الدولية من أجل تنفيذ هذا القرار هذا قرار واضح وصادر عن مؤسسة دولية لا يوجد لا فيه إرهاب ولا فيه مقاومة ولا فيه عنف ولا فيه قتل ولا شيء محكمة دولية قررت هذا الشيء كان بإمكاننا أن نتمسك به وأن نصر في كل المؤتمرات وفي كل الأحوار والندوات وعلى كافة المستويات سواء في الأمم المتحدة أو في الجامعة العربية أو في منظمة المؤتمر الإسلامي إلى آخره من أجل أن نصر على الساحة الدولية بأنه يجب تطبيق هذا القرار وأن نتوقف عنده لنضع إسرائيل أيضا في زاوية أخلاقية وقانونية.

ليلى الشيخلي: طيب يعني قانونيا هذه هي الكلمة دكتور صلاح عامر كيف كان يمكن أن نستثمر هذا القانون لصالحنا كيف كان يمكن أن نحوله لآلية تنفذ على الأرض ونستفيد منها كعرب وفلسطينيين؟

صلاح عامر – أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة: بسم الله الرحمن الرحيم، أعتقد إنه يعني مازال أمامنا أن نستثمر هذا التحول القانوني الهام فيما يتعلق بليس فقط قضية الجدار وإنما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ككل لأنه في هذه الوثيقة التاريخية وهذا الرأي الهام الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بناء على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة التي كانت منعقدة بناء على قرار الاتحاد من أجل السلم محمة العدل الدولية لفتت الانتباه وأكدت ووضعت خطوطا تحت نقطة هامة وهي المسؤولية الخاصة للأمم المتحدة إيذاء الشعب الفلسطيني وفي مواجهة القضية الفلسطينية ليس فقط باعتبارها أمم متحدة ومنظمة دولية ولكن أيضا باعتبارها وريثة وخلف لعصبة الأمم التي وضعت إقليم فلسطين تحت الانتداب في ظلها والأمم المتحدة ترث صك الانتداب وعليها التزامات قانونية بالإضافة إلى التزاماتها القانونية بموجب ميثاق الأمم المتحدة أعتقد إنه كان ومازال إذا ما توافرت الإرادة السياسية لدى الدول العربية وانعكاسها جامعة الدول العربية في المطالبة الدئوبة والحثيثة بأن تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها في تنفيذ هذا القرار الهام الذي قالت فيه المحكمة بوضوح شديد إن الجدار غير قانوني وغير شرعي ولا يستند إلى أي أساس في القانون الدولي وإنه على إسرائيل أن تقوم بتفكيك هذا الجدار وأن تقوم بهدمه والتعويض عن الأضرار التي ترتبت عليه هنا مسؤولية قانونية على الأمم المتحدة لكي تتخذ كل الإجراءات اللازمة لكي يتم هذا ومسؤولية الدول العربية هي..

ليلى الشيخلي: طيب يعني كيف يختلف إذا سمحت لي دكتور فقط حتى نفهم هذه الجزئية كيف يختلف هذا الموضوع بالنسبة لهذا القرار بالتحديد مقارنة بأكثر من ثلاثين قرار أقره مجلس الأمن ويعني لا يلتفت إليه أحد لا يحترم قانونيا ولا يعني ليس هناك أي آلية للتنفيذ؟

صلاح عامر: هناك قرارات عديدة صدرت من أجهزة الأمم المتحدة ولها قرارات لها طابع الإلزام ومع الأسف أنها لا تحترم ولكن نحن هنا لأول مرة جانب من جوانب القضية الفلسطينية عرض على محفل قضائي دولي محفل قانوني القرارات السابقة صدرت بناء على اعتبارات سياسية هي ملزمة ولها قيمتها ولا أحد يشكك في ذلك لكن لأول مرة محكمة قانون أعلى محكمة قانون في المجتمع الدولي قالت كلمة القانون في شأن جزئية محددة هي قضية الجدار ولذلك اكتسب هذا الرأي وهذه الوثيقة أهمية كبرى وخصوصا أنه لم يصل إلى هذه النتيجة إلا بعد أن استعرض الخلفية القانونية لكل القضية ولذلك هو بيتسم بخصوصية فريدة في إنه لأول مرة رأي قانوني دولي على هذا المستوى الرفيع أعلى مستوى بيضع النقاط فوق الحروف وبيقول ما هي الأسس القانونية للحقوق الفلسطينية الثابة ويرد على المزاعم الإسرائيلية يعني واحدة واحدة.

ليلى الشيخلي: يعني كل هذه القيمة العالية لهذا القرار دكتور عبد الستار قاسم ولكن رغم ذلك لم يحترم إسرائيل ضربت به عرض الحائط واستمرت في بناء الجدار بل وتقول إن الجدار هذا قد فعلا نجح في إيقاف وحماية إسرائيل كما سمعنا أميرة يعني المتحدثة باسم الجيش.. باسم إسرائيل تقول إذا ما الذي يعني يمكن أن نستفيد منه كعرب في دفع هذا الموضوع المبررات التي سيقت مبررات إسرائيل الآن يعني كيف تقف أمام مبررات الفلسطينيين؟

عبد الستار القاسم: طبعا لإسرائيل مبرراتها ودائما لديها المبررات لكن طبعا هل كنا متفائلين بأن إسرائيل ضمن موازين القوى القائم حاليا في المنطقة وعلى المستوى العالم أنها ستنفذ القرار لا لكن كان يجب أن نستغل القرار من أجل حصر إسرائيل في الزاوية بدل ما إنه إسرائيل هي تحشر الفلسطينيين وتحشر العرب في الزاوية وتقول عنهم إنهم إرهابيون ويجب مقاومتهم ومواجهتهم وإلى آخره لا الآن أصبح بأيدينا شيء هام ما دام العرب الحكومات العربية والقيادات الفلسطينيية تتحدث عن أهمية الرأي العام العالمي وضرورة توضيح قضايانا للرأي العام العالمي هذه فرصة ذهبية كانت أمامنا لماذا لم نستغلها إسرائيل ستستمر في سوق التبريرات والولايات المتحدة الأميركية نحن نعرف سلفا أنها ستؤيدها ونحن علم أن العضو الأميركي في المحكمة هو صوت ضد القرار وهو الصوت الوحيد اليتيم فكان من المفروض أن نستغل هذا الشيء على مستوى الحكومات وعلى مستوى الشعوب حتى نستطيع أن نحشد الرأي العام العالمي الذي الذي نحن نعتبره مهما مش إحنا روحنا لطاولة المفاوضات وروحنا لمدريد وروحنا لكل هذه المؤتمرات من أجل أن نقول للعالم إن العرب يحبون السلام حتى نحشد رأي عام لنكمل هذا المشوار الآن نحن تركناه وقوى القمم العربية حتى عندما اجتمعت لم تناقش قضية الجدار ولم تصر على تطبيق القرار وإنما ذهبت إلى مشاريع تسووية مع إسرائيل وهذا العملاق العربي كان مهتم بالمبادرات التي لم يصر حتى على تطبيقها وإنما قال هي مطروحة للنقاش وبعد ذلك يمكن أن نتقف فهنا فيه خلل كبير جدا في الساحة العربية وفي الساحة الفلسطينية إنما نحن أدرنا ظهورنا والآن بدأنا أو منذ عبر سنوات إنما تلهينا في مشاكلنا الداخلية كما يبدو أن منافساتنا الداخلية وخصوماتنا الداخلية هي أهم بكثير من قضية فلسطين حتى باتت قضية فلسطين لا تجد عربا ولا تجد فلسطينيين يستوعبونها أصبحت القضية أكبر بكثير من عقولنا وأكبر بكثير من مساحاتنا ومن أعداد سكاننا وأصبحت تخرج من أيدينا فأين تذهب القضية الفلسطينية في هذا الوضعيجب أن نعيد تقييم الأمور والآن المسؤولية تقع على القيادات الفلسطينية من كل الفصائل وعلى مستوى السلطة وعلى مستوى منظمات التحرير يعني أين هي المسؤولية التي يجب أننتحملها أمام شعبنا أمام الناس يعني الوقت ليلى في عندنا ناس تضرروا جدا لقمة خبزهم تأتي من الأرض التي صادرتها إسرائيل.

ليلى الشيخلي: حجم هذا الضرر بالتحديد دكتور حجم هذا الضرر ما نريد أن نعرضه من خلال هذه المعلومات، سنتابع النقاش في هذا الموضوع بعد فاصل نشاهد قبله أثر الجدار على حياة الفلسطينيين فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

أثر الجدار على حياة الفلسطينيين

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد حلقتنا تناقش أسباب الفشل العربي في الاستفادة من قرار محكمة العدل الدولية بعدم قانونية جدار الفصل دكتور صلاح عامر يعني هناك قرى كثيرة في الضفة تأثرت بهذا الجدار وبطريقة أو بأخرى تركت لوحدها تقاتل حتى بعد صدور قرار المحكمة يعني ماذا يمكن لهذه القرى أن تفعل هل يمطكن أن تتقدم بدعاوى منفردة مثلا بحيث تستفيد من هذا القرار بشكل من الأشكال؟

"
هناك مسؤولية قانونية ومسؤولية تاريخية على الفلسطينيين أولا وعلى الدول العربية والمجتمع الدولي أن يتخذ ما يلزم من جهد لكي يظل القرار حيا
"
         صلاح عامر

صلاح عامر: لا شك إنه أي جهد وأي مبادرة وأي تحرك في هذا السبيل هو أمر مطلوب وسبق إن بعض المدن الفلسطينية التي خاطبت الأمين العام لجامعة الدول العربية مشيرة إلى إنه لأول مرة هناك سجن كبير لعشرات ألوف من الفلسطينيين كما أنه إذا كان المجتمع الدولي بيتطلع إلى السلام ويتحدث عن السلام فالبابا جون بول لما قابل السيد أحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق في مناسبة في سنة 2003 قال له كلمة مؤثرة السلام في حاجة إلى يعني جسور وليس في حاجة إلى سدود وبالتالي فلا شك إن أي جهد بيتم حتى ولو من جانب هذه القرى الصغيرة التي تحولت إلى أجزاء من كانتونات منفصلة في إطار الخطة الإسرائيلية المعروفة لا شك أن أي الجهد الحقيقي يجب أن يكون جهدا دوليا منسقا في طريق أو في سبيل كيف يمكن إلزام إسرائيل بتنفيذ هذا القرار نحن ندرك توازن الخلل القائم حاليا في المجتمع الدولي والصعوبات التي يمثلها يعني التأييد المطلق من جانب الولايات المتحدة الأميركية من كل ما تقوم به إسرائيل ولكن علينا أن ندرك أنه هناك مسؤولية قانونية ومسؤولية تاريخية على الفلسطينيين أولا والدول العربية جميعا ثانيا وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي قبل هؤلاء جميعا في أن يتحذ ما يلزم من جهد لكي يظل هذا الموضوع حي نحن لا نقول إن إحنا بعد ثلاث سنوات نسينا هذا هذه قضية ستظل حية في الضمائر والأذهان ويجب أن تكون هناك جهود لتبدأ اليوم لتبدأ بعد شهر إذا لم تكن قد بدأت بعد في أي وقت من أجل جعل هذا القرار الهام حيا ووثيقة نابضة ولا يمكن أبدا إن إحنا نتركها تذهب إلى غيابات النسيان.

ليلى الشيخلي: دكتور عبد الستار قاسم هذه الجهود الدولية التي يتحدث عنها الدكتور هل تعتقد دكتور عبد السترا أنها فعلا لديها فرصة يعني أمام ما يحدث الآن في غزة هل تعتقد أن الفلسطينيين يملكون المصداقية فعلا لكسب الجهود الدولية في صفهم يبدو أن لدينا مشكلة في الصوت لا أدري تسمعني دكتور؟

عبد الستار القاسم: ليلى الصوت غير واضح.

ليلى الشيخلي: غير واضح تسمعني أفضل الآن؟ أم لا زال الصوت غير واضح تسمعني طيب إلى أن يعني نأمل أن يتم الآن تسمعني يبدو أنه سمعني الآن فقط.

عبد الستار القاسم: نعم أسمعك تفضلي.

ليلى الشيخلي: (OK) إذا يعني يتحدث الدكتور صلاح عن فعلا جهود دولية لتصحيح هذا واقع الذي نعيشه الآن بسبب قرار المحكمة هل فعلا يمكن لهذه الجهود أن يكون لها حظ في ضوء ما يحدث في غزة اليوم هل يملك الفلسطينيين مصداقية لكسب هذه الجهود في صفهم أمام محاولات إسرائيل لفرض الجدار على كأمر واقع؟

عبد الستار القاسم: أختي الكريمة العالم لم يساعدنا إلا إذا ساعدنا أنفسنا أولا نحن الآن لا نساهد أنفسنا بل على العكس جهودنا موجهة ضد أنفسنا الآن ونحن نقترف الكثير من الآثام والآلام بحق أنفسنا نحن نتلهى لا يوجد قضية أساسية للشعب الفلسطيني الآن مطروحة على الساحة الفلسطينية ما يتحدث به الناس وما يتحدث به السياسيون الفلسطينيون هي طرهات داخلية تافهة لا علاقة لها بسمتقبل الشعب الفلسطيني بل على العكس هي تخرب على القضية الفلسطينية وعلى مستقبل الشعب الفلسطيني ولهذا أنا لا أتوقع من أحد أن يقف معي إذا كنت لا أقف مع نفسي ولهذا يجب أن نعمل جاهدين على تصحيح الوضع الفلسطيني أولا ومن ثم نصحح علاقتنا مع الدول العربية والإسلامية لأنها هي بالتحديد التي ستحملنا ونحملها إلى المجتمع الدولي فالمجتمع الدولي وإسرائيل قطعا الآن سعيدون جدا بالوضع الفلسطيني الذي نعاني منه نحن الآن ضعفاء للأسف الشديد ونترك الذين تضرروا سواء من الجدار أو من مصادرة الأراضي أو من الاستيطان وإلى آخره نتركهم يهيمون على أنفسهم لا أحد يقف معهم ولا أحد يسأل عن مشاكلهم ولهذا أنا لا أتوقع الآن من المجتمع الدولي أن يكون في صف الفلسطينيين أو مع الفلسطينيين عندما نصبح أقوياء بإمكاننا أن نتحدث عن مجتمع دولي يمكن أن يساعدنا بطريقة أو بأخرى.

ليلى الشيخلي: يعني دكتور صلاح يعني من هذه الناحية قانونيا إذا نجحت إسرائيل في فرض الجدار كأمر واقع إلى أي حد تستطيع أن تستخدمه في المحافل الدولية كتبرير في صالحها؟

صلاح عامر: أولا يعني أرجو أن الفت الانتباه إلى أنه محكمة العدل الدولية نبهت إلى مسالتين هامتين من الناحية القانونية قالت إنه مبررات إسرائيل التي تسوقها لتبرير بناء الجدار على هذا النحو لاعتبارات أمنية هي مبررات لا أساس لها في القانون الدولي المسألة الثانية أن المحكمة لفتتت الانتباه ووضعت خطوطا عديدة تحت عملية إنه بناء الجدار على هذا الشكل لا يمكن اعتباره بمثابة تعيين أو تحديد للحدود بين إسرائيل وفلسطين لأنه تعيين الحدود وتعليم الحدود يجب أن يتم بالاتفاق بين الأطراف المعنية ولا يمكن أن يتم من جانب واحد هناك دائما محاولات إسرائيلية دئوبة ستكون والذي ينظر في كيفية بناء الجدار والمسالك التي سلكها حتى الآن وكما أشار التقرير في بداية هذه الحلقة بيجد إنه الهدف هو استيعاب أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية بما في ذلك مسألة هامة جدا منابع المياه في هذه المنطقة التي تعاني من ندرة المياه العذبة والتي تتعرض فيها المياه العذبة بسبب الممارسات الإسرائيلية لأخطار جثيمة وحقيقية وبالتالي لا يجب أن تمكن إسرائيل، إسرائيل تقول ما تشاء ولكن يجب أن يكون هناك من يرصد هذه الأقوال ومن يقوم بتفنيدها ومحكمة العدل الدولية لحسن الحظ أنها قدمت الأساس القانوني لتفنيد هذا في الرأي الذي يمر اليوم عليه ثلاث سنوات دون أن يعني يحصل الانتباه إلى اهميته بالدرجة الكافية.

ليلى الشيخلي: كما قلت يعني في البداية قرار سعى كثيرون وعملوا جاهدين للوصول إليه ولكن لم يستثمر بالطريقة التي كان يمكن أن يستثمر بها شكرا جزيلا لك الدكتور صلاح عامر أستاذ القانون الدولي في جامعة القاهرة وشكراً من نابلس الدكتور عبد الستار القاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح ونعتذر إذا كان هناك مشكلة في الصوت معك دكتور، على العموم انتهت هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم نشكركم على متابعتها وإلى أن نلتقي في حلقة مقبلة نأمل أن نسمع منكم على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net في أمان الله.