- سبل تفعيل برامج مكافحة التدخين
- كيفية مواجهة أساليب الترويج المضاد


جمانة نمور: أهلا بكم نتوقف في هذه الحلقة عند أسباب ضعف تأثير حملات مكافحة التدخين في دول عربية رغم نجاحها الكبير في محاصرة الظاهرة في أجزاء أخرى من العالم نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين: ما هي العوامل التي حدت من فاعلية برامج مكافحة التدخين في العالم العربي وما هي سبل تفعيل هذه البرامج؟ وكيف يمكن مواجهة أساليب الترويج المضاد؟

سبل تفعيل برامج مكافحة التدخين

جمانة نمور: رغم ما أنجزته الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ على صعيد الحد من زيادة معدلات المدخنين في الدول المتقدمة فإن دول العالم العربي لا تزال في مكانة متراجعة من حيث الاستفادة من ثمار هذه الاتفاقية بحسب ما تشير الإحصاءات وهنا تثار تساؤلات حول جدية الجهود المبذولة في البلدان العربية لمحاصرة تفشي وباء التدخين والآثار السلبية الناجمة عنه.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: لا شك أن الحادي والعشرين من مايو عام 2003 لم يكن يوما عاديا إذ حمل لحظة تاريخية تحاول منظمة الصحة العالمية استثمارها لإنقاذ البشرية من وباء التدخين الفتاك في هذا اليوم تمت بالإجماع الموافقة على الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ وتسعى هذه الاتفاقية إلى خفض معدلات الوفاة الناتجة عن التدخين والأمراض المتعلقة به ورغم تحقيق الاتفاقية الدولية لأهدافها في الدول المتقدمة فإنها لا تزال حبرا على ورق في دول العالم الثالث وهو ما تعكسه الإحصاءات عن حقائق التدخين في تلك الدول فـ84% من نسبة المدخنين في العالم يعيشون في بلدان نامية وقد ارتفعت معدلات استهلاك التبغ في الشرق الأوسط وحده من اثنتي عشرة مليار سيجارة في السبعينيات إلى اثنتين وخمسين مليارا مع نهاية التسعينيات وفي مصر التي تحتل المركز الأول من حيث عدد المدخنين في العالم العربي هناك مدخن جديد كل ساعة وفيها أيضا يتسبب التدخين في 90% من حالات سرطان الرئة وتأتي الكويت في المركز التاسع عشر من حيث استهلاك التبغ عالميا أما السعودية فتحتل المركز الثالث والعشرين وتنفق بلدان مجلس التعاون الخليجي ثمانمائة مليون دولار سنويا على التبغ ويبلغ العدد المقدر للأطفال المدخنين في البلدان منخفضة الدخل ومن بينها معظم الدول العربية أربعة وثمانين ألف طفل وشاب وفي دول مجلس التعاون الخليجي فإن 50% من الطلبة مدخنون و82% من الطلاب في مصر يدخنون ورغم الجهود المبذولة للحد من الإصابة بوباء التدخين الفتاك لا تزال هناك حكومات تتجنب اتخاذ إجراءات جادة لمكافحة التدخين بنوعيه لخشيتها من أن يؤثر تدخلها في هذا الأمر إلى نتائج اقتصادية ضارة وبعيدا عن الاقتصاد فلا شك في أن انخفاض مستوى الوعي وارتفاع الشعور بالإحباط بين فئة الشباب والأطفال في الدول الفقيرة يلعب دورا كبيرا في صعوبة السيطرة على معدلات التدخين والأمراض الناجمة عنه.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من عمان الدكتور عبد الرحيم ملحس وزير الصحة الأردني السابق والناشط في إطار محاربة التدخين ومن بيروت أليس كيروز سليمان من جمعية حياة حرة بلا تدخين وفي الأستوديو الدكتور السيد السعيد التلب الاختصاصي في الوخز بالإبر والاستشاري في الطب البديل أهلا بكم ضيوفنا الكرام دكتور عبد الرحيم سنوات طويلة وأنت تحارب التدخين ولكن على الرغم من ذلك المدخنون العرب عددهم إلى ازدياد برأيك لماذا؟

"
عدم جدية الحكومات في محاربة التدخين رغم وجود قوانين تمنع الإضرار بالصحة سببها أن الحكومات تأخذ ضرائب كبيرة على الدخان
"
عبد الرحيم ملحس
عبد الرحيم ملحس - وزير الصحة الأردني السابق والناشط في إطار محاربة التدخين: الواقع هنالك عدة أسباب واحدة منها أنه استراتيجية محاربة التدخين في العالم العربي وفي العالم ربما أجمع اعتمدت على التخويف من الآثار الصحية للتدخين ورغم وجود عدة محاذير في هذا النوع كالملصقات على باكيت التدخين لم يظهر هذا أي آثر إيجابي في محاربة التدخين الشيء الآخر والعامل الآخر هو عدم جدية الحكومات في هذا الموضوع رغم وجود قوانين تمنع الإضرار بالصحة بل وتحافظ عليها السبب طبعا سبب اقتصادي كما جاء في المقدمة إذ أن الحكومات تأخذ ضرائب كبيرة يردها كميات كبيرة من الأموال نتيجة الضرائب الموضوعة على الدخان.

جمانة نمور: الأولوية إذا لوزارة الاقتصاد وليست للصحة يعني بوصفك وزير صحة سابق؟

عبد الرحيم ملحس: نعم وكأنها وزارة اقتصاد وليست وزارة صحة تماما بالإضافة إلى هذا طبعا لا ننسى نحن النفوذ الكبير لشركات التبغ في الضغط على الحكومات ونفوذها في الترويج إلى التدخين موضوع الشركات دكتور السيد إلى أي مدى يتحمل المسؤولية الأكبر من يعملون في هذه الشركات هم من يستفيدون منها هل فعلا المسؤولية تقع على عاتق من يعرض البضاعة أم على من يستهلكها؟

السيد السعيد بابكر التلب - أخصائي الوخز بالإبر واستشاري الطب البديل: بسم الله الرحمن الرحيم الحقيقة لابد أن أضيف على ما قاله أخي وزير الصحة السابق الأردني أن الشركات تستعمل أساليب كثيرة للدعاية خاصة لابد نحن في عالمنا العربي الآن أن نفتكر إلى عدم جر الشباب بالذات إلى هذه العادة وهي التدخين خاصة أنه شركات التبغ تصرف أموال هائلة.

جمانة نمور: يعني هذا عنها وسنتحدث عنها بعد قليل لكن ماذا عن المستهلك يعني أليس من يتحمل المسؤولية هو الذي يعرف والذي وزارات الصحة تحذره من هذه المضار ورغم ذلك يبتاع العلبة ويجربها ثم يدمن عليها؟

السيد السعيد بابكر التلب: ما في شك هو عنده مسؤولية ولكن لابد هنا أن نقول أن الدعاية المكثفة تجر الشباب في سن معينة إلى الولوج في هذه العادة وعدم إمكانية التخلي عنها بعد الإدمان عليها.

جمانة نمور: دكتورة أليس برأيك لماذا يلجأ الشباب أكثر وأكثر نحو هذه الآفة هل فعلا ما يقال عن شعور بالإحباط وعن أوضاع ومشاكل يعاني منها الشباب في الدول الفقيرة هي السبب الدافع إلى التدخين؟

أليس كيروز سليمان- جمعية حياة حرة بلا تدخين: بالواقع الدفاع الأساسي للتدخين خاصة عند المراهقين هي ها الشعور بالاستقلالية والشعور بأنه التدخين يجعلهم في عالم بعيد عن عالم الراشدين مستقلين عنهم لهم استقلاليتهم لهم قرارهم لهذا السبب هم يلجئون إلى التدخين ولكن هذه آفة جد كبيرة لهذا السبب نحن في جمعيتنا جمعية حياة حرة بلا تدخين الهدف الأساسي ومن أولوياتها هي الوقاية من أخطار التدخين ومن الأمراض التي يجرها هذا التدخين.

جمانة نمور: تقولين هم يريدون بذلك الابتعاد عن عالم الراشدين ولكن هل يمكن أن يكون من ناحية أخرى محاولة للتماهي ما هؤلاء بمعنى هل بالضرورة أن من يجرب بين هلالين السيجارة هو من يراها في أيدي أقاربه من الأكبر سنا أم لا علاقة للموضوعين ببعض.

أليس كيروز سليمان: طبعا الأهل هم المثال الأكبر للأولاد والمجتمع هو المثال أيضا الأكبر للأولاد ولكن كما قلت صحيح أنه الأهل يعطون المثال لأولادهم ولكن الأولاد أيضا يريدون أن يجربوا السيجارة كي يخلقوا من نفسهم أو يكرسوا ذاتهم كشخصية مستقلة ولهم عالمهم الخاص وهم من ضمن مجموعة لها كيانها وشخصيتها لهذا السبب أنا لا أقول بأنهم لا يريدون عالم الكبار ولكنهم يريدون أن يجدوا اختلاف مع عالم الكبار حتى يثبتون ذاتهم.

جمانة نمور: ولماذا دكتور برأيك أطفال العالم العربي مثلا هم يتجهون إلى ذلك أكثر من أطفال البلدان المتقدمة وماذا عن الصين تحديدا أنت عشت هناك أكثر من ثلاثين عاما؟

السيد السعيد بابكر التلب: الحقيقة في عالمنا العربي أنا أعتقد أنه البرامج التي تعد للشباب قليلة مقارنة بالدول المتقدمة ولذلك الشاب العربي أو الطفل العربي يجد أنه عنده فراغ وبالتالي كل البرامج التي يجر إليها لممارستها تتيح له فرصة لكي يسجر وبالتالي أفتكر أنه هذه هدف أساسي مع التركيز أيضا على الدعايات في كفالتهم للفعاليات الرياضية وهذا سبب رئيسي شركات التبغ تصرف لكفالتها ورعايتها للفعاليات الرياضية ملايين الدولارات..

جمانة نمور: التي يشاهدها الشباب عادة بشكل عام..

السيد السعيد بابكر التلب: التي يشاهدها الشباب.. ثانيا الأفلام هنالك مراكز أبحاث قد تمول من قبل شركات التبغ يصرف عليها البلايين لكي تخرج أفلام يظهر بطل الفيلم كيف يمسك السيجارة كيف يمسك الولاعة وهكذا كثير من مثل هذه الأفلام لها رسالة وتؤثر في شبابنا في المنطقة العربية بالذات يعني..

جمانة نمور: الدكتور عبد الرحيم أنت قبل قليل أيضا وضعت لوم كبير على الجهات الرسمية كما تابعنا في التقرير بأن الاتفاقية الدولية التي وقعت قبل خمس سنوات كان هناك تحقيقا لكثير من أهدافها في البلدان المتقدمة لكنها لا تزال حبرا على ورق في دول العالم الثالث ما الذي يجب أن تفعله الجهات الرسمية الحكومات تحديدا في هذا الإطار؟

عبد الرحيم ملحس: أرجو أن تعطيني دقيقتين لأشرح موضوع مهم جدا..

جمانة نمور: ثلاثة دقائق تفضل..

"
شركات التبغ الأميركية اعترفت في المحكمة بأن مادة النيكوتين -وهي من أهم المواد الموجودة في التبغ- عندما تحرق تبعث على الإدمان، أي أنها مادة يجب أن تعامل كما يعامل الهيروين والكوكايين
"
عبد الرحيم ملحس
عبد الرحيم ملحس: فيما يتعلق بـ.. شكرا الحقيقة من حوالي العشر السنين السابقة برزت حقيقتين حقيقتان واحدة منهم بأنه السيجارة تحتوي على أربعة آلاف مادة كيماوية هذه المواد أما ضارة أو خطرة أو مدمنة أو سامة أو تبعث على الإدمان أو سامة هذا واحد الشيء الآخر اللي حدث مؤخرا أنه شركات التبغ الأميركية اعترفت في المحكمة بأنه مادة النيكوتين وهي من أهم المواد الموجودة في التبغ عندما يحرق هي مادة تبعث على الإدمان أي أنها مادة يجب أن تعامل كما تعامل مواد أخرى تبعث على الإدمان مثل الهيروين والكوكايين وما شابه الآن إذا كان صحيح كنا جادين في محاربة التدخين يجب أن نتعامل مع هذا الأمر كما هو حقيقة إذا السيجارة إذا كانت تحتوي هذه الكمية من المواد الكيماوية يجب أن تباع في الصيدلية ويجب أن تباع في وصفة طبية بأمر من الطبيب تماما كأي دواء آخر والواقع والشيء اللي يعني في بعض الأحيان مضحك أنه في كثير من الأدوية التي هي أقل ضرر بالآلاف المرات مما تحتويه السيجارة لا يمكن أخذه من الصيدلية أو بيعه ألا من قبل الطبيب بوصفة طبية حتى إضافة إلى هذا وكذلك من المضحك بعض الأحيان أنه النيكورتس أي ملصقات النيكوتين التي يصفها بعض الأطباء للمرضى للتخلص من عادة التدخين لا يمكن الحصول عليها من الصيدلية ألا بوصفة طبية مع العلم أنه هذه المواد أو هذه الملصقات تحتوي على جزء بسيط جدا مما تحتويه أي سيجارة إذا حتى نستطيع الحقيقة بشكل جدي إذا أردنا الحقيقة محاربة التدخين يجب أن تعامل السيجارة أو التبغ المحروق تماما كمادة كيماوية ينطبق عليها قوانين المواد السامة قوانين المواد الخطرة وقوانين المواد التي تبعث على الإدمان هذه برأيي هي الاستراتيجية الوحيدة اللي يجب أن تتبع في محاربة هذه..

جمانة نمور: إذا يجب أن تكون الخطوة الأولى تشريعية أن صح التعبير على كلا..

عبد الرحيم ملحس: تشريعية طبعا واحد تشريعية ثم الحقيقة محاولة تثقيف المسؤولين بأنه ما يردهم من أموال من الضريبة من ضريبة التبغ والسجائر هو الحقيقة جزء بسيط جدا مما تصرفه الدولة على الأمراض التي تسببها هذه..

جمانة نمور: الصحة ربما على الأمراض الناجمة عن التدخين على كلا هذا ما أعلنته الأردن تحديدا عندما أشارت إلى أن ربما حوالي خمسمائة مليون دولار تصرف على التدخين سنويا لكن عدا عن الذي تصرفه الدولة على الصحة يبقى التساؤل كيف يمكن تفعيل برامج مكافحة التدخين في العالم العربي ونتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

كيفية مواجهة أساليب الترويج المضاد


جمانة نمور: أهلا بكم من جديد الجهود التي تبذل لمكافحة التدخين في العالم عموما وفي العالم العربي على وجه الخصوص تقابلها جهود أخرى لتكريس هذه العادة وضمان استمراريتها وتعتبر شركات إنتاج التبغ على رأس الجهات التي تشار إليها أصابع الاتهام في هذا الصدد.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: يسحب دخان سيجارته بعمق ثم ينفسه في انتشاء ظاهر لكنه لا يدري أنه قد استنشق أكثر من خمسين مادة كيماوية كلها مسببة للسرطان التبغ هو ثاني قاتل على وجه الكرة الأرضية وضحاياه أكثر من ضحايا قنبلة نووية لكن عدد المدمنين عليه يزيد ولا ينقص ضعف الإرادة وشركات صناعة التبغ هما المتهمان الرئيسيان بمساعدة هذا القاتل الخطير شركات صناعة التبغ هي المتهم الأول فهي التي وفرت البضاعة القاتلة وهي التي أشاعت ثقافة الإقبال على التدخين بين الكبار والصغار حتى صنعت لها أحزاب وأشياع بل ضحايا لا يقل عددهم عن ستمائة وخمسين مليون شخص حول العالم نصفهم يتوقع له أن يموت بالسرطان أطباء وقضاة ومنظمات صحية محلية وإقليمية ودولية يتهمون جميعا تلك الشركات باعتماد أساليب متنوعة للإبقاء على آلة الموت تدور دون توقف يقولون أن تلك الشركات العملاقة المنتشرة في سائر أقاليم المعمورة تخترق وسائل الإعلام وتمول صحفا وصحفيين يشتغلون لحسابها كما تخترق صفوف الأطباء والعلماء والفنانين من ذوي الحظوة والشهرة بين عموم الناس بل يقولون أيضا أنها تخترق حكومات وبرلمانات وعروش ملكية عريقة وتعمل تلك الشركات كل ما في وسعها لإعاقة قوانين محاربة التدخين أو تلك التي تمنع تناول السجائر في الأماكن العامة أو التي ترفع من الضرائب على علب السجائر حيال وأساليب ووسائل شتى هدفها الوحيد الحفاظ على الضحايا الحاليين والبحث عن ضحايا جدد ضمن الأجيال الناشئة لحماية إمبراطوريتها المالية الضخمة وكلما أقرت قوانين لمحاربة التدخين كلما ابتدعت الشركات وسائل لنشر بضاعتها حتى الحروب والكوارث وما يرافقها من توتر وقلق وانعدام توازن وضعف يقين تستغل لنشر التدخين وبذلك تستمر الآلة الجهنمية تحصد مزيدا من الضحايا كل يوم.

جمانة نمور: دكتورة أليس إذا جمعية مثل جمعيتكم هي أمام عدو بين هلالين صعب ولديه إمكانيات وعنده إمبراطورية ما العمل لتفعيل نشاطات مثل تلك التي تقومون بها؟

أليس كيروز سليمان: لا أسمع جيدا.. بالواقع أن جمعيتنا حياة حرة بلا تدخين هي تعمل مع المراهقين وهذه الشريحة هي الأكثر هدفا بالنسبة للشركات المنتجة للتبغ وهي تتحدى الموت لهذا السبب فهي تنجرف بتيار الشركات التي خاصة تروج بأن التدخين هو الوحيد الذي يخلق شخصية إيجابية لهؤلاء المراهقين ونحن في جمعيتنا نقوم بالتيار المعاكس تماما حتى نقول لهم بأنهم بالعكس يتمتعون بشخصية قوية إذا ابتعدوا عن التدخين وهذه الجمعية بالواقع تقوم بخلق مناخ مناعي عند هؤلاء الأولاد فنحن العمل معهم هذه الشريحة من 12 إلى 14 سنة في المدارس وخلق ورشات عمل يقومون فيها بلعب أدوار تخلق فيهم المناعة ضد الضغوطات التي تمارس عليهم وأيضا نخلق لديهم الفكر النقدي حتى يستطيعوا أن يقفوا بوجه ها الضغوطات التي تمارس عليهم أن من ناحية الأهل أو المجتمع بشكل عام أو شركات التبغ.. شركات التبغ هي يعني الهدف الوحيد لها هي هذه الشريحة من المراهقين لأنها لأكثر ضعفا وهي أكثر طوعا لها وهي الأكثر لهفة لأن تثبت ذاتها أكثر فأكثر وأود أن أقول شيء لو سمحت أود أن أقول شيء في المجتمعات المتطورة هناك حكم قضائي صدر بأميركا على إحدى أكبر الشركات العالمية وغرمتها بمائة وخمسة وأربعين مليار دولار تعويضا للضرر الذي انتجته على المرضى من التدخين فمن هون الشركات يعني تركت أو غادرت أو تنازلت عن دورها في المجتمعات المتطورة وجاءت إلى المجتمعات النامية ياللي هي الدول العربية وأوجدت بديلا لأسواقها هنا بسبب بسيط لأن هنا في غياب للوعي الاجتماعي والمجتمعي وغياب للتشريعات المشددة على قضية من يتعاطى التدخين ونسبة التدخين في الدول العربية خاصة الذي يساعدها الفقر والحالات الاجتماعية وحالات النزاعات والحروب أيضا هي تساهم أيضا بزيادة التدخين هناك 80% في الدول ممن يدخنون ونحن في الجمعية..

جمانة نمور: يدخنون خاصة لدى الطلبة هناك..

أليس كيروز سليمان: نعم ونحن في الجمعية قمنا.. عفوا نحن في الجمعية قمنا بشيء مهم ممكن أن يفيد المستمعين..

جمانة نمور: باختصار لو سمحت..

أليس كيروز سليمان: باختصار شديد نحن قمنا بإحصاء شريحة على ثلاثة آلاف وثلاثمائة ولد من 12 إلى 14 سنة وتبين لنا في 18 مدرسة من بين الفترة الزمنية 2001 للـ2004 وتبين لنا بأنه 37% من هذه الشريحة جربت السيجارة لمرة أولى وجربت الأرجيلا أيضا لمرة أولى 46% بينما 13% هم مستمرون في التدخين و25% مستمرون أيضا بتعاطي النرجيلا..

جمانة نمور: نعم على كلا يعني هؤلاء المستمرون دكتور تلب الوقاية ربما لمن لا يدخن مع أنهم متعرضون لآثار التدخين غير المباشر لكن المدخنين يقولون بأنهم حاولوا طرق أبواب كثيرة ووسائل قيل أنها فعالة وتساعدهم على الإقلاع عن التدخين لكنها لم تتسم بالفعالية؟

السيد السعيد بابكر التلب: الحقيقة هذا قد يكون صحيح ولكن لابد هنا أن أذكر أن ما هي الوسائل التي تجرب علاجيا لهذه الفئة الأولى من الضحايا للتدخين لصقة النيكوتين أو بعض الكيماويات اثنين عندنا في الطب البديل الأعشاب والوخز بالإبر أنا شخصيا لا يعني أؤيد أو أشجع أن يوقف المدخن باستعماله للزقة لأنه النيكوتين ولعل الدكتور زميلنا وزير الصحة السابق قد ذكر ذلك بما فيها أنا الحقيقة بأناشد الأخوة اللي بيدخنوا نمرة واحد أن يكون عنده إرادة أولا أن يقلع عن التدخين لما سمعه في هذا البرنامج وفي هذا التقرير المختصر اللي اعتقد أنه يعني..

جمانة نمور: أن يقتنع بالفكرة..

السيد السعيد بابكر التلب: أن يقتنع بالفكرة أولا اثنين أنا اعتقد من خلال تجربتنا المتواضعة جدا في منظمة هيدروا العالمية في هونغ كونغ تجاربنا مع الوخز بالإبر والأعشاب الوخز بالإبر هي عبارة عن نظرية صينية أنك لا تعطي الجسم شيء ولكن وزن الجسم أنك تحاول تعمل معادلة وأنا أعتقد هذا أجود مما أنت تخلي المدخن يأخذ لزقة زي ما ذكر الدكتور قبل قليل وفيها ما فيها من السموم.

جمانة نمور: دكتور عبد الرحيم يعني كلمة أخيرة باختصار في هذه الحلقة.

عبد الرحيم ملحس: يجب أن تنتصر الصحة على الشركات خاصة لأنه نحن الآن في جو العولمة وقوة الشركات قوية جدا ولذلك هذا المجال لابد من أن ننتصر عليهم وخاصة أنهم اعترفوا بأشياء كثيرة من هذه الأضرار المهم أن تتكون الإرادة ليس عند المدخن ولكن تتكون الإرادة عند الدولة للقضاء على هذا المرض ومعاملة التبغ المحروق معاملة حقيقية كما هو.. هو عبارة عن مواد كيماوية مضرة ومسرطنة ومدمنة وتبعث على الإدمان ولذلك يجب أن يعامل بهذا الشيء وعندما وضعت تشريعات يجب تطبيقها.

جمانة نمور: شكراً لضيوفنا الكرام في هذه الحلقة وشكرا لكم مشاهدينا على متابعتها إلى اللقاء.